ترمب يرفع شعار «اجعلوا أميركا غنية مرة أخرى» في جورجيا

المرشح الجمهوري يعد بسرقة الوظائف من الدول الأخرى وتعيين «سفير للتصنيع»

الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب يتحدث خلال تجمع انتخابي في سافانا بولاية جورجيا (أ.ف.ب)
الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب يتحدث خلال تجمع انتخابي في سافانا بولاية جورجيا (أ.ف.ب)
TT

ترمب يرفع شعار «اجعلوا أميركا غنية مرة أخرى» في جورجيا

الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب يتحدث خلال تجمع انتخابي في سافانا بولاية جورجيا (أ.ف.ب)
الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب يتحدث خلال تجمع انتخابي في سافانا بولاية جورجيا (أ.ف.ب)

رفع الرئيس الأميركي السابق والمرشح الجمهوري دونالد ترمب شعار «اجعلوا أميركا غنية مرة أخرى» خلال فعالية انتخابية في مدينة سافانا بولاية جورجيا، مؤكداً أن السياسات الاقتصادية التي سينفذها إذا فاز في الانتخابات المقبلة ستخلق بيئة «تسرق» وظائف التصنيع التي انتقلت إلى خارج الولايات المتحدة مرة أخرى. ووعد بتعيين «سفير تصنيع» مهمته إقناع الشركات الدولية بنقل عملياتها إلى أميركا.

الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب يتحدث خلال تجمع انتخابي في سافانا بولاية جورجيا (أ.ف.ب)

وألهب ترمب، الثلاثاء، حماس الحاضرين المؤيدين له في مسرح جوني ميرسر في مدينة سافانا، مشيراً إلى أنه سيتبني خطة لتحفيز الصناعة الأميركية بعنوان «الصناعة الأميركية الجديدة»، داعياً عمال السيارات في جورجيا وميتشغان للتصويت له، ومبشراً بخفض الضرائب وخلق مزيد من وظائف التصنيع المحلي.

وقال ترمب: «الرؤية التي أعرضها اليوم أننا لن نمنع شركاتنا من المغادرة إلى أرض أجنبية فحسب، بل سنأخذ أيضاً وظائف الدول الأخرى، وسنستولي على وظائفهم ومصانعهم. لقد كان الأمر رائعاً قبل 4 سنوات، سنعيد آلاف الشركات وتريليونات الدولارات إلى الولايات المتحدة». وأضاف أنه تحت قيادته لن يشعر العمال الأميركيون بالقلق بشأن فقدان وظائفهم لصالح دول أجنبية، بل الدول الأجنبية هي التي ستشعر بالقلق بشأن فقدان وظائفها لصالح أميركا. وشدد على أنه سيعيد شعار «صنع في أميركا»، وأن لديه خطة لاستعادة الرخاء الأميركي وجعل أميركا غنية.

صناعة السيارات

وقال ترمب: «هذه الصناعة الأميركية الجديدة سوف تخلق ملايين الوظائف، وترفع أجور العمال الأميركيين بشكل كبير، وتجعل الولايات المتحدة قوة تصنيعية في العالم، وسوف نتمكن من بناء السفن مرة أخرى، وبناء الطائرات مرة أخرى، وسوف نصبح رواداً في مجال الروبوتات، وسوف تصبح صناعة السيارات الأميركية موضع حسد كوكب الأرض مرة أخرى». وأضاف: «سترون هجرة جماعية للصناعات من الصين إلى بنسلفانيا، ومن كوريا إلى نورث كارولينا، ومن ألمانيا إلى هنا في جورجيا».

