هاريس للمحافظة على الزخم والطاقة في الولايات المتأرجحة

بطاقتها الرئاسية تجمع 200 مليون دولار في أسبوع «شهر العسل»

نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس لدى عودتها إلى واشنطن السبت بعد المشاركة في تجمع انتخابي في بيتسفيلد (ماساتشوستس) (رويترز)
نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس لدى عودتها إلى واشنطن السبت بعد المشاركة في تجمع انتخابي في بيتسفيلد (ماساتشوستس) (رويترز)
TT

هاريس للمحافظة على الزخم والطاقة في الولايات المتأرجحة

نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس لدى عودتها إلى واشنطن السبت بعد المشاركة في تجمع انتخابي في بيتسفيلد (ماساتشوستس) (رويترز)
نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس لدى عودتها إلى واشنطن السبت بعد المشاركة في تجمع انتخابي في بيتسفيلد (ماساتشوستس) (رويترز)

سعت الحملة الديمقراطية لنائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس، الاثنين، إلى المحافظة على الزخم والطاقة الاستثنائيين اللذين حظيت بهما في الأسبوع الأول لترشيحها فور انسحاب الرئيس جو بايدن، وبعدما جمعت خلاله تبرعات وصلت إلى 200 مليون دولار، في حصيلة مذهلة لسباقها ضد منافسها الجمهوري الرئيس السابق دونالد ترمب.

وأعلنت حملة هاريس، ليل الأحد، أن إجمالي التبرعات التي أتى 66 في المائة منها من مساهمين للمرة الأولى في انتخابات 5 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 وصل إلى 200 مليون دولار، بالإضافة إلى مبالغ أخرى لا تزال موجودة لدى الحملة منذ انسحاب بايدن في 21 يوليو (تموز) الحالي، وتعهدات كبيرة من متبرعين كبار، فضلاً عن تسجيل أكثر من 170 ألف متطوع للمساعدة في خدمات الاتصالات والترويج وغيرها من النشاطات، بالتزامن مع قائمة طويلة من الخيارات المغرية لمنصب نائب الرئيس وموجة تحسن في استطلاعات الرأي لمصلحتها، ولا سيما في الولايات المتأرجحة، وأبرزها بنسلفانيا وميشيغان وأريزونا وويسكونسن وجورجيا ونيفادا.

وكتب مدير الاتصالات في الحملة مايكل تايلور في مذكرة أن «الزخم والطاقة لنائبة الرئيس هاريس حقيقيان - وكذلك أساسيات هذا السباق: ستكون هذه الانتخابات متقاربة للغاية وسيحسمها عدد صغير من الناخبين في بضع ولايات فقط»، علماً بأن حملة هاريس أعلنت أنها نظمت نحو 2300 مناسبة في هذه الولايات التي توصف بأنها «ساحات معارك» خلال الأسبوع الماضي، وجال فيها عدد من الأعضاء البارزين لدى الحزب الديمقراطي الذين ينظر إليهم على أنهم مرشحون لمنصب نائب الرئيس على بطاقة هاريس بالترويج لها.

المرشح الرئاسي الجمهوري الرئيس السابق دونالد ترمب يرقص أثناء اختتامه تجمعاً انتخابياً في سانت كلاود (مينيسوتا) السبت (أ.ب)

نهاية «شهر العسل»

وبعد ما سمّاه الحاكم الديمقراطي السابق لنيفادا «مرحلة شهر العسل» خلال الأسبوع الأول لترشيح هاريس، تواجه نائبة الرئيس الآن مهمات أكثر صعوبة، خلال الأسابيع القليلة المتبقية قبل موعد الانتخابات، للحفاظ على الحماسة الأولية لدى الديمقراطيين، في حين يشحذ ترمب وحملته الجمهورية الهمم لتكثيف الهجمات ضدها. ويحمل الأسبوع الحالي وحده علامات مهمة، لأن الديمقراطيين يمكنهم البدء في التصويت لترشيح هاريس افتراضياً الخميس، بحسب الموعد المحدد من اللجنة الوطنية الديمقراطية. وبالإضافة إلى ذلك، تنتشر التكهنات حول مَن سيرافق هاريس على البطاقة الرئاسية لمنصب نائب الرئيس، مع تحديد 7 أغسطس (آب) موعداً لاختيار الشخص المناسب. وكانت حملة قد فوّضت وزير العدل السابق أريك هولدر وشركته «كوفينغتون آند بورلينغ» القانونية لفحص المرشحين المحتملين.

