مَن في قائمة «أعداء الداخل» الذين يريد ترمب مقاضاتهم أو معاقبتهم؟

ترمب مخاطباً أنصاره في حدث انتخابي ببنسلفانيا - 29 أكتوبر (إ.ب.أ)
ترمب مخاطباً أنصاره في حدث انتخابي ببنسلفانيا - 29 أكتوبر (إ.ب.أ)
TT

مَن في قائمة «أعداء الداخل» الذين يريد ترمب مقاضاتهم أو معاقبتهم؟

ترمب مخاطباً أنصاره في حدث انتخابي ببنسلفانيا - 29 أكتوبر (إ.ب.أ)
ترمب مخاطباً أنصاره في حدث انتخابي ببنسلفانيا - 29 أكتوبر (إ.ب.أ)

قال موقع «أكسيوس» الأميركي إن الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب كان صريحاً خلال الفترة الماضية في تعهُّده باستخدام سلطته رئيساً إذا فاز في الانتخابات الرئاسية للانتقام من الأميركيين الذين يعتقد أنهم أساءوا إليه.

واستعرض الموقع قائمة الأشخاص والمؤسسات التي تعهد ترمب بمقاضاتهم أو معاقبتهم بوصفهم «أعداءً داخل أميركا»، وخلال الأسابيع الأخيرة قبل الانتخابات قدم وعوداً بسحق «الأعداء من الداخل» وهي اللغة التي يقول المنتقدون، بمن في ذلك بعض مستشاريه السابقين، إنها «فاشية».

وأثار أسلوب الرئيس السابق الغامض والعشوائي في الحديث جدالاً عنيفاً حول من يقع على وجه التحديد في مجموعة «الأعداء»، خصوصاً بعد أن طرح استخدام الجيش الأميركي ضد «المجانين اليساريين المتطرفين».

وقد لا يحتفظ بقائمة رسمية، لكن مراجعة تصريحات ترمب العامة تكشف عن قائمة ضخمة من الأعداء المفترضين الذين توعدهم بالسجن أو الملاحقة القضائية أو عقوبة أخرى.

المعارضون السياسيون

الرئيس الأميركي جو بايدن (أ.ف.ب)

بايدن: بعد وقت قصير من توجيه الاتهام إليه من قبل المستشار الخاص جاك سميث العام الماضي، هدد ترمب بتعيين مدعٍّ خاص «حقيقي لملاحقة» الرئيس جو بايدن وعائلته.

كامالا هاريس: في تجمع حاشد في ولاية بنسلفانيا في سبتمبر (أيلول)، دعا ترمب إلى «عزل ومقاضاة» نائبة الرئيس التي تنافسه في السباق الرئاسي بسبب تعامل إدارة بايدن مع أزمة المهاجرين غير الشرعيين وعبورهم الحدود.

نائبة الرئيس والمرشحة الديمقراطية كامالا هاريس (أ.ب)

باراك أوباما: نشر ترمب دعوات متعددة لاعتقال الرئيس الأسبق ومواجهته «بالمحاكم العسكرية».

باراك أوباما خلال تجمّع انتخابي داعم لهاريس (حسابه على فيسبوك)

نانسي بيلوسي: وصف ترمب رئيسة مجلس النواب السابقة والنائب آدم شيف الديمقراطي من كاليفورنيا على وجه التحديد بأنهما «عدوان من الداخل»، ودعا الشهر الماضي إلى محاكمة بيلوسي وزوجها.

رئيسة مجلس النواب الأميركي السابقة نانسي بيلوسي (أ.ب)

النائبة السابقة في مجلس النواب ليز تشيني: قال ترمب إنها «يجب أن تذهب إلى السجن مع بقية اللجنة غير المنتخبة»؛ لأنها تحقق في اقتحام أنصاره لمبنى الكابيتول في 2021 اعتراضاً على خسارته الانتخابات الرئاسية.

الجنرال المتقاعد مارك ميلي: قال ترمب العام الماضي إن رئيس هيئة الأركان المشتركة السابق - الذي وصف ترمب منذ ذلك الحين بأنه «فاشيّ حتى النخاع» - يستحق الإعدام بسبب التواصل مع الجنرالات الصينيين.

