من هو جيمس فانس الذي اختاره ترمب نائباً له؟

جاء من عائلة فقيرة وعانى من إدمان أبويه وذاع صيته كمؤلف وأصغر سيناتور بمجلس الشيوخ

السيناتور جيمس ديفيد فانس (إكس)
السيناتور جيمس ديفيد فانس (إكس)
TT

من هو جيمس فانس الذي اختاره ترمب نائباً له؟

السيناتور جيمس ديفيد فانس (إكس)
السيناتور جيمس ديفيد فانس (إكس)

أعلن الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، المرشح الجمهوري رسمياً لخوض السباق الرئاسي الأميركي لعام 2024، أنه اختار السيناتور الأميركي عن ولاية أوهايو، جيمس ديفيد فانس، ليخوض معه معركة الانتخابات الرئاسية في منصب نائب الرئيس.

وأعلن ترمب هذا الاختيار عبر موقع «تروث سوشيال»، ظهر يوم الاثنين، مما جذب أنظار الجمهوريين المجتمعين في مدينة ميلووكي بولاية ويسكنسن لحضور المؤتمر الوطني للحزب الجمهوري، وأشاد الجمهوريون بالاختيار على اعتبار أن فانس من المحافظين الجمهوريين، إضافة إلى صغر سنه، حيث يبلغ 39 عاماً، مما عدّه خطوة لتجديد شباب الحزب الجمهوري.

إلا أن الإعجاب الجمهوري قابله استياء ديمقراطي، حيث عبّر الديمقراطيون عن مخاوفهم من فانس باعتباره من أعضاء مجلس الشيوخ شديدي الميل نحو اليمين والمواقف الأكثر تطرفاً. وبدأت حملة الرئيس بايدن في التخطيط لتصوير فانس على أنه «متطرف» وامتداد لمواقف وسجل المرشح الجمهوري دونالد ترمب.

خلال الأسابيع الماضية اشتعلت بورصة التكهنات والترشيحات عمن سيختاره ترمب في منصب نائب الرئيس، لأن الاختيار كان يعني الفرص الكبيرة لمن يتولى هذا المنصب للترشح للانتخابات الرئاسية الأميركية في عام 2028، وهو ما جعل الصراع على جذب اهتمام ترمب على أشده، وكان لدى ترمب قائمة طويلة من المرشحين لهذا المنصب، وكان يفكر في ترشيح السيناتور تيم سكوت، الجمهوري عن ولاية ساوث كارولينا، وحاكم داكوتا الشمالية دوغ بورغوم، والسيناتور ماركو روبيو، الجمهوري عن ولاية فلوريدا.

وصرح ترمب لصحيفة «نيويورك تايمز»، في وقت سابق، بأنه يريد نائباً للرئيس يتمتع بالخبرة والسلوك المدروس. وقال ترمب أيضاً لشبكة «فوكس نيوز»، الأسبوع الماضي، إن معسكره ينتظر ليرى كيف سيؤثر رد الفعل العنيف المحيط بأداء بايدن في المناظرة على السباق قبل الإعلان عن نائبه.

إعلان الاختيار

وقبل إعلان اختيار ترمب لفانس سرت التسريبات والإشاعات حول اختياره، خصوصاً بعد أن تم إبلاغ السيناتور ماركو رومبيو بأنه ليس الشخص المختار، وأيضاً حينما تحركت سيارات الخدمة السرية والحرس لتأمين منزل فانس في ولاية أوهايو، وتأمين طريقه إلى المطار للسفر إلى مدينة ميلووكي لحضور المؤتمر الوطني للحزب، وكل ذلك أشعل التكهنات بأنه النائب المختار. وغرد ترمب عبر موقع «تروث سوشيال» قائلاً إن فانس دافع عن الرجال والنساء في بلدنا، وناضل من أجلهم ببراعة.

من هو فانس

يعد جيمس ديفيد فانس من قدامى المحاربين الذين شاركوا في حرب العراق، وهو يبلغ حالياً 39 عاماً، درس القانون في جامعة ييل، ومارس لفترة مهنة المحاماة وترشح لعضوية مجلس الشيوخ في عام 2022 بعد أن أيده ترمب في ذلك الوقت، مما ساعده على التغلب على المنافس الأساسي للحزب الجمهوري جوش ماندل، والمرشح الديمقراطي تيم رايان.