ترمب يرفع شعار «اجعلوا أميركا غنية مرة أخرى» (أ.ب)

واقترح الرئيس السابق إنشاء مناطق اقتصادية خاصة تتمتع بضرائب منخفضة، ولوائح تنظيمية مريحة للمنتجين الأميركيين، ووعد الشركات التي تنتج منتجاتها داخل الولايات المتحدة بدفع معدل ضريبة منخفض يبلغ 15 في المائة بدلاً من المعدل الحالي الذي يبلغ 21 في المائة، وقال: «سأعطيكم أدني معدل ضرائب، وأدني تكلفة للطاقة، وأدني عبء تنظيمي، فقط إذا صنعتم منتجاتكم هنا في أميركا، ووظفتم عمالاً أميركيين». وأضاف: «سنستخدم مواردنا لصالحنا، وسوف تكون نظيفة ومثالية من الناحية البيئية، لدينا كل شيء؛ لدينا التربة الجيدة، ولدينا النفط، ولدينا الغاز، لدينا كل شيء، والشيء الوحيد الذي لا نملكه هو الأشخاص الأذكياء الذين يقودون بلادنا».

ملكة الضرائب

ترمب يهاجم منافسته كامالا هاريس ويصفها بأنها ملكة الضرائب (أ.ب)

وهاجم ترمب منافسته الديمقراطية هاريس ووصفها بأنها «ملكة الضرائب» التي ستفرض ضرائب كبيرة على مكاسب الاستثمار لبعض الأميركيين الأثرياء بزيادة تصل إلى 33 في المائة، واصفاً هذه السياسة بأنها ستكون كارثية، وستؤدي إلى هروب الشركات إلى أماكن أخرى؛ مما سيؤدي إلى كساد مالي. وقال إن هاريس تعاني من مشاكل إدراكية أكبر من الرئيس بايدن، وإن إدارة بايدن – هاريس استوردت ملايين المهاجرين غير الشرعيين الذين يأخذون الوظائف الأميركية.

وفي الوقت نفسه، لوح ترمب بأنه سيفرض تعريفات جمركية تصل إلى 20 في المائة لمعاقبة الشركات التي لا تصنع سلعها في الولايات المتحدة، وهو ما أثار حفيظة خبراء الاقتصاد من سياسات ترمب الجمركية التي تضر بالمستهلكين الأميركيين، من خلال فرض تعريفات انتقامية على الواردات من الخارج، التي تؤدي إلى زيادة تكلفتها للأميركيين.

وانتقد خبراء اقتصاديون الوعود الاقتصادية البراقة التي أطلقها ترمب، مشيرين إلى أنها وعود وتعهدات قطعها أيضاً في خطابه أمام قادة الأعمال في النادي الاقتصادي في مدينة نيويورك، لكن في مدينة سافانا صاغ ترمب مقترحاته بما يتناسب مع طموحات العمال.

واستغرب الخبراء وعد ترمب بفرض تعريفة بنسبة 100 في المائة على كل سيارة تمر عبر الحدود المكسيكية، وهو اقتراح قد ينتهك اتفاقية الولايات المتحدة والمكسيك وكندا التي تفاوضت عليها إدارته، التي بموجبها يمكن استيراد السيارات المصنوعة في المكسيك إلى الولايات المتحدة معفاة من الرسوم الجمركية.

ويقول الخبراء الاقتصاديون إن هناك غموضاً حول السلطة القانونية التي يعتمد عليها ترمب لزيادة التعريفات الجمركية على السيارات المكسيكية، كما أن زيادة التعريفات قد تؤدي إلى نزاع تجاري مع المكسيك، التي قد تفرض تعريفات جمركية مماثلة على المنتجات الأميركية.

ترمب الأقدر في الاقتصاد

ترمب يتنافس مع هاريس على الفوز بولاية جورجيا في الانتخابات (رويترز)

ويتصدر ترمب السباق فيما يتعلق بملف الاقتصاد، إذ يعتقد الناخبون الأميركيون أن ترمب أقدر على قيادة الاقتصاد من منافسته كامالا هاريس بفارق 8 نقاط مئوية، وتظهر استطلاعات الرأي أن الناخبين يضعون قضايا الاقتصاد والتضخم وارتفاع تكلفة المعيشة كقضايا رئيسية في هذه الانتخابات. وتحاول هاريس تضييق الفجوة بينها وبين ترمب في القضايا الاقتصادية، حيث تلقي خطاباً في النادي الاقتصادي في بيتسبرغ وبنسلفانيا، الأربعاء، يركز على خططها وفلسفتها الاقتصادية ومقترحاتها في الصناعة والاستثمار وريادة الأعمال. وتتعرض هاريس لضغوط بتوضيح تفاصيل ومعلومات حول خططها وأجندتها الاقتصادية التي ما زالت تتسم بالغموض.