وسائل الإعلام والتكنولوجيا الكبرى

شبكة «ABC»: طالب ترمب لجنة الاتصالات الفيدرالية بإلغاء ترخيص البث للشبكة بعدما قامت بالتحقق من تصريحاته في مناظرته مع هاريس.

شبكة «CBS»: دعا ترمب إلى سحب ترخيصها، وإيقاف برنامج «60 دقيقة» على الفور بعد اتهام البرنامج بتعديل مقابلة مع هاريس، ورفع دعوى قضائية ضد الشبكة بشأن هذا الأمر، يوم الخميس.

شبكة «NBC»: دعا ترمب العام الماضي إلى التحقيق مع شركة المالكة للشبكة بتهمة الخيانة بسبب تغطيتها مشكلاته القانونية ووعد بأن يتم «التدقيق الشامل في الشبكة بسبب تغطيتها غير النزيهة والفاسدة» إذا انتُخب.

غوغل: بعد اتهام عملاق البحث دون أساس بـ«الكشف عن وعرض القصص السيئة فقط» عنه، وأعلن: «سأطلب مقاضاتهم عندما أفوز بالانتخابات».

مارك زوكربيرغ: في كتابه الجديد «أنقذوا أمريكا»، يتهم ترمب الرئيس التنفيذي لشركة «ميتا» بالتدخل في انتخابات 2020 وقال: «نحن نراقبه من كثب، وإذا فعل أي شيء غير قانوني هذه المرة فسوف يقضي بقية حياته في السجن».

المواطنون العاديون

العاملون في الانتخابات: وجَّه ترمب مؤخراً تهديدًا بسجن «المحامين والعاملين السياسيين والمانحين والناخبين غير الشرعيين ومسؤولي الانتخابات الفاسدين الذين ينخرطون في سلوك عديم الضمير».

المحتجون على الانتخابات: اقترح ترمب نشر الحرس الوطني أو حتى الجيش ضد «المجانين اليساريين المتطرفين» الذين يتسببون في الفوضى حول الانتخابات.

المحتجون المؤيدون للفلسطينيين: أخبر ترمب المانحين بأنه سيسحق الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين في الجامعات، ويطرد «المتطرفين المؤيدين لـ(حماس)»، على الرغم من حقيقة أن كثيراً من المحتجين مواطنون أميركيون، ودعا باستمرار إلى سجن الأشخاص الذين يحرقون العلم الأميركي.

منتقدو المحكمة العليا: قال ترمب في تجمع حاشد: «يجب وضع هؤلاء الأشخاص في السجن بالطريقة التي يتحدثون بها عن قضاتنا، في محاولة لحملهم على التأثير على تصويتهم، والتأثير في قرارهم».

المدعون العامون

إن رغبة ترمب في الانتقام تشتعل بشدة لأي شخص مشارك في قضاياه الجنائية الأربع والتحقيقات التي واجهها على مدى السنوات الثماني الماضية، والتي يصورها على أنها «مطاردة ساحرات».

ودعا إلى محاكمة المسؤولين السابقين في مكتب التحقيقات الفيدرالي ووزارة العدل الذين أجروا التحقيق في روسيا، ومسؤولي الاستخبارات، والمستشار الخاص جاك سميث، ومدعي منطقة مانهاتن ألفين براج، ومدعي مقاطعة فولتون فاني ويليس، والمدعي العام لنيويورك ليتيتيا جيمس، والكثير من الآخرين.

وكذلك عنده خطط طويلة الأمد لتدمير البيروقراطية الفيدرالية - موطن «الدولة العميقة» المكروهة حسب تعبيره - واستبدال الموظفين المدنيين بموالين له.

ووفقاً للموقع، أصبحت مزاعم ترمب التحريضية بأن الأعداء المحليين يشكلون تهديداً أكبر من الخصوم الأجانب عنصراً أساسياً في حملة هاريس.

