جنرالات كبار خدموا مع ترمب يحذّرون من فوزه بولاية ثانية

مستشار الأمن القومي الأميركي السابق إتش آر ماكماستر يتحدث في مؤتمر ميونيخ للأمن فبراير 2018 (أ.ب)
مستشار الأمن القومي الأميركي السابق إتش آر ماكماستر يتحدث في مؤتمر ميونيخ للأمن فبراير 2018 (أ.ب)
TT

جنرالات كبار خدموا مع ترمب يحذّرون من فوزه بولاية ثانية

مستشار الأمن القومي الأميركي السابق إتش آر ماكماستر يتحدث في مؤتمر ميونيخ للأمن فبراير 2018 (أ.ب)
مستشار الأمن القومي الأميركي السابق إتش آر ماكماستر يتحدث في مؤتمر ميونيخ للأمن فبراير 2018 (أ.ب)

أشعل اقتراح الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب باستخدام الجيش الأميركي للتعامل مع «العدو في الداخل» خلال يوم الانتخابات المخاوف، حول ما قد يطلبه من قوات الولايات المتحدة في حال فوزه بولاية ثانية بصفته قائداً أعلى.

ووفقاً لتحليل كتبه بيتر بيرغن لموقع «سي إن إن»، أطلق القادة العسكريون الكبار الذين خدموا تحت إمرته خلال فترة رئاسته الأولى تحذيرات واضحة بشأن ترمب.

وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة السابق، الجنرال مارك ميلي، لبوب وودورد في كتابه الجديد «حرب»، إن الرئيس السابق «هو الأكثر خطورةً على هذا البلد، فاشِيّ حتى النخاع».

وخلال استضافته في بودكاست «الحصن»، الخميس، قال وودورد إن الجنرال جيم ماتيس، الذي شغل منصب وزير الدفاع خلال حكم ترمب، أرسل إليه بريداً إلكترونياً يقول فيه إنه يوافق على التقييم الذي قدّمه الجنرال ميلي لوودورد.

الجنرال جيم ماتيس الذي شغل منصب وزير الدفاع خلال حكم ترمب

وأضاف وودورد أن فحوى رسالة ماتيس حول ترمب كان: «لنحرص على ألا نقلّل من خطورة التهديد؛ لأن التهديد كبير»، لطالما كان ترمب مفتوناً بالعسكرية، وكان يقدّر جنرالات الحرب العالمية الثانية، مثل جورج باتون ودوغلاس ماك آرثر.

وخلال مراهقته، استمتع بوجوده لفترة قصيرة في مدرسة داخلية تعتمد نظاماً عسكرياً في نيويورك، وعلى الرغم من ذلك، استخدم ترمب تأجيلات عدة لتجنّب تأدية الخدمة العسكرية خلال حرب فيتنام.

عيّن ترمب في حكومته عندما أصبح رئيساً، العديدَ من الجنرالات، مثل ماتيس، جنرال متقاعد برتبة 4 نجوم، ليترأس البنتاغون، وعيّن الجنرال المتقاعد جون كيلي رئيساً لموظفي البيت الأبيض، وكذلك كان لديه مستشاران للأمن القومي هما: مايكل فلين وإتش آر ماكماستر برتبة جنرال ذو 3 نجوم.

وعشق ترمب الاحتفالات العسكرية، ودعا إلى إقامة عرض عسكري ضخم على الطراز الروسي في واشنطن أثناء فترة ولايته، لكنه لم يحدث.

وعلى الرغم من علاقة ترمب المتينة مع الجيش، فإن جنرالات الجيش والبحرية المتقاعدين لم يبادِلوه نفس المشاعر، بل حتى بعضهم يعتقد أن الرئيس السابق هو العدو الحقيقي «من الداخل».

وقال ماتيس، في تصريحات لمجلة «ذا أتلانتيك» منذ 4 سنوات: «دونالد ترمب هو أول رئيس أميركي أراه في حياتي لا يحاول توحيد الشعب، ولا حتى يتظاهر بالمحاولة، بل على العكس، هو يحاول تقسيمنا».

