والده أصيب بالخرف... ماذا نعرف عن السجل الصحي الغامض لترمب؟

TT

والده أصيب بالخرف... ماذا نعرف عن السجل الصحي الغامض لترمب؟

مع بقاء أقل من 3 أسابيع حتى يوم الانتخابات لم ينشر ترمب سجلاته الطبية (أ.ف.ب)
مع بقاء أقل من 3 أسابيع حتى يوم الانتخابات لم ينشر ترمب سجلاته الطبية (أ.ف.ب)

أكد المرشح الجمهوري للرئاسة الأميركية والرئيس السابق دونالد ترمب في أغسطس (آب) الماضي إنه «سيكون سعيداً» بنشر سجلاته الطبية، لكن مع بقاء أقل من ثلاثة أسابيع حتى يوم الانتخابات، لم تنشر حملته أي بيانات صحية أساسية بعد.

لكن لماذا هذا مهم؟

نشرت المرشحة الديمقراطية ونائبة الرئيس كامالا هاريس سجلات صحية مفصلة ودعت ترمب البالغ من العمر 78 عاماً والذي سيكون أكبر رئيس يتم تنصيبه إذا فاز في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل إلى القيام بالشيء نفسه، مع تزايد الأسئلة حول صحته البدنية والإدراكية.

وبحسب «أكسيوس»، لا يوجد تفويض لمرشح رئاسي للكشف علناً عن التفاصيل الطبية، لكن مجموعة كبيرة من المتخصصين الطبيين انضموا إلى هاريس هذا الأسبوع في الدعوة إلى أن يكون ترمب «شفافاً» بشأن صحته وقالوا إنه «يظهر خصائص مقلقة من تدهور حدة البصر».

وقال طبيب البيت الأبيض السابق جيفري كولمان، الأربعاء، إن ترمب «يبدو بصحة جيدة» بالنسبة لعمره باعتباره «شخصاً يعاني زيادة الوزن... لم يدخن أبداً»، لكنه أثار مخاوف بشأن قدرته الإدراكية على اتخاذ القرارات الحاسمة.

دعوات لترمب ليكون ترمب «شفافاً» بشأن صحته (رويترز)

وأضاف كولمان، الذي عمل مع الرؤساء السابقين كلينتون وجورج دبليو بوش وأوباما، لكنه لم يفحص ترمب قط، إن ترمب «يظهر تدهوراً إدراكياً في المنطق والذاكرة وسرعة المعالجة، بما يتفق مع تقدمه في السن».

وردت حملة ترمب على أسئلة «أكسيوس» حول ما إذا كانت ستفرج عن السجلات الطبية المحدثة بإصدار بيان يقول إن المرشح الرئاسي الجمهوري «أصدر طواعية تحديثات من طبيبه الشخصي».

وفي يوليو (تموز) الماضي، أرسلت الحملة رابطاً من حسابين للنائب روني جاكسون (جمهوري من تكساس)، الذي عمل طبيباً للرئيس في إدارتي أوباما وترمب، بشأن تعافي مرشح الحزب الجمهوري من جرح رصاصة في أذنه بعد محاولة اغتياله.

معلومات غامضة

كما شاركت الحملة مذكرة من طبيب ترمب الشخصي صدرت في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي تصف الصحة العامة للرئيس السابق بأنها «ممتازة».

ولكن، كولمان، وهو مؤلف الكتاب القادم «تحويل الرعاية الصحية الرئاسية»، قال إن المعلومات التي تم إصدارها حتى الآن «عامة وغامضة».

وتشير السجلات عبر الإنترنت إلى أن ترمب لم يكشف عن تفاصيل حول صحته الجسدية، مثل الوزن وضغط الدم، منذ عام 2020، عندما أظهر تقرير طبي للبيت الأبيض أن وزنه كان 244 رطلاً؛ مما يجعله يعاني من السمنة الطبية كما هو محدد بموجب مؤشر كتلة الجسم.

وأفاد ترمب بنفسه بأنه كان يزن 215 رطلاً عندما تم حجزه في سجن مقاطعة فولتون في لائحة اتهامه بانتخابات جورجيا 2020.

وبالنتيجة، قدم ترمب معلومات ضئيلة عن صحته خلال حملة عام 2016، باستثناء مذكرة من طبيبه الشخصي زعم فيها أنه سيكون «الفرد الأكثر صحة الذي تم انتخابه للرئاسة على الإطلاق». وقال الطبيب لاحقاً إن ترمب «أملاه الرسالة».

