هاريس توحّد صفوف الديمقراطيين وتستعد لمواجهة «حتمية» مع ترمب

تساؤلات حول حظوظها في التفوق على الرئيس السابق وحملته الجمهورية

غيّرت حملة ترمب استراتيجيتها لمواجهة هاريس (أ.ف.ب)
غيّرت حملة ترمب استراتيجيتها لمواجهة هاريس (أ.ف.ب)
TT

هاريس توحّد صفوف الديمقراطيين وتستعد لمواجهة «حتمية» مع ترمب

غيّرت حملة ترمب استراتيجيتها لمواجهة هاريس (أ.ف.ب)
غيّرت حملة ترمب استراتيجيتها لمواجهة هاريس (أ.ف.ب)

شهدت الولايات المتحدة في الأيام الأخيرة أحداثاً «تاريخية» متتالية، من تنحي الرئيس الأميركي جو بايدن وتسليم نائبته كامالا هاريس شعلة ترشيح الحزب، إلى محاولة اغتيال الرئيس السابق دونالد ترمب.

أحداث يحبس الأميركيون خلالها أنفاسهم، بينما العالم يراقب بقلق وترقُّب تطورات لن تؤثر على الداخل الأميركي فحسب، بل سيتردد صداها في العالم أجمع. وبينما يسعى الديمقراطيون بعد تنحي بايدن إلى توحيد الصفوف ورأب صدع الخلافات، تتأهب حملة ترمب لمواجهة مختلفة جذرياً عما كانت تتوقعه. فهاريس خصم لا يستهان به، بحسب ما تظهره استطلاعات الرأي، ووصولها إلى رأس البطاقة الديمقراطية سيؤدي إلى تغيير في استراتيجية ترمب الهجومية على أمل الإبقاء على حظوظه المرتفعة بالفوز.

يستعرض برنامج «تقرير واشنطن»، وهو ثمرة تعاون بين صحيفة «الشرق الأوسط» وقناة «الشرق»، حظوظ هاريس الفعلية بهزيمة ترمب، وما إذا كان الحزب الديمقراطي سيتعافى من أزمة تأخر في معالجتها، بالإضافة إلى انعكاسات هذه التجاذبات على فعاليات المؤتمر الوطني الحزبي المرتقب في 19 أغسطس (آب).

أسباب التنحي

يقول ستيوارت روي، مدير الاتصالات السابق لزعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس النواب توم ديلاي، إن عوامل كثيرة ساهمت في قرار بايدن التنحي واختيار هاريس بديلة له. وأوضح أنه، بالإضافة إلى أدائه المتدهور بسبب عمره، فقد شهد بايدن في المرحلة الأخيرة تدهوراً حاداً في استطلاعات الرأي. وعدّ روي اختيار هاريس «قد لا يكون الورقة الفائزة التي ستساعد الديمقراطيين على الفوز بالانتخابات، لكنها من دون شك ستعيد ضبط قوانين اللعبة».

بايدن وهاريس في فيلادلفيا في 3 فبراير 2023 (أ.ب)

من ناحيته، يُذكّر المؤرخ السياسي البروفيسور مات داليك، بأن مشاكل بايدن بدأت منذ تقرير المحقق الخاص روبرت هير الذي وصف الرئيس الأميركي بـ«الرجل المسن ذي النية الحسنة»، وأنه لم يستطع التعافي من تلك الصورة، لتأتي المناظرة وتقضي على حظوظه. وأضاف: «أعتقد أن الضغط عليه أصبح من الصعب تحمله، خصوصاً أن المخاطر عالية جداً بالنسبة إلى الديمقراطيين الذين يسعون لمنع ترمب من الوصول مرة ثانية إلى البيت الأبيض».

أما مايكل هاردواي، المساعد السابق للرئيس باراك أوباما ومدير الاتصالات السابق لزعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب حكيم جيفريز، فيعدّ تنحي بايدن كان «قراراً عائلياً أكثر مما كان قراراً سياسياً»، لكنه يتحدث أيضاً عن أهمية أموال المانحين في التوصل إلى قرار مصيري من هذا النوع. ويقول: «إن جمع التبرعات له أثر أكبر من آراء الديمقراطيين في مجلس الشيوخ. فخسارة دعم المانحين للرئيس يؤثر أكثر من خسارة دعم أعضاء الكونغرس».

هاريس وحظوظ هزيمة ترمب

ومع تسليم هاريس الشعلة، توالت المواقف الديمقراطية المؤيدة لها. كان آخرها إعلان الرئيس السابق باراك أوباما وزوجته ميشيل عن دعمهما لها، متعهدين بـ«فعل ما بوسعهما لضمان فوزها في نوفمبر (تشرين الثاني)». ويشير داليك إلى أن هاريس «ستخضع لتدقيق شديد»، مضيفاً أنها «تنال حصة كبيرة من التغطية الإعلامية، وأعتقد أن الأمر سيستمر على الأرجح».