وفي إطار مساعيها للحفاظ على الزخم، شاركت هاريس بحملة في ماساتشوستس، فاجتذبت مئات الأشخاص إلى حملة تبرعات جرى الإعداد لها عندما كان بايدن لا يزال مرشحاً، وكان المتوقع في الأصل أن تجمع 400 ألف دولار، لكنها انتهت بتحصيل 1.4 مليون دولار لهاريس.

وعلى خط موازٍ، نظم حاكم كنتاكي آندي بشير، وهو مرشح محتمل لمنصب نائب الرئيس مع هاريس، حملة في الولاية، متحدثاً من واقع خبرته إلى المؤيدين، وأخبرهم أن عملهم قد يكون الفارق فيما يُتوقع أن يكون سباقاً متقارباً. وكان بشير قد فاز بحملته لعام 2019 بهامش من 5 آلاف صوت، ثم أُعيد انتخابه في نوفمبر الماضي بهامش مريح نسبياً. وقال عن سباقه لعام 2019: «كان الدق على كل باب مهماً. كل مكالمة هاتفية كانت مهمة. كل محادثة صعبة أجراها الناس مع ذويهم في عيد الشكر كانت مهمة. كل شخص هنا (...) يمكن أن يكون الفارق في الفوز بهذا السباق».

وكذلك زارت حاكمة ميشيغان غريتشن ويتمر بنسلفانيا للمشاركة في حملة مع حاكم الولاية جوش شابيرو، الذي يُنظر إليه أيضاً على أنه مرشح جاد لمنصب نائب الرئيس، لصالح هاريس.

ومن المقرر أن تظهر هاريس نفسها، الثلاثاء، للمرة الأولى بوصفها مرشحة رئاسية في جورجيا؛ حيث تقوم بحملة في أتلانتا للحفاظ على اللون الأزرق الديمقراطي لجورجيا التي فاز فيها بايدن عام 2020. وتحاول هاريس استعادة دعم الكتل الرئيسية في الائتلاف الديمقراطي، بمَن فيهم السود والنساء والناخبون الأصغر سناً وسكان الضواحي المتعلمون.

المرشح الجمهوري لمنصب نائب الرئيس الأميركي السيناتور جي دي فانس يحمل ابنته لدى وصوله لتحية مؤيديه في سانت كلاود (مينيسوتا) الأحد (أ.ف.ب)

هجمات ترمب وفانس

في المقابل، كثّف ترمب ومرشحه لمنصب نائب الرئيس السيناتور جيمس ديفيد فانس جهودهما لتصوير هاريس على أنها سياسية من أقصى اليسار بعيدة عن التيار الرئيسي الأميركي. وقال فانس خلال توقف في مينيسوتا إن هاريس «حصلت على القليل من النشوة من تقديمها»، متوقعاً أن تتبدد الحماسة لها قريباً. وأضاف: «انظروا، سيعلم الناس عن سجلها. سيعلمون أنها متطرفة. سيعلمون أنها في الأساس ليبرالية من سان فرانسيسكو تريد نقل سياسات سان فرانسيسكو إلى البلاد بأكملها».

وهو كان يردد بهذه العبارات صدى ترمب، الذي وصف هاريس في هذه الولاية مينيسوتا أيضاً بأنها «ليبرالية مجنونة» تريد «سحب تمويل الشرطة». وعلق السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام بأنه «لا يوجد حصان ليبرالي إلا واختارت ركوبه».

كما حاول السيناتور الجمهوري طوم كوتون وصف هاريس بأنها شريكة كاملة في «الكثير من أسوأ قرارات إدارة بايدن»، بما في ذلك الانسحاب الفوضوي للقوات الأميركية من أفغانستان. كما اتهمها بتشجيع وكلاء إيران؛ «حماس» و«حزب الله»، من خلال الضغط على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في شأن الخسائر المدنية في الحرب في غزة.

ومن المقرر أن يشارك ترمب بنشاط في بنسلفانيا، الأربعاء، على أن يظهر فانس في كل من نيفادا وأريزونا. ويرجح أن يواصل فانس مهاجمة هاريس في شأن الهجرة. ويعتقد الجمهوريون أن هذا الهجوم على هاريس «فعال» لأن بايدن مسؤولة لمعالجة «الأسباب الجذرية» للهجرة من دول أميركا الوسطى.

