بايدن طلب من ترمب «العمل معاً» لإتمام «صفقة رهائن» في غزة

فريق سياسته الخارجية قد يثير ردود فعل سلبية بسبب انحيازه لإسرائيل

الرئيس الاميركي جو بايدن في اجتماعه مع الرئيس المنتخب دونالد ترمب في البيت الأبيض (إ.ب.أ)
الرئيس الاميركي جو بايدن في اجتماعه مع الرئيس المنتخب دونالد ترمب في البيت الأبيض (إ.ب.أ)
TT

بايدن طلب من ترمب «العمل معاً» لإتمام «صفقة رهائن» في غزة

الرئيس الاميركي جو بايدن في اجتماعه مع الرئيس المنتخب دونالد ترمب في البيت الأبيض (إ.ب.أ)
الرئيس الاميركي جو بايدن في اجتماعه مع الرئيس المنتخب دونالد ترمب في البيت الأبيض (إ.ب.أ)

نقلت وسائل إعلام أميركية عن مصادر مطلعة على الاجتماع الذي جرى بين الرئيس المنتخب دونالد ترمب والرئيس جو بايدن، أن الأخير طلب منه العمل معاً من أجل الدفع نحو التوصل إلى اتفاق لوقف النار وإطلاق الرهائن بين إسرائيل وحركة «حماس».

وبينما لم تُعرف تفاصيل «التنسيق» المقترح خلال الشهرين المقبلين، بين إدارة مغادرة وأخرى مقبلة، قال مستشار الأمن القومي جيك سوليفان الأربعاء، بعد الاجتماع، إن فريق العمل مستعد للعمل مع الفريق المقبل في «قضية مشتركة بين الحزبين» للقيام بكل ما في وسعنا معاً نحن الأميركيين لتأمين إطلاق سراح الرهائن، الأحياء والأموات. وأضاف أن البيت الأبيض «أرسل إشارة إلى فريق ترمب بأنه مستعد للعمل معهم بشأن قضية الرهائن».

وكان الرئيس بايدن قد التقى الأربعاء في البيت الأبيض مع عائلات الرهائن الأميركيين المحتجزين في غزة، حيث أكدت تلك العائلات أن الوقت ينفد أمام الرهائن الأحياء، معربين عن قلقهم على حياتهم.

عائلات الرهائن الإسرائيليين في تظاهرة ضد نتنياهو (أرشيفية - رويترز)

وبحسب تلك المصادر التي تحدثت إلى موقع «أكسيوس»، فقد أخبر بايدن العائلات أنه وترمب اتفقا على أن قضية الرهائن ملحة، وأنهما يريدان حلها قبل 20 يناير (كانون الثاني) المقبل، حين يتسلم ترمب منصب الرئاسة.

كسر الجمود

ويسعى بايدن للعمل خلال الشهرين المتبقين على رئاسته لكسر الجمود في المفاوضات بشأن الوضع في غزة، وأبلغ العائلات بأن لديهم كل الحق في الغضب منه لعدم إعادة أحبائهم حتى الآن. وطلبت عائلات الرهائن الأميركيين عقد اجتماعات مع العديد من الأعضاء الجدد المعينين في فريق ترمب بهدف جعلهم يشاركون في القضية على الفور.

ويقول المسؤولون الإسرائيليون إن 101 رهينة لا يزالون محتجزين لدى «حماس» في غزة، ويعتقد أن 50 منهم على الأقل على قيد الحياة. وتوقفت المفاوضات بشأن صفقة لإطلاق سراح الرهائن وإقامة وقف إطلاق النار في غزة لمدة ثلاثة أشهر تقريباً دون إجراء محادثات مهمة بين إسرائيل وحماس.

ورفضت «حماس» مبادرتين من القاهرة وواشنطن مؤخراً للتوصل إلى «صفقة جزئية» تتضمن إطلاق سراح عدد صغير من الرهائن، بسبب عدم ضمان توقف الحرب بعد إتمام الصفقة.

ونقلت تقارير أن الولايات المتحدة طلبت من قطر إغلاق مكتب «حماس» في الدوحة وترحيل قادتها، فيما أعلنت الخارجية القطرية أنها «أخطرت الأطراف في أثناء المحاولات الأخيرة للوصول إلى اتفاق بأنها ستعلق جهودها في الوساطة في حال عدم التوصل لاتفاق في تلك الجولة».

تعيينات منحازة

ورغم ذلك، بدا أن التعيينات التي اقترحها ترمب لبعض المسؤولين في إدارته لشغل مناصب، قد تواجه ردود فعل سلبية، بالنظر إلى تحيزها المطلق لإسرائيل.

