اجتماع أميركي - صيني على هامش لقاء «آسيان» هذا الأسبوع في لاوس

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن يلتقي وزير الخارجية الصيني وانغ يي على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن في 16 فبراير 2024 (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن يلتقي وزير الخارجية الصيني وانغ يي على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن في 16 فبراير 2024 (رويترز)
TT

اجتماع أميركي - صيني على هامش لقاء «آسيان» هذا الأسبوع في لاوس

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن يلتقي وزير الخارجية الصيني وانغ يي على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن في 16 فبراير 2024 (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن يلتقي وزير الخارجية الصيني وانغ يي على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن في 16 فبراير 2024 (رويترز)

يجتمع وزراء خارجية دول جنوب شرقي آسيا في لاوس هذا الأسبوع لبحث مسألتي بحر الصين الجنوبي المتنازع عليه والصراع في بورما، فيما يتوقع أن يلتقي وزيرا خارجية الصين والولايات المتحدة على هامش هذه المحادثات، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

يبدأ اجتماع رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) التي تضم عشرة بلدان في العاصمة فينتيان الخميس ويستمر ثلاثة أيام.

ويناقش أنتوني بلينكن مع نظيره الصيني وانغ يي «أهمية الالتزام بالقانون الدولي في بحر الصين الجنوبي»، وفق وزارة الخارجية الأميركية.

وتؤكد بكين أحقيتها تقريباً بكامل الممر المائي الذي تمر عبره تجارة تقدر قيمتها بتريليونات الدولارات سنوياً، وتتجاهل مطالب بلدان عدة بينها الفلبين التي حصلت على تحكيم دولي يؤكد عدم وجود أسس قانونية لمطالب الصين الواسعة.

ودارت مناوشات بين بحارة فلبينيين في جزيرة سكند توماس شول المرجانية النائية وبحارة صينيين في الأشهر الأخيرة، ما أثار مخاوف من اندلاع نزاع قد يجر الولايات المتحدة بسبب معاهدة الدفاع المشترك مع مانيلا.

ومن المتوقع أن يصدر وزراء مجموعة آسيان بياناً مشتركاً.

وفي مسودة اطلعت عليها «وكالة الصحافة الفرنسية»، أعرب بعض الوزراء عن قلقهم إزاء «الحوادث الخطيرة» في الممر المائي «التي أدت إلى تآكل الثقة وزيادة التوترات، وقد تقوض السلام والأمن والاستقرار في المنطقة».

وفقد بحار فلبيني إبهامه في مواجهة أخيرة وقعت في 17 يونيو (حزيران) عندما أحبط خفر السواحل الصينيون باستخدام السكاكين والعصي والفؤوس محاولة للبحرية الفلبينية لإمداد قواتها.

والأحد، توصلت مانيلا وبكين إلى اتفاق على «ترتيبات» بشأن إعادة تموين القوات الفلبينية على الجزيرة النائية.

وأكد دبلوماسي سيحضر الاجتماع في عاصمة لاوس أن حزم الصين في الممر المائي يدفع بعض دول جنوب شرقي آسيا للتقرب من الولايات المتحدة.

وقال الدبلوماسي الذي اشترط عدم الكشف عن اسمه إن الدبلوماسيين في المنطقة يتحضرون أيضاً لاحتمال فوز دونالد ترمب في الانتخابات الأميركية في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

وتابع أن دول المجموعة «تعرف إلى حد ما كيف تتعامل معه... ما يروق له وما لا يروق له».

بورما

وعلى جدول الأعمال أيضاً الحرب الأهلية التي بدأت بانقلاب عسكري عام 2021 في بورما العضو في الرابطة.

وفشلت آسيان حتى الآن في تحقيق أي تقدم لحل هذه الأزمة باتّجاه تطبيق خطة سلام من خمس نقاط تم الاتفاق عليها قبل ثلاث سنوات، رغم أن إندونيسيا التي كانت تترأس الرابطة سابقاً رحّبت بالمحادثات «الإيجابية» مع الأطراف الرئيسية في نوفمبر.

وتم استبعاد المجلس العسكري من الاجتماعات رفيعة المستوى للكتلة بسبب رفضه التفاوض مع معارضيه، وحملته القمعية الوحشية ضد المعارضة.

ومن المتوقع أن ترسل بورما ممثلاً إلى الاجتماع، وفق مصادر عدة.

