ترمب يرشّح كاش باتيل لقيادة مكتب التحقيقات الفيدرالي

كلّفه إنهاء الاتجار بالبشر وتهريب المخدرات عبر الحدود

كاش باتيل متحدثاً في فعالية انتخابية بنيفادا 24 أكتوبر (أ.ف.ب)
كاش باتيل متحدثاً في فعالية انتخابية بنيفادا 24 أكتوبر (أ.ف.ب)
TT

ترمب يرشّح كاش باتيل لقيادة مكتب التحقيقات الفيدرالي

كاش باتيل متحدثاً في فعالية انتخابية بنيفادا 24 أكتوبر (أ.ف.ب)
كاش باتيل متحدثاً في فعالية انتخابية بنيفادا 24 أكتوبر (أ.ف.ب)

رشّح الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب، كاش باتيل، الموالي له الذي عمل مستشاراً له خلال ولايته الأولى، والمعروف بانتقاده لما يسمى بـ«الدولة العميقة»، لتولّي إدارة مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي).

ويعني هذا الإعلان أن المدير الحالي لمكتب التحقيقات الفيدرالي، كريستوفر راي، الذي عُيّن لولاية مدتها 10 سنوات في عام 2017، سيتعين عليه التنحي أو ستتم إقالته. وتحت قيادة راي الذي عيّنه ترمب، قام المكتب بالتحقيق مع الرئيس الجمهوري، ما جعل المؤسسة عرضة لانتقادات حادة من المحافظين.

وقال ترمب على منصته «تروث سوشل»: «كاش محامٍ بارع، ومحقق ومناضل من أجل (أميركا أولاً)، أمضى حياته المهنية في فضح الفساد والدفاع عن العدالة وحماية الشعب الأميركي».

أسرة مهاجرة

شغل باتيل (44 عاماً)، وهو ابن مهاجرَين من الهند، ومؤلف كتاب عن «الدولة العميقة»، عدداً من المناصب العليا خلال ولاية ترمب الأولى (2017-2021)، وعمل في البنتاغون، كما كان مستشاراً في مجلس الأمن القومي.

ويدور كتاب باتيل حول نظرية «الدولة العميقة» المنتشرة على نطاق واسع بين أنصار الرئيس المنتخب، التي تقول إن مسؤولين حكوميين من مختلف القطاعات يُطبّقون سياسة لا تخضع دائماً لقرارات ترمب، بل قد تتعارض معها أحياناً.

وكان ترمب قد عيّن كريستوفر راي في مكتب التحقيقات الفيدرالي خلفاً لجيمس كومي، الذي أصبح عدواً لدوداً للملياردير الجمهوري بعد التحقيق في صلاته المشتبه بها مع روسيا، المتهمة بالتدخل في الانتخابات الرئاسية عام 2016 التي فاز بها ترمب على المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون.

وقد تسبّب التحقيق الذي قادته الشرطة الفيدرالية في الهجوم الذي شنّه أنصار ترمب على مبنى الكابيتول في 6 يناير (كانون الثاني) 2021، بجعل هذه المؤسسة المحافظة، التي دائماً ما كانت منذ تأسيسها قبل أكثر من قرن تحظى بدعم السياسيين، عرضة للهجمات والانتقادات. وتأجج ذلك خصوصاً بعد تفتيش منزل ترمب عام 2022 في مارالاغو بفلوريدا، حيث صادرت الشرطة الفيدرالية وثائق سرية.

مكافحة الهجرة غير النظامية

وقال ترمب إن «كاش أدّى عملاً مذهلاً خلال ولايتي الأولى»، مضيفاً أن مهمته ستكون «إنهاء وباء الجريمة المتنامي في أميركا، وتفكيك العصابات الإجرامية، وإنهاء الآفة الخبيثة المتمثلة في الاتجار بالبشر وتهريب المخدرات عبر الحدود».

ووجّه ترمب الذي تعهّد خلال حملته الانتخابية عام 2016 ببناء جدار على طول الحدود المكسيكية لمنع المهاجرين من دخول الولايات المتحدة، خطاباً عنيفاً تجاه المهاجرين طوال حملته. والاثنين الماضي، أثار ترمب مخاوف بعدما أكّد رغبته في زيادة الرسوم الجمركية على المنتجات المستوردة من المكسيك وكندا، وتوعّد بإبقائها قيد التنفيذ «حتى توقف المخدرات، لا سيما (الفنتانيل)، وجميع المهاجرين غير الشرعيين هذا الغزو». وتسببت جرعات زائدة من «الفنتانيل» في أكثر من 70 ألف وفاة عام 2023، وفق السلطات الأميركية.