وصرّح كيلي للصحافي في «سي إن إن» جاك تابر، العام الماضي، بأن ترمب «شخص يزدري مؤسساتنا الديمقراطية، ودستورنا والقانون».

وكتب ماكماستر، في كتابه «في حرب ضد أنفسنا»، الذي يروي فيه ذكرياته عن فترة عمله في البيت الأبيض تحت إدارة ترمب، أنه بعد هزيمة ترمب في انتخابات 2020، «دفعه غروره وحبه لذاته إلى تخلّيه عن قسمه بـ(دعم وحماية الدستور)، وهي أعلى التزامات الرئيس».

وأعلن الجنرال ستانلي ماكريستال، الذي قام بتحديث قيادة العمليات الخاصة المشتركة، الوحدة المسؤولة عن قتل أسامة بن لادن في عام 2011، في مقال رأي بصحيفة «نيويورك تايمز» قبل 3 أسابيع، أنه سيصوّت لصالح نائبة الرئيس كامالا هاريس بسبب «شخصيتها».

ما لم يذكره في مقاله هو تقييمه لترمب، الذي قال عنه في السابق، إنه «غير أخلاقي»، و«غير صادق».

وكتب الأدميرال بيل مكرافن، القائد في عملية قتل بن لادن في عام 2020، مقال رأي في «واشنطن بوست» عن ترمب، قائلاً: «عندما تصبح أنانية الرئيس وحفظ الذات أكثر أهميةً من الأمن القومي، حينها لا يوجد شيء يمكن أن يمنع انتصار الشر».

في أوائل يونيو (حزيران) 2020، كتب الأدميرال مايك مولن، رئيس هيئة الأركان المشتركة السابق، في مجلة «ذا أتلانتيك»، أنه شعر بالغثيان عندما رأى المتظاهرين السلميين الذين كانوا يحتجّون على مقتل جورج فلويد على يد الشرطة، قد تم إبعادهم «بالقوة والعنف» من حول البيت الأبيض.

ويقول بيتر بيرغن في تحليله لموقع «سي إن إن»، إنه من الصعب تخيّل أي رئيس أميركي آخر «حاز على استنكار كثير من الضباط الكبار كما حصل لترمب».

ويتابع: «هذا لا يعني أن ترمب لم يكن لديه معجبون بين (جنرالاته)، فخلال فترة ولاية ترمب جمعت مؤسسة (نيو أميركا) البحثية، (حيث أعمل)، بيانات عامة لمواقف الضباط من الرتب العليا المتقاعدين والعاملين، فوجدنا أن عدد الضباط الذين انتقدوا ترمب كان 5 مرات أكثر، حيث بلغ عددهم 255، بينما أبدى 54 ضابطاً دعمهم لإدارة ترمب».

أحد معجبي ترمب هو الجنرال كيث كيلوغ، الذي عمل مستشاراً للأمن القومي لنائب الرئيس مايك بنس، يظهر كيلوغ في كتاب وودورد الجديد «سراً» يلتقي برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في بداية هذا العام. بعد الرحلة أخبر كيلوغ ترمب قائلاً: «لن يوافقوا على وقف إطلاق نار».

يُعدّ كيلوغ أحد المستشارين القلائل في إدارة ترمب الذين لم يستقيلوا، أو يتم فصلهم خلال فترة ولاية ترمب، ونظراً لولائه لترمب، من المرجح أن يعود كيلوغ إلى منصب كبير إذا فاز ترمب في انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني).

إذا فاز ترمب بالانتخابات فلن يصبح القائد الأعلى حتى 20 يناير (كانون الثاني)، لذا لن يستطيع إصدار أمر للجيش الأميركي بفعل أي شيء في يوم الانتخابات، كما اقترح على قناة «فوكس نيوز». لكن إذا ما فاز ترامب بالبيت الأبيض يمكنه كقائد أعلى أن يأمر البنتاغون بفعل ما يشاء تقريباً.


مقالات ذات صلة

ترمب: سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها

شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

ترمب: سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، تمديد وقف إطلاق النار مع إيران. وقال: «سنمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم إيران مقترحها وانتهاء المناقشات».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وكيل وزارة الحرب جولز هيرست (يسار) ومدير هياكل القوات الفريق ستيفن ويتني يعقدان مؤتمراً صحافياً لمناقشة طلب ميزانية وزارة الدفاع الأميركية للسنة المالية 2027 في البنتاغون في 21 أبريل 2026 في أرلينغتون بولاية فيرجينيا الأميركية (أ.ف.ب)

ترمب يطلب ميزانية دفاع بقيمة 1.5 تريليون دولار لسنة 2027

كشفت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، الثلاثاء، عن مزيد من التفاصيل بشأن طلب الرئيس الأميركي دونالد ترمب ميزانية الدفاع البالغة 1.5 تريليون دولار ﻟ2027.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» بالعاصمة واشنطن 16 أبريل 2026 (أ.ب)

هيغسيث: الجيش الأميركي لم يعد ملزماً بأخذ لقاح الإنفلونزا

قال وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث، الثلاثاء، إن «البنتاغون» لن تلزم أفراد القوات المسلحة بعد الآن بالحصول على لقاح الإنفلونزا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزيرة العمل الأميركية المقالة لوري تشافيز - ديريمر (أ.ب)

ترمب يقيل وزيرة أقامت علاقة غرامية مع أحد مرؤوسيها

أقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزيرة العمل لوري تشافيز - ديريمر التي تواجه اتهامات بإساءة استخدام السلطة وإقامة علاقة غرامية مع أحد مرؤوسيها.

علي بردى (واشنطن)
شؤون إقليمية إيرانيان يمران أمام لوحة جدارية مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل في طهران (أ.ف.ب)

إسرائيل «تفضل» استئناف القتال على اتفاق إيراني - أميركي

رأى مستشار سابق مقرب من رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، أن «استئناف القتال مع إيران أفضل من أي اتفاق».


فلوريدا تحقق في دور «تشات جي بي تي» في إطلاق نار جماعي في إحدى جامعاتها

شعار تطبيق «تشات جي بي تي» (رويترز)
شعار تطبيق «تشات جي بي تي» (رويترز)
TT

فلوريدا تحقق في دور «تشات جي بي تي» في إطلاق نار جماعي في إحدى جامعاتها

شعار تطبيق «تشات جي بي تي» (رويترز)
شعار تطبيق «تشات جي بي تي» (رويترز)

أعلنت فلوريدا أنها فتحت تحقيقا جنائيا لمعرفة ما إذا كان الذكاء الاصطناعي أدى دورا في إطلاق نار جماعي في إحدى جامعات الولاية الأميركية.

وجاء قرار فتح التحقيق بعدما راجع المدعون العامون المحادثات بين برنامج الدردشة الآلي «تشات جي بي تي» والمسلح المشتبه بأنه أطلق النار في جامعة ولاية فلوريدا العام الماضي، وفق المدعي العام للولاية جيمس أوثماير.

وقال أوثماير «لو كان برنامج +تشات جي بي تي+ شخصا، لكان سيواجه اتهامات بالقتل».

ويسمح قانون فلوريدا بأي يُعامَل أي أحد يساعد أو ينصح شخصا ما في ارتكاب جريمة، على أنه «معاون ومحرض» يتحمل المسؤولية نفسها التي يتحمّلها الجاني، بحسب المدعي العام.

وأوضح في مؤتمر صحافي أن المشتبه به طلب خلال محادثات مع البرنامج نصيحة بشأن نوع السلاح والذخيرة التي يجب استخدامها، بالإضافة إلى مكان ووقت وجود عدد كبير من الأشخاص في الحرم الجامعي.

وقال ناطق باسم شركة «أوبن إيه آي» المطورة لبرنامج «تشات جي بي تي»، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، «كان إطلاق النار الجماعي الذي وقع العام الماضي في جامعة ولاية فلوريدا مأساة، لكن +تشات جي بي تي+ ليس مسؤولا عن هذه الجريمة المروعة».

