خمس لحظات رئيسية في المناظرة بين هاريس وترمب

المرشحة الديمقراطية كامالا هاريس تُصافح المرشح الجمهوري دونالد ترمب خلال مناظرة بينهما بمركز الدستور الوطني في فيلادلفيا ببنسلفانيا 10 سبتمبر 2024 (أ.ف.ب)
المرشحة الديمقراطية كامالا هاريس تُصافح المرشح الجمهوري دونالد ترمب خلال مناظرة بينهما بمركز الدستور الوطني في فيلادلفيا ببنسلفانيا 10 سبتمبر 2024 (أ.ف.ب)
TT

خمس لحظات رئيسية في المناظرة بين هاريس وترمب

المرشحة الديمقراطية كامالا هاريس تُصافح المرشح الجمهوري دونالد ترمب خلال مناظرة بينهما بمركز الدستور الوطني في فيلادلفيا ببنسلفانيا 10 سبتمبر 2024 (أ.ف.ب)
المرشحة الديمقراطية كامالا هاريس تُصافح المرشح الجمهوري دونالد ترمب خلال مناظرة بينهما بمركز الدستور الوطني في فيلادلفيا ببنسلفانيا 10 سبتمبر 2024 (أ.ف.ب)

في مناظرة نارية ضد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، يوم الثلاثاء، هاجمت نائبة الرئيس كامالا هاريس مراراً وتكراراً الرئيس السابق دونالد ترمب، حيث اصطدم الاثنان بشأن الاقتصاد والإجهاض والسياسة الخارجية وحجم حشود تجمعاتهم الانتخابية.

فيما يلي خمس لحظات رئيسية من المناظرة الرئاسية الأولى بين هاريس وترمب لعام 2024، وفق تقرير لصحيفة «وول ستريت جورنال».

بداية تاريخية: ترمب وهاريس يتصافحان

تصافح هاريس وترمب، في أول لقاء رسمي لهما على الإطلاق، في بداية مواجهتهما، وهو إجراء شكليّ لم يقْدم عليه ترمب والرئيس جو بايدن في مناظرتهما، خلال يونيو (حزيران) الماضي.

سارت هاريس، مرتديةً بدلة داكنة، نحو ترمب، وقدّمت نفسها قائلة: «كامالا هاريس».

أظهر اللقاء فرقاً كبيراً في الطول بين نائب الرئيس المرشحة الجمهورية، التي ارتدت ربطة عنق حمراء، وبين ترمب. وسرعان ما دخل الاثنان في جدال حادّ حول الاقتصاد، حيث أعلنت هاريس نفسها بطلةً للطبقة المتوسطة، وتحدّث ترمب عن خططه للتعريفات الجمركية. وانتقدها ترمب؛ لإشرافها على فترة من التضخم الحاد، وأصرّ على أنه كان يرأس، خلال ولايته، اقتصاداً قوياً قبل جائحة كورونا.

وقال ترمب: «إنها ماركسية. الجميع يعرف أنها ماركسية. والدها أستاذ ماركسي في الاقتصاد».

وبينما تحدّث ترمب، استمرت هاريس في التحديق به وهزّ رأسها، وقالت إن ترمب لن يقدم سوى تخفيضات ضريبية للمليارديرات والشركات. وأضافت: «دونالد ترمب ليست لديه خطة لك».

خلال المناظرة الرئاسية أمس بين كامالا هاريس ودونالد ترمب بمركز الدستور الوطني في فيلادلفيا ببنسلفانيا 10 سبتمبر 2024 (أ.ف.ب)

ترمب يواجه صعوبات في مسألة الإجهاض

قال ترمب، الذي وُضع في موقف صعب بشأن الإجهاض، إن القضية مِن الأفضل تركها للولايات الأميركية، لكنه لم يقل ما إذا كان سيستخدم حق النقض ضد الحظر الوطني على الإجهاض وهو رئيس. وزعم ترمب: «لن أُضطرّ إلى ذلك»، مشيراً إلى أنه لن يحصل أبداً على دعم كافٍ لتمريره عبر «الكونغرس».

