هاريس وترمب يستعدان للمناظرة باستراتيجيتين مختلفتين تماماً

صورة مدمجة تظهر المرشحين للرئاسة الأميركية دونالد ترمب وكامالا هاريس (أ.ب)
صورة مدمجة تظهر المرشحين للرئاسة الأميركية دونالد ترمب وكامالا هاريس (أ.ب)
TT

هاريس وترمب يستعدان للمناظرة باستراتيجيتين مختلفتين تماماً

صورة مدمجة تظهر المرشحين للرئاسة الأميركية دونالد ترمب وكامالا هاريس (أ.ب)
صورة مدمجة تظهر المرشحين للرئاسة الأميركية دونالد ترمب وكامالا هاريس (أ.ب)

تختلف بشكل واضح استراتيجية المرشحين للانتخابات الرئاسية الأميركية دونالد ترمب وكامالا هاريس في كيفية استعدادهما للمناظرة الرئاسية الثلاثاء، في مواجهة لا تعكس فقط رؤيتين مختلفتين لأميركا، ولكن ستظهر كيفية تعامل هذين السياسيين مع اللحظات الكبرى بشكل مختلف تماماً.

التحضير ورفض الاستعداد

قضت هاريس عطلة نهاية الأسبوع منعزلة في فندق تاريخي في وسط مدينة بيتسبرغ الأميركية، حيث ركزت على إجابات واضحة لمدة دقيقتين، وفقاً لقواعد المناظرة. وفي الوقت نفسه، رفض ترمب علناً التحضير للمناظرة. واختار الرئيس السابق بدلاً من ذلك ملء أيامه بأحداث مرتبطة بالحملة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

تبدأ المناظرة الرئاسية في الساعة 9 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة الثلاثاء على قناة «إيه بي سي». إذا سألت معارضي ترمب في المناظرة السابقة عما يراقبونه ليلة الثلاثاء، فسوف يقول كثير منهم الشيء نفسه: احذر من الشيء الذي يقوله أو يفعله، والذي لا يمكن لهاريس الاستعداد له. ترمب هو البطاقة التي حققت نجاحاً سياسياً هائلاً من خلال تجاهل القواعد التقليدية للسياسة.

سيقول ترمب أو يفعل ما يعتقد أنه الأفضل في تلك اللحظة (خلال المناظرة)، وفق التقرير، ولا تستطيع هاريس، التي كرست عدة أيام للتحضير للمناظرة، وضع خطة لكل شيء.

في هذه المرحلة من الصعب أن نتخيل ترمب يفاجئ أي شخص بمادة جديدة، فقد أشاد بالديكتاتوريين، واقترح تعليق دستور الولايات المتحدة، وقال إن هاريس «تحولت إلى سوداء» مؤخراً فقط.

لا يعرف فريق ترمب نفسه ماذا سيفعل ترمب أو يقول في أي يوم معين. وهذا محفوف بالمخاطر بشكل لا يصدق بالنسبة لترمب، لكنه يضع أيضاً ضغوطاً هائلة على هاريس.

المرشحة الرئاسية الديمقراطية هيلاري كلينتون تستمع إلى المرشح الرئاسي الجمهوري دونالد ترمب خلال المناظرة الرئاسية الثالثة، 19 أكتوبر 2016 (أ.ب)

الإجهاض مقابل الهجرة

يأمل الجمهوريون أن يجعل ترمب الهجرة قضية حاسمة في المناظرة. لقد أدان الحزب «الجمهوري» بشكل فعّال تعامل إدارة بايدن مع الهجرة غير الشرعية على الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك لمعظم السنوات الأربع الماضية. ستكون هاريس حريصة على تذكير الناخبين بأن ترمب ساعد في قتل مشروع قانون الهجرة الحزبي الذي كان ليفعل الكثير لإصلاح المشكلة. ولكن بشكل عام، من المرجح أن تكون هاريس في موقف دفاعي عندما تُثار القضية.

في غضون ذلك، يريد الديمقراطيون التركيز على الإجهاض، فقد سبق أن عيّن ترمب ثلاثة قضاة في المحكمة العليا ألغوا في وقت لاحق قرار «روي ضد وايد» التاريخي الذي أعطى المرأة الحق في اختيار الإجهاض. وقال ترمب مراراً وتكراراً إنه فخور بهزيمة هذا القانون. ولكن إدراكاً منه أن مثل هذه النظرة المناهضة للإجهاض ليست شائعة بين كثير من النساء الأميركيات، فقد حاول تعديل موقفه بشأن القضية المثيرة للانقسام. من جهتها، لن تجعل هاريس موقف ترمب من الإجهاض يمر بسهولة دون التركيز عليه. وبصفتها امرأة، فهي في وضع يسمح لها بأن تكون أكثر فاعلية في هذه القضية مقارنة بالرئيس الأميركي الحالي جو بايدن. ولا يستطيع ترمب في المقابل أن يتحمل خسارة مزيد من الناخبات.

