الجمهوريون يهاجمون هاريس وسياساتها «المتطرفة»

تهكم على سجلها وانتقاص منها لعدم إنجابها أطفالاً

ترمب مخاطباً أنصاره بميشيغان في 20 يوليو (رويترز)
ترمب مخاطباً أنصاره بميشيغان في 20 يوليو (رويترز)
TT

الجمهوريون يهاجمون هاريس وسياساتها «المتطرفة»

ترمب مخاطباً أنصاره بميشيغان في 20 يوليو (رويترز)
ترمب مخاطباً أنصاره بميشيغان في 20 يوليو (رويترز)

وجّه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب الحملة الانتخابية للجمهوريين، الأربعاء، للتركيز على منافسته الجديدة نائبة الرئيس كامالا، التي صارت بحكم الأمر الواقع المرشحة الأولى للديمقراطيين بعد انسحاب الرئيس جو بايدن من السباق، في تغيير جوهري أدى إلى تغيير المشهد السياسي في الولايات المتحدة، قبل أقل من 4 أشهر على الانتخابات في 5 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

وبعد عام انتخابي لا سابق له في تاريخ الانتخابات الأميركية، حاول ترمب أن يُظهر للناخبين المتأرجحين أن منافسته الجديدة لها بصماتها في قضيتين، يعوّل عليهما لتحقيق النصر، وهما الهجرة وتكاليف المعيشة. وسعت حملته إلى التهكم على هاريس باعتبارها مجرد «طيار مساعد» لسياسات إدارة بايدن التي أدت إلى استياء الناخبين. وشنّت هجوماً لاذعاً على هاريس باعتبار أنها وصلت إلى الطبقة السياسية العليا في أميركا استناداً إلى مبدأ «التنوع، والمساواة، والشمول» (دي إي آي)، وهو اختصار للكلمات الثلاث باللغة الإنجليزية، الذي يكفل مكانة للأقليات في الوظائف وغيرها من مراتب الحياة، بناء على اللون والعرق والدين، في إهانة للمنجزات التي حقّقتها هاريس بجهدها الشخصي، فضلاً على ذمّها لأنها لم تنجب أطفالاً.

إرباك

هاريس لدى وصولها قاعدة أندروز المشتركة بماريلاند في 24 يوليو (أ.ب)

ويشير ذلك بوضوح إلى الإرباك الذي أصاب حملة ترمب بعد انسحاب بايدن، واختيار هاريس على رأس البطاقة الانتخابية للديمقراطيين، وما رافق ذلك من زخم يمكن أن يغيّر «قواعد اللعبة»، والعملية التي أطلقها الجمهوريون منذ أشهر لمواجهة الرئيس الحالي الذي لا يحظى بشعبية، والذي يبلغ من العمر 81 عاماً.

وأمضى ترمب اليومين الأخيرين محاولاً تعديل خطابه السياسي ليتلاءم مع المواجهة ضد هاريس البالغة من العمر 59 عاماً. وفي وابل من المنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي، هاجم الرئيس السابق خصمته الجديدة، مُعبّراً عن أسفه لأن الجمهوريين اضطرّوا إلى «إهدار قدر كبير من الوقت والمال» قبل التغيير الديمقراطي. ورأى أن «إدارة بايدن - هاريس» مسؤولة عن محاولة اغتياله الفاشلة في 13 يوليو (تموز) الماضي خلال مناسبة انتخابية في بنسلفانيا، منتقداً تحية الديمقراطيين لبايدن. وانتقد ترمب شبكة «فوكس نيوز» الأميركية للتلفزيون لمنحها وقتاً لبثّ خطاب لحاكم ولاية مينيسوتا، وهي الولاية التي يستهدفها ترمب. وقال: «إنهم يجعلونني أخوض معارك لا ينبغي لي أن أخوضها!».

متطرفة وخطيرة

وفي وقت لاحق، أجرى ترمب مكالمة هاتفية مع الصحافيين، هي الأولى من نوعها هذه الدورة، اختبر خلالها خطوط هجوم جديدة ضد هاريس. وقال ترمب، الذي أمضى الأشهر التسعة عشر الماضية في مهاجمة بايدن في شأن الحدود: «نتيجة لسياساتها المتطرفة والخطيرة في شأن الهجرة، يجري الآن أكبر غزو في التاريخ على حدودنا الجنوبية، والأمر يزداد سوءاً وليس أفضل».

دونالد ترمب خلال المؤتمر الوطني للحزب الجمهوري في ميلووكي (أ.ف.ب)

وردّت اللجنة الوطنية الديمقراطية على الهجمات المتزايدة على هاريس في شأن الهجرة، من خلال تسليط الضوء على جهود ترمب الناجحة لمنع الوصول إلى اتفاق حول الهجرة بين الحزبين في وقت سابق من هذا العام.

في غضون ذلك، واصل كبار مستشاري ترمب الإشارة إلى أن الحملة ضد هاريس ستركز إلى حد كبير على القضايا التي كانت تستخدم لانتقاد بايدن، وهي الجريمة والهجرة والتضخم. ويجادلون بأن هاريس، باعتبارها الشخص الثاني في قيادة بايدن، لعبت دوراً رئيسياً في تشكيل سياسات الإدارة تجاه تلك المواضيع.

عدم يقين

ومع ذلك، فإن بعض الأفراد المقربين من ترمب يعترفون بحالة عدم اليقين الناجمة عن ترشيح هاريس، وعلى وجه التحديد ما يمكن أن يعنيه الحماس الديمقراطي الجديد بالنسبة للإقبال في انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

ويواجه فريق ترمب سباقاً مع الزمن لتحديد هوية هاريس السياسية، قبل أن تتمكن من تحويل آلة انتخاب بايدن بالكامل إلى حملتها الخاصة. وعلى رغم أن استطلاعات الرأي تشير إلى أن هاريس شخصية معروفة، فإن حملة ترمب تظل مقتنعة بأن عامة الناس لا يعرفون الكثير عنها. وتعتزم الحملة تمضية الأسابيع المقبلة في محاولة ملء هذا الفراغ المعرفي بأكبر قدر ممكن من المعلومات السلبية عن هاريس، وسجلها في كاليفورنيا كمدعية عامة ووزيرة للعدل في الولاية، وتصويتها الذي حقق التعادل باعتبارها نائبة للرئيس بشأن قانون الحد من التضخم، وهو قانون دافع عنه بايدن لتعزيز الاستثمارات لعكس اتجاه تغير المناخ، واستجابتها لارتفاع أعداد المعابر الحدودية للمهاجرين.

هاريس في قاعدة أندروز المشتركة بماريلاند في 24 يوليو (أ.ف.ب)

وأشار مصدر مقرب من ترمب أيضاً إلى أن الحملة وحلفاءها يخططون لتسليط الضوء على وجه التحديد على بعض الخيارات التي اتخذتها كمدعية عامة لمنطقة سان فرانسيسكو، في محاولة لتصويرها على أنها متساهلة مع المجرمين العنيفين.

ووفّر ظهور ترمب، الأربعاء، في شارلوت فرصته الأولى لمقارنة نفسه بهاريس أمام الناخبين في ولاية تشهد معركة انتخابية. وقبل 4 سنوات، حقّقت ولاية نورث كارولينا أصغر هامش فوز لترمب على مستوى الولاية، وكان من المتوقع أن تكون ساحة المعركة الأولى مرة أخرى في عام 2024.


مقالات ذات صلة

الولايات المتحدة​ الملك تشارلز الثالث والرئيس دونالد ترمب خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا 17 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

ترمب يهدد بفرض «رسوم جمركية كبيرة» على المملكة المتحدة

هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض «رسوم جمركية كبيرة» على بريطانيا إذا لم تتراجع عن ضريبة الخدمات الرقمية المفروضة على شركات التواصل الاجتماعي الأمريكية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزير الحرب بيت هيغسيث في مؤتمر صحافي مع ترمب بالبيت الأبيض في 6 أبريل 2026 (د.ب.أ)

أبرز القادة العسكريين الكبار المقالين خلال إدارة ترمب

تعد إقالة وزير البحرية الأميركي جون ‌فيلان هذا الأسبوع أحدث حلقة في سلسلة عمليات إقالة لكبار المسؤولين العسكريين خلال إدارة الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية زوارق سريعة لـ«الحرس الثوري» خلال مناورات في مضيق هرمز (أرشيفية - تسنيم)

أسراب الزوارق الإيرانية تزيد مخاطر الملاحة في مضيق هرمز

استخدمت إيران سربا من الزوارق صغيرة الحجم للاستيلاء على سفينتي حاويات بالقرب من مضيق هرمز، في إجراء يقوض الادعاءات بأن ​القوات الأميركية قد عطلت تهديدها البحري.

«الشرق الأوسط» (لندن)
تكنولوجيا الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ (رويترز)

أميركا تتهم الصين بسرقة تكنولوجيا ذكاء اصطناعي

اتهم البيت الأبيض الصين، اليوم الخميس، بالضلوع في سرقة الملكية الفكرية لمختبرات ذكاء اصطناعي أميركية على نطاق صناعي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

أميركا توافق على أول عقد غواصات رئيسي ضمن تحالف «أوكوس»

غواصة نووية أميركية من طراز «أوهايو» (إ.ب.أ)
غواصة نووية أميركية من طراز «أوهايو» (إ.ب.أ)
TT

أميركا توافق على أول عقد غواصات رئيسي ضمن تحالف «أوكوس»

غواصة نووية أميركية من طراز «أوهايو» (إ.ب.أ)
غواصة نووية أميركية من طراز «أوهايو» (إ.ب.أ)

وافقت الولايات المتحدة على أول عقد غواصات رئيسي بموجب اتفاقية «أوكوس» الأمنية.