وحدثت الرواية الأكثر تفصيلاً عن صحة ترمب بعد أول فحص بدني له في مركز والتر ريد الطبي في عام 2018.

وأوضح جاكسون للصحافيين ارتفاع نسبة الكوليسترول لدى ترمب ووزنه 239 رطلاً.

زاد ذلك إلى 243 رطلاً في الفحص البدني لترمب في عام 2019؛ مما جعله يعاني السمنة المفرطة. وانخفضت مستويات الكوليسترول لديه بحلول عام 2020، وفقاً لذلك التقرير الطبي.

وعندما دخل ترمب المستشفى بسبب «كوفيد» في ذلك العام أثناء ترشحه لإعادة انتخابه، قدَّم فريقه الطبي روايات متضاربة حول حالة صحته.

والد ترمب أُصيب بالخرف

ووفق «أكسيوس» تم تشخيص والد الرئيس السابق فريد ترمب، بالخرف في عام 1991، عن عمر يناهز 86 عاماً، وتبين لاحقاً أنه مصاب بمرض ألزهايمر.

قال كولمان إن تاريخ الوالدين من الخرف يرتبط بزيادة مضاعفة تقريباً في خطر الإصابة بالخرف.

وأوضح كولمان أن «العمر يظل أقوى عامل خطر للإصابة بالخرف»، وقال إن واحداً من كل ستة أميركيين في الثمانينات من العمر مصاب بالخرف.

وفي عام 2020، تحدث ترمب علناً عن إجراء اختبار إدراكي «صعب للغاية» أثناء سعيه لإثبات سلامته العقلية.

وفي الآونة الأخيرة، رد ترمب وحملته على الاتهامات التي تقول إن خطاباته قد تكون متشعبة وغير متماسكة من خلال تأطيرها على أنها «نسج»، حيث «سيتحدث عن تسعة أشياء مختلفة، وكلها تعود معاً بشكل رائع».

وقال بن مايكلز، وهو طبيب نفساني سريري أجرى سابقاً تقييمات معرفية للمحكمة العليا في نيويورك، إن هناك «انحداراً ملحوظاً» في خطاب ترمب وجودة تفكيره - على الرغم من أنه ليس مفاجئاً، نظراً لسنه.

ومع ذلك، فإن التناقض المستمر لترمب وصعوبة البقاء على المسار الصحيح قد يشير إلى شكل من أشكال التدهور المعرفي الإضافي»، كما قال في رسالة بالبريد الإلكتروني، الأربعاء.

وأضاف: «بشكل عام، يبدو وكأنه صورة لشخص يعاني تدهوراً معرفياً كبيراً، لكن غرائزه الاستعراضية ومهارته في إقناع المشاهدين هي من النوع الذي يجعل الكثير من الناس يركزون على القيمة الترفيهية لوجوده، وليس ما يوحي به خطابه حول أدائه المحدود».

وكان ترمب قد سخر من عمر الرئيس الثمانيني بايدن وتساءل عن مدى ملاءمته للخدمة عندما كان الاثنان يتنافسان في السباق الرئاسي لعام 2024؛ مما جعل العمر موضوعاً رئيسياً للحملة.

وأشارت الكثير من استطلاعات الرأي في ذلك الوقت إلى أن معظم الأميركيين يعتقدون أن كلا الرجلين أكبر سناً من أن يتولى فترة ولاية أخرى، على الرغم من أن المزيد من الناخبين كانوا قلقين بشأن عمر الرئيس.

ومجدداً، تم التشكيك في صحة ترمب المعرفية مرة أخرى هذا الأسبوع بعد أن دفعه حدثان طبيان شارك فيهما الحاضرون في قاعة المدينة إلى الدعوة إلى أكثر من 30 دقيقة من الموسيقى، حيث رقص وتمايل معها.


