قرارات «ديكتاتورية» في اليوم الأول من تولي ترمب الرئاسة... ما هي؟

الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب (رويترز)
TT

قرارات «ديكتاتورية» في اليوم الأول من تولي ترمب الرئاسة... ما هي؟

الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب (رويترز)

قال الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب إنه لن يكون ديكتاتوراً خلال ولايته الرئاسية «باستثناء اليوم الأول» في البيت الأبيض، مشيراً إلى أن لديه الكثير ليفعله في ذلك اليوم.

ووفقاً لتقرير نشرته وكالة «أسوشيتد برس»، تتضمن قائمته بدء الترحيل الجماعي للمهاجرين، والتراجع عن سياسات إدارة الرئيس الأميركي بايدن بشأن التعليم، وإعادة تشكيل الحكومة الفيدرالية من خلال طرد الآلاف من الموظفين الفيدراليين الذين يعتقد أنهم يعملون ضده سراً، والعفو عن الأشخاص الذين تم القبض عليهم لدورهم في أعمال الشغب في الكابيتول في 6 يناير (كانون الثاني) 2021.

وقال ترمب عن خططه لليوم الأول: «أريد إغلاق الحدود، وأريد الحفر، الحفر، الحفر».

عندما تولى ترمب منصبه في عام 2017، كانت لديه قائمة طويلة أيضاً، بما في ذلك إعادة التفاوض على الفور على الصفقات التجارية، وترحيل المهاجرين ووضع تدابير للقضاء على الفساد الحكومي. لم تحدث هذه الأشياء دفعة واحدة.

وفيما يلي نظرة على ما قاله ترمب إنه سيفعله في ولايته الثانية وما إذا كان قادراً على القيام بذلك بمجرد دخوله البيت الأبيض:

معالجة القضايا الجنائية

قال ترمب إنه «في غضون ثانيتين» من توليه منصبه سيطرد جاك سميث، المستشار الخاص الذي كان يلاحق قضيتين فيدراليتين ضده. يقوم سميث بالفعل بتقييم كيفية إنهاء القضايا بسبب سياسة وزارة العدل القديمة التي تقول إنه لا يمكن محاكمة الرؤساء الحاليين. اتهم سميث ترمب العام الماضي بالتخطيط لقلب نتائج الانتخابات الرئاسية لعام 2020 واحتكار وثائق سرية بشكل غير قانوني في عقاره مار إيه لاغو في فلوريدا.

لا يستطيع ترمب العفو عن نفسه عندما يتعلق الأمر بإدانته في ولاية نيويورك في قضية أموال سرية، لكنه قد يسعى إلى الاستفادة من مكانته كرئيس منتخب في محاولة لإلغاء أو محو إدانته بالجناية وتجنب عقوبة السجن المحتملة. من المرجح أن تكون القضية في جورجيا، حيث اتُهم ترمب بالتدخل في الانتخابات، هي القضية الجنائية الوحيدة المتبقية. ومن المرجح أن يتم تأجيل القضية حتى عام 2029 على الأقل، أي في نهاية فترة ولايته الرئاسية. وقد فاز المدعي العام في جورجيا بهذه القضية مؤخراً بإعادة انتخابه.

العفو عن المؤيدين الذين هاجموا مبنى الكابيتول

تم توجيه الاتهامات لأكثر من 1500 شخص منذ أن هاجم حشد من أنصار ترمب، الذين حشدهم الرئيس المنتهية ولايته، مبنى الكابيتول قبل ما يقرب من أربع سنوات.

بدأ ترمب حملته الانتخابية العامة في مارس (آذار)، ليس فقط من خلال محاولة إعادة كتابة تاريخ أعمال الشغب، بل ووضع الحصار العنيف، والمحاولة الفاشلة لقلب انتخابات 2020 كحجر الزاوية في محاولته للعودة إلى البيت الأبيض. وكجزء من ذلك، وصف مثيري الشغب بأنهم «وطنيون لا يصدقون»، ووعد بمساعدتهم «في اليوم الأول الذي نتولى فيه السلطة».

وبصفته رئيساً، يمكن لترمب العفو عن أي شخص أدين في محكمة فيدرالية أو محكمة مقاطعة كولومبيا العليا أو في محكمة عسكرية. ويمكنه وقف استمرار مقاضاة مثيري الشغب من خلال إخبار المدعي العام بالتنحي. وقال ترمب على منصته على وسائل التواصل الاجتماعي في مارس عند الإعلان عن الوعد: «أنا أميل إلى العفو عن العديد منهم. لا أستطيع أن أقول عن كل واحد منهم، لأن اثنين منهم ربما خرجا عن السيطرة».

تفكيك «الدولة العميقة» للعاملين الحكوميين

قد يبدأ ترمب عملية تجريد عشرات الآلاف من الموظفين المحترفين من حمايتهم في الخدمة المدنية، حتى يمكن فصلهم بسهولة أكبر. هو يريد القيام بأمرين: تقليص القوى العاملة الفيدرالية بشكل كبير، التي قال منذ فترة طويلة إنها استنزاف غير ضروري، و«محو الدولة العميقة تماماً»، الممثلة في الأعداء المفترضين الذين يعتقد أنهم يختبئون في الوظائف الحكومية.

داخل الحكومة، هناك مئات من المهنيين المعينين سياسياً الذين يأتون ويذهبون مع الإدارات. هناك أيضاً عشرات الآلاف من المسؤولين «المهنيين»، الذين يعملون تحت إشراف رؤساء ديمقراطيين وجمهوريين. يعتبرون عمالاً غير سياسيين تساعد خبرتهم في الحفاظ على عمل الحكومة، وخاصة خلال فترات الانتقال.

يريد ترمب القدرة على تحويل بعض هؤلاء الأشخاص المحترفين إلى وظائف سياسية، مما يجعل فصلهم واستبدالهم بالموالين أسهل. سيحاول تحقيق ذلك من خلال إحياء أمر تنفيذي لعام 2020 يُعرف باسم «الجدول F». كانت الفكرة وراء الأمر هي تجريد العمال الفيدراليين من الحماية الوظيفية وإنشاء فئة جديدة من الموظفين السياسيين. وقد يؤثر ذلك على ما يقرب من 50 ألفاً من 2.2 مليون موظف فيدرالي مدني.

ألغى الرئيس بايدن الأمر عندما تولى منصبه في يناير 2021، لكن الكونغرس فشل في تمرير مشروع قانون يحمي الموظفين الفيدراليين.

قال ترمب إنه يركز بشكل خاص على «البيروقراطيين الفاسدين والجهات الفاعلة الفاسدة في جهاز الأمن القومي والاستخبارات لدينا».

وبعيداً عن عمليات الفصل، يريد ترمب اتخاذ إجراءات صارمة ضد المسؤولين الحكوميين الذين يسربون المعلومات إلى الصحافيين. كما يريد أن يفرض على الموظفين الفيدراليين اجتياز اختبار جديد للخدمة المدنية.

فرض رسوم جمركية على السلع المستوردة

وعد ترمب طوال الحملة بفرض رسوم جمركية على السلع المستوردة، وخاصة تلك القادمة من الصين. وزعم أن مثل هذه الضرائب على الواردات من شأنها أن تحافظ على وظائف التصنيع في الولايات المتحدة، وتقلص العجز الفيدرالي وتساعد في خفض أسعار المواد الغذائية. كما اعتبرها عنصراً أساسياً في أجندته للأمن القومي. وقال ترمب خلال تجمع حاشد في شهر سبتمبر (أيلول) في فلينت بولاية ميشيغان: «الرسوم الجمركية هي أعظم شيء تم اختراعه على الإطلاق».

وتفاوت حجم الرسوم الجمركية التي تعهد بها. فقد اقترح فرض رسوم جمركية بنسبة 10 في المائة على الأقل على السلع المستوردة، وضريبة استيراد بنسبة 60 في المائة على السلع القادمة من الصين، ورسوم جمركية بنسبة 25 في المائة على جميع السلع القادمة من المكسيك، إن لم يكن أكثر.

ولن يحتاج ترمب على الأرجح إلى الكونغرس لفرض هذه التعريفات، كما كان واضحاً في عام 2018، عندما فرضها على واردات الصلب والألمنيوم دون المرور عبر المشرعين من خلال الاستشهاد بالقسم 232 من قانون توسيع التجارة لعام 1962.

ووفقاً لدائرة أبحاث الكونغرس، يمنح هذا القانون الرئيس سلطة تعديل التعريفات الجمركية على الواردات التي قد تؤثر على الأمن القومي للولايات المتحدة، وهي الحجة التي ساقها ترمب. وقال ترمب في تجمع حاشد في ولاية كارولينا الشمالية هذا الشهر: «نتعرض للغزو من قبل المكسيك». وفي حديثه عن رئيسة المكسيك الجديدة، كلوديا شينباوم، قال ترمب: «سأبلغها في اليوم الأول أو قبل ذلك بأنه إذا لم يوقفوا هذا الهجوم الشرس من المجرمين والمخدرات القادمة إلى بلادنا، فسأفرض على الفور تعريفة جمركية بنسبة 25 في المائة على كل ما يرسلونه إلى الولايات المتحدة الأميركية».

إلغاء الحماية للطلاب المتحولين جنسياً

قال ترمب خلال حملته الانتخابية إنه سيتراجع عن إجراءات إدارة بايدن الساعية إلى حماية الطلاب المتحولين جنسياً من التمييز في المدارس في اليوم الأول من إدارته الجديدة؛ حيث كانت معارضة حقوق المتحولين جنسياً محورية في الحجة الختامية لحملة ترمب.

أعلنت إدارة بايدن أن معاملة الطلاب المتحولين جنسياً بشكل مختلف عن زملائهم في الفصل هي تمييز. ورد ترمب قائلاً إنه سيتراجع عن هذه التغييرات، وتعهد بالقيام ببعضها في اليوم الأول من إدارته الجديدة، مشيراً على وجه التحديد إلى أنه يتمتع بالسلطة للتصرف من دون الكونغرس.

من غير المرجح أن يتوقف ترمب عند هذا الحد. قال ترمب في تجمع حاشد في ويسكونسن في يونيو (حزيران) إنه «في اليوم الأول» سيوقع على أمر تنفيذي جديد من شأنه أن يقطع الأموال الفيدرالية عن أي مدرسة «تدفع بنظرية العرقية النقدية، والجنون المتحول جنسياً، وغير ذلك من المحتوى العنصري أو الجنسي أو السياسي غير اللائق إلى حياة أطفالنا». ويتمتع ترمب بسلطة كبيرة من خلال الأوامر التنفيذية لتنفيذ هذه الوعود.

سياسات المناخ

يتطلع ترمب إلى عكس سياسات المناخ التي تهدف إلى الحد من انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري. بأمر تنفيذي في اليوم الأول، يمكنه التراجع عن الحماية البيئية، ووقف مشاريع الرياح، وإحباط أهداف إدارة بايدن التي تشجع التحول إلى السيارات الكهربائية وإلغاء المعايير التي يجب أن تلتزم بها الشركات لتصبح أكثر مراعاة للبيئة. لقد تعهد بزيادة إنتاج الوقود الأحفوري في الولايات المتحدة، ووعد بـ«الحفر، الحفر، الحفر»، عندما يتولى منصبه في اليوم الأول.

تسوية الحرب بين روسيا وأوكرانيا

قال ترمب مراراً وتكراراً إنه يستطيع تسوية الحرب بين روسيا وأوكرانيا في يوم واحد. عندما طُلب منه الرد على هذا الادعاء، قال سفير روسيا لدى الأمم المتحدة، فاسيلي نيبينزيا: «لا يمكن حل الأزمة الأوكرانية في يوم واحد». وقالت السكرتيرة الصحافية الوطنية لترمب، كارولين ليفيت، لقناة «فوكس نيوز» بعد إعلان ترمب فائزاً في الانتخابات إن ترمب سيكون الآن قادراً على «التفاوض على اتفاق سلام بين روسيا وأوكرانيا». وأضافت: «يتضمن ذلك، في اليوم الأول، إحضار أوكرانيا وروسيا إلى طاولة المفاوضات لإنهاء هذه الحرب».

غزت روسيا أوكرانيا منذ ما يقرب من ثلاث سنوات. وانتقد ترمب، الذي لا يخفي إعجابه بالرئيس الروسي فلاديمير بوتن، إدارة بايدن لمنحها أموالاً لأوكرانيا لخوض الحرب.

الترحيل الجماعي للمهاجرين في الولايات المتحدة

في حديثه الشهر الماضي في تجمع حاشد في ماديسون سكوير جاردن في نيويورك، قال ترمب: «في اليوم الأول، سأطلق أكبر برنامج ترحيل في تاريخ أميركا لإخراج المجرمين. وسأنقذ كل مدينة وبلدة تعرضت للغزو والاحتلال، وسنضع هؤلاء المجرمين الأشرار المتعطشين للدماء في السجن، ثم نطردهم من بلادنا بأسرع ما يمكن».

ويستطيع ترمب أن يوجه إدارته لبدء الجهود في اللحظة التي يصل فيها إلى منصبه، ولكن الأمر أكثر تعقيداً بكثير لترحيل ما يقرب من 11 مليون شخص يُعتقد أنهم يقيمون في الولايات المتحدة بشكل غير قانوني. وهذا يتطلب قوة إنفاذ قانون ضخمة ومدربة، ومرافق احتجاز ضخمة، وطائرات لنقل الأشخاص والدول الراغبة في قبولهم.


مقالات ذات صلة

البيت الأبيض: ترمب سيواصل مناقشة ملف لبنان مع نتنياهو

العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ) p-circle

البيت الأبيض: ترمب سيواصل مناقشة ملف لبنان مع نتنياهو

أعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض ‌كارولاين ‌ليفيت للصحافيين ‌الأربعاء ⁠أن الرئيس الأميركي ⁠دونالد ترمب سيوفد فريق التفاوض ⁠مع ‌إيران إلى باكستان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - إسلام آباد)
الولايات المتحدة​ زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز في مؤتمر صحافي 27 مارس 2026 (أ.ف.ب)

هدنة إيران تُعمّق الانقسام في واشنطن

ترددت أصداء وقف إطلاق النار مع إيران في أروقة الكونغرس، بين تشكيك ديمقراطي بجدوى الحرب وترحيب جمهوري بـ«النصر» الأميركي ومهارة ترمب في التفاوض.

رنا أبتر (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

البيت الأبيض: عقد محادثات مباشرة مع إيران لن يتأكد إلا بإعلان من ترمب

 قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض إن هناك مناقشات جارية حول إجراء محادثات مباشرة، لكن أي شيء سيكون نهائياً فقط إذا أعلنه الرئيس الأميركي أو البيت الأبيض.

«الشرق الأوسط» (بودابست)
رياضة عالمية يرغب البيت الأبيض في أن يتبع الاتحاد الدولي لكرة القدم نهج اللجنة الأولمبية الدولية (أ.ب)

البيت الأبيض يطالب «فيفا» بتغيير سياسة المتحولين جنسياً

يرغب البيت الأبيض في أن يتبع الاتحاد الدولي لكرة القدم نهج اللجنة الأولمبية الدولية، من خلال إصدار سياسة تمنع الرياضيين المتحولين جنسياً من المشاركة احترافياً.

The Athletic (واشنطن)
الولايات المتحدة​ العلم الإيراني يظهر بجوار أنقاض مبنى منهار عقب الهجمات التي استهدفت جامعة في طهران (أ.ف.ب) p-circle

البيت الأبيض ينفي عزم واشنطن استخدام السلاح النووي في إيران

نفى البيت الأبيض، الثلاثاء، بلهجة حازمة، نيته استخدام السلاح النووي في إيران، وذلك في رسالة نشرها بحساب تابع له على منصة «إكس».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

تقرير: ترمب يدرس معاقبة دول بـ«الناتو» لعدم دعمها حرب إيران

TT

تقرير: ترمب يدرس معاقبة دول بـ«الناتو» لعدم دعمها حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، نقلاً عن مسؤولين في الإدارة الأميركية، أن الرئيس دونالد ترمب يدرس خطة لمعاقبة بعض أعضاء حلف شمال الأطلسي (ناتو) الذين يعتقد أنهم لم يقدموا الدعم الكافي للولايات المتحدة وإسرائيل خلال الحرب على إيران.

وأضاف التقرير أن المقترح يتضمن سحب القوات الأميركية من دول بالحلف تعدها واشنطن غير متعاونة في حربها على إيران، ونشرها في دول قدمت دعماً أكبر للحملة العسكرية الأميركية، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت كارولين ليفيت المتحدثة باسم البيت الأبيض، الأربعاء، إن الرئيس الأميركي يعتقد أن حلف شمال الأطلسي «تعرض للاختبار وفشل» خلال حرب إيران، إذ نقلت عنه تصريحاً مباشراً قبل اجتماعه مع الأمين العام للحلف مارك روته في البيت الأبيض.

ويستقبل ترمب أمين عام الحلف في وقت دفعت فيه حرب إيران علاقات الولايات المتحدة مع دول أخرى في الحلف إلى مرحلة الأزمة.

وهدد الرئيس الجمهوري بالانسحاب من الحلف، الذي يضم 32 دولة، وانتقد حلفاءه الأوروبيين خلال الأسابيع القليلة الماضية، معتبراً أن دعمهم للحملة العسكرية الأميركية والإسرائيلية ضد إيران غير كاف.

وأدى الخلاف المتعلق بحرب إيران إلى تفاقم القلق على جانبي الأطلسي بشأن ملفات أخرى مثل أوكرانيا وغرينلاند والإنفاق العسكري.

وقال أحد المسؤولين الأوروبيين اللذين شاركا في محادثات تتعلق بالأمر إن مسؤولين أميركيين كباراً أكدوا في أحاديث خاصة للحكومات الأوروبية على أن الإدارة الأميركية لا تزال ملتزمة بالحلف.

وقالت أوانا لونجيسكو، المتحدثة السابقة باسم الحلف، وحالياً مع معهد «رويال يونايتد سيرفيس»، وهو مجموعة بحثية مقرها لندن: «هذه مرحلة حرجة للتحالف عبر الأطلسي».

