صدمة وإدانات دولية واسعة بعد محاولة اغتيال ترمب

رجل يحمل عَلم الولايات المتحدة أمام برج ترمب في نيويورك يوم الأحد غداة محاولة اغتيال الرئيس الأميركي السابق (رويترز)
رجل يحمل عَلم الولايات المتحدة أمام برج ترمب في نيويورك يوم الأحد غداة محاولة اغتيال الرئيس الأميركي السابق (رويترز)
TT

صدمة وإدانات دولية واسعة بعد محاولة اغتيال ترمب

رجل يحمل عَلم الولايات المتحدة أمام برج ترمب في نيويورك يوم الأحد غداة محاولة اغتيال الرئيس الأميركي السابق (رويترز)
رجل يحمل عَلم الولايات المتحدة أمام برج ترمب في نيويورك يوم الأحد غداة محاولة اغتيال الرئيس الأميركي السابق (رويترز)

عبّر زعماء العالم عن صدمتهم جرّاء محاولة الاغتيال التي استهدفت المرشّح الجمهوري لانتخابات الرئاسة الأميركيّة دونالد ترمب أثناء تجمّع انتخابي، السبت.

فقد دان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش «بشكل قاطع عمل العنف السياسي هذا». وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، ينس ستولتنبرغ، على منصة «إكس»: «أدين الهجوم. العنف السياسي لا مكان له في ديمقراطيّاتنا. دول (الناتو) تقف متحدة للدفاع عن حريتنا وقيمنا».

وندّد مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، بالهجوم. وقال: «مرّة جديدة نشهد أعمال عنف غير مقبولة ضدّ ممثلين سياسيين». وعبّرت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لايين، عن «صدمتها الشديدة». وقالت عبر منصة «إكس» إن «العنف السياسي ليس له مكان في الديمقراطية».

الموقف الروسي

وأكّد المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، أنّ الكرملين «يدين بشدّة أيّ مظهر من مظاهر العنف بصفته جزءاً من النضال السياسي». وقال أمام الصحافة: «بعد محاولات عدّة لإقصاء المرشّح ترمب عن الساحة السياسية، باستخدام الأدوات القانونية أولاً... والمحاكم والمدّعين العامّين ومحاولات تشويه السمعة السياسية، كان واضحاً لجميع المراقبين من الخارج أنّ حياته في خطر»، مؤكداً في الوقت نفسه: «لا نعتقد على الإطلاق أنّ المحاولة (اغتيال ترمب)... دبّرتها السلطة الحالية». وفي وقت سابق، حثّت روسيا الولايات المتحدة على التصدّي «لسياسات التحريض على الكراهية ضدّ المعارضين السياسيين والدول والشعوب»، مستغلة محاولة اغتيال الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب للتنديد بالدعم الأميركي لأوكرانيا.

وفيما توجّهت المتحدثة باسم وزارة الخارجية، ماريا زاخاروفا إلى «هؤلاء الذين يصوّتون في الولايات المتحدة لتزويد (الرئيس الأوكراني) فولوديمير زيلينسكي بأسلحة»، ندّدت أيضاً بالدعم الأميركي لكييف التي تتهمها بالتحريض على «هجمات ضدّ الرئيس الروسي».

إدانات عربية

عربياً، نددت المملكة العربية السعودية بالاعتداء على دونالد ترمب، وعبّرت عن «تضامنها التام» مع الولايات المتحدة والرئيس السابق وأسرته، مؤكدة «رفضها لكل أشكال العنف». وندد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بمحاولة اغتيال ترمب، متمنياً له «الشفاء العاجل... واستكمال الحملات الانتخابية الأميركية في أجواء سلمية وصحية، خالية من أي مظاهر للإرهاب أو العنف أو الكراهية». كما أدانت دولة الإمارات بشدة حادثة إطلاق النار التي تعرّض لها ترمب، و«هذه الأعمال المتطرفة والإجرامية»، مؤكدة «رفضها الدائم لكل أشكال العنف». واستنكر الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي عهد البحرين، محاولة الاغتيال، مؤكداً: «إدانته لكل أشكال العنف السياسي التي تتعارض مع الأعراف والقيم الديمقراطية». كما أدانت قطر محاولة الاغتيال وشددت على «ضرورة انتهاج الحوار والوسائل السلمية، وتجنب العنف السياسي والكراهية لتجاوز الخلافات على المستويات كافة».

بدوره، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إنه وزوجته سارة «صُدما بالهجوم على الرئيس (دونالد) ترمب». وكتب على «إكس»: «نصلي من أجل سلامته وشفائه العاجل».

أوروبا

ودان الفاتيكان محاولة الاغتيال، معرباً عن «قلقه» بعد هذا الهجوم الذي يشكل «إساءة للناس وللديمقراطية». وندد المستشار الألماني أولاف شولتس، بمحاولة الاغتيال «الشائنة» التي استهدفت ترمب، مضيفاً: «أعمال العنف هذه تهدد الديمقراطية».

وتمنّى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون «الشفاء العاجل» لترمب، معتبراً في منشور على منصة «إكس» محاولة الاغتيال «مأساة لديمقراطياتنا». وكتب رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، على منصّة «إكس»: «العنف السياسي، بأيّ شكل من الأشكال، لا مكان له في مجتمعاتنا». وقال رئيس الوزراء المجري، فيكتور أوربان، على «إكس» إنّ «أفكاري وصلواتي مع الرئيس ترمب في هذه الساعات المُظلمة».

وأعربت رئيسة الوزراء الإيطاليّة، جورجيا ميلوني، عن «تضامنها» مع ترمب. وأملت الزعيمة اليمينيّة في أن «يسود الحوار والمسؤوليّة على الكراهية والعنف في الأشهر التالية من الحملة الانتخابيّة».

وأعرب الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، عن صدمته أيضاً. وقال: «مثل هذا العنف لا مبرّر له ولا مكان له في هذا العالم. يجب ألا يسود العنف مطلقاً». ودان رئيس أذربيجان، إلهام علييف «بشدة هذا العمل من أعمال العنف السياسي».

وفي مدريد، دان رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، أيضاً الهجوم «بأشد عبارات الحزم»، قائلاً إن «العنف والكراهية ليس لهما مكان في الديمقراطية». وعلّق رئيس الوزراء اليوناني، كيرياكوس ميتسوتاكيس، على «إكس» بالقول إنه «مصدوم»، معتبراً أن «العنف السياسي غير مقبول في مجتمعاتنا الديمقراطية».

وعدّ الرئيس البولندي، أندريه دودا، الهجوم على ترمب «حدثاً صادماً» للعالم الديمقراطي. وكتب على منصة «إكس»: «أشكر الله على نجاة ترمب»، متمنياً له «استعادة كل قوته قريباً». ودان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بشدة «محاولة اغتيال الرئيس الخامس والأربعين والمرشح الرئاسي للولايات المتحدة». كما دان رؤساء حكومات دول شمال أوروبا جميعاً على «إكس» الاعتداء الذي استهدف الرئيس الأميركي السابق، منددين بالعنف السياسي بكل أشكاله.

الأميركتان

وفي الأميركيتين، قال الرئيس الأميركي جو بايدن إنّه «يجب على الجميع إدانة» ما حصل، مضيفاً: «لا مكان لهذا النوع من العنف في أميركا، يجب علينا أن نتّحد، بصفتنا أمّة، لإدانته». وقال رئيس الوزراء الكندي، جاستن ترودو، إن العنف السياسي «غير مقبول مطلقاً» بعد إطلاق النار الذي استهدف ترمب.

وألقى الرئيس الأرجنتيني، خافيير ميلي، باللوم على «اليسار الدولي» بعد محاولة الاغتيال التي استهدفت ترمب. وكتب الرئيس الشعبوي على «إكس»: «خوفاً من الخسارة في الانتخابات يلجأون إلى الإرهاب لفرض أجندتهم المُتخلّفة والاستبداديّة». وقال الرئيس البرازيلي، لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، إنّ إطلاق النار «يجب أن يُدان بشدّة من جانب جميع المدافعين عن الديمقراطيّة والحوار السياسي». وأعرب الرئيس التشيلي، غابرييل بوريتش، عن «إدانته المُطلقة» لإطلاق النار، قائلاً: «إنّ العنف يشكّل تهديداً للديمقراطيّات، ويُضعف حياتنا معاً، ويجب علينا جميعاً رفضه». وفي بوليفيا، قال الرئيس لويس آرسي: «رغم خلافاتنا الآيديولوجيّة والسياسيّة العميقة، يجب على الجميع دائماً رفض العنف، أياً كان مصدره».

آسيا والمحيط الهادئ

وعبر الرئيس الصيني شي جين بينغ عن «تعاطفه» بعد تعرض ترمب لإطلاق نار، مؤكداً أن بكين «تتابع عن كثب الوضع المحيط بإطلاق النار على الرئيس السابق دونالد ترمب»، وفق بيان لمتحدث باسم الخارجية الصينية. كما عبّر رئيس الوزراء الياباني، فوميو كيشيدا، الأحد، عن معارضته العنف السياسي بعد إطلاق النار الذي استهدف ترمب. وكتب كيشيدا على «إكس»: «يجب أن نقف بحزم ضدّ أيّ شكل من أشكال العنف الذي يتحدّى الديمقراطيّة».

وأعرب رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، عن «قلقه العميق» إزاء الهجوم الذي استهدف ترمب. وقال: «ندين الواقعة بشدة. لا مكان للعنف في السياسة والديمقراطيات. أتمنى له الشفاء العاجل». ووصف رئيس الوزراء الأسترالي، أنتوني ألبانيزي، إطلاق النار بأنه حدث «مثير للقلق والمواجهة»، معرباً عن ارتياحه لسلامة ترمب. وأضاف: «لا مكان