وأمس رشح ترمب السيناتور ماركو روبيو لشغل منصب وزير الخارجية، بعدما رشح النائب مايكل والتز مستشاراً للأمن القومي، وإليز ستيفانيك مندوبة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة، وستيفن ويتكوف صديقه القديم المستثمر العقاري من فلوريدا، مبعوثاً خاصاً إلى الشرق الأوسط، والقس الإنجيلي المتشدد مايك هاكابي حاكم أركنساس السابق، سفيراً لدى إسرائيل.

الرئيس المنتخب دونالد ترمب ومرشحه سفيراً إلى إسرائيل مايك هاكابي (أ.ف.ب)

ويحمل هؤلاء المترشحون آراء متطرفة للغاية من القضية الفلسطينية ويدعمون بشدة إسرائيل.

وكان ترمب قد قال في بيان، الثلاثاء، إن هاكابي «يعشق إسرائيل وشعبها، وإن شعب إسرائيل يبادله العشق»، وأضاف: «سيعمل مايك بلا هوادة من أجل عودة السلام إلى الشرق الأوسط».

وقال هاكابي إن ترمب خلال ولايته الأولى قدّم دعماً غير مسبوق لإسرائيل، من نقل السفارة الأميركية إلى القدس، إلى الاعتراف بسيادة إسرائيل على مرتفعات الجولان، ويتوقع أن يستمر هذا الدعم. وفيما يتعلق بإمكانية اتخاذ خطوات لدعم ضم أراضٍ في الضفة الغربية، التي يسميها يهودا والسامرة، قال هاكابي: «أزورها بانتظام وأومن بأن من حق الإسرائيليين العيش في بلد آمن، وسأعد دعم هذا الهدف شرفاً عظيماً بالنسبة لي».


مقالات ذات صلة

مبعوث ترمب يطلب من «فيفا» استبدال إيران بإيطاليا في كأس العالم 2026

رياضة عالمية دونالد ترمب (أ.ف.ب)

مبعوث ترمب يطلب من «فيفا» استبدال إيران بإيطاليا في كأس العالم 2026

طلب مبعوث بارز للرئيس الأميركي دونالد ترمب من الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» استبدال إيران بإيطاليا في كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية «يو إس إس بوكسر» التي تحمل قوة من مشاة البحرية (مارينز) تبحر في الشرق الأوسط (أ.ف.ب)

انتشار أميركي متصاعد: حاملات الطائرات تعزز الحصار البحري على إيران

صعّدت الولايات المتحدة انتشارها العسكري في الشرق الأوسط مع اقتراب حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» من مسرح العمليات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت (رويترز)

البيت الأبيض: ترمب لم يحدد موعداً نهائياً لتلقي مقترح من إيران بشأن إنهاء الحرب

قال البيت الأبيض، اليوم (الأربعاء)، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب لم يحدد موعداً نهائياً يتعين على إيران خلاله تقديم مقترح بشأن إنهاء الحرب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

ترمب يقول إنّ إيران صرفت النظر عن إعدام 8 نساء بناءً على طلبه

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، أنّ السلطات الإيرانية صرفت النظر عن إعدام 8 متظاهرات، بناء على طلبه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ شاشة هاتف أحد السكان المحليين وفيها تحديثات حول التصويت على إعادة تقسيم الدوائر الانتخابية في فيرجينيا (أ.ف.ب)

فيرجينيا تمنح الديمقراطيين أفضلية في حرب الدوائر الانتخابية

انتصر الديمقراطيون في استفتاء فيرجينيا على إعادة تقسيم دوائرها الانتخابية، مما يؤجج حرب ترسيم الدوائر مع الجمهوريين عبر الولايات قبل الانتخابات النصفية للكونغرس

علي بردى (واشنطن)

البيت الأبيض يقلل من شأن الهجمات الإيرانية على السفن في مضيق هرمز

مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)
مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)
TT

البيت الأبيض يقلل من شأن الهجمات الإيرانية على السفن في مضيق هرمز

مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)
مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)

قلل البيت الأبيض، اليوم، من شأن التقارير التي تتحدث عن هجمات إيرانية استهدفت سفنا تجارية في مضيق هرمز، معتبرا أن التغطية الإعلامية ضخمت هذه الحوادث.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، في تصريحات لقناة «فوكس نيوز»، إن التقارير «تعطي الأمر أكبر من حجمه»، وتهدف إلى تشويه تصريحات الرئيس دونالد ترمب التي أكد فيها أن البحرية التقليدية الإيرانية قد «تم القضاء عليها تماما».