أوباما أعلن عن تأييده لهاريس (أ.ب)

ويرجح هاردواي أن تستمر حماسة الناخبين لترشيح هاريس، خصوصاً من قِبل السود والشباب والنساء، لكنه يحذر من تجاهل ناخبي الوسط، مشيراً إلى أهميتهم الكبيرة في حسم نتيجة الانتخابات. ويقول: «إن أظهرت كامالا هاريس أنها تستطيع استقطاب المعتدلين عبر الحديث عن القضايا التي تهمّهم، فهي تملك فرصة الحصول على دعمهم. لذا برأيي، يجب أن نركز على المعتدلين».

ويَعدُّ روي حظوظ ترمب بالفوز لا تزال متقدمة على حظوظ هاريس، مشيراً إلى استطلاعات الرأي في الولايات المتأرجحة التي ستحسم السباق. ويقول: «هناك جزآن لكل حملة: الجزء الأول هو الفوز بعقول وقلوب الناس، وهذا ما ينعكس في استطلاعات الرأي. لكن الجزء الآخر وهو الجزء الذي ينساه الجميع، هو الإقبال على صناديق الاقتراع. فليس هناك عدد مُحدّد من المواطنين الذين يخرجون للانتخاب في كل شهر نوفمبر. الناس تُصوّت أو لا تصوّت بحسب نسبة هطول الأمطار أو نسبة صعوبة الوصول إلى صناديق الاقتراع في ذلك اليوم. وهذا ما تركز عليه حملة ترمب. يحاولون رفع مجموع الأشخاص الذين سيقبلون على صناديق الاقتراع وتحفيزهم، وهو أمر يبرع فيه ترمب».

المؤتمر الوطني الديمقراطي

في ظل هذه التطورات المتلاحقة، تتوجه الأنظار إلى المؤتمر الوطني الديمقراطي الذي ينعقد في ولاية شيكاغو في التاسع عشر من الشهر المقبل. ويستبعد داليك أن تكون هناك مفاجآت تُذكر خلال المؤتمر، مذكراً بأن التصويت الرسمي لاختيار مرشح ديمقراطي سيحصل قبل المؤتمر. ويقول: «سيكون هناك تصويت افتراضي في أوائل أغسطس بين الأول والسابع من الشهر، وهو ما يؤكد ترشيح هاريس».

هاريس في حدث انتخابي في 23 يوليو 2024 (د.ب.أ)

ويؤكد هاردواي أهمية أن يظهر الديمقراطيون «جبهة موحدة» في المرحلة المقبلة، لرأب الصدع الذي عاشه الحزب في الفترة الأخيرة. وأضاف: «بينما نتطلع إلى الأسابيع القليلة المقبلة التي ستنتهي باختيار مرشحنا، سيعمل الجميع بعضهم مع بعض وسيسيرون في الاتجاه نفسه». لكن هاردواي يذكر هاريس بضرورة التركيز على إنجازات الرئيس الأميركي جو بايدن، بدلاً من التركيز على مهاجمة ترمب في الحملات الدعائية». ويقول: «يجب أن تقوم بذلك من دون أي شك، لأنه في النهاية، تتشكل أغلبية الولايات المتحدة من أشخاص متوسطي المستوى، وهم يُركّزون تحديداً على المسائل الاقتصادية والمعيشية؛ لذلك يجب أن تقوم بتسليط الضوء عليها. سترتكب خطأً كبيراً إن ركزت فقط على الأسباب التي تجعل من دونالد ترمب رجلاً سيئاً؛ لأننا يجب أن نقنع الناس لماذا ينبغي أن يصوتوا لصالحنا».

وهنا يتحدث روي عن استراتيجية ترمب في مواجهة هاريس، مشيراً إلى أن الجمهوريين سيركّزون بشكل أساسي على أنها مسؤولة عن ملف الهجرة والمشاكل المحيطة بأمن الحدود، مذكراً بأن قضية الحدود هي في المرتبة الثانية أو الثالثة في كل استطلاع رأي، بعد الاقتصاد بالنسبة للناخبين.

