انسحاب كينيدي المرتقب يُعزّز حظوظ ترمب

المرشح المستقل يسعى للفوز بمنصب وزير الصحة في إدارة المرشح الجمهوري

المرشح الرئاسي المستقل كينيدي يفكر في إنهاء حملته (أ.ب)
المرشح الرئاسي المستقل كينيدي يفكر في إنهاء حملته (أ.ب)
TT

انسحاب كينيدي المرتقب يُعزّز حظوظ ترمب

المرشح الرئاسي المستقل كينيدي يفكر في إنهاء حملته (أ.ب)
المرشح الرئاسي المستقل كينيدي يفكر في إنهاء حملته (أ.ب)

أعلنت حملة المرشح الرئاسي المستقل، روبرت كينيدي، أنه سيُلقي خطاباً، الجمعة، في مدينة فينكس بولاية أريزونا، بعنوان «اللحظة التاريخية الحالية والمُضي قدماً»، مما أثار تكهنات حول انسحابه من السباق، وإعلان دعمه المرشح الجمهوري دونالد ترمب. وقد يؤثر انسحاب كينيدي لصالح ترمب على الحسابات الانتخابية في بعض الولايات الأميركية.

وتسرّبت أنباء عن أن حلفاء مقرَّبين من الرئيس السابق والمرشّح الجمهوري، بينهم دونالد ترمب جونيور، والمذيع تاكر كارلسون، عملوا خلف الكواليس لإقناع المرشح المستقل بالانسحاب من السباق، ودعم ترمب للحدّ من فرص انتخاب كامالا هاريس المرشحة الديمقراطية. كما أشارت تسريبات إلى أن كينيدي يسعى للحصول على منصب وزير الصحة في إدارة ترمب إذا فاز بالانتخابات في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. وقد روجت نيكول شاناهان، التي تترشح مع كينيدي على بطاقته الرئاسية في منصب نائب الرئيس، لفكرة أن يتولى كينيدي منصب وزير الصحة والخدمات الإنسانية.

«رجل ذكي»

ترمب يلوّح بيديه خلال تجمع انتخابي بنورث كارولينا في 21 أغسطس 2024 (أ.ف.ب)

واستبَقَ ترمب أية إعلانات مرتقبة من روبرت كينيدي للترحيب بدعمه. وقال، لشبكة «سي إن إن»، إن كينيدي «رجل ذكي»، وهو ما بدا تغييراً في موقف الرئيس السابق الذي انتقد المرشّح المستقل، ووصفه بأنه المرشح اليساري الأكثر تطرفاً في السباق. وخلال المقابلة، قال ترمب إنه سيكون منفتحاً على تعيين روبرت كينيدي في منصب في إدارته إذا انسحب من السباق.

وسيكون انسحاب كينيدي، وتأييد ترشيح ترمب، بمثابة انقلاب على تاريخ عائلته الديمقراطية. فقد كان روبرت كينيدي منتمياً للحزب الديمقراطي طوال حياته، إضافة إلى كونه ابن شقيق الرئيس جون كينيدي، وابن روبرت كينيدي، وهما من أبرز الشخصيات السياسية الديمقراطية.

أصوات كينيدي

انسحب روبرت كينيدي جونيور من الانتخابات التمهيدية الديمقراطية، وفضّل الترشح مستقلاً. ونجح بذلك في جذب فئات كثيرة من الناخبين، في حين انتقده كثيرون لترويجه نظريات مؤامرة، ولآرائه الجدلية حول أسباب تفشي وباء «كوفيد». وبينما صعد نجم كينيدي بصورة متزايدة، أثارت الأرقام التي يحققها في بعض الأوساط الشعبية قلق الجمهوريين والديمقراطيين على حد سواء.

إلا أن شعبيته النسبية لم تستمر طويلاً، فمنذ إعلان الرئيس جو بايدن إيقاف حملته لإعادة انتخابه، تجمّع الناخبون الديمقراطيون حول نائبته، كامالا هاريس، وأيدوا بقوة ترشيحها لخوض السباق للانتخابات الرئاسية، مما أدى إلى تراجع كبير في مستويات التأييد لروبرت كينيدي من 16 في المائة إلى أقل من 5 في المائة على المستوى الوطني. وتعرضت حملة كينيدي لأزمة مالية مع تراجع مستويات التبرع لحملته، كما تبخرت أحلامه في المشاركة بالمناظرات الرئاسية، بعدما رفضت اللجنة العليا طلبه المشاركة في المناظرة بين ترمب وهاريس، في العاشر من سبتمبر (أيلول) المقبل.

