«البنتاغون»: الصين تمثل تهديداً «اليوم وليس في المستقبل»

شركة استخبارات تتهم بكين بتطبيق استراتيجية لضم تايوان دون غزو

سفن حربية روسية وصينية خلال تدريبات مشتركة بالمحيط الهادئ (أرشيفية - رويترز)
سفن حربية روسية وصينية خلال تدريبات مشتركة بالمحيط الهادئ (أرشيفية - رويترز)
TT

«البنتاغون»: الصين تمثل تهديداً «اليوم وليس في المستقبل»

سفن حربية روسية وصينية خلال تدريبات مشتركة بالمحيط الهادئ (أرشيفية - رويترز)
سفن حربية روسية وصينية خلال تدريبات مشتركة بالمحيط الهادئ (أرشيفية - رويترز)

قال وزير القوات الجوية الأميركية، فرنك كيندال، إن التهديد المزداد الذي تشكله الصين على منطقة المحيطين الهندي والهادئ، ليس تهديداً مستقبلياً، بل يمثل تهديداً اليوم.

جاء ذلك في خطاب خلال مؤتمر رابطة القوات الجوية والفضائية، الذي تحدث فيه كيندال عن «التهديد المزداد الذي تشكله الصين»، وتناول فيه أيضاً الصراع الحالي في الشرق الأوسط، والهجوم الإيراني على إسرائيل في أبريل (نيسان)، «الذي فشل بفضل الدفاع الذي قدمته القوات الجوية والقوات الفضائية الأميركية».

طائرة أميركية من طراز «P-8A Poseidon» تحلق في المحيط الهادئ (أرشيفية - رويترز)

وأكد كيندال أن الحزب الشيوعي الصيني يواصل الاستثمار بكثافة في القدرات والمفاهيم العملياتية والمنظمات المصممة خصيصاً لهزيمة الولايات المتحدة، وقدرة حلفائها على إبراز القوة بمنطقة غرب المحيط الهادئ، بما في ذلك الأسلحة التي تستهدف الأراضي الأميركية، والأصول البحرية مثل القواعد الجوية وحاملات الطائرات. وقال: «بالإضافة إلى ذلك، تواصل الصين توسيع قواتها النووية وقدرتها على العمل في الفضاء الإلكتروني. ويمكننا أن نتوقع أن تستمر كل هذه الاتجاهات».

الحرب ليست وشيكة وحتمية

وأوضح كيندال أنه خلال جولاته إلى منطقة المحيطين الهندي والهادئ على مدار الـ15 عاماً الماضية، رأى قلقاً مزداداً، وفي بعض الأحيان، إنذاراً من الدول الأخرى بشأن قدرات الصين ونواياها المتنامية. وقال إن أحد الأمثلة على هذه القدرات والنيات يشمل تحرك الصين نحو تدريبات أكبر وأكثر تطوراً مصممة خصيصاً لغزو تايوان وحصارها. لكنه استدرك قائلاً: «لا أقول إن الحرب في المحيط الهادئ وشيكة أو حتمية. إنها ليست كذلك. لكنني أقول إن الاحتمال يزداد وسيستمر... لمنع الصراع، يجب أن نكون مستعدين؛ ولكي ننتصر فيه يجب أن نكون مستعدين أيضاً»، في إشارة إلى مبادرة التحديث الضخمة التي أطلقها «البنتاغون» للقوات الأميركية المختلفة.

حاملة الطائرات الصينية «شاندونغ» في المحيط الهادئ (أرشيفية - أ.ف.ب)

وقبل أيام على انعقاد مؤتمر وزراء الدفاع في ولاية هاواي بمشاركة وزير الدفاع الصيني، قالت نائبة المتحدث باسم «البنتاغون»، سابرينا سينغ، إنه عندما يتعلق الأمر بالعلاقات العسكرية، نريد أن نرى زيادة في التواصل بين بلدينا، الذي بدأ بعد القمة الأولى بين الرئيس الأميركي جو بايدن والزعيم الصيني شي جينبينغ. ورأت أن مشاركة المسؤول الصيني تعد أمراً جيداً لزيادة التواصل بين القنوات العسكرية.

الأميركيون قلقون

في هذا الوقت، وجد استطلاع حديث للرأي أجراه «معهد ريغان للدفاع الوطني»، أن ما يقرب من 3 من كل 4 أميركيين يشعرون بالقلق من غزو الصين لتايوان.