وخلال فترة ترشحه على قائمة الحزب الجمهوري في أوهايو لمقعد مجلس الشيوخ، حصد فانس التأييد من كبار المانحين، من أبرزهم المؤسس لشركة «باي بال» (Pay Pal) بيتر ثيل الذي تبرع بحوالي 15 مليون دولار، وهو أكبر مبلغ على الإطلاق لدعم مرشح فردي في مجلس الشيوخ، وفقاً لـ«بوليتيكو» لدعم فانس.

وقبل أن يترشح لعضوية مجلس الشيوخ، برز اسم فانس عام 2016 حينما أصدر كتاباً يؤرخ فيه للآثار الاجتماعية والاقتصادية والثقافية لتراجع التصنيع في مدينة أوهايو، التي نشأ فيها، بعنوان «Hillbilly Elegy». وفي هذا الكاتب حدد فانس الأولويات الضرورية للنهوض بالصناعة في مدينة أوهايو مثل الحد من الإنفاق غير الضروري والتضخم، وتعزيز إنتاج النفط والغاز المحلي، ومكافحة وباء المخدرات والمواد الأفيونية، وإنهاء الإجهاض، وحماية الحدود الجنوبية، وتغيير سياسة الهجرة.

وتم تحويل هذا الكتاب إلى فيلم بواشنطن، عبر شركة «نتفلكس» عام 2020، واكتسب الفيلم الذي حمل عنوان الكتاب مكانة بارزة، بسبب عرضه العميق لثقافة الطبقة العاملة ذات الدخل المنخفض من الأميركيين البيض. واستعرض الكتاب ذكريات فانس وتجربته الخاصة ونشأته في أسرة فقيرة، إضافة إلى ذكرياته من خلال مراقبة الآخرين من حوله وهم يتنقلون في نظام الرعاية الاجتماعية.

وفي هذا الكتاب قال فانس إنه يمثل «ملايين الأميركيين البيض من الطبقة العاملة من أصل أسكوتلندي آيرلندي الذين ليست لديهم شهادة جامعية»، والذين يعدُّ الفقر «تقليداً عائلياً». ويحتوي الكتاب أيضاً على عدد من تفاصيل السيرة الذاتية حول الوقت الذي قضاه فانس وعائلته في مدينة أبالاتشي، بما في ذلك أن والدته وجده كانا يعانيان من إدمان المخدرات والكحول، وأن جدته أشعلت النار في جده ذات مرة لأنه كان يشرب الخمر ، رغم أنه نجا وبقي الزوجان معاً.

وفي حديثه إلى الراديو الوطني عام 2016، قال فانس إن الكتاب يدور حول «حياة أناس حقيقيين عندما يتجه الاقتصاد الصناعي نحو الجنوب».

شخصية مثيرة للشغب

يعرف فانس داخل الحزب الجمهوري بأنه شخصية مثيرة للشغب، وتجتذب خطاباته الكثير من الجدل في بعض الأحيان، فبعد إطلاق النار على ترمب، يوم السبت، أشار فانس في تغريدة على «تويتر» إلى أن استراتيجية حملة الرئيس جو بايدن «أدت مباشرة إلى محاولة اغتيال الرئيس ترمب»، وأشار إلى تصريحات الرئيس بايدن المرشح الديمقراطي التي وصف فيها الرئيس ترمب بأنه «فاشي استبدادي ويجب إيقافه عن الوصول إلى البيت الابيض بأي ثمن».

طوال السنوات السابقة لم يكن فانس من الداعمين البارزين لترمب، إلا أنه تطور ليصبح مدافعاً عن الرئيس السابق وأفكاره، بما في ذلك وجهات نظره بشأن السياسة التجارية والحد من المساعدات الخارجية، كما طوّر علاقة وثيقة مع دونالد ترمب الابن.

وقال فانس إنه لم يصوت للرئيس السابق في انتخابات عام 2016، وقال زميله السابق في الغرفة إن فانس أرسل له رسالة نصية تقول إن ترمب «ساخر»، ويمكن أن يكون «هتلر أميركا»، حسبما ذكرت وكالة «أسوشيتد برس».