رحّب ترمب بدعم كينيدي المحتمل لحملته الانتخابية (أ.ب)

وعادةً ما تكون احتمالات فوز مرشح مستقل أو من حزب ثالث، بالانتخابات منخفضة، لكن وجود كينيدي في السباق أثار تساؤلات كثيرة حول تأثيره في ولايات مهمة تشكل ساحة معركة.

وتشير استطلاعات الرأي إلى سباق متقارب بين ترمب وهاريس في الولايات المتأرجحة؛ وهي الولايات التي ستحدد نتيجة السباق الرئاسي. ففي ولايتيْ ميشيغان وويسكونسن، تتقدم هاريس على ترمب ويمكن أن يمنحها انسحاب كينيدي دفعة صغيرة، وفي ولايتيْ نيفادا وجورجيا، يمنح انسحاب كينيدي دفعة كبيرة للمرشح الجمهوري دونالد ترمب.

وواجه ترمب تراجعاً في الصدارة التي كان يتمتع بها أمام جو بايدن، وتراجعت حظوظه في استطلاعات الرأي، بعد دخول هاريس السباق، ما دفعه لمحاولة الحصول على الأصوات التي يحظى بها كينيدي. وأظهر استطلاع للرأي، أجرته صحيفة «نيويورك تايمز»، أن 41 في المائة من الناخبين المؤيدين لكينيدي قالوا إنهم سيدعمون ترمب، مقارنة بـ27 في المائة قالوا إنهم سيتحوّلون لدعم هاريس، وقال 33 في المائة آخرون إنهم غير متأكدين. ووجد استطلاع آخر، أجرته كلية إيمرسون أن 64 في المائة من ناخبي كينيدي سيؤيدون ترمب، و36 في المائة منهم سيدعمون هاريس.


مقالات ذات صلة

قاض أميركي يرفض دعوى تشهير أقامها ترمب على «وول ستريت جورنال»

الولايات المتحدة​ روبرت مردوخ يصل إلى حفل تنصيب ترمب بواشنطن (أرشيفية - أ.ب)

قاض أميركي يرفض دعوى تشهير أقامها ترمب على «وول ستريت جورنال»

رفض قاض فدرالي الاثنين دعوى التشهير التي أقامها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على صحيفة «وول ستريت جورنال» مطالبا بتعويضات لا تقل عن 10 مليارات دولار.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
أوروبا البابا ليو الرابع عشر خلال لقائه مع جزائريين في بازيليكا سيدة أفريقيا بالجزائر 13 أبريل 2026 (إ.ب.أ) p-circle

ساسة ورجال دين إيطاليون يدعمون بابا الفاتيكان بوجه انتقادات ترمب

تضامن سياسيون ورجال دين إيطاليون مع بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر الاثنين بعد انتقادات الرئيس الأميركي دونالد ترمب له.

«الشرق الأوسط» (روما)
الولايات المتحدة​ سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز 11 مارس 2026 (رويترز) p-circle

ترمب: إيران تريد بشدة إبرام اتفاق... وقد نمُر على كوبا

قال الرئيس ‌الأميركي دونالد ‌ترمب، الاثنين، ⁠إن ​إيران تريد ⁠بشدة إبرام ⁠اتفاق، ‌وإنه ‌لن يوافق ​على ‌أي اتفاق ‌يسمح ‌لطهران بامتلاك سلاح ⁠نووي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ صورة مركبة فيها البابا لاوون الرابع عشر والرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز) p-circle 00:34

بابا الفاتيكان سيواصل دعواته للسلام رغم انتقادات ترمب

اتهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب بابا الفاتيكان بأنه «متساهل مع الجريمة»، و«سيئ للغاية في السياسة الخارجية»، و«محابٍ لليسار الراديكالي».

علي بردى (واشنطن)
المشرق العربي صورة التقطت من مدينة صور لدخان يتصاعد من موقع غارة جوية إسرائيلية استهدفت بلدة القليلة (أ.ف.ب)

لبنان وإسرائيل نحو «مواجهة دبلوماسية» حول وقف النار

يعقد لبنان وإسرائيل اجتماعاً غداً في واشنطن للتغلب على عقود من العداء الدامي بينهما، وسط سجال على وقف النار، وانسحاب القوات الإسرائيلية، ونزع سلاح «حزب الله».

علي بردى (واشنطن)

استقالة نائبَين أميركيَين فيما يواجه اثنان آخران احتمال الطرد من الكونغرس

النائب الديمقراطي إريك سوالويل (أ.ف.ب)
النائب الديمقراطي إريك سوالويل (أ.ف.ب)
TT

استقالة نائبَين أميركيَين فيما يواجه اثنان آخران احتمال الطرد من الكونغرس

النائب الديمقراطي إريك سوالويل (أ.ف.ب)
النائب الديمقراطي إريك سوالويل (أ.ف.ب)

استقال مشرّعان أميركيان، الاثنين، فيما يواجه اثنان آخران احتمال الطرد بسبب سلسلة من الفضائح التي هزت الحزبين وتسببت بحالة من الفوضى في الكونغرس، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلن الديمقراطي إريك سوالويل من كاليفورنيا الذي علّق فجأة حملته الانتخابية لمنصب حاكم الولاية في نهاية الأسبوع بعدما اتهمته نساء بالاعتداء الجنسي أو سوء السلوك، استقالته من الكونغرس، الاثنين، عبر منصة «إكس».

وبعد ساعات، أعلن الجمهوري توني غونزاليس من ولاية تكساس، نيته الرحيل من منصبه على المنصة نفسها وسط ضغوط متزايدة بعدما اعترف أخيراً بإقامته علاقة خارج نطاق الزواج مع متعاقدة انتحرت لاحقاً.

كان رئيس مجلس النواب مايك جونسون وقادة جمهوريون آخرون دعوه إلى عدم الترشح مجدداً في انتخابات منتصف الولاية المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني).

وقالت تيريسا فرنانديز، الديمقراطية عن ولاية نيو مكسيكو، قبل إعلان استقالة غونزاليس: «استغل غونزاليس وسوالويل مُثُل زميلاتهما وحسّهن بالخدمة العامة كنقطة ضعف (...) وبدلاً من أن يُعاملن باحترام، وقعن فريسة».

كذلك، يخضع مشرّعان في فلوريدا، هما الديمقراطية شيلا شيرفيلوس-مكورميك التي يشتبه في أنها متورطة في مخالفات تتعلق بتمويل الحملات الانتخابية، والجمهوري كوري ميلز الذي يواجه اتهامات بالاعتداء الجنسي والعنف المنزلي بالإضافة إلى انتهاكات تمويل الحملات الانتخابية والهدايا، لإجراءات طرد قد تبدأ هذا الأسبوع.

ويتطلب طرد عضو من مجلس النواب أغلبية ثلثي الأصوات.

وفي تاريخ مجلس النواب الأميركي الممتد منذ 237 عاماً، لم يُطرد سوى ستة أعضاء من الكونغرس.


الحصار البحري لإيران يختبر الهدنة

الحصار البحري لإيران يختبر الهدنة
TT

الحصار البحري لإيران يختبر الهدنة

الحصار البحري لإيران يختبر الهدنة

بدأت الولايات المتحدة تنفيذ حصار بحري على الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية في محيط مضيق هرمز، في خطوة تختبر صمود الهدنة بين واشنطن وطهران.

ورفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب سقف التهديد متوعداً الزوارق السريعة التابعة لـ«الحرس الثوري» بالتدمير إذا اقتربت من نطاق الحصار، في حين لوحت إيران برد يطول موانئ الخليج وبحر عمان، وسط مساعٍ باكستانية متواصلة لإحياء التفاوض بعد تعثر محادثات إسلام آباد.

وقالت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) إن إجراءات السيطرة البحرية دخلت حيز التنفيذ، وتشمل السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها، مع السماح للسفن العابرة بين موانئ غير إيرانية بمواصلة المرور.