مقاتلة صينية تستعد للإقلاع من حاملة الطائرات «شاندونغ» خلال تدريبات عسكرية حول تايوان (أرشيفية - أ.ب)

وبينما كانت واشنطن تركز اهتمامها على سيناريو يتوقع هذا الغزو المحتمل عام 2027، وجد بحث لشركة «بوز ألين هاملتون»، وهي شركة مقاولات حكومية وعسكرية متخصصة في الاستخبارات، أن «الحقيقة هي أن الصين تقوم الآن بتطبيق استراتيجية لضم تايوان دون غزو». وأضاف البحث أن اللجوء إلى القوة للسيطرة على تايوان سوف يُنظر إليه على أنه فشل استراتيجي في نظر بكين. وبدلاً من ذلك، فإن استراتيجية الصين لعزل تايوان وإضعافها واستيعابها في نهاية المطاف، كل ذلك يتعلق بالقوة السيبرانية أكثر من القوة النارية.

غزو سيبراني شامل

ويرى البحث أن استراتيجية بكين لضم تايوان، تنطوي على استخدام القوة السيبرانية بشكل شامل، على الجبهات السياسية والعسكرية والاقتصادية. وتنظم الصين عمليات التأثير عبر الإنترنت لتقويض الثقة في حكومة تايوان، كما تقوم بالتجسس لكشف دفاعاتها وزرع الشك حول قدرة الجزيرة على الحفاظ على الأسرار التي تتقاسمها مع الحكومات الأجنبية. وتستخدم ضوابط الإنترنت والرقابة للضغط على الشركات الأجنبية، لتقول إن تايوان جزء من جمهورية الصين الشعبية. وهي تتسلل إلى أنظمة الكومبيوتر التي تدعم صناعات البنية التحتية الحيوية بالولايات المتحدة، في محاولة لتقويض الشراكة الأمنية بين تايوان والولايات المتحدة.

ويرى البحث أن اقتحام أنظمة البنية التحتية الحيوية في الولايات المتحدة يعد خطراً مباشراً على الأميركيين، ويكشف إلى أي مدى قد تُصعد بكين دون النزاع المسلح لتحقيق أهدافها.

وأشار إلى أن وكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية ووكالة الأمن القومي ومكتب التحقيقات الفيدرالي وشركاء أميركيين ودوليين آخرين، أصدروا تقرير حقائق مشتركة في وقت سابق من هذا العام، يحذر قادة البنية التحتية الحيوية من «الخطر العاجل» الذي تشكله مجموعة التهديد السيبراني التابعة للصين، التي تدعى «فولت تايفون»، ويقدم إرشادات بشأن تدابير وقائية محددة. وأضاف أن عمليات الاقتحام التي ترتكبها، تعرض قطاعات المياه والكهرباء والاتصالات الحيوية الأميركية لخطر التعطيل. وفي حالة حدوث أزمة مستقبلية تتعلق بتايوان، يمكن للصين استخدام وصولها المسبق سلاحاً في محاولة لردع التدخل الأميركي.

ورأى البحث أن التنافس على سيادة تايوان يحدث الآن؛ ليس كغزو مسلح، ولكن من خلال المنافسة تحت عتبة الصراع المسلح. ورغم أن استراتيجيات بكين السيبرانية تعد خطراً عالمياً غير مقبول، فإنه عدّ الحفاظ على خطوط الاتصال مفتوحة مع الصين أمراً بالغ الأهمية.



الرئيس الأرجنتيني يعد الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضدّ إيران «خياراً صائباً»

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يزور حائط البراق «الذي تسميه إسرائيل حائط المبكى» في البلدة القديمة من القدس (أ.ف.ب)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يزور حائط البراق «الذي تسميه إسرائيل حائط المبكى» في البلدة القديمة من القدس (أ.ف.ب)
TT

الرئيس الأرجنتيني يعد الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضدّ إيران «خياراً صائباً»

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يزور حائط البراق «الذي تسميه إسرائيل حائط المبكى» في البلدة القديمة من القدس (أ.ف.ب)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يزور حائط البراق «الذي تسميه إسرائيل حائط المبكى» في البلدة القديمة من القدس (أ.ف.ب)

وصف الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، الأحد، الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضدّ إيران بأنها «الخيار الصائب»، وذلك في أثناء توقيعه على ما يُعرف بـ«اتفاقات إسحاق» الهادفة إلى تعميق العلاقات الثنائية بين إسرائيل ودول أميركا اللاتينية، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي ثالث زيارة له إلى إسرائيل منذ تولّيه منصبه في نهاية عام 2023، جدّد ميلي دعم بلاده للحملة ضدّ إيران، مذكّراً بقرار حكومته السابق تصنيف «الحرس الثوري» الإيراني «منظمة إرهابية».

وقال الرئيس الأرجنتيني في بيان مشترك مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو: «عبّرنا عن دعمنا الراسخ للولايات المتحدة وإسرائيل في حربهما ضدّ الإرهاب، وضدّ النظام الإيراني، ليس فحسب لأن ذلك هو الخيار الصائب، بل لأننا إخوة في المعاناة».

وأضاف: «كانت الأرجنتين ضحية هجمات إرهابية جبانة استهدفت مركز آميا والسفارة الإسرائيلية، وجرى التحريض عليهما من قِبل الجمهورية الإسلامية الإيرانية».

وتتّهم الأرجنتين إيران بعدم التعاون مع التحقيق في تفجير وقع عام 1994 في بوينس آيرس، وأسفر عن مقتل 85 شخصاً، وإصابة أكثر من 300 آخرين في مركز للجالية اليهودية. وفي عام 1992، أدى انفجار في السفارة الإسرائيلية إلى مقتل 29 شخصاً، وإصابة 200 آخرين.

ووقّعت إسرائيل والأرجنتين اتفاقاً لإطلاق رحلات جوية مباشرة بين بوينس آيرس وتل أبيب بداية من نوفمبر (تشرين الثاني)، في خطوة قال ميلي إنها سترسّخ «رابطاً غير قابل للكسر» بين البلدين.

كذلك، جدّد ميلي استعداد بلاده «لنقل السفارة الأرجنتينية إلى القدس في أقرب وقت تسمح فيه الظروف»، معتبراً أن «ذلك ضروري، وقبل كل شيء، عادل».

من جهته، أشاد نتنياهو بـ«الوضوح الأخلاقي» لميلي على خلفية وقوفه إلى جانب إسرائيل، وقال: «الرئيس ميلي... أظهر ذلك من خلال وقوفه إلى جانب الشعب اليهودي، وفي مواجهة الافتراءات المعادية للسامية، وأيضاً وقوفه معنا عند الحاجة، وعندما نخوض معركة الحضارة ضدّ الهمجية».


ترمب: احتجزنا سفينة إيرانية حاولت خرق الحصار قرب مضيق هرمز

الرئيس الأميركى دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركى دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب: احتجزنا سفينة إيرانية حاولت خرق الحصار قرب مضيق هرمز

الرئيس الأميركى دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركى دونالد ترمب (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركى دونالد ترمب، اليوم (الأحد)، إن الولايات المتحدة احتجزت بالقوة سفينة شحن ترفع العلم الإيراني قرب مضيق هرمز، بعد محاولتها اختراق الحصار البحري، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية».

أفادت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني بأن القوات المسلحة الإيرانية أعادت ناقلتين حاولتا عبور مضيق هرمز، اليوم، بعد توجيه تحذيرات، مشيرة إلى أن ذلك جاء نتيجة للحصار البحري الأميركي المستمر على إيران.

وأُجبرت السفينتان، اللتان ترفعان علمي بوتسوانا وأنغولا، على العودة بعد ما وصفه التقرير بأنه «عبور غير مصرح به» عبر الممر المائي الاستراتيجي.

بدوره، نقل موقع «نورنيوز» الإخباري شبه الرسمي عن مجيد موسوي، قائد القوات الجوفضائية في «الحرس الثوري» قوله إن إيران تُحدّث حالياً وتعيد تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ والطائرات المسيّرة بسرعة أكبر مما كانت عليه قبل الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأحد أهداف الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، والتي اندلعت في 28 فبراير (شباط)، هو القضاء على قدرات إيران الصاروخية.

ونُشر تصريح موسوي مع مقطع فيديو له وهو يتفقد منشأة للصواريخ تحت الأرض من دون تحديدها. كما تضمن المقطع لقطات لطائرات مسيّرة وصواريخ ومنصات إطلاق داخل المنشأة تحت الأرض إضافة لمنصات إطلاق صواريخ من الأرض.