وأوضحت ليفيت أن الهجمات لم تنتهك اتفاق وقف إطلاق النار، لأن السفن المستهدفة لم تكن تبحر تحت العلم الأميركي أو الإسرائيلي.

وأشارت إلى أن سفينتين تعرضتا لهجوم بواسطة «زوارق مدفعية سريعة».

وأضافت ليفيت: «لقد تحولت إيران من امتلاك أقوى سلاح بحري فتاك في الشرق الأوسط، إلى التصرف الآن كمجموعة من القراصنة»، مؤكدة أن طهران لم يعد لها أي سيطرة على مضيق هرمز.


«الشيوخ الأميركي» يرفض مجدداً مساعي الديمقراطيين لوقف حرب إيران

مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)
مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)
TT

«الشيوخ الأميركي» يرفض مجدداً مساعي الديمقراطيين لوقف حرب إيران

مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)
مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)

رفض مجلس الشيوخ الأميركي مشروع قرار لوقف الحرب على إيران يوم الأربعاء، حيث أيد الجمهوريون في الكونغرس إلى حد كبير جهود الرئيس دونالد ترمب العسكرية.

كانت تلك هي المرة الخامسة هذا العام التي يصوت فيها مجلس الشيوخ الأميركي على التنازل عن صلاحياته المتعلقة بالحرب لصالح الرئيس، في نزاع يقول الديمقراطيون إنه غير قانوني ويفتقر إلى المبرر.

وكان القرار سيلزم الولايات المتحدة بسحب قواتها من الصراع حتى يأذن الكونغرس باتخاذ مزيد من الإجراءات.

وقال زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ، تشاك شومر: «كلما طال انتظار ترمب لإخراج الولايات المتحدة من هذه الحرب، زاد عمق المأزق وأصبح خروجه منه أكثر صعوبة».

من جانبهم، أبدى الجمهوريون ترددا في انتقاد ترمب أو الحرب، رغم تصريحهم برغبتهم في إنهائها سريعا. وقال زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ، جون ثون، يوم الثلاثاء إن معظم الجمهوريين يعتقدون «أن الرئيس على حق في ضمان عدم قدرة إيران على تهديد العالم بسلاح نووي».


«البنتاغون»: وزير البحرية الأميركية سيغادر منصبه «فوراً»

 وزير البحرية الأميركي جون فيلان (ا.ب)
وزير البحرية الأميركي جون فيلان (ا.ب)
TT

«البنتاغون»: وزير البحرية الأميركية سيغادر منصبه «فوراً»

 وزير البحرية الأميركي جون فيلان (ا.ب)
وزير البحرية الأميركي جون فيلان (ا.ب)

سيغادر وزير البحرية الأميركي جون فيلان منصبه «فوراً»، وفق ما أعلن «البنتاغون» الأربعاء من دون تقديم تفسير لهذا الرحيل المفاجئ.

ويأتي رحيل فيلان عقب إقالة رئيس أركان الجيش الأميركي الجنرال راندي جورج واثنين من كبار الضباط الآخرين في وقت سابق من هذا الشهر، في خضمّ الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وقال الناطق باسم البنتاغون شون بارنيل في بيان على منصة «إكس»، إن فيلان «سيغادر الإدارة، بأثر فوري» مضيفا أنه سيستبدل موقتا بوكيل الوزارة هونغ كاو.

وأقالت إدارة دونالد ترمب منذ عودته إلى منصبه مطلع العام الماضي، العديد من العسكريين الرفيعي المستوى بمن فيهم رئيس هيئة أركان الجيش المشتركة الجنرال تشارلز براون بلا أيّ مبرّر في فبراير (شباط) 2025، فضلا عن مسؤولين عسكريين كبار آخرين في القوات البحرية وخفر السواحل.

كما أعلن رئيس أركان القوات الجوية تنحيه من دون تقديم سبب لذلك، بعد عامين فقط من توليه منصبه لولاية تبلغ أربع سنوات، فيما استقال قائد القيادة الجنوبية الأميركية بعد عام واحد من توليه منصبه.

ويصرّ وزير الدفاع بيت هيغسيث على أن الرئيس يختار من يراه الأنسب للمنصب، غير أن الديموقراطيين لا يخفون مخاوفهم من تسييس محتمل للمؤسسة العسكرية الأميركية المعروفة عادة بحيادها بإزاء المشهد السياسي.