نجل ترمب أسهم في تشكيل حكومة والده الجديدة

بعض المرشحين يواجهون تحديات في مرحلة المصادقة

TT

نجل ترمب أسهم في تشكيل حكومة والده الجديدة

دونالد ترمب جونيور نجل الرئيس الأميركي السابق (أ.ف.ب)
دونالد ترمب جونيور نجل الرئيس الأميركي السابق (أ.ف.ب)

استكمل الرئيس المنتخب دونالد ترمب ترشيحات حكومته الجديدة، بإعلان رئيسة مركز «أميركا فيرست بوليسي إنستيتيوت (إيه إف بي آي)»، بروك رولينز، وزيرةً للزراعة. وكانت رولينز، وهي محامية، تشغل منصب مديرة مجلس السياسة الداخلية بالبيت الأبيض في نهاية فترة ولاية ترمب الأولى، قبل أن تؤسس مركز «إيه إف بي آي» عام 2021، مع شخصيتين أخريين مقربتين من المرشح الجمهوري، هما لاري كودلو وليندا مكماهون التي رُشحت لتولي حقيبة التعليم.

دور رولينز

بروك رولينز برفقة الرئيس ترمب بالبيت الأبيض في يناير 2018 (أ.ف.ب)

قال ترمب في بيان إن «التزام بروك رولينز تجاه المزارعين الأميركيين ومن أجل الدفاع عن الاكتفاء الغذائي الذاتي للولايات المتحدة وإعادة تنشيط المدن الصغيرة التي تعتمد على الزراعة، هو أمر لا مثيل له». وأضاف: «ستكون مهمتها حماية مزارعينا، العمود الفقري لبلدنا». وبصفتها وزيرة للزراعة، ستشرف رولينز على برامج الزراعة والأغذية الحكومية والبحوث وتجارة الأغذية، فضلاً عن سلامة الغذاء ورعاية الحيوانات وصحة النبات. وكان يُنظر إلى وزيرة الزراعة الجديدة على أنها مرشحة محتملة لتتبوأ منصب كبيرة موظفي البيت الأبيض، قبل أن يعهد ترمب بهذا المنصب في نهاية المطاف إلى سوزي وايلز. وبهذا التعيين الجديد، ومع سلسلة التعيينات المعلنة، مساء الجمعة، يكون ترمب قد أكمل اختيار الشخصيات في حكومته، وسيكون قادراً الآن على التركيز على المناصب الرئيسية في الإدارة الفيدرالية، كما ذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

تأثير دونالد جونيور

تيفاني ترمب (يسار) برفقة أخيها إريك وزوجته لارا وأخيها الثاني دونالد ترمب جونيور خلال مؤتمر الحزب الجمهوري (أ.ف.ب)

ومع اكتمال تشكيلة حكومة ترمب في انتظار المصادقة عليها من مجلس الشيوخ، برز تأثير نجل ترمب دونالد جونيور على تعييناته وتوجهاته السياسية. وقالت 6 مصادر مطلعة إن دونالد ترمب الابن برز بوصفه أكثر أفراد عائلة الرئيس المنتخب نفوذاً خلال عملية انتقال السلطة، وذلك في الوقت الذي يعكف فيه والده على تشكيل أكثر الحكومات إثارة للجدل في التاريخ الأميركي الحديث، مع اعتماده على أشخاص محدودي الخبرة في شغل المناصب العليا في إدارته.

دونالد ترمب جونيور يتحدث إلى أنصار والده في ساوث كارولاينا في 24 فبراير (أ.ف.ب)

وكثيراً ما اعتمد ترمب على أفراد عائلته في الحصول على المشورة السياسية، لكن هذه المرة لعب ابنه دوراً في اختيار المرشحين لشغل المناصب الوزارية واستبعاد آخرين، مثل دعمه للسيناتور جيه. دي. فانس لمنصب نائب الرئيس، واستبعد وزير الخارجية السابق مايك بومبيو من الحكومة، وفقاً للمصادر التي تشمل متبرعين لحملة ترمب وأصدقاء شخصيين وحلفاء سياسيين.
ومن المقرر أن ينضم دونالد الابن إلى صندوق «1789 كابيتال» الاستثماري، لكن أحد المصادر قال إنه سيستمر في تقديم برنامجه الحواري على منصات بودكاست، الذي يركز على السياسة ودعم المرشحين الذين يتبنون سياسات والده. وأضاف المصدر أن دونالد الابن سيقدم المشورة لوالده داخل البيت الأبيض، لكنه استبعد مشاركته في المداولات اليومية.

الولاء أولاً

قال عدد قليل من المصادر لوكالة «رويترز» إن دونالد الابن سيسعى لضمان ولاء المرشحين لوالده إلى جانب استقطاب من يتبنون رؤية عالمية مناهضة للدور المؤسسي، بما في ذلك السياسات الاقتصادية الحمائية والحد من التدخلات العسكرية والمساعدات الخارجية.
وتظهر تعليقات دونالد الابن على منصة «إكس» أنه سيسلك هذا النهج.

روبرت كينيدي جونيور يتحدّث في ميلووكي بويسكونسن 1 نوفمبر (أ.ب)

ولعب دونالد الابن دوراً كبيراً في الضغط على والده لاختيار صديقه المقرب فانس مرشحاً لمنصب نائب الرئيس. وكان فانس يحظى بشعبية بين قاعدة ترمب، لكن خطابه المناهض للشركات ومعارضته للمساعدات المقدمة لأوكرانيا وتعليقاته السابقة ضد النساء من الحزب الديمقراطي أثارت الريبة في نفوس بعض المتبرعين والمؤيدين.

ترمب وفانس خلال فعاليات الذكرى الـ23 لهجمات 11 سبتمبر في نيويورك (أ.ب)

وذكر أحد المصادر أن ترمب عبَّر عن سعادته باختيار فانس في نهاية المطاف، وهو ما منح دونالد الابن نفوذاً سياسياً إضافياً للقيام بدور استشاري خلال الفترة الانتقالية. ومع ذلك، لم يحصل جميع من اختارهم دونالد الابن على وظائف في الإدارة الجديدة.
وقال مصدر مطلع إن دونالد الابن كان حريصاً على اختيار صديقه الشخصي ريك غرينيل وزيراً للخارجية، لكن الأمر انتهى باختيار السيناتور ماركو روبيو لشغل هذا المنصب.

تحديات المصادقة في «الشيوخ»

مرشحة الرئيس المنتخب لإدارة الاستخبارات الوطنية تولسي غابارد (أ.ف.ب)

ويواجه اثنان من المرشحين المدعومين من دونالد جونيور، صعوبة محتملة في اجتياز عملية المصادقة على تعيينهما داخل مجلس الشيوخ؛ هما روبرت إف. كينيدي جونيور، الذي رشحه ترمب لأعلى منصب صحي بالبلاد، وتولسي غابارد، التي رشحها لمنصب رئيسة الاستخبارات الوطنية.

وترجع الصعوبة إلى أن كينيدي، وهو ناشط بيئي، نشر معلومات مضللة حول اللقاحات، بينما ذكرت غابارد، عضو الكونغرس عن الحزب الديمقراطي سابقاً، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لديه أسباب وجيهة لغزو أوكرانيا. كما أثارت الجدل عندما التقت الرئيس السوري بشار الأسد عام 2017.

على خطى أخته 

ترمب متوسطاً ابنته إيفانكا وابنه دونالد جونيور خلال اتجاههم إلى طائرة الرئاسة 4 يناير 2021 (أ.ف.ب)

احتلت ابنة ترمب، إيفانكا وزوجها جاريد كوشنر، موقعاً بارزاً في حملته الرئاسية لعام 2016، والفترة الانتقالية وخلال فترة ولايته الرئاسية الأولى.

إلا أن الزوجين يبدوان أقل نشاطاً هذه المرة، رغم أن كوشنر وهو مستشار بارز سابق لترمب ركز على الشرق الأوسط، قال في تصريحات لـ«رويترز» إنه يقدم إحاطات لمساعدة مستثمر العقارات ستيف ويتكوف في وظيفته الجديدة مبعوثاً خاصاً للمنطقة. كما قالت مصادر مقربة من كوشنر، إنهم يتوقعون منه أن يشارك في صياغة السياسات تجاه الشرق الأوسط بصفة غير رسمية. 

إيفانكا ترمب وجاريد كوشنر انضما إلى الرئيس المنتخب لدى إعلانه الفوز في الانتخابات ليلة 5 نوفمبر (أ.ب)

وبحسب ممثليهم وكذلك مصادر «رويترز»، لا يخطط كوشنر أو إيفانكا أو شقيقها إريك ترمب، الذي يدير أعمال منظمة ترمب، للانضمام إلى الإدارة الجديدة. وأوضح أحد المصادر القريبة من العملية الانتقالية أنه «لا يبدو أن ترمب بحاجة إلى عائلته للحصول على المشورة بقدر ما كان في الماضي»، وذلك بفضل مساعدين مثل سوزي وايلز، التي ساعدت في إدارة أكثر حملاته الانتخابية انضباطاً حتى الآن.

وعين ترمب وايلز في منصب رئيسة موظفي البيت الأبيض، وهو منصب رفيع في واشنطن. وتابع مصدر عن فريق ترمب الحالي: «الأمور محكمة حقاً. قد لا يحتاج إلى العائلة هذه المرة كما كان في السابق».


مقالات ذات صلة

تقارير عن «اختفاء» علماء نوويين أميركيين.. وترمب: «أمر بالغ الخطورة»

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين في البيت الأبيض (د.ب.أ)

تقارير عن «اختفاء» علماء نوويين أميركيين.. وترمب: «أمر بالغ الخطورة»

سلطت وسائل إعلام أميركية الضوء على حوادث اختفاء أو وفاة علماء نوويين في مجالات الفضاء والدفاع والشؤون النووية مؤخراً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
آسيا الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)

الصين تكثف جهودها لإنهاء حرب إيران وتتطلع لقمة سلسة مع ترمب

تكثف الصين جهودها ‌لإنهاء الحرب مع إيران بالسير على حبل دبلوماسي رفيع، فالبلاد تستعد لعقد قمة الشهر المقبل مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الولايات المتحدة​ ترمب خلال لقاء أُقيم في لاس فيغاس بولاية نيفادا للترويج لقانون «إلغاء الضرائب على الإكراميات» (إ.ب.إ)

ترمب يصف حرب إيران بأنها «انعطافة بسيطة»

أضاف «لكن كان علينا فعل ذلك، لأنه لولا ذلك، أمور سيئة قد تحصل، أمور سيئة جدا»، في إشارة إلى القدرات النووية الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين تلقي بياناً في بروكسل يوم 15 أبريل 2026 (أ.ف.ب) p-circle

ترحيب عربي ودولي باتفاق وقف النار بين لبنان وإسرائيل

لقي الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام بين لبنان وإسرائيل، الخميس، ترحيباً محلياً ودولياً.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الخليج لقاء مباشر بين ممثلي لبنان وإسرائيل بحضور دبلوماسيين أميركيين في واشنطن الثلاثاء الماضي (أ.ف.ب) p-circle 00:39

السعودية ترحب بإعلان وقف النار في لبنان

رحَّبت السعودية بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن وقف إطلاق النار في لبنان، معربة عن تثمينها للدور الإيجابي الكبير الذي قام به نظيره اللبناني جوزيف عون.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

خلال صلاة في «البنتاغون»... وزير الحرب يقتبس فقرة من فيلم «بالب فيكشن» باعتبارها من الكتاب المقدس

  بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» (رويترز)
بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» (رويترز)
TT

خلال صلاة في «البنتاغون»... وزير الحرب يقتبس فقرة من فيلم «بالب فيكشن» باعتبارها من الكتاب المقدس

  بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» (رويترز)
بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» (رويترز)

اقتبس وزير الحرب الأميركي، بيت هيغسيث، خلال ترؤسه اجتماعاً للصلاة في البنتاغون، فقرة من فيلم «بالب فيكشن» الذي أُنتج في 1994، باعتبارها آية من الكتاب المقدَّس، وفقاً لصحيفة «لوس أنجليس تايمز» الأميركية.

وأضافت الصحيفة أن هيغسيث لجأ لذلك لتبرير الحرب على إيران، باعتبارها تنفيذاً للعدالة إلهية، وهو التبرير ذاته الذي ساقه الممثل صامويل جاكسون في الفيلم، قبل أن يُطلق النار على رجل أعزل.

وكان هيغسيث أخبر الحضور، في صلاة شهرية بـ«البنتاغون»، عُقدت يوم الأربعاء، أنه تعلّم العبارة من كبير مُخطّطي مهمة فريق «ساندي 1»، الذي أنقذ مؤخراً أفراداً من طاقم سلاح الجو الأميركي الذين سقطت طائراتهم في إيران.

وقال هيغسيث إن هذه الآية تُرددها فرق البحث والإنقاذ القتالية بكثرة، ويُطلقون على الدعاء اسم «CSAR 25:17»، وهو ما اعتقد أنه يُشير إلى الآية 17 من سفر «حزقيال 25»، من الكتاب المقدس.

وتلا هيغسيث: «وسأنتقم منكم انتقاماً عظيماً وغضباً شديداً يا مَن تحاولون أسر أخي وتدميره. وستعرفون أن اسمي الرمزي هو (ساندي 1). حين أُنزل انتقامي عليكم».

ولفتت الصحيفة إلى أن مخرج الفيلم كوينتين تارانتينو اقتبس معظم الحوار من افتتاحية فيلم الفنون القتالية الياباني «الحارس الشخصي» الذي أُنتج في 1976، من بطولة نجم الأكشن سوني شيبا.

وكان هيغسيث خلال صلاته، التي لم تتجاوز دقيقة واحدة، التزم بالكتاب المقدس، باستثناء السطرين الأخيرين.

وقال المتحدث الرسمي باسم «البنتاغون»، شون بارنيل، إن بعض وسائل الإعلام اتهمت هيغسيث بالخلط بين أداء جاكسون الحائز على جائزة «غولدن غلوب» ونصٍّ من الكتاب المقدس، ووصف تلك الرواية بأنها «أخبار كاذبة».

وذكر بارنيل على منصة «إكس»: «شارك الوزير هيغسيث الأربعاء دعاءً خاصاً، يُعرف بدعاء عمليات البحث والإنقاذ القتالية، استخدمه المقاتلون الشجعان الذين قادوا مهمة إنقاذ الجندي من إيران خلال النهار، وهو دعاء مستوحى بوضوح من حوار في فيلم (بالب فيكشن). ومع ذلك، فإن كلاً من دعاء عمليات البحث والإنقاذ القتالية والحوار في (بالب فيكشن) يعكس الآية 17 من سفر (حزقيال 25)، كما أوضح الوزير هيغسيث في كلمته خلال الصلاة. أي شخص يدّعي أن الوزير أساء اقتباس الآية 17 من سفر (حزقيال 25) ينشر أخباراً كاذبة ويجهل الواقع».

أما روجر أفاري، كاتب سيناريو «بالب فيكشن» الحائز على جائزة الأوسكار لأفضل سيناريو أصلي مناصفةً مع تارانتينو؛ فقد علّق يوم الخميس على «إكس» قائلاً: «لا أمانع إطلاقاً أن يقتبس وزير الحرب من شخصية جولز في (بالب فيكشن)، إذا كان ذلك سيحمي جنودنا من الرصاص».

بيت هيغسيث (أ.ب)

وذكرت الصحيفة أن هيغسيث كثيراً ما استغل جلسات صلاته للدعوة إلى العنف في حرب إيران، وفي خطبة الشهر الماضي، طلب من الله أن «يمنح هذه القوة أهدافاً واضحة وعادلة للعنف».

وأوضح محلل دفاعي رفيع المستوى مطلع على عمليات البنتاغون للصحيفة أن حضور هذه الصلوات ليس إلزامياً، لكن بعض المقربين من مكتب هيغسيث يشعرون بـ«ضغط ضمني» لحضورها و«ملء المقاعد».

ويرى البعض أن النتيجة هي تقليل الاهتمام بالجهود العسكرية، وزيادة التركيز على دعم الجهود السياسية، وفقاً لمصدر غير مخوّل بالتحدث إلى وسائل الإعلام، وطلب عدم الكشف عن هويته.

وقال المصدر: «لدينا مديرون وقادة يغيبون عن أعمال بالغة الأهمية، للاستماع إلى اقتباسات من فيلم (بالب فيكشن). هذا يؤخر قدرتنا على اتخاذ قرارات عملياتية متعلقة بالحرب».

جاءت الصلاة وسط خلاف مستمر بين إدارة ترمب وبابا الفاتيكان ليو الرابع عشر، الذي انتقد بشدة، في الأسابيع الأخيرة، الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وقد قوبلت بيانات الفاتيكان بسلسلة من الردود الانتقامية من الرئيس دونالد ترمب، الذي صرّح بأنه لا يريد بابا ينتقد رئيس الولايات المتحدة، وفي يوم الخميس، أصدر البابا بياناً يدين فيه القادة العسكريين الذين يخلطون بين الحرب والدين، وقال: «ويلٌ لمن يستغلون الدين واسم الله لتحقيق مكاسبهم العسكرية والاقتصادية والسياسية، فيُدنسون ما هو مقدَّس».


تقارير عن «اختفاء» علماء نوويين أميركيين.. وترمب: «أمر بالغ الخطورة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين في البيت الأبيض (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين في البيت الأبيض (د.ب.أ)
TT

تقارير عن «اختفاء» علماء نوويين أميركيين.. وترمب: «أمر بالغ الخطورة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين في البيت الأبيض (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين في البيت الأبيض (د.ب.أ)

سلطت وسائل إعلام أميركية الضوء على حوادث اختفاء أو وفاة علماء نوويين في مجالات الفضاء والدفاع والشؤون النووية مؤخراً.

وتزايدت التساؤلات في الأوساط العلمية حول تلك الحالات، ولم يتم تأكيد أي صلة بين هذه الحالات.

وكانت مجلة «نيوزويك» ذكرت أن العالم المخضرم في مختبر تابع لوكالة ناسا للفضاء، مايكل ديفيد هيكس، الذي توفي في 2023 لم يكشف عن سبب وفاته، وهو يعد الحالة التاسعة في تلك القائمة.

وقال موقع «ذا هيل» إن الرئيس دونالد ترمب أعلن للصحافيين يوم الخميس أنه عقد اجتماعاً بشأن تقارير غير مؤكدة عن اختفاء علماء نوويين، وذكر: «لقد انتهيتُ للتو من اجتماع حول هذا الموضوع»، واصفاً إياه بأنه «أمر بالغ الخطورة».

عناصر من الشرطة الأميركية (أرشيفية - د.ب.أ)

وقال ترمب: «آمل أن يكون الأمر عشوائياً، لكننا سنعرف الحقيقة خلال الأسبوع ونصف الأسبوع القادمين»، مضيفاً أن «بعضهم كانوا شخصيات بالغة الأهمية».

وجاءت تصريحات ترمب بعد أن أشارت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، يوم الأربعاء خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض، إلى إمكانية قيام إدارة ترمب بالتحقيق في الأمر، وقالت ليفيت: «لم أتحدث بعد مع الجهات المعنية بهذا الشأن. سأفعل ذلك بالتأكيد، وسنوافيكم بالإجابة. إذا صحّ ذلك، فبالتأكيد أعتقد أن هذه الحكومة والإدارة ستنظران في الأمر بجدية».


خلال صلاة في «البنتاغون»... وزير الحرب يقتبس فقرة من فيلم «بالب فيكشن» باعتبارها من الكتاب المقدس

  بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» (رويترز)
بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» (رويترز)
TT

خلال صلاة في «البنتاغون»... وزير الحرب يقتبس فقرة من فيلم «بالب فيكشن» باعتبارها من الكتاب المقدس

  بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» (رويترز)
بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» (رويترز)

اقتبس وزير الحرب الأميركي، بيت هيغسيث، خلال ترؤسه اجتماعاً للصلاة في البنتاغون، فقرة من فيلم «بالب فيكشن» الذي أُنتج في 1994، باعتبارها آية من الكتاب المقدَّس، وفقاً لصحيفة «لوس أنجليس تايمز» الأميركية.

وأضافت الصحيفة أن هيغسيث لجأ لذلك لتبرير الحرب على إيران، باعتبارها تنفيذاً للعدالة إلهية، وهو التبرير ذاته الذي ساقه الممثل صامويل جاكسون في الفيلم، قبل أن يُطلق النار على رجل أعزل.

وكان هيغسيث أخبر الحضور، في صلاة شهرية بـ«البنتاغون»، عُقدت يوم الأربعاء، أنه تعلّم العبارة من كبير مُخطّطي مهمة فريق «ساندي 1»، الذي أنقذ مؤخراً أفراداً من طاقم سلاح الجو الأميركي الذين سقطت طائراتهم في إيران.

وقال هيغسيث إن هذه الآية تُرددها فرق البحث والإنقاذ القتالية بكثرة، ويُطلقون على الدعاء اسم «CSAR 25:17»، وهو ما اعتقد أنه يُشير إلى الآية 17 من سفر «حزقيال 25»، من الكتاب المقدس.

وتلا هيغسيث: «وسأنتقم منكم انتقاماً عظيماً وغضباً شديداً يا مَن تحاولون أسر أخي وتدميره. وستعرفون أن اسمي الرمزي هو (ساندي 1). حين أُنزل انتقامي عليكم».

ولفتت الصحيفة إلى أن مخرج الفيلم كوينتين تارانتينو اقتبس معظم الحوار من افتتاحية فيلم الفنون القتالية الياباني «الحارس الشخصي» الذي أُنتج في 1976، من بطولة نجم الأكشن سوني شيبا.

وكان هيغسيث خلال صلاته، التي لم تتجاوز دقيقة واحدة، التزم بالكتاب المقدس، باستثناء السطرين الأخيرين.

وقال المتحدث الرسمي باسم «البنتاغون»، شون بارنيل، إن بعض وسائل الإعلام اتهمت هيغسيث بالخلط بين أداء جاكسون الحائز على جائزة «غولدن غلوب» ونصٍّ من الكتاب المقدس، ووصف تلك الرواية بأنها «أخبار كاذبة».

وذكر بارنيل على منصة «إكس»: «شارك الوزير هيغسيث الأربعاء دعاءً خاصاً، يُعرف بدعاء عمليات البحث والإنقاذ القتالية، استخدمه المقاتلون الشجعان الذين قادوا مهمة إنقاذ الجندي من إيران خلال النهار، وهو دعاء مستوحى بوضوح من حوار في فيلم (بالب فيكشن). ومع ذلك، فإن كلاً من دعاء عمليات البحث والإنقاذ القتالية والحوار في (بالب فيكشن) يعكس الآية 17 من سفر (حزقيال 25)، كما أوضح الوزير هيغسيث في كلمته خلال الصلاة. أي شخص يدّعي أن الوزير أساء اقتباس الآية 17 من سفر (حزقيال 25) ينشر أخباراً كاذبة ويجهل الواقع».

أما روجر أفاري، كاتب سيناريو «بالب فيكشن» الحائز على جائزة الأوسكار لأفضل سيناريو أصلي مناصفةً مع تارانتينو؛ فقد علّق يوم الخميس على «إكس» قائلاً: «لا أمانع إطلاقاً أن يقتبس وزير الحرب من شخصية جولز في (بالب فيكشن)، إذا كان ذلك سيحمي جنودنا من الرصاص».

بيت هيغسيث (أ.ب)

وذكرت الصحيفة أن هيغسيث كثيراً ما استغل جلسات صلاته للدعوة إلى العنف في حرب إيران، وفي خطبة الشهر الماضي، طلب من الله أن «يمنح هذه القوة أهدافاً واضحة وعادلة للعنف».

وأوضح محلل دفاعي رفيع المستوى مطلع على عمليات البنتاغون للصحيفة أن حضور هذه الصلوات ليس إلزامياً، لكن بعض المقربين من مكتب هيغسيث يشعرون بـ«ضغط ضمني» لحضورها و«ملء المقاعد».

ويرى البعض أن النتيجة هي تقليل الاهتمام بالجهود العسكرية، وزيادة التركيز على دعم الجهود السياسية، وفقاً لمصدر غير مخوّل بالتحدث إلى وسائل الإعلام، وطلب عدم الكشف عن هويته.

وقال المصدر: «لدينا مديرون وقادة يغيبون عن أعمال بالغة الأهمية، للاستماع إلى اقتباسات من فيلم (بالب فيكشن). هذا يؤخر قدرتنا على اتخاذ قرارات عملياتية متعلقة بالحرب».

جاءت الصلاة وسط خلاف مستمر بين إدارة ترمب وبابا الفاتيكان ليو الرابع عشر، الذي انتقد بشدة، في الأسابيع الأخيرة، الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وقد قوبلت بيانات الفاتيكان بسلسلة من الردود الانتقامية من الرئيس دونالد ترمب، الذي صرّح بأنه لا يريد بابا ينتقد رئيس الولايات المتحدة، وفي يوم الخميس، أصدر البابا بياناً يدين فيه القادة العسكريين الذين يخلطون بين الحرب والدين، وقال: «ويلٌ لمن يستغلون الدين واسم الله لتحقيق مكاسبهم العسكرية والاقتصادية والسياسية، فيُدنسون ما هو مقدَّس».