قراصنة «روبرت» الإيرانيون يبيعون رسائل مسروقة من حملة ترمب

صورة تعبيرية تظهر شخصاً جالساً أمام جهاز كمبيوتر وخلفه مزج بين علمي إيران والولايات المتحدة (رويترز)
صورة تعبيرية تظهر شخصاً جالساً أمام جهاز كمبيوتر وخلفه مزج بين علمي إيران والولايات المتحدة (رويترز)
TT

قراصنة «روبرت» الإيرانيون يبيعون رسائل مسروقة من حملة ترمب

صورة تعبيرية تظهر شخصاً جالساً أمام جهاز كمبيوتر وخلفه مزج بين علمي إيران والولايات المتحدة (رويترز)
صورة تعبيرية تظهر شخصاً جالساً أمام جهاز كمبيوتر وخلفه مزج بين علمي إيران والولايات المتحدة (رويترز)

نجحت مجموعة قرصنة إيرانية، متهمة باعتراض رسائل البريد الإلكتروني لحملة المرشح الجمهوري للرئاسة الأميركية دونالد ترمب، أخيراً في نشر المواد التي سرقتها، بعد أن فشلت في بادئ الأمر في إثارة اهتمام وسائل الإعلام التقليدية.

وعلى مدى الأسابيع القليلة الماضية، بدأ القراصنة في بيع رسائل البريد الإلكتروني الخاصة بترمب إلى أحد المعاونين السياسيين في الحزب الديمقراطي، الذي نشر مجموعة من المواد على الموقع الإلكتروني لحملته للعمل السياسي المعروفة باسم «أميركان ماكراكرز».

وباع المتسللون أيضاً الرسائل لصحافيين مستقلين، ونشر أحد الصحافيين على الأقل تلك الرسائل على منصة المنشورات المكتوبة «صب ستاك».

وتظهر هذه المواد عمليات تواصل لحملة ترمب مع مستشارين خارجيين وحلفاء آخرين لبحث مجموعة من الموضوعات قبل انتخابات 2024.

المرشح الجمهوري للانتخابات الرئاسية الأميركية دونالد ترمب (أ.ف.ب)

وتتيح أنشطة المخترقين، التي تتبعتها وكالة «رويترز»، لمحة نادرة عن جهود التأثير في الانتخابات. وتظهر أيضاً أن إيران لا تزال مصممة على التأثير في الانتخابات، على الرغم من لائحة اتهام أصدرتها وزارة العدل الأميركية في سبتمبر (أيلول) تتهم قراصنة إلكترونيين بالعمل لصالح طهران وانتحال شخصيات مزيفة.

وذكرت لائحة الاتهام أن مجموعة قرصنة ذات صلة بالحكومة الإيرانية، معروفة باسم «مينت ساندستورم» أو «إيه بي تي 42»، قامت بسرقة كلمات المرور الخاصة بكثير من موظفي حملة ترمب بين مايو (أيار) ويونيو (حزيران) .

وحذّرت وزارة الأمن الداخلي، في مذكرة إرشادية منشورة في وقت سابق هذا الشهر، من أن القراصنة يواصلون استهداف موظفي الحملة. وسيواجه القراصنة أحكاماً بالسجن وغرامات إذا ثبتت إدانتهم.

وقالت لائحة الاتهام الصادرة عن وزارة العدل إن مسربي المعلومات هم 3 قراصنة إيرانيين يعملون مع قوات «الباسيج» الإيرانية.

المرشح الجمهوري للانتخابات الرئاسية الأميركية دونالد ترمب (أ.ف.ب)

وفي محادثات مع وكالة «رويترز»، لم يتناول مسربو المعلومات، ويُعرفون جميعاً باسم مزيف هو «روبرت»، الاتهامات الأميركية بشكل مباشر، وقال أحدهم: «أتتوقعون أن أجيب حقاً؟».

وذكرت رسائل بريد إلكتروني من مكتب التحقيقات الاتحادي (إف بي آي)، مرسلة إلى صحافيين، واطلعت عليها «رويترز»، أن الاسم «روبرت» هو الاسم المزيف نفسه المشار إليه في لائحة الاتهام الأميركية.