وقال دبلوماسيون إن من المرجح أن يحاول روته إقناع ترمب بتخفيف انتقاداته العلنية للحلف مع إبراز الخطوات التي اتخذتها الدول الأوروبية لزيادة الإنفاق الدفاعي.


قادة «البنتاغون» يؤكّدون تدمير قدرات إيران العسكرية... ويهدّدون باستئناف العمليات

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث خلال مؤتمره الصحافي في البنتاغون يوم 8 أبريل 2026 (أ.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث خلال مؤتمره الصحافي في البنتاغون يوم 8 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

قادة «البنتاغون» يؤكّدون تدمير قدرات إيران العسكرية... ويهدّدون باستئناف العمليات

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث خلال مؤتمره الصحافي في البنتاغون يوم 8 أبريل 2026 (أ.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث خلال مؤتمره الصحافي في البنتاغون يوم 8 أبريل 2026 (أ.ب)

حين خرج وزير الحرب الأميركي، بيت هيغسيث، ورئيس هيئة الأركان المشتركة، دان كاين، إلى منصة البنتاغون، صباح الأربعاء 8 أبريل (نيسان) 2026، لم يقدّما رواية انتصار نهائي بقدر ما رسّخا وصفاً أدقّ: «تجميد مؤقت لحرب مفتوحة».

فالإدارة الأميركية أرادت أن تقول إن «عملية الغضب الملحمي» حققت أهدافها العسكرية، وإن إيران وافقت على وقف إطلاق النار من موقع الضعف. لكنّ مضمونَ المؤتمرِ نفسَه كشف عن أن جوهر النزاع لم يُحسم: مضيق هرمز لم يعد إلى وضعه الطبيعي بالكامل، وملف اليورانيوم عالي التخصيب ما زال مفتوحاً، والتفاوض المرتقب في إسلام آباد يبدأ من روايتين متناقضتين لا من أرضية مشتركة صلبة. هذا التناقض هو ما يجعل منطقة الشرق الأوسط الساحةَ الأكبرَ عرضةً لارتدادات الأسبوعين المقبلين، وفق خبراء تحدثوا مع «الشرق الأوسط».

تدمير قدرات إيران

قال وزير الحرب الأميركي، بيت هيغسيث، خلال مؤتمر صحافي الأربعاء، إن واشنطن «دمّرت تماماً القاعدة الصناعية للدفاع في إيران». وصرّح هيغسيث: «لم يعودوا قادرين على صناعة صواريخ وقذائف ومنصات إطلاق أو مسيّرات. دُمّرت مصانعهم». وأعلن أن «(عملية الغضب الملحمي) شكّلت نصراً تاريخياً ساحقاً على أرض المعركة»، في إشارة إلى التسمية الأميركية للحرب التي شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي. وأكّد أن هذه العملية «سحقت القوات العسكرية لإيران، وجعلتها عاجزة عن القتال للسنوات المقبلة».

كما حذّر هيغسيث بأن الولايات المتحدة مستعدة للاستيلاء على اليورانيوم الذي تملكه إيران، في حال رفضت تسليمه. وقال: «نعرف ما عندهم، وسيسلّمونه، وسنحصل عليه، وسنأخذه إن اضُطررنا إلى ذلك... يمكن القيام بهذا الأمر بكل الوسائل الممكنة».

رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال دان كاين خلال مؤتمره الصحافي في البنتاغون يوم 8 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

من جانبه، قال رئيس هيئة الأركان المشتركة في الجيش الأميركي، دان كاين: «هاجمنا مع شركائنا نحو 90 في المائة من مصانع الأسلحة»، بينها «كلّ مصانع إنتاج المسيّرات المفخخة من نوع (شاهد)»، فضلاً عن «كلّ المعامل التي تُنتج أنظمة التوجيه» الخاصة بهذه المسيّرات. وبشأن الأسطول البحري، أوضح كاين أن «الأمر سيستغرق سنوات قبل أن تعيد إيران بناء المنشآت القتالية السطحية».

وأفاد الجنرال بأن «نحو 80 في المائة من القاعدة الصناعية النووية الإيرانية استُهدفت؛ مما قوّض من شكل أكبر محاولات تطوير السلاح النووي». وحذّر رئيس هيئة الأركان المشتركة بأن القوات الأميركية جاهزة لاستئناف القتال مع إيران في حال انتهاء الهدنة بين البلدين. وقال: «لنكن واضحين، وقف إطلاق النار مجرد هدنة مؤقتة، والقوات المسلحة تبقى على أهبة الاستعداد؛ إذا صدرت الأوامر أو طُلب منها ذلك، لاستئناف العمليات القتالية بالسرعة والدقة نفسيهما اللتين أظهرناهما خلال الأيام الـ38 الماضية».