وحذر ترمب من أن أي «سفن هجومية سريعة» إيرانية تقترب من نطاق الحصار «سيتم القضاء عليها فوراً»، مؤكداً أيضاً أن البحرية الأميركية ستعترض كل سفينة دفعت رسوماً لإيران، وأشار إلى أن 34 سفينة عبرت المضيق، الأحد، في أعلى عدد منذ بدء إغلاقه.

في المقابل، وصفت عمليات هيئة الأركان الإيرانية الحصار بأنه «قرصنة بحرية»، وحذرت من أنه إذا تعرضت الموانئ الإيرانية للتهديد «فلن يكون أي ميناء في الخليج وبحر عُمان آمناً». كما قال رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف مخاطباً ترمب: «إذا قاتلتم، فسنقاتل».

وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو دعم الحصار، قائلاً إن بلاده تنسق مع واشنطن «بشكل دائم».

وفي الوقت نفسه، قال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف إن وقف إطلاق النار «لا يزال صامداً»، مؤكداً استمرار الجهود المكثفة لمعالجة القضايا العالقة، بينما نقل موقع «أكسيوس» عن مسؤولين أميركيين ومصادر إقليمية أن المحادثات «ليست في مأزق كامل»، وأن «الباب لم يغلَق بعد».


قاض أميركي يرفض دعوى تشهير أقامها ترمب على «وول ستريت جورنال»

روبرت مردوخ يصل إلى حفل تنصيب ترمب بواشنطن (أرشيفية - أ.ب)
روبرت مردوخ يصل إلى حفل تنصيب ترمب بواشنطن (أرشيفية - أ.ب)
TT

قاض أميركي يرفض دعوى تشهير أقامها ترمب على «وول ستريت جورنال»

روبرت مردوخ يصل إلى حفل تنصيب ترمب بواشنطن (أرشيفية - أ.ب)
روبرت مردوخ يصل إلى حفل تنصيب ترمب بواشنطن (أرشيفية - أ.ب)

رفض قاض فدرالي الاثنين دعوى التشهير التي أقامها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على صحيفة «وول ستريت جورنال» مطالبا بتعويضات لا تقل عن 10 مليارات دولار.

وأقام ترمب دعوى قضائية على قطب الإعلام روبرت مردوك و«وول ستريت جورنال» في يوليو (تموز) مطالبا بتعويضات لا تقل عن 10 مليارات دولار بسبب نشر تقرير عن صداقته مع جيفري إبستين المتهم بارتكاب جرائم جنسية. وقال القاضي دارين غيلز في حكم من 17 صفحة، إن ترمب لم يتمكّن من إثبات أن الصحيفة التي يملكها مردوك نشرت عن علم بيانات كاذبة، وهو المعيار القانوني لإثبات التشهير موضحا أن القضية رُفضت «لأن الرئيس ترمب لم يقدّم ادعاءات سائغة بأن المدعى عليهما نشرا المقال بسوء نية فعلي».

ومنح القاضي الذي عينه الرئيس الأسبق باراك أوباما، ترمب فرصة لتعديل الدعوى وإعادة تقديمها بحلول 27 أبريل (نيسان). وأفاد ناطق باسم الفريق القانوني لترمب إنه سيتم إعادة تقديم الدعوى.

وكانت صحيفة وول ستريت جورنال ذكرت في ذلك المقال أن ترمب كتب عام 2003 رسالة مثيرة لجيفري ابستين في عيد ميلاده تحتوي على رسم لامرأة عارية وتشير إلى «سرهما» المشترك. وزعمت الدعوى القضائية التي تسمي أيضا اثنين من الصحافيين وشركة نيوز كورب التي يملكها مردوك كمدعى عليهم، أن مثل هذه الرسالة غير موجودة وأن الصحيفة تعمدت تشويه سمعة ترمب من خلال مقال اطّلع عليه مئات الملايين من الأشخاص.

وأوقف إبستين في يوليو (تموز) 2019 ووجهت إليه تهم الاستغلال الجنسي لقاصرات والتآمر لاستغلال قاصرات جنسيا. وأدى انتحاره في السجن إلى تأجيج عدد من النظريات غير المؤكدة التي تزعم أنه قُتل لمنع الكشف عن معلومات تتعلق بشخصيات بارزة.