وقالت السيناتورة الديمقراطية السابقة كلير مكاسكيل إن الجمهوريين «سيهاجمونها بالتأكيد (...) لكن حتى الآن، الشيء الوحيد الذي حاولوه حقاً هو أنها لا تدعم تنفيذ القانون بطريقة أو بأخرى، وهذا يبدو أجوف نوعاً ما من مرشح لمنصب نائب الرئيس (أي فانس) نعلم الآن أنه قال كتابة: أنا أكره الشرطة».

وأشادت السيناتورة الديمقراطية إليزابيث وارين بهاريس لدعمها تشريعاً كان من شأنه أن يسن سياسات حدودية حازمة يدعمها الجمهوريون. لكن ترمب نسف هذه الصفقة المتوافق عليها من الحزبين.


مقالات ذات صلة

كامالا هاريس تعيد تفعيل حساب حملتها الانتخابية على مواقع التواصل

الولايات المتحدة​ كامالا هاريس (أ.ف.ب - أرشيفية)

كامالا هاريس تعيد تفعيل حساب حملتها الانتخابية على مواقع التواصل

أعادت نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس، تفعيل حساب تابع لحملتها الانتخابية الرئاسية على مواقع التواصل الاجتماعي، ما أثار تكهنات عدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل جورج كلوني وكامالا هاريس (أ.ف.ب)

جورج كلوني: اختيار كامالا هاريس بديلاً لبايدن «كان خطأ»

قال الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني إنه يشعر بأن اختيار كامالا هاريس بديلاً لجو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 كان «خطأً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يغادر المسرح بعد أن تحدث إلى أفراد الجيش على متن حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن» بجنوب طوكيو (أ.ب) p-circle

ترمب: أرغب في الترشح لولاية رئاسية ثالثة

تحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن إمكانية ترشح نائبه جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو للرئاسة في عام 2028، لكنه لم يستبعد نفسه من السباق.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابق كامالا هاريس (أ.ب)

كامالا هاريس تلمح إلى إمكان خوضها الانتخابات الرئاسية مجدداً

ألمحت نائبة الرئيس الأميركي السابق كامالا هاريس، في مقابلة تلفزيونية مع قناة بريطانية، إلى أنها قد تترشح مجدداً للانتخابات الرئاسية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (رويترز) p-circle

«الأكثر تأهيلاً على الإطلاق»... كامالا هاريس تلمّح لإمكانية ترشحها للرئاسة عام 2028

لمّحت نائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، إلى احتمال ترشحها للرئاسة عام 2028، وأكدت أن البعض وصفها بأنها «المرشحة الأكثر تأهيلاً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ترمب: أميركا تدرس إمكانية خفض عدد قواتها في ألمانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
TT

ترمب: أميركا تدرس إمكانية خفض عدد قواتها في ألمانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)

قال ‌الرئيس ‌دونالد ​ترمب، الأربعاء، ⁠إن ​إدارته تدرس ⁠إمكانية ⁠خفض ‌عدد ‌القوات ​الأميركية ‌في ألمانيا، ‌مضيفاً ‌أنه سيتم ⁠اتخاذ القرار ⁠قريبا.


وزارة العدل الأميركية تجدد ملاحقة كومي وخصوم ترمب

المدير السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي» جيمس كومي (إ.ب.أ)
المدير السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي» جيمس كومي (إ.ب.أ)
TT

وزارة العدل الأميركية تجدد ملاحقة كومي وخصوم ترمب

المدير السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي» جيمس كومي (إ.ب.أ)
المدير السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي» جيمس كومي (إ.ب.أ)

سلّم المدير السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) جيمس كومي نفسه للسلطات، عقب مواجهته اتّهامات من وزارة العدل، على خلفية منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، ضمن حملة متجددة ضد عدد من خصوم الرئيس دونالد ترمب، شملت أيضاً مساعد المدير السابق للمعهد الوطني للأمراض المعدية أنتوني فاوتشي، بالإضافة إلى مراجعة تراخيص البث الخاصة بشركة «ديزني».

ويُعدّ القرار الاتهامي أحدث فصل في مساعي وزارة العدل لتلبية مطالب ترمب بملاحقة من يهاجمونه. وفي عهد القائم بأعمال وزارة العدل تود بلانش، سعت الإدارة إلى تسريع الحملة الانتقامية، بعدما أقال الرئيس الوزيرة بام بوندي جزئياً بسبب استيائه من عدم فاعليتها في رفع الدعاوى ضد خصومه، وفق تقارير.

القائم بأعمال وزارة العدل تود بلانش متوسطاً مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي» كاش باتيل والمدعي العام في نورث كارولينا إيليس بويل (أ.ب)

ووفقاً لسجلات المحكمة، وجّهت هيئة محلفين كبرى في نورث كارولينا إلى كومي (65 عاماً) تهمة تهديد الرئيس ونقل تهديد عبر حدود الولايات. وتُعد هذه القضية التي رفعت بعد 5 أشهر من إسقاط قضية سابقة ضد كومي، والتي تتمحور حول منشور في «إنستغرام» يتضمن الرقمين «86 - 47» مكتوبين بأصداف البحر. وبعدما أثار المنشور سجالاً في ذلك الوقت، اعتذر كومي عنه، قائلاً إنه «لم يدرك أن بعض الأشخاص يربطون تلك الأرقام بالعنف». وأضاف: «لم يخطر ببالي ذلك أبداً، لكنني أعارض العنف بكل أشكاله، لذلك حذفت المنشور».

«يعني الاغتيال»

وقال ترمب لـ«فوكس نيوز» في حينه إن «86» كلمة عامية تعني القتل، و«47» إشارة إلى الرئيس السابع والأربعين. وأضاف: «كان يعلم تماماً ما يعنيه ذلك. كان ذلك يعني الاغتيال».

وردّ كومي بلا مبالاة على الاتهامات وتعهد مواجهتها. وقال في مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي: «حسناً، عادوا هذه المرة بشأن صورة لأصداف بحرية على شاطئ في ولاية نورث كارولينا قبل عام، ولن يتوقف الأمر عند هذا الحد». وأضاف: «لا أزال بريئاً، ولا أزال غير خائف، لا أزال أؤمن باستقلال القضاء الفيدرالي، فلنذهب إذا».

وندّد السيناتور الديمقراطي ديك دوربن بالاتهام الذي وجّه إلى كومي، قائلاً إنه «لا أساس له» و«انتقام تافه»، مضيفاً أن «هذه حال أخرى لوزارة عدل تستخدم كسلاح للانتقام نيابة عن رئيس انتقامي».

ويفيد القرار الاتهامي أن الإشارة إلى «86 - 47» كانت «تعبيراً خطيراً عن نية إلحاق ضرر بالرئيس الأميركي». وقال بلانش إن كومي يواجه تهمة تتعلق بـ«التهديد عمداً بقتل رئيس الولايات المتحدة وإلحاق الأذى الجسدي به»، وتهمة أخرى تتعلق بتهديد عابر للولايات. وتصل عقوبة كل تهمة إلى السجن 10 سنين كحد أقصى.

وأضاف بلانش: «أعتقد أنه من الإنصاف القول إن تهديد حياة أي شخص أمر خطير وقد يُعد جريمة. لن تتسامح وزارة العدل مطلقاً مع تهديد حياة رئيس أميركي».

وكان بلانش حضّ المدعين العامين على تسريع جهودهم لتوجيه الاتهامات إلى منتقدي ترمب القدامى، وبينهم أيضاً المدير السابق لوكالة الاستخبارات المركزية «سي آي إيه» جون برينان. كما أصدر تقارير واتخذ إجراءات تهدف إلى استمالة قاعدة ترمب الشعبية.

وفي مؤتمر صحافي، عقده الثلاثاء، قال مدير «إف بي آي» كاش باتيل إن كومي «شجع بشكل مخزٍ على تهديد حياة الرئيس ترمب ونشره على (إنستغرام) ليراه العالم أجمع».

وأصدرت التهم الجديدة ضد كومي بعد 3 أيام من توقيف مُسلّح بتهمة محاولة اغتيال ترمب خلال عشاء جمعية مراسلي البيت الأبيض في واشنطن العاصمة.

إعلاميون خارج محكمة في فيرجينيا قبل أن يُسلم المدير السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي» جيمس كومي نفسه (أ.ف.ب)

وفي اليوم ذاته، أعلنت وزارة العدل توجيه اتهامات إلى ديفيد مورينز، الذي عمل تحت إشراف فاوتشي بين عامي 2006 و2022، بتهمة إخفاء رسائل بريد إلكتروني، وهو ما وصفه بلانش بأنه «انتهاك صارخ للثقة»، مشيراً إلى مراسلات مع رئيس منظمة غير ربحية، أثار عملها مع علماء صينيين تدقيقاً من الرأي العام والكونغرس في إطار الجدل الدائر حول ما إذا كان فيروس «كورونا» تطور بشكل طبيعي أم تسرب من مختبر صيني.