وقال دبلوماسي من جنوب شرقي آسيا سيحضر المحادثات لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» شريطة عدم الكشف عن هويته، إن استعداد الجيش لإعادة التواصل دبلوماسياً مع آسيان «مؤشر على ضعف موقف المجلس العسكري».

ولم يقم المجلس العسكري بأي هجوم مضاد حقيقي في أعقاب الهجوم الذي شنته الجماعات الإثنية المسلحة في أكتوبر (تشرين الأول)، وسيطرت فيه على مساحات شاسعة من الأراضي على طول الحدود مع الصين.

وذكر الدبلوماسي أن «وسط بورما ما زال تحت القيادة العسكرية» لكن بورما تتجه نحو أن تصير «دولة فاشلة».

وبحسب مسودة بيان اللقاء التي اطلعت عليها «وكالة الصحافة الفرنسية»، يدين الوزراء «بشدة» استمرار العنف.

تسببت هذه الأزمة بانقسام في آسيان، فمن جهة دعت إندونيسيا وماليزيا والفلبين إلى اتخاذ إجراءات أكثر صرامة ضد المجلس العسكري، بينما أجرت تايلاند محادثات ثنائية معه ولقاء مع الزعيمة الديمقراطية المحتجزة أونغ سان سو تشي.


مقالات ذات صلة

إيران تهدد بتوسيع النزاع... والعقوبات تعزل طيرانها

شؤون إقليمية ناقلات وسفن في مضيق هرمز (رويترز)

إيران تهدد بتوسيع النزاع... والعقوبات تعزل طيرانها

هددت إيران بتوسيع النطاق الجغرافي للنزاع في حال تعرضها لضربات أميركية وإسرائيلية جديدة، ملوّحة بالوصول إلى المحيط الهندي، وربما أبعد منه، فيما تتواصل المساعي.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
شؤون إقليمية ناقلات وسفن في مضيق هرمز (رويترز)

الملاحة في «هرمز» دون مستواها المعتاد وسط استمرار التوتر

تُواصل الحرب بين إيران والولايات المتحدة تأثيرها المباشر على حركة الملاحة والطاقة في المنطقة، مع بقاء حركة الشحن عبر مضيق هرمز عند مستويات أقل بكثير من المعتاد.

«الشرق الأوسط» (لندن-واشنطن-طهران)
شؤون إقليمية إيران تهدد بتوسيع الحرب إلى المحيط الهندي

إيران تهدد بتوسيع الحرب إلى المحيط الهندي

طهران تُلوّح بتوسيع رقعة المواجهة وسط تعثر جهود التهدئة وتشديد العقوبات على قطاع الطيران.

«الشرق الأوسط» (لندن-طهران)
المشرق العربي موقع غارة أميركية قتلت زعيم تنظيم «داعش» بمسيّرة في بلدة بزاعة بريف حلب يوليو 2023 (أ.ف.ب)

مطالبات لـ«التحالف ضد داعش» بتعويض المدنيين عن أضرار عملياته العسكرية

تُبحث مسؤولية كل دولة على حدة وفق دورها في الواقعة المحددة، سواء تعلق ذلك بتنفيذ الضربة، أو اختيار الهدف، أو تقديم معلومات الاستهداف، أو الإسناد العملياتي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر يتحدث في مبنى الكابيتول بواشنطن 23 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

تقرير: شركات نفط حصلت على امتيازات بعد تبرعاتها لحملة ترمب

اتهم تقرير ديمقراطي إدارة ترمب بمنح شركات نفط وغاز إعفاءات ضريبية وتخفيف قيود بيئية، بعد تبرعات بمئات الملايين من الدولارات لحملته الانتخابية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الصين: شي وترمب بحثا ملفات إيران وروسيا وأوكرانيا وكوريا الشمالية

الرئيس الصيني شي جين بينغ ونظيره الأميركي دونالد ترمب قبل مأدبة عشاء رسمية في البيت الأبيض (ا.ف.ب(
الرئيس الصيني شي جين بينغ ونظيره الأميركي دونالد ترمب قبل مأدبة عشاء رسمية في البيت الأبيض (ا.ف.ب(
TT

الصين: شي وترمب بحثا ملفات إيران وروسيا وأوكرانيا وكوريا الشمالية

الرئيس الصيني شي جين بينغ ونظيره الأميركي دونالد ترمب قبل مأدبة عشاء رسمية في البيت الأبيض (ا.ف.ب(
الرئيس الصيني شي جين بينغ ونظيره الأميركي دونالد ترمب قبل مأدبة عشاء رسمية في البيت الأبيض (ا.ف.ب(

تبادل الرئيس الصيني شي جين بينغ، ونظيره الأميركي دونالد ترمب، الخميس، الآراء بشأن القضايا العالمية والإقليمية مثل الشرق الأوسط وأوكرانيا وشبه الجزيرة الكورية، وفقا للبيان الرسمي للحكومة الصينية بشأن الاجتماع في البيت الأبيض.

