تعيينات ترمب تُنذر بتغييرات عميقة في السياسة الأميركية

غايتس لإنهاء «تسييس» العدالة... وروبيو لتنفيذ أجندته الخارجية

TT

تعيينات ترمب تُنذر بتغييرات عميقة في السياسة الأميركية

مجموعة صور تَظهر فيها غابارد وروبيو وغايتس (أ.ف.ب)
مجموعة صور تَظهر فيها غابارد وروبيو وغايتس (أ.ف.ب)

في تسميات يتوقع أن تقلب المشهد السياسي في واشنطن العاصمة رأساً على عقب، اختار الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب المزيد من معتنقي شعاره «فلنجعل أميركا عظيمة مرة أخرى» («ماغا» اختصاراً) لأرفع المناصب في حكومته، وبينهم النائبة الديمقراطية السابقة تولسي غابارد مديرة للاستخبارات الوطنية، ومات غايتس وزيراً للعدل، وماركو روبيو وزيراً للخارجية، في اختبار هو الأول من نوعه لعلاقة ترمب مع مجلس الشيوخ.

وعُدّت تسمية ترمب غايتس الأكثر إثارة واستفزازاً حتى الآن؛ لأنه يضع أحد أشد المدافعين عنه على رأس الوزارة المسؤولة عن تنفيذ القانون في الولايات المتحدة، بما في ذلك قضيتان ضد ترمب نفسه: الاحتفاظ بوثائق حكومية بعد ترك منصبه عند انتهاء ولايته الأولى في مطلع عام 2021، ومحاولة قلب نتيجة انتخابات عام 2020 التي فاز فيها الرئيس جو بايدن. وكان غايتس نفسه موضوع تحقيق في قضية أخلاقية علقت عام 2023 عندما رفضت وزارة العدل في عهد بايدن توجيه اتهامات ضده. لكنها بقيت قيد التحقيق ضمن لجنة الأخلاقيات في مجلس النواب.

«بطل للدستور»

الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب خلال اجتماع له مع مؤتمر الجمهوريين في الكابيتول (رويترز)

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال» للتواصل الاجتماعي أنه «لا توجد قضايا في أميركا أكثر أهمية من إنهاء تسليح نظام العدالة لدينا. سينهي مات الحكومة المسلحة، ويحمي حدودنا، ويفكك المنظمات الإجرامية، ويستعيد ثقة الأميركيين المحطمة بشدة في وزارة العدل». وأضاف أنه «في لجنة القضاء بمجلس النواب، التي تشرف على وزارة العدل، لعب مات دوراً رئيسياً في هزيمة خدعة روسيا، روسيا، روسيا، وكشف الفساد الحكومي المزعج والمنهجي وتسليحه. إنه بطل للدستور وسيادة القانون».

وكان غايتس، الذي خدم في الكونغرس منذ عام 2017، مؤيداً مخلصاً وصريحاً لترمب، فدافع عنه بعدما اقتحم حشد من أنصاره مبنى الكابيتول في 6 يناير (كانون الثاني) 2021، لإلغاء فوز بايدن في الانتخابات الرئاسية لعام 2020.

جمهوريو مجلس الشيوخ أمام اختبار

وبعد ساعات من إعلان ترمب، أفادت لجنة الأخلاقيات بأنها مستعدة للتصويت على إصدار تقرير، الجمعة، ينتقد بشدة غايتس. وعلى الأثر، أعلن غايتس استقالته من مجلس النواب، مما أنهى عملياً تحقيق لجنة الأخلاقيات الذي بقي سيفاً مصلتاً فوق رأسه لسنوات. ومع رحيل غايتس من الكونغرس، لم تعد اللجنة لديها سلطة التحقيق معه. ولم يتضح على الفور ما إذا كانت اللجنة ستمضي قدماً في نشر نتائج تحقيقها أم لا.

زعيم الأكثرية الجمهورية في مجلس الشيوخ الأميركي السناتور جون ثون متحدثاً مع الصحافيين في مبنى الكابيتول في واشنطن العاصمة (أ.ف.ب)

تولسي غابارد

كذلك، أعلن الرئيس المنتخب ترشيح غابارد لمنصب مديرة الاستخبارات الوطنية، مانحاً هذه الوظيفة المهمة للنائبة الديمقراطية بين عامي 2013 و2021، والتي سعت من دون جدوى إلى الحصول على ترشيح الحزب الديمقراطي للرئاسة عام 2020. لكنها بدأت في الابتعاد عن الحزب بعد ذلك، وأيّدت بحماسة حملة ترمب لعام 2024 في أغسطس (آب) الماضي. ثم عيّنها لاحقاً لتكون رئيسة مشاركة لفريق انتقاله. وكانت غابارد، وهي كولونيل في احتياطي الجيش، منتقدة صريحة للتدخلات العسكرية الأميركية في الخارج، وعارضت المساعدات الأميركية لأوكرانيا في حربها مع روسيا.