وأمرت لجنة الاتصالات الفيدرالية بمراجعة تراخيص البثّ لمحطات «إيه بي سي» المحلية. وأعلنت اللجنة أنها تحقق في احتمال وجود تمييز يتعلق بممارسات التوظيف، إلا أن هذه المراجعة جاءت في الوقت الذي طالب فيه ترمب بإقالة مقدم البرامج الحوارية الليلية في الشبكة جيمي كيميل.

شعبية ترمب

في غضون ذلك، يعبر الجمهوريون عن انخفاض شعبية ترمب مع اقتراب الانتخابات النصفية للكونغرس. وأدّت الاتهامات المتجددة ضد خصوم ترمب لإحباط مسؤولين حزبيين يعتقدون أن الرئيس ترمب لا يبذل ما يكفي لمعالجة القضايا الرئيسية التي أوصلته إلى ولاية ثانية.

وأظهر استطلاع أجرته شبكة «سي إن إن» أواخر الشهر الماضي أن ثلثي الأميركيين قالوا إن ترمب لم يولِ اهتماماً كافياً لأهم مشاكل البلاد، مقارنة بـ52 في المائة في فبراير (شباط) 2025، وهي نسبة أعلى من أي وقت مضى خلال ولايته الأولى.

وقال الاستراتيجي الجمهوري في أريزونا، باريت مارسون: «لا يرغب أي جمهوري في خوض الانتخابات بشعار: أنا أؤيد جولة دونالد ترمب الانتقامية، في ظل ارتفاع أسعار الوقود». وأضاف: «لا شك في أن الغالبية العظمى من الناخبين غير المؤيدين لترمب يريدون منه أن يركز على أي شيء، عدا عداوته الشخصية تجاه شريحة واسعة من الناس».

وأفادت الناطقة باسم البيت الأبيض أن محاكمة كومي لا تؤثر على جهود ترمب لخفض التكاليف، التي تشمل توقيع قانون تخفيض الضرائب، وإضافة أدوية مخفضة إلى بوابة حكومية، وتوسيع إنتاج لحوم الأبقار المحلية، وإطلاق احتياطات النفط، وتخفيف القيود المفروضة على ناقلات الوقود بين الموانئ الأميركية. وقالت إن «فكرة عجز الرئيس ترمب ووزاراته عن تنفيذ عدة إجراءات في آن واحد فكرة خاطئة تماماً».


وزير الدفاع الأميركي: حرب إيران ليست مستنقعاً

هيغسيث متحدثاً أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأربعاء (أ.ف.ب)
هيغسيث متحدثاً أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأربعاء (أ.ف.ب)
TT

وزير الدفاع الأميركي: حرب إيران ليست مستنقعاً

هيغسيث متحدثاً أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأربعاء (أ.ف.ب)
هيغسيث متحدثاً أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأربعاء (أ.ف.ب)

دافع ​وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث عن الحرب على ‌إيران أمام ‌الكونغرس، اليوم الأربعاء، ​قائلاً ‌إنها ⁠ليست ​مستنقعاً، وهاجم ⁠الأعضاء الديمقراطيين واصفاً إياهم بـ«المتهورين» لانتقادهم هذا ⁠الصراع الذي ‌لا ‌يحظى بتأييد ​كافٍ، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وأضاف هيغسيث ‌أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب: «أتسمونها مستنقعاً ‌وتمنحون أعداءنا دعاية؟ عار ⁠عليكم ⁠هذا التصريح»، واصفاً الديمقراطيين في الكونغرس بـ«المتهورين والمتخاذلين والانهزاميين».

وواجه هيغسيث، اليوم، أسئلة من أعضاء الكونغرس للمرة الأولى منذ قرار إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الدخول في حرب مع إيران، وهو قرار يقول الديمقراطيون إنه أدى إلى صراع اختياري مكلف تم خوضه دون موافقة الكونغرس.

وجرى عقد جلسة الاستماع أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب لمناقشة مقترح الميزانية العسكرية لعام 2027 للإدارة الأميركية، والذي من شأنه أن يرفع الإنفاق الدفاعي إلى مستوى تاريخي يبلغ 1.5 تريليون دولار.