هاريس تنتزع ترشيح حزبها... وترمب يوافق على مناظرتها بشروط

هل تؤثر مواقف شابيرو من الفلسطينيين على حظوظه لمنصب نائب الرئيس؟

نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس تتحدث عن إطلاق بول ويلان وإيفان غيرشكوفيتش وألسو كورماشيفا وفلاديمير كارا مورزا، في مطار جورج بوش الدولي في هيوستن، تكساس (رويترز)
نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس تتحدث عن إطلاق بول ويلان وإيفان غيرشكوفيتش وألسو كورماشيفا وفلاديمير كارا مورزا، في مطار جورج بوش الدولي في هيوستن، تكساس (رويترز)
TT

هاريس تنتزع ترشيح حزبها... وترمب يوافق على مناظرتها بشروط

نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس تتحدث عن إطلاق بول ويلان وإيفان غيرشكوفيتش وألسو كورماشيفا وفلاديمير كارا مورزا، في مطار جورج بوش الدولي في هيوستن، تكساس (رويترز)
نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس تتحدث عن إطلاق بول ويلان وإيفان غيرشكوفيتش وألسو كورماشيفا وفلاديمير كارا مورزا، في مطار جورج بوش الدولي في هيوستن، تكساس (رويترز)

بدأت نائبة الرئيس الأميركي، كامالا هاريس، السبت، إجراء مقابلات مع 6 مرشحين محتملين لمنصب نائب الرئيس على بطاقتها الرئاسية، بعدما انتزعت الجمعة الأصوات الكافية لنيل ترشيح الحزب الديمقراطي للانتخابات في 5 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، في مواجهة خصمها الجمهوري الرئيس السابق دونالد ترمب الذي وافق على خوض مناظرة معها في 4 سبتمبر (أيلول) المقبل، عبر شبكة «فوكس نيوز» التلفزيونية.

وضمنت هاريس (59 عاماً) ترشيح الحزب الديمقراطي لها لخوض الانتخابات الرئاسية أمام ترمب (78 عاماً)، بعد أقل من 100 يوم على الانتخابات.

اقتراع إلكتروني

في اقتراع إلكتروني هو الأول من نوعه في الولايات المتحدة، وقّع 4 آلاف مندوب على عرائض تدعم ترشيح هاريس، علماً بأن الترشيح الرسمي سيحصل في المؤتمر الوطني العام للحزب الديمقراطي في شيكاغو بين 19 أغسطس (آب) الحالي و23 منه. وبعد حصولها على العدد الكافي من الأصوات، قالت هاريس: «يشرفني أن أكون المرشحة المفترضة للحزب الديمقراطي لرئاسة الولايات المتحدة». ولم يتقدم أي ديمقراطي لمنافسة هاريس على الترشح للرئاسة؛ ما يجعل تأكيد ترشيح الحزب لها كأول امرأة سوداء، ومن أصول جنوب آسيوية، مجرد إجراء شكلي.

في غضون ذلك، شرعت هاريس في إجراء مقابلات تشمل كلاً من حكام كنتاكي آندي بشير، وألينوي جاي بي بريتزكر، وبنسلفانيا جوش شابيرو، ومينيسوتا تيم والز، بالإضافة إلى السيناتور عن أريزونا مارك كيلي، ووزير النقل بيت بوتيجيج. وتنتهي هذه المقابلات الأحد، لتنطلق بعدها في حملة انتخابية تشمل 7 ولايات متأرجحة، بدءاً من بنسلفانيا، على أن تصل إلى كل من جورجيا وويسكونسن وأريزونا ونيفادا وميشيغان ونورث كارولينا.

وكان يُنظر إلى شابيرو وكيلي على أنهما بين المرشحين الأوفر حظاً على اللائحة التي بدأت بفحص 12 اسماً. غير أن بعض المعلومات التي ظهرت خلال الساعات القليلة الماضية يمكن أن تؤثر على حظوظ شابيرو (51 عاماً)، الذي تبيَّن أنه كتب في صحيفة جامعته قبل 3 عقود أن الفلسطينيين لديهم «عقلية قتالية مفرطة» تحول دون التوصل إلى حل الدولتين مع إسرائيل، علماً بأن شابيرو يباهي بهويته اليهودية، وهو من أشد المدافعين عن إسرائيل في الحزب الديمقراطي الذي يعاني انقسامات واضحة بسبب الحرب في غزة.

