بايدن متفائل بقرب التوصل إلى وقف النار في غزة وإطلاق الرهائن

مسؤول أميركي: لدينا مقترح نهائي وستشكَّل خلية لتنفيذ الاتفاق بمجرد إبرامه

الرئيس الأميركي جو بايدن يترجل من الطائرة الرئاسية في هاغرستاون بولاية مريلاند متوجها إلى كمب ديفيد (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن يترجل من الطائرة الرئاسية في هاغرستاون بولاية مريلاند متوجها إلى كمب ديفيد (أ.ف.ب)
TT

بايدن متفائل بقرب التوصل إلى وقف النار في غزة وإطلاق الرهائن

الرئيس الأميركي جو بايدن يترجل من الطائرة الرئاسية في هاغرستاون بولاية مريلاند متوجها إلى كمب ديفيد (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن يترجل من الطائرة الرئاسية في هاغرستاون بولاية مريلاند متوجها إلى كمب ديفيد (أ.ف.ب)

تحدث الرئيس الأميركي جو بايدن مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ومع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لمراجعة النقاشات التي أُجريت في الدوحة على مدار يومين بشأن التوصل إلى وقف إطلاق النار في غزة وإطلاق سراح الرهائن. وتحدث الرئيس الأميركي عن «تقدم كبير» في المفاوضات، وقال للصحافيين في البيت الأبيض «نحن أقرب مما كنا عليه في أي وقت مضى وبفضل الله وحسن نية الوسطاء والكثير من الحظ قد نتمكن من تحقيق شيء ما». وأضاف «لم نصل إلى هناك بعد لكننا أقرب كثيراً مما كنا عليه قبل ثلاثة أيام لذا ابقوا متفائلين».

وأشار مسؤول أميركي رفيع المستوى إلى نجاح محادثات الدوحة في التوصل إلى نتائج مثمرة وبناءة، مشيراً إلى أن المفاوضين يعتقدون أنه أصبح لديهم اتفاق جاهز للتنفيذ ويمكن إبرامه خلال الاجتماعات التي تعقد في القاهرة الأسبوع المقبل.

وقال المسؤول للصحافيين خلال مؤتمر هاتفي «وضعنا أجندة إيجابية للغاية للنقاشات في الأسبوع المقبل في القاهرة. وشهد اليومان الماضيان في الدوحة محادثات بناءة والكثير من التقدم في القضايا التي كنا نعمل عليها، وقدمنا اقتراحاً نهائياً لسد الفجوات ونعتقد أنه يسد بشكل أساسي جميع الفجوات المتبقية التي كانت قيد المناقشة خلال الأسابيع الستة الماضية منذ اقتراح الرئيس بايدن في 31 مايو (أيار)». وأوضح «أن العمل لا يزال مستمراً فيما يتعلق بترتيبات تنفيذ الصفقة مشيراً إلى تغييرات طالبت بها (حماس) وكان العديد منها غير مقبول. كما طالبت إسرائيل ببعض التوضيحات في النص».

وأكد المسؤول الكبير أن هناك توجها للمضي قدماً في صفقة، وستناقش مجموعات العمل كل شيء بدءا من قائمة الرهائن والتسلسل الذي سيتم بموجبه إطلاقهم، وقائمة السجناء الفلسطينيين كما حدث في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، موضحا أن جانباً كبيراً من المحادثات خلال اليومين الماضيين تركز على قضية التبادل. وقال: «سنبدأ عملية إنشاء خلية لتنفيذ الاتفاق والتأكد من تنفيذها بسرعة بمجرد إبرام الاتفاق وما يشمله من أحكام إنسانية مثل المساعدات وإزالة الأنقاض وإعادة تأهيل الخدمات الطبية والكهرباء في قطاع غزة». ولفت إلى أن هناك عناصر في الاتفاق تتطلب مراقبة للتأكد من الامتثال، واصفاً الصفقة بأنها «صعبة ومعقدة للغاية ومؤلمة لأنها تتعلق بإخراج الرهائن من غزة».

