قلق ديمقراطي من تدهور أرقام بايدن بعد محاولة اغتيال ترمب

لا يستمع إلى استطلاعات الرأي الحقيقية عن آراء الناخبين

الرئيس الأميركي جو بايدن خلال مناظرته الأولى مع منافسه الرئيس السابق دونالد ترمب في 27 يونيو (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن خلال مناظرته الأولى مع منافسه الرئيس السابق دونالد ترمب في 27 يونيو (أ.ف.ب)
TT

قلق ديمقراطي من تدهور أرقام بايدن بعد محاولة اغتيال ترمب

الرئيس الأميركي جو بايدن خلال مناظرته الأولى مع منافسه الرئيس السابق دونالد ترمب في 27 يونيو (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن خلال مناظرته الأولى مع منافسه الرئيس السابق دونالد ترمب في 27 يونيو (أ.ف.ب)

أضافت محاولة اغتيال الرئيس السابق دونالد ترمب، ضغوطاً جديدة على حملة الرئيس جو بايدن، مقلصة حظوظه بشكل أكبر في انتخابات الخريف المقبل. وفيما كان بايدن يكافح من أجل استيعاب النتائج الكارثية لمناظرته مع ترمب، جاءت محاولة الاغتيال، لتزيل غالبية الشكوك عن إمكانية خسارته للسباق، في حال تمسك بترشحه.

وتحدثت العديد من وسائل الإعلام الأميركية، عن إعراب مزيد من المشرعين الديمقراطيين عن قلقهم في الأيام الأخيرة، من أن بايدن لا يستمع سوى لعدد صغير من المساعدين الذين يحدون من اطلاعه على البيانات واستطلاعات الرأي حول شعبيته.

ويحذر هؤلاء من أن محاولة اغتيال ترمب، ورغم أنها قد لا تؤدي إلى تغيير خط الانقسام الحزبي، لكن تمسك بايدن بترشحه قد يؤدي إلى نتائج كارثية على مستويات مشاركة الناخبين الديمقراطيين في الانتخابات. وقد يعمد كثيرون للعزوف عن التوجه إلى صناديق الاقتراع، خصوصاً أن أكثر من 70 في المائة من الناخبين الديمقراطيين، أعلنوا صراحة أنهم يريدون مرشحاً آخر.

بايدن لا يستمع للأرقام الحقيقية

ونقل عن استراتيجيين ديمقراطيين قولهم إن الرئيس يحتاج إلى الاستماع بشكل مباشر أكثر، إلى الأرقام الحقيقية. فهو متمسك بترشحه لاعتقاده أن أرقام الاستطلاعات لم تتغير عمّا كانت عليه قبل المناظرة. وأكد بايدن للمشرعين الذين التقاهم في الأيام الأخيرة، أن أرقام استطلاعاته لم تنخفض، على الرغم من أن 20 نائباً ديمقراطياً حثوه على الانسحاب. وقال بايدن: «إن بيانات الاقتراع التي نراها على المستوى الوطني وفي الولايات المتأرجحة كانت في الأساس حيث كانت من قبل». وأضاف: «لقد لاحظتم أن آخر ثلاثة استطلاعات للرأي، على المستوى الوطني، رفعتني بأربع نقاط»، على الرغم من تشكيكه بالأصل في صحة أرقام الاستطلاعات. وردد بايدن هذا الرأي في مؤتمر صحافي يوم 11 يوليو (تموز) الحالي، قائلاً: «ما مدى دقة استطلاعات الرأي هذه الأيام؟».

الوقوف عند انتخابات التجديد النصفية

وقال البعض إن التشكيك باستطلاعات الرأي من البيت الأبيض، يعود إلى انتخابات التجديد النصفي للكونغرس عام 2022. فقد أشارت معظم استطلاعات الرأي في ذلك الوقت، إلى أن الجمهوريين سيحققون مكاسب كبيرة في الكونغرس، مما أثار توقعات بحدوث «موجة حمراء». وبدلاً من ذلك، انشق الناخبون المترددون لصالح الديمقراطيين في النهاية، على عكس ما كان سائداً في حملات التجديد النصفي، حيث ينفصل فيها الناخبون المترددون عن الحزب الحاكم، مما سمح للديمقراطيين بالحد بشكل حاد من مكاسب الحزب الجمهوري.