وقال ترمب، في بيان: «لأكثر من عقدين، حاربتْ تولسي من أجل بلدنا وحريات جميع الأميركيين»، مشيراً إلى خلفيتها في الجيش. وأضاف: «أعلم أن تولسي ستجلب الروح الشجاعة التي حددت مسيرتها المهنية اللامعة إلى مجتمع الاستخبارات لدينا، والدفاع عن حقوقنا الدستورية، وتأمين السلام من خلال القوة».

أرشيفية لمرشحة الرئيس المنتخب دونالد ترمب لإدارة الاستخبارات الوطنية تولسي غابارد (أ.ف.ب)

وفي منشور على منصة «إكس»، شكرت غابارد لترمب «الفرصة التي أتيحت لي للعمل عضوةً في حكومتك للدفاع عن سلامة وأمن وحرية الشعب الأميركي»، وأضافت: «أتطلع إلى العمل». وصرحت أخيراً بأنها «ستُشرف بالخدمة» في إدارة ترمب إذا كان ذلك يعني المساعدة في وقف «الحرب العالمية الثالثة».

ماركو روبيو

المرشح لمنصب وزير الخارجية السيناتور الأميركي ماركو روبيو خلال حملة انتخابية للرئيس دونالد ترمب في فلوريدا (رويترز)

أكّد ترمب التسريبات عن خططه لترشيح السيناتور ماركو روبيو وزيراً للخارجية. وقال في بيان إن «ماركو زعيم يحظى بالاحترام الشديد، وصوت قوي جداً من أجل الحرية»، مضيفاً أنه «سيكون مدافعاً قوياً عن أمتنا، وصديقاً حقيقياً لحلفائنا، ومحارباً شجاعاً لن يتراجع أبداً أمام خصومنا».

وكان روبيو المولود لأبوين هاجرا من كوبا، انتُخب للمرة الأولى لمجلس الشيوخ عام 2010، وهو نائب رئيس لجنة الاستخبارات في المجلس، ومعروف بأنه صوت متشدد في السياسة الخارجية. وترشح للرئاسة عام 2016، واشتبك بشدة مع ترمب في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري، رغم أنهما أصلحا علاقتهما.

وكتب روبيو: «بصفتي وزيراً للخارجية، سأعمل كل يوم لتنفيذ أجندة السياسة الخارجية» لترمب، مضيفاً أنه «تحت قيادة الرئيس ترمب، سنحقق السلام من خلال القوة، ونضع دائماً مصالح الأميركيين وأميركا فوق كل شيء آخر».

ولاقى اختيار روبيو لهذا المنصب استحساناً من الحزبين. وأكد السيناتور الديمقراطي جون فيترمان سابقاً هذا الأسبوع، أنه سيصوت للمصادقة على تعيين روبيو. وكذلك أشاد رئيس لجنة الاستخبارات السيناتور الديمقراطي مارك وارنر بروبيو، ووصفه بأنه «ذكي» و«موهوب»، في بيان بعد وقت قصير من إعلان ترشيحه.

وصرح روبيو أخيراً بأن «السياسة الخارجية للولايات المتحدة لا يحددها وزير الخارجية. بل يحددها رئيس الولايات المتحدة (...) ومن ثم فإن من يجري تعيينه في هذا المنصب سيكون شخصاً مهمته تنفيذ سياسات هذا الرئيس، والتي تهدف إلى تأمين السلام من خلال القوة، ووضع مصالح أميركا في المقام الأول».

ملامح التشكيلة

ومع هذه التعيينات، ترتسم بشكل أوضح التشكيلة الحكومية للرئيس ترمب. وسينضم هؤلاء إلى مجموعة من الموالين الآخرين لترمب لملء المناصب الرئيسية في إدارته، وبينهم مقدم البرامج التلفزيونية بيت هيغسيث وزيراً للدفاع، وحاكمة ساوث داكوتا كريستي نوويم وزيرةً للأمن الداخلي، والمدير السابق للاستخبارات الوطنية جون راتكليف مديراً لوكالة الاستخبارات المركزية «سي آي إيه»، والمستثمر العقاري ستيفن ويتكوف مبعوثاً خاصاً للشرق الأوسط، والحاكم السابق لأركنسو مايك هاكابي سفيراً لدى إسرائيل، وويليام ماكغينلي مستشاراً للبيت الأبيض، والنائبة أليز ستيفانيك مندوبة أميركية دائمة لدى الأمم المتحدة، والنائب السابق لي زيلدين لقيادة وكالة حماية البيئة.

وتشمل خيارات ترمب أيضاً المليارديرين إيلون ماسك وفيفيك راماسوامي لقيادة «دائرة الكفاءة الحكومية» («دوج» اختصاراً) التي «ستقدم المشورة والتوجيه من خارج الحكومة»، ولكنها «ستتعاون مع البيت الأبيض ومكتب الميزانية لتقديم توصيات لإصلاح العمليات الفيدرالية».


مقالات ذات صلة

المتهم بإطلاق النار عبر عن استيائه من ترمب في كتابات لعائلته

الولايات المتحدة​ كول توماس ألين قيد الاحتجاز بعد محاولته دخول قاعة الحفل حاملًا أسلحة نارية وسكاكين خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض (د.ب.أ)

المتهم بإطلاق النار عبر عن استيائه من ترمب في كتابات لعائلته

انتقد المتهم بإطلاق النار في حفل عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض سياسات إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وأشار إلى نفسه بلقب «قاتل اتحادي ودود».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)

قصر بكنغهام: زيارة الملك تشارلز إلى أميركا ستجري كما هو مقرر

أعلن قصر بكنغهام أن الزيارة التي سيقوم بها الملك تشارلز ملك بريطانيا وقرينته كاميلا إلى الولايات ‌المتحدة لمدة أربعة ‌أيام ستجري ‌كما هو مقرر لها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض (رويترز) p-circle

ترمب: مهاجم حفل مراسلي البيت الأبيض كتب بياناً «مناهضاً للمسيحية»

قال الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، إنّ المشتبه فيه الذي أُلقي القبض عليه بعد محاولته اقتحام عشاء «رابطة مراسلي البيت الأبيض»، كتب بياناً «مناهضاً للمسيحية».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزير الخزانة سكوت بيسنت خلال جلسة استماع في الكونغرس يوم 22 أبريل (رويترز)

واشنطن تتأرجح بين تصعيد العقوبات وتمديد الإعفاءات في حرب إيران

انتقد الديمقراطيون رفع العقوبات على النفط الإيراني والروسي، وطالبوا الإدارة بتوضيح استراتيجيتها الاقتصادية.

آلان رابيبورت (واشنطن) أفرات ليفني (واشنطن)
الاقتصاد تيليس يتحدث إلى وسائل الإعلام في يوم جلسة استماع لجنة الخدمات المصرفية لتثبيت وارش (رويترز)

الضوء الأخضر لمرشح ترمب... تيليس ينهي «حصار» وارش بعد إغلاق ملف باول

أعلن السيناتور الجمهوري توم تيليس أنه سيتخلّى عن معارضته تثبيت مرشح الرئيس دونالد ترمب لرئاسة «الاحتياطي الفيدرالي».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مقتل 3 أشخاص بضربة أميركية لقارب يشتبه بتهريبه مخدرات بالمحيط الهادئ

ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ (أرشيفية - رويترز)
ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ (أرشيفية - رويترز)
TT

مقتل 3 أشخاص بضربة أميركية لقارب يشتبه بتهريبه مخدرات بالمحيط الهادئ

ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ (أرشيفية - رويترز)
ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ (أرشيفية - رويترز)

أسفر أحدث هجوم عسكري أميركي على قارب يشتبه في نقله المخدرات في شرق المحيط الهادئ عن مقتل ثلاثة أشخاص يوم الأحد، وفقا لمنشور على وسائل التواصل الاجتماعي صادر عن القيادة الجنوبية للولايات المتحدة.

وتتواصل حملة إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لتفجير قوارب تهريب المخدرات المزعومة في المياه اللاتينية منذ أوائل سبتمبر (أيلول) الماضي، وأسفرت عن مقتل 186 شخصا على الأقل في المجمل، كما وقعت هجمات أخرى في البحر الكاريبي.

ولم يقدم الجيش أدلة على أن أيا من تلك السفن كانت تحمل مخدرات.

وبعد هجوم يوم الأحد، نشرت القيادة الجنوبية مقطع فيديو على منصة «إكس» يظهر قاربا يتحرك بسرعة في الماء قبل أن يتسبب انفجار في اشتعال النيران في القارب. وكررت بيانات سابقة قائلة إنها استهدفت مهربي المخدرات المزعومين على طول طرق التهريب المعروفة.

وبدأت الهجمات مع بناء الولايات المتحدة لأكبر وجود عسكري لها في المنطقة منذ أجيال، وجاءت قبل أشهر من المداهمة التي تمت في يناير (كانون الثاني) وأدت إلى اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو، الذي نقل إلى نيويورك لمواجهة تهم تهريب المخدرات ودفع ببراءته.

ويقول ترمب إن الولايات المتحدة في «نزاع مسلح» مع عصابات المخدرات في أميركا اللاتينية، ويبرر الهجمات بأنها تصعيد ضروري لوقف تدفق المخدرات إلى الولايات المتحدة.

وفي الوقت نفسه، يشكك منتقدون في مدى قانونية الضربات التي تستهدف القوارب.


نجاة ترمب من ثالث استهداف

عناصر الخدمة السرية يجلون الرئيس ترمب من صالة حفل مراسلي البيت الأبيض بعد إطلاق النار مساء السبت (رويترز)
عناصر الخدمة السرية يجلون الرئيس ترمب من صالة حفل مراسلي البيت الأبيض بعد إطلاق النار مساء السبت (رويترز)
TT

نجاة ترمب من ثالث استهداف

عناصر الخدمة السرية يجلون الرئيس ترمب من صالة حفل مراسلي البيت الأبيض بعد إطلاق النار مساء السبت (رويترز)
عناصر الخدمة السرية يجلون الرئيس ترمب من صالة حفل مراسلي البيت الأبيض بعد إطلاق النار مساء السبت (رويترز)

نجا الرئيس الأميركي دونالد ترمب، من ثالث استهداف منذ توليه السلطة عام 2024، وذلك بعد تبادل عناصر «الشرطة السرية» النار مع مشتبه به خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في فندق «واشنطن هيلتون» مساء السبت.

وبينما رجّحت السلطات أن يكون الشخص المشتبه به، كول توماس ألين (31 عاماً)، أراد استهداف ترمب ومسؤولين في إدارته حضروا الحفل، فإن الرئيس أكد بعد الحادثة أن الرجل تصرف بشكل انفرادي. وأكد الادعاء العام الفيدرالي أن ألين سيمثل أمام المحكمة، اليوم الاثنين، بتهم استخدام سلاح ناري في أثناء ارتكاب جريمة عنف والاعتداء على عنصر فيدرالي باستخدام سلاح خطير.

ورصدت «الشرق الأوسط» التي كانت مدعوة للحفل، حالة الرعب التي عمت المكان في أثناء تبادل النار؛ فبعد دقائق قليلة على دخول ترمب المكان سُمع صوت إطلاق نار خارج القاعة، وتحوّل المشهد إلى ما يشبه فيلم «أكشن» هوليوودي. واندفع عملاء «الشرطة السرية» بأسلحتهم، وصرخوا «تحركوا... احتموا تحت الطاولات»، وأحاطوا ترمب وزوجته ميلانيا والوزراء وأعضاء الكونغرس. وتم إجلاء الرئيس وزوجته بسرعة من فوق المنصة، وسط حالة من الفوضى.

كذلك، شوهد رئيس مجلس النواب مايك جونسون، يركض مسرعاً نحو باب الخروج، وستيفن ميلر نائب مديرة موظفي البيت الأبيض، يحاول الخروج مع زوجته الحامل وهو يحميها بجسده.

كما شوهدت إريكا، أرملة الناشط اليميني الراحل تشارلي كيرك، منهارة تماماً تبكي بحرقة واقترب منها كاش باتيل، مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي، وأخذها إلى ممر جانبي في الفندق، محاولاً تهدئتها وهو يمسك بيدها.


