تصويت عربي لجيل شتاين نكاية بهاريس

احتجاجاً على سياسة إدارة بايدن في الشرق الأوسط

جيل شتاين زعيمة حزب «الخضر» (إعلام أميركي)
جيل شتاين زعيمة حزب «الخضر» (إعلام أميركي)
TT

تصويت عربي لجيل شتاين نكاية بهاريس

جيل شتاين زعيمة حزب «الخضر» (إعلام أميركي)
جيل شتاين زعيمة حزب «الخضر» (إعلام أميركي)

ازدادتْ المخاوف لدى الديمقراطيين وحملة المرشحة الديمقراطية كامالا هاريس، من اتجاه الناخبين في 3 ولايات متأرجحة للتصويت لصالح مرشحة حزب «الخضر» جيل شتاين (74 عاماً) التي أصبحت خطراً على حظوظ هاريس في تفريق الأصوات واقتناص الأصوات التي يمكن أن تصوت لصالحها، بما يصب في مصلحة تعزيز حظوظ المرشح الجمهوري دونالد ترمب.

وبدا توجه متنامٍ من مجموعات مختلفة من الناخبين مثل الشباب الرافضين لسياسات إدارة بايدن - هاريس في دعم إسرائيل والمؤيدين السابقين لحملة بيرني ساندرز، الذين يشعرون بالتخلي عنهم من قبل الديمقراطيين، والناخبين العرب المسلمين والمسيحيين، خصوصاً في ميشيغان، للتصويت لصالح شتاين رغم التأكد الكامل من أن مرشحةَ حزب الخضر ليست لديها أي فرصة للمنافسة والفوز بالانتخابات، لكن ازدياد أعداد التصويت لصالحها في 3 ولايات متأرجحة قد يؤثر بشكل كبير في ترجيح كفة مرشح دون آخر.

ولكي تتمكن هاريس من الوصول إلى البيت الأبيض عليها أن تفوز بولايات الجدار الأزرق، وتشمل ميشيغان وبنسلفانيا وويسكنسن. ووفقاً لاستطلاعات الرأي السباق يبدو متقارباً للغاية بين هاريس وترمب في هذه الولايات الثلاث، لكن الناخبين من العرب الأميركيين في ميشيغان الذين اعتادوا التصويت لصالح الديمقراطيين، أصبحوا منقسمين بين رفض سياسات بايدن ودعمه لإسرائيل، ورفض التصويت لصالح هاريس، أو التصويت بغير ملتزم، أو التوجه إلى تصويت انتقامي لصالح ترمب.

كامالا هاريس خلال تجمع انتخابي في ويسكنسن (أرشيفية - رويترز)

وظهر تأييدٌ متزايدٌ لدعم شتاين ليس اقتناعاً ببرنامجها الانتخابي، وإنما نكاية في كل من هاريس وترمب، فالتصويت لصالح شتاين لن يؤدي إلى فوزها بالرئاسة، لكن الأصوات التي ستصوت لها يمكن أن تقلص من حظوظ ترمب وهاريس في هذه الولاية المتأرجحة. وتظهر استطلاعات الرأي الوطنية أن شتاين لم تحظِ إلا بنسبة 1 في المائة بين الناخبين، إلا أن كل صوت يمكن أن تحصده سيكون له تأثير كبير في سباق متقارب للغاية بين هاريس وترمب في ميشيغان.

وأشارت كشاما ساوانت، المتحدثة باسم حملة شتاين، في تجمع جماهيري بمدينة ديربورن، بولاية ميشيغان، إلى أن شتاين ليست في وضع يسمح لها بالفوز بالبيت الأبيض، لكنها يمكن أن تحقق إنجازاً تاريخياً بحرمان هاريس من الفوز بهذه الولاية. وقالت في تجمع انتخابي الأسبوع الماضي: «يمكننا حرمان كامالا هاريس من الفوز بولاية ميشيغان، وإذا تمكنا من ذلك فسيكون ذلك حدثاً تاريخياً بالتصويت لمرشح رئاسي يعارض الحرب (شتاين) في مقابل مرشح رئاسي يدعم الإبادة الجماعية (هاريس)».

دونالد ترمب في تجمع انتخابي في بنسلفانيا الأحد (أ.ب)

مخاوف الديمقراطيين

ويتخوف الديمقراطيون من هذا الاتجاه المتزايد للتصويت لصالح جيل شتاين، لأنه في نهاية الأمر يصب في صالح ترمب.

وقد سبق لشتاين أن ترشحت في انتخابات 2016 بين ترمب وهيلاري كلينتون، وكانت على ورقة الاقتراع في انتخابات 2020 بين ترمب وجو بايدن، وفي انتخابات 2016 أدت الأصوات التي حظيت بها شتاين إلى فوز ترمب بأصوات الولاية متفوقاً على منافسته هيلاري كلينتون. وفي انتخابات 2020 فاز بايدن بأصوات الولاية بعد أن امتنع حوالي ثلث الناخبين المؤهلين عن الإدلاء بأصواتهم.

ويتخوف الديمقراطيون من أن تتجه أصوات هذه الفئة (التي امتنعت عن التصويت في الانتخابات السابقة) إلى التصويت لشتاين على حساب هاريس. ونشر جيمس زغبي، خبير الاستطلاعات ومدير «المعهد العربي»، استطلاعاً للرأي الأسبوع الماضي أظهر أن تعامل إدارة بايدن مع الأزمة في غزة أدى إلى تراجع الدعم بين الأميركيين العرب لصالح الجمهوريين، وأشار إلى أن كلاً من ميشيغان وويسكنسن هي مفتاح الفوز لهاريس، ولذا فهي تواجه تحدياً كبيراً.

ويقول حسن عبد السلام، مؤسس حملة «التخلي عن هاريس»، إنه لا يريد أن يفوز ترمب بأصوات الولاية لأنه فرض حظراً على عدد من الدول ذات الأغلبية المسلمة لدخول أميركا، ولا يريد فوز هاريس لأنها ساندت إدارة بايدن في الإبادة الجماعية للفلسطينيين.

وفي لندن، كشف استطلاع حديث أجرته شركة «يوغوف» لصالح صحيفة «عرب نيوز» عن توقعات بمشاركة واسعة النطاق للعرب الأميركيين في الانتخابات الرئاسية. وأظهرت النتائج أن القضية الفلسطينية تتصدر أولويات الناخبين، مع تقدم طفيف لترمب على هاريس بنسبة 2 في المائة.

شمل الاستطلاع، الذي أجري بين 26 سبتمبر (أيلول) و1 أكتوبر (تشرين الأول) 500 مواطن عربي أميركي في كافة أنحاء الولايات المتحدة. وتتطابق نتائجه مع تقارير حديثة واستطلاعات مماثلة، بما فيها استطلاع «المعهد العربي الأميركي» في مايو (أيار)، الذي أظهر تراجع شعبية الحزب الديمقراطي بسبب موقف بايدن من الصراع في غزة، إذ بلغت نسبة دعمه من المجتمع العربي الأمريكي أقل من 20 في المائة في ذلك الوقت.

وخلال ندوة عبر الإنترنت لكشف نتائج استطلاع «المعهد العربي الأميركي»، علّق رئيس المعهد جيمس زغبي قائلاً إن «العرب الأميركيين لا يزالون يشعرون بألم غزة... ولن يغضوا النظر ببساطة».


مقالات ذات صلة

تقرير: الجيش الأميركي يضع خططاً لضرب دفاعات إيران في مضيق هرمز

الولايات المتحدة​ سفن شحن تظهر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز) p-circle

تقرير: الجيش الأميركي يضع خططاً لضرب دفاعات إيران في مضيق هرمز

كشف مسؤولون عسكريون أميركيون أن الجيش يعمل على إعداد خطط جديدة تستهدف القدرات الإيرانية في مضيق هرمز، في حال فشل وقف إطلاق النار مع طهران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم الأمير البريطاني هاري (إ.ب.أ)

بعد دعوته لدعم أوكرانيا... ترمب: الأمير هاري «لا يتحدث باسم بريطانيا»

انتقد ترمب تصريحات الأمير هاري بشأن الصراع الأوكراني، مؤكدًا أنه «لا يتحدث باسم المملكة المتحدة».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الملك تشارلز الثالث والرئيس دونالد ترمب خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا 17 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

ترمب يهدد بفرض «رسوم جمركية كبيرة» على المملكة المتحدة

هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض «رسوم جمركية كبيرة» على بريطانيا إذا لم تتراجع عن ضريبة الخدمات الرقمية المفروضة على شركات التواصل الاجتماعي الأمريكية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزير الحرب بيت هيغسيث في مؤتمر صحافي مع ترمب بالبيت الأبيض في 6 أبريل 2026 (د.ب.أ)

أبرز القادة العسكريين الكبار المقالين خلال إدارة ترمب

تعد إقالة وزير البحرية الأميركي جون ‌فيلان هذا الأسبوع أحدث حلقة في سلسلة عمليات إقالة لكبار المسؤولين العسكريين خلال إدارة الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية زوارق سريعة لـ«الحرس الثوري» خلال مناورات في مضيق هرمز (أرشيفية - تسنيم)

