أميركا تنذر إيران: أي محاولة لاغتيال ترمب عمل حربي

إجراءات حماية لا سابق لها قبل 3 أسابيع من الانتخابات

TT

أميركا تنذر إيران: أي محاولة لاغتيال ترمب عمل حربي

ترمب يلقي كلمة في تجمع انتخابي بمطار دودج كاونتي في مقاطعة جونو (ويسكونسن) الاثنين (د.ب.أ)
ترمب يلقي كلمة في تجمع انتخابي بمطار دودج كاونتي في مقاطعة جونو (ويسكونسن) الاثنين (د.ب.أ)

كشف مسؤولون أميركيون عن أن الرئيس جو بايدن أصدر تعليمات لمجلس الأمن القومي في البيت الأبيض من أجل تحذير إيران من أن أي محاولة لاغتيال المرشح الرئاسي الجمهوري للانتخابات الرئيس السابق، دونالد ترمب، ستكون بمثابة عمل حربي ضد الولايات المتحدة.

ويأتي هذا التحذير الحازم من إدارة الرئيس بايدن لإيران قبل ثلاثة أسابيع فحسب من موعد الانتخابات الأميركية في 5 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، وفي وقت جرى فيه اطلاع فريق الحملة الجمهورية على محاولات محددة لاغتيال ترمب. وطلب فريق ترمب بشكل غير عادي الحصول على طائرات عسكرية قادرة على إسقاط صواريخ في الأسابيع التي سبقت الانتخابات.

وبذلت السلطات الأميركية جهوداً لا سابق لها لحماية الرئيس السابق من انتقام إيراني محتمل بعد مقتل قائد «فيلق القدس» لدى «الحرس الثوري» الفريق قاسم سليماني بقرار اتخذه ترمب خلال عهده في البيت الأبيض عام 2020. وأورد موقع «بوليتيكو» على الإنترنت أن الولايات المتحدة أنفقت نحو 150 مليون دولار سنوياً لحماية مسؤولين أميركيين، مثل وزير الخارجية السابق، مايك بومبيو، ورئيس القيادة الوسطى الأميركية السابق، الجنرال كينيث ماكنزي.

بايدن طلب إعطاء ترمب كل شيء يحتاج إليه للحماية كما لو كان رئيساً في منصبه (أ.ف.ب)

وكان البيت الأبيض رفض الإجابة عن أسئلة من شبكة «فوكس نيوز» حيال ما إذا كان الرئيس بايدن يعتقد أن قتل ترمب سيكون عملاً حربياً، لكنه وعد بإبقاء فريق ترمب على اطلاع على تقييم التهديد من إيران. ولكن الناطق باسم مجلس الأمن القومي الأميركي شون سافيت رأى أن «هذه مسألة تتعلق بالأمن الوطني والداخلي وذات أولوية قصوى»، مندداً بـ«إيران بشدة لهذه التهديدات الوقحة». وأكد أن إيران سعت منذ فترة طويلة للانتقام من ترمب لقتله سليماني. وقال: «تأكدنا من أن الوكالات المختصة تقدم باستمرار وسرعة معلومات التهديد المتطورة لتفاصيل أمن الرئيس السابق»، كاشفاً عن أن «الرئيس بايدن كرر توجيهاته بأن جهاز الخدمة السرية للولايات المتحدة يجب أن يتلقى كل الموارد والقدرات والتدابير الوقائية اللازمة لمعالجة تلك التهديدات المتطورة للرئيس السابق».

نفي إيراني

وتنفي إيران التدخل في الشأن الأميركي. كما تقول إن واشنطن تتدخل في شؤونها منذ عقود. ويقول ترمب إنه أمر في يناير (كانون الثاني) 2020 بشن ضربة جوية أدت إلى مقتل سليماني، بعد تلقي معلومات استخبارية تفيد بأن سليماني كان يخطط لهجمات وشيكة على دبلوماسيين وقوات أميركية في العراق ولبنان وسوريا ومناطق أخرى في الشرق الأوسط.