«عقلية قتالية مفرطة»

وكشفت صحيفة «فيلادلفيا إنكوايرر» أن شابيرو كتب بمقال رأي في صحيفة جامعة روتشستر بنيويورك، «كامبوس تايمز»، في 23 سبتمبر (أيلول) 1993، أن الفلسطينيين «لديهم عقلية قتالية مفرطة، بحيث لا يمكنهم إنشاء وطن سلمي خاص بهم (...) سيتعبون من القتال بين بعضهم، وسيتجهون إلى الخارج ضد إسرائيل». وأضاف أن «الطريقة الوحيدة لنجاح خطة السلام (تحصل) إذا لم يفسدها الفلسطينيون»، الذين «لن يتعايشوا بسلام» مع الإسرائيليين.

حاكم بنسلفانيا جوش شابيرو يوقع على مشروع قانون خلال حفل أقيم في جامعة تشيني بالولاية (رويترز)

وخلال مؤتمر صحافي، الجمعة، بجامعة تشيني في بنسلفانيا، وهي الأولى للسود في البلاد، حاول شابيرو أن ينأى بنفسه عما كتبه، بعدما أمضى 5 أشهر في الدراسة بإسرائيل، وتطوَّع في الجيش الإسرائيلي. وقال إن «أمراً كتبته عندما كنت في العشرين من عمري؛ هل هذا ما تتحدث عنه؟ كنت في العشرين من عمري». وأكد أن «أملي هو أن نرى يوماً يسود فيه السلام بالشرق الأوسط، حيث يكون هناك حل الدولتين، حيث يحترم جميع القادة المشاركين في المحادثات الجانب الآخر، ويظهرون استعدادهم لاتخاذ الخيارات الصعبة لإيجاد السلام». ولم يُرضِ تفسير شابيرو فرع فيلادلفيا لمجلس العلاقات الأميركية الإسلامية، الذي طالبه، الجمعة، بالاعتذار.

وإذا وقع اختيار هاريس على شابيرو، فسيصبح ثاني يهودي فقط مرشحاً لمنصب نائب الرئيس على بطاقة حزب رئيسي. كان الأول السيناتور الراحل عن كونيتيكت جوزيف ليبرمان، الذي ترشح على بطاقة آل غور عام 2000. وأخبر الرئيس جو بايدن الصحافيين الجمعة أنه تحدث إلى هاريس بشأن المرشح لمنصب نائب الرئيس. ولكن عندما سُئِل عما إذا كانت لديه نصيحة بشأن الصفات التي يجب أن تبحث عنها لمنصب نائب الرئيس، أجاب: «سأتركها تعمل على ذلك».

ألغى بعض الأشخاص الموجودين في القائمة المختصرة لهاريس خططهم لهذا الأسبوع فجأة، مما يشير إلى استعدادات محتملة، في إطار عملية اختيار نائب الرئيس. وعلى سبيل المثال، ألغى شابيرو 3 نشاطات لجمع التبرعات في عطلة نهاية الأسبوع بنيويورك. وقال الناطق باسمه، مانويل بوندر، في بيان: «جرى التخطيط لرحلة الحاكم قبل أسابيع، وشملت العديد من نشاطات جمع التبرعات للجنة حملته الخاصة (...). تغير جدول أعماله، ولن يسافر (إلى نيويورك) هذا الأسبوع».

خبراء من «عهد أوباما»

إلى ذلك، ضمَّت حملة هاريس ثلاثة مستشارين كبار، بينهم خبيران استراتيجيان بارزان قادا حملة الرئيس السابق، باراك أوباما، للفوز بولايتيه، عامي 2008 و2012. وأفاد مصدر بأن ديفيد بلوف، الذي عمل مديراً لحملة أوباما الرئاسية، انضم إلى حملة هاريس للعب دور مستشار كبير بها. وكذلك انضمت إلى الحملة الخبيرة الديمقراطية في مجال العلاقات العامة، ستيفاني كاتر، التي عملت مديرةً للعلاقات العامة بالبيت الأبيض ونائبة لمدير حملة أوباما.

وبين المشاركين الآخرين في حملتَي أوباما، انضم ميتش ستيوارت لتولي دور مستشار كبير لشؤون الولايات المتأرجحة.

وفي الوقت نفسه، تسبَّب مقطع فيديو نشرته على وسائل التواصل الاجتماعي رئيسة بلدية فيلادلفيا، شيريل باركر، التي تدعم شابيرو، في إثارة ضجة. ويُظهِر الفيديو عدداً من المسؤولين في المنطقة والديمقراطيين يروجون لترشيح شابيرو لمنصب نائب الرئيس، مما أوحى بأن باركر على علم بقرار هاريس.

ومع ذلك، قال شخص مطلع إن الفيديو كان ببساطة يظهر دعمها لكل من هاريس وإمكانية أن يكون شابيرو على بطاقتها لمنصب نائب الرئيس.

مناظرة بـ«شروط»

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب يتحدث في هاريسبرغ، بنسلفانيا (أ ف ب)

إلى ذلك، أعلن ترمب في وقت متقدم من ليل الجمعة، عبر منصته للتواصل الاجتماعي، «تروث سوشيال»، أنه وافق على مناظرة مع هاريس في 4 سبتمبر (أيلول) المقبل على أن يديرها المذيعان في «فوكس نيوز» بريت باير ومارثا ماكالوم بولاية بنسلفانيا، وبحضور الجمهور. وأضاف أنه «مستعد تماماً» لقبول هاريس مرشحةً جديدةً للديمقراطيين.

ولم يتّضح على الفور ما إذا كانت هاريس ستوافق على المناظرة وشروطها. ولكن إذا وافقت، فستكون هذه المناظرة الرئاسية الأولى بينهما، علماً بأن ترمب شارك في مناظرة سابقة مع بايدن عبر شبكة «سي إن إن».


مقالات ذات صلة

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

الولايات المتحدة​ صورة عامة لمبنى البنتاغون في العاصمة واشنطن (أ.ب)

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

تلقي الحرب الدائرة حالياً على إيران بثقلها على الناخبين الأميركيين المستقلين وهم فئة حاسمة يُرجح أن تحدد ما إذا كان الحزب الجمهوري سيحتفظ بالسيطرة على الكونغرس 

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ دونالد ترمب وميريام أديلسون (إ.ب.أ) p-circle 02:35

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

قالت مجلة فوربس الأميركية إن الرئيس دونالد ترمب قال مازحاً إن المليارديرة ميريام أديلسون عرضت عليه 250 مليون دولار للترشح لولاية ثالثة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما تتحدث عن كتابها «النظرة» في واشنطن (أ.ب)

ميشيل أوباما: الولايات المتحدة «غير مستعدة» لانتخاب رئيسة

صرحت السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما بأن الأميركيين ليسوا مستعدين لانتخاب رئيسة، مشيرةً إلى هزيمة نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس أمام الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل جورج كلوني وكامالا هاريس (أ.ف.ب)

جورج كلوني: اختيار كامالا هاريس بديلاً لبايدن «كان خطأ»

قال الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني إنه يشعر بأن اختيار كامالا هاريس بديلاً لجو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 كان «خطأً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (رويترز) p-circle

«الأكثر تأهيلاً على الإطلاق»... كامالا هاريس تلمّح لإمكانية ترشحها للرئاسة عام 2028

لمّحت نائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، إلى احتمال ترشحها للرئاسة عام 2028، وأكدت أن البعض وصفها بأنها «المرشحة الأكثر تأهيلاً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

البنتاغون ينفي سعي هيغسيث لشراء أسهم بصندوق دفاعي قبل حرب إيران

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)
TT

البنتاغون ينفي سعي هيغسيث لشراء أسهم بصندوق دفاعي قبل حرب إيران

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)

نفت وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون)، يوم الاثنين، صحة تقرير صحيفة «فاينانشيال تايمز» الذي ذهب إلى أن وسيطاً للوزير بيت هيغسيث حاول القيام باستثمار ضخم في شركات دفاعية كبرى قبل الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران، وطالب بسحب التقرير.

وقال المتحدث الرسمي باسم البنتاغون شون بارنيل: «هذا الادعاء كاذب ومختلق تماماً»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكرت صحيفة «فاينانشيال تايمز»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن وسيطاً يعمل لدى وزير الحرب الأميركي حاول القيام باستثمار ضخم في شركات دفاعية كبرى خلال الأسابيع التي سبقت الحرب.

وأضاف التقرير أن وسيط هيغسيث في مؤسسة «مورجان ستانلي» تواصل مع «بلاك روك» في فبراير (شباط) بشأن استثمار ملايين الدولارات في صندوق المؤشرات المتداولة النشط للصناعات الدفاعية التابع للشركة، وذلك قبل وقت قصير من شن الولايات المتحدة عمليتها العسكرية على طهران.

وأفاد تقرير الصحيفة بأن الصفقة الاستثمارية التي ناقشها وسيط هيغسيث لم تتم في نهاية المطاف، إذ لم يكن الصندوق، الذي أُطلق في مايو (أيار) من العام الماضي، متاحاً بعد لعملاء «مورجان ستانلي» للشراء.

ولم يوضح التقرير مدى صلاحيات الوسيط في إجراء الاستثمارات نيابة عن وزير الحرب الأميركي، أو ما إذا كان هيغسيث على علم بما يفعله الوسيط.

وامتنعت «بلاك روك» عن التعليق على التقرير، بينما لم ترد «مورجان ستانلي» ووزارة الحرب الأميركية على طلبات «رويترز» للتعليق.

ويأتي هذا التقرير عن محاولة الاستثمار في خضم تدقيق أوسع نطاقاً في الصفقات التي تُجرى في الأسواق المالية وأسواق التنبؤ (منصات تداول رقمية تتيح شراء وبيع عقود مبنية على نتائج أحداث مستقبلية غير مؤكدة) قبيل قرارات الرئيس الأميركي دونالد ترمب السياسية المهمة.


«إف بي آي»: هجوم كنيس ميشيغان «عمل إرهابي» بإيعاز من «حزب الله»

قوات إنفاذ القانون الأميركية تستجيب لبلاغ في «معبد إسرائيل» اليهودي في ويست بلومفيلد بولاية ميشيغان يوم 12 مارس (أ.ب)
قوات إنفاذ القانون الأميركية تستجيب لبلاغ في «معبد إسرائيل» اليهودي في ويست بلومفيلد بولاية ميشيغان يوم 12 مارس (أ.ب)
TT

«إف بي آي»: هجوم كنيس ميشيغان «عمل إرهابي» بإيعاز من «حزب الله»

قوات إنفاذ القانون الأميركية تستجيب لبلاغ في «معبد إسرائيل» اليهودي في ويست بلومفيلد بولاية ميشيغان يوم 12 مارس (أ.ب)
قوات إنفاذ القانون الأميركية تستجيب لبلاغ في «معبد إسرائيل» اليهودي في ويست بلومفيلد بولاية ميشيغان يوم 12 مارس (أ.ب)

قال ‌مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي)، الاثنين، إن الهجوم الذي استهدف أكبر كنيس يهودي في ولاية ميشيغان هذا الشهر كان «عملاً إرهابياً» ​بإيعاز من «حزب الله» اللبناني.

وذكرت جينيفر رونيان، مسؤولة مكتب «إف بي آي» الميداني في مدينة ديترويت، أن أيمن غزالي، وهو رجل يبلغ من العمر 41 عاماً وولد في لبنان وحصل على الجنسية الأميركية في 2016، قتل نفسه خلال الهجوم الذي وقع في 12 مارس (آذار)، عندما صدم بشاحنته كنيس «معبد إسرائيل» قبل أن يطلق النار ‌على حراس ‌الأمن وتسبب في انفجار باستخدام ​ألعاب ‌نارية.

ولم ⁠يلق أي شخص ​آخر ⁠حتفه خلال الهجوم على الكنيس الذي كان فيه أطفال في مرحلة ما قبل المدرسة.

وذكرت رونيان إن غزالي كان متأثراً بفكر مؤيد لـ«حزب الله» قبل الهجوم، لكن «إف بي آي» لم يتمكن من التحقق مما إذا كان عضواً في الحزب.

وقالت رونيان إنه لا توجد أدلة ⁠على وجود شركاء له في المؤامرة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

أشخاص يتجمعون بالقرب من «معبد إسرائيل» في ويست بلومفيلد بولاية ميشيغان يوم 12 مارس (أ.ب)

وتصنّف الولايات المتحدة ‌«حزب الله» باعتباره «منظمة إرهابية أجنبية».

وقال جيروم بورغن، المدعي العام للمنطقة الشرقية من ميشيغان: «لو كان هذا الرجل على قيد الحياة، فأنا مقتنع بأن ‌مكتبي سيثبت بما لا يدع مجالاً للشك أنه ارتكب جريمة فيدرالية تتمثل في تقديم ⁠دعم ⁠مادي لحزب الله».

وأفادت رونيان بأن غزالي بدأ، في اليوم الذي سبق الهجوم على الكنيس، في نشر صور على وسائل التواصل الاجتماعي للمرشد الإيراني علي خامنئي، الذي قُتل في غارات أميركية - إسرائيلية الشهر الماضي.

وفي يوم الهجوم، أخبر غزالي أخته بينما كان جالساً في موقف سيارات «معبد إسرائيل» في رسالة بأنه يخطط «لارتكاب هجوم إرهابي جماعي».

وتشير بيانات «إف بي آي» إلى أن وقائع معاداة السامية ارتفعت بشدة في السنوات القليلة ​الماضية في الولايات ​المتحدة، حيث شكلت ما يقرب من ثلثي أكثر من 5300 جريمة كراهية بدوافع دينية منذ فبراير (شباط) 2024.


مواجهة قضائية بين «نيويورك تايمز» والبنتاغون بشأن اعتمادات الصحافيين لدى الوزارة

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث خلال إحاطة إعلامية في البنتاغون بالعاصمة واشنطن... 19 مارس 2026 (رويترز)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث خلال إحاطة إعلامية في البنتاغون بالعاصمة واشنطن... 19 مارس 2026 (رويترز)
TT

مواجهة قضائية بين «نيويورك تايمز» والبنتاغون بشأن اعتمادات الصحافيين لدى الوزارة

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث خلال إحاطة إعلامية في البنتاغون بالعاصمة واشنطن... 19 مارس 2026 (رويترز)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث خلال إحاطة إعلامية في البنتاغون بالعاصمة واشنطن... 19 مارس 2026 (رويترز)

تواجهت صحيفة «نيويورك تايمز» ووزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) الاثنين أمام قاضٍ فيدرالي بشأن قانونية الشروط الجديدة التي فرضتها الوزارة على الإعلاميين المعتمدين لديها.

وسبق للقاضي بول فريدمان الذي طعنت أمامه «نيويورك تايمز» بالقواعد الجديدة التي فرضها البنتاغون في أكتوبر (تشرين الأول) على الصحافيين، أن أمر في 20 مارس (آذار) بإلغاء هذه القيود، معتبراً أنها تخالف مبادئ عدة في الدستور الأميركي، أبرزها تعديله الأول الذي يكفل حرية التعبير.

وأمر القاضي البنتاغون يومها بإعادة اعتمادات سبعة صحافيين من صحيفة «نيويورك تايمز» فوراً، وهي اعتمادات كانوا يحملونها قبل تطبيق السياسة في أكتوبر.

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون يوم 2 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وأعلنت الوزارة أنها ستستأنف هذا القرار. لكنها ما لبثت أن فرضت قيوداً جديدة، فأعلنت في 30 مارس إغلاق منطقة إعلامية تُعرف بـ«ممر المراسلين»، واشترطت أن يتولى «موظفون مأذون لهم من الوزارة» مرافقة أي صحافي يرغب في دخول البنتاغون.

واتهمت «نيويورك تايمز» مدعومة من رابطة الصحافيين المعتمدين لدى البنتاغون الحكومة بـ«أنها ضربت عرض الحائط» بقرار القاضي فريدمان، ودعته إلى أن يأمر باحترامه.

وقال وكيل الصحيفة المحامي ثيودور بطرس: «لقد جعلوا الاعتمادات التي كافحنا بشدة لاستردادها عديمة النفع».

وتلا القاضي خلال الجلسة شهادة خطية لأحد الصحافيين يروي فيها كيف أن قسم الإعلام في الوزارة أبلغه وزملاءه بعدما حصلوا على اعتماداتهم الجديدة، أن في استطاعتهم دخول منطقة إعلامية جديدة تقع في مكتبة البنتاغون، أي في مبنى منفصل عن المبنى الرئيسي.

صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)

وعند الاستفسار من قسم الإعلام عن كيفية الوصول إلى المكتبة في ظل حظر دخول الصحافيين مشياً، أجاب بأنه غير متأكد، لكنه اقترح عليهم أن يستقلوا عربة النقل الداخلي في البنتاغون.

وأضاف الصحافي في «نيويورك تايمز»: «لفتنا انتباههم إلى أن من غير المسموح لحَمَلة الاعتمادات باستخدام حافلة النقل الداخلي»، مشيراً إلى أنه علم لاحقاً بأنهم مُنِحوا هذا الإذن في نهاية المطاف.

وفي وثيقة نُشرت في أكتوبر وأثارت تنديداً واسعاً لدى الصحافة الأميركية والدولية، بما في ذلك لدى «وكالة الصحافة الفرنسية»، أصدرت وزارة الدفاع تعليمات للصحافيين المعتمدين بالامتناع عن طلب أو نشر معلومات معينة من دون إذن صريح منها، تحت طائلة فقدان تراخيصهم.