السيناتور كامالا هاريس تتحدث إلى نائب الرئيس الأميركي آنذاك جو بايدن خلال مناظرات الانتخابات التمهيدية الرئاسية للحزب الديمقراطي، 31 يوليو 2019، في ديترويت، الولايات المتحدة (أ.ب)

لغة الجسد

لغة الجسد في المناظرة مهمة، ستكون هناك بالطبع ديناميكية واضحة على المسرح ليلة الثلاثاء. ومن المتوقع أن يظل المرشحان - اللذان لم يلتقيا شخصياً من قبل - خلف المنصة المخصصة لكل واحد منهما ليلة الثلاثاء. لكنّ الجمهوريين يأملون في أن يتجنب ترمب أي استفزازات أخرى، مثل الإشارة باليد أو الصراخ أو التعامل مع هاريس بطريقة قد تكون مزعجة للنساء أو الناخبين المتأرجحين الآخرين.

وستواجه هاريس أيضاً تحديات تتعلق بعرقها وجنسها، بينما يفكر الناخبون فيما إذا كانوا سيجعلونها أول رئيسة للبلاد، وفق «أسوشييتد برس». ولا يزال بعض الناخبين يقولون إنهم غير مرتاحين لهذه الفكرة. وإذا بدت هاريس غاضبة، فإنها تخاطر باللعب على التنميط العنصري حول النساء السود، وفق التقرير.

بحسب تقرير لمجلة «تايم ماغازين» الأميركية، بالنسبة لهاريس، فإن المناظرة التي تستمر 90 دقيقة ستكون الفرصة الأولى لكثير من الناخبين لسماع أفكارها السياسية بالتفصيل، ورؤية أدائها تحت الضغط، وبالنسبة لترمب، ستختبر هذه اللحظة (المناظرة)، قدرته على احتواء توجهه للتقليل من شأن خصومه السياسيين، وهي السمة التي تثير حماس كثير من أنصاره، ولكنها قد تؤدي إلى إبعاد الناخبين المترددين الذين يحتاجهم ترمب للفوز بالانتخابات.

صورة مدمجة تظهر المرشحين للرئاسة الأميركية كامالا هاريس ودونالد ترمب (رويترز)

محاكاة المناظرة

تأتي هذه المناظرة بعد أقل من ثلاثة أشهر من المناظرة الرئاسية السابقة، والتي أدى فيها الأداء المتعثر للرئيس جو بايدن في النهاية إلى إنهاء محاولة بايدن للفوز بولاية ثانية.

وقد ارتفعت شعبية هاريس منذ ذلك الحين، مما سمح لها بجمع الدعم الذي تحتاجه بسرعة لحسم ترشيح حزبها للرئاسة. وللاستعداد، عقدت هاريس جلسات مناظرة وهمية في واشنطن وبيتسبرغ. وتولى فيليب رينز، الناشط الديمقراطي المخضرم، الذي لعب دور ترمب خلال جلسات التحضير لمناظرة هيلاري كلينتون في عام 2016 الدور نفسه مرة أخرى لهاريس، محاكياً حضور الرئيس السابق ترمب المهيمن على المسرح، وحتى أنه ارتدى ملابس مثله، وفقاً لشخص مطلع على العملية، وفق ما نقلته مجلة «تايم ماغازين».

ويعتقد بعض الجمهوريين أن ترمب، الذي لديه تاريخ في القيام بقليل من التحضير الرسمي للمناظرة، في وضع جيد للخروج منتصراً بعد ليلة الثلاثاء.

ويقول ويت آيرز، وهو خبير استطلاعات رأي ومستشار سياسي جمهوري: «حملة ترمب تحقق تقدماً حقيقياً عندما تستمر في تصوير كامالا هاريس على أنها ليبرالية من سان فرنسيسكو، ووجهات نظرها بعيدة كل البعد عن التيار الرئيسي لمعظم الأميركيين. وتخسر ​​حملة ترمب عندما تتحدث عن عرق هاريس أو جنسها، لأن مهاجمة شخص ما على أساس هويته يثير استياء كل من يشترك في هذه الهوية».

