من إمكانية التعادل والطعن إلى التنصيب... ما عليك معرفته عن عملية اختيار رئيس أميركي جديد

أميركيون يدلون بأصواتهم ضمن الانتخابات الرئاسية في مركز اقتراع بأوهايو (أ.ف.ب)
أميركيون يدلون بأصواتهم ضمن الانتخابات الرئاسية في مركز اقتراع بأوهايو (أ.ف.ب)
TT

من إمكانية التعادل والطعن إلى التنصيب... ما عليك معرفته عن عملية اختيار رئيس أميركي جديد

أميركيون يدلون بأصواتهم ضمن الانتخابات الرئاسية في مركز اقتراع بأوهايو (أ.ف.ب)
أميركيون يدلون بأصواتهم ضمن الانتخابات الرئاسية في مركز اقتراع بأوهايو (أ.ف.ب)

يتوجه الناخبون الأميركيون إلى صناديق الاقتراع اليوم (الثلاثاء) لاختيار رئيسهم القادم.

يتم الإعلان عن نتائج الانتخابات الأميركية في بعض الأحيان في غضون ساعات من إغلاق صناديق الاقتراع، لكن المنافسة الشديدة هذا العام بين المرشح الجمهوري دونالد ترمب ومنافسته الديمقراطية كامالا هاريس قد تعني انتظاراً أطول.

متى قد تظهر نتيجة الانتخابات الرئاسية لعام 2024؟

تغلق صناديق الاقتراع الأولى في الساعة 18:00 بتوقيت شرق الولايات المتحدة (23:00 بتوقيت غرينتش) مساء الثلاثاء والأخيرة في الساعة 01:00 بتوقيت شرق الولايات المتحدة (06:00 بتوقيت غرينتش) في وقت مبكر من يوم الأربعاء، وفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية.

في بعض السباقات الرئاسية، تمت تسمية الفائز في وقت متأخر من ليلة الانتخابات، أو في وقت مبكر من صباح اليوم التالي.

هذه المرة، قد يعني السباق المتقارب في كثير من الولايات أن وسائل الإعلام قد تنتظر لفترة أطول قبل التكهن بالفائز.

قد تعني الانتصارات الضيقة أيضاً إعادة فرز الأصوات. على سبيل المثال، في بنسلفانيا، الولاية الرئيسية التي قد تشهد تحولاً حاسماً، قد يكون من الضروري إعادة فرز الأصوات إذا كان الفارق بين الأصوات التي حصل عليها الفائز والخاسر نصف نقطة مئوية. وفي عام 2020، كان الفارق يزيد قليلاً على 1.1 نقطة مئوية.

أميركيون يصطفون للإدلاء بأصواتهم ضمن الانتخابات الرئاسية في أتلانتا (أ.ف.ب)

هل من تحديات قانونية ممكنة؟

تعتبر التحديات القانونية ممكنة أيضاً. فقد رفع الجمهوريون بالفعل أكثر من 100 دعوى قضائية قبل الانتخابات، بما في ذلك الطعون على أهلية الناخبين وإدارة قوائم الناخبين.

وتشمل السيناريوهات الأخرى التي قد تتسبب في التأخير أي اضطراب متعلق بالانتخابات، وخاصة في مواقع الاقتراع.

من ناحية أخرى، تسارعت عملية فرز الأصوات في بعض المناطق، بما في ذلك ولاية ميشيغان الحاسمة، وسيتم الإدلاء بعدد أقل بكثير من الأصوات عن طريق البريد مقارنة بالانتخابات الأخيرة، التي أٌقيمت خلال جائحة «كوفيد».

متى تم الإعلان عن نتائج الانتخابات الرئاسية السابقة؟

في انتخابات عام 2020، لم تعلن شبكات التلفزيون الأميركية عن فوز الرئيس الحالي جو بايدن إلا بعد أربعة أيام من يوم الانتخابات، عندما أصبحت النتيجة في بنسلفانيا أكثر وضوحاً.

في انتخابات أخرى حديثة، كان انتظار الناخبين أقصر بكثير.

في عام 2016، تم إعلان فوز ترمب قبل وقت قصير من الساعة 03:00 بتوقيت شرق الولايات المتحدة (08:00 بتوقيت غرينتش)، بعد ساعات قليلة من إغلاق صناديق الاقتراع.

في عام 2012، عندما ضمن باراك أوباما فترة رئاسية ثانية، كان من المتوقع فوزه قبل منتصف ليل يوم الانتخابات.