وتعد ولاية جورجيا من الولايات المتأرجحة التي تشهد ساحة منافسة شديدة بين ترمب ونائبة الرئيس والمرشحة الديمقراطية كامالا هاريس التي زارت الولاية يوم الجمعة، واتهمت ترمب بأنه تهديد لحرية المرأة، وحذرت الناخبين من أنه سيستمر في تقييد حق الإجهاض إذا تم انتخابه رئيساً.

وقد فاز ترمب بأصوات ولاية جورجيا في انتخابات عام 2016 لكنه خسرها لصالح جو بايدن في انتخابات 2020. ومؤخراً سنت ولاية جورجيا قوانين جديدة لقواعد الانتخابات؛ إذ أقرت نظام إحصاء الأصوات في الانتخابات يدوياً بعد اكتمال التصويت.


مقالات ذات صلة

اتفاق ترمب مع إيران لا يرضي الناخبين وقد يُكلف الجمهوريين انتخابات التجديد النصفي

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (أ.ب)

اتفاق ترمب مع إيران لا يرضي الناخبين وقد يُكلف الجمهوريين انتخابات التجديد النصفي

أدى الاتفاق المؤقت الذي أبرمه الرئيس دونالد ترمب لإنهاء الحرب مع إيران إلى تراجع ‌معدلات التأييد، كما أثار انتقادات واسعة عبر مختلف الأطياف السياسية.

رياضة عالمية مهدي طارمي عاش لحظات حسرة بعد الخروج (أ.ب)

طارمي: كانوا يريدون إقصاءنا من كأس العالم... وتنظيم المونديال «كارثة لوجستية»

تساءل مهدي طارمي قائد إيران عما إذا كان فريقه مرحَّباً به في كأس العالم لكرة القدم. وانتقد بشدة الظروف التي يلعب فيها فريقه بالولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (سياتل (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية مدرب إيران غاضب خلال مباراة مصر (أ.ب)

مدرب إيران: الولايات المتحدة الأميركية لم تعاملنا بإنصاف مثل «منتخبات كأس العالم»

انتقد أمير قالينوي، مدرب إيران، القيود الأميركية المفروضة على سفر الفريق، وذلك عقب تعادله 1-1 مع مصر.

«الشرق الأوسط» (سياتل (الولايات المتحدة))
الاقتصاد رفعت شركة «أبل» أسعار أجهزة «آيباد» و«ماك بوك» يوم الخميس قائلة إنها لم تعد قادرة على حماية عملائها من ارتفاع تكاليف رقائق الذاكرة والتخزين (رويترز)

«أبل» تمارس ضغوطاً على إدارة ترمب للتعامل مع شركة صينية بالقائمة السوداء

تمارس شركة «أبل» ضغوطاً على إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، للحصول على موافقة لشراء رقائق ذاكرة من شركة «تشانغشين ميموري تكنولوجيز» (سي إكس إم تي)، الصينية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (إ.ب.أ)

فانس يقلل من أثر فضيحة «ووترغيت»: لم تكن لتسقط رئيساً في عصرنا الحالي

أثار نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس جدلاً واسعاً بعدما قلّل من التأثير السياسي الذي أحدثته فضيحة «ووترغيت».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

اتفاق ترمب مع إيران لا يرضي الناخبين وقد يُكلف الجمهوريين انتخابات التجديد النصفي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (أ.ب)
TT

اتفاق ترمب مع إيران لا يرضي الناخبين وقد يُكلف الجمهوريين انتخابات التجديد النصفي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (أ.ب)

أدّى الاتفاق المؤقت الذي أبرمه الرئيس دونالد ترمب لإنهاء الحرب مع إيران إلى تراجع ‌معدلات التأييد، كما أثار انتقادات واسعة عبر مختلف الأطياف السياسية، حتى من بعض أنصاره.

وتظهر مقابلات أجريت في الآونة الأخيرة مع 18 أميركياً صوتوا لترمب في انتخابات 2024 -وهي مجموعة تجري «رويترز» مقابلات شهرية معها منذ عودته إلى السلطة- أن معظمهم يُساورهم الشك حيال الاتفاق.

وينص الاتفاق على إعادة فتح مضيق هرمز، مع تعليق مؤقت ​للعقوبات النفطية الأميركية على إيران، إضافة إلى إنشاء صندوق بقيمة 300 مليار دولار لإعادة إعمارها.

وقال تيري ألبرتا (65 عاماً)، وهو طيار في ولاية ميشيغان: «نحتاج إلى إضعاف النظام الإيراني بشكل حقيقي، بدلاً من هذا الأسلوب القائم على توجيه ضربة محدودة، ثم التراجع وتركهم يعيدون البناء».

ستيف إيغان (رويترز)

وكشف استطلاع أجرته «رويترز - إبسوس» أنه بشكل عام، لا يرى سوى ربع الأميركيين أن الحرب مع إيران كانت تستحق تكلفتها، فيما يشعر معظمهم بالقلق من أن الهدنة مع طهران قد لا تكون مستدامة.

ويخشى كثير من ناخبي ترمب أن تؤدي التنازلات -التي لا تحظى بتأييد من الرأي العام- التي قدَّمها لإيران إلى تقويض فرص الجمهوريين في الاحتفاظ بالسيطرة على الكونغرس في انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني)، رغم أن أشد المنتقدين للاتفاق كانوا قد بدأوا يفقدون الثقة بالرئيس حتى قبل اندلاع الحرب. ويرى 6 من أفراد المجموعة التي شملها الاستطلاع أن ترمب لا تزال لديه خطط للإطاحة بالحكومة ‌الإيرانية.

وكانت غالبية المجموعة قد ‌دعمت الحرب في بداياتها، معتبرة أن الضربات الأميركية ضرورية لاستنزاف مخزون إيران من الصواريخ بعيدة المدى ​وتقويض ‌برنامجها ⁠النووي.

لكن بعد ​نحو 4 أشهر، ومع ازدياد ثقة إيران السياسية وبقاء جزء كبير من قدراتها العسكرية متماسكاً، انتقد 14 من المشاركين في الاستطلاع بعض جوانب مذكرة التفاهم التي أعلن عنها في 14 يونيو (حزيران).

وأبدى معظمهم شكوكاً في إمكان الوثوق بطهران للالتزام بأي اتفاق، وعبّروا عن استيائهم من احتمال منحها مليارات الدولارات لإعادة الإعمار.

ومن المقرر أن يكون الصندوق الذي يضم 300 مليار دولار أداة استثمارية خاصة، وليس خطة ممولة حكومياً، على الرغم من عدم الإفصاح بعد عن تفاصيله الدقيقة.

وقال خوان ريفيرا (26 عاماً): «انتقد ترمب أسلافه بسبب التفاوض مع الإرهابيين، لكنه في الأساس فعل الشيء ذاته تماماً».

ولا يزال ريفيرا يعتزم دعم معظم المرشحين الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي، لكنه قال إنه عندما تطوع في الآونة الأخيرة لحشد الناخبين من أصول لاتينية ⁠في منطقته قرب سان دييغو، وجد أن عدداً من مؤيدي ترمب يشعرون بخيبة أمل كبيرة من ‌طريقة إدارة الرئيس للحرب، إلى جانب قضايا أخرى، إلى حد أنهم فقدوا الحافز لدعم حزبه في ‌نوفمبر. وأضاف: «كثيرون يقولون لماذا أصوت إذا كان الرئيس لا يفعل ما وعد به؟».