وواجه كل من ترمب وكبار مسؤوليه الذين أمروا بالضربة في عام 2020 تهديدات بالقتل من إيران، التي اخترقت أخيراً حملة ترمب وحاولت بيع المعلومات للديمقراطيين ووسائل الإعلام. وطلب ترمب من بايدن إبلاغ إيران بأنها «ستُنسف إلى أشلاء» إذا تعرض أي سياسي أميركي للأذى. وقال: «لو كنت الرئيس لأبلغت الدولة المهددة، في هذه الحالة إيران، أنه إذا فعلت أي شيء لإيذاء هذا الشخص، فسوف نفجر أكبر مدنك والبلد نفسه إلى أشلاء».

مرافقو ترمب يحمونه لدى تعرضه لمحاولة اغتيال في 13 يوليو 2024 (أ.ب)

ونجا ترمب من محاولة اغتيال في تجمع انتخابي في يوليو (تموز) الماضي، وأحبط جهاز الخدمة السرية محاولة أخرى في ملعب الغولف الخاص به في فلوريدا في سبتمبر (أيلول) الماضي. وافترض ترمب أن هاتين المحاولتين يمكن أن تكونا مرتبطتين بإيران، وهي ادعاءات لم يجر التحقق منها من السلطات الأميركية.

طائرات للحماية

بالإضافة إلى طائرة عسكرية، طلبت حملة ترمب مركبات مدرعة مخصصة عادة للرؤساء الحاليين، والمزيد من القيود على الرحلات الجوية فوق تجمعاته ومقر إقامته، وتعويضات عن الطائرات الوهمية، والمزيد من الأموال لجهاز الخدمة السرية ووكالات إنفاذ القانون المحلية لحمايته.

وقال بايدن للصحافيين إنه سيكون سعيداً بتقديم طائرات عسكرية لترمب في المراحل الأخيرة من حملته، «ما دام أنه لا يطلب طائرات إف 15». وأضاف: «انظروا، ما قلته للوزارة هو أن تعطيه كل شيء يحتاج إليه، كما لو كان رئيساً في منصبه. أعطوه كل ما يحتاج إليه. إذا كان ذلك يندرج ضمن هذه الفئة، فهذا جيد».

ولم تخف إيران نيتها الانتقام لقتل سليماني. وعام 2022، وزع في إيران مقطع فيديو لطائرة مسيرة تطلق النار على ترمب في ملعب الغولف الخاص به.

في يونيو (حزيران) الماضي، التقى عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي» المتخفون برجل باكستاني كان يتطلع إلى توظيف قتلة محترفين لاغتيال سياسي أميركي، وفقاً لوثائق نشرت في أغسطس (آب) الماضي. ألقوا القبض على آصف ميرشانت (46 عاماً) في 12 يوليو، أي اليوم الذي سبق تجمع ترمب في باتلر، بنسلفانيا.

وعام 2022، وجهت وزارة العدل الأميركية اتهامات إلى أحد أعضاء «الحرس الثوري» بمحاولة قتل مستشار الأمن القومي السابق جون بولتون.


مقالات ذات صلة

استقالة نائبَين أميركيَين فيما يواجه اثنان آخران احتمال الطرد من الكونغرس

الولايات المتحدة​ النائب الديمقراطي إريك سوالويل (أ.ف.ب)

استقالة نائبَين أميركيَين فيما يواجه اثنان آخران احتمال الطرد من الكونغرس

استقال مشرّعان أميركيان، الاثنين، فيما يواجه اثنان آخران احتمال الطرد بسبب سلسلة من الفضائح التي هزت الحزبين وتسببت بحالة من الفوضى في الكونغرس.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا البابا ليو الرابع عشر خلال لقائه مع جزائريين في بازيليكا سيدة أفريقيا بالجزائر 13 أبريل 2026 (إ.ب.أ) p-circle

ساسة ورجال دين إيطاليون يدعمون بابا الفاتيكان بوجه انتقادات ترمب

تضامن سياسيون ورجال دين إيطاليون مع بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر الاثنين بعد انتقادات الرئيس الأميركي دونالد ترمب له.