مقارنة تاريخية

ترمب في حدث انتخابي في 24 يوليو 2024 (أ.ف.ب)

بينما يصف الكثيرون هذه الأحداث بغير المسبوقة، فإن البعض يُشبّه ما جرى من أحداث متعاقبة في الأيام الماضية بأحداث عام 1968 خلال عهد الرئيس السابق ليندون جونسون، حينها قرر جونسون عدم الترشح لولاية ثانية بسبب حرب فيتنام ومشاكله الصحية. وشهدت البلاد بعد ذلك اغتيال كل من مارتن لوثر كينغ والمرشح الديمقراطي روبرت كيندي، كما شهد المؤتمر الوطني الديمقراطي الذي عُقد كذلك في شيكاغو تظاهرات عنيفة بسبب الحرب.

ويتحدث داليك عن أوجه التقارب والاختلاف، فيقول: «صحيح هناك تلك المقارنات وأن البلاد تبدو منقسمة بطريقة ما مع وجود درجة من العنف السياسي تذكّر بـ1968، لكني أعتقد أن الأمر مختلف جداً حالياً لعدم وجود حرب فيتنام التي لم تقسم البلاد فحسب، بل كانت سبباً لانقسام الحزب الديمقراطي».

ويعد داليك الانقسامات الديمقراطية اليوم حيال حرب غزة لا تصل إلى مستوى الانقسامات المتعلقة بحرب فيتنام. ويضيف: «أعتقد أنه كان من الأرجح أن نرى تظاهرات معارضة لحرب غزة في شيكاغو لو استمر بايدن في السباق». النقطة الأخرى المختلفة أنه في 1968، «بعد اغتيال مارتن لوثر كينغ، تم إحراق أكثر من مائة مدينة، وكانت هناك انتفاضات في مدن في أنحاء الولايات المتحدة كافة ومواجهات مع الشرطة والحرس الوطني. مهما كانت المشاكل التي نشهدها حالياً، فهي لا تشبه أو ليست بالمستوى نفسه... وهذا لا يعني أنه لا يمكن للأمور أن تسوء... هناك دائماً هذا الاحتمال. لكن لا أعتقد أننا وصلنا إلى تلك النقطة».


مقالات ذات صلة

البيت الأبيض: ترمب لم يحدد موعداً نهائياً لتلقي مقترح من إيران بشأن إنهاء الحرب

الولايات المتحدة​ المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت (رويترز)

البيت الأبيض: ترمب لم يحدد موعداً نهائياً لتلقي مقترح من إيران بشأن إنهاء الحرب

قال البيت الأبيض، اليوم (الأربعاء)، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب لم يحدد موعداً نهائياً يتعين على إيران خلاله تقديم مقترح بشأن إنهاء الحرب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزيرة العمل الأميركية المقالة لوري تشافيز - ديريمر (أ.ب)

ترمب يقيل وزيرة أقامت علاقة غرامية مع أحد مرؤوسيها

أقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزيرة العمل لوري تشافيز - ديريمر التي تواجه اتهامات بإساءة استخدام السلطة وإقامة علاقة غرامية مع أحد مرؤوسيها.

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر في مؤتمر صحافي في الكونغرس في 14 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

حرب إيران تعزز حظوظ الديمقراطيين في الانتخابات النصفية

يستمر الديمقراطيون في مساعيهم الحثيثة لتقييد صلاحيات الرئيس الأميركي دونالد ترمب في حرب إيران.

رنا أبتر (واشنطن)
الاقتصاد تيليس يتحدث إلى الصحافيين لدى دخوله قاعة مجلس الشيوخ (أ.ف.ب)

هل يطيح السيناتور المتمرد توم تيليس بمرشح ترمب في «يوم الحساب» النقدي؟

تحوّل توم تيليس، السيناتور الجمهوري، إلى «العدو اللدود» لخطط البيت الأبيض، مهدداً بمنع كيفن وارش من الوصول إلى سدة رئاسة أهم بنك مركزي في العالم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري تستمر أسعار الوقود في الارتفاع بالولايات المتحدة بسبب حرب إيران (أ.ف.ب)

تحليل إخباري انقسامات وضغوط داخلية ترافق توجّه ترمب نحو حسم حرب إيران

تتصاعد الضغوط على الإدارة مع ارتفاع مستمر في الأسعار، وتململ جمهوري من حرب قد تتحول إلى عبء انتخابي مع اقتراب استحقاق نوفمبر.

رنا أبتر (واشنطن)

البيت الأبيض يقلل من شأن الهجمات الإيرانية على السفن في مضيق هرمز

مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)
مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)
TT

البيت الأبيض يقلل من شأن الهجمات الإيرانية على السفن في مضيق هرمز

مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)
مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)

قلل البيت الأبيض، اليوم، من شأن التقارير التي تتحدث عن هجمات إيرانية استهدفت سفنا تجارية في مضيق هرمز، معتبرا أن التغطية الإعلامية ضخمت هذه الحوادث.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، في تصريحات لقناة «فوكس نيوز»، إن التقارير «تعطي الأمر أكبر من حجمه»، وتهدف إلى تشويه تصريحات الرئيس دونالد ترمب التي أكد فيها أن البحرية التقليدية الإيرانية قد «تم القضاء عليها تماما».