وفي ​ردٍّ على طلب للتعليق، قال متحدث باسم البيت الأبيض لـ«رويترز» إن ‌إنجازات ترمب «في ساحة المعركة وعلى طاولة المفاوضات استثنائية بكل المقاييس، وستُعزز أمن الولايات المتحدة لسنوات طويلة».

كيت موتل (رويترز)

أما ستيف إيغان (65 عاماً)، وهو موزع ‌منتجات ترويجية في تامبا، فقد بدأ يفقد ثقته بترمب مطلع عام 2025، بعدما أضرت زيادات الأسعار الناجمة عن الرسوم الجمركية بنشاطه التجاري.

ومنذ البداية، أبدى إيغان شكوكاً بشأن مبررات الرئيس للحرب، مع شعوره بالغضب من أنها أسهمت في رفع أسعار الوقود وسلع أخرى.

وقال: «في الوقت الحالي، لا يبدو أن الأمر كان يستحق كل ذلك»، مشيراً إلى أن الهدف المُعلن المتمثل في تغيير النظام «لم يتحقق».

وأضاف أن نظرته إلى الرئيس تراجعت إلى حد أن تأييد ترمب لمرشح ما سيُعد بمثابة «قبلة الموت» بالنسبة ‌له عند اتخاذ قراره بشأن التصويت في الانتخابات.

وقال براندون نويميستر (37 عاماً)، وهو موظف في سجون ولاية بنسلفانيا، وعنصر سابق في الحرس الوطني، إن الصراع يبدو كأنه عاد بالنفع فقط على شركات النفط. ⁠وأضاف أنه حتى قبل اندلاع الحرب ⁠لم يكن ينوي التصويت في انتخابات نوفمبر، بسبب استيائه من السياسة.

أما روبرت بيلوبس (35 عاماً) من ولاية واشنطن، فأبدى تفاؤلاً حذراً بإمكان صمود اتفاق السلام، لكنه عدّ أن الحرب زادت من العداء تجاه الولايات المتحدة بدلاً من تعزيز أمنا.

وأشار إلى أن تقديره لنائب الرئيس جي دي فانس، المُكلف بقيادة المفاوضات الأميركية مع إيران، تراجع، مضيفاً أنه لم يعد يميل إلى تفضيل المرشحين الجمهوريين.

وقال: «في نوفمبر، سأصوت لمن يملك الخطة الأفضل هذه المرة، بغض النظر عن انتمائه الحزبي».

خطة أكبر

وعلى الرغم من إصرار ترمب على رغبته في إنهاء الحرب، عبّر 6 من أكثر ناخبيه ولاءً عن أملهم في أن تكون لديه خطط سرية لإخضاع إيران.

وقالت كيت موتل (63 عاماً)، وهي سكرتيرة في مكتب بلدية بضواحي شيكاغو، إن «تدمير» النظام في طهران يبدو السبيل الوحيد لتجنب صراع مستقبلي. وأضافت أن إحجام ترمب عن مزيد من التدخل العسكري سيكون «مخيباً للآمال جداً»، مشيرة إلى اعتقادها بأن «هناك خطة أكبر في هذا الشأن».

ريتش سومورا (رويترز)

واتفق ريتش سومورا (62 عاماً)، وهو مهندس في ولاية نورث كارولاينا، مع هذا الطرح، قائلاً إن ترمب على الأرجح لديه خطط أكثر تشدداً. وأضاف: «لا أستطيع أن أتخيل أنه خاض كل هذا دون أن يجد طريقة للتخلص من هؤلاء الملالي».

لكن دبلوماسيين ومحللين يرون أن الحرب لم تسفر إلا عن ​تعزيز قبضة القيادة الدينية في إيران.

وقال سومورا إن القلق سيساوره إذا ​استمر هؤلاء في السلطة لشهر آخر.