وتقول هاريس في التجمعات وعلى وسائل التواصل الاجتماعي في الأيام الأخيرة: «لدى ترمب قائمة أعداء. ولديَّ قائمة مهام»

ويقول حلفاء ترمب إن تهديداته هي في الغالب مجرد كلام فارغ، بينما يقول منتقدوه إن أميركا لا تستطيع تحمُّل عدم تصديقه.


مقالات ذات صلة

محادثات روسية - أميركية لإنقاذ عملية السلام... وملف إيران حاضر على الطاولة

أوروبا زيلينسكي معانقاً ويتكوف ومعهما رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الفنلندي (رويترز) p-circle

محادثات روسية - أميركية لإنقاذ عملية السلام... وملف إيران حاضر على الطاولة

حملت الزيارة التاسعة لمبعوث الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف إلى روسيا، الأربعاء، جديداً على صعيد جهود دفع جهود التسوية السياسية للصراع في أوكرانيا.

رائد جبر (موسكو)
الولايات المتحدة​ أحد مؤيدي الرئيس الأميركي دونالد ترمب يرتدي قميصاً يحمل شعار ترمب وصوره خلال تجمع انتخابي في مطار غرينفيل بولاية نورث كارولاينا يوم 20 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

ترمب يضخّ الملايين لإنقاذ الغالبية الجمهورية في الكونغرس

تعهّد الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، بإنفاق أكثر من 400 مليون دولار على حملات الحزب الجمهوري بحلول 3 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل...

علي بردى (واشنطن)
الاقتصاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب في المكتب البيضاوي للإعلان عن برنامج لحماية المبلغين عن المخالفات (رويترز)

ترمب يستعرض جهود مكافحة عمليات الاحتيال بالعملات المشفرة الآتية من الخارج

يستعرض الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الأربعاء، جهود إدارته لمكافحة الشبكات الإجرامية الأجنبية التي تستدرج الأميركيين لاستثمارات احتيالية في العملات المشفرة...

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يعانق نجله دونالد جونيور (رويترز)

تقرير: دونالد ترمب الابن عارض الحرب على إيران منذ بدايتها وأبلغ والده

أفادت تقارير بأن دونالد ترمب الابن أعرب لوالده الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خلال أحاديث خاصة، عن مخاوفه إزاء الحرب مع إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد ترمب لدى مغادرته قاعدة أندروز في ماريلاند متوجهاً إلى نورث كارولاينا لدعم مرشحين جمهوريين في 20 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

التضخم والديون وتباطؤ التوظيف تختبر وعود ترمب الاقتصادية قبل انتخابات نوفمبر

يسعى الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى إقناع الناخبين، قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 نوفمبر (تشرين الثاني)، بأن الاقتصاد الأميركي يحقق قفزات كبيرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

تغريم شركة «ميتا» 25 مليار دولار لانتهاك قانون ولاية نيو مكسيكو الأميركية

شعار شركة «ميتا» في بروكسل ببلجيكا (رويترز - أرشيفية)
شعار شركة «ميتا» في بروكسل ببلجيكا (رويترز - أرشيفية)
TT

تغريم شركة «ميتا» 25 مليار دولار لانتهاك قانون ولاية نيو مكسيكو الأميركية

شعار شركة «ميتا» في بروكسل ببلجيكا (رويترز - أرشيفية)
شعار شركة «ميتا» في بروكسل ببلجيكا (رويترز - أرشيفية)

أمر أحد القضاة في ولاية نيو مكسيكو الأميركية شركة التكنولوجيا العملاقة «ميتا» مالكة منصة التواصل «فيسبوك» بدفع 25 مليار دولار لانتهاكها قانون نيو مكسيكو في فضيحة انتهاك خصوصية بيانات مستخدمي «فيسبوك» التي عُرفت باسم فضيحة كمبريدج أنالاتيكا.

وأصدر القاضي فرنسيس ماثيو هذا الحكم في الدعوى التي أقامتها الولاية الأميركية للمطالبة بتعويض يتراوح بين 35 و40 مليار دولار، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

وفي سبتمبر (أيلول)، حمّلت هيئة المحلّفين شركة «ميتا» مسؤولية انتهاك قوانين حماية المستهلك في نيو مكسيكو باستغلال بيانات أكثر من 43 مليون مستخدم، عندما سمحت لشركة «كمبريدج أنالاتيكا»، المتخصصة في الاستشارات السياسية، بجمع بيانات مستخدمي «فيسبوك» لإنشاء إعلانات سياسية موجهة لانتخابات الرئاسة الأميركية في عام 2016.