في أكتوبر (تشرين الأول) 2016، غرّد فانس بأن اختيار ترمب لخوض سباق الرئاسة هو «أمر مستهجن»، قائلاً إن المرشح الرئاسي آنذاك «يجعل الأشخاص الذين أهتم بهم خائفين»، وانتقده بسبب سياساته وخطاباته المناهضة للمهاجرين والمسلمين. لكن فانس جاء في عام 2021، وقال إنه يأسف لتعليقاته السابقة بشأن ترمب، وقال إن فترة ولاية ترمب في البيت الأبيض أثبتت خطأ معارضته وهو ما ضمن له تأييد الرئيس السابق. وحظي فانس بتأييد ودعم ترمب في سباق الترشح لمقعد في مجلس الشيوخ في عام 2022، وفي ذلك الوقت اعترف ترمب بانتقادات فانس، وقال: «مثل البعض الآخر، ربما قال جي دي فانس بعض الأشياء غير الرائعة عني في الماضي، لكنه يفهمها الآن».

وقد غيّر فانس مواقفه المعارضة لترمب 180 درجة ليصبح من أقوى المؤيدين له، حيث أيد ادعاءات ترمب بتزوير الانتخابات في عام 2020 على خلاف نائب الرئيس آنذاك مايك بنس، وقال فانس في ذلك الوقت: «لو كنت نائباً للرئيس لكنت رفضت التصويت على النتائج إلا إذا كانت الانتخابات حرة ونزيهة».

الخلفية الشخصية

ولد جي دي فانس في مدينة ميدلتاون، أوهايو، وقضى جزءاً من طفولته في مدينة جاكسون، بولاية كنتاكي، ونشأ على يد جده لأمه بينما كانت والدته تعاني من إدمان المخدرات. وبعد إنهاء المدرسة الثانوية في مدينة ميدلتاون، التحق فانس بقوات المارينز وتم إرساله إلى العراق، حيث قام بأعمال الشؤون العامة، ثم التحق لاحقاً بجامعة ولاية أوهايو ثم كلية الحقوق بجامعة ييل. وبعد تخرجه عمل لدى الملياردير بيتر ثيل بشركة «باي بال»، ثم أسس شركته الخاصة لرأس المال الاستثماري، ثم رشح نفسه لعضوية مجلس الشيوخ عام 2022.

زوجته أوشا فانس هس محامية حققت مسيرة مهنية ناجحة في المجال القانوني، وعملت كاتبةً لدى قاضي المحكمة العليا جون روبرتس وقاضي المحكمة العليا بريت كافانو قبل ترشيح ترمب له لمنصب في المحكمة العليا. وزوجة فانس من أصول هندية، ولدت لأبوين مهاجرين من الهند، والتحقت بجامعة ييل وعملت في مجلة «ييل للقانون والتكنولوجيا»، كما عملت محامية في شركة «مونجر وتولز وأولسون للمحاماة». والتقت بفانس خلال الدراسة بجامعة ييل حينما كانا طالبين وتزوجا عام 2017 وليهم ثلاثة أطفال.

حملة مضادة

بدأت حملة الرئيس جو بايدن التخطيط لتصوير جي دي فانس على أنه شخص متطرف، خصوصاً فيما يتعلق بمواقفه من قضية حق الإجهاض التي تتخذها حملة بايدن قضية محورية، إضافة إلى إلقاء الضوء على تصريحات فانس التي هاجم خلالها ترمب في السابق، وأبرزها ما كتبه فانس في مقال بصحيفة «نيويورك تايمز» عام 2016 وصف فيه ترمب بأنه غير مناسب لتقلد منصب رئيس الولايات المتحدة. وتحاول حملة بايدن توجيه هذا الهجمات ضد فانس خوفاً من قدرته على كسب الناخبين المترددين، خصوصاً من الشباب في الدوائر الانتخابية التي تجتهد حملة بايدن لتحقيق نتائج جيدة فيها مع فئات الناخبين من الشباب والنساء.