كارني: علاقات كندا بأميركا باتت نقطة ضعف بعد أن كانت مصدر قوة

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني يرفع مجسماً للجنرال إيزاك بروك القائد العسكري البريطاني الذي لقي حتفه وهو يدافع عما يعرف اليوم بكندا في مواجهة الغزو الأميركي بحرب عام ‌1812 (لقطة من فيديو)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني يرفع مجسماً للجنرال إيزاك بروك القائد العسكري البريطاني الذي لقي حتفه وهو يدافع عما يعرف اليوم بكندا في مواجهة الغزو الأميركي بحرب عام ‌1812 (لقطة من فيديو)
TT

كارني: علاقات كندا بأميركا باتت نقطة ضعف بعد أن كانت مصدر قوة

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني يرفع مجسماً للجنرال إيزاك بروك القائد العسكري البريطاني الذي لقي حتفه وهو يدافع عما يعرف اليوم بكندا في مواجهة الغزو الأميركي بحرب عام ‌1812 (لقطة من فيديو)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني يرفع مجسماً للجنرال إيزاك بروك القائد العسكري البريطاني الذي لقي حتفه وهو يدافع عما يعرف اليوم بكندا في مواجهة الغزو الأميركي بحرب عام ‌1812 (لقطة من فيديو)

قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، اليوم الأحد، إن العلاقات الوثيقة بين كندا والولايات المتحدة كانت في يوم من ​الأيام مصدر قوة، لكنها باتت الآن نقطة ضعف.

وأشاد، في رسالة مصورة وجهها للكنديين، ببطولة القادة العسكريين الذين قاتلوا الغزو الأميركي قبل أكثر من قرنين، وفقا لوكالة «رويترز».

ورفع كارني مجسماً للجنرال إيزاك بروك، القائد العسكري البريطاني الذي لقي حتفه وهو يدافع عما يعرف اليوم بكندا في مواجهة الغزو الأميركي في حرب عام ‌1812، قائلاً إن ‌كندا لا تستطيع السيطرة على ​الاضطرابات ‌الآتية من ​جيرانها الأميركيين، ولا يمكنها أن تراهن بمستقبلها على أمل أن تتوقف هذه الاضطرابات فجأة.

وأضاف: «الأوضاع اليوم غير مألوفة فيما يبدو، لكننا واجهنا تهديدات مثل هذه من قبل»، مشيراً إلى بروك وكثير من الشخصيات التاريخية الكندية الأخرى، ومنها الزعيم تيكومسيه الذي وحّد الأمم الأصلية عبر منطقة البحيرات الكبرى لمقاومة التوسع الأميركي في ‌عام 1812.

وحصل كارني على أغلبية ‌برلمانية لحكومته الليبرالية الأسبوع الماضي، وقال ​إن فوزه في الانتخابات ‌سيساعده في التعامل على نحو أكثر فاعلية مع ‌الحرب التجارية التي بدأها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وانتقد وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك كندا، الأسبوع الماضي، ووصفها بأنها شريك تجاري يصعب التعامل معه. وتصدر كندا ما يقرب من 70 ‌في المائة من صادراتها إلى الولايات المتحدة، ومن المقرر أن تراجع هذا العام اتفاقية التجارة الحرة التي تجمعهما إلى جانب المكسيك. وأشار مسؤولون أميركيون إلى رغبتهم في إجراء تغييرات كبيرة على الاتفاقية.

وفرض ترمب رسوماً جمركية على الصادرات الكندية مثل الصلب والألمنيوم والسيارات، وكرر كذلك الحديث عن ضم كندا وتحويلها إلى الولاية الأميركية الحادية والخمسين.

ولم يرد مكتب كارني بعد على الأسئلة المتعلقة بأسباب نشره الرسالة المصورة في هذا التوقيت، ولماذا أشاد بشخصيات قاومت التوسع الأميركي.

وقال كارني إنه يخطط لمخاطبة الكنديين على نحو منتظم ​في الأسابيع والأشهر المقبلة ​لإطلاعهم على ما تفعله حكومته لتنمية اقتصاد كندا والدفاع عن سيادتها. مضيفاً: «إنها بلادنا، ومستقبلنا، ونحن نستعيد السيطرة».