وقالت بعثة إيران لدى الأمم المتحدة، في بيان، إن تقارير تورط البلاد في عملية اختراق لتقويض الانتخابات الأميركية «لا أساس لها أصلاً وغير مقبولة كلياً»، مضيفة أنها «تستنكر مثل هذه الاتهامات بشكل قاطع».

وأحجم مكتب التحقيقات الاتحادي عن التعليق، ويحقق المكتب في نشاط الاختراق الإيراني ضد كل من الحملتين الرئاسيتين في هذه الانتخابات.

وقال ديفيد ويلر، مؤسس «أميركان ماكراكرز»، إن الوثائق التي شاركها أصلية، وفي مصلحة الجمهور. وأضاف ويلر أن هدفه «كشف مدى يأس حملة ترمب لمحاولة الفوز» وتقديم معلومات حقيقية للجمهور. وأحجم عن مناقشة أصل المواد.

وقالت حملة ترمب، في وقت سابق هذا الشهر، دون أي إشارة محددة، إن عملية الاختراق الإيرانية «هدفها التدخل في انتخابات 2024 وزرع بذور الفوضى في عمليتنا الديمقراطية»، مضيفة أن أي صحافي سيعيد طباعة الوثائق المسروقة «ينفذ محاولات أعداء أميركا».

وفي 2016، كان موقف ترمب مختلفاً حينما حرّض روسيا على اختراق رسائل البريد الإلكتروني الخاصة بهيلاري كلينتون وتقديمها إلى الصحافة.

عملية تسريب

ذكر شخصان مطلعان أن عملية التسريب بدأت قرب يوليو (تموز) حينما شرع حساب بريد إلكتروني مجهول، يستخدم العنوان [email protected]، في مراسلة صحافيين في عدة منافذ إعلامية باستخدام الاسم «روبرت».

وتواصلوا في بادئ الأمر مع صحيفة «بوليتيكو»، وصحيفة «واشنطن بوست»، وصحيفة «نيويورك تايمز»، ووعدوا بتقديم معلومات داخلية تدين حملة ترمب.

وقال الشخصان إن القراصنة الإيرانيين المتهمين استخدموا في أوائل سبتمبر (أيلول) عنوان بريد إلكتروني ثانياً، هو [email protected]، في جولة جديدة من عمليات التواصل تضمنت وكالة «رويترز» وما لا يقل عن منفذين إخباريين آخرين.

وفي ذلك الوقت، قدّموا أبحاثاً تم إعدادها بمعلومات عامة من حملة ترمب عن السياسيين الجمهوريين «جيه دي فانس» و«ماركو روبيو» و«دوج بيرجم»، وكانوا جميعاً موضع نظر من ترمب للترشح معه على مقعد نائب الرئيس.

وقال شخص مقرب من حملة ترمب، لوكالة «رويترز»، إن التقارير عن نائب الرئيس كانت أصلية. ولم تنشر «بوليتيكو» أو «واشنطن بوست» أو «نيويورك تايمز» أو «رويترز» قصصاً مستندة إلى التقارير.

وقالت دانييل رودز، المتحدثة باسم «نيويورك تايمز»، إن الصحيفة لا تنشر مقالات استناداً إلى المواد المقرصنة إلا «إذا وجدنا معلومات ذات أهمية إخبارية في المواد، وإذا تمكنا من التحقق من صحتها».

وأشارت «واشنطن بوست»، في بريد إلكتروني، إلى تعليقات سابقة أدلى بها محررها التنفيذي، مات موراي، الذي قال إن الحدث يعكس حقيقة أن المؤسسات الإخبارية «لن تنشر بلا تحقق أي معلومات مقرصنة» مقدمة لهم. وقال متحدث باسم «بوليتيكو» إن منشأ الوثائق أكثر أهمية من الناحية الإخبارية من المواد المسربة.

وقال متحدث باسم «رويترز» إن وكالة الأنباء لم تنشر هذه المواد، لأنها لم ترَ فيها أهمية إخبارية. وقال شخصان مطلعان على التحقيق إن حسابَي البريد الإلكتروني على منصة «إيه أو إل»، اللذين حددتهما «رويترز»، أغلقتهما شركة «ياهو» المالكة للمنصة في سبتمبر، وعملت «ياهو» مع مكتب التحقيقات الاتحادي قبل صدور لائحة الاتهام ليقودهما عنوانا البريد الإلكتروني إلى مجموعة القرصنة الإيرانية.