وقد توصلت 48 ولاية أخرى إلى تسوية مع «فيسبوك» في قضية على مستوى البلاد، إلا أن نيو مكسيكو اختارت مقاضاة شركة التواصل الاجتماعي بمفردها.


ترمب يضخّ الملايين لإنقاذ الغالبية الجمهورية في الكونغرس

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطاباً من خلف زجاج مضاد للرصاص خلال تجمع انتخابي في غرينفيل بولاية نورث كارولاينا يوم 20 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطاباً من خلف زجاج مضاد للرصاص خلال تجمع انتخابي في غرينفيل بولاية نورث كارولاينا يوم 20 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

ترمب يضخّ الملايين لإنقاذ الغالبية الجمهورية في الكونغرس

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطاباً من خلف زجاج مضاد للرصاص خلال تجمع انتخابي في غرينفيل بولاية نورث كارولاينا يوم 20 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطاباً من خلف زجاج مضاد للرصاص خلال تجمع انتخابي في غرينفيل بولاية نورث كارولاينا يوم 20 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

ضخّ الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، مبالغ طائلة لدعم المرشحين الجمهوريين للانتخابات النصفية للكونغرس بعد أقلّ من أسبوعين، ساعياً إلى التعويض عن انحدار شعبيته إلى أدنى مستوياتها على الإطلاق. بينما أعلن رئيس بلدية نيويورك السابق، مايكل بلومبرغ، أنه سينفق 80 مليون دولار لدعم الديمقراطيين قبل هذه الانتخابات.

وخصّصت الحملة السياسية للرئيس ترمب زهاء 277 مليون دولار أميركي بين سبتمبر (أيلول) الماضي ومنتصف أكتوبر (تشرين الأول) الحالي لدعم جهود الجمهوريين للمحافظة على غالبيتهم الحالية في مجلسَي النواب والشيوخ، خلال انتخابات 3 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. وجاءت هذه الأموال من «لجنة العمل السياسي» التابعة لترمب «ماغا إنكوربورايشن» التي بدأت منذ انتخابه قبل عامين جمع التبرعات من الشركات والساعين إلى النفوذ، وحصدت نحو 473 مليون دولار منذ انتخابه.

ملايين الدولارات

وفق مراجعة أجرتها صحيفة «نيويورك تايمز» لسجلات هذه «اللجنة»، فقد تبين أن أكبر المتبرعين هم: شركة «فوريس داكس» للعملات المشفرة، والمليارديرة ديان هندريكس، والمتبرعة ميريام أديلسون المؤيدة لإسرائيل، بالإضافة إلى أكثر من 100 متبرع كل منهم لا يقل تبرعه عن مليون دولار لمنظمة «ماغا».

ترمب يتفاعل مع مؤيديه خلال فعالية انتخابية في ولاية كنتاكي يوم 17 أكتوبر 2026 (رويترز)

وقال الرئيس ترمب إنه سينفق أكثر من 400 مليون دولار على حملات الحزب. وكتب على منصته للتواصل الاجتماعي: «أنفقت، أو سأنفق، أكثر من 400 مليون دولار بحلول يوم الانتخابات. أنفق أكثر من ‌300 مليون ‌دولار بالفعل على الإعلانات والتواصل المباشر وغير المباشر ‌مع الناخبين والتجمعات الانتخابية الحضورية وتلك الجارية عن ‌بُعد وساحات التجمعات وبرامج حض الناخبين على التصويت وضمان نزاهة الانتخابات... وغير ذلك».

في المقابل، أبلغ فريق مايكل بلومبرغ «نيويورك تايمز» أنه أنفق 80 ‌مليون دولار لمصلحة الديمقراطيين في سبتمبر (أيلول) الماضي وأكتوبر الحالي. وأوضحت الصحيفة أن ما لا يقل عن 50 مليون دولار من أموال بلومبرغ تنفَق في انتخابات مجلس النواب؛ منها 24 مليون دولار لمنظمة «إيفريتاون فور غان سيفتي» التي شارك بلومبرغ في تأسيسها، بالإضافة إلى 16 مليون دولار إلى لجنة العمل السياسي «هاوس ماجوريتي».

شعبية ترمب

في غضون ذلك، ووفق استطلاع جديد أجرته «نيويورك تايمز» وجامعة سيينا، فقد تراجعت شعبية الرئيس ترمب إلى أدنى مستوياتها، مما يدل على الاستياء الواسع من إدارته الاقتصاد، والحرب في إيران، وارتفاع أسعار الوقود.

وعبر 36 في المائة فقط من الناخبين المحتملين عن رضاهم عن أداء ترمب، مقابل 59 في المائة عبروا عن استيائهم، في ما يمثل أدنى نسبة تأييد له حتى الآن.

وأظهر الاستطلاع أن الناخبين المحتملين يفضلون المرشحين الديمقراطيين على الجمهوريين بفارق 11 نقطة مئوية، في تحسن طفيف للديمقراطيين منذ الشهر الماضي، علماً بأن الوضع السياسي الوطني يبدو قاتماً بالنسبة إلى الجمهوريين.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطاباً من خلف زجاج مضاد للرصاص خلال تجمع انتخابي في غرينفيل بولاية نورث كارولاينا يوم 20 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

وتُحمل أكثرية الناخبين ترمب مسؤولية التدهور الحالي: إذ عبر 69 في المائة عن استيائهم من تعامله مع غلاء المعيشة، و65 في المائة عن استيائهم من تعامله مع الحرب في إيران، ونحو 3 أرباعهم عن استيائهم من تعامله مع أسعار البنزين التي تجاوزت 4 دولارات للغالون.

وامتد الإحباط الاقتصادي العميق إلى التحالف الذي أوصل ترمب إلى ولاية ثانية. فعلى مدار العام الماضي، حسّن الديمقراطيون شعبيتهم بين الرجال والناخبين الشباب والناخبين من أصول لاتينية، مستعيدين بذلك بعض الناخبين من هذه الفئات الذين أسهموا في فوز ترمب قبل عامين.

أما بين جميع الناخبين المسجلين، وبينهم أولئك الأقل احتمالاً للتصويت، فكانت نسبة تأييد ترمب أسوأ؛ إذ بلغت 34 في المائة فقط. وإذا كان فوز ترمب في انتخابات 2016 و2024 استند جزئياً إلى قوة دعمه بين الناخبين البيض غير الحاصلين على شهادة جامعية، فإن الاستطلاع الجديد أظهر انقساماً متقارباً بين هذه الفئة في تقييم أدائه، حيث بلغت نسبة المؤيدين 48 في المائة، والمعارضين 46 في المائة.

وانخفضت نسبة تأييد ترمب إلى 31 في المائة، وفق أحدث استطلاع أجرته «رويترز» مع «إيبسوس». وأظهر أن نحو 68 في المائة من الأميركيين غير راضين عن تعامل ترمب مع الاقتصاد، بمن فيهم 37 في المائة ممن عرّفوا أنفسهم بأنهم «جمهوريون».

وعلى الرغم من تراجع شعبيته بين الأميركيين عموماً، فإن ترمب حافظ على دعم قوي من قاعدته الشعبية. ولا تزال الغالبية العظمى من الجمهوريين تؤيده بنسبة 82 في المائة، وهي راضية عن أدائه وسياساته الرئيسية، بما فيها الحرب مع إيران والتعريفات الجمركية.

غير أن الرئيس ترمب شكك في هذه النتائج، وقال لمئات المؤيدين له الذين كانوا يستقبلونه بمدينة إيست غرينفيل في ولاية نورث كارولاينا: «أعتقد أنكم سترون نتائج مذهلة. الاستطلاعات لا تعكس نتائجنا الحقيقية مطلقاً. لدينا حماسة كبرى». ولكنه أضاف: «نحن بحاجة إليكم».

وبالفعل، ازدادت ثقة الجمهوريين بالعملية الانتخابية منذ عودة ترمب. أما الديمقراطيون، الذين كانوا يثقون إلى حد كبير بالانتخابات الأميركية حتى بعدما ادّعى ترمب فوزه في انتخابات 2020، فبدأوا أخيراً التشكيك في النتائج المرتقبة.


تقرير: دونالد ترمب الابن عارض الحرب على إيران منذ بدايتها وأبلغ والده

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يعانق نجله دونالد جونيور (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يعانق نجله دونالد جونيور (رويترز)
TT

تقرير: دونالد ترمب الابن عارض الحرب على إيران منذ بدايتها وأبلغ والده

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يعانق نجله دونالد جونيور (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يعانق نجله دونالد جونيور (رويترز)

أفادت تقارير بأن دونالد ترمب الابن أعرب لوالده الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خلال أحاديث خاصة، عن مخاوفه إزاء الحرب مع إيران، وفقاً لما نقلته صحيفة «تلغراف».

ونقلت مجلة «ذا أتلانتيك» عن مصدرين أن الابن الأكبر للرئيس الأميركي كان معارضاً للحرب منذ اندلاعها، وأنه عبّر عن موقفه هذا لوالده.

ويرى ترمب الابن أن الولايات المتحدة كان ينبغي لها تجنّب الانخراط في حرب جديدة في الشرق الأوسط، وهو موقف ينسجم مع تشكّكه المستمر في جدوى التدخلات الخارجية.

وقال شخص مقرّب من نجل الرئيس: «لقد أبقى دون آراءه بشأن هذا الموضوع طي الكتمان؛ فهو لن يختلف علناً مع والده في قضية كهذه، لكنني لا أعتقد أن أي شخص يعرف دون سيتفاجأ بمواقفه الشخصية حيال هذا الأمر».

خلافات حول شعار «أميركا أولاً»

وأثار قرار الرئيس الأميركي الاصطفاف إلى جانب إسرائيل في الحرب ضد طهران انقساماً داخل قاعدته الشعبية، ولا سيما بين أنصار حركة «لنجعل أميركا عظيمة مجدداً» (MAGA)، الذين يرون أن هذا الصراع يتناقض تماماً مع مبدأ «أميركا أولاً» الذي صوّتوا على أساسه.

وفي هذا السياق، يُنظر إلى نائب الرئيس جي دي فانس على نطاق واسع بوصفه مناهضاً للحرب، إذ لطالما أبدى، شأنه شأن ترمب، تشكّكاً في التدخلات العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط، وإن كان موقفه قد شهد تحوّلاً عقب الضربات العسكرية التي شنّتها الولايات المتحدة في 28 فبراير (شباط).

وكان الناشط السياسي المحافظ تشارلي كيرك، الذي اغتيل العام الماضي، من أبرز الأصوات المعارضة للصراع في الشرق الأوسط داخل تيار «لنجعل أميركا عظيمة مجدداً» (MAGA)، ولا سيما بعد الضربات الأولى التي شنّها ترمب ضد إيران في يونيو (حزيران) 2025.

وجمعت دونالد ترمب الابن بكيرك علاقة وثيقة للغاية، إذ سبق أن وصفه بأنه «أخ أصغر» له.

تكلفة الصراع

وفي موازاة الانقسامات السياسية التي أثارتها الحرب، أدّى ارتفاع أسعار الوقود، الناجم عن نقص عالمي في الديزل بسبب الصراع، إلى زيادة التحديات التي يواجهها الرئيس الأميركي وحزبه الجمهوري في مساعيهما للحفاظ على أغلبيتهما الضئيلة في الكونغرس خلال انتخابات التجديد النصفي المقبلة.

ومع اقتراب انتخابات يُتوقّع أن تكون صعبة، سعى البيت الأبيض إلى خفض التكاليف بهدف استمالة الناخبين، الذين يضعون تكلفة المعيشة في صدارة أولوياتهم.

وفي هذا الإطار، قال مسؤول في البيت الأبيض: «لقد تعرّضت إيران لضربات مدمّرة، وبطريقة أو بأخرى، سينتهي الصراع في إيران قريباً جداً».