طريقة المناظرة

ستُعقد المناظرة في مركز الدستور الوطني في فيلادلفيا، وتديرها لينسي ديفيس، مذيعة برنامج «إيه بي سي نيوز لايف برايم»، وديفيد موير، مقدم برنامج «وورلد نيوز تونايت» على قناة «إيه بي سي». ولن يكون هناك جمهور مباشر، وسيتناظر المرشحان واقفين. وسيحصل كل منهما على دقيقتين للإجابة عن الأسئلة، ودقيقتين للرد، ودقيقة إضافية للمتابعة.


مقالات ذات صلة

لإحياء الـ«MSN»... إنتر ميامي يراقب نيمار

رياضة عالمية هل ينضم البرازيلي نيمار إلى إنتر ميامي؟ (د.ب.أ)

لإحياء الـ«MSN»... إنتر ميامي يراقب نيمار

تتزايد احتمالات إعادة تشكيل الثلاثي الهجومي التاريخي لبرشلونة الإسباني، بعدما دخل إنتر ميامي الأميركي في مفاوضات محتملة مع البرازيلي نيمار.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
المشرق العربي سفير الولايات المتحدة لدى الجمهورية اللبنانية ميشال عيسى يقدم أوراق اعتماده إلى الرئيس جوزيف عون عام 2025 (إكس)

السفير الأميركي: متفائل بأن تسهم المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية في حلحلة أوضاع المنطقة

أعرب السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى، في تصريح له اليوم عن تفاؤله أن تساعد المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية على حلحلة الأمور في لبنان والمنطقة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن- بيروت)
يوميات الشرق باراك أوباما يقرأ كتابا للأطفال أثناء احتفالية في البيت الأبيض (غيتي)

باراك أوباما... مذيع بودكاست عن الكتب

يعتزم باراك أوباما الخوض في تفاصيل مجموعة من الكتب التي أثرت فيه، وذلك من خلال بودكاست جديد.

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ) p-circle

منظمات حقوقية أميركية تقاضي ترمب بسبب عقوباته على «الجنائية الدولية»

رفعت منظمات حقوقية أميركية، الثلاثاء، دعوى قضائية ضد الرئيس دونالد ترمب بسبب العقوبات التي فرضها على المحكمة الجنائية الدولية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ صورة لروبرت غيلمان في السجن يوم 6 أبريل 2026 (رويترز)

ترمب: روسيا أفرجت عن عسكري أميركي سابق بعد محادثات مع بوتين

كشف الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، أن موسكو وافقت على الإفراج ‌عن ‌روبرت غيلمان، ‌وهو جندي ⁠سابق في مشاة ⁠البحرية الأميركية كان مسجوناً في روسيا

«الشرق الأوسط» (موسكو)

العمليات العسكرية الأميركية في عام 2025 أسفرت عن مقتل 153 مدنيا

أفراد من الجيش الأميركي يُزيلون ذخائر من قاذفة قنابل من طراز B-1 لانسر في قاعدة فيرفورد الجوية التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني (أرشيفية - أ.ف.ب)
أفراد من الجيش الأميركي يُزيلون ذخائر من قاذفة قنابل من طراز B-1 لانسر في قاعدة فيرفورد الجوية التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

العمليات العسكرية الأميركية في عام 2025 أسفرت عن مقتل 153 مدنيا

أفراد من الجيش الأميركي يُزيلون ذخائر من قاذفة قنابل من طراز B-1 لانسر في قاعدة فيرفورد الجوية التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني (أرشيفية - أ.ف.ب)
أفراد من الجيش الأميركي يُزيلون ذخائر من قاذفة قنابل من طراز B-1 لانسر في قاعدة فيرفورد الجوية التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني (أرشيفية - أ.ف.ب)

قال مسؤول أميركي نقلا عن تقييمات لوزارة الدفاع (البنتاغون) إن العمليات العسكرية الأميركية في عام 2025 أسفرت عن مقتل 153 مدنيا وإصابة 243 آخرين. يأتي هذا مقابل تقييم للبنتاغون أفاد بمقتل مدنيين اثنين وإصابة اثنين آخرين جراء العمليات العسكرية الأميركية في عام 2024.

وفيما يلي التفاصيل:

* ذكر تقرير للبنتاغون قدم إلى الكونغرس الأميركي ونشرته وسائل الإعلام الأميركية أن جميع القتلى والمصابين المدنيين المسجلين في عام 2025 سقطوا نتيجة ثلاث غارات أميركية في اليمن.

* أفاد تقرير البنتاغون بأن تقدير القيادة المركزية الأميركية يشير إلى أن الغارات الثلاث التي نفذت في أبريل (نيسان) 2025 في اليمن أسفرت «على الأرجح» عن إلحاق الأذى بالمدنيين.