وقبل فقد القدرة على الوصول إلى البريد الإلكتروني، أشار «روبرت» إلى أن المراسلين ربما يحتاجون إلى وسيلة تواصل بديلة، وقدّم رقم هاتف على تطبيق الدردشات المشفرة (سيغنال). ولم يرد تطبيق «سيغنال» على رسائل بطلب التعليق، وتصعب على جهات إنفاذ القانون مراقبة «سيغنال».

ويقول مسؤولون كبار في المخابرات الأميركية وجهات إنفاذ القانون إن جهود التدخل الإيرانية في هذه الدورة من الانتخابات تركز على تشويه سمعة ترمب، إذ يحمّلونه مسؤولية اغتيال قاسم سليماني الجنرال السابق في الجيش الإيراني بطائرة مسيرة أميركية في 2020.

وحتى الآن، لا يبدو أن التسريبات المنشورة بالفعل غيّرت الآليات العامة لحملة ترمب.

«ماكراكرز»

في 26 سبتمبر، بدأت منظمة «أميركان ماكراكرز»، ومقرها ولاية نورث كارولاينا، في نشر رسائل البريد الإلكتروني الداخلية لحملة ترمب.

ولدى لجنة العمل السياسي، التي تعمل منذ 2021، تاريخ في نشر مواد غير لائقة عن شخصيات بارزة في الحزب الجمهوري. ووفقاً لتقارير إفصاح عامة، تحصل اللجنة على تمويلها من خلال متبرعين أفراد من جميع أنحاء البلاد.

وقالت «أميركان ماكراكرز»، على موقعها على الإنترنت، إن التسريبات جاءت من «مصدر»، ولكن قبل النشر الشهر الماضي، طلبت المجموعة علناً من «روبرت» التواصل. وقالت المجموعة، في منشور على منصة «إكس»: «هاكر روبرت، لماذا تستمر في إرسال معلومات ترمب إلى وسائل الإعلام المؤسسية؟ أرسلها إلينا وسننشرها».

وعند سؤاله عما إذا كان مصدره هو الشخصية الإيرانية المزعومة «روبرت»، قال ويلر: «هذا شيء سري للغاية»، وإنه «ليس لديه تأكيد على مكان المصدر». كما رفض التعليق على ما إذا كان مكتب التحقيقات الاتحادي قد حذّره من أن التواصل كان ناتجاً عن عملية تأثير أجنبية.

وفي أحد الأمثلة، نشر موقع «ماكراكرز» مواد في 4 أكتوبر (تشرين الأول) يقول إنها تظهر ترتيباً مالياً غير محدد مع محامين يمثلون المرشح الرئاسي السابق «روبرت ف. كينيدي» جونيور وترمب.

وقال سكوت ستريت، محامي روبرت ف. كينيدي جونيور، في رسالة بالبريد الإلكتروني إلى وكالة «رويترز»، إنه لا يستطيع التحدث علناً عن الواقعة.

وتمكنت «رويترز» من التأكد من صحة المواد المنشورة. ونشرت «ماكراكرز» لاحقاً وثائق من «روبرت» حول سباقين انتخابيين رفيعي المستوى.

وتضمنت المادة اتصالات مزعومة تتعلق بالمرشح لمنصب حاكم ولاية نورث كارولاينا، الجمهوري مارك روبنسون، والعضوة بمجلس النواب عن ولاية فلوريدا من الحزب الجمهوري، آنا بولينا لونا، وكلاهما يحظى بتأييد ترمب.

كان الحديث حول روبنسون يتعلق بمحاولة المستشار الجمهوري، دبليو كيرك بيل، طلب النصح والتوجيه من حملة ترمب بعد تعليقات منسوبة إلى روبنسون في منتدى إباحي. ونفى روبنسون التعليقات في السابق.

وجاءت الرسالة الأخرى من مستشار جمهوري، يشارك فيها معلومات مع حملة ترمب حول حياة لونا الخاصة.

وأحد الصحافيين القلائل الذين تواصل معهم «روبرت» ونشروا مواد، هو مراسل الأمن القومي المستقل، كين كليبنستاين، الذي نشر وثائق على «صب ستاك» أواخر الشهر الماضي. وأكد «روبرت»، لوكالة «رويترز»، أنه أعطى المواد لكليبنستاين.