مقالات ذات صلة

ترمب: نعرض على إيران «اتفاقاً عادلاً ومعقولاً»

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب في المكتب البيضاوي في واشنطن (أ.ف.ب)

ترمب: نعرض على إيران «اتفاقاً عادلاً ومعقولاً»

أعلن الرئيس دونالد ترمب اليوم (الأحد) أن وفدا أميركيا سيتوجه الى إسلام آباد الاثنين لاستئناف المباحثات بشأن إنهاء الحرب مع إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ أوباما وممداني غنيا للأطفال الأغنية الشهيرة «عجلة الحافلة» (أ.ب)

شاهد... أوباما وممداني يغنيان للأطفال في أول ظهور مشترك لهما

التقى الرئيس الأميركي الأسبق، باراك أوباما، عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني، لأول مرة أمس (السبت)، في دار رياض أطفال، حيث قرأ الاثنان معاً للأطفال وغنَّيا معهم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)

28 مليار دولار تقود «الهجرة العكسية» نحو الأسواق الأميركية

يشهد المشهد الاستثماري العالمي حالياً زلزالاً في التوجهات، حيث أدى إعلان وقف إطلاق النار في أوائل أبريل (نيسان) 2026 إلى إعادة إحياء ما يعرف بتداولات «TINA».

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا ألكسندر لوكاشينكو رئيس روسيا البيضاء (أ.ب)

لوكاشينكو: مستعد للقاء ترمب فور إعداد «اتفاق كبير» بين أميركا وبيلاروسيا

قال ألكسندر لوكاشينكو، رئيس بيلاروسيا، إنه سيكون مستعداً للقاء نظيره الأميركي، دونالد ترمب، فور إعداد «اتفاق كبير» بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (مينسك)
الاقتصاد جرافة أمامية تنقل الفوسفوجيبسوم في فالابوروا جنوب أفريقيا (أ.ب)

«فالابوروا» بجنوب أفريقيا... سلاح واشنطن لكسر هيمنة الصين على المعادن النادرة

رغم قرار إدارة ترمب وقف المساعدات المالية لجنوب أفريقيا في فبراير (شباط) الماضي، فإن المصالح الاستراتيجية العليا فرضت واقعاً مغايراً.

«الشرق الأوسط» (فالابوروا (جنوب أفريقيا))

ترمب: وفد أميركي يتوجه إلى باكستان غداً للتفاوض بشأن إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في المكتب البيضاوي في واشنطن (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في المكتب البيضاوي في واشنطن (أ.ف.ب)
TT

ترمب: وفد أميركي يتوجه إلى باكستان غداً للتفاوض بشأن إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في المكتب البيضاوي في واشنطن (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في المكتب البيضاوي في واشنطن (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس دونالد ترمب اليوم (الأحد) أن وفداً أميركياً سيتوجه إلى إسلام آباد الاثنين، لاستئناف المباحثات بشأن إنهاء الحرب مع إيران، مع تجديده تهديده بتدمير بنيتها التحتية في حال عدم التوصل الى اتفاق.

وكتب ترمب في منشور على منصته تروث سوشال «يتوجه ممثلون عني إلى إسلام آباد في باكستان. سيكونون هناك مساء الغد (الاثنين)، للمفاوضات»، مضيفاً أنه يعرض على طهران «اتفاقاً عادلاً ومعقولاً للغاية».

وبينما اتهم إيران بخرق الاتفاق الراهن لوقف إطلاق النار في مضيق هرمز، حذّر من أن «الولايات المتحدة ستدمر كل محطة لإنتاج الطاقة، وكل جسر في إيران» ما لم يتم التوصل الى اتفاق يضع حدا نهائيا للحرب.

إلى ذلك، نقلت شبكة «إيه بي سي» عن سفير أميركا لدى الأمم المتحدة، أن نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس سيقود الوفد لإجراء محادثات مع إيران في باكستان.


إطلاق نار في حرم جامعة آيوا بالولايات المتحدة

مركبات تتبع الشرطة الأميركية بموقع الحادث في جامعة آيوا (صحيفة نيويورك بوست)
مركبات تتبع الشرطة الأميركية بموقع الحادث في جامعة آيوا (صحيفة نيويورك بوست)
TT

إطلاق نار في حرم جامعة آيوا بالولايات المتحدة

مركبات تتبع الشرطة الأميركية بموقع الحادث في جامعة آيوا (صحيفة نيويورك بوست)
مركبات تتبع الشرطة الأميركية بموقع الحادث في جامعة آيوا (صحيفة نيويورك بوست)

أعلنت جامعة آيوا، الواقعة في وسط غربي الولايات المتحدة، أنَّ الشرطة فتحت تحقيقاً في حادث إطلاق نار وقع في الساعات الأولى من اليوم (الأحد) في المؤسسة التعليمية، مؤكدة «وقوع إصابات».

وقالت الجامعة، في بيان، نُشر على موقعها الإلكتروني بعيد الساعة الثانية صباحاً (7.00 بتوقيت غرينتش): «فرق الطوارئ موجودة في الموقع. تمَّ تأكيد وقوع إصابات. يُرجى تجنب المنطقة»، من دون أن تقدّم مزيدَا من التفاصيل.

وأشارت الجامعة إلى ورود بلاغات عن إطلاق نار قرب تقاطع شارعَي كوليدج وكلينتون، وهي منطقة معروفة بالحياة الليلية الصاخبة.


شاهد... أوباما وممداني يغنيان للأطفال في أول ظهور مشترك لهما

أوباما وممداني غنيا للأطفال الأغنية الشهيرة «عجلة الحافلة» (أ.ب)
أوباما وممداني غنيا للأطفال الأغنية الشهيرة «عجلة الحافلة» (أ.ب)
TT

شاهد... أوباما وممداني يغنيان للأطفال في أول ظهور مشترك لهما

أوباما وممداني غنيا للأطفال الأغنية الشهيرة «عجلة الحافلة» (أ.ب)
أوباما وممداني غنيا للأطفال الأغنية الشهيرة «عجلة الحافلة» (أ.ب)

التقى الرئيس الأميركي الأسبق، باراك أوباما، عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني، لأول مرة أمس (السبت)، في دار رياض أطفال، حيث قرأ الاثنان معاً للأطفال وغنَّيا معهم.

وجاء اللقاء بينما يحاول ممداني، وهو ديمقراطي اشتراكي، أيضاً أن يقيم علاقة عمل مع الرئيس الجمهوري دونالد ترمب. ويأتي الاجتماع بعد نحو أسبوع من قضاء ممداني 100 يوم في منصبه، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وعرض الرئيس الأسبق، الذي شغل المنصب لولايتين وهو قائد بارز في الحزب الديمقراطي، أن يكون مستشارًا لممداني (34 عامًا) الذي جعلته نجوميته وشبابه وأجندته التقدمية شخصيةً بارزةً في المشهد السياسي للديمقراطيين.

أوباما قال للصحافيين بعد اللقاء «ما نحتاجه هو الاستثمار في هؤلاء الأطفال الرائعين» (أ.ب)

وقرأ أوباما وممداني كتاب «وحدنا ومعاً» للأطفال وغنَّيا أغنية «عجلات الحافلة». وقال أوباما للصحافيين: «هذا ما نحتاج إليه، الاستثمار في هؤلاء الأطفال الرائعين».

وقال متحدث باسم ممداني: «ناقش الزعيمان رؤية رئيس البلدية للمدينة، وأهمية منح أطفال نيويورك الألطف بداية قوية قدر الإمكان».

شارك الرئيس الأسبق باراك أوباما ورئيس بلدية نيويورك زهران ممداني في فعالية قراءة مشتركة بروضة «التعلم من خلال اللعب» في برونكس بنيويورك (أ.ب)

وتولى ممداني المنصب في يناير (كانون الثاني) بعد حملة ركزت على جعل مدينة نيويورك مكاناً ميسور التكلفة أكثر من ذي قبل، ووجَّه برنامجه نحو إعادة توجيه السلطة الحكومية الواسعة نحو مساعدة الطبقة العاملة التي تعاني من صعوبات في المدينة.

صورة تجمع ممداني وأوباما مع الأطفال في برونكس بولاية نيويورك الأميركية (أ.ب)

وعدَّ ممداني بتوفير رعاية مجانية لـ2000 طفل في الثانية من عمرهم ابتداءً من خريف هذا العام، واستغل علاقاته مع شخصيات بارزة مثل ألكساندريا أوكاسيو-كورتيز، عضوة الكونغرس الديمقراطية، وكاردي بي للترويج لمبادرته، وفق ما أفادت صحيفة «التلغراف» البريطانية.

الرئيس السابق باراك أوباما يتظاهر بصعوبة الوقوف بينما يرفعه الأطفال خلال زيارة قام بها إلى روضة أطفال «التعلم من خلال اللعب» برفقة عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني (أ.ب)

ورغم لقاء ودي جمع بين ترمب وممداني في نوفمبر (تشرين الثاني)، فقد بدأت علاقتهما تشهد توتراً مؤخراً، حيث نشر ترمب على وسائل التواصل الاجتماعي، يوم الخميس، أنَّ ممداني «يدمِّر نيويورك» بسياساته الضريبية، وهدَّد بسحب التمويل الفيدرالي عن المدينة.