وأوضحت ليفيت أن الهجمات لم تنتهك اتفاق وقف إطلاق النار، لأن السفن المستهدفة لم تكن تبحر تحت العلم الأميركي أو الإسرائيلي.

وأشارت إلى أن سفينتين تعرضتا لهجوم بواسطة «زوارق مدفعية سريعة».

وأضافت ليفيت: «لقد تحولت إيران من امتلاك أقوى سلاح بحري فتاك في الشرق الأوسط، إلى التصرف الآن كمجموعة من القراصنة»، مؤكدة أن طهران لم يعد لها أي سيطرة على مضيق هرمز.


«الشيوخ الأميركي» يرفض مجدداً مساعي الديمقراطيين لوقف حرب إيران

مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)
مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)
TT

«الشيوخ الأميركي» يرفض مجدداً مساعي الديمقراطيين لوقف حرب إيران

مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)
مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)

رفض مجلس الشيوخ الأميركي مشروع قرار لوقف الحرب على إيران يوم الأربعاء، حيث أيد الجمهوريون في الكونغرس إلى حد كبير جهود الرئيس دونالد ترمب العسكرية.

كانت تلك هي المرة الخامسة هذا العام التي يصوت فيها مجلس الشيوخ الأميركي على التنازل عن صلاحياته المتعلقة بالحرب لصالح الرئيس، في نزاع يقول الديمقراطيون إنه غير قانوني ويفتقر إلى المبرر.

وكان القرار سيلزم الولايات المتحدة بسحب قواتها من الصراع حتى يأذن الكونغرس باتخاذ مزيد من الإجراءات.

وقال زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ، تشاك شومر: «كلما طال انتظار ترمب لإخراج الولايات المتحدة من هذه الحرب، زاد عمق المأزق وأصبح خروجه منه أكثر صعوبة».

من جانبهم، أبدى الجمهوريون ترددا في انتقاد ترمب أو الحرب، رغم تصريحهم برغبتهم في إنهائها سريعا. وقال زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ، جون ثون، يوم الثلاثاء إن معظم الجمهوريين يعتقدون «أن الرئيس على حق في ضمان عدم قدرة إيران على تهديد العالم بسلاح نووي».


«البنتاغون»: وزير البحرية الأميركية سيغادر منصبه «فوراً»

 وزير البحرية الأميركي جون فيلان (ا.ب)
وزير البحرية الأميركي جون فيلان (ا.ب)
TT

«البنتاغون»: وزير البحرية الأميركية سيغادر منصبه «فوراً»

 وزير البحرية الأميركي جون فيلان (ا.ب)
وزير البحرية الأميركي جون فيلان (ا.ب)

سيغادر وزير البحرية الأميركي جون فيلان منصبه «فوراً»، وفق ما أعلن «البنتاغون» الأربعاء من دون تقديم تفسير لهذا الرحيل المفاجئ.

ويأتي رحيل فيلان عقب إقالة رئيس أركان الجيش الأميركي الجنرال راندي جورج واثنين من كبار الضباط الآخرين في وقت سابق من هذا الشهر، في خضمّ الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وقال الناطق باسم البنتاغون شون بارنيل في بيان على منصة «إكس»، إن فيلان «سيغادر الإدارة، بأثر فوري» مضيفا أنه سيستبدل موقتا بوكيل الوزارة هونغ كاو.

وأقالت إدارة دونالد ترمب منذ عودته إلى منصبه مطلع العام الماضي، العديد من العسكريين الرفيعي المستوى بمن فيهم رئيس هيئة أركان الجيش المشتركة الجنرال تشارلز براون بلا أيّ مبرّر في فبراير (شباط) 2025، فضلا عن مسؤولين عسكريين كبار آخرين في القوات البحرية وخفر السواحل.

كما أعلن رئيس أركان القوات الجوية تنحيه من دون تقديم سبب لذلك، بعد عامين فقط من توليه منصبه لولاية تبلغ أربع سنوات، فيما استقال قائد القيادة الجنوبية الأميركية بعد عام واحد من توليه منصبه.

ويصرّ وزير الدفاع بيت هيغسيث على أن الرئيس يختار من يراه الأنسب للمنصب، غير أن الديموقراطيين لا يخفون مخاوفهم من تسييس محتمل للمؤسسة العسكرية الأميركية المعروفة عادة بحيادها بإزاء المشهد السياسي.