أسراب الزوارق الإيرانية تزيد مخاطر الملاحة في مضيق هرمز

استخدمت إيران سربا من الزوارق صغيرة الحجم للاستيلاء على سفينتي حاويات بالقرب من مضيق هرمز، في إجراء يقوض الادعاءات بأن ​القوات الأميركية قد عطلت تهديدها البحري.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تقرير: الجيش الأميركي يضع خططاً لضرب دفاعات إيران في مضيق هرمز

سفن شحن تظهر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن تظهر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير: الجيش الأميركي يضع خططاً لضرب دفاعات إيران في مضيق هرمز

سفن شحن تظهر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن تظهر بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

تزداد المخاوف من احتمال عودة التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل استمرار هشاشة وقف إطلاق النار القائم، وتنامي المؤشرات على أن المؤسسة العسكرية الأميركية تستعد لسيناريوهات أكثر حدة إذا انهارت الهدنة الحالية، خصوصاً في أحد أكثر الممرات المائية حساسية في العالم.

فقد كشف مسؤولون عسكريون أميركيون عن أن الجيش يعمل على إعداد خطط جديدة تستهدف القدرات الإيرانية في مضيق هرمز، في حال فشل وقف إطلاق النار مع طهران، وفقاً لمصادر مطلعة نقلتها شبكة «سي إن إن».

وتتضمن هذه الخيارات، من بين عدة سيناريوهات قيد الدراسة، تنفيذ ضربات تركز على ما يُعرف بـ«الاستهداف الديناميكي» للقدرات الإيرانية المنتشرة حول مضيق هرمز وخليج عُمان. وتشمل الأهداف المحتملة الزوارق الهجومية السريعة الصغيرة، وسفن زرع الألغام، وغيرها من الأصول غير التقليدية التي تعتمد عليها إيران في تعطيل حركة الملاحة، واستخدام هذه الممرات الحيوية ورقة ضغط على الولايات المتحدة.

وقد تسبب ذلك في تداعيات هائلة على الاقتصاد العالمي، مع تأثيرات مباشرة على أسواق الطاقة والتجارة البحرية، كما بات يهدد جهود الرئيس دونالد ترمب الرامية إلى خفض معدلات التضخم داخل الولايات المتحدة، رغم وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 7 أبريل (نيسان) وأوقف الضربات الأميركية مؤقتاً.

وخلال الفترة الماضية، ركزت الضربات الأميركية على أهداف تابعة للبحرية الإيرانية، بينما استهدفت العمليات العسكرية في الشهر الأول من التصعيد مواقع بعيدة عن المضيق، ما أتاح للجيش الأميركي إمكانية توسيع نطاق الضربات داخل العمق الإيراني. إلا أن الخطط الجديدة تشير إلى تحول نحو حملة قصف أكثر تركيزاً على الممرات المائية الاستراتيجية نفسها.

وكانت شبكة «سي إن إن» قد أفادت سابقاً بأن نسبة كبيرة من صواريخ الدفاع الساحلي الإيرانية لا تزال سليمة، كما تمتلك طهران أسطولاً كبيراً من الزوارق الصغيرة القادرة على تنفيذ هجمات بحرية مفاجئة ضد السفن، وهو ما يزيد من تعقيد مهمة الولايات المتحدة في محاولة تأمين أو إعادة فتح المضيق.

وأكدت مصادر متعددة، من بينها مسؤولون في قطاع الشحن، أن الضربات العسكرية في محيط المضيق وحدها قد لا تكون كافية لإعادة فتحه بشكل فوري أو ضمان استقرار الملاحة فيه.

وفي هذا السياق، قال مصدر مطلع على التخطيط العسكري: «ما لم تتمكنوا من إثبات تدمير القدرات العسكرية الإيرانية بالكامل بشكل قاطع، أو التأكد شبه التام من قدرة الولايات المتحدة على الحد من المخاطر باستخدام قدراتها، فسيتوقف الأمر على مدى استعداد ترمب لتحمل المخاطر وبدء إرسال السفن عبر المضيق».

كما أفادت مصادر لشبكة «سي إن إن» بأن الجيش الأميركي قد ينفذ تهديدات سابقة أطلقها ترمب، تتعلق باستهداف منشآت ذات استخدام مزدوج، إضافة إلى بنى تحتية حيوية، بما في ذلك منشآت الطاقة، في محاولة للضغط على إيران ودفعها إلى العودة إلى طاولة المفاوضات. وكان ترمب قد صرّح بأن العمليات القتالية ستُستأنف في حال فشل التوصل إلى تسوية دبلوماسية.

في المقابل، حذر عدد من المسؤولين الأميركيين الحاليين والسابقين من أن استهداف البنية التحتية المدنية أو الحيوية قد يمثل تصعيداً كبيراً ومثيراً للجدل في مسار الصراع.

كما أشار أحد المصادر إلى وجود خيار إضافي قيد الدراسة من قبل المخططين العسكريين، يتمثل في استهداف قادة عسكريين إيرانيين محددين وشخصيات وُصفت بأنها «معرقِلة» داخل النظام، في إشارة إلى مسؤولين يعتقد الجانب الأميركي أنهم يساهمون في تعطيل مسار المفاوضات.

يأتي ذلك في وقت يواصل فيه ترمب التأكيد على أن النظام الإيراني «مفتت» داخلياً، خاصة بعد العمليات العسكرية المشتركة الأميركية الإسرائيلية التي أسفرت عن مقتل عدد من كبار المسؤولين.


أكثر من 410 آلاف دولار… جندي أميركي متهم باستغلال معلومات سرية للرهان على إزاحة مادورو

الرئيس الفنزويلي المعتقل نيكولاس مادورو وهو يتجه نحو محكمة في مانهاتن للمثول أمامها في جلسة استماع لمواجهة اتهامات فيدرالية أميركية (رويترز)
الرئيس الفنزويلي المعتقل نيكولاس مادورو وهو يتجه نحو محكمة في مانهاتن للمثول أمامها في جلسة استماع لمواجهة اتهامات فيدرالية أميركية (رويترز)
TT

أكثر من 410 آلاف دولار… جندي أميركي متهم باستغلال معلومات سرية للرهان على إزاحة مادورو

الرئيس الفنزويلي المعتقل نيكولاس مادورو وهو يتجه نحو محكمة في مانهاتن للمثول أمامها في جلسة استماع لمواجهة اتهامات فيدرالية أميركية (رويترز)
الرئيس الفنزويلي المعتقل نيكولاس مادورو وهو يتجه نحو محكمة في مانهاتن للمثول أمامها في جلسة استماع لمواجهة اتهامات فيدرالية أميركية (رويترز)

تثير قضايا تسريب المعلومات السرية واستغلالها لتحقيق مكاسب شخصية قلقاً متزايداً داخل المؤسسات الأمنية، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بعمليات عسكرية حساسة. وفي تطور لافت، كشفت السلطات الأميركية عن قضية تجمع بين العمل الاستخباراتي والرهانات المالية، بطلها جندي يُشتبه في استغلال موقعه للوصول إلى معلومات حساسة وتحويلها إلى أرباح كبيرة.

فقد أُلقي القبض على جندي في الجيش الأميركي شارك في عملية وُصفت بالجريئة للقبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وذلك بتهمة استخدام معلومات سرية للمراهنة على إزاحته من منصبه، وهي خطوة حقق من خلالها أرباحاً تجاوزت 400 ألف دولار، وفقاً لما نقلته شبكة «فوكس نيوز».

وأفادت وزارة العدل الأميركية، يوم الخميس، بأن الجندي، ويدعى غانون كين فان دايك (38 عامًا)، راهن بأكثر من 33 ألف دولار عبر منصة «بولي ماركت»، وهي سوق إلكترونية للتنبؤات تتيح للمستخدمين المراهنة على مجموعة واسعة من الأحداث، من بينها النتائج السياسية والمؤشرات الاقتصادية، إضافة إلى الفعاليات الرياضية.

ووجهت السلطات إلى فان دايك ثلاث تهم بانتهاك قانون تبادل السلع، إلى جانب تهمة واحدة بالاحتيال الإلكتروني، وأخرى بإجراء معاملة مالية غير قانونية. كما يواجه أيضاً اتهامات بالتداول بناءً على معلومات داخلية من قبل لجنة تداول السلع الآجلة (CFTC).

وفي تعليق على القضية، قال مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي، كاش باتيل: «يؤكد إعلان اليوم بوضوح أنه لا أحد فوق القانون، وأن مكتب التحقيقات الفيدرالي سيبذل قصارى جهده للدفاع عن الوطن وحماية أسرار أمتنا. سيُحاسب أي شخص يحمل تصريحاً أمنياً يفكر في استغلال صلاحياته ومعرفته لتحقيق مكاسب شخصية».

وحسب التحقيقات، حقق فان دايك نحو 410 آلاف دولار من هذه الرهانات، حيث أجرى 13 عملية مراهنة خلال الفترة الممتدة من 27 ديسمبر (كانون الأول) 2025 وحتى مساء 2 يناير (كانون الثاني) 2026، أي قبل ساعات قليلة فقط من بدء عملية القبض على مادورو.

وزعم المدعون الفيدراليون أن المتهم حوّل معظم أرباحه إلى محفظة عملات مشفرة خارجية، قبل أن يقوم بإيداعها لاحقاً في حساب وساطة إلكتروني أنشأه حديثاً.

وفي منشور نشرته منصة «بولي ماركت» يوم الخميس على منصة «إكس»، أوضحت الشركة أنها قامت بتحديث قواعدها في مارس (آذار) بهدف تعزيز إجراءات مكافحة التداول بناءً على معلومات داخلية.

وأشارت وزارة العدل إلى أن فان دايك، الذي كان متمركزاً في قاعدة فورت براغ بولاية كارولاينا الشمالية، سبق أن وقّع على اتفاقات عدم إفصاح، تعهّد فيها بعدم الكشف عن أي معلومات سرية تتعلق بالعمليات العسكرية، سواء بشكل مكتوب أو شفهي أو بأي وسيلة أخرى.

وخلال الفترة الممتدة من نحو 8 ديسمبر 2025 وحتى 6 يناير 2026، شارك فان دايك في التخطيط والتنفيذ لعملية عسكرية عُرفت باسم «عملية العزم المطلق»، التي استهدفت القبض على مادورو، الذي يصفه المدعون الفيدراليون بأنه يقود شبكة لتهريب المخدرات.

وخلال مراحل التخطيط، كان المتهم يتمتع بإمكانية وصول مستمرة إلى معلومات استخباراتية سرية، يُعتقد أنه استغلها لاحقاً في أنشطته المالية.

وفي نحو 26 ديسمبر 2025، يُزعم أن فان دايك أنشأ حساباً على منصة «بولي ماركت» وقام بتمويله، قبل أن يبدأ التداول في أسواق مرتبطة بالشأن الفنزويلي.

وذكرت وزارة العدل أن بعض هذه الرهانات كانت تتعلق باحتمالات دخول القوات الأميركية إلى فنزويلا خلال فترات زمنية محددة، وإمكانية إزاحة مادورو من السلطة.

وفي يوم تنفيذ العملية، تشير الادعاءات إلى أن فان دايك قام بسحب الجزء الأكبر من أرباحه.

وفي محاولة لتجنّب كشف نشاطه، يُزعم أنه طلب من منصة «بولي ماركت» حذف حسابه، مدعياً فقدان الوصول إلى بريده الإلكتروني المسجل. كما قام، في اليوم ذاته، بتغيير البريد الإلكتروني المرتبط بحسابه في منصة تداول العملات الرقمية إلى عنوان آخر لا يحمل اسمه، كان قد أنشأه قبل ذلك بنحو أسبوعين، وتحديداً في 14 ديسمبر 2025.


أميركا توافق على أول عقد غواصات رئيسي ضمن تحالف «أوكوس»

غواصة نووية أميركية من طراز «أوهايو» (إ.ب.أ)
غواصة نووية أميركية من طراز «أوهايو» (إ.ب.أ)
TT

أميركا توافق على أول عقد غواصات رئيسي ضمن تحالف «أوكوس»

غواصة نووية أميركية من طراز «أوهايو» (إ.ب.أ)
غواصة نووية أميركية من طراز «أوهايو» (إ.ب.أ)

وافقت الولايات المتحدة على أول عقد غواصات رئيسي بموجب اتفاقية «أوكوس» الأمنية.

وأعلنت الحكومة الأميركية، الخميس، عن الصفقة البالغ قيمتها 196 مليون دولار، والتي منحت لشركة «إلكتريك بوت» الأميركية، وفقا لوكالة «بي إيه ميديا البريطانية.

وبموجب الاتفاقية الأمنية الموقعة عام 2021، ستستحوذ أستراليا على غواصات تعمل بالطاقة النووية بدعم من المملكة المتحدة والولايات المتحدة، إلى جانب التعاون في مجال التكنولوجيا العسكرية.

وستقوم أستراليا بتمويل العقد الذي يغطي «الهندسة الداعمة، والأنشطة التقنية، ووكيل التصميم، وأنشطة نقل التصميم» من الولايات المتحدة.

ويأتي العقد الجديد وسط ضغوط سياسية في المملكة المتحدة بشأن عناصر من شراكة «أوكوس».

وفي مارس (أذار) الماضي، قالت الوزيرة الأولى في ويلز عن حزب العمال، إيلونيد مورجان، إن الولايات المتحدة «ليست الشريك الذي كانت عليه من قبل»، وحثت حكومة المملكة المتحدة على وقف المشاركة في مشروع آخر مرتبط بـ«أوكوس».