«الشرق الأوسط» (روما)
الولايات المتحدة​ سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز 11 مارس 2026 (رويترز) p-circle

ترمب: إيران تريد بشدة إبرام اتفاق... وقد نمُر على كوبا

قال الرئيس ‌الأميركي دونالد ‌ترمب، الاثنين، ⁠إن ​إيران تريد ⁠بشدة إبرام ⁠اتفاق، ‌وإنه ‌لن يوافق ​على ‌أي اتفاق ‌يسمح ‌لطهران بامتلاك سلاح ⁠نووي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ) p-circle

تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

قالت تركيا، الاثنين، إنه يتعيّن على دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) العمل خلال القمة المقبلة في يوليو (تموز) بأنقرة على إعادة ضبط العلاقات مع الرئيس الأميركي ترمب.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
خاص ماذا يعني «حصار الحصار» في «هرمز»؟

خاص ماذا يعني «حصار الحصار» في «هرمز»؟

إيران فرضت حصاراً على مضيق هرمز في وجه العالم، في حين أبقت المضيق مفتوحاً أمام صادراتها ووارداتها.

محمد أبو حسبو (لندن)

استقالة نائبَين أميركيَين فيما يواجه اثنان آخران احتمال الطرد من الكونغرس

النائب الديمقراطي إريك سوالويل (أ.ف.ب)
النائب الديمقراطي إريك سوالويل (أ.ف.ب)
TT

استقالة نائبَين أميركيَين فيما يواجه اثنان آخران احتمال الطرد من الكونغرس

النائب الديمقراطي إريك سوالويل (أ.ف.ب)
النائب الديمقراطي إريك سوالويل (أ.ف.ب)

استقال مشرّعان أميركيان، الاثنين، فيما يواجه اثنان آخران احتمال الطرد بسبب سلسلة من الفضائح التي هزت الحزبين وتسببت بحالة من الفوضى في الكونغرس، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلن الديمقراطي إريك سوالويل من كاليفورنيا الذي علّق فجأة حملته الانتخابية لمنصب حاكم الولاية في نهاية الأسبوع بعدما اتهمته نساء بالاعتداء الجنسي أو سوء السلوك، استقالته من الكونغرس، الاثنين، عبر منصة «إكس».

وبعد ساعات، أعلن الجمهوري توني غونزاليس من ولاية تكساس، نيته الرحيل من منصبه على المنصة نفسها وسط ضغوط متزايدة بعدما اعترف أخيراً بإقامته علاقة خارج نطاق الزواج مع متعاقدة انتحرت لاحقاً.

كان رئيس مجلس النواب مايك جونسون وقادة جمهوريون آخرون دعوه إلى عدم الترشح مجدداً في انتخابات منتصف الولاية المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني).

وقالت تيريسا فرنانديز، الديمقراطية عن ولاية نيو مكسيكو، قبل إعلان استقالة غونزاليس: «استغل غونزاليس وسوالويل مُثُل زميلاتهما وحسّهن بالخدمة العامة كنقطة ضعف (...) وبدلاً من أن يُعاملن باحترام، وقعن فريسة».

كذلك، يخضع مشرّعان في فلوريدا، هما الديمقراطية شيلا شيرفيلوس-مكورميك التي يشتبه في أنها متورطة في مخالفات تتعلق بتمويل الحملات الانتخابية، والجمهوري كوري ميلز الذي يواجه اتهامات بالاعتداء الجنسي والعنف المنزلي بالإضافة إلى انتهاكات تمويل الحملات الانتخابية والهدايا، لإجراءات طرد قد تبدأ هذا الأسبوع.

ويتطلب طرد عضو من مجلس النواب أغلبية ثلثي الأصوات.

وفي تاريخ مجلس النواب الأميركي الممتد منذ 237 عاماً، لم يُطرد سوى ستة أعضاء من الكونغرس.


الحصار البحري لإيران يختبر الهدنة

الحصار البحري لإيران يختبر الهدنة
TT

الحصار البحري لإيران يختبر الهدنة

الحصار البحري لإيران يختبر الهدنة

بدأت الولايات المتحدة تنفيذ حصار بحري على الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية في محيط مضيق هرمز، في خطوة تختبر صمود الهدنة بين واشنطن وطهران.

ورفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب سقف التهديد متوعداً الزوارق السريعة التابعة لـ«الحرس الثوري» بالتدمير إذا اقتربت من نطاق الحصار، في حين لوحت إيران برد يطول موانئ الخليج وبحر عمان، وسط مساعٍ باكستانية متواصلة لإحياء التفاوض بعد تعثر محادثات إسلام آباد.

وقالت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) إن إجراءات السيطرة البحرية دخلت حيز التنفيذ، وتشمل السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها، مع السماح للسفن العابرة بين موانئ غير إيرانية بمواصلة المرور.