* ذكر تقرير البنتاغون أيضا أنه حتى فبراير (شباط) 2026، كانت هناك 15 واقعة أخرى في اليمن تعمل القيادة المركزية الأميركية حاليا على تقييمها استجابة لتقارير وردت عبر منظمات غير حكومية.

* يقول الجيش الأميركي إنه يهدف إلى إضعاف قدرات الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن.

* لم يتضمن تقرير البنتاغون أي قتلى أو مصابين جراء الضربات الأميركية في منطقة البحر الكاريبي وشرق المحيط الهادي.

* ذكر التقرير أنه اعتبارا من أول فبراير (شباط) 2026، قدرت القيادة الجنوبية الأميركية أنه «لم تكن هناك وقائع يرجح أنها أسفرت عن وقوع خسائر في صفوف المدنيين جراء العمليات العسكرية الأميركية في منطقة مسؤولية القيادة الجنوبية الأميركية في عام 2025».

* شنت إدارة الرئيس دونالد ترمب هجمات على سفن تتهمها بنقل المخدرات بمنطقة شرق المحيط الهادي، واصفة أهدافها «بإرهابيي المخدرات».

* استنادا إلى إحصاءات أعداد القتلى التي نشرت بعد كل ضربة، فقد أسفرت الهجمات التي شنها الجيش الأميركي على هذه السفن عن مقتل أكثر من 200 شخص منذ سبتمبر أيلول 2025.

* تعتبر منظمة هيومن رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية هذه الضربات عمليات قتل غير قانونية خارج نطاق القضاء، ويصف الاتحاد الأميركي للحريات المدنية تصريحات إدارة ترامب بشأن من تستهدفهم بأنها «ادعاءات لا أساس لها من الصحة وتهدف إلى بث الخوف».


ترمب: طائرتي البديلة من تركيا كانت «معرّضة لخطر أكبر»

ترمب يتحدث إلى الصحافيين على مدرج قاعدة أندروز الجوية في ماريلاند (رويترز)
ترمب يتحدث إلى الصحافيين على مدرج قاعدة أندروز الجوية في ماريلاند (رويترز)
TT

ترمب: طائرتي البديلة من تركيا كانت «معرّضة لخطر أكبر»

ترمب يتحدث إلى الصحافيين على مدرج قاعدة أندروز الجوية في ماريلاند (رويترز)
ترمب يتحدث إلى الصحافيين على مدرج قاعدة أندروز الجوية في ماريلاند (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب اليوم الأربعاء إنه استقل الشهر الماضي طائرة بديلة سرا في تركيا بناء على توجيهات من جهاز الخدمة السرية الأميركي، لكنه أضاف أن ​الطائرة التي سافر عليها في النهاية كانت أكثر عرضة للخطر من طائرة الرئاسة (إير فورس وان).

وذكرت وسائل إعلام أميركية أنه عقب قمة حلف شمال الأطلسي في أنقرة، نقل ترمب من طائرة الرئاسة إلى طائرة عسكرية على متن شاحنة لنقل الطعام، في عملية تمويه غير معتادة نجمت عن تهديد إيراني باغتياله. ولم يكشف البيت الأبيض عن هذا التبديل، وظل الأمر سرا حتى نشرت صحيفة واشنطن ‌بوست تقريرا عنه ‌لأول مرة يوم الاثنين.

وتساءل بعض المعلقين ​في ‌وسائل ⁠الإعلام ​عما إذا ⁠كانت هذه العملية قد عرضت مساعدي ترمب والصحفيين المسافرين معه للخطر على متن الطائرة التي كان يفترض أنها تقل الرئيس. وقال ترمب للصحفيين أمس الثلاثاء «أعتقد في الواقع أن الطائرة التي استقللتها كانت معرضة لخطر أكبر... لأنها الطائرة التي أعتقد أنهم كانوا سيستهدفونها على الأرجح».

خطة تمويه سرية لحماية ترمب لدى عودته من أنقرة

وبعد يوم من انتشار صور ساخرة على مواقع التواصل الاجتماعي تصور ترمب وهو ⁠يختبئ في شاحنة نقل الطعام، قال الرئيس الذي ‌يهتم بصورته العامة، والذي غالبا ما ‌يروج لصور معدلة على الإنترنت تظهره ​قائدا جريئا وشجاعا، إنه كان يتبع ‌توجيهات جهاز الخدمة السرية، الوكالة المسؤولة عن حماية الرئيس. وقال ترمب «الأمر متروك ‌لجهاز الخدمة السرية وحده. أنا أتبع فقط ما يرغبون في فعله.. إذا أنا أتبع توجيهات جهاز الخدمة السرية والجيش». وأضاف ترمب « أعتقد أنه كان هناك تهديد ما. لم أسأل كثيرا عن الأمر. فأنا أتلقى الكثير من التهديدات».