واستندت استراتيجية إعادة الانتخاب الأولية لحملة بايدن إلى افتراض أن شيئاً مماثلاً سيحدث في عام 2024، وأن الناخبين في الأسابيع الأخيرة سوف يؤيدون بايدن بسبب نفورهم من ترمب وخطابه السياسي. لكن العديد من الديمقراطيين بدأوا يشككون في هذا الافتراض، حيث أظهرت مناظرة 27 يونيو (حزيران) إنذاراً جدياً بشأن عمر بايدن وقدراته.

الواقع الآن مختلف

وفي الواقع يظهر كثير من استطلاعات الرأي أنه بات متخلفاً بشكل كبير عن ترمب، حتى قبل محاولة الاغتيال. وبينما تظهر قائمة الاستطلاعات الوطنية المباشرة، عدم وجود استطلاعات للرأي منذ يونيو الماضي حين كان متقدماً بأربع نقاط مئوية، يُظهر متوسط ​​استطلاعات الرأي العامة التي أجريت منذ المناظرة، أن بايدن يتخلف عن ترمب على المستوى الوطني بأكثر من نقطتين، وهو ما يمثل خسارة نقطتين تقريباً عن مركزه قبل المناظرة في استطلاعات الرأي نفسها. في حين أن حملة بايدن، أشارت إلى تقدمه بنقطتين، وهو ادعاء لم يثبت في أي استطلاع أخير.

بايدن متمسك بترشحه

وعندما سُئل يوم الاثنين خلال مقابلة مع شبكة «إن بي سي» بشأن التفكير في الانسحاب من السباق، قال بايدن: «أنا كنت أفعل هذا منذ وقت طويل»، لكنه رفض الدعوات التي تطالبه بالانسحاب، وقال إنه فاز بسهولة في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي. وأضاف: «لقد صوت لي 14 مليون شخص لأكون مرشح الحزب الديمقراطي، وأنا أستمع إليهم».

وتقول صحيفة «واشنطن بوست» إن بايدن تجنب إلى حد كبير الاجتماعات المباشرة مع منظمي استطلاعات الرأي منذ أن أصبح رئيساً. كما أن الشكوك حول دقة وقيمة الاستطلاعات منتشرة على نطاق واسع بين أعضاء فريق بايدن في البيت الأبيض. وتضيف الصحيفة أن بايدن اعتمد دائماً على مجموعة صغيرة من المستشارين، يعرفهم منذ سنوات وتربطه بهم علاقات شخصية طويلة الأمد. ويخشى الديمقراطيون في الكونغرس وأماكن أخرى الآن من أن دائرته قد تقلصت الآن إلى أبعد من ذلك، في حين أصبحت مجموعة واسعة من المعلومات الدقيقة حاسمة وسط الاضطرابات السياسية والدعوات للتنحي.


مقالات ذات صلة

ترمب: واقعة حفل عشاء المراسلين لن تثنيني عن الفوز في حرب إيران

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي عقده بعد حادث إطلاق النار (ا.ف.ب)

ترمب: واقعة حفل عشاء المراسلين لن تثنيني عن الفوز في حرب إيران

وصف الرئيس دونالد ترمب، المشتبه بإطلاقه النار خلال الحفل الإعلامي الذي كان يحضره بواشنطن بأنه كان «قاتلا محتملاً»، مشيرا إلى حيازته «العديد من الاسلحة».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​  الرئيس الأميركي ⁠دونالد ترمب ‌في حفل عشاء ​مراسلي ‌البيت ⁠الأبيض (إ.ب.أ)

إجلاء ترمب بعد إطلاق نار في حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض

أجلى رجال الخدمة السرية الرئيس الاميركي دونالد ترمب من حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في واشنطن مساء السبت بينما سُمع دوي قوي لطلقات نارية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ رجال شرطة في موقع إطلاق النار (ا.ب)

مقتل ضابط وإصابة آخر في إطلاق نار بمستشفى في مدينة شيكاغو الأميركية

توفي ضابط شرطة وأصيب آخر بجروح حرجة بعد إطلاق نار في مستشفى بمدينة شيكاغو الأميركية يوم السبت، وفقا لمسؤولين.

