لماذا تحتفل قرية هندية بترشح هاريس للانتخابات الأميركية؟

جيه سودهاكار يوزع الحلوى احتفالاً بترشح نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس في الانتخابات الأميركية في معبد سري دارماساسثا في قرية أجدادها ثولاسيندرابورام (أ.ف.ب)
جيه سودهاكار يوزع الحلوى احتفالاً بترشح نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس في الانتخابات الأميركية في معبد سري دارماساسثا في قرية أجدادها ثولاسيندرابورام (أ.ف.ب)
TT

لماذا تحتفل قرية هندية بترشح هاريس للانتخابات الأميركية؟

جيه سودهاكار يوزع الحلوى احتفالاً بترشح نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس في الانتخابات الأميركية في معبد سري دارماساسثا في قرية أجدادها ثولاسيندرابورام (أ.ف.ب)
جيه سودهاكار يوزع الحلوى احتفالاً بترشح نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس في الانتخابات الأميركية في معبد سري دارماساسثا في قرية أجدادها ثولاسيندرابورام (أ.ف.ب)

على مدخل قرية صغيرة في الهند، تُعرض لافتة كبيرة لنائبة الرئيس الأميركي كاملا هاريس، التي كانت موطناً لجد كاملا هاريس لأمها.

وقرية ثولاسيندرابورام تُحيط بها حقول الأرز في عمق ولاية تاميل نادو الجنوبية، وتقع على بُعد نحو 300 كيلومتر من مدينة تشيناي بجنوب الهند (مدراس سابقاً) و14 ألف كيلومتر من العاصمة واشنطن.

وكان القرويون يراقبون عن كثب السباق الرئاسي الأميركي بعد انسحاب جو بايدن وصعود كاملا هاريس بصفتها مرشحة محتملة.

وخرج القرويون إلى الشوارع بالألعاب النارية والملصقات عندما أصبحت هاريس نائبة الرئيس. كما احتشد عشرات القرويين في مبنى المعبد احتفالاً بترشح كاملا هاريس للانتخابات الأميركية التي ستجري في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

امرأة تمر أمام ملصق لنائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس في قرية ثولاسيندرابورام التي تنحدر منها في ولاية تاميل نادو بجنوب الهند (أ.ف.ب)

بعد ساعات من شروق الشمس، قام رئيس الكهنة م. ناتراغان، وهو يرتدي السارونغ (زي هندي تقليدي)، بتقديم عروض من الحلويات وبودنغ الأرز إلى دارماساستا، إله الحقيقة والصلاح الهندوسي، الذي كرّس له المعبد الذي يعود تاريخه إلى قرون مضت.

وقال ناتراغان، البالغ من العمر 61 عاماً، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «صلينا من أجلها، وأصبحت نائبة للرئيس. نحن واثقون بأنها ستصبح رئيسة أيضاً». وأضاف ناتراغان، الذي يعمل طبيباً بيطرياً في مستوصف الحيوانات المجاور: «إن حجم الصلوات سيزداد مع اقتراب الانتخابات».

ويظهر اسم كاملا هاريس على قائمة المتبرعين على أحد جدران المعبد، لكنها لم تزر القرية منذ أدائها اليمين نائبة للرئيس في عام 2021.

وقال ناتراغان: «هذه المرة، إذا فازت مرة أخرى، فإن الاحتفالات ستكون أعظم من أي شيء شهدته القرية على الإطلاق». وأردف: «بعد أن تصبح رئيسة، يجب عليها أن تزورنا».

وقال جيه سودهاكار (50 عاماً)، وهو زعيم محلي مؤثر، وزوجته مستشارة محلية، إن القرابين «جرى التبرع بها من قبل سكان القرية. إنه جهد جماعي من كل فرد في القرية».

جذور سابقة

غادر جد كاملا هاريس لأمه، بي في جوبالان، القرية منذ عقود، لكن السكان يقولون إن العائلة حافظت على روابط وثيقة، وتبرعت بانتظام لصيانة المعبد.

ووُلدت كاملا هاريس، البالغة من العمر 59 عاماً، في كاليفورنيا، لكن والدتها - اختصاصية سرطان الثدي - شيامالا جوبالان تنحدر من ولاية تاميل نادو الجنوبية، وانتقلت إلى الولايات المتحدة في عام 1958. وكان والدا شيامالا جوبالان من قرية ثولاسيندرابورام.

رجل يمر أمام ملصق لنائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس في قرية ثولاسيندرابورام التي تنحدر منها في ولاية تاميل نادو بجنوب الهند (أ.ف.ب)

وقالت كاملا هاريس في رسالة إعلامية العام الماضي: «جاءت والدتي، شيامالا، إلى الولايات المتحدة من الهند وحدها في سن التاسعة عشرة. لقد كانت قوة - عالمة، وناشطة في مجال الحقوق المدنية، وأماً زرعت شعوراً بالفخر في ابنتيها».

زارت كاملا هاريس تشيناي مع شقيقتها مايا بعد وفاة والدتها، وغمرت رمادها في البحر وفقاً للتقاليد الهندوسية، حسب تقرير نشرته صحيفة «ذا هيندو».

«عليها أن تفعل شيئاً لنا»

وتبرع بنك تجاري محلي بمبلغ 10 ملايين روبية (120 ألف دولار) لتجديد خزان ميت منذ فترة طويلة في المنطقة.

يصر الموظف الحكومي، فيجاي كومار، على أن القرية استفادت من مكانة كاملا هاريس البارزة. وقال الرجل، البالغ من العمر 59 عاماً: «لقد فعلوا ذلك فقط بسبب ارتباط كامالا هاريس بقريتنا».

صورة كبيرة لكاملا هاريس على ملصق في قرية ثولاسيندرابورام التي تنحدر منها في ولاية تاميل نادو بجنوب الهند (أ.ف.ب)

ولكن حتى قبل أن تسعى هاريس إلى أن تصبح زعيمة لأقوى دولة في العالم، تواجه كاملا هاريس مطالب من قريتها الهندية. وقال السياسي المحلي سودهاكار: «فقط الأشخاص الأذكياء يمكنهم الذهاب إلى أميركا، ولكن إذا تمكنت من فتح بعض الشركات في منطقتنا فيمكن لأطفالنا العمل هناك».

وأضاف المزارع، تي سيلفي (53 عاماً): «كانت نائبة الرئيس، والآن ستصبح رئيسة، لكن عليها أن تفعل شيئاً لنا أيضاً».


مقالات ذات صلة

كامالا هاريس تعيد تفعيل حساب حملتها الانتخابية على مواقع التواصل

الولايات المتحدة​ كامالا هاريس (أ.ف.ب - أرشيفية)

كامالا هاريس تعيد تفعيل حساب حملتها الانتخابية على مواقع التواصل

أعادت نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس، تفعيل حساب تابع لحملتها الانتخابية الرئاسية على مواقع التواصل الاجتماعي، ما أثار تكهنات عدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل جورج كلوني وكامالا هاريس (أ.ف.ب)

جورج كلوني: اختيار كامالا هاريس بديلاً لبايدن «كان خطأ»

قال الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني إنه يشعر بأن اختيار كامالا هاريس بديلاً لجو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 كان «خطأً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يغادر المسرح بعد أن تحدث إلى أفراد الجيش على متن حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن» بجنوب طوكيو (أ.ب) p-circle

ترمب: أرغب في الترشح لولاية رئاسية ثالثة

تحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن إمكانية ترشح نائبه جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو للرئاسة في عام 2028، لكنه لم يستبعد نفسه من السباق.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابق كامالا هاريس (أ.ب)

كامالا هاريس تلمح إلى إمكان خوضها الانتخابات الرئاسية مجدداً

ألمحت نائبة الرئيس الأميركي السابق كامالا هاريس، في مقابلة تلفزيونية مع قناة بريطانية، إلى أنها قد تترشح مجدداً للانتخابات الرئاسية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (رويترز) p-circle

«الأكثر تأهيلاً على الإطلاق»... كامالا هاريس تلمّح لإمكانية ترشحها للرئاسة عام 2028

لمّحت نائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، إلى احتمال ترشحها للرئاسة عام 2028، وأكدت أن البعض وصفها بأنها «المرشحة الأكثر تأهيلاً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

البيت الأبيض يقلل من شأن الهجمات الإيرانية على السفن في مضيق هرمز

مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)
مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)
TT

البيت الأبيض يقلل من شأن الهجمات الإيرانية على السفن في مضيق هرمز

مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)
مروحيتان هجوميتان أميركيتان من طراز «إيه إتش-64 أباتشي» تحلّقان فوق مضيق هرمز (سنتكوم)

قلل البيت الأبيض، اليوم، من شأن التقارير التي تتحدث عن هجمات إيرانية استهدفت سفنا تجارية في مضيق هرمز، معتبرا أن التغطية الإعلامية ضخمت هذه الحوادث.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت، في تصريحات لقناة «فوكس نيوز»، إن التقارير «تعطي الأمر أكبر من حجمه»، وتهدف إلى تشويه تصريحات الرئيس دونالد ترمب التي أكد فيها أن البحرية التقليدية الإيرانية قد «تم القضاء عليها تماما».