ومع ذلك، كانت انتخابات عام 2000 بين جورج دبليو بوش وآل غور استثناءً ملحوظاً. لم يتم حسم السباق إلا بعد خمسة أسابيع، عندما صوتت المحكمة العليا الأميركية لإنهاء إعادة فرز الأصوات في فلوريدا. وقد أبقى ذلك بوش في مكانه كفائز برئاسة البلاد.

كيف تتم عملية فرز الأصوات؟

عادةً ما يتم فرز الأصوات المدلى بها في يوم الانتخابات أولاً، ثم يليها بطاقات الاقتراع المبكرة والبريدية، وتلك التي تم الطعن فيها، ثم بطاقات الاقتراع في الخارج والخاصة بالعسكريين.

يقوم مسؤولو الانتخابات المحليون - المعينون أحياناً، والمنتخبون أحياناً أخرى - بالتحقق من الأصوات الفردية ومعالجتها وفرزها.

يتضمن التحقق من بطاقات الاقتراع مقارنة عدد الأصوات المدلى بها بعدد الناخبين النشطين؛ وإزالة كل بطاقة اقتراع وفتحها وفحصها بحثاً عن تمزقات أو بقع أو أضرار أخرى؛ وتوثيق أي تناقضات والتحقيق فيها.

يتضمن فرز بطاقات الاقتراع إدخال كل واحدة منها في ماسحات ضوئية إلكترونية تحسب نتائجها. تتطلب بعض الظروف الفرز اليدوي أو الفرز المزدوج.

تتمتع كل ولاية بقواعد صارمة حول من يمكنه المشاركة في الفرز، والترتيب الذي تتم به معالجة الأصوات وكيفية تمكّن المراقبين الحزبيين من التدخل في فرز الأصوات.

ماذا يحدث إذا تم الطعن في نتائج الانتخابات الرئاسية؟

بمجرد إدراج كل صوت صالح في النتائج النهائية، تدخل عملية تُعرف باسم المجمع الانتخابي حيز التنفيذ.

في كل ولاية، يمكن الفوز بعدد متفاوت من أصوات المجمع الانتخابي، وفي النهاية، فإن تأمين هذه الأصوات - وليس فقط دعم الناخبين أنفسهم - هو ما يساهم في الفوز بالرئاسة.

بشكل عام، تمنح الولايات جميع أصوات المجمع الانتخابي لمن يفوز بالتصويت الشعبي ويتم تأكيد ذلك بعد الاجتماعات في 17 ديسمبر (كانون الأول).

ثم يجتمع الكونغرس الأميركي الجديد في 6 يناير (كانون الثاني) لحساب أصوات المجمع الانتخابي وتأكيد الرئيس الجديد.

بعد انتخابات 2020، رفض ترمب التنازل وحشد المؤيدين للسير إلى مبنى الكابيتول الأميركي حيث كان الكونغرس يجتمع للتصديق على فوز بايدن. وحث نائبه آنذاك مايك بنس على رفض النتائج - لكن الأخير لم يقبل بذلك.

حتى بعد فض أعمال الشغب وإعادة تجميع أعضاء الكونغرس، صوت 147 جمهورياً دون جدوى لإلغاء خسارة ترمب.

لقد جعلت الإصلاحات الانتخابية منذ ذلك الحين من الصعب على المشرعين الاعتراض على النتائج المعتمدة المرسلة إليهم من ولايات فردية. كما أوضحوا أن نائب الرئيس ليس لديه سلطة رفض الأصوات الانتخابية من جانب واحد.

ومع ذلك، يتوقع مراقبو الانتخابات أن الجهود الرامية إلى تأخير التصديق على تصويت عام 2024 يمكن أن تتم على المستوى المحلي ومستوى الولايات.

رفض ترمب وزميله في الترشح جيه دي فانس وكبار القادة الجمهوريين ضمن عدة مناسبات التصريح بشكل لا لبس فيه بأنهم سيقبلون النتائج إذا خسروا.

ماذا يحدث إذا تعادل المرشحان؟

من الممكن أن ينتهي الأمر بالتعادل بين المرشحين حال امتلاكهما نفس عدد أصوات الهيئة الانتخابية - 269 لكل منهما.

في هذه الحالة، سيصوت أعضاء مجلس النواب - الغرفة السفلى في الكونغرس الأميركي - لاختيار الرئيس في عملية تُعرف باسم الانتخابات الطارئة.