وأضاف أن البرنامج قدّم «إجابات واقعية على الأسئلة بمعلومات يمكن العثور عليها على نطاق واسع عبر المصادر المفتوحة على الإنترنت، ولم يشجّع أو يروّج لأي نشاط غير قانوني أو ضار».

وأشار إلى أن الشركة حددت الحساب المرتبط بالمشتبه به في إطلاق النار وقدمته للشرطة بعد علمها بإطلاق النار.

وقُتل اثنان وأصيب ستة آخرون في إطلاق النار الجماعي الذي يشبه في أن ابن مسؤولة محلية نفّذه باستخدام سلاحها القديم.

وهاجم المشتبه به الذي عرف عنه باسم فينيكس إكنر، جامعة ولاية فلوريدا وأطلق النار على الطلاب قبل أن يتم إطلاق النار عليه من قبل قوات إنفاذ القانون المحلية.

وقال المحققون إن إكنر نُقل إلى المستشفى مصابا «بإصابات خطرة لكنها غير مهددة للحياة».

وسيبحث المدعون العامون في مدى معرفة «أوبن إيه آي" باحتمالات صدور «سلوك خطير» من جانب «تشات جي بي تي» وما الذي كان يمكن فعله للتخفيف من حدة تلك الأخطار بحسب أوثماير.

وأضاف «لا يمكننا السماح بوجود روبوتات ذكاء اصطناعي تقدم النصائح للناس حول طريقة قتل الآخرين».

وتواجه شركة «أوبن إيه آي» دعاوى قضائية أقامتها عائلات تتهم برنامج «تشات جي بي تي» بأنه تسبب في أضرار وحتى انتحار بين أحبائهم.


«أكسيوس»: ترمب يدرس تمديد إعفاء لتسهيل شحن النفط بأميركا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد إلقائه كلمة في فعالية بالبيت الأبيض (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد إلقائه كلمة في فعالية بالبيت الأبيض (ا.ب)
TT

«أكسيوس»: ترمب يدرس تمديد إعفاء لتسهيل شحن النفط بأميركا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد إلقائه كلمة في فعالية بالبيت الأبيض (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد إلقائه كلمة في فعالية بالبيت الأبيض (ا.ب)

ذكر موقع «أكسيوس» اليوم الأربعاء، ​نقلا عن مسؤولين أميركيين، أن الرئيس دونالد ترمب، يدرس تمديد الإعفاء من ‌قانون جونز ‌الذي ​يسمح ‌لسفن ⁠الشحن ​التي ترفع أعلاما ⁠أجنبية بنقل الوقود والسلع الأخرى بين الموانئ المحلية.

وألغى ⁠ترمب قيود قانون ‌جونز ‌لمدة ​60 ‌يوما اعتبارا ‌من 17 مارس (آذار)، على أمل أن تساعد هذه ‌الخطوة في كبح ارتفاع أسعار ⁠الوقود الناجم ⁠عن حرب إيران، من خلال زيادة الشحنات من ساحل الخليج في الولايات المتحدة إلى الأسواق الساحلية ​الأخرى ​في البلاد.


ترمب يطلب ميزانية دفاع بقيمة 1.5 تريليون دولار لسنة 2027

وكيل وزارة الحرب جولز هيرست (يسار) ومدير هياكل القوات الفريق ستيفن ويتني يعقدان مؤتمراً صحافياً لمناقشة طلب ميزانية وزارة الدفاع الأميركية للسنة المالية 2027 في البنتاغون في 21 أبريل 2026 في أرلينغتون بولاية فيرجينيا الأميركية (أ.ف.ب)
وكيل وزارة الحرب جولز هيرست (يسار) ومدير هياكل القوات الفريق ستيفن ويتني يعقدان مؤتمراً صحافياً لمناقشة طلب ميزانية وزارة الدفاع الأميركية للسنة المالية 2027 في البنتاغون في 21 أبريل 2026 في أرلينغتون بولاية فيرجينيا الأميركية (أ.ف.ب)
TT

ترمب يطلب ميزانية دفاع بقيمة 1.5 تريليون دولار لسنة 2027

وكيل وزارة الحرب جولز هيرست (يسار) ومدير هياكل القوات الفريق ستيفن ويتني يعقدان مؤتمراً صحافياً لمناقشة طلب ميزانية وزارة الدفاع الأميركية للسنة المالية 2027 في البنتاغون في 21 أبريل 2026 في أرلينغتون بولاية فيرجينيا الأميركية (أ.ف.ب)
وكيل وزارة الحرب جولز هيرست (يسار) ومدير هياكل القوات الفريق ستيفن ويتني يعقدان مؤتمراً صحافياً لمناقشة طلب ميزانية وزارة الدفاع الأميركية للسنة المالية 2027 في البنتاغون في 21 أبريل 2026 في أرلينغتون بولاية فيرجينيا الأميركية (أ.ف.ب)

كشفت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، الثلاثاء، عن مزيد من التفاصيل بشأن طلب الرئيس الأميركي دونالد ترمب ميزانية الدفاع البالغة 1.5 تريليون دولار للسنة المالية 2027، وهي أكبر زيادة سنوية في الإنفاق الدفاعي في حقبة ما بعد الحرب العالمية الثانية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وفي تطور جديد، قال مسؤولون بالوزارة للصحافيين، إن البنتاغون أنشأ فئة أطلق عليها اسم «الأولويات الرئاسية»، وتغطي نظام الدفاع الصاروخي «القبة الذهبية»، والسيطرة على الطائرات المسيّرة، والذكاء الاصطناعي والبنية التحتية للبيانات، والقاعدة الصناعية لقطاع الدفاع.

وفي العام الماضي، طلب ترمب من الكونغرس ميزانية دفاع وطني بقيمة 892.6 مليار دولار، ثم أضاف 150 مليار دولار من خلال طلب ميزانية تكميلية، ما رفع التكلفة الإجمالية إلى ما يزيد على تريليون دولار لأول مرة في التاريخ. وفيما يتعلق ببناء السفن، ذكر المسؤولون أن الميزانية تتضمن أكثر من 65 مليار دولار لشراء 18 سفينة حربية و16 سفينة دعم من صنع «جنرال دايناميكس» و«هنتنغتون إنجالز إنداستريز» في إطار ما يسميه البنتاغون مبادرة «الأسطول الذهبي»، وهو أكبر طلب لبناء السفن منذ 1962.

وقال المسؤولون إن الميزانية تزيد من مشتريات طائرات «إف-35» من شركة «لوكهيد مارتن» إلى 85 طائرة سنوياً، وتشمل 102 مليار دولار لشراء الطائرات والبحث والتطوير، بزيادة قدرها 26 في المائة مقارنة بالعام السابق. ويمثل تطوير أنظمة الجيل التالي مثل المقاتلة «إف-47» من شركة «بوينغ» أولوية، في حين يُطلب 6.1 مليار دولار لقاذفة القنابل «بي-21» من شركة «نورثروب غرومان».

وفيما يتعلق بالطائرات المسيّرة، وصف كبار المسؤولين هذا الطلب بأنه أكبر استثمار في حرب الطائرات المسيّرة وتكنولوجيا مكافحتها في تاريخ الولايات المتحدة. وتطلب الميزانية 53.6 مليار دولار لمنصات الطائرات المسيّرة ذاتية التشغيل واللوجيستيات في مناطق الحرب، إلى جانب 21 مليار دولار للذخائر وتكنولوجيات مكافحة الطائرات المسيّرة والأنظمة المتطورة.

ولا تتضمن الميزانية تمويلاً للحرب مع إيران. وقال مسؤول كبير في البنتاغون إن توقيت عملية تخصيص المبالغ يعني أن من المرجح وجود حاجة إلى طلب ميزانية تكميلية لتغطية التكاليف التشغيلية القصيرة الأجل واحتياجات التجديد الناشئة عن الحرب.