قادة البنتاغون يبحثون كيفية الرد على أوامر «مثيرة للجدل» قد يصدرها ترمب

مخاوف من تسبب الرئيس الجمهوري في الإضرار باستعداد الجيش للتعامل مع التهديدات الأجنبية

الرئيس دونالد ترمب خلال زيارة لأفراد القوات المسلحة الأميركية في قاعدة بجنوب العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
الرئيس دونالد ترمب خلال زيارة لأفراد القوات المسلحة الأميركية في قاعدة بجنوب العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
TT

قادة البنتاغون يبحثون كيفية الرد على أوامر «مثيرة للجدل» قد يصدرها ترمب

الرئيس دونالد ترمب خلال زيارة لأفراد القوات المسلحة الأميركية في قاعدة بجنوب العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
الرئيس دونالد ترمب خلال زيارة لأفراد القوات المسلحة الأميركية في قاعدة بجنوب العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

كشف مسؤولون دفاعيون أن المسؤولين في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يعقدون مناقشات «غير رسمية» حول كيفية رد الوزارة إذا أصدر الرئيس الجمهوري المنتخب، دونالد ترمب، أوامر بنشر قوات داخلياً أو إذا طرد أعداداً كبيرة من الموظفين غير السياسيين بالوزارة.

كان ترمب صرّح سابقاً بأنه سيكون منفتحاً على استخدام قوات الجيش لإنفاذ القانون والمشاركة في الترحيل الجماعي للمهاجرين غير الشرعيين، وأشار إلى أنه يريد تكديس الحكومة الفيدرالية بالموالين و«تطهير الجهات الفاسدة» في مؤسسة الأمن القومي الأميركية.

وكانت علاقة ترمب في ولايته الأولى متوترة مع الكثير من قياداته العسكرية العليا، بما في ذلك الجنرال المتقاعد الآن مارك ميلي الذي اتخذ خطوات للحد من قدرة ترمب على استخدام الأسلحة النووية في أثناء توليه منصب رئيس هيئة الأركان المشتركة.

في الوقت نفسه، وصف الرئيس المنتخب مراراً وتكراراً الجنرالات العسكريين الأميركيين بأنهم «ضعفاء» و«قادة غير فعالين». ويدرس المسؤولون الآن سيناريوهات مختلفة وهم يستعدون لـ«إصلاح البنتاغون».

وقال مسؤول لشبكة «سي إن إن» الأميركية: «نحن جميعاً نستعد ونخطط لأسوأ السيناريوهات، لكن الواقع هو أننا لا نعرف كيف ستسير الأمور بعد».

«القادة سيفعلون الشيء الصحيح»

وأثار انتخاب ترمب أيضاً تساؤلات داخل «البنتاغون» حول ما سيحدث إذا أصدر الرئيس أمراً غير قانوني، وخاصة إذا لم يقاوم المعينون السياسيون داخل الوزارة.

وقال مسؤول آخر إن «القوات ملزمة بموجب القانون بمخالفة الأوامر غير القانونية، لكن السؤال هو ماذا يحدث بعد ذلك؟ هل نرى استقالات من كبار القادة العسكريين؟ أم أنهم سيعدّون ذلك تخلياً عن شعبهم؟».

وذكر مسؤول دفاعي سابق خدم خلال ولاية ترمب الأولى أنه من غير الواضح في هذه المرحلة من سيختاره الرئيس لقيادة البنتاغون، على الرغم من أن المسؤولين يعتقدون أنه وفريقه سيحاولون تجنب نوع العلاقة «العدائية» التي كانت لديه مع الجيش خلال إدارته الأولى.

وأضاف: «كانت العلاقة بين البيت الأبيض ووزارة الدفاع سيئة للغاية، ولذا أعلم أنها في مقدمة اهتماماتهم فيما يتعلق بكيفية اختيار الأشخاص الذين سيضعونهم في وزارة الدفاع هذه المرة».

ويسارع المسؤولون في البنتاغون إلى تحديد الموظفين المدنيين الذين قد يتأثرون إذا أعاد ترمب العمل بأمر تنفيذي أصدره لأول مرة في 2020، إذا تم تطبيقه كان سيعيد تصنيف شرائح ضخمة من الموظفين غير السياسيين والمهنيين في جميع أنحاء الحكومة لجعلهم «أكثر قابلية للفصل».