كما رشّح ترمب، الذي سيُنصّب في 20 يناير، تشاد كرونيستر، لرئاسة الوكالة الفيدرالية لمكافحة المخدرات. وكتب على «تروث سوشل»: «سيعمل تشاد مع المدعية العامة العظيمة، بام بوندي، على تأمين الحدود، ووقف تدفق (الفنتانيل)، وغيرها من المخدرات غير المشروعة، عبر الحدود الجنوبية، وإنقاذ الأرواح». وبوندي، الحليفة القوية لترمب والمدعية العامة السابقة في فلوريدا، اختارها الرئيس المنتخب لقيادة وزارة العدل. ويؤشر تعيين كل من بوندي وباتيل، وكلاهما من المؤيدين المقربين من الرئيس المنتخب، إلى أن ترمب مهتم بتعيين أشخاص متقاربين في الرأي ومستعدين لتنفيذ رؤيته السياسية.


مقالات ذات صلة

مبعوث ترمب يطلب من «فيفا» استبدال إيران بإيطاليا في كأس العالم 2026

رياضة عالمية دونالد ترمب (أ.ف.ب)

مبعوث ترمب يطلب من «فيفا» استبدال إيران بإيطاليا في كأس العالم 2026

طلب مبعوث بارز للرئيس الأميركي دونالد ترمب من الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» استبدال إيران بإيطاليا في كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الشرطة الأميركية تغلق طريقاً بالقرب من موقع التسرب (أ.ب)

أميركا: وفاة شخصين ونقل 19 للمستشفى بعد «تسرب كيميائي» من مصنع

أفادت السلطات الأميركية بوفاة شخصين، ونقل 19 شخصاً آخرين إلى المستشفى عقب تسرب مواد كيميائية بمصنع في ولاية فرجينيا الغربية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ لافتة «مؤسسة غيتس» في سياتل بالولايات المتحدة يوم 30 أبريل 2025 (أ.ب)

«مؤسسة غيتس» تُراجع علاقاتها بإبستين بعد الكشف عن رسائل إلكترونية تثير قلق المموّلين

أكدت «مؤسسة غيتس»، المموّل العالمي في مجال الصحة، يوم الأربعاء، أنها تُجري مراجعة لعلاقاتها مع المُدان بجرائم جنسية الراحل جيفري إبستين.

«الشرق الأوسط» (سياتل)
شؤون إقليمية رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف يتحدث خلال مؤتمر صحافي في بيروت - 12 أكتوبر 2024 (د.ب.أ)

قاليباف: الهدنة غير منطقية ما دام ينتهكها الحصار البحري

قال رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف إن وقف إطلاق النار الكامل لا معنى له في ظل الحصار الأميركي المفروض على الموانئ الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يستمع إلى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال لقاء في فلوريدا (أرشيفية - رويترز) p-circle

«دونيلاند»... مقترح أوكراني غير تقليدي لاستمالة ترمب وإنهاء الحرب

في ظلّ تعثّر المفاوضات واستمرار الحرب الروسية - الأوكرانية دون أفقٍ واضح للحسم، يتقدم بعضُ الطروحات غير التقليدية إلى الواجهة، في محاولة لكسر الجمود السياسي...

«الشرق الأوسط» (كييف)

البيت الأبيض يقلل من شأن الهجمات الإيرانية على السفن في مضيق هرمز

مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)
مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)
TT

البيت الأبيض يقلل من شأن الهجمات الإيرانية على السفن في مضيق هرمز

مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)
مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)

قلل البيت الأبيض، اليوم، من شأن التقارير التي تتحدث عن هجمات إيرانية استهدفت سفنا تجارية في مضيق هرمز، معتبرا أن التغطية الإعلامية ضخمت هذه الحوادث.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، في تصريحات لقناة «فوكس نيوز»، إن التقارير «تعطي الأمر أكبر من حجمه»، وتهدف إلى تشويه تصريحات الرئيس دونالد ترمب التي أكد فيها أن البحرية التقليدية الإيرانية قد «تم القضاء عليها تماما».