القاذفة الاستراتيجية الأميركية «ب 52 ستراتوفورتريس» داخل القاعدة الجوية «فيرفورد» في بريطانيا يوم 8 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وتشير تصريحات كاين، وتلويحه باستئناف القتال، إلى أن إعلان تعليق الحرب جاء تحت التهديد الأميركي، وفق مايكل روبين، الباحث في «معهد أميركان إنتربرايز». أما عن استعادة حرية الملاحة، فلم تُشر تصريحات المسؤولين العسكريين إلى أنها باتت أمراً محسوماً، واكتفت بالتشديد على ضرورة «ضمان امتثال إيران» ومرور السفن بأمان.

في الوقت نفسه، استمرت مؤشرات إلى أن سفناً تلقت رسائل من قوات إيرانية تُفيد بأنها تحتاج إلى إذن لعبور المضيق؛ مما يعني أن طهران تحاول تثبيت معادلة جديدة: فتح هرمز مشروط بالاعتراف بدور رقابي أو سيادي لها. وإذا صحّ ذلك، فإن المنطقة، والاقتصاد العالمي، يدخلان مرحلة تختلف عن مجرد وقف إطلاق النار؛ لأن الخطر ينتقل من الصواريخ إلى قواعد المرور والتأمين والتسعير والرسوم البحرية.

أبرز نقاط الخلاف

تصريحات قادة البنتاغون، وما تبعها من تصريحات ترمب، كشفتا عن أن الخلاف الحقيقي ليس على وقف النار نفسه، بل على تعريف ما بعده. فواشنطن ترفض استمرار تخصيب اليورانيوم الإيراني، وتُطالب بتسليم المخزون عالي التخصيب أو «أخذه» بالقوة إذا لزم الأمر. أما الروايات المتداولة في الإعلام الإيراني عن «النقاط العشر» لاتفاق وقف النار، فتذهب في اتجاه مختلف تماماً: الاعتراف بحق إيران في التخصيب، ورفع العقوبات، من دون وضوح بشأن مصير المخزون المخصب. هُنا تحديداً يكمن التناقض البُنيوي الذي قد يُقوّض جولة التفاوض منذ يومها الأول، وفق روبين.

إيرانيون يحتفلون في طهران بالإعلان عن وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران يوم 8 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

الشق الثاني من الخلاف يتعلق بنطاق التهدئة؛ فالولايات المتحدة وإسرائيل أوضحتا أن وقف النار مع إيران لا يعني وقف العمليات الإسرائيلية في لبنان ضد «حزب الله»، فيما توالت تقارير بشأن استمرار هجمات صاروخية ومسيّرة على دول الخليج في الساعات التي تلت الهدنة؛ هذا يعني أن المنطقة تواجه نسخة من «خفض التصعيد الانتقائي» وفق مراقبين؛ أي تهدئة مباشرة بين واشنطن وطهران، مقابل بقاء ساحات الوكلاء والرسائل المتبادلة مفتوحة.

كما أن تصريحات هيغسيث عن أن واشنطن كانت مستعدة، قبل ساعات، لضرب محطات كهرباء وجسور وبنية نفطية وطاقوية «لا يمكن لإيران إعادة بنائها» تكشف عن أن قرار الهدنة لم ينبع من تسوية مكتملة، بل من تعليق ضربة تصعيدية هائلة ضد طهران. لذلك؛ يبدو وقف النار أشبه بمهلة اختبار: فإذا استجابت طهران لشروط الملاحة وتسليم اليورانيوم، فقد تستمرّ الهدنة وتُمهّد لنهاية فعلية للحرب. أما إن لم تستجب، فقد تعود الولايات المتحدة إلى خيار التدمير الشامل للبنية التحتية.

هشاشة الاتفاق

القراءة الأرجح أن المنطقة تدخل فترة هدوء تكتيكي، يعتمد على مخرجات المفاوضات في إسلام آباد ومدى التزام الجانبين شروط وقف النار.

رجال إطفاء يعملون على إخماد حرائق جراء غارة إسرائيلية على العاصمة اللبنانية بيروت يوم 8 أبريل 2026 (أ.ب)

ويقول رزين نديمي، الباحث في الشأن الإيراني بـ«معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى»، لـ«الشرق الأوسط»، إنه يرى ما جرى «توقفاً في القتال» أكثرَ منه نهاية له، وإن الهدنة «هشة بالفعل، لكنها مرجّحة الصمود». في المقابل، بدا أكبر تشككاً تجاه المفاوضات نفسها، متوقعاً «ألّا تفضي إلى شيء حاسم، وأن نشهد فترة توقف مطوّلة قبل بدء المرحلة التالية». وتكمن أهمية هذا التقدير في أنه يُميّز بين قدرة الأطراف على تجميد النار مؤقتاً، وعجزها عن إنتاج اتفاق نهائي بشأن أسباب الحرب نفسها.