وقال وزير الدفاع لويد أوستن، الثلاثاء: «أعتقد أن قادتنا سيستمرون في فعل الشيء الصحيح مهما كان الأمر، وأن الكونغرس سيستمر في فعل الأشياء الصحيحة لدعم جيشنا».

«العدو من الداخل»

إن ما يشغل بال العديد من مسؤولي «البنتاغون» هو كيف يخطط ترمب لممارسة القوة العسكرية في الداخل. وقال ترمب، الشهر الماضي، إنه يجب استخدام الجيش للتعامل مع ما أسماه «العدو من الداخل» و«المجانين اليساريين المتطرفين».

وأضاف: «أعتقد أنه يجب التعامل مع الأمر بسهولة شديدة، إذا لزم الأمر، من قبل الحرس الوطني، أو إذا لزم الأمر حقاً، من قبل الجيش، لأنهم لا يستطيعون السماح بحدوث ذلك»، في إشارة إلى الاحتجاجات التي كانت محتملة خلال الانتخابات.

ودق العديد من كبار المسؤولين العسكريين السابقين الذين خدموا تحت قيادة ترمب ناقوس الخطر في السنوات الأخيرة بشأن دوافعه الاستبدادية، بما في ذلك ميلي والجنرال المتقاعد، جون كيلي، كبير موظفي البيت الأبيض السابق لترمب.

وقال كيلي قبل الانتخابات إن ترمب «يندرج ضمن التعريف العام للفاشي» وإنه تحدث عن «ولاء جنرالات هتلر النازيين».

ولا يوجد الكثير مما يمكن أن يفعله «البنتاغون» لحماية القوات بشكل استباقي من إساءة استخدام السلطة المحتملة من قبل القائد الأعلى.

ويمكن لمحامي وزارة الدفاع تقديم توصيات إلى القادة العسكريين بشأن شرعية الأوامر، ولكن لا يوجد ضمان قانوني حقيقي يمنع ترمب من نشر جنود لمراقبة شوارع الولايات المتحدة.

وقال مسؤول كبير سابق في وزارة الدفاع، خدم في عهد ترمب، إنه يعتقد أنه من المرجح أن يتم تكليف قوات إضافية بمساعدة هيئة الجمارك وحماية الحدود الجنوبية.

إضرار باستعدادات التعامل مع التهديدات الأجنبية

وهناك بالفعل آلاف القوات على الحدود، بما في ذلك تلك التي في الخدمة الفعلية والحرس الوطني والاحتياطيات. وأرسلت إدارة بايدن 1500 جندي نشط في العام الماضي، ولاحقاً عدة مئات أخرى.

وأضاف المسؤول السابق أنه من الممكن أيضاً أن يتم إرسال القوات إلى المدن الأميركية إذا طُلب منها المساعدة في خطة الترحيل الجماعي للمهاجرين التي ذكرها ترمب مراراً وتكراراً.

وأضاف المسؤول أن وكالات إنفاذ القانون «لا تملك القوة البشرية، ولا المروحيات والعربات والقدرات الاستكشافية التي لدى الجيش»، لكنه أكّد أن قرار إرسال قوات إلى الشوارع الأميركية لا يمكن الاستخفاف به.

وقال مسؤول في الجيش لـ«سي إن إن» إنه يستطيع تخيل إدارة ترمب وهي تأمر بعدة آلاف من القوات لدعم أمن الحدود، لكنه حذّر من أن هذا قد يضر باستعداد الجيش للتعامل مع التهديدات الأجنبية.

ويمتلك الرئيس الأميركي سلطات واسعة بشكل خاص إذا اختار الاستعانة بقانون «التمرد»، الذي ينص على أنه في ظل ظروف محدودة معينة تتعلق بالدفاع عن الحقوق الدستورية، يمكن له نشر القوات من جانب واحد.

ويسعى قانون آخر إلى الحد من استخدام الجيش لفرض القوانين ما لم يأذن الكونغرس بذلك، لكنه يحتوي على استثناءات تخص التمرد والإرهاب، مما يمنح الرئيس في النهاية حرية واسعة في تقرير ما إذا كان سيستدعي قانون التمرد ومتى.

الموظفون المدنيون في خطر

في مقطع فيديو نُشر العام الماضي، قال ترمب إنه إذا انتُخب، فسوف يعيد «على الفور إصدار الأمر التنفيذي لعام 2020 لاستعادة سلطة الرئيس لإزالة البيروقراطيين المارقين، وسنطّهر جميع الجهات الفاعلة الفاسدة في جهاز الأمن القومي والاستخبارات لدينا، وهناك الكثير منهم».

ويستعد البنتاغون بالفعل لتغيير سياساته.

وبعد أن أصدر ترمب هذا القانون، في وقت متأخر من ولايته، كُلِّف البنتاغون والوكالات الفيدرالية الأخرى بإعداد قوائم بالموظفين الذين سيتم تطبيقه عليهم.

وفي ذلك الوقت، حاول مسؤولو الدفاع تضمين أقل عدد ممكن من الموظفين المدنيين للحد من تأثيره على العاملين، حسبما ذكرت المصادر، والآن تقوم الوزارة بإعداد قوائم مماثلة.

وأصدر مكتب شؤون الموظفين والإدارة قاعدة في أبريل (نيسان) تهدف إلى تعزيز الإجراءات التي تحمي الموظفين، ولكن مسؤولاً دفاعياً قال: «لا تزال هناك طرق يمكن للإدارة الجديدة من خلالها الالتفاف على هذه الحماية»، حتى ولو استغرق الأمر عدة أشهر للقيام بذلك.

وحذّر أوستن مراراً وتكراراً من خطر الإساءة السياسية للجيش، ففي يوليو (تموز)، قال في مذكرة إنه «من الضروري تأمين سلامة واستمرارية القوى العاملة المدنية من خلال ضمان حماية الموظفين المدنيين المهنيين في وزارة الدفاع، مثل نظرائهم العسكريين، من التعديات السياسية غير القانونية وغيرها من التعديات غير المناسبة».

والأربعاء، كتب في رسالة إلى القوات أن الجيش الأميركي لن يطيع إلا الأوامر القانونية «كما كان الحال دائماً».


مقالات ذات صلة

ترمب يطلب ميزانية دفاع بقيمة 1.5 تريليون دولار لسنة 2027

الولايات المتحدة​ وكيل وزارة الحرب جولز هيرست (يسار) ومدير هياكل القوات الفريق ستيفن ويتني يعقدان مؤتمراً صحافياً لمناقشة طلب ميزانية وزارة الدفاع الأميركية للسنة المالية 2027 في البنتاغون في 21 أبريل 2026 في أرلينغتون بولاية فيرجينيا الأميركية (أ.ف.ب)

ترمب يطلب ميزانية دفاع بقيمة 1.5 تريليون دولار لسنة 2027

كشفت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، الثلاثاء، عن مزيد من التفاصيل بشأن طلب الرئيس الأميركي دونالد ترمب ميزانية الدفاع البالغة 1.5 تريليون دولار ﻟ2027.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية يستعرض خريطة لمضيق هرمز خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون بواشنطن 16 أبريل الحالي (أ.ف.ب) p-circle

قوات أميركية تعتلي ناقلة خاضعة للعقوبات بمنطقة المحيطين الهندي والهادئ

قوات أميركية صعدت على متن ناقلة نفط خاضعة للعقوبات دون وقوع أي اشتباك بمنطقة المحيطين الهندي والهادئ.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​   بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» (رويترز)

وزير الحرب الأميركي يقتبس فقرة من فيلم سينمائي باعتبارها من الكتاب المقدس

اقتبس وزير الحرب الأميركي، بيت هيغسيث، خلال ترؤسه اجتماعاً للصلاة في «البنتاغون»، فقرة من فيلم «بالب فيكشن» الذي أُنتج في 1994، باعتبارها آية من الكتاب المقدَّس

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​   بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» (رويترز)

وزير الحرب الأميركي يقتبس فقرة من فيلم سينمائي باعتبارها من الكتاب المقدس

اقتبس وزير الحرب الأميركي، بيت هيغسيث، خلال ترؤسه اجتماعاً للصلاة في «البنتاغون»، فقرة من فيلم «بالب فيكشن» الذي أُنتج في 1994، باعتبارها آية من الكتاب المقدَّس

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية «يو إس إس بوكسر» التي تحمل قوة من «مشاة البحرية - المارينز» تبحر في الشرق الأوسط (أرشيفية - أ.ف.ب)

أميركا تُحكم حصار الموانئ الإيرانية بحاملة طائرات ثالثة

في ما بدا أنه سباق مع الوساطات لإجراء جولة ثانية من المحادثات الأميركية - الإيرانية، أعلن الجيش الأميركي اكتمال الحصار المفروض على إيران عند مضيق هرمز.