الإجهاض هو قضية رئيسية لعدد من الناخبين، بعد قرار المحكمة العليا لعام 2022 بإلغاء قضية رو ضد وايد. وفي الشهر الماضي، اقترح ترمب أنه سيدعم إجراء اقتراع مِن شأنه أن يلغي حظر الإجهاض لمدة ستة أسابيع في فلوريدا، لكنه تراجع عن هذا البيان، وسط انتقادات من نشطاء مناهضين للإجهاض.

وقالت هاريس إن قرار المحكمة العليا أدى إلى حظر الإجهاض في عدد من الولايات، وتحدثت عن النساء اللاتي لم يستطعن ​​تلقي الرعاية بعد الإجهاض أو بعد الاغتصاب.

وتابعت: «بالتأكيد، ينبغي لدونالد ترمب ألا يخبر المرأة بما يجب أن تفعله بجسدها».

وعَرَض ترمب، الذي تَفاخر بتعيين ثلاثة من قضاة المحكمة العليا، الذين ألغوا قضية رو ضد وايد، موقفاً معدّلاً مؤخراً، بينما يحاول تحييد نفسه عن قضية كانت واحدة من كبرى المسؤوليات السياسية للجمهوريين، على مدى العامين الماضيين. وقال ترمب إن هاريس ستسمح بالإجهاض بعد الولادة، وهو أمر غير صحيح، وفق «وول ستريت جورنال».

خلال المناظرة الرئاسية أمس بين كامالا هاريس ودونالد ترمب بمركز الدستور الوطني في فيلادلفيا ببنسلفانيا 10 سبتمبر 2024 (أ.ف.ب)

هجمات شخصية

توجّه ترمب لهاريس قائلاً، في منتصف المناظرة تقريباً: «أنا أتحدث الآن، إذا لم يكن لديك مانع». وأضاف: «هل يبدو هذا (التعبير) مألوفاً؟»، وقصد ترمب بذلك تقليد تعليقٍ أدلت به هاريس لنائبه السابق مايك بنس، خلال مناظرتهما عام 2020.

وقبلها بلحظات، سردت هاريس القضايا القانونية لترمب بالتفصيل، واصفة إياه بأنه «شخص جرت مقاضاته بتهمة ارتكاب جرائم تتعلق بالأمن القومي، وجرائم اقتصادية، والتدخل في الانتخابات، وقد ثبتت مسؤوليته عن الاعتداء الجنسي، ومثوله التالي أمام المحكمة الكبرى في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، حيث سيصدر الحكم الجنائي عليه».

وقد أثار التعليق استجابة عاطفية من ترمب، الذي قال إن الملاحقات القضائية كانت بدوافع سياسية. وأضاف، في إشارة إلى محاولة الاغتيال التي تعرّض لها في تجمع حاشد ببنسلفانيا، في يوليو (تموز) الماضي: «ربما تلقيت رصاصة في الرأس بسبب الأشياء التي يقولونها عني».

وفي نقطة أخرى؛ في محاولة واضحة لإزعاج ترمب، تحدّثت هاريس عن تجمعات ترمب الانتخابية، قائلة: «يبدأ الناس مغادرة تجمعاته مبكراً بسبب الإرهاق والملل».

وترمب، الذي يفخر، منذ فترة طويلة، بتجمعاته الانتخابية الكبيرة والمُبهجة، ردَّ، بحِدة، بأن الناس لا يحضرون تجمعات هاريس. وأضاف: «الناس لا يغادرون تجمعاتي الانتخابية»، مشيراً إلى أنها «أكبر التجمعات الانتخابية، وأكثر التجمعات الانتخابية روعة في تاريخ السياسة».

وعندما سُئل عما إذا كان سيعترف بخسارته انتخابات 2020، رفض ترمب الاعتراف، وقال: «لا، لا أعترف بذلك على الإطلاق».

وأعلنت هاريس أن ترمب «طُرد من قِبل 81 مليون شخص، لذا دعونا نكنْ واضحين بشأن ذلك، ومن الواضح أنه واجه صعوبة بالغة في معالجة ذلك».

ولم يُجب ترمب بشكل مباشر عن سؤال بشأن ما إذا كان لديه أي ندم على أفعاله في 6 يناير (كانون الثاني) 2021، عندما اقتحم حشدٌ من أنصاره مبنى الكابيتول الأميركي.