فلسطينيون يفرون من القصف في خان يونس (رويترز)

وفي ما يتعلق بعودة النازحين الفلسطينيين من جنو قطاع غزة إلى شماله، أشار المسؤول الكبير إلى أن أحد البنود الأساسية في الاتفاق الذي يصر الإسرائيليون عليه هو ألا يحمل هؤلاء النازحون أسلحة معهم، لأنه سيكون انتهاكاً للاتفاق. وأشار إلى جهود أميركية للتوسط بين مصر وإسرائيل فيما يتعلق بممر فيلادلفيا وقال «أعتقد أن هذه القضية تتحرك في الاتجاه الصحيح».

هل تؤجل إيران ضربتها؟

وحول تقييم الإدارة الأميركية لموقف إيران وخططها لتأجيل القيام بعمل ضد إسرائيل حتى تنتهي محادثات القاهرة، قال المسؤول الكبير «تحدث وزير الدفاع أوستن مع نظيره الإسرائيلي حول الموارد العسكرية الأميركية في المنطقة وننسق مع الشركاء والحلفاء بمن في ذلك الفرنسيون والبريطانيون للاستعداد لأي طوارئ محتملة، وسنقوم بكل ما هو مطلوب للدفاع عن إسرائيل ضد أي هجمات، إضافة إلى الدبلوماسية المكثفة في المنطقة لتوضيح عواقب وقوع هجوم كهذا». وأضاف «أن كل ما تقوم به الولايات المتحدة هو لضمان ردع أي هجمات أو تصعيد جديد لأن العواقب التي قد تترتب عليه قد تكون خطيرة للغاية على المنطقة، وخاصة على إيران».

وأضاف «لن نستبق أي شيء. إننا نتوقع هجوماً من إيران منذ أسبوعين ونصف وسأقول فقط إننا مستعدون لأي طارئ ونهدف إلى إبرام هذه الصفقة ونعتقد بقوة أن لدينا زخما في هذه العمل ونريد إنقاذ حياه الرهائن وإخراجهم من غزة. ونحن واثقون مما ستحققه هذه الصفقة من راحة للمدنيين في غزة كما ستضمن المصالح الأمنية لإسرائيل ولذا نعتقد أنه حان الوقت لإتمامها».

وحذر المسؤول الأميركي الرفيع إيران من شن هجوم صاروخي كبير ضد إسرائيل، مشيراً إلى أن «العواقب ستكون كارثية خاصة لإيران وأن الفرصة متاحة الآن لتحقيق وقف إطلاق النار، لكن إذا اختارت إيران أن تسلك هذا الطريق فنحن مستعدون لكل الاحتمالات».


مقالات ذات صلة

المنظمون: إسرائيل احتجزت 211 ناشطاً من «أسطول الصمود» المتجه إلى غزة

المشرق العربي تُظهر لقطات كاميرات المراقبة أفراد طاقم الأسطول الثاني الذي أبحر من ميناء برشلونة الإسباني حاملاً مساعدات إنسانية للفلسطينيين في غزة وهم يرفعون أذرعهم بينما الجيش الإسرائيلي اعترض السفينة (رويترز) p-circle

المنظمون: إسرائيل احتجزت 211 ناشطاً من «أسطول الصمود» المتجه إلى غزة

أعلن منظّمو «أسطول الصمود» العالمي الذي كان متجهاً إلى قطاع غزة لكسر الحصار المفروض أن الجيش الإسرائيلي «اختطف» 211 ناشطاً

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني منتصف الشهر الجاري (إ.ب.أ) p-circle

إسرائيل اعترضت «175 ناشطاً على متن 20 قارباً» ضمن أسطول المساعدات لغزة

أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية، الخميس، أنّ سلاح البحرية الإسرائيلي اعترض نحو 175 ناشطاً من أسطول المساعدات لغزة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)

الجيش الإسرائيلي يحاصر سفن مساعدات متّجهة إلى غزة

ذكرت إذاعة ​الجيش الإسرائيلي نقلا عن مصدر إسرائيلي، اليوم (الأربعاء)، أن ‌إسرائيل بدأت ‌السيطرة ​على سفن ‌مساعدات ⁠متجهة ​إلى غزة، ⁠بعيدا عن سواحلها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص قياديون في «حماس»... من اليمين: روحي مشتهى وصالح العاروري وإسماعيل هنية (اغتيلوا جميعاً) وخالد مشعل وخليل الحية (أرشيفية - إعلام تابع لـ«حماس») p-circle