وأوضحت ليفيت أن الهجمات لم تنتهك اتفاق وقف إطلاق النار، لأن السفن المستهدفة لم تكن تبحر تحت العلم الأميركي أو الإسرائيلي.

وأشارت إلى أن سفينتين تعرضتا لهجوم بواسطة «زوارق مدفعية سريعة».

وأضافت ليفيت: «لقد تحولت إيران من امتلاك أقوى سلاح بحري فتاك في الشرق الأوسط، إلى التصرف الآن كمجموعة من القراصنة»، مؤكدة أن طهران لم يعد لها أي سيطرة على مضيق هرمز.


«الشيوخ الأميركي» يرفض مجدداً مساعي الديمقراطيين لوقف حرب إيران

مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)
مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)
TT

«الشيوخ الأميركي» يرفض مجدداً مساعي الديمقراطيين لوقف حرب إيران

مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)
مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)

رفض مجلس الشيوخ الأميركي مشروع قرار لوقف الحرب على إيران يوم الأربعاء، حيث أيد الجمهوريون في الكونغرس إلى حد كبير جهود الرئيس دونالد ترمب العسكرية.

كانت تلك هي المرة الخامسة هذا العام التي يصوت فيها مجلس الشيوخ الأميركي على التنازل عن صلاحياته المتعلقة بالحرب لصالح الرئيس، في نزاع يقول الديمقراطيون إنه غير قانوني ويفتقر إلى المبرر.

وكان القرار سيلزم الولايات المتحدة بسحب قواتها من الصراع حتى يأذن الكونغرس باتخاذ مزيد من الإجراءات.

وقال زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ، تشاك شومر: «كلما طال انتظار ترمب لإخراج الولايات المتحدة من هذه الحرب، زاد عمق المأزق وأصبح خروجه منه أكثر صعوبة».

من جانبهم، أبدى الجمهوريون ترددا في انتقاد ترمب أو الحرب، رغم تصريحهم برغبتهم في إنهائها سريعا. وقال زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ، جون ثون، يوم الثلاثاء إن معظم الجمهوريين يعتقدون «أن الرئيس على حق في ضمان عدم قدرة إيران على تهديد العالم بسلاح نووي».


«البنتاغون»: وزير البحرية الأميركية سيغادر منصبه «فوراً»

 وزير البحرية الأميركي جون فيلان (ا.ب)
وزير البحرية الأميركي جون فيلان (ا.ب)
TT

«البنتاغون»: وزير البحرية الأميركية سيغادر منصبه «فوراً»

 وزير البحرية الأميركي جون فيلان (ا.ب)
وزير البحرية الأميركي جون فيلان (ا.ب)

سيغادر وزير البحرية الأميركي جون فيلان منصبه «فوراً»، وفق ما أعلن «البنتاغون» الأربعاء من دون تقديم تفسير لهذا الرحيل المفاجئ.

ويأتي رحيل فيلان عقب إقالة رئيس أركان الجيش الأميركي الجنرال راندي جورج واثنين من كبار الضباط الآخرين في وقت سابق من هذا الشهر، في خضمّ الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وقال الناطق باسم البنتاغون شون بارنيل في بيان على منصة «إكس»، إن فيلان «سيغادر الإدارة، بأثر فوري» مضيفا أنه سيستبدل موقتا بوكيل الوزارة هونغ كاو.

وأقالت إدارة دونالد ترمب منذ عودته إلى منصبه مطلع العام الماضي، العديد من العسكريين الرفيعي المستوى بمن فيهم رئيس هيئة أركان الجيش المشتركة الجنرال تشارلز براون بلا أيّ مبرّر في فبراير (شباط) 2025، فضلا عن مسؤولين عسكريين كبار آخرين في القوات البحرية وخفر السواحل.

كما أعلن رئيس أركان القوات الجوية تنحيه من دون تقديم سبب لذلك، بعد عامين فقط من توليه منصبه لولاية تبلغ أربع سنوات، فيما استقال قائد القيادة الجنوبية الأميركية بعد عام واحد من توليه منصبه.

ويصرّ وزير الدفاع بيت هيغسيث على أن الرئيس يختار من يراه الأنسب للمنصب، غير أن الديموقراطيين لا يخفون مخاوفهم من تسييس محتمل للمؤسسة العسكرية الأميركية المعروفة عادة بحيادها بإزاء المشهد السياسي.