«كأنها لوحة لبيكاسو»... مؤيدو ترمب يشيدون باختياراته لأعضاء حكومته

الرئيس المنتخب دونالد ترمب خلال حفل عشاء في مارالاغو بفلوريدا (أ.ف.ب)
الرئيس المنتخب دونالد ترمب خلال حفل عشاء في مارالاغو بفلوريدا (أ.ف.ب)
TT

«كأنها لوحة لبيكاسو»... مؤيدو ترمب يشيدون باختياراته لأعضاء حكومته

الرئيس المنتخب دونالد ترمب خلال حفل عشاء في مارالاغو بفلوريدا (أ.ف.ب)
الرئيس المنتخب دونالد ترمب خلال حفل عشاء في مارالاغو بفلوريدا (أ.ف.ب)

أثارت اختيارات الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب لأعضاء حكومته انتقادات معارضيه، بينما أشاد بها عدد من مؤيديه، واصفين إياها بأنها «تحفة فنية».

ويخشى الديمقراطيون، وحتى بعض الجمهوريين، أن يكون هؤلاء المرشحون للمناصب العليا في الحكومة عديمي الخبرة، ومتضاربي المشاعر، ومن أصحاب القرارات المتهورة، بحسب ما نقلته صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية.

ولكن في المقابلات التي أجريت مع ما يقرب من 20 من أنصار ترمب في مختلف أنحاء البلاد، وصف أغلبهم الأعضاء الذين اختارهم بأنهم سياسيون فريدون من نوعهم، ومصلحون تم تجنيدهم للوفاء بوعد ترمب بإجراء تغييرات كبيرة تهز البلاد.

على سبيل المثال، يرى أنصار ترمب في روبرت كيندي جونيور، المرشح لمنصب وزير الصحة والخدمات الإنسانية والمعروف بتشكيكه في جدوى اللقاحات، «محارباً يبحث عن حلول جديدة للأمراض المزمنة»، بينما تجاهلوا التحقيقات في مزاعم سوء السلوك الجنسي المتعلقة بمات غيتز، المرشح لمنصب النائب العام، مشيرين إلى أنهم «يرون فيه شخصاً على استعداد لمعاقبة الديمقراطيين الذين حاكموا الرئيس المنتخب ظلماً».

وقالت إيلين مارغوليس (58 عاماً)، التي تعيش في ويستون بولاية فلوريدا، وتملك شركة وشم، عن اختيارات ترمب لأعضاء إدارته: «إنها تحفة فنية. تبدو كأنها لوحة لبيكاسو».

ومن جهتها، قالت جوان واريك (60 عاماً)، الديمقراطية السابقة من ديترويت، إن التحالف الذي يود ترمب تجميعه في إدارته هو «تحالف لامع».

أما جودي كانوي، وهي ديمقراطية متقاعدة من ولاية نورث كارولينا، صوتت لصالح ترمب في هذه الانتخابات، فقد وصفت الفريق المختار بأنه «يضم مجموعة من النجوم».

ومن ناحيتها، قالت ميريل ماكولوم (60 عاماً) من مونتانا، عن المرشحين: «أعتقد أن الاختيارات جنونية للغاية، وأنا أحب ذلك».

ولفتت ماكولوم إلى أنها صوتت لصالح ترمب بعد أن شعرت بالإحباط بسبب البيروقراطية وارتفاع تكاليف المعيشة. وهي متحمسة لتعييناته لأشخاص تعدّ شخصياتهم «غريبة بالنسبة لما اعتادت عليه واشنطن».

وأضافت: «ما كنا نفعله في الماضي لم ينجح حقاً».

وقال بريان كوزلوفسكي، وهو محامٍ يبلغ من العمر 40 عاماً في أورلاندو، إنه حتى بعد فوز ترمب الساحق، كانت توقعاته الخاصة منخفضة نسبياً بأن يكون مرشحه قادراً على إحداث تغيير دائم في واشنطن. ولكن اختياراته لأعضاء حكومته الجديدة «جعلته متفائلاً».

وأضاف كوزلوفسكي: «إنه إنجاز فعلي لسياسي يتخلى عن المعايير. الأمر الأهم بالنسبة لي، ولكثير من ناخبي ترمب، هو التخلص من المستنقع الذي كنا نعيش به. وأعتقد أن هذا ما سيحدث بالفعل».

ومن بين المرشحين الأكثر إثارة للجدل هو كيندي، المعروف بتشكيكه في أهمية وجدوى اللقاحات، وزعمه أنها تسبب «التوحد»، وتهديداته بمقاضاة المجلات الطبية وطرد مئات الموظفين في المعاهد الوطنية للصحة.

ويشعر كثير من خبراء الصحة بالفزع من تعيين كيندي وزيراً للصحة.

لكن الناخبين الذين يدعمون ترمب قالوا إنهم معجبون بتركيز كيندي على السموم البيئية وانفصاله عن عائلته الشهيرة بسبب آرائه غير التقليدية.

وقال ديفيد دولار (71 عاماً)، وهو مقاول في دورهام بولاية نورث كارولينا، إنه يقدر جهود كيندي لفحص كيفية تأثير التصنيع الزراعي والغذائي للشركات على صحة الأميركيين.

وقال دولار: «أرى وباء السمنة في بلدنا. أنا أقدر حقاً شغف كيندي بمحاولة تغيير هذه الأشياء».

وقالت واريك، الديمقراطية السابقة من ديترويت: «أراهن على أن هناك مجموعة من الناس يرتجفون خوفاً بشأن اختيار كيندي. لكن في النهاية، قد يحب الديمقراطيون بعض سياساته».

وقال مؤيدو ترمب إنه كلما زادت انتقادات الديمقراطيين لاختيارات ترمب، كان ذلك دليلاً على «خوفهم من التغيير».

وأكدت دونا هوتز (60 عاماً) من هوبارد في أوهايو، أنها كانت سعيدة بكل تعيين تم الإعلان عنه حتى الآن، خصوصاً غيتز، قائلة إنها تعتقد أن الاتهامات ضده «كاذبة»، وأن هذه الأكاذيب تدفعها «لتشجيعه بشكل أكبر».

وأكدت هوتز أن رد الفعل العنيف على بعض تعيينات ترمب لا يفاجئها، لأنها ترى أن «الإعلام يخفي الحقيقة للتأثير على الرأي العام، وقلبه على ترمب».

وقالت عن منتقدي ترمب: «إنهم يخسرون كل شيء، وأنا أستمتع بهذا الأمر في كل دقيقة».

ومن ناحيته، كان أحد المؤيدين مسروراً بالمعينين؛ ليس فقط لأسباب سياسية أو حزبية، بل بسبب «صغر سنهم». فقد قال مايك نيتر (67 عاماً)، الذي يعيش في لوس أنجليس، إنه «انجذب إلى الشباب النسبي للمرشحين مثل غيتز وبيت هيغسيث (المرشح لمنصب وزير الدفاع) وتولسي غابارد (المرشحة لمنصب مدير الاستخبارات الوطنية) - الذين تقل أعمارهم جميعاً عن 50 عاماً».

وقال إن أول شيء لاحظه عندما نظر إلى كثير من المرشحين، أنهم «لم يكن لديهم شعر رمادي».


مقالات ذات صلة

«بناء الحرية البحرية»... واشنطن تسعى لتشكيل تحالف دولي لحماية الملاحة في «هرمز»

الولايات المتحدة​ تظهر صورة الأقمار الاصطناعية التي التقطتها وكالة ناسا مضيق هرمز (د.ب.أ) p-circle

«بناء الحرية البحرية»... واشنطن تسعى لتشكيل تحالف دولي لحماية الملاحة في «هرمز»

أظهرت برقية لوزارة الخارجية الأميركية أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تسعى إلى ​إشراك دول أخرى من أجل تشكيل تحالف دولي لإعادة حرية الملاحة في هرمز.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ كول توماس ألين يلتقط صورة سيلفي داخل غرفته في الفندق قبل تنفيذ الهجوم (ا.ب)

المتهم بمحاولة اغتيال ترمب التقط صورة «سيلفي» قبل لحظات من الهجوم

التقط الرجل المتهم بمحاولة اغتيال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، صورة سيلفي في غرفته في الفندق قبل لحظات من تنفيذ الهجوم، وفق ما قال المدعون العامون الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)

ترمب: أميركا تدرس إمكانية خفض عدد قواتها في ألمانيا

قال ‌الرئيس ‌دونالد ​ترمب، الأربعاء، ⁠إن ​إدارته تدرس ⁠إمكانية ⁠خفض ‌عدد ‌القوات ​الأميركية ‌في ألمانيا، ‌مضيفاً ‌أنه سيتم ⁠اتخاذ القرار ⁠قريبا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ المدير السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي» جيمس كومي (إ.ب.أ)

وزارة العدل الأميركية تجدد ملاحقة كومي وخصوم ترمب

اتهم المدير السابق لـ«إف بي آي»، جيمس كومي، بسبب منشور يتضمن رقمين يعنيان «اغتيال» الرئيس دونالد ترمب، وسط خشية جمهورية من أثر انخفاض شعبيته على الانتخابات.

علي بردى (واشنطن)
شؤون إقليمية طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)

خطة أميركية لضربات «كسر جمود التفاوض» مع إيران

أفاد موقع «أكسيوس» عن 3 مصادر مطلعة بأن القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» أعدت خطة لشن موجة ضربات «قصيرة وقوية» على إيران، في محاولة لكسر الجمود في المفاوضات.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ممداني يدعو تشارلز الثالث إلى إعادة ماسة ملكية إلى الهند

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا يقف بجانب الملكة كاميلا ويتحدث مع عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني خلال زيارة إلى النصب التذكاري لأحداث 11 سبتمبر في نيويورك (أ.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا يقف بجانب الملكة كاميلا ويتحدث مع عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني خلال زيارة إلى النصب التذكاري لأحداث 11 سبتمبر في نيويورك (أ.ب)
TT

ممداني يدعو تشارلز الثالث إلى إعادة ماسة ملكية إلى الهند

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا يقف بجانب الملكة كاميلا ويتحدث مع عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني خلال زيارة إلى النصب التذكاري لأحداث 11 سبتمبر في نيويورك (أ.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا يقف بجانب الملكة كاميلا ويتحدث مع عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني خلال زيارة إلى النصب التذكاري لأحداث 11 سبتمبر في نيويورك (أ.ب)

دعا رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني الملك تشارلز الثالث إلى إعادة ماسة كوه نور الملكية التي استولت عليها الإمبراطورية البريطانية من الهند في القرن التاسع عشر.

وقال ممداني، رداً على سؤال وُجّه إليه قبل لقائه الزوجين الملكيين خلال زيارة لنصب 11 سبتمبر (أيلول) التذكاري: «لو كان لي أن أتحدث مع الملك عن أي شيء آخر، لربما شجعته على إعادة ماسة كوه نور».

وشوهد الملك تشارلز لاحقا وهو يضحك مع ممداني.

وتُعرض هذه القطعة التي تزن 105.6 قيراط في برج لندن، وقد تنازلت عنها مملكة البنجاب لشركة الهند الشرقية البريطانية عام 1849 كجزء من معاهدة سلام أُبرمت بعد الحرب الأنغلو-سيخية.

رغم أنّ هناك شبه إجماع على أنها استخرجت في الهند، فإن تاريخها يمزج بين الأساطير والحقائق، كما أنّ دولاً عدة مثل أفغانستان وإيران وباكستان تدّعي أحقيتها بها.

وسبق أن طلبت نيودلهي مراراً استعادتها لكنها لم تنجح في ذلك.


«بناء الحرية البحرية»... واشنطن تسعى لتشكيل تحالف دولي لحماية الملاحة في «هرمز»

تظهر صورة الأقمار الاصطناعية التي التقطتها وكالة ناسا مضيق هرمز (د.ب.أ)
تظهر صورة الأقمار الاصطناعية التي التقطتها وكالة ناسا مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

«بناء الحرية البحرية»... واشنطن تسعى لتشكيل تحالف دولي لحماية الملاحة في «هرمز»

تظهر صورة الأقمار الاصطناعية التي التقطتها وكالة ناسا مضيق هرمز (د.ب.أ)
تظهر صورة الأقمار الاصطناعية التي التقطتها وكالة ناسا مضيق هرمز (د.ب.أ)

أظهرت برقية لوزارة الخارجية الأميركية، بحسب «رويترز»، أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تسعى إلى ​إشراك دول أخرى من أجل تشكيل تحالف دولي لإعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز.

وجاء في البرقية التي تحمل تاريخ 28 أبريل (نيسان)، أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو وافق على تشكيل «بناء الحرية البحرية»، ووصفت البرقية الأمر بأنه مبادرة مشتركة بين وزارة الخارجية ‌ووزارة الدفاع.

وذكرت البرقية ‌أن «بناء الحرية البحرية يمثل ​خطوة ‌أولى ⁠حاسمة لإرساء ​بنية أمنية ⁠بحرية للشرق الأوسط لمرحلة ما بعد الصراع. ويعد هذا الإطار جوهرياً لضمان أمن الطاقة على المدى الطويل، وحماية البنية التحتية البحرية الحيوية، والحفاظ على حقوق وحريات الملاحة في الممرات البحرية الحيوية».

وأوضحت البرقية أن الجزء الذي تقوده ⁠وزارة الخارجية من هذه المبادرة سيعمل ‌كمركز دبلوماسي بين الدول ‌الشريكة وقطاع النقل البحري، بينما ​سيتولى الجزء التابع ‌لوزارة الدفاع والذي سيعمل من مقر القيادة المركزية ‌الأميركية في فلوريدا تنسيق حركة الملاحة البحرية لحظة بلحظة والتواصل المباشر مع السفن العابرة للمضيق.

وكانت «وول ستريت جورنال» أول من أشار إلى هذا ‌المسعى الأميركي.

وذكرت البرقية أنه يتعيّن على السفارات الأميركية عرض المسعى شفاهية على الدول ⁠الشريكة ⁠بحلول الأول من مايو (أيار)، من دون أن يشمل هذا روسيا والصين وبيلاروسيا وكوبا و«غيرها من خصوم الولايات المتحدة».

وأشارت البرقية إلى أن المشاركة يمكن أن تتخذ أشكالاً دبلوماسية، أو تبادل معلومات، أو إنفاذ العقوبات، أو الوجود البحري، وغير ذلك من أشكال الدعم.

وجاء في البرقية: «نرحب بجميع مستويات المشاركة، ولا نتوقع من بلدكم تحويل أصوله وموارده البحرية بعيداً عن ​الهياكل والمنظمات البحرية الإقليمية ​القائمة».

وأضافت أن المبادرة لا علاقة لها «بحملة أقصى الضغوط التي يتبناها الرئيس ولا المفاوضات الجارية».


«أكسيوس»: ترمب يدرس توجيه ضربة سريعة وقوية لإيران لكسر الجمود

قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي الأميرال براد كوبر (أ.ب)
قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي الأميرال براد كوبر (أ.ب)
TT

«أكسيوس»: ترمب يدرس توجيه ضربة سريعة وقوية لإيران لكسر الجمود

قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي الأميرال براد كوبر (أ.ب)
قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي الأميرال براد كوبر (أ.ب)

ذكر ​موقع «أكسيوس»، أمس الأربعاء، أنه من ‌المقرر ‌أن ​يتلقى ‌الرئيس ⁠الأميركي ​دونالد ترمب ⁠اليوم الخميس إحاطة من قائد ⁠القيادة ‌المركزية ‌الأميركية ​براد كوبر ‌حول ‌خطط جديدة لعمل عسكري ‌محتمل في إيران.

وأفاد موقع «أكسيوس»، في وقت سابق، بأن القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» أعدّت خطة لشن موجة ضربات «قصيرة وقوية» على إيران، في محاولة لكسر الجمود في المفاوضات. وبعد هذه الضربات، التي يُرجح أن تشمل أهدافاً في البنية التحتية، ستضغط الولايات المتحدة على النظام الإيراني للعودة إلى طاولة المفاوضات وإبداء مزيد من المرونة.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب لموقع «أكسيوس» إنه سيبقي إيران تحت حصار بحري إلى أن توافق طهران على اتفاق يعالج مخاوف الولايات المتحدة بشأن برنامجها النووي.