عطل معلوماتي يشل العالم

ألغى مئات الرحلات الجوية... وأوقف بورصات مالية ومصارف... وعرقل صفقات نفط وغاز

مسافرون تزدحم بهم صالة المغادرة في مطار  بالتيمور / واشنطن الدولي أمس (أ.ب)
مسافرون تزدحم بهم صالة المغادرة في مطار بالتيمور / واشنطن الدولي أمس (أ.ب)
TT

عطل معلوماتي يشل العالم

مسافرون تزدحم بهم صالة المغادرة في مطار  بالتيمور / واشنطن الدولي أمس (أ.ب)
مسافرون تزدحم بهم صالة المغادرة في مطار بالتيمور / واشنطن الدولي أمس (أ.ب)

استيقظ العالم، أمس، ليجد نفسه أمام ساعات طويلة من القلق والترقب بسبب عطل معلوماتي شلَّ شتى مناحي الحياة، حتى أعلن جورج كورتز، رئيس مجموعة «كراود سترايك» الأميركية للأمن السيبراني، على منصتي «إكس» و«لينكد إن» أنه تم «تحديد» المشكلة التي وُصفت بأنها أكبر أزمة تقنية في التاريخ، مؤكداً أنه «يجري تصحيح المشكلة». وإثر الإعلان عن الأزمة، هبط سهم «كراود سترايك» حوالي 17 في المائة في تعاملات ما قبل افتتاح وول ستريت.

وخلال الفوضى العالمية، يوم الجمعة، ألغيت مئات الرحلات الجوية، وتعطلت مطارات، وتوقفت بورصات مالية ومصارف وقنوات إعلامية عن العمل. وعانت منصة الأخبار والبيانات «وورك سبيس»، التابعة لمجموعة «بورصة لندن»، من انقطاع، ما أثر في وصول المستخدمين في جميع أنحاء العالم.

وسجّل موقع «داون ديتكتور»، الذي يتتبع انقطاعات الإنترنت التي يبلِّغ عنها المستخدمون، انقطاعات متزايدة في الخدمات في «فيزا»، و«أمازون»، و«إيه دي تي سيكيورتي»، وشركات طيران، بما في ذلك «أميركان إيرلاينز»، و«دلتا». وقالت ستة مصادر في الصناعة لوكالة «رويترز» إن كثيراً من مكاتب تداول النفط والغاز الرئيسية في لندن وسنغافورة كانت تكافح لتنفيذ الصفقات.


مقالات ذات صلة

الحرب تزداد ضراوة... والأنظار على «هرمز»

شؤون إقليمية 
فرق الإنقاذ تعمل في موقع تضرر جراء غارة جوية أميركية ــ إسرائيلية في «ميدان رسالت» بطهران أمس (د.ب.أ)

الحرب تزداد ضراوة... والأنظار على «هرمز»

تزداد الحرب بين أميركا وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، ضراوة، فيما تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز في ظل التهديدات المتبادلة بشأن أمن الملاحة في الممر النفطي

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الخليج 
رجال الإطفاء في البحرين يخمدون حريقاً تسببت به هجمات إيرانية (أ.ب)

دول الخليج تواصل التصدي لهجمات إيران

واصلت دول الخليج، لليوم الحادي عشر، أمس، التصدي بكفاءة للهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة الإيرانية، التي استهدفت مناطق سكنية ومواقع مدنية.

إبراهيم أبو زايد (الرياض) عبد الهادي حبتور (الرياض)
المشرق العربي دبابات إسرائيلية تنتشر على الحدود مع لبنان بالجليل الأعلى في ظل الحرب مع «حزب الله» (أ.ف.ب)

إسرائيل تستعد لـ«معركة طويلة» في لبنان

تستعد إسرائيل لحرب طويلة في لبنان، وذلك عبر التقدم البطيء لقواتها داخل الأراضي اللبناني. وبحسب تسريبات أوردتها «فاينانشال تايمز»، فإن إسرائيل تتوقع أن يستمر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي سيبان حمو (حساب «قوات سوريا الديمقراطية»)

أوسع تنفيذ لاتفاق دمشق و«قسد»

شهدت سوريا أمس أوسع تقدم في ملف اتفاق اندماج «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، بموجب تنفيذ ‌الاتفاقية المُوقَّعة بين الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد «قسد»

«الشرق الأوسط» (دمشق - لندن)
شؤون إقليمية إيرانيون خلال تجمعهم لإظهار دعمهم للمرشد الجديد مجتبى خامنئي في ميدان «انقلاب» وسط طهران الاثنين (أ.ب)

إيران تتوعد بـ«مفاجآت» مع بدء عهد مجتبى خامنئي

مع بدء عهد المرشد الجديد مجتبى خامنئي، صعّدت إيران لهجتها العسكرية والسياسية، متوعدة بـ«الكثير من المفاجآت»، فيما أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترمب امتعاضه

«الشرق الأوسط» (عواصم)

وزارة الطاقة الأميركية تحمّل موظفين مسؤولية منشور خاطئ عن مرافقة بحرية بمضيق هرمز

صورة تُظهر سفناً تجارية قبالة سواحل دبي 11 مارس 2026 (أ.ف.ب)
صورة تُظهر سفناً تجارية قبالة سواحل دبي 11 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

وزارة الطاقة الأميركية تحمّل موظفين مسؤولية منشور خاطئ عن مرافقة بحرية بمضيق هرمز

صورة تُظهر سفناً تجارية قبالة سواحل دبي 11 مارس 2026 (أ.ف.ب)
صورة تُظهر سفناً تجارية قبالة سواحل دبي 11 مارس 2026 (أ.ف.ب)

قال متحدث باسم وزارة الطاقة الأميركية إن موظفين بالوزارة هم المسؤولون عن منشور على الحساب الرسمي لوزير الطاقة كريس رايت على منصة «إكس»، الثلاثاء، ذكر، على نحو خاطئ، أن «البحرية» الأميركية رافقت ناقلة نفط عبر مضيق هرمز، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وزاد المنشور، الذي حُذف سريعاً، من آمال قطاع النفط في العالم في استئناف شحنات النفط والغاز عبر الممر المائي الحيوي الذي أُغلق فعلياً منذ بدء الضربات الإسرائيلية والأميركية على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي. ويمر من المضيق في العادة نحو 20 في المائة من تدفقات النفط والغاز المحمولة بحراً في العالم، وأدى إغلاقه إلى ارتفاع حاد بأسعار الطاقة العالمية.

وقال متحدث باسم الوزارة، لوكالة «رويترز»، في بيان بالبريد الإلكتروني: «حذف مقطع فيديو من الحساب الرسمي للوزير رايت على منصة (إكس)، بعد أن تبيّن أن توصيفه جاء خاطئاً من موظفي وزارة الطاقة».

وأضاف: «الرئيس ترمب والوزير رايت وبقية فريق الطاقة يراقبون الوضع من كثب، ويتحدثون مع قادة القطاع، ويطلبون من الجيش الأميركي وضع خيارات إضافية لإبقاء مضيق هرمز مفتوحاً، بما في ذلك إمكانية مرافقة (البحرية) الأميركية ناقلات».

وأكد البيت الأبيض، الثلاثاء، أن «البحرية» لم ترافق بعدُ أي سفن للعبور من المضيق.


ترمب: «لم يتبق شيء يُذكر» لاستهدافه في إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين في ميامي بولاية فلوريدا - 9 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين في ميامي بولاية فلوريدا - 9 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

ترمب: «لم يتبق شيء يُذكر» لاستهدافه في إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين في ميامي بولاية فلوريدا - 9 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين في ميامي بولاية فلوريدا - 9 مارس 2026 (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، إن الحرب مع إيران ستنتهي «قريباً» لأنه «لم يتبقَّ عملياً ما يمكن استهدافه».

وأضاف ترمب خلال مكالمة مقتضبة مع موقع «أكسيوس»: «بعض الأمور البسيطة... متى أردتُ إنهاءها، ستنتهي»، مؤكداً أن الضربات الأميركية يوم الثلاثاء دمرت 16 زورقاً لزرع الألغام (في مضيق هرمز) وعرقلت خطط إيران.

وتابع الرئيس الأميركي: «الحرب تسير على ما يرام. نحن متقدمون على الجدول الزمني بكثير. لقد ألحقنا أضراراً أكبر مما كنا نتوقع، حتى خلال فترة الأسابيع الستة الأصلية».

وأضاف: «لقد كانوا (الإيرانيون) يطمعون في بقية الشرق الأوسط. إنهم يدفعون ثمن 47 عاماً من الموت والدمار الذي تسببوا فيه. هذا هو الجزاء. لن يفلتوا من العقاب بهذه السهولة».

وعلى الرغم من إشارة ترمب علناً إلى أن عمليته قد حققت أهدافها إلى حد كبير، يقول مسؤولون أميركيون وإسرائيليون إنه لم يصدر أي توجيه داخلي بشأن موعد وقف القتال.

وصرّح وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الأربعاء، بأن الحرب ستستمر «دون أي حد زمني، طالما كان ذلك ضرورياً، حتى نحقق جميع الأهداف وننتصر في الحملة بشكل حاسم».

ويقول مسؤولون إسرائيليون وأميركيون إنهم يستعدون لشنّ ضربات على إيران لمدة أسبوعين إضافيين على الأقل.


ترمب يعمل لضمان الفوز بالانتخابات النصفية… وجمهوريو الكونغرس يركزون على الاقتصاد

رئيس مجلس النواب مايك جونسون الجمهوري عن ولاية لويزيانا خلال مؤتمر صحافي مع نواب جمهوريين يتحدثون فيه عن الحرب ضد إيران... في مبنى الكابيتول في واشنطن 4 مارس 2026 (أ.ب)
رئيس مجلس النواب مايك جونسون الجمهوري عن ولاية لويزيانا خلال مؤتمر صحافي مع نواب جمهوريين يتحدثون فيه عن الحرب ضد إيران... في مبنى الكابيتول في واشنطن 4 مارس 2026 (أ.ب)
TT

ترمب يعمل لضمان الفوز بالانتخابات النصفية… وجمهوريو الكونغرس يركزون على الاقتصاد

رئيس مجلس النواب مايك جونسون الجمهوري عن ولاية لويزيانا خلال مؤتمر صحافي مع نواب جمهوريين يتحدثون فيه عن الحرب ضد إيران... في مبنى الكابيتول في واشنطن 4 مارس 2026 (أ.ب)
رئيس مجلس النواب مايك جونسون الجمهوري عن ولاية لويزيانا خلال مؤتمر صحافي مع نواب جمهوريين يتحدثون فيه عن الحرب ضد إيران... في مبنى الكابيتول في واشنطن 4 مارس 2026 (أ.ب)

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن لديه الحل لمخاوف الجمهوريين من احتمال فقدان أغلبيتهم في الكونغرس خلال الانتخابات النصفية المقبلة، داعياً إلى تعزيز قانون التحقق من هوية الناخبين عبر حظر التصويت بالبريد، وفرض قيود على حقوق المتحولين جنسياً.

وقال ترمب خلال لقاء مع جمهوريين في قاعة احتفالات بنادي الغولف الخاص به قرب ميامي: «هذا سيضمن نتائج الانتخابات النصفية. إذا لم تفعلوا ذلك فستواجهون مشكلة كبيرة». ويأتي ذلك في إطار دفعه لمشروع قانون انتخابي تحت اسم «أنقذوا أميركا».

أولويات مختلفة لدى الجمهوريين في مجلس النواب

في المقابل، عرض قادة الجمهوريين في مجلس النواب أولوياتهم، ولم يكن مشروع قانون التصويت ضمن أبرزها. فقد ركزت النائبة ليزا ماكلين، رئيسة مؤتمر الجمهوريين في المجلس، على خفض الضرائب للعائلات، وتعزيز الاستقلال في مجال الطاقة، وإطلاق ما يسمى بحسابات ترمب للمولودين الجدد.

بدوره، قال زعيم الأغلبية في مجلس النواب ستيف سكاليز، إن الجمهوريين يعملون مع ترمب «لجعل الحياة أكثر قابلية للتحمل للعائلات العاملة»، بينما تحدث النائب توم إيمر عن «انتصار بعد انتصار» مؤكداً أن العائلات تحتفظ بجزء أكبر من دخلها.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع قادة جمهوريين خلال مؤتمر للحزب في ميامي بولاية فلوريدا 9 مارس 2026 (أ.ف.ب)

تباعد في الرسائل داخل الحزب الجمهوري

مع اقتراب انتهاء مؤتمر سنوي للجمهوريين، بدأت تظهر فجوة في الرسائل السياسية للحزب خلال عام انتخابي حساس. فالجمهوريون في الكونغرس يسعون إلى التركيز على خفض تكاليف المعيشة، خصوصاً أن الحزب يملك أغلبية ضئيلة قد يفقدها بسهولة.

في المقابل، يركز ترمب على ملفات أخرى، أبرزها قانون التصويت. كما أن الحرب التي بادر إليها في إيران أربكت الرسالة الاقتصادية للحزب، وسط أسئلة متزايدة عن ارتفاع أسعار الوقود، وهو ما وصفه رئيس مجلس النواب مايك جونسون بأنه «ارتفاع مؤقت».

تشريع مثير للجدل وضغوط من ترمب

تعود جذور مشروع القانون الذي يدفع به ترمب إلى تأكيده المتكرر أنه فاز في انتخابات 2020 الرئاسية (التي خسرها أمام جو بايدن)، وهي ادعاءات رفضتها عشرات المحاكم، وحتى وزير العدل في إدارته آنذاك.

ولوّح ترمب بالضغط على الكونغرس، قائلاً إنه لن يوقع أي تشريع آخر قبل إقرار قانون التصويت، ما قد يؤدي إلى تعطيل العمل التشريعي في وقت يسعى فيه النواب لإقناع الناخبين بإعادة انتخابهم.

غير أن تمرير القانون لن يكون سهلاً، إذ إن مجلس النواب سبق أن أقر نسخة منه، ما يعني أن التعديلات الجديدة التي يطالب بها ترمب ستتطلب إعادة طرحه للتصويت.

تحديات في مجلس الشيوخ

ولا تبدو المهمة أسهل في مجلس الشيوخ، حيث يواجه الجمهوريون صعوبة في تمرير القانون من دون دعم الديمقراطيين. ويأتي ذلك في وقت ينتظر الكونغرس ملفات أخرى مهمة، مثل إعادة فتح وزارة الأمن الداخلي، وتأكيد تعيين قيادتها الجديدة.

وأشار رئيس مجلس النواب مايك جونسون إلى أن الدستور يسمح بدخول القوانين حيز التنفيذ إذا أُرسلت إلى الرئيس ولم يوقعها خلال عشرة أيام، ما قد يتيح للمشرعين مواصلة عملهم رغم تهديدات ترمب.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمة في مؤتمر للجمهوريين في 9 مارس 2026 في ميامي بولاية فلوريدا (أ.ب)

محاولة تحويل الضغط نحو الديمقراطيين

وفي مواجهة حسابات سياسية صعبة، حاول جونسون تحويل الانتقادات نحو الديمقراطيين، خصوصاً بعد إغلاق وزارة الأمن الداخلي الذي تسبب في ازدحام إجراءات التفتيش الأمني في بعض المطارات.

وقال: «إذا فاتكم حضور حفل زفاف، أو جنازة، أو كنتم قلقين من تفويت رحلتكم في عطلة الربيع، فالديمقراطيون هم المسؤولون عن ذلك».

الناخبون يركزون على الاقتصاد أكثر من قوانين التصويت

يحاول الجمهوريون تذكير الناخبين بمشكلات التضخم، والهجرة غير النظامية خلال عهد الرئيس السابق جو بايدن. لكن السؤال الأهم بالنسبة للانتخابات المقبلة هو ما إذا كان الناخبون يركزون على الماضي أم على المستقبل.

ووفق استطلاع أجرته وكالة «أسوشييتد برس» بالتعاون مع مركز «نورك»، ذكر نحو ثلث الأميركيين أن التضخم والأوضاع المالية الشخصية هي أبرز القضايا التي يريدون من الحكومة معالجتها هذا العام، بينما نادراً ما أشار المشاركون إلى قوانين التصويت، أو أمن الانتخابات.

الجمهوريون يدافعون عن أدائهم

وفي فلوريدا، خرج عدد من نواب الجمهوريين للتأكيد أنهم يعملون على تلبية مطالب الناخبين، ويستحقون ولاية جديدة في الكونغرس.

وقالت النائبة بيث فان دوين من تكساس: «لسنا جالسين مكتوفي الأيدي. نحن ندرك أن أمامنا الكثير من العمل، ونحن نعمل على ذلك».