في غضون ذلك، سيصوت مجلس الشيوخ - الغرفة العليا - على نائب الرئيس.

لكن هذا لم يحدث منذ حوالي 200 عام.

متى يتم تنصيب الرئيس الجديد؟

سيبدأ الرئيس المنتخب فترة ولايته بعد تنصيبه يوم الاثنين 20 يناير 2025، في مقر الكابيتول الأميركي.

سيكون هذا حدث التنصيب الستين في تاريخ الولايات المتحدة.

سيشهد الحدث أداء الرئيس الجديد اليمين الدستورية على تعهده بالحفاظ على الدستور ثم إلقاء خطاب تنصيبه.


مقالات ذات صلة

وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

آسيا وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)

وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

دعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي الولايات المتحدة الخميس إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية»، وذلك خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ماركو روبيو.

«الشرق الأوسط» (بكين)
شؤون إقليمية زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز قبالة جزيرة قشم الإيرانية (أ.ب)

مضيق هرمز... بين تفاوض متوتر وتصعيد مؤجل

تبدو لحظة هرمز الراهنة أقل وضوحاً من أن تُقرأ بوصفها تهدئة صافية أو مقدمة مباشرة لانفجار عسكري جديد.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ رسم تخطيطي للمحكمة يصوّر كول توماس ألين الجالس في المنتصف وهو الرجل من كاليفورنيا الذي تم اعتقاله في حادث إطلاق النار في حفل عشاء المراسلين في واشنطن ويظهر وهو يمثل أمام القاضية موكسيلا أوباديايا في المحكمة الفيدرالية في العاصمة واشنطن يوم 30 أبريل 2026 (أ.ب) p-circle

المتهم بمحاولة قتل ترمب يوافق على البقاء قيد الاحتجاز بانتظار المحاكمة

وافق رجل متهم بمحاولة اقتحام عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض باستخدام أسلحة، ومحاولة قتل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الخميس، على البقاء قيد الاحتجاز.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الكنيست (أرشيفية - أ.ف.ب)

هل هدف «إسقاط النظام الإيراني» سبّب أزمة بين واشنطن وتل أبيب؟

تكشف التطورات المرتبطة بالحرب الإيرانية عن فجوة متزايدة بين الأهداف المعلنة وما تقول مصادر إسرائيلية وأميركية إن الهدف الحقيقي للحرب، كان إسقاط النظام.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
أميركا اللاتينية عامل ينظف أرض قاعة في «مطار سيمون بوليفار» بفنزويلا (أ.ب)

فنزويلا تنتظر أول رحلة جوية تجارية مباشرة من أميركا بعد توقف 7 سنوات

أقلعت أول رحلة تجارية مباشرة بين الولايات المتحدة وفنزويلا منذ 7 سنوات صباح الخميس من مطار ميامي متجهة إلى كراكاس.

«الشرق الأوسط» (كراكاس)

الملك تشارلز يودع ترمب في ختام زيارة دولة إلى أميركا

ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)
ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

الملك تشارلز يودع ترمب في ختام زيارة دولة إلى أميركا

ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)
ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)

اختتم الملك تشارلز وقرينته الملكة كاميلا زيارة رسمية إلى الولايات المتحدة استغرقت أربعة أيام بلقاء سريع في البيت الأبيض لتوديع الرئيس الأميركي دونالد ترمب اليوم الخميس بعد أن جمعهما لقاء ودي قبل يومين في حفل عشاء رسمي.

والسبب الرئيسي المعلن للزيارة الملكية هو إحياء ذكرى مرور 250 سنة على استقلال الولايات المتحدة عن الحكم الاستعماري البريطاني، مما استدعى العديد من التعليقات الساخرة لتشارلز في خطاباته أمام نخبة واشنطن حول كونهم في الجانب الخاسر من حرب الاستقلال الأميركية.

ترمب مستقبلاً الملك تشارلز والملكة كاميلا في البيت الأبيض يوم 28 أبريل (أ.ب)

لكن الزيارة تهدف أيضاً إلى ترميم ما وصفه تشارلز في مأدبة العشاء الرسمية مع ترمب يوم الثلاثاء بأنه «رابطة لا تنفصم» و«تحالف لا غنى عنه» بين البلدين، بعدما خيم التوتر على العلاقات بينهما بسبب رفض بريطانيا، إلى جانب حلفاء أوروبيين آخرين، الانضمام إلى الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران التي اندلعت قبل شهرين.