خاص «حماس» تعيد زخم انتخاب رئيس مكتبها السياسي

أفاد مصدران في حركة «حماس» داخل وخارج قطاع غزة، الأربعاء، بأن الحركة استأنفت مسار انتخاب رئيس جديد لمكتبها السياسي، إلى حين انتخاب أعضاء المكتب بشكل كامل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص مشيعون يبكون بجوار جثة طفل في مستشفى بمدينة غزة (أ.ف.ب)

خاص «حماس» غاضبة من تواصل الخروقات... وتجهز تعديلات على خطة الوسطاء الجديدة

كشفت 3 مصادر من «حماس» عن أن الحركة أبدت غضبها للوسطاء من استمرار الخروقات الإسرائيلية في غزة والتي كان آخرها اغتيال إياد الشنباري، القيادي البارز في «القسام».

«الشرق الأوسط» (غزة)

ممداني يدعو تشارلز الثالث إلى إعادة ماسة ملكية إلى الهند

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا يقف بجانب الملكة كاميلا ويتحدث مع عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني خلال زيارة إلى النصب التذكاري لأحداث 11 سبتمبر في نيويورك (أ.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا يقف بجانب الملكة كاميلا ويتحدث مع عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني خلال زيارة إلى النصب التذكاري لأحداث 11 سبتمبر في نيويورك (أ.ب)
TT

ممداني يدعو تشارلز الثالث إلى إعادة ماسة ملكية إلى الهند

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا يقف بجانب الملكة كاميلا ويتحدث مع عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني خلال زيارة إلى النصب التذكاري لأحداث 11 سبتمبر في نيويورك (أ.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا يقف بجانب الملكة كاميلا ويتحدث مع عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني خلال زيارة إلى النصب التذكاري لأحداث 11 سبتمبر في نيويورك (أ.ب)

دعا رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني الملك تشارلز الثالث إلى إعادة ماسة كوه نور الملكية التي استولت عليها الإمبراطورية البريطانية من الهند في القرن التاسع عشر.

وقال ممداني، رداً على سؤال وُجّه إليه قبل لقائه الزوجين الملكيين خلال زيارة لنصب 11 سبتمبر (أيلول) التذكاري: «لو كان لي أن أتحدث مع الملك عن أي شيء آخر، لربما شجعته على إعادة ماسة كوه نور».

وشوهد الملك تشارلز لاحقا وهو يضحك مع ممداني.

وتُعرض هذه القطعة التي تزن 105.6 قيراط في برج لندن، وقد تنازلت عنها مملكة البنجاب لشركة الهند الشرقية البريطانية عام 1849 كجزء من معاهدة سلام أُبرمت بعد الحرب الأنغلو-سيخية.

رغم أنّ هناك شبه إجماع على أنها استخرجت في الهند، فإن تاريخها يمزج بين الأساطير والحقائق، كما أنّ دولاً عدة مثل أفغانستان وإيران وباكستان تدّعي أحقيتها بها.

وسبق أن طلبت نيودلهي مراراً استعادتها لكنها لم تنجح في ذلك.


«بناء الحرية البحرية»... واشنطن تسعى لتشكيل تحالف دولي لحماية الملاحة في «هرمز»

تظهر صورة الأقمار الاصطناعية التي التقطتها وكالة ناسا مضيق هرمز (د.ب.أ)
تظهر صورة الأقمار الاصطناعية التي التقطتها وكالة ناسا مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

«بناء الحرية البحرية»... واشنطن تسعى لتشكيل تحالف دولي لحماية الملاحة في «هرمز»

تظهر صورة الأقمار الاصطناعية التي التقطتها وكالة ناسا مضيق هرمز (د.ب.أ)
تظهر صورة الأقمار الاصطناعية التي التقطتها وكالة ناسا مضيق هرمز (د.ب.أ)

أظهرت برقية لوزارة الخارجية الأميركية، بحسب «رويترز»، أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تسعى إلى ​إشراك دول أخرى من أجل تشكيل تحالف دولي لإعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز.