وأوضحت ليفيت أن الهجمات لم تنتهك اتفاق وقف إطلاق النار، لأن السفن المستهدفة لم تكن تبحر تحت العلم الأميركي أو الإسرائيلي.

وأشارت إلى أن سفينتين تعرضتا لهجوم بواسطة «زوارق مدفعية سريعة».

وأضافت ليفيت: «لقد تحولت إيران من امتلاك أقوى سلاح بحري فتاك في الشرق الأوسط، إلى التصرف الآن كمجموعة من القراصنة»، مؤكدة أن طهران لم يعد لها أي سيطرة على مضيق هرمز.


«الشيوخ الأميركي» يرفض مجدداً مساعي الديمقراطيين لوقف حرب إيران

مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)
مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)
TT

«الشيوخ الأميركي» يرفض مجدداً مساعي الديمقراطيين لوقف حرب إيران

مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)
مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)

رفض مجلس الشيوخ الأميركي مشروع قرار لوقف الحرب على إيران يوم الأربعاء، حيث أيد الجمهوريون في الكونغرس إلى حد كبير جهود الرئيس دونالد ترمب العسكرية.

كانت تلك هي المرة الخامسة هذا العام التي يصوت فيها مجلس الشيوخ الأميركي على التنازل عن صلاحياته المتعلقة بالحرب لصالح الرئيس، في نزاع يقول الديمقراطيون إنه غير قانوني ويفتقر إلى المبرر.

وكان القرار سيلزم الولايات المتحدة بسحب قواتها من الصراع حتى يأذن الكونغرس باتخاذ مزيد من الإجراءات.

وقال زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ، تشاك شومر: «كلما طال انتظار ترمب لإخراج الولايات المتحدة من هذه الحرب، زاد عمق المأزق وأصبح خروجه منه أكثر صعوبة».

من جانبهم، أبدى الجمهوريون ترددا في انتقاد ترمب أو الحرب، رغم تصريحهم برغبتهم في إنهائها سريعا. وقال زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ، جون ثون، يوم الثلاثاء إن معظم الجمهوريين يعتقدون «أن الرئيس على حق في ضمان عدم قدرة إيران على تهديد العالم بسلاح نووي».


«البنتاغون»: وزير البحرية الأميركية سيغادر منصبه «فوراً»

 وزير البحرية الأميركي جون فيلان (ا.ب)
وزير البحرية الأميركي جون فيلان (ا.ب)
TT

«البنتاغون»: وزير البحرية الأميركية سيغادر منصبه «فوراً»

 وزير البحرية الأميركي جون فيلان (ا.ب)
وزير البحرية الأميركي جون فيلان (ا.ب)

سيغادر وزير البحرية الأميركي جون فيلان منصبه «فوراً»، وفق ما أعلن «البنتاغون» الأربعاء من دون تقديم تفسير لهذا الرحيل المفاجئ.

ويأتي رحيل فيلان عقب إقالة رئيس أركان الجيش الأميركي الجنرال راندي جورج واثنين من كبار الضباط الآخرين في وقت سابق من هذا الشهر، في خضمّ الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وقال الناطق باسم البنتاغون شون بارنيل في بيان على منصة «إكس»، إن فيلان «سيغادر الإدارة، بأثر فوري» مضيفا أنه سيستبدل موقتا بوكيل الوزارة هونغ كاو.

وأقالت إدارة دونالد ترمب منذ عودته إلى منصبه مطلع العام الماضي، العديد من العسكريين الرفيعي المستوى بمن فيهم رئيس هيئة أركان الجيش المشتركة الجنرال تشارلز براون بلا أيّ مبرّر في فبراير (شباط) 2025، فضلا عن مسؤولين عسكريين كبار آخرين في القوات البحرية وخفر السواحل.

كما أعلن رئيس أركان القوات الجوية تنحيه من دون تقديم سبب لذلك، بعد عامين فقط من توليه منصبه لولاية تبلغ أربع سنوات، فيما استقال قائد القيادة الجنوبية الأميركية بعد عام واحد من توليه منصبه.

ويصرّ وزير الدفاع بيت هيغسيث على أن الرئيس يختار من يراه الأنسب للمنصب، غير أن الديموقراطيين لا يخفون مخاوفهم من تسييس محتمل للمؤسسة العسكرية الأميركية المعروفة عادة بحيادها بإزاء المشهد السياسي.