ويبدو أن المسعى نجح، فرغم غضبه الشديد من رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، تحدث ترمب للصحافيين عن مدى إعجابه «بصديقه العزيز» الملك تشارلز في اليوم التالي لعشائهما، وقال: «عندما تُحب ملك بلد ما إلى هذا الحد، فمن المرجح أن يُحسن ذلك علاقتك برئيس الوزراء».

وأثناء التقاط الصور على البساط الأحمر أمام الجناح الجنوبي للبيت الأبيض صباح اليوم الخميس، أشار ترمب، الذي كثيراً ما ينتقده خصومه السياسيون باعتباره طامحاً لأن يصبح ملكاً، إلى تشارلز قائلاً «إنه أعظم ملك، في رأيي». ثم دخل الرجلان، برفقة كاميلا والسيدة الأولى ميلانيا ترمب، إلى الداخل، وعادا بعد خمس دقائق، واستقل الزوجان الملكيان سيارتهما لزيارة عدة مواقع في ولاية فرجينيا.

وقال ترمب، الذي خاض الانتخابات على أساس برنامج مناهض للهجرة، للموكب المغادر: «أناس رائعون. نحن بحاجة إلى المزيد من أمثالهم في بلدنا».

وخلال اليوم الأخير للزيارة، من المنتظر أن يضع الملك بعد ذلك إكليلاً من الزهور بمقبرة أرلينجتون الوطنية، عبر نهر بوتوماك في ولاية فرجينيا، وهي موقع يحترمه كثير من الأميركيين حيث دفن عشرات الآلاف من قتلى الحرب في البلاد.

الملك تشارلز والملكة كاميلا عند «نصب أرلينغتون» التذكاري يوم 30 أبريل (رويترز)

وأحيا الملك والملكة أمس الأربعاء ذكرى ضحايا هجمات 11 سبتمبر (أيلول) التي شنها تنظيم «القاعدة» عام 2001 على مدينة نيويورك، حيث وضعا باقة من الزهور على النصب التذكاري في موقع برجي مركز التجارة العالمي.

ومن المتوقع أيضاً أن يحضر الزوجان الملكيان حفلاً شعبياً في إحدى بلدات ولاية فرجينيا، للمشاركة فيما وصفته السفارة البريطانية بأنه «تقليد أميركي شمالي» غريب نوعاً ما، وهو «مأدبة طعام جماعية».

وفي وقت لاحق من اليوم، سيتوجه الزوجان الملكيان بالطائرة إلى برمودا في أول زيارة يقوم بها تشارلز بصفته ملكاً لهذه المنطقة البريطانية التي لم تنل استقلالها بعد، على عكس الولايات المتحدة.


ترمب: من المحتمل سحب القوات الأميركية من إيطاليا وإسبانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى صحافيين في البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى صحافيين في البيت الأبيض (أ.ب)
TT

ترمب: من المحتمل سحب القوات الأميركية من إيطاليا وإسبانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى صحافيين في البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى صحافيين في البيت الأبيض (أ.ب)

قال ​الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ‌الخميس، ‌إن «من المحتمل» ​سحب ‌القوات ⁠الأميركية ​من إيطاليا، وإسبانيا، ⁠وذلك رداً على سؤال ⁠عما ‌إذا كان ‌سيفكر ​في ‌هذه ‌الخطوة، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وتأتي هذه الإجابة بعد ‌يوم من قوله ⁠إن واشنطن ⁠تدرس خفض عدد أفرادها العسكريين في ألمانيا بعد انتقاده الحاد للمستشار الألماني فريدريش ميرتس، وقوله إن الأخير لا يفهم في شؤون إيران.


توقعات بوجود ترمب ضمن مرشحي جائزة نوبل للسلام 2026

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتابع مراسم الوداع الرسمية لملك وملكة بريطانيا في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 30 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتابع مراسم الوداع الرسمية لملك وملكة بريطانيا في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 30 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

توقعات بوجود ترمب ضمن مرشحي جائزة نوبل للسلام 2026

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتابع مراسم الوداع الرسمية لملك وملكة بريطانيا في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 30 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتابع مراسم الوداع الرسمية لملك وملكة بريطانيا في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 30 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

قال أمين لجنة نوبل النرويجية، الخميس، إن هناك نحو 287 ترشيحاً لجائزة نوبل للسلام لعام 2026 سيتم تقييمهم، مع احتمال وجود الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضمن المرشحين، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر كريستيان بيرغ هاربفيكن أن قائمة الترشيح هذا العام تضمّ 208 أفراد و79 منظمة، مضيفاً أن هناك كثيراً من المرشحين الجدد، مقارنة بالعام الماضي.

وقال هاربفيكن، في مقابلة: «بما أنني جديد في هذا المنصب، فمن الأمور التي فاجأتني إلى حد ما هو مدى التجدد الذي تشهده القائمة من عام إلى آخر». وشغل هاربفيكن المنصب في يناير (كانون الثاني) 2025.

وأضاف أنه رغم تزايد عدد الصراعات في أنحاء العالم، وتراجع التعاون الدولي، فإن الجائزة لا تزال مهمة.

وتابع: «تزداد أهمية جائزة السلام في فترة مثل التي نعيشها الآن. هناك قدر كبير من العمل الجيد، إن لم يكن أكثر، من أي وقت مضى».

ترشيح ترمب غير مؤكد

قال قادة كمبوديا وإسرائيل وباكستان إنهم رشّحوا ترمب لجائزة هذا العام، وإذا كانوا قد قدّموا هذه الترشيحات لكان ذلك على الأرجح في ربيع وصيف عام 2025، وبالتالي فهي صالحة، نظراً لأن الموعد النهائي انقضى في 31 يناير.

ولا توجد طريقة للتحقق من أنهم رشّحوه حقاً، إذ تظل الترشيحات سرية 50 عاماً، وأحجم هاربفيكن الخميس عن الإفصاح عما إذا كان ترمب من المرشحين.

ولا يعني الترشيح تأييداً من الهيئة المانحة للجائزة.

وبخلاف أعضاء اللجنة، يمكن لآلاف في أنحاء العالم اقتراح أسماء، سواء من أعضاء الحكومات والبرلمانات، أو رؤساء الدول الحاليين، أو أساتذة الجامعات في مجالات التاريخ والعلوم الاجتماعية والقانون والفلسفة، أو من سبق لهم الفوز بجائزة نوبل للسلام، وغيرهم.

ويظهر كثير من الأسماء على مواقع للمراهنات، تقدم احتمالات الفائزين المحتملين لهذا العام، بدءاً من الروسية يوليا نافالنايا زوجة زعيم المعارضة الروسي الراحل ألكسي نافالني، ومروراً بالبابا ليو بابا الفاتيكان إلى «غرف الطوارئ» السودانية، وهي مجموعة إغاثة تطوعية، وغيرهم.

قلق بشأن صحة الحائزة الإيرانية على الجائزة

عبّر هاربفيكن عن قلق اللجنة البالغ إزاء صحة الناشطة الإيرانية في مجال حقوق الإنسان نرجس محمدي، الحائزة على جائزة نوبل للسلام لعام 2023، التي تتدهور حالتها الصحية بعد تعرضها لنوبة قلبية في السجن.

وقال مؤيدوها، الأربعاء، إنّ حياتها في خطر.

وذكر هاربفيكن: «تسنى لشقيقتها زيارتها في السجن أمس، والتقارير التي صدرت بعد ذلك مثيرة للقلق بشدة فيما يتعلق بحالتها الصحية».

وأضاف: «نرى أن هناك ضغطاً دولياً كبيراً في الوقت الحالي. لذا نأمل أن تولي السلطات الإيرانية اهتماماً بشان ذلك وتطلق سراحها حتى تتلقي العلاج الطبي المناسب».

من يمكن ترشيحه أيضاً؟

قال النائب النرويجي، لارس هالتبريكن، إن من بين المرشحين المحتملين للجائزة خلال العام الحالي، ليزا موركوفسكي، عضو مجلس الشيوخ الأميركي عن ولاية ألاسكا، وآجا كيمنيتس، عضو البرلمان الدنماركي التي تمثل غرينلاند. وكان هالتبريكن رشّح كليهما.

وأضاف: «عملا معاً بلا كلل لبناء الثقة ولضمان التنمية السلمية لمنطقة القطب الشمالي على مدى سنوات».

وتسلطت الأضواء على غرينلاند هذا العام بسبب مساعي ترمب الحثيثة للسيطرة على الجزيرة من الدنمارك، حليفة واشنطن في حلف شمال الأطلسي (ناتو).

ومن المقرر الإعلان عن الفائز بجائزة نوبل للسلام لهذا العام في 9 أكتوبر (تشرين الأول)، بينما سيقام حفل تسليم الجائزة في 10 ديسمبر (كانون الأول).

وفازت الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو بالجائزة العام الماضي.