وحذر ترمب من أن أي «سفن هجومية سريعة» إيرانية تقترب من نطاق الحصار «سيتم القضاء عليها فوراً»، مؤكداً أيضاً أن البحرية الأميركية ستعترض كل سفينة دفعت رسوماً لإيران، وأشار إلى أن 34 سفينة عبرت المضيق، الأحد، في أعلى عدد منذ بدء إغلاقه.

في المقابل، وصفت عمليات هيئة الأركان الإيرانية الحصار بأنه «قرصنة بحرية»، وحذرت من أنه إذا تعرضت الموانئ الإيرانية للتهديد «فلن يكون أي ميناء في الخليج وبحر عُمان آمناً». كما قال رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف مخاطباً ترمب: «إذا قاتلتم، فسنقاتل».

وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو دعم الحصار، قائلاً إن بلاده تنسق مع واشنطن «بشكل دائم».

وفي الوقت نفسه، قال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف إن وقف إطلاق النار «لا يزال صامداً»، مؤكداً استمرار الجهود المكثفة لمعالجة القضايا العالقة، بينما نقل موقع «أكسيوس» عن مسؤولين أميركيين ومصادر إقليمية أن المحادثات «ليست في مأزق كامل»، وأن «الباب لم يغلَق بعد».


قاض أميركي يرفض دعوى تشهير أقامها ترمب على «وول ستريت جورنال»

روبرت مردوخ يصل إلى حفل تنصيب ترمب بواشنطن (أرشيفية - أ.ب)
روبرت مردوخ يصل إلى حفل تنصيب ترمب بواشنطن (أرشيفية - أ.ب)
TT

قاض أميركي يرفض دعوى تشهير أقامها ترمب على «وول ستريت جورنال»

روبرت مردوخ يصل إلى حفل تنصيب ترمب بواشنطن (أرشيفية - أ.ب)
روبرت مردوخ يصل إلى حفل تنصيب ترمب بواشنطن (أرشيفية - أ.ب)

رفض قاض فدرالي الاثنين دعوى التشهير التي أقامها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على صحيفة «وول ستريت جورنال» مطالبا بتعويضات لا تقل عن 10 مليارات دولار.

وأقام ترمب دعوى قضائية على قطب الإعلام روبرت مردوك و«وول ستريت جورنال» في يوليو (تموز) مطالبا بتعويضات لا تقل عن 10 مليارات دولار بسبب نشر تقرير عن صداقته مع جيفري إبستين المتهم بارتكاب جرائم جنسية. وقال القاضي دارين غيلز في حكم من 17 صفحة، إن ترمب لم يتمكّن من إثبات أن الصحيفة التي يملكها مردوك نشرت عن علم بيانات كاذبة، وهو المعيار القانوني لإثبات التشهير موضحا أن القضية رُفضت «لأن الرئيس ترمب لم يقدّم ادعاءات سائغة بأن المدعى عليهما نشرا المقال بسوء نية فعلي».

ومنح القاضي الذي عينه الرئيس الأسبق باراك أوباما، ترمب فرصة لتعديل الدعوى وإعادة تقديمها بحلول 27 أبريل (نيسان). وأفاد ناطق باسم الفريق القانوني لترمب إنه سيتم إعادة تقديم الدعوى.

وكانت صحيفة وول ستريت جورنال ذكرت في ذلك المقال أن ترمب كتب عام 2003 رسالة مثيرة لجيفري ابستين في عيد ميلاده تحتوي على رسم لامرأة عارية وتشير إلى «سرهما» المشترك. وزعمت الدعوى القضائية التي تسمي أيضا اثنين من الصحافيين وشركة نيوز كورب التي يملكها مردوك كمدعى عليهم، أن مثل هذه الرسالة غير موجودة وأن الصحيفة تعمدت تشويه سمعة ترمب من خلال مقال اطّلع عليه مئات الملايين من الأشخاص.

وأوقف إبستين في يوليو (تموز) 2019 ووجهت إليه تهم الاستغلال الجنسي لقاصرات والتآمر لاستغلال قاصرات جنسيا. وأدى انتحاره في السجن إلى تأجيج عدد من النظريات غير المؤكدة التي تزعم أنه قُتل لمنع الكشف عن معلومات تتعلق بشخصيات بارزة.