خلال المناظرة الرئاسية أمس بين كامالا هاريس ودونالد ترمب بمركز الدستور الوطني في فيلادلفيا ببنسلفانيا 10 سبتمبر 2024 (أ.ف.ب)

مواجهة بشأن أوكرانيا

وعندما سُئل عما إذا كان يعتقد أنه من مصلحة الولايات المتحدة أن تفوز أوكرانيا في حربها ضد روسيا، رفض ترمب الإجابة، وقال: «أريد أن تتوقف الحرب». وغالباً ما أشاد ترمب بعلاقته بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وزعم أنه يمكنه التحدث إلى بوتين، والرئيس الأوكراني، وحل الصراع، لكنه لم يقدم أي تفاصيل حول كيفية عمل ذلك.

وردَّت هاريس: «لو كان دونالد ترمب رئيساً، لكان بوتين يجلس في كييف الآن». وأشادت بالعمل الذي قامت به الولايات المتحدة مع حلفاء «الناتو» لدعم أوكرانيا، وقالت لترمب: «أنت تعشق الرجال الأقوياء، بدلاً من الاهتمام بالديمقراطية».

«أكل القطط»

وفق تقرير «وول ستريت جورنال»، زعم ترمب زوراً أن المهاجرين يأكلون عدداً كبيراً من الحيوانات الأليفة في سبرينغفيلد بولاية أوهايو. وقال ترمب: «في سبرينغفيلد، يأكلون الكلاب»، مكرراً مؤامرة على الإنترنت تتضمن مهاجرين هايتيين، جرى فضحها من قِبل مؤسسات إخبارية كبرى، قائلاً: «إنهم يأكلون القطط».

وقالت الشرطة المحلية إنه لا يوجد دليل يدعم هذه الادعاءات، التي تضخمت من قِبل وسائل الإعلام المحافِظة. وأخبر المذيع ديفيد موير ترمب أن التقارير غير صحيحة.

وهزّت هاريس رأسها وضحكت، بينما واصل ترمب الحديث عن الموضوع.


مقالات ذات صلة

انتخابات الجزائر 2026: المعارضة تواجه «عقبة التوقيعات»

شمال افريقيا التصويت على قانون الأحزاب الجديد في البرلمان الجزائري (البرلمان)

انتخابات الجزائر 2026: المعارضة تواجه «عقبة التوقيعات»

مع اقتراب موعد انتخابات البرلمان المقررة بالجزائر في الثاني من يوليو 2026 تواجه السلطات تشكيكاً كبيراً من طرف المعارضة

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
المشرق العربي فلسطينية تدلي بصوتها داخل مركز اقتراع في دير البلح وسط قطاع غزة السبت (إ.ب.أ)

دير البلح حاضرة في أول انتخابات محلية في قطاع غزة منذ 22 عاماً

شهدت مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، أول انتخابات محلية تجري في القطاع منذ 22 عاماً، على خلفية الانقسام الفلسطيني الداخلي والعدوان الإسرائيلي المتواصل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)

الأولى منذ اندلاع الحرب... بدء التصويت في الانتخابات البلدية بالضفة ووسط غزة

فتحت مراكز التصويت صباح اليوم (السبت)، في جميع مناطق الضفة الغربية ووسط قطاع غزة، أمام الناخبين الفلسطينيين لانتخاب المجالس البلدية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي من جلسة البرلمان العراقي لانتخاب رئيس الجمهورية (أ.ف.ب)

ضغوط تعوق «التنسيقي» عن تشكيل الحكومة العراقية

تواجه القوى الشيعية الرئيسية في العراق صعوبات متزايدة في التوصل إلى توافق على مرشح لتشكيل الحكومة قبل انتهاء المهلة الدستورية.

حمزة مصطفى (بغداد)
الولايات المتحدة​ من إجراءات تسجيل الناخبين خلال عملية الاقتراع في أرلينغتون بولاية فرجينيا (أ.ف.ب)

الجمهوريون لترسيم خرائط فلوريدا لتعويض خسارتهم في فيرجينيا

بعد خسارتهم في فيرجينيا، سعى الجمهوريون إلى نقل معركة ترسيم الخرائط الانتخابية إلى فلوريدا، آملين إعادة التوازن مع خصومهم قبل الانتخابات النصفية للكونغرس.

علي بردى (واشنطن)

الملك تشارلز يبدأ زيارة إلى أميركا تُخيّم عليها «حرب إيران»

البيت الأبيض كما بدا صباح الاثنين قبيل وصول الملك تشارلز وزوجته الملكة كاميلا (أ.ب)
البيت الأبيض كما بدا صباح الاثنين قبيل وصول الملك تشارلز وزوجته الملكة كاميلا (أ.ب)
TT

الملك تشارلز يبدأ زيارة إلى أميركا تُخيّم عليها «حرب إيران»

البيت الأبيض كما بدا صباح الاثنين قبيل وصول الملك تشارلز وزوجته الملكة كاميلا (أ.ب)
البيت الأبيض كما بدا صباح الاثنين قبيل وصول الملك تشارلز وزوجته الملكة كاميلا (أ.ب)

يصل الملك تشارلز الثالث، ملك إنجلترا، والملكة كاميلا، إلى واشنطن، الاثنين، في زيارة رسمية تستمر 4 أيام، وتأتي عقب الهجوم الذي وقع خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض في حضور الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، وفي ظل توتر دبلوماسي متصاعد على خلفية «حرب إيران».

وتعدّ هذه الزيارة الرسمية، إلى حد بعيد، الأكبر أهمية وتأثيراً في عهد تشارلز، وجاء توقيتها بمناسبة مرور 250 عاماً على إعلان الولايات المتحدة استقلالها عن الحكم البريطاني، وهي أول زيارة أيضاً يجريها ملك بريطاني إلى الولايات المتحدة منذ نحو عقدين.

وبلغ تشارلز من العمر 77 عاماً ولا يزال يخضع للعلاج من السرطان.

وألقت واقعة إطلاق النار يوم السبت خلال مأدبة عشاء «رابطة مراسلي البيت الأبيض» في واشنطن بظلالها كذلك على الزيارة، لكن المتحدث باسم «قصر باكنغهام» أكد، الأحد، أن الزيارة «ستمضي كما هو مخطط لها». وأضاف المتحدث باسم القصر أن «الملك ‌والملكة يشعران بأقصى درجات الامتنان لكل من عملوا بوتيرة سريعة لضمان إتمام الزيارة، ويتطلعان إلى القيام بها».

«رجل عظيم وشجاع»

وفي مقابلة مع قناة «فوكس نيوز»، الأحد، قال ترمب عن الملك تشارلز الثالث: «إنه رجل عظيم وشجاع جداً، ويمثل بلاده خير تمثيل».

وكان الملك تشارلز قد أعرب عن «ارتياح كبير» لعدم تعرّض ترمب وزوجته ميلانيا والضيوف الآخرين لأي أذى. وأكّد السفير البريطاني لدى الولايات المتحدة، كريستيان ترنر، الأحد، أنّ ترمب «متحمس جداً» لهذه الزيارة، التي يبادل عبرها حُسن الاستقبال الذي حظي به في المملكة المتحدة العام الماضي.

الملك تشارلز والرئيس ترمب يستعرضان حرس الشرف في قصر ويندسور بإنجلترا يوم 17 سبتمبر 2025 (أ.ب)

شاي وخلايا نحل

ويتضمن البرنامج استضافة ترمب وميلانيا الضيفين لتناول الشاي، على أن تليها جولة لرؤية خلايا النحل في البيت الأبيض. ويبدأ برنامج الثلاثاء، وهو أكثر يوم يتضمن محطات رسمية، بحفل استقبال عسكري. وسيعقد ترمب والملك تشارلز الثالث اجتماعاً في المكتب البيضاوي، بينما تشارك زوجتاهما في فعالية محورها التعليم والذكاء الاصطناعي. ويُفترض في اليوم نفسه أن يُلقي الملك البريطاني خطاباً أمام الكونغرس الأميركي، سيكون الأول من نوعه منذ خطاب الملكة إليزابيث الثانية عام 1991؛ بهدف تهدئة التوترات الدبلوماسية الحالية من خلال التطرق إلى العلاقة التاريخية الممتدة على مدى قرنين ونصف قرن، بكل ما فيها من تقلبات، بين المملكة المتحدة ومستعمرَتها السابقة. وخفّف ترمب من انتقاداته لبريطانيا بشأن حرب إيران في الأيام القليلة الماضية. لكن رسالة بريد إلكتروني داخلية من وزارة الدفاع الأميركية أشارت إلى إمكان مراجعة الولايات المتحدة موقفها من سيادة بريطانيا على جزر فوكلاند عقاباً لها على عدم تقديم الدعم في الحرب؛ مما أدى مرة أخرى إلى توتر العلاقات.

وسيتناول الزعيمان وزوجتاهما العشاء مساء داخل قاعة استقبال في البيت الأبيض، بدلاً من جناح كبير في الحدائق عادة ما يُستخدم في مثل هذه المناسبات. إلا إنّ ترمب لا يحب هذا الجناح ويرغب في الاستبدال به قاعة احتفالات ضخمة يجري العمل على بنائها.

ملف إبستين

وفي زيارة لنيويورك الأربعاء، سيزور الملك والملكة النصب التذكاري لضحايا 11 سبتمبر (أيلول)2001، ثم يلتقيان ترمب وميلانيا آخر مرة الخميس قبل عودتهما إلى بريطانيا.

وسيسعى الملك تشارلز الثالث جاهداً إلى تجنّب أن يلقي التوتر بين لندن وواشنطن بظلاله على أجواء الزيارة المُنظمة بعناية. إلا إنّ مهمته لن تكون سهلة. ويتعيّن عليه تجنّب تأجيج الانتقادات الواسعة في المملكة المتحدة لهذه الزيارة التي لا تحظى بإجماع شعبي، وألا يعطي انطباعاً بأنها محاولة لاسترضاء ترمب. كما تقع على عاتق الملك مهمة ضمنية تتمثل في استمالة الرئيس الأميركي المستاء من أمور عدة؛ أهمها تحفظات السلطات البريطانية على الحرب في إيران. وبالإضافة إلى مهاجمة رئيس الوزراء، كير ستارمر، فقد أخلّ ترمب بـ«العلاقة المميزة» مع بريطانيا عبر انتقاده الجيش والبحرية البريطانيين. كما قلّل من شأن التضحيات التي قدمها البريطانيون عندما قاتلوا إلى جانب الأميركيين في أفغانستان. ولا يغيب عن هذه الزيارة أيضاً ملف حساس يتمثّل في قضية جيفري إبستين، والعلاقة السابقة بين شقيق الملك، آندرو، والمتمول الراحل المدان بجرائم جنسية. وسيراقب المعلّقون، طيلة الأيام الأربعة التي سيقضيها الثنائي الملكي في الولايات المتحدة، من كثب أي تلميح، وإن كان ضمناً، إلى هذه القضية التي لا تزال تُربك العائلة الملكية البريطانية.


البيت الأبيض يناقش الأمن الرئاسي... ويدعم قيادة «الخدمة السرية»

البيت الأبيض في وقت مبكر من صباح يوم الاثنين 27 أبريل 2026 بالعاصمة الأميركية واشنطن (أ.ب)
البيت الأبيض في وقت مبكر من صباح يوم الاثنين 27 أبريل 2026 بالعاصمة الأميركية واشنطن (أ.ب)
TT

البيت الأبيض يناقش الأمن الرئاسي... ويدعم قيادة «الخدمة السرية»

البيت الأبيض في وقت مبكر من صباح يوم الاثنين 27 أبريل 2026 بالعاصمة الأميركية واشنطن (أ.ب)
البيت الأبيض في وقت مبكر من صباح يوم الاثنين 27 أبريل 2026 بالعاصمة الأميركية واشنطن (أ.ب)

قال مسؤول كبير في البيت الأبيض لوكالة «رويترز» للأنباء، الاثنين، إن سوزي وايلز، رئيسة موظفي البيت الأبيض، ستعقد اجتماعاً هذا الأسبوع بشأن الأمن الرئاسي، وذلك بعد واقعة إطلاق نار بالقرب من حفل لصحافيين ومسؤولي الإدارة الأميركية في واشنطن.

وأردف المسؤول: «إن الرئيس دونالد ترمب والبيت الأبيض يقفان إلى جانب قيادة (جهاز الخدمة السرية) الأميركي بعد واقعة إطلاق النار خارج قاعة فندق كان يقام فيه حفل عشاء لأعضاء رابطة مراسلي البيت الأبيض».

وذكر أنه من المتوقع أن تجتمع وايلز هذا الأسبوع مع قادة جهاز الخدمة السرية ووزارة الأمن الداخلي لمناقشة «البروتوكولات والممارسات» الخاصة بالفعاليات الكبرى التي يشارك فيها ترمب.

وأضاف أن الاجتماع سيراجع التعامل الأمني مع الواقعة، وسينظر أيضاً في «كل ما هو ممكن» لضمان أمن الفعاليات في المستقبل.


ترمب: لم أكن قلقاً أثناء إطلاق النار بحفل المراسلين... ولست متحرشاً بالأطفال

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب: لم أكن قلقاً أثناء إطلاق النار بحفل المراسلين... ولست متحرشاً بالأطفال

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه «لم يكن قلقاً»، أثناء إجلائه من حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض، بعد محاولة مسلَّح اقتحام قاعة الاحتفالات، كما نفى اتهامات مطلق النار بأنه «مغتصب ومتحرش بالأطفال».

وخلال مقابلة مع برنامج «60 دقيقة» على شبكة «سي بي إس نيوز»، قال ترمب، بعد يوم واحد من حادثة إطلاق النار في فندق هيلتون بواشنطن العاصمة: «لم أكن قلقاً، أنا أفهم الحياة. نحن نعيش في عالم مجنون».

كما أشار إلى أنه حاول التباطؤ أثناء إجلائه من القاعة، بعد أن أطلق المشتبَه به كول توماس ألين النار قرب نقطة تفتيش أمنية، خلال الحفل؛ لمعرفة ما يحدث.

وقال: «لم أُسهّل على عناصر الأمن إجلائي من القاعة، أردتُ أن أرى ما يجري. أردتُ أن أرى ما يحدث. لكن بعد ذلك بدأنا نُدرك أن الأمر ربما كان خطيراً، حيث طلب مني عناصر الأمن الاحتماء والانبطاح على الأرض. كنتُ محاطاً بأشخاص رائعين».

وأوضح أن السيدة الأولى ميلانيا ترمب بدت متوترة، خلال اللحظات الأولى، لكنه أشاد بتعاملها مع الموقف، قائلاً إنها «كانت قوية جداً وذكية»، كما أثنى على سرعة استجابة جهاز الخدمة السرية، الذي تمكّن من تحييد المُهاجم خلال ثوانٍ.

وقال مسؤولون إن المشتبَه به أطلق النار من بندقية صيد على أحد أفراد الخدمة السرية، عند نقطة تفتيش أمنية في فندق هيلتون واشنطن، قبل السيطرة عليه واعتقاله.

وقال ترمب إن فرد الخدمة السرية الذي أُصيب بالرصاص نجا من إصابة خطيرة بفضل ارتدائه سترة واقية.

وخلال المقابلة، انتقد ترمب مقدِّمة برنامج «60 دقيقة» نورا أودونيل، بعد قراءة مقتطفات من وثيقة مكتوبة يُعتقد أنها مرتبطة بالمشتبه به تضمنت إشارة لترمب على أنه «متحرش بالأطفال، ومغتصب، وخائن»، حيث قال ترمب لأودونيل: «عليكِ أن تخجلي من نفسكِ لقراءة ذلك؛ لأنني لستُ أياً من هؤلاء، لستُ مغتصباً، لم أغتصب أحداً، ولستُ متحرشاً بالأطفال».

وجرى تداول هذه المقتطفات على عدة وسائل إعلام أميركية. ولم تتحقق «بي بي سي نيوز»، بشكل مستقل، من صحة الوثيقة، والتي وُصفت بأنها بيان، ويُزعم أنها أُرسلت إلى أفراد عائلة المشتبه به قبل محاولة الهجوم، حيث كتب ألين أنه «سيستهدف أعضاء إدارة ترمب».

ورغم الحادث، أكد ترمب رغبته في عدم إلغاء حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض، داعياً إلى إعادة تنظيمه قريباً مع تعزيز الإجراءات الأمنية.