وستتواجه نائبة الرئيس كامالا هاريس مع جي دي فانس، المرشح الجمهوري الجديد لمنصب نائب الرئيس، في مناظرة تليفزيونية في سبتمبر (أيلول) المقبل، ورغم أن الناخبين لا يتأثرون عادة بمواقف نائب الرئيس مثلما يتأثرون بالمرشح الرئاسي فإن المرشحين الرئاسيين يسعون دائماً إلى اختيار شخص في منصب نائب الرئيس يتمتع بالقدرة على جذب مزيد من الناخبين أو جمع المانحين والتبرعات.

إذا فاز ترمب وفانس بالانتخابات الرئاسية الأميركية، ووصل الاثنان إلى البيت الأبيض، فإن منصب جي دي فانس الشاغر في مجلس الشيوخ قد يمنح الديمقراطيين فرصةً للفوز به في الانتخابات العامة.


مقالات ذات صلة

توقيف رجل في ماساتشوستس بتهمة تهديد ترمب بالقتل

الولايات المتحدة​  الرئيس الأميركي دونالد ترمب يغادر البيت الأبيض متوجهاً إلى المحكمة العليا في واشنطن (ا.ف.ب)

توقيف رجل في ماساتشوستس بتهمة تهديد ترمب بالقتل

أُوقف رجل الأربعاء ووجهت إليه تهم في ولاية ماساتشوستس في شمال شرق الولايات المتحدة، لنشره تهديدات متكررة بالقتل عبر «فيسبوك» ضد الرئيس الأميركي دونالد ترمب،…

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ الرئيس دونالد ترمب في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض (إ.ب.أ)

حدث استثنائي... ترمب يحضر مناقشات قضائية حول إلغاء حق المواطنة بالولادة

في حدث وصف بالاستثنائي، سيحضر الرئيس الأميركي دونالد ترمب مناقشات في المحكمة العليا لإلغاء حق المواطنة بالولادة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا أشخاص خارج مقر مصرف «بنك أوف أميركا» في باريس... فرنسا 1 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

الاشتباه بضلوع جماعة تدعمها إيران في هجوم فاشل على بنك أميركي بباريس

اشتبه القضاء الفرنسي بأن جماعة «حركة أصحاب اليمين الإسلامية» المدعومة من إيران تقف وراء هجوم تم إحباطه كان يستهدف مقر «بنك أوف أميركا» في باريس.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية كأس العالم 2026 ستقام وفق تعقيدات أمنية في الولايات المتحدة والمكسيك (رويترز)

«العفو الدولية» تحذر من مخاطر جسيمة في كأس العالم 2026

حذرت منظمة العفو الدولية من أن ملايين المشجعين المتجهين إلى كأس العالم لكرة القدم 2026 قد يواجهون مخاطر جسيمة تتعلق بحقوق الإنسان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة في 29 مارس 2026 أثناء توجهه إلى قاعدة أندروز المشتركة في ماريلاند (أ.ف.ب)

ترمب: الحرب على إيران تقترب من نهايتها

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إن العمليات العسكرية الأميركية على إيران «تقترب من نهايتها».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ترمب ساخراً من ماكرون: زوجته تعامله «بشكل سيّئ للغاية»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت ماكرون (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت ماكرون (أ.ف.ب)
TT

ترمب ساخراً من ماكرون: زوجته تعامله «بشكل سيّئ للغاية»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت ماكرون (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت ماكرون (أ.ف.ب)

سخر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، من نظيره الفرنسي وزوجته خلال غداء خاص الأربعاء، فيما انتقد الدول الحليفة في الناتو لعدم انضمامها إلى الحرب ضد إيران التي هزت الشرق الأوسط.

وقال ترمب خلال غداء خاص في مقطع فيديو نُشر لفترة وجيزة على قناة البيت الأبيض في «يوتيوب» قبل أن يحظر الوصول إليه «لم نكن نحتاج إليهم، لكنني طلبت على أي حال».

وأضاف «أتصلت بفرنسا، بماكرون الذي تعامله زوجته معاملة سيئة للغاية. لا يزال يتعافى من لكمة قوية على فكه».

وكان ترمب يشير إلى مقطع فيديو يعود إلى مايو (أيار) 2025 بدا أنه يظهر بريجيت ماكرون وهي توجه لكمة إلى الرئيس الفرنسي على وجهه خلال رحلة إلى فيتنام، وهو ما نفاه ماكرون لاحقا معتبرا أنه جزء من حملة تضليل.