وفي بريسكوت بولاية أريزونا، قالت جويس كيني (74 عاماً) إنها تؤيد رفع العقوبات، معتبرة أن استعادة قدرة إيران على التبادل التجاري مع الدول الأخرى من شأنه أن يضمن التزام قادتها بوقف إطلاق النار.

لكنها رأت أن صندوق إعادة الإعمار أمر غير مقبول، قائلة: «هذه ليست مسؤوليتنا».


فانس يقلل من أثر فضيحة «ووترغيت»: لم تكن لتسقط رئيساً في عصرنا الحالي

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (إ.ب.أ)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (إ.ب.أ)
TT

فانس يقلل من أثر فضيحة «ووترغيت»: لم تكن لتسقط رئيساً في عصرنا الحالي

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (إ.ب.أ)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس (إ.ب.أ)

أثار نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، جدلاً واسعاً بعدما قلّل من التأثير السياسي الذي أحدثته فضيحة «ووترغيت»، معتبراً أن القضية التي أطاحت بالرئيس الأميركي الأسبق ريتشارد نيكسون، كانت، لو وقعت في الوقت الحالي، لن تتجاوز كونها خبراً يتصدر وسائل الإعلام لمدة لا تزيد على 12 ساعة. كما زعم أن نيكسون أُجبر على مغادرة البيت الأبيض بفعل ما وصفه بـ«الدولة العميقة»، مدعياً أن المؤسسات نفسها حاولت استهداف الرئيس دونالد ترمب خلال ولايته الأولى، وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وقال فانس إن فضيحة «ووترغيت» لو حدثت اليوم، «لكانت خبراً متداولاً لمدة 12 ساعة فقط»، مضيفاً: «إن فكرة أنها كانت ستؤدي إلى سقوط رئيس، أمر جنوني».

وجاءت تصريحات نائب الرئيس الأميركي خلال كلمة ألقاها في مؤسسة «ريتشارد نيكسون» بمدينة يوربا ليندا في ولاية كاليفورنيا، حيث رأى أن إرث الرئيس الأميركي السابع والثلاثين يشهد في الآونة الأخيرة، «نهضة» وإعادة تقييم.

وأضاف فانس: «إذا نظرنا إلى قصة كيف أطاحت الدولة العميقة بريتشارد نيكسون، فسنجد أنها لا تختلف كثيراً عما حاولت فعله الجماعات والمؤسسات نفسها مع دونالد ترمب خلال ولايته الأولى. ثمة تشابه بين الحالتين».

ويُعدّ نيكسون الرئيس الأميركي الوحيد الذي استقال من منصبه، بعدما تنحى في 9 أغسطس (آب) 1974، رغم أنه كان قد حقق قبل عامين فقط، فوزاً انتخابياً كاسحاً شمل 49 ولاية.

ورغم أن فترة رئاسته شهدت إنجازات بارزة في السياسة الخارجية، من بينها إنهاء حرب فيتنام، فإن فضيحة «ووترغيت» طغت على تلك الإنجازات، وأنهت مسيرته السياسية.

وتعود بداية القضية إلى يونيو (حزيران) 1972، عندما أُلقي القبض على 5 رجال بعد اقتحامهم مقر اللجنة الوطنية الديمقراطية في مجمع «ووترغيت» بواشنطن، ومحاولتهم زرع أجهزة تنصت، وذلك قبل أشهر قليلة من إعادة انتخاب نيكسون.

ولا يوجد دليل على أن نيكسون أمر شخصياً بتنفيذ عملية الاقتحام، أو كان على علم مسبق بها، إلا أنه شارك لاحقاً في جهود التستر على القضية.

وكشف ما عُرف لاحقاً باسم «الشريط الحاسم»، الذي سُجل بواسطة نظام التسجيل الصوتي في البيت الأبيض، عن حديث بين نيكسون وكبار مساعديه بشأن استخدام وكالة المخابرات المركزية لعرقلة تحقيقات مكتب التحقيقات الفيدرالي.