«الشرق الأوسط» (شيكاغو)
أميركا اللاتينية عناصر من الشرطة المكسيكية في إسكوبيدو المكسيك يوم 20 أبريل 2022 (رويترز)

عميلان أميركيان قُتلا في المكسيك لم يحملا تصريحاً ودخلا بصفة زائر ودبلوماسي

أعلنت وزارة الداخلية المكسيكية السبت أن عميلين أميركيين يُعتقد أنهما ينتسبان لوكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) لقيا حتفهما في حادث سير.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي)
المشرق العربي ركاب يقفون عند نقطة تفتيش في مطار بولاية جورجيا الأميركية (إ.ب.أ)

تقرير: إدارة ترمب تأمر برفض منح «غرين كارد» لمنتقدي إسرائيل

أصدرت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب توجيهاتٍ جديدة تقضي برفض منح «غرين كارد» (البطاقة الخضراء) للمهاجرين الذين شاركوا في احتجاجاتٍ مؤيدة للفلسطينيين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

ترمب: واقعة حفل عشاء المراسلين لن تثنيني عن الفوز في حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي عقده بعد حادث إطلاق النار (ا.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي عقده بعد حادث إطلاق النار (ا.ف.ب)
TT

ترمب: واقعة حفل عشاء المراسلين لن تثنيني عن الفوز في حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي عقده بعد حادث إطلاق النار (ا.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي عقده بعد حادث إطلاق النار (ا.ف.ب)

وصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب، المشتبه بإطلاقه النار خلال الحفل الإعلامي الذي كان يحضره بواشنطن بأنه كان «قاتلا محتملاً»، مشيرا إلى حيازته «العديد من الاسلحة».

صورة نشرها ترمب للمشتبه بإطلاقه النار خلال الحفل الإعلامي الذي كان يحضره بواشنطن («تروث سوشيال»)

وقال ترمب في مؤتمر صحافي في البيت الأبيض، إن الرجل اقتحم نقطة تفتيش أمنية، مضيفاً «أصيب أحد الضباط بالرصاص لكن من الواضح أنه نجا بفضل ارتدائه لسترة جيدة جدا واقية من الرصاص».

ورداً على سؤال بشأن ما إذا كانت هناك صلة بين إطلاق النار وحرب إيران، قال: «لا أعتقد ذلك»، مؤكداً في الوقت ذاته أن واقعة حفل عشاء المراسلين لن تثنينه عن الفوز في حرب إيران.

وأظهر مقطع فيديو نشره الرئيس الأميركي، المشتبه به وهو يركض متجاوزا حاجزا أمنيا، في حين يهرع عملاء الخدمة السرية نحوه.

وأفادت مصادر لوكالة أنباء أسوشيتد برس، أن المشتبه به رجل يبلغ من العمر 31 عاما من ولاية كاليفورنيا.

واعتبر ترمب فندق هيلتون واشنطن الذي استضاف مناسبات سياسية رئيسية منذ افتتاحه عام 1965، والذي استضاف حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض، ليس منشأة «آمنة بشكل خاص»، وإذا قال: «نظرنا في كافة الظروف التي حدثت الليلة، وسأقول، كما تعلمون، إنه ليس مبنى آمنا بشكل خاص».

Reuters -


إجلاء ترمب بعد إطلاق نار في حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض

 الرئيس الأميركي ⁠دونالد ترمب ‌في حفل عشاء ​مراسلي ‌البيت ⁠الأبيض (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي ⁠دونالد ترمب ‌في حفل عشاء ​مراسلي ‌البيت ⁠الأبيض (إ.ب.أ)
TT

إجلاء ترمب بعد إطلاق نار في حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض

 الرئيس الأميركي ⁠دونالد ترمب ‌في حفل عشاء ​مراسلي ‌البيت ⁠الأبيض (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي ⁠دونالد ترمب ‌في حفل عشاء ​مراسلي ‌البيت ⁠الأبيض (إ.ب.أ)

أجلى رجال الخدمة السرية الرئيس الاميركي دونالد ترمب من حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في واشنطن مساء السبت بينما سُمع دوي قوي لطلقات نارية، وفق ما أفاد شهود عيان بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.

لحظة إجلاء الرئيس الأميركي عقب إطلاق النار (رويترز)

واندفع الضيوف الذين كانوا يحضرون حفل العشاء للاحتماء تحت الطاولات بعد سماع أصوات الطلقات، في حين تمركز رجال الأمن شاهرين مسدساتهم حول المنصة حيث كان ترمب يجلس قبل أن يتم إخراجه من المكان.

أفراد الخدمة السرية خلال استجابتهم لسماع دوي طلقات نارية (أ.ب)

وطوّقت الشرطة فندق هيلتون واشنطن الذي كان يستضيف الحفل وحلقت مروحيات في أجوائه. وأفاد تقرير صحافي مشترك نقلاً عن جهاز الخدمة السرية أن مطلق النار قيد الاحتجاز.

وأعلن ترمب بعد إجلائه، أنه تم إلقاء القبض على مطلق النار، وأنه أوصى بأن يتم «استكمال الحفل»، مشيراً إلى أن جهات إنفاذ القانون ستبت في الأمر.

وقال مسؤول في مكتب التحقيقات الاتحادي، بحسب ما نقلته وكالة «رويترز»، إن شخص مسلح حاول اختراق الأمن في حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض.

وأضاف: «المشتبه به أطلق النار على أحد أفراد الخدمة السرية وهو بخير».


مقتل ضابط وإصابة آخر في إطلاق نار بمستشفى في مدينة شيكاغو الأميركية

رجال شرطة في موقع إطلاق النار (ا.ب)
رجال شرطة في موقع إطلاق النار (ا.ب)
TT

مقتل ضابط وإصابة آخر في إطلاق نار بمستشفى في مدينة شيكاغو الأميركية

رجال شرطة في موقع إطلاق النار (ا.ب)
رجال شرطة في موقع إطلاق النار (ا.ب)

توفي ضابط شرطة وأصيب آخر بجروح حرجة بعد إطلاق نار في مستشفى بمدينة شيكاغو الأميركية يوم السبت، وفقا لمسؤولين.

وقال لاري سنيلينج، مدير شرطة شيكاغو، إنه تم احتجاز المشتبه به، الذي لم يجر الكشف عن هويته.

وقال سنيلينج في مؤتمر صحافي بعد الظهر: «نقل الضباط فردا إلى مستشفى سويديش للملاحظة، وفي ذلك الوقت تعرض اثنان من ضباطنا لإطلاق نار. أحدهما أصيب بجروح حرجة وأعلنت وفاته، والضابط الثاني يقاتل الآن من أجل حياته في المستشفى».

ووقع إطلاق النار في مستشفى «إنديفور هيلث سويديش» في شيكاغو، وقال المستشفى إن مجمعه وضع تحت الإغلاق، وإن المرضى والموظفين في المنشأة الصحية في أمان.

وذكر سنيلينج أن هناك تحقيقا جاريا، ولم يتمكن من تقديم تفاصيل. لكن المستشفى ذكر في منشور على «فيسبوك» أن فردا كان محتجزا لدى السلطات الأمنية أحضر إلى قسم الطوارئ لتلقي العلاج وتم «تفتيشه عند الوصول» بجهاز الكشف اليدوي، وفقا للبروتوكولات. وقال المستشفى إنه كان برفقة قوات إنفاذ القانون في جميع الأوقات.

وأضاف المستشفى أن الرجل أطلق النار لاحقا على ضباط إنفاذ القانون وخرج من مبنى المستشفى، وتم القبض عليه في وقت لاحق.