المتهم بإطلاق النار عبر عن استيائه من ترمب في كتابات لعائلته

كول توماس ألين قيد الاحتجاز بعد محاولته دخول قاعة الحفل حاملًا أسلحة نارية وسكاكين خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض (د.ب.أ)
كول توماس ألين قيد الاحتجاز بعد محاولته دخول قاعة الحفل حاملًا أسلحة نارية وسكاكين خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض (د.ب.أ)
TT

المتهم بإطلاق النار عبر عن استيائه من ترمب في كتابات لعائلته

كول توماس ألين قيد الاحتجاز بعد محاولته دخول قاعة الحفل حاملًا أسلحة نارية وسكاكين خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض (د.ب.أ)
كول توماس ألين قيد الاحتجاز بعد محاولته دخول قاعة الحفل حاملًا أسلحة نارية وسكاكين خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض (د.ب.أ)

انتقد المتهم بإطلاق النار في حفل عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض سياسات إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وأشار إلى نفسه بلقب «قاتل اتحادي ودود» في كتابات أرسلها إلى أفراد عائلته قبل دقائق من الهجوم ، الذي تعتقد السلطات بشكل متزايد أن دوافعه سياسية.

وتضمنت هذه الكتابات، التي أرسلت قبل وقت قصير من إطلاق النار ليلة السبت في فندق واشنطن هيلتون، إشارات متكررة إلى ترمب دون ذكر اسمه بشكل مباشر، كما ألمحت إلى مظالم تتعلق بعدد من إجراءات الإدارة، بما في ذلك الضربات الأميركية على قوارب تهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ.

ويتعامل المحققون مع هذه الكتابات، إلى جانب سلسلة من المنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي ومقابلات مع أفراد من عائلته، باعتبارها من أوضح الأدلة حتى الآن على طريقة تفكير المشتبه به والدوافع المحتملة وراءه.

كما كشفت السلطات عما وصفه أحد مسؤولي إنفاذ القانون بعدد كبير من المنشورات المناهضة للرئيس ترمب على وسائل التواصل الاجتماعي، مرتبطة بالمشتبه به كول توماس ألين، وهو رجل (31 عاماً) من كاليفورنيا، متهم بمحاولة اختراق نقطة تفتيش أمنية خلال العشاء وهو مسلح بعدة أسلحة وسكاكين.

واتصل شقيق ألين بالشرطة في نيو لندن بولاية كونيتيكت بعد تلقيه الكتابات، وفقا لمسؤول إنفاذ القانون الذي لم يكن مخولا بمناقشة التحقيق الجاري، وتحدث شريطة عدم الكشف عن هويته.

وقالت إدارة شرطة نيو لندن في بيان إنها تلقت اتصالا في الساعة 49:10 مساء، أي بعد حوالي ساعتين من إطلاق النار، من شخص أراد مشاركة معلومات متعلقة بالحادث، وأضافت إدارة الشرطة أنها أخطرت على الفور جهات إنفاذ القانون الاتحادية.

وأخبرت شقيقة ألين، التي تعيش في ميريلاند، المحققين أن شقيقها اشترى قانونيا عدة أسلحة من متجر أسلحة في كاليفورنيا واحتفظ بها في منزل والديهما في تورانس دون علمهما، وفقا للمسؤول، الذي أضاف أنها وصفت شقيقها بأنه يميل إلى إطلاق تصريحات راديكالية.

وتجاوزت الكتابات، حسب وكالة أنباء «أسوشيتد برس»، ألف كلمة وبدت كرسالة غير مترابطة وشخصية للغاية، بدأت بشكل صادم تقريبا بعبارة «مرحبا بالجميع!»، قبل أن تتحول إلى اعتذارات لأفراد العائلة وزملائه في العمل وحتى الغرباء الذين كان يخشى أن يحاصروا في أعمال العنف. وتأرجحت المذكرة بين الاعتراف والمظلمة والوداع، حيث شكر ألين أشخاصا في حياته حتى وهو يحاول تفسير الهجوم.

وفي أماكن أخرى، انحرف بين الغضب السياسي والمبررات الدينية والردود على منتقدين متخيلين. كما قدم نقدا ساخرا للأمن في فندق واشنطن هيلتون، مستهزئا بما وصفه بالاحتياطات المتساهلة ومعربا عن دهشته لتمكنه من دخول الفندق مسلحا دون اكتشافه.

وتظهر منشورات وسائل التواصل الاجتماعي التي يبدو أنها تتطابق مع المشتبه به أنه مدرس على مستوى عال من التعليم ومطور ألعاب فيديو هاو.