أما مايكل روبين، فقال لـ«الشرق الأوسط»: «ليس كل اتفاق يجلب السلام»، لافتاً إلى أن فكرةَ فرض إيران رسوماً على الملاحة أو التعامل مع المنطقة كأنها مجالها الخاص «فكرةٌ سخيفة».


هدنة إيران تُعمّق الانقسام في واشنطن

زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز في مؤتمر صحافي 27 مارس 2026 (أ.ف.ب)
زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز في مؤتمر صحافي 27 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

هدنة إيران تُعمّق الانقسام في واشنطن

زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز في مؤتمر صحافي 27 مارس 2026 (أ.ف.ب)
زعيم الديمقراطيين بمجلس النواب حكيم جيفريز في مؤتمر صحافي 27 مارس 2026 (أ.ف.ب)

تردّدت أصداء وقف إطلاق النار مع إيران في أروقة الكونغرس الأميركي، بين تشكيك ديمقراطي بطبيعة الاتفاق وجدوى الحرب من جهة، وترحيب جمهوري بـ«النصر» الأميركي ومهارة ترمب في التفاوض من جهة أخرى.

وأتى أبرز ردّ ديمقراطي على لسان كبيرة الديمقراطيين في لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ جين شاهين، التي اعتبرت أن خفض التصعيد هو «خطوة طال انتظارها بعد أكثر من شهر من حرب بلا هدف واضح، ومع تكلفة متصاعدة يتحمّلها الشعب الأميركي». ودعت شاهين، في بيان صادر عن مكتبها، إلى «إجراء تقييم حقيقيّ لما حقّقته حرب الرئيس دونالد ترمب» على حدّ وصفها، مضيفة أنه «بعد أسابيع من القتال، ومقتل 13 عسكرياً أميركياً، واضطرابٍ كبيرٍ في الاقتصاد العالمي، يبدو أن الرئيس ترمب قد أسهم، عملياً، في استبدال المرشد الأعلى لإيران بابنه المتشدّد، ومسؤولين في (الحرس الثوري) لا يقلّون خطورة. وفي الوقت نفسه، ما زلتُ أشعر بقلقٍ بالغٍ من أن تكون الإجراءات الأميركية قد حفّزت إيران على السعي لامتلاك سلاحٍ نووي».

وركّزت شاهين، كغيرها من الديمقراطيين، على تأثير الحرب على أسعار الطاقة ومعيشة الأميركيين، مُعتبرة أنها «لم تجعل الأميركيين أكثر أماناً، ولم تُحسّن أوضاعهم»، على عكس ما تقوله إدارة ترمب.

حذر جمهوري

وفيما رحّبت وجوه جمهورية لا تنتمي إلى القيادات بالاتفاق، وأشادت بالرئيس، التزمت القيادات الجمهورية الصمت حتى الساعة، باستثناء السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام الذي انطوى تصريحه على تحذيرات مبطنة. فقد قال غراهام، الذي كان من أبرز الداعمين للحرب، إنه «يفضل المسار الدبلوماسي إذا كان سيقود إلى النتيجة الصحيحة فيما يتعلّق بالنظام الإيراني الإرهابي»، على حد تعبيره. وأضاف أنه، في هذه المرحلة المبكرة، يتعامل بحذرٍ شديد «حيال ما هو حقيقة، وما قد يكون تضليلاً أو تحريفاً» في تفاصيل الاتفاق.

رئيس مجلس النواب مايك جونسون في الكونغرس 27 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وذكر غراهام نقطة من شأنها أن تُحدث جدلاً واسعاً في واشنطن، وهي آلية مراجعة الاتفاق في الكونغرس «للمضي قدماً»، مُشيراً إلى أن مجلس الشيوخ اعتمد الآلية المذكورة في الاتفاق النووي الإيراني، الذي توصلت له إدارة الرئيس السابق باراك أوباما.

فرغم أن الاتفاق النووي السابق مع إيران لم يُطرح بشكل معاهدة على مجلس الشيوخ للتصويت عليه، فإن المجلس سعى إلى إبطال الاتفاق عبر التصويت لوقفه، وهي آلية يمكن للمشرعين اعتمادها. لكن في عهد أوباما، لم يتمكن المعارضون من حشد الأصوات الكافية لتخطي الأصوات الستين اللازمة في مجلس الشيوخ.

باختصار، يمكن للكونغرس التصويت بهدف وقف الاتفاق، وليس الموافقة عليه، وذلك ضمن صلاحيات أقرّها عام 2015 في قانون «إينارا» لمراجعة الاتفاق النووي الإيراني، الذي يُلزم الإدارة بعرض أي اتفاق نووي مع إيران على الكونغرس، ويمنح المجلس التشريعي فترة 30 إلى 60 يوماً لمراجعته، لا يمكن خلالها أن يرفع الرئيس العقوبات عن طهران.

جهود عزل الرئيس

وفي ظل هذه الأجواء، تنفس الجمهوريون الصعداء لدى الإعلان عن اتفاق وقف إطلاق النار، الذي أتى قبل أقل من 7 أشهر على الانتخابات النصفية في نوفمبر (تشرين الثاني). فهم أمضوا ساعات عصيبة يوم الثلاثاء، بعد تصريحات مثيرة للجدل للرئيس الأميركي حول «تدمير حضارة بأكملها»، ما وضعهم في موقف دفاعي محرج. وفيما تجنبت قياداتهم التعليق، سارع عدد منهم لانتقاد تصريحات ترمب، في تغيير لافت للهجة الداعمة للحرب. وأدان النائب الجمهوري نثانيال موران التهديدات، قائلاً: «لا أؤيد تدمير حضارة بأكملها. هذا ليس ما نُمثّله، ولا يتماشى مع المبادئ التي وجّهت أميركا على مدى عقود طويلة».

ترمب في مؤتمر صحافي بالبيت الأبيض 6 أبريل 2026 (أ.ب)

من جهتها، شدّدت السيناتورة الجمهورية ليزا موركوفسكي على ضرورة عدم «تبرير تهديدات ترمب على أنها محاولة للضغط على النظام الإيراني خلال سير المفاوضات»، كما قال بعض زملائها. وقالت محذرة: «هذا النوع من الخطاب يُعدّ إساءة إلى القيم التي سعت بلادنا إلى ترسيخها وتعزيزها حول العالم على مدى ما يقارب 250 عاماً».

لكن مواقف الديمقراطيين لم تقتصر على الانتقاد، بل صعّد الحزب لدرجة طرح بنود العزل بحق الرئيس، ودعوا الجمهوريين إلى التصدي له مشككين بصحته العقلية. واعتبر أكثر من 70 مشرعاً ديمقراطياً أن «ترمب يجب أن يُجرّد من صلاحياته الرئاسية بسبب ترويجه لتدمير حضارة بأكملها» في منشوره، على حد وصفهم. وفيما من المتوقع أن تصطدم جهود الديمقراطيين سريعاً بحائط مسدود بسبب الأغلبية الجمهورية، إلا أن المسعى الذي كان من المُرجّح أن يُبصر النور في حال عدم التوصل إلى اتفاق هو إقرار مشروع يُقيّد صلاحيات الرئيس في حرب إيران، بعد إسقاطه أكثر من مرة في الكونغرس. وأعرب بعض الجمهوريين عن استعدادهم للتصويت لصالحه. ولعلّ هذا يُعدّ من الأسباب التي دفعت بترمب والبيت الأبيض إلى السعي لاحتواء التداعيات السياسية والتوصل إلى تسوية للتهدئة.

النائبة الجمهورية السابقة مارجوري تايلور غرين في مؤتمر بالكونغرس 18 نوفمبر 2025 (أ.ب)

كما واجه ترمب «نيراناً صديقة»، بعد أن دعت حليفته السابقة مارجوري تايلور غرين، إلى جانب الناشط اليميني ألكس جونز، إلى تفعيل التعديل الخامس والعشرين من الدستور. وهو نص دستوري يتيح لنائب الرئيس، بموافقة أغلبية أعضاء الحكومة، إعلان عجز الرئيس عن أداء مهامه، ما يؤدي إلى نقل صلاحيات الحكم إليه. ويُفعَّل هذا الإجراء في حال رأت الإدارة أن الحالة الذهنية أو الجسدية للرئيس تحول دون قيامه بواجباته.

ورغم أن هذا السيناريو يبقى مستبعداً، في ظل دعم غالبية أعضاء حكومة ترمب له، فإنه يُلقي بظلاله على المشهد السياسي المضطرب في واشنطن، مع اقتراب الحزبين من انتخابات حاسمة في نوفمبر. ويتزامن ذلك مع تسريبات لصحيفة «نيويورك تايمز» تفيد بأن نائب ترمب، جاي دي فانس، كان من المعارضين لشنّ الحرب، وهو ما قد يفتح الباب أمام تصدعات داخل الإدارة، في وقت تسعى فيه إلى احتواء التداعيات الداخلية للصراع.