وجاء في البرقية التي تحمل تاريخ 28 أبريل (نيسان)، أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو وافق على تشكيل «بناء الحرية البحرية»، ووصفت البرقية الأمر بأنه مبادرة مشتركة بين وزارة الخارجية ‌ووزارة الدفاع.

وذكرت البرقية ‌أن «بناء الحرية البحرية يمثل ​خطوة ‌أولى ⁠حاسمة لإرساء ​بنية أمنية ⁠بحرية للشرق الأوسط لمرحلة ما بعد الصراع. ويعد هذا الإطار جوهرياً لضمان أمن الطاقة على المدى الطويل، وحماية البنية التحتية البحرية الحيوية، والحفاظ على حقوق وحريات الملاحة في الممرات البحرية الحيوية».

وأوضحت البرقية أن الجزء الذي تقوده ⁠وزارة الخارجية من هذه المبادرة سيعمل ‌كمركز دبلوماسي بين الدول ‌الشريكة وقطاع النقل البحري، بينما ​سيتولى الجزء التابع ‌لوزارة الدفاع والذي سيعمل من مقر القيادة المركزية ‌الأميركية في فلوريدا تنسيق حركة الملاحة البحرية لحظة بلحظة والتواصل المباشر مع السفن العابرة للمضيق.

وكانت «وول ستريت جورنال» أول من أشار إلى هذا ‌المسعى الأميركي.

وذكرت البرقية أنه يتعيّن على السفارات الأميركية عرض المسعى شفاهية على الدول ⁠الشريكة ⁠بحلول الأول من مايو (أيار)، من دون أن يشمل هذا روسيا والصين وبيلاروسيا وكوبا و«غيرها من خصوم الولايات المتحدة».

وأشارت البرقية إلى أن المشاركة يمكن أن تتخذ أشكالاً دبلوماسية، أو تبادل معلومات، أو إنفاذ العقوبات، أو الوجود البحري، وغير ذلك من أشكال الدعم.

وجاء في البرقية: «نرحب بجميع مستويات المشاركة، ولا نتوقع من بلدكم تحويل أصوله وموارده البحرية بعيداً عن ​الهياكل والمنظمات البحرية الإقليمية ​القائمة».

وأضافت أن المبادرة لا علاقة لها «بحملة أقصى الضغوط التي يتبناها الرئيس ولا المفاوضات الجارية».


«أكسيوس»: ترمب يدرس توجيه ضربة سريعة وقوية لإيران لكسر الجمود

قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي الأميرال براد كوبر (أ.ب)
قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي الأميرال براد كوبر (أ.ب)
TT

«أكسيوس»: ترمب يدرس توجيه ضربة سريعة وقوية لإيران لكسر الجمود

قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي الأميرال براد كوبر (أ.ب)
قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي الأميرال براد كوبر (أ.ب)

ذكر ​موقع «أكسيوس»، أمس الأربعاء، أنه من ‌المقرر ‌أن ​يتلقى ‌الرئيس ⁠الأميركي ​دونالد ترمب ⁠اليوم الخميس إحاطة من قائد ⁠القيادة ‌المركزية ‌الأميركية ​براد كوبر ‌حول ‌خطط جديدة لعمل عسكري ‌محتمل في إيران.

وأفاد موقع «أكسيوس»، في وقت سابق، بأن القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» أعدّت خطة لشن موجة ضربات «قصيرة وقوية» على إيران، في محاولة لكسر الجمود في المفاوضات. وبعد هذه الضربات، التي يُرجح أن تشمل أهدافاً في البنية التحتية، ستضغط الولايات المتحدة على النظام الإيراني للعودة إلى طاولة المفاوضات وإبداء مزيد من المرونة.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب لموقع «أكسيوس» إنه سيبقي إيران تحت حصار بحري إلى أن توافق طهران على اتفاق يعالج مخاوف الولايات المتحدة بشأن برنامجها النووي.