وقال ‌البيت الأبيض حينها إن الرئيس سيسافر على متن طائرة الرئاسة (إير فورس وان) من تركيا إلى ⁠بريطانيا. لكن ⁠بعد لحظات من صعود ترمب إلى الطائرة، غادرها سرا عبر شاحنة نقل الطعام وصعد على متن طائرة أخرى متجهة إلى بريطانيا، حسبما ذكرت واشنطن بوست يوم الاثنين، نقلا عن مصادر لم تسمها.

وخلال توجهه إلى أنقرة لحضور قمة حلف شمال الأطلسي، استقل ترمب طائرة الرئاسة المقدمة من قطر والتي تم إدخال تعديلات عليها، لكن جرى الإعلان بشكل مفاجئ أنه سيستقل طائرة رئاسية أقدم عند مغادرته البلاد، وهي خطوة أثارت تساؤلات حول مدى أمان الطائرة الجديدة.

وكانت الرحلة إلى قمة حلف شمال الأطلسي هي أول رحلة ​دولية للطائرة الجديدة، التي أثارت عمليات ​تحديثها السريعة تساؤلات حول تكلفتها وأمنها. وجاءت الرحلة في وقت تصاعدت فيه حدة الأعمال القتالية مع إيران، الواقعة على الحدود مع تركيا.


واشنطن ودول حليفة لها تطالب بإخطار مسبق قبل اختبارات الصواريخ البالستية

صاروخ قادر على حمل رأس نووي يجري إطلاقه تجريبياً من غواصة صواريخ باليستية أميركية عام 2018 (أرشيفية - رويترز)
صاروخ قادر على حمل رأس نووي يجري إطلاقه تجريبياً من غواصة صواريخ باليستية أميركية عام 2018 (أرشيفية - رويترز)
TT

واشنطن ودول حليفة لها تطالب بإخطار مسبق قبل اختبارات الصواريخ البالستية

صاروخ قادر على حمل رأس نووي يجري إطلاقه تجريبياً من غواصة صواريخ باليستية أميركية عام 2018 (أرشيفية - رويترز)
صاروخ قادر على حمل رأس نووي يجري إطلاقه تجريبياً من غواصة صواريخ باليستية أميركية عام 2018 (أرشيفية - رويترز)

حذّرت الولايات المتحدة ونحو 40 دولة أخرى، الثلاثاء، من مخاطر إجراء اختبارات للصواريخ البالستية من دون إخطار مسبق، وذلك في بيان مشترك صدر بعد شهر من إطلاق الصين صاروخا قادرا على حمل رؤوس نووية فوق المحيط الهادئ.

وجاء في البيان الذي وقّعته دول من أوروبا ومنطقة المحيطَين الهندي والهادئ، أن «إجراء اختبارات لصواريخ بالستية قادرة على حمل رؤوس نووية من دون إخطار مسبق وتفاصيل واضحة، يُعدّ أمرا خطيرا ويقوّض السلم والأمن للدول القريبة من مسارات هذه الاختبارات».

وأضاف البيان أن هذه الممارسات «تنطوي على مخاطر سوء التقدير، وتقوّض الاستقرار والأمن العالميَّين، ولا تنسجم مع المسؤوليات المترتبة على امتلاك قدرات صاروخية بعيدة المدى».

ودعت الدول الموقّعة كل البلدان إلى تقديم إشعار قبل الإطلاق بما لا يقل عن 24 ساعة، يتضمّن نوع الصاروخ المزمع إطلاقه، والنافذة الزمنية للإطلاق، والمنطقة والاتجاه المتوقّعَين.

كما شدّد البيان على ضرورة إصدار إخطارات واضحة للطيران والملاحة البحرية وفق المعايير الدولية للحدّ من المخاطر، بما في ذلك في المناطق المتوقع سقوط الصاروخ أو حطامه فيها.

وكانت بكين أخطرت عددا محدودا من الدول قبل فترة وجيزة من اختبارها صاروخا بالستيا عابرا للقارات الشهر الماضي، في خطوة اعتُبرت استعراضا لقدراتها العسكرية في منطقة تسعى منذ سنوات إلى تعزيز نفوذها فيها.

وقال مراقبون إن الصاروخ سقط في منطقة بحرية تقع بين جزر سليمان وناورو وتوفالو في المحيط الهادئ.