وأعلنت الحكومة الأميركية، الخميس، عن الصفقة البالغ قيمتها 196 مليون دولار، والتي منحت لشركة «إلكتريك بوت» الأميركية، وفقا لوكالة «بي إيه ميديا البريطانية.

وبموجب الاتفاقية الأمنية الموقعة عام 2021، ستستحوذ أستراليا على غواصات تعمل بالطاقة النووية بدعم من المملكة المتحدة والولايات المتحدة، إلى جانب التعاون في مجال التكنولوجيا العسكرية.

وستقوم أستراليا بتمويل العقد الذي يغطي «الهندسة الداعمة، والأنشطة التقنية، ووكيل التصميم، وأنشطة نقل التصميم» من الولايات المتحدة.

ويأتي العقد الجديد وسط ضغوط سياسية في المملكة المتحدة بشأن عناصر من شراكة «أوكوس».

وفي مارس (أذار) الماضي، قالت الوزيرة الأولى في ويلز عن حزب العمال، إيلونيد مورجان، إن الولايات المتحدة «ليست الشريك الذي كانت عليه من قبل»، وحثت حكومة المملكة المتحدة على وقف المشاركة في مشروع آخر مرتبط بـ«أوكوس».


ترمب يهدد بفرض «رسوم جمركية كبيرة» على المملكة المتحدة

الملك تشارلز الثالث والرئيس دونالد ترمب خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا 17 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث والرئيس دونالد ترمب خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا 17 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

ترمب يهدد بفرض «رسوم جمركية كبيرة» على المملكة المتحدة

الملك تشارلز الثالث والرئيس دونالد ترمب خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا 17 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث والرئيس دونالد ترمب خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا 17 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض «رسوم جمركية كبيرة» على المملكة المتحدة إذا لم تتراجع عن ضريبة الخدمات الرقمية المفروضة على شركات التواصل الاجتماعي الأميركية.

وتفرض ضريبة الخدمات الرقمية، التي استحدثت في عام 2020، بنسبة 2 في المائة على إيرادات العديد من شركات التكنولوجيا الأميركية الكبرى، وفقا لوكالة «بي إيه ميديا» البريطانية.

وقال ترمب للصحافيين من المكتب البيضاوي الخميس: «لقد كنا ننظر في الأمر، ويمكننا معالجة ذلك بسهولة بالغة من خلال فرض رسوم جمركية كبيرة على المملكة المتحدة، لذا فمن الأفضل لهم أن يكونوا حذرينر.

وأضاف: «إذا لم يلغوا الضريبة، فسنفرض ،على الأرجح، رسوما جمركية كبيرة على المملكة المتحدة».

وتستهدف الضريبة الشركات التي تتجاوز إيراداتها العالمية من الأنشطة الرقمية 500 مليون جنيه إسترليني (673 مليون دولار)، بحيث تكون أكثر من 25 مليون جنيه إسترليني من هذه الإيرادات مستمدة من المستخدمين في المملكة المتحدة.

وقال ترمب إن هذه القوانين، التي طالما كانت مصدرا للتوتر في العلاقات الأمريكية البريطانية، تستهدف «أهم الشركات في العالم».

ولم تتغير ضريبة الخدمات الرقمية بموجب الاتفاقية التجارية بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة التي تم الاتفاق عليها في مايو (أيار) 2025، رغم أنها كانت نقطة للنقاش.

ويأتي ذلك بعد أشهر من تهديدات أميركية مماثلة بفرض رسوم جمركية وقيود تصدير جديدة على الدول التي لديها ضرائب رقمية أو لوائح تؤثر على عمالقة التكنولوجيا الأميركيين.


اتهام جندي أميركي باستخدام معلوماته عن اعتقال مادورو في سوق مراهنات

صورة نشرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بعد اعتقاله (تروث سوشيال)
صورة نشرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بعد اعتقاله (تروث سوشيال)
TT

اتهام جندي أميركي باستخدام معلوماته عن اعتقال مادورو في سوق مراهنات

صورة نشرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بعد اعتقاله (تروث سوشيال)
صورة نشرها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بعد اعتقاله (تروث سوشيال)

يواجه جندي أميركي اتهاما باستخدام معلومات داخلية لربح 400 ألف دولار في سوق مراهنات عبر الإنترنت حول اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، حسبما أعلن مسؤولون اتحاديون يوم الخميس.

وقال مكتب المدعي العام الاتحادي في نيويورك، إن جانون كين فان دايك كان جزءا من العمل لاعتقال مادورو في يناير (كانون الثاني) الماضي، واستخدم وصوله إلى معلومات سرية لجني الأموال عبر موقع «بولي ماركت» لأسواق التوقعات.

وبحسب لائحة الاتهام، كان فان دايك ضابط صف رفيع المستوى وجزءا من مجتمع القوات الخاصة ومتمركزا في فورت براج في فاييتفيل بولاية كارولينا الشمالية، لكن اللائحة لا تقدم سوى القليل من التفاصيل الأخرى حول خدمته العسكرية.