ومع تزايد الضغوط السياسية ومواجهة احتمال عزله من قبل الكونغرس، أعلن نيكسون استقالته في 9 أغسطس (آب) 1974.

وخلال كلمته، أعرب فانس عن إعجابه بالرئيس الأسبق، قائلاً إنه «لطالما أحب ريتشارد نيكسون»، مشيراً إلى أوجه تشابه بينهما؛ منها أنهما أصبحا عضوين بمجلس الشيوخ في سن مبكرة، وانتُخبا نائبين للرئيس في حدود الأربعين من العمر، وألفا كتباً حققت أعلى المبيعات، كما أنهما، بحسب تعبيره، «كانا مكروهين من قبل وسائل الإعلام».

ورغم تأكيد فانس أن «الدولة العميقة» كانت وراء إسقاط نيكسون، فإن الرئيس الأميركي الأسبق أقر بعد سنوات بمسؤوليته الأخلاقية عن الفضيحة، معبّراً عن ندمه عليها.

وأثارت تصريحات فانس انتقادات واسعة من شخصيات ومراقبين رأوا أن وصفه لفضيحة «ووترغيت» بأنها لن تستمر سوى ساعات في دورة الأخبار، يعكس تراجع معايير المحاسبة والحياة العامة مقارنة بما كانت عليه في سبعينات القرن الماضي.


ترمب يَحمِل على «الشيوعيين المتطرفين الملحدين» في الولايات المتحدة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب يَحمِل على «الشيوعيين المتطرفين الملحدين» في الولايات المتحدة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

حمَل الرئيس الأميركي دونالد ترمب على «الشيوعيين المتطرفين الملحدين» في الولايات المتحدة، واصفاً إياهم قبل أشهر قليلة من انتخابات تشريعية بالغة الأهمية بأنهم «سرطان» يشكِّل «أخطر تهديد» لبلاده منذ تأسيسها.

وفاز عدد من المرشحين المدعومين من رئيس بلدية نيويورك الجديد زهران ممداني في انتخابات تمهيدية للحزب الديمقراطي في المدينة، ما اعتبر إلى حدٍّ ما ميلاً من الناخبين إلى اليسار.

كذلك حقق رئيس البلدية مكسباً سياسياً من خلال إقرار تجميد إيجارات نحو مليون مسكن في المدينة، وهو وعد كان قد قطعه خلال حملته الانتخابية.

وفي ظل هذه المعطيات، وخشية الحزب الجمهوري من تكبُّد هزيمة خلال الانتخابات النصفية في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة، قال ترمب في كلمة ألقاها في واشنطن أمام أعضاء الائتلاف الإنجيلي «الدين والإيمان»، إن «هؤلاء ليسوا ديمقراطيين اجتماعيين؛ بل هم شيوعيون متطرفون ملحدون». وأضاف: «إنه أخطر تهديد يتعرض له بلدنا منذ تأسيسه»، في وقت تُحيي فيه الولايات المتحدة هذه السنة الذكرى الـ250 لإعلان استقلالها.

نيويوركيون يحتفلون بعد قرار تجميد إيجارات نحو مليون مسكن في المدينة (إ.ب.أ)

وأشار إلى «سرطان» يهدد في آن واحد ازدهار الولايات المتحدة والحرية الدينية، ملاحظاً أن الحزب الديمقراطي اتخذ «منحى يسارياً حاداً جداً».

وعلَّق مازحاً بأنه لو أراد، لكان بإمكانه هو نفسه أن يصبح «أعظم شيوعي في التاريخ»، وأن يُعفي الأميركيين مثلاً من دفع الإيجارات، ولكنه نبَّه إلى أن الولايات المتحدة كانت لتعاني «الفقر المدقع» لو اختارت هذا الطريق.

واعتمد دونالد ترمب بشكل كبير على ما يسمَّى «اليمين المسيحي» خلال حملته الانتخابية الأخيرة. ويُواصل اعتماد هذا النهج في البيت الأبيض؛ حيث أنشأ «مكتب الإيمان» ونظَّم جلسات صلاة.