وتابع ترمب قائلا «قلت +إيمانويل، نرغب في الحصول على بعض المساعدة في الخليج رغم أننا نكسر الأرقام القياسية من حيث عدد الأشرار الذين نقضي عليهم وعدد الصواريخ البالستية التي ندمرها. نرغب في الحصول على بعض المساعدة. إذا أمكن، هل يمكنك إرسال سفن على الفور؟+».

وتابع مستخدما لكنة فرنسية ليقول إجابة ماكرون المزعومة «+لا لا لا، لا يمكننا فعل ذلك، دونالد. يمكننا فعل ذلك بعد انتهاء الحرب+».

وأضاف «قلت له +لا لا، لست في حاجة إلى ذلك يا إيمانويل بعد انتهاء الحرب».

كما وصف حلف الناتو بأنه «نمر من ورق»، في أحدث هجوم يشنه ترمب وكبار مسؤوليه على حلف شمال الأطلسي منذ عودته إلى البيت الأبيض العام الماضي.

وقال وزير الخارجية ماركو روبيو الثلاثاء إن الولايات المتحدة «سيتعين عليها إعادة النظر» في علاقتها مع حلف شمال الأطلسي بمجرد انتهاء الحرب مع إيران.


ترمب: سنواصل ضرباتنا وسنعيد إيران إلى العصر الحجري

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطابا بشأن إيران في البيت الأبيض (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطابا بشأن إيران في البيت الأبيض (رويترز)
TT

ترمب: سنواصل ضرباتنا وسنعيد إيران إلى العصر الحجري

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطابا بشأن إيران في البيت الأبيض (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطابا بشأن إيران في البيت الأبيض (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب في خطاب للأمة بثه ​التلفزيون مساء يوم الأربعاء إن الجيش الأميركي يقترب من إكمال الأهداف التي حددها لحربه مع إيران وأن الصراع سينتهي قريبا.

وقال الرئيس الأميركي في خطاب للأمة من البيت الأبيض «سنوجه إليهم ضربات شديدة للغاية خلال الأسبوعين أو الثلاثة المقبلة. سنعيدهم إلى العصر الحجري الذي ينتمون إليه. وفي الوقت نفسه، المناقشات مستمرة». وأضاف «إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، سنضرب كل محطة من محطاتهم للطاقة بشدة، وربما في وقت واحد».

وذكر ترمب، الذي يواجه رأيا عاما أميركيا متخوفا من الصراع وتراجعا في شعبيته، أن الولايات المتحدة دمرت القوات البحرية والجوية للجمهورية الإسلامية وألحقت ضررا بالغا ببرنامجها النووي وبرنامجها ‌للصواريخ الباليستية. وأضاف أن ‌الولايات المتحدة ستواصل استهداف ​مواقع ‌في ⁠إيران ​خلال الأسبوعين إلى ⁠الثلاثة أسابيع القادمة.

وقال «يسرني أن أقول الليلة إن هذه الأهداف الاستراتيجية الأساسية تقترب من الاكتمال». وتابع «سننهي المهمة، وسننهيها بسرعة كبيرة. لقد اقتربنا جدا من تحقيقها».

وقدم ترمب ومستشاروه تفسيرات وجداول زمنية متغيرة على مدار أسابيع الحرب. وإذا تمكن من إقناع الناخبين بأن الحرب ⁠محددة المدة وقاربت على نهايتها، فيمكن أن ‌يساعد ذلك في ‌تهدئة المخاوف المتزايدة بين الأميركيين الذين ​يعارض معظمهم الصراع ويشعر ‌كثيرون منهم بالاستياء إزاء ارتفاع أسعار البنزين نتيجة ‌للاضطرابات التي تشهدها إمدادات النفط العالمية.

وأشار ترمب بإيجاز إلى تلك المخاوف، وقال إن الأسعار ستعود إلى الانخفاض. وكان من اللافت أنه لم يلتزم بأي جدول زمني لإنهاء الحرب، ‌وقال إن الولايات المتحدة ستبدأ في استهداف قطاعات الطاقة والنفط إذا اقتضت الضرورة، ⁠رغم ⁠تأكيده على اقتراب النهاية.

وقال ترمب «يشعر كثير من الأميركيين بالقلق إزاء ارتفاع أسعار البنزين في الآونة الأخيرة هنا في الداخل. هذا الارتفاع قصير الأجل هو نتيجة مباشرة لشن النظام الإيراني هجمات إرهابية مختلة على ناقلات نفط تجارية تابعة لدول مجاورة لا علاقة لها بالنزاع».

ولم يتطرق ترمب بشكل مباشر إلى حلف شمال الأطلسي، على الرغم من تصريحه في مقابلة لرويترز أجريت معه في ​وقت سابق من يوم الأربعاء ​بأنه سيعبر أيضا عن استيائه من الحلف لما اعتبره غياب دعمه للأهداف الأميركية في إيران.

وطالب ترمب الدول التي تعتمد على مضيق هرمز الذي أغلقته إيران منذ بداية الحرب في 28 فبراير (شباط) والذي يمر عبره عادة خُمس إنتاج النفط العالمي، أن «تتولى أمره». وقال الرئيس الأميركي الذي ينتقد العديد من الحلفاء في الناتو لعدم تقديمهم المساعدة للولايات المتحدة «اذهبوا إلى المضيق، استولوا عليه، احموه، استخدموه».


توقيف رجل في ماساتشوستس بتهمة تهديد ترمب بالقتل

 الرئيس الأميركي دونالد ترمب يغادر البيت الأبيض متوجهاً إلى المحكمة العليا في واشنطن (ا.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يغادر البيت الأبيض متوجهاً إلى المحكمة العليا في واشنطن (ا.ف.ب)
TT

توقيف رجل في ماساتشوستس بتهمة تهديد ترمب بالقتل

 الرئيس الأميركي دونالد ترمب يغادر البيت الأبيض متوجهاً إلى المحكمة العليا في واشنطن (ا.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يغادر البيت الأبيض متوجهاً إلى المحكمة العليا في واشنطن (ا.ف.ب)

أُوقف رجل الأربعاء ووجهت إليه تهم في ولاية ماساتشوستس في شمال شرق الولايات المتحدة، لنشره تهديدات متكررة بالقتل عبر «فيسبوك» ضد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بحسب ما أفاد مكتب المدعي الفدرالي في الولاية.

وأوضح الادعاء في بيان أن المشتبه به، ويدعى أندرو إميرالد (45 عاما)، نشر بين مايو (أيار) ويوليو (تموز) 2025 ثماني رسائل هدّد فيها بقتل أو إيذاء الرئيس الأميركي.

أسلحة بيضاء عثر عليها بعد إلقاء القبض على أندرو إميرالد في غريت بارينغتون بماساتشوستس (رويترز)

وبحسب البيان، تعهّد في منشوراته التي نُشرت مقتطفات منها، ملاحقة ترامب الذي وصفه بـ«الوحش»، حتى مقر إقامته مارالاغو في فلوريدا، مهددا بـ«إحراقه».

وأوقف الأربعاء في منزله في غريت بارينغتون، وهي بلدة صغيرة يبلغ عدد سكانها سبعة آلاف نسمة في ولاية ماساتشوستس وحاول في البداية المقاومة عن طريق التلويح بسيف، قبل أن يستسلم لعملاء مكتب التحققات الفدرالي، وفقا لوثيقة قضائية.

وخلال عملية التفتيش، عثرت الشرطة على العديد من الأسلحة البيضاء في منزله منها منجل وسكاكين.

ووُجهت إليه تهمة «إرسال تهديدات عبر ولايات عدة»، وهي جريمة تصل عقوبتها إلى السجن خمس سنوات وغرامة مقدارها 250 ألف دولار.

وسجّلت العديد من الحالات المماثلة التي تنطوي على تهديدات ضد ترمب على وسائل التواصل الاجتماعي.

وحُكم على رجل من ولاية فيرجينيا في مارس (آذار) بالسجن لأكثر من عامين بتهمة توجيه تهديدات بالقتل عبر الإنترنت ضد ترامب.

ونجا الملياردير الجمهوري من محاولة اغتيال في يوليو 2024 عندما أطلق مسلح النار عليه خلال تجمع انتخابي في ولاية بنسلفانيا.