وقال البيان إن شي وترمب أكدا أيضا دعمهما المتبادل لاستضافة اجتماعات إقليمية في الأسابيع القادمة.

ومن المقرر أن تستضيف الصين القمة السنوية لتكتل التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ في نوفمبر (تشرين الثاني)، وتستضيف الولايات المتحدة قمة مجموعة العشرين هذا العام في فلوريدا. ولم يذكر البيان ما إذا كان الرئيسان سيحضران قمة كل منهما الآخر.

وقال شي أيضا إن الزعيمين قررا بناء «علاقة إستراتيجية وبناءة ومستقرة بين الصين والولايات المتحدة». وجاء في البيان أن مثل هذه العلاقة لا تفيد الشعبين الصيني والأميركي فحسب، بل تفيد شعوب العالم أيضا.


«قمة واشنطن» لضبط إيقاع التنافس الأميركي ــ الصيني

جانب من مراسم استقبال الرئيس الأميركي لنظيره الصيني لدى وصوله إلى البيض الأبيض أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم استقبال الرئيس الأميركي لنظيره الصيني لدى وصوله إلى البيض الأبيض أمس (أ.ف.ب)
TT

«قمة واشنطن» لضبط إيقاع التنافس الأميركي ــ الصيني

جانب من مراسم استقبال الرئيس الأميركي لنظيره الصيني لدى وصوله إلى البيض الأبيض أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم استقبال الرئيس الأميركي لنظيره الصيني لدى وصوله إلى البيض الأبيض أمس (أ.ف.ب)

سعى الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والصيني شي جينبينغ إلى ضبط إيقاع التنافس بين القوتين العظميين، خلال القمّة التي جمعتهما في واشنطن أمس.

ورغم حجم الملفات الخلافية المطروحة، حرص ترمب على إبراز متانة علاقته بشي، قائلاً: «منذ انتخابي الأول عام 2016، بنينا، أنا والرئيس شي، صداقة عظيمة حقاً، قائمة على الاحترام المتبادل والمصالح الحيوية لشعبينا».

وقال شي إن المنافسة بين بكين وواشنطن يجب أن تكون «صحية وتبقى ضمن حدودها».

وتصدرت أجندة المحادثات ملفات عدة، مثل حرب إيران، وتايوان، والقيود الأميركية على صادرات الرقائق المتقدمة إلى الصين، والتجارة، والذكاء الاصطناعي.

ودعا شي ترمب إلى «التروي» في التعامل مع مسألة تايوان. كما أكّد تأييد بلاده عودة واشنطن وطهران إلى العمل بمذكرة ‌التفاهم التي توصلتا إليها في ⁠يونيو (حزيران). وشدد شي أيضاً على أهمية بقاء تطوير الذكاء الاصطناعي «دائماً في ظل الرقابة البشرية».


ممداني: نتانياهو لا يزال مطلوباً بموجب مذكرة «الجنائية الدولية»

عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني (د.ب.أ)
عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني (د.ب.أ)
TT

ممداني: نتانياهو لا يزال مطلوباً بموجب مذكرة «الجنائية الدولية»

عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني (د.ب.أ)
عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني (د.ب.أ)

ردّ رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني على الانتقادات اللاذعة التي وجهها إليه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في الأمم المتحدة، الخميس، مؤكدا أن «أي كذبة» لن تغير شيئا في مذكرة اعتقاله الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية.

وقال ممداني في بيان «كما فعل مرارا، استغل رئيس الوزراء نتانياهو خطابه لتكرار أكاذيب لا أساس لها من الصحة تهدف إلى تجميل صورة الإبادة الجماعية التي يرتكبها بحق الفلسطينيين. مع ذلك، لا يمكن لأي كذبة أن تغير حقيقة أنه لا يزال مطلوبا بموجب مذكرة اعتقال صادرة عن المحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية».