«الخدمة السرية» اشتبه في تصرفات كروكس قبل محاولته اغتيال ترمب بساعة

صورة نشرها موقع TMZ الأميركي يقترض أنها لماثيو كروكس قبيل إطلاق النار عليه
صورة نشرها موقع TMZ الأميركي يقترض أنها لماثيو كروكس قبيل إطلاق النار عليه
TT

«الخدمة السرية» اشتبه في تصرفات كروكس قبل محاولته اغتيال ترمب بساعة

صورة نشرها موقع TMZ الأميركي يقترض أنها لماثيو كروكس قبيل إطلاق النار عليه
صورة نشرها موقع TMZ الأميركي يقترض أنها لماثيو كروكس قبيل إطلاق النار عليه

كشف تقرير جديد عن أن جهاز الخدمة السرية اشتبه في تصرفات توماس ماثيو كروكس، منفذ محاولة اغتيال الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، قبل ما يصل إلى ساعة من تنفيذه الهجوم، «لكنه ضاع وسط الحشد».

وفي إحاطتين مغلقتين للمشرِّعين في مجلسَي النواب والشيوخ أمس (الأربعاء)، شارك مسؤولو إنفاذ القانون، بمَن في ذلك عملاء الخدمة السرية، معلومات جديدة حول الحادث.

ونقلت شبكة «فوكس نيوز» عن السيناتور جون باراسو من وايومنغ، المسؤول عن أمن الحدث الذي تم خلاله إطلاق النار على ترمب، قوله إن أفراد الخدمة السرية أبلغوهم بأنهم رصدوا المهاجم قبل ساعة من الهجوم، لكنهم فقدوه بعد ذلك، حيث إنه ضاع وسط الحشد. وأضاف: «تم الاشتباه به لأنه كان يحمل جهاز تحديد المدى، بالإضافة إلى حقيبة ظهر. وكان ذلك قبل أكثر من ساعة من وقوع إطلاق النار فعلياً». وتابع: «لذلك، على مدار تلك الساعة، كان يجب ألا يغفل عملاء الخدمة السرية عنه».

وجهاز تحديد المدى هو أداة يتم استخدامها للمساعدة في قياس المسافة إلى هدف ما.

كما تم الكشف خلال الإحاطتين عن أن كروكس زار موقع الهجوم، في مقاطعة بتلر، مرة واحدة على الأقل في الأيام التي سبقت محاولة الاغتيال، وبحث سابقاً في هاتفه عن أعراض اضطراب الاكتئاب، حسبما ذكر مسؤول مطلع لشبكة «سي بي إس نيوز». واستخدم كروكس أيضاً هاتفه للبحث عن صور لكل من دونالد ترمب، والرئيس الأميركي جو بايدن.

وقال مسؤول عن إنفاذ القانون مشارك في التحقيق في الحادث لـ«سي بي إس نيوز» إن قناصاً من فريق تكتيكي، محلي تم نشره لمساعدة الخدمة السرية، التقط صورة للمسلح وهو ينظر من خلال جهاز تحديد المدى، واتصل لاسلكياً على الفور بمركز القيادة للإبلاغ عمّا رآه.

ووفقاً لشبكة «إيه بي سي نيوز»، وغيرها من وسائل الإعلام الأميركية، فقد تم رصد المسلح البالغ من العمر 20 عاماً على سطح أحد المباني قبل 20 دقيقة من بدء الهجوم، حسبما كشف المسؤولون.

وفي السياق ذاته، قال مصدر لشبكة «فوكس نيوز» الأميركية إن والدَي كروكس اتصلا بالشرطة المحلية قبل ساعات من الحادث، وأخبراها بأنه مفقود، وأنهما قلقان على سلامته.

ولم يتضح إن كان معروفاً أنه حين خرج من المنزل كانت بحوزته بندقية من طراز «إيه آر 15» مملوكة لوالده. ولم تذكر الشرطة الإجراءات التي اتخذتها بعد الاتصال بها.

وعبّر عديد من أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين عن غضبهم من السماح لترمب بصعود المنصة حتى بعد معرفة أن هناك تهديداً قد يتعرّض له.

وقالت السيناتور مارشا بلاكبيرن، من ولاية تينيسي: «لقد شعرت بالفزع عندما علمت أن الخدمة السرية كانت على علم بوجود تهديد قبل صعود الرئيس ترمب على المسرح».

وطالب عدد من أعضاء مجلس الشيوخ باستقالة مديرة جهاز الخدمة السرية كيمبرلي تشيتل.

وقال السيناتور عن ولاية يوتا، مايك لي: «إن الإخفاقات الأمنية الفادحة وانعدام الشفافية بشأن محاولة اغتيال ترمب، تتطلب تغييراً فورياً بالقيادة في الخدمة السرية».

ومن ناحيته، قال زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ، ميتش ماكونيل، إن «التغيير بالقيادة في الخدمة السرية سيكون خطوة مهمة». كما دعا رئيس مجلس النواب، الجمهوري مايك جونسون، السيدة تشيتل إلى الاستقالة. وقال إنه يعتزم فتح تحقيق في الحادث في مجلس النواب.

وقال لشبكة «فوكس نيوز»: «سيتكون فريق التحقيق من الجمهوريين والديمقراطيين؛ للوصول إلى حقيقة هذا الأمر بسرعة، حتى يتمكّن الشعب الأميركي من الحصول على الإجابات التي يستحقها».

وقُتل كروكس (20 عاماً) على يد قناصة الخدمة السرية في غضون 26 ثانية من إطلاق النار على ترمب. وكان كروكس يعمل مساعد تحضير الطعام في دار لرعاية المسنين. وقال «مركز بيثيل بارك للتمريض وإعادة التأهيل» إن كروكس «أدى وظيفته دون مشكلات، وكان التحري عن ماضيه ناصع البياض».


مقالات ذات صلة

إدارة ترمب تستأنف قرار تعليق حظر خدمة المتحولين جنسياً في الجيش

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

إدارة ترمب تستأنف قرار تعليق حظر خدمة المتحولين جنسياً في الجيش

أعلن وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث أنّ وزارته ستستأنف قراراً قضائياً قضى بتعليق الحظر الذي فرضته إدارة الرئيس دونالد ترمب على خدمة المتحوّلين جنسياً في الجيش.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ طلاب داخل حرم جامعة كولومبيا يتظاهرون دعماً للفلسطينيين في قطاع غزة بمدينة نيويورك (رويترز)

سيتم ترحيله... اعتقال طالب هندي بجامعة أميركية بتهمة دعم «حماس»

أعلن محامي طالب هندي يدرس بجامعة جورج تاون أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب اعتقلت موكله وتسعى لترحيله

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم العربي مقاتلة أميركية تتأهب للإقلاع من على متن حاملة طائرات في طريقها لضرب الحوثيين (رويترز)

ترمب يتوعد الحوثيين بالقضاء عليهم

توعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الأربعاء)، الحوثيين بالقول إنه سيقضي عليهم وكتب ترمب على منصته «تروث سوشيال» أن «أضراراً كبيرة لحقت بالهمجيين الحوثيين.

عبد الهادي حبتور (الرياض) علي ربيع (عدن )
أوروبا 
الرؤساء الروسي فلاديمير بوتين والأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

ترمب يريد «حماية أميركية» لمحطات الطاقة الأوكرانية

طرح الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال محادثة هاتفية أجراها مع نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أمس (الأربعاء)، فكرة تملك بلاده لمحطات الطاقة الأوكرانية بهدف.

إيلي يوسف (واشنطن) رائد جبر (موسكو)
الولايات المتحدة​ علما أميركا ووزارة التعليم الأميركية خارج مبنى المكاتب الفيدرالية في واشنطن (رويترز)

ترمب يوقع الخميس أمر إغلاق وزارة التعليم الأميركية

قال البيت الأبيض في وثيقة إن الرئيس دونالد ترمب سيوقع يوم الخميس أمرا تنفيذيا يهدف إلى إغلاق وزارة التعليم، تنفيذا لتعهد رئيسي قطعه خلال حملته الانتخابية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

إدارة ترمب تستأنف قرار تعليق حظر خدمة المتحولين جنسياً في الجيش

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

إدارة ترمب تستأنف قرار تعليق حظر خدمة المتحولين جنسياً في الجيش

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

أعلن وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، أمس (الأربعاء)، أنّ وزارته ستستأنف قراراً قضائياً قضى بتعليق الحظر الذي فرضته إدارة الرئيس دونالد ترمب على خدمة المتحوّلين جنسياً في الجيش.

والثلاثاء، قالت قاضية فيدرالية في واشنطن إنّها قرّرت، استناداً إلى إعلان الاستقلال الذي ينصّ على أنّ «جميع البشر خُلقوا متساوين»، تجميد مفاعيل الأمر التنفيذي الذي وقّعه الرئيس دونالد ترمب في يناير (كانون الثاني) ومنع بموجبه المتحوّلين جنسياً من الخدمة في الجيش.

ويدخل قرار القاضية حيّز التنفيذ الجمعة.

وتعليقاً على هذا القرار، كتب الوزير هيغسيث على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي: «نحن نستأنف هذا القرار وسنفوز».

وكان ترمب قد قال في 27 يناير إنّه «من أجل ضمان حصولنا على القوة القتالية الأكثر فتكاً في العالم، فنحن سنتخلص من آيديولوجية التحوّل الجنسي في جيشنا»، قبل أن يعلن أنّه وقّع أمراً تنفيذياً بهذا الشأن.

وينصّ الأمر التنفيذي على أنّ «الإعلان عن هوية جنسية زائفة تختلف عن جنس الفرد لا يمكن أن يفي بالمعايير الصارمة المطلوبة للخدمة العسكرية».

وعلى الأثر، طعنت بهذا الأمر التنفيذي مجموعة من المتحوّلين جنسياً تضمّ عسكريين في الخدمة ومدنيين يرغبون في الالتحاق بالجيش.

وفي قرارها، قالت القاضية إنّه كان بإمكان إدارة ترمب أن تحدّد «سياسة توازن بين حاجة الأمّة لجيش مستعدّ وحقّ الأميركيين في حماية متساوية بموجب القانون».

وأضافت أنّ المرسوم المطعون به لا يحدّد هذه السياسة بل هو «مصبوغ بالعداء» للمتحوّلين جنسياً، دون أي مبرر قانوني أو عقلاني لاستبعادهم من القوات المسلّحة.

وبموجب الأمر التنفيذي الذي أصدره ترمب، أعلنت وزارة الدفاع في فبراير (شباط) أنها لن تسمح بعد اليوم لأشخاص متحوّلين جنسياً بالتطوّع في الجيش وستطرد كذلك أولئك الذين يخدمون في الجيش ما لم يحصلوا على إعفاءات خاصة.

وفي السنوات الأخيرة، واجه الأميركيون المتحوّلون جنسياً مجموعة متغيّرة من السياسات المتعلّقة بالخدمة العسكرية؛ حيث سعت الإدارات الديمقراطية إلى السماح لهم بتأدية الخدمة حتى وإن اختاروا الجهر بالهوية الجنسية، بينما سعى ترمب مراراً إلى إبقائهم خارج صفوف الجيش.

ورفع الجيش الأميركي الحظر عن المتحوّلين جنسياً في 2016 خلال الولاية الثانية للرئيس الأسبق باراك أوباما.