علي بردى (واشنطن)

ترمب يطلب ميزانية دفاع بقيمة 1.5 تريليون دولار لسنة 2027

وكيل وزارة الحرب جولز هيرست (يسار) ومدير هياكل القوات الفريق ستيفن ويتني يعقدان مؤتمراً صحافياً لمناقشة طلب ميزانية وزارة الدفاع الأميركية للسنة المالية 2027 في البنتاغون في 21 أبريل 2026 في أرلينغتون بولاية فيرجينيا الأميركية (أ.ف.ب)
وكيل وزارة الحرب جولز هيرست (يسار) ومدير هياكل القوات الفريق ستيفن ويتني يعقدان مؤتمراً صحافياً لمناقشة طلب ميزانية وزارة الدفاع الأميركية للسنة المالية 2027 في البنتاغون في 21 أبريل 2026 في أرلينغتون بولاية فيرجينيا الأميركية (أ.ف.ب)
TT

ترمب يطلب ميزانية دفاع بقيمة 1.5 تريليون دولار لسنة 2027

وكيل وزارة الحرب جولز هيرست (يسار) ومدير هياكل القوات الفريق ستيفن ويتني يعقدان مؤتمراً صحافياً لمناقشة طلب ميزانية وزارة الدفاع الأميركية للسنة المالية 2027 في البنتاغون في 21 أبريل 2026 في أرلينغتون بولاية فيرجينيا الأميركية (أ.ف.ب)
وكيل وزارة الحرب جولز هيرست (يسار) ومدير هياكل القوات الفريق ستيفن ويتني يعقدان مؤتمراً صحافياً لمناقشة طلب ميزانية وزارة الدفاع الأميركية للسنة المالية 2027 في البنتاغون في 21 أبريل 2026 في أرلينغتون بولاية فيرجينيا الأميركية (أ.ف.ب)

كشفت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، الثلاثاء، عن مزيد من التفاصيل بشأن طلب الرئيس الأميركي دونالد ترمب ميزانية الدفاع البالغة 1.5 تريليون دولار للسنة المالية 2027، وهي أكبر زيادة سنوية في الإنفاق الدفاعي في حقبة ما بعد الحرب العالمية الثانية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وفي تطور جديد، قال مسؤولون بالوزارة للصحافيين، إن البنتاغون أنشأ فئة أطلق عليها اسم «الأولويات الرئاسية»، وتغطي نظام الدفاع الصاروخي «القبة الذهبية»، والسيطرة على الطائرات المسيّرة، والذكاء الاصطناعي والبنية التحتية للبيانات، والقاعدة الصناعية لقطاع الدفاع.

وفي العام الماضي، طلب ترمب من الكونغرس ميزانية دفاع وطني بقيمة 892.6 مليار دولار، ثم أضاف 150 مليار دولار من خلال طلب ميزانية تكميلية، ما رفع التكلفة الإجمالية إلى ما يزيد على تريليون دولار لأول مرة في التاريخ. وفيما يتعلق ببناء السفن، ذكر المسؤولون أن الميزانية تتضمن أكثر من 65 مليار دولار لشراء 18 سفينة حربية و16 سفينة دعم من صنع «جنرال دايناميكس» و«هنتنغتون إنجالز إنداستريز» في إطار ما يسميه البنتاغون مبادرة «الأسطول الذهبي»، وهو أكبر طلب لبناء السفن منذ 1962.

وقال المسؤولون إن الميزانية تزيد من مشتريات طائرات «إف-35» من شركة «لوكهيد مارتن» إلى 85 طائرة سنوياً، وتشمل 102 مليار دولار لشراء الطائرات والبحث والتطوير، بزيادة قدرها 26 في المائة مقارنة بالعام السابق. ويمثل تطوير أنظمة الجيل التالي مثل المقاتلة «إف-47» من شركة «بوينغ» أولوية، في حين يُطلب 6.1 مليار دولار لقاذفة القنابل «بي-21» من شركة «نورثروب غرومان».

وفيما يتعلق بالطائرات المسيّرة، وصف كبار المسؤولين هذا الطلب بأنه أكبر استثمار في حرب الطائرات المسيّرة وتكنولوجيا مكافحتها في تاريخ الولايات المتحدة. وتطلب الميزانية 53.6 مليار دولار لمنصات الطائرات المسيّرة ذاتية التشغيل واللوجيستيات في مناطق الحرب، إلى جانب 21 مليار دولار للذخائر وتكنولوجيات مكافحة الطائرات المسيّرة والأنظمة المتطورة.

ولا تتضمن الميزانية تمويلاً للحرب مع إيران. وقال مسؤول كبير في البنتاغون إن توقيت عملية تخصيص المبالغ يعني أن من المرجح وجود حاجة إلى طلب ميزانية تكميلية لتغطية التكاليف التشغيلية القصيرة الأجل واحتياجات التجديد الناشئة عن الحرب.


هيغسيث: الجيش الأميركي لم يعد ملزماً بأخذ لقاح الإنفلونزا

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» بالعاصمة واشنطن 16 أبريل 2026 (أ.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» بالعاصمة واشنطن 16 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

هيغسيث: الجيش الأميركي لم يعد ملزماً بأخذ لقاح الإنفلونزا

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» بالعاصمة واشنطن 16 أبريل 2026 (أ.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» بالعاصمة واشنطن 16 أبريل 2026 (أ.ب)

قال وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث، الثلاثاء، إن «البنتاغون» لن تلزم أفراد القوات المسلحة بعد الآن بالحصول على لقاح الإنفلونزا.

وأضاف هيغسيث في مقطع مصور نُشر على موقع «إكس»: «نغتنم هذه الفرصة للتخلص من أي أوامر عبثية ومبالغ فيها لا تؤدي إلا إلى إضعاف قدراتنا القتالية. وفي هذه الحالة، يشمل ذلك لقاح الإنفلونزا الشامل والقرار الذي يقف وراءه»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومضى يقول: «فكرة أن لقاح الإنفلونزا يجب أن يكون إلزامياً لكل فرد من أفراد القوات المسلحة، في كل مكان، وفي كل ظرف، وفي كل وقت، هي فكرة مفرطة في عموميتها وغير عقلانية».

ويأتي القرار في وقت تتخذ فيه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب خطوات واسعة النطاق لتقليص التوصيات الاتحادية للقاحات، ومنها الخاصة بالأطفال.

وألغى الجيش اشتراط الحصول على لقاح «كورونا» في 2023، بعدما أمر الرئيس السابق جو بايدن في 2021 أفراد القوات المسلحة الأميركية بالتطعيم على الرغم من اعتراض الجمهوريين، وجرى تسريح آلاف العسكريين الذين رفضوا التطعيم.

ويبلغ عدد أفراد الخدمة الفعلية نحو 1.3 مليون فرد، وهناك أكثر من 750 ألف فرد إضافي في الحرس الوطني وقوات الاحتياط.

وتوصي منظمة الصحة العالمية بتلقي لقاح الإنفلونزا لمن هم في عمر 6 أشهر فأكثر.

ولم يتسن بعد الحصول على تعليق من شركات تصنيع اللقاحات «سانوفي» و«سي إس إل سيكيريس» و«غلاكسو سميث كلاين» و«أسترازينيكا».

وقال هيغسيث إنه بموجب السياسة الجديدة، سيظل من يرغب في الحصول على اللقاح حراً في ذلك.


ترمب يقيل وزيرة أقامت علاقة غرامية مع أحد مرؤوسيها

وزيرة العمل الأميركية المقالة لوري تشافيز - ديريمر (أ.ب)
وزيرة العمل الأميركية المقالة لوري تشافيز - ديريمر (أ.ب)
TT

ترمب يقيل وزيرة أقامت علاقة غرامية مع أحد مرؤوسيها

وزيرة العمل الأميركية المقالة لوري تشافيز - ديريمر (أ.ب)
وزيرة العمل الأميركية المقالة لوري تشافيز - ديريمر (أ.ب)

أقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزيرة العمل لوري تشافيز - ديريمر من حكومته، بعد اتهامات متعددة ضدها بإساءة استخدام السلطة، بما في ذلك إقامة علاقة غرامية مع أحد مرؤوسيها وتناول الكحول أثناء العمل.

وتشافيز - ديريمر هي ثالث شخص يقال من المنصب الوزاري في حكومة ترمب، بعد كل من وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم في مارس (آذار) الماضي، ووزيرة العدل بام بوندي في وقت سابق من هذا الشهر.

وقالت تشافيز - ديريمر على مواقع التواصل الاجتماعي: «أنا فخورة بأننا حققنا تقدماً ملحوظاً في سبيل تحقيق رؤية الرئيس ترمب الرامية إلى سد الفجوة بين قطاع الأعمال والعمال، ووضع مصلحة العامل الأميركي في المقام الأول دائماً».

وخلافاً للاستقالتين السابقتين، أعلنت إقالة تشافيز - ديريمر ليس من الرئيس ترمب نفسه، بل من مدير الاتصالات في البيت الأبيض ستيفن تشيونغ في منشور على منصة «إكس»، جاء فيه أن وزيرة العمل ستغادر الإدارة لتتولى منصباً في القطاع الخاص. وقال إن تشافيز - ديريمر «قامت بعملٍ رائع في منصبها؛ إذ حرصت على حماية العمال الأميركيين، وتطبيق ممارسات عمل عادلة، ومساعدة الأميركيين على اكتساب مهارات إضافية لتحسين حياتهم». وأوضح أن نائب وزيرة العمل الحالي كيث سوندرلينغ سيتولى منصب وزير العمل بالوكالة خلفاً لها.

وواجهت وزيرة العمل وأفراد عائلتها اتهامات عقب تقارير بدأت بالظهور في يناير (كانون الثاني) الماضي تفيد بأنها تخضع لسلسلة من التحقيقات.

وكشف تقرير لصحيفة «نيويورك تايمز»، الأربعاء الماضي، أن المفتش العام لوزارة العمل كان يراجع مواد تُظهر أن تشافيز - ديريمر وكبار مساعديها وأفراد عائلتها كانوا يرسلون بانتظام رسائل وطلبات شخصية إلى موظفات شابات. وأضافت أن زوج تشافيز - ديريمر ووالدها تبادلا رسائل نصية مع موظفات شابات. وكشفت أن بعض الموظفين تلقوا تعليمات من الوزيرة تشافيز - ديريمر ونائب كبير الموظفين في الوزارة بـ«الاهتمام» بعائلتها.

وكُشفت هذه الرسائل في إطار تحقيق أوسع نطاقاً حول قيادة تشافيز - ديريمر، بدأ بعدما نشرت صحيفة «نيويورك بوست»، في يناير الماضي، تقريراً يفيد بأن شكوى قدمت إلى المفتش العام بوزارة العمل تتهم تشافيز - ديريمر بإقامة علاقة مع أحد مرؤوسيها. كما واجهت ادعاءات عن تناولها الكحول أثناء العمل، وتكليفها مساعديها بتخطيط رحلات رسمية لأسباب شخصية في المقام الأول.

وفي وقت متقدم من ليل الاثنين، نشرت تشافيز - ديريمر أن «الادعاءات الموجهة ضدي وضد عائلتي وفريقي يروج لها عناصر رفيعة المستوى في الدولة العميقة، بالتنسيق مع وسائل الإعلام المتحيزة، ويواصلون تقويض مهمة الرئيس ترمب».

ونفى كل من البيت الأبيض ووزارة العمل في البداية صحة التقارير التي تتحدث عن ارتكاب مخالفات. لكن النفي الرسمي خفت حدته مع ظهور المزيد من الادعاءات، وصار موعد إقالة تشافيز - ديريمر من منصبها موضع تساؤل في واشنطن.

وأُجبر أربعة مسؤولين على الأقل في وزارة العمل على ترك وظائفهم مع تقدم التحقيق، وبينهم رئيسة مكتب تشافيز - ديريمر السابقة ونائبتها، بالإضافة إلى أحد أفراد حراستها الشخصية، الذي اتُّهمت بإقامة علاقة غرامية معه.

وقال السيناتور الجمهوري جون كينيدي بعد إعلان استقالتها: «أعتقد أن الوزيرة أظهرت حكمة كبيرة في استقالتها».

وزيرة العمل الأميركية المقالة لوري تشافيز - ديريمر قبيل مؤتمر صحافي مع رئيس مجلس النواب مايك جونسون في مبنى الكابيتول (رويترز)

وحظيت تشافيز - ديريمر بدعم النقابات، وهو أمر نادر بالنسبة لجمهوري. وعينت في حكومة ترمب بأغلبية 67 صوتاً مقابل 32 في مارس 2025، وهي نائبة سابقة في مجلس النواب عن الحزب الجمهوري، وكانت تمثل دائرة انتخابية متأرجحة في أوريغون. وحظيت بدعم غير مسبوق من النقابات بصفتها جمهورية، لكنها خسرت إعادة انتخابها في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

خلال فترة ولايتها الوحيدة في الكونغرس، دعمت تشافيز - ديريمر تشريعاً يُسهّل الانضمام إلى النقابات على المستوى الفيدرالي، بالإضافة إلى مشروع قانون منفصل يهدف إلى حماية استحقاقات الضمان الاجتماعي لموظفي القطاع العام.