وبعد نشر القصة، قال كليبنستاين إن عملاء مكتب التحقيقات الاتحادي اتصلوا به بشأن اتصالاته مع «روبرت»، محذرين من أنه جزء من «عملية تأثير أجنبي خبيث».

وفي منشور له، قال كليبنستاين إن المواد المسربة تستحق النشر، وإنه اختار نشرها لأنه يعتقد أن وسائل الإعلام لا ينبغي لها أن «تحجب ما ينبغي أن يعرفه الجمهور».

وقال متحدث باسم وكالة «رويترز» للأنباء، التي تلقت إخطارات مماثلة من مكتب التحقيقات الاتحادي: «لا يمكننا التعليق على تفاعلاتنا، إن وجدت، مع سلطات إنفاذ القانون».

ورفض متحدث باسم مكتب التحقيقات الاتحادي التعليق على جهود إخطار وسائل الإعلام. وقال ويلر إن ستكون لديه تسريبات جديدة «قريباً»، وإنه سيستمر في نشر وثائق مماثلة ما دامت «أصلية وذات أهمية».


مقالات ذات صلة

المتهم بمحاولة اغتيال ترمب التقط صورة «سيلفي» قبل لحظات من الهجوم

الولايات المتحدة​ كول توماس ألين يلتقط صورة سيلفي داخل غرفته في الفندق قبل تنفيذ الهجوم (ا.ب)

المتهم بمحاولة اغتيال ترمب التقط صورة «سيلفي» قبل لحظات من الهجوم

التقط الرجل المتهم بمحاولة اغتيال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، صورة سيلفي في غرفته في الفندق قبل لحظات من تنفيذ الهجوم، وفق ما قال المدعون العامون الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)

ترمب: أميركا تدرس إمكانية خفض عدد قواتها في ألمانيا

قال ‌الرئيس ‌دونالد ​ترمب، الأربعاء، ⁠إن ​إدارته تدرس ⁠إمكانية ⁠خفض ‌عدد ‌القوات ​الأميركية ‌في ألمانيا، ‌مضيفاً ‌أنه سيتم ⁠اتخاذ القرار ⁠قريبا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ المدير السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي» جيمس كومي (إ.ب.أ)

وزارة العدل الأميركية تجدد ملاحقة كومي وخصوم ترمب

اتهم المدير السابق لـ«إف بي آي»، جيمس كومي، بسبب منشور يتضمن رقمين يعنيان «اغتيال» الرئيس دونالد ترمب، وسط خشية جمهورية من أثر انخفاض شعبيته على الانتخابات.

علي بردى (واشنطن)
شؤون إقليمية طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)

خطة أميركية لضربات «كسر جمود التفاوض» مع إيران

أفاد موقع «أكسيوس» عن 3 مصادر مطلعة بأن القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» أعدت خطة لشن موجة ضربات «قصيرة وقوية» على إيران، في محاولة لكسر الجمود في المفاوضات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)

ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الأربعاء، إن ما يتعيّن على إيران فعله الآن هو إعلان الاستسلام.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

أكبر حاملة طائرات أميركية تغادر الشرق الأوسط بعد فترة انتشار قياسية

حاملة الطائرات التابعة لـ«البحرية» الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد» (أ.ف.ب)
حاملة الطائرات التابعة لـ«البحرية» الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد» (أ.ف.ب)
TT

أكبر حاملة طائرات أميركية تغادر الشرق الأوسط بعد فترة انتشار قياسية

حاملة الطائرات التابعة لـ«البحرية» الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد» (أ.ف.ب)
حاملة الطائرات التابعة لـ«البحرية» الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد» (أ.ف.ب)

قال مسؤولان أميركيان، الأربعاء، إن أكبر حاملة طائرات في العالم «يو إس إس جيرالد آر فورد» ستعود إلى الوطن بعد انتشار قياسي استمر أكثر من 300 يوم، شمل المشاركة في الحرب ضد إيران واعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.

وأوضح المسؤولان، اللذان تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتهما، أن الحاملة ستغادر منطقة الشرق الأوسط خلال الأيام المقبلة، متجهة إلى مينائها في ولاية فرجينيا، على أن تصل في منتصف مايو (أيار). وكانت صحيفة واشنطن بوست قد نشرت الخبر أولا.

وأشارا إلى أن وصول حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش. دبليو. بوش» إلى المنطقة الأسبوع الماضي يعني نشر ثلاث حاملات طائرات أميركية في الشرق الأوسط، وهو مستوى لم يسجل منذ عام 2003، وذلك خلال هدنة هشة في حرب إيران.

كما أوضحا أن حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لنكولن» أيضا موجودة في المنطقة منذ يناير (كانون الثاني) مع تصاعد التوترات مع طهران. وأضافا أن فورد كسرت هذا الشهر الرقم القياسي الأميركي لأطول انتشار بحري بعد حرب فيتنام، إذ استمر انتشارها نحو 10 أشهر بعد مغادرتها قاعدة نورفولك البحرية في يونيو (حزيران).


المتهم بمحاولة اغتيال ترمب التقط صورة «سيلفي» قبل لحظات من الهجوم

كول توماس ألين يلتقط صورة سيلفي داخل غرفته في الفندق قبل تنفيذ الهجوم (ا.ب)
كول توماس ألين يلتقط صورة سيلفي داخل غرفته في الفندق قبل تنفيذ الهجوم (ا.ب)
TT

المتهم بمحاولة اغتيال ترمب التقط صورة «سيلفي» قبل لحظات من الهجوم

كول توماس ألين يلتقط صورة سيلفي داخل غرفته في الفندق قبل تنفيذ الهجوم (ا.ب)
كول توماس ألين يلتقط صورة سيلفي داخل غرفته في الفندق قبل تنفيذ الهجوم (ا.ب)

التقط الرجل المتهم بمحاولة اغتيال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، صورة سيلفي في غرفته في الفندق قبل لحظات من تنفيذ الهجوم، وفق ما قال المدعون العامون الأربعاء.

وقال المدعون إن كول توماس ألين، شن هجومه بعد الساعة 8,30 مساء بقليل السبت، بعدما نزل من غرفته في فندق هيلتون في واشنطن وحاول دخول القاعة في الطابق السفلي حيث كان ترمب ومسؤولون كبار آخرون يشاركون في عشاء للإعلاميين.

كول توماس ألين يلتقط صورة سيلفي داخل غرفته في الفندق قبل تنفيذ الهجوم (ا.ب)

وتمّت السيطرة على الرجل البالغ 31 عاماً بعد مشاجرة فوضوية مع حراس الأمن. وأُطلقت أعيرة نارية لكنّ أحدا لم يُقتل.

وبحسب المدعين العامين، أمضى آلن الدقائق الأخيرة قبل تنفيذ الهجوم في تفقد المواقع الإلكترونية التي غطت مكان وجود ترمب، وتسليح نفسه، والتقاط صورة سيلفي بهاتفه المحمول أمام المرآة في غرفته.

وتظهر نسخة من الصورة أنه كان يرتدي ملابس سوداء ويضع ربطة عنق حمراء ويحمل سكينا وحافظة كتف لمسدس، وما قالت السلطات إنه حقيبة للذخيرة.

وبمجرد مغادرته غرفته، أُرسلت رسائل إلكترونية مُجَدولة إلى الأصدقاء والعائلة تتضمن بيانا يشرح أفعاله.

ونُشرت تفاصيل استعدادات آلن المزعومة لما وصفه المدعون العامون بأنه هجوم «بخبث لا يمكن تصوره»، في ملف يطلب من محكمة فدرالية في واشنطن رفض الإفراج عنه بكفالة.

وجاء في الطلب «يجب على المحكمة احتجاز المتهم ريثما تتم محاكمته» مضيفا أن «الطبيعة السياسية لجرائم المتهم تدعم بشكل أكبر احتجازه لأن دافعه لارتكاب الجرائم قائم طالما أنه يختلفر مع الحكومة.

وآلن هو مدرّس ذو مستوى تعليمي عالٍ من ولاية كاليفورنيا.

وقال المدعون إنه قام بالرحلة إلى واشنطن، حاملا ترسانة تضمنت بندقية ومسدسا وعددا كبيرا من السكاكين، عبر طريق قطار ذي مناظر خلابة شهيرة يمر عبر شيكاغو.

وأضافوا أنه سجل خلال رحلته تقديره للمناظر الطبيعية المتغيرة، على سبيل المثال، كتب على هاتفه أن غابات بنسلفانيا تشبه «أراضي خيالية شاسعة مليئة بجداول صغيرة متدفقة».

وبمجرد دخوله غرفته في فندق هيلتون، كتب معربا عن دهشته مما اعتبره تراخيا أمنيا في الفندق، قائلا إنه دخل «بأسلحة متعددة ولم يفكر أي شخص هناك في احتمال أن أكون تهديدا».

وفي الرسالة الإلكترونية التي أرسلها إلى الأصدقاء والعائلة، قال إنه سيستهدف مسؤولين «من الأعلى إلى الأدنى مرتبة».

وأضاف أنه يأمل بألا يقتل أفرادا من جهاز الخدمة السرية أو غيرهم من عناصر إنفاذ القانون أو نزلاء في الفندق.

وبحسب ملف المحكمة، تخلص كول من معطفه الطويل بمجرد وصوله إلى منطقة مدخل الفندق، وانطلق مسرعا عبر مجموعة من أجهزة كشف المعادن، وكانت بندقيته في وضع الاستعداد.

وأطلق كول النار من البندقية «باتجاه الدرج المؤدي إلى القاعة» حيث أقيم العشاء. ثم أطلق أحد عملاء الخدمة السرية النار خمس مرات، لكنه لم يصب كول الذي سقط أرضا وتم تقييده بعد ذلك.

وجاء في الملف رأصيب المتهم بإصابة طفيفة في ركبته لكن لم يُطلق عليه النار».


ترمب: أميركا تدرس إمكانية خفض عدد قواتها في ألمانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
TT

ترمب: أميركا تدرس إمكانية خفض عدد قواتها في ألمانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)

قال ‌الرئيس ‌الأميركي دونالد ​ترمب، الأربعاء، ⁠إن الولايات المتحدة تدرس خفض عديد قواتها في ألمانيا، وسط خلاف مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس بشأن الحرب مع إيران.

وكتب ترامب على منصته الاجتماعية «تروث ​سوشال»: «تدرس ‌الولايات ⁠المتحدة ​وتراجع إمكانية خفض ⁠قواتها في ألمانيا، وسيتم اتخاذ القرار خلال الفترة القصيرة المقبلة».

في العام 2024، كانت الولايات المتحدة تنشر أكثر من 35 ألف جندي في ألمانيا، وفقا لخدمة بحوث الكونغرس، لكن يُعتقد أن العدد أعلى، إذ تفيد وسائل إعلام ألمانية بأنه أقرب إلى 50 ألفا.

وخلال فترتي ولايته، هدّد تراب مرارا بخفض عديد القوات الأميركية في ألمانيا وفي دول أوروبية حليفة أخرى كجزء من انتقاده لحلف الناتو.

لكن يبدو أن واشنطن مصممة الآن على معاقبة الحلفاء الذين لم يدعموا الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران أو لم يساهموا في قوة ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز الحيوي.

وقبل ساعات من نشر ترمب منشورا حول خفض عديد القوات الأميركية في ألمانيا، تحدث وزير الخارجية ماركو روبيو عبر الهاتف مع نظيره الألماني يوهان فاديفول.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية تومي بيغوت، إن روبيو وفاديفول ناقشا الحرب في إيران وأهمية ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز.

وأصبح ميرتس عرضة لانتقادات ترمب اللاذعة بعدما صرح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن إيران «تذل» واشنطن على طاولة المفاوضات.

وكتب ترمب في منشور على شبكته «تروث سوشال» أن «المستشار الألماني فريدريش ميرتس يظن أن لا بأس في أن تمتلك إيران سلاحا نوويا. إنه لا يعرف ما يتحدث عنه!».

لكن المستشار الألماني قلل من شأن الخلاف الأربعاء، مؤكدا أن العلاقات بينهما لا تزال جيدة.

وقال ميرتس في مؤتمر صحافي في برلين «من وجهة نظري، لا تزال العلاقة الشخصية بيني وبين الرئيس الأميركي جيدة كما كانت من قبل».

وتابع أنه أعرب عن شكوكه بشأن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران منذ البداية، موضحا «نحن في ألمانيا وفي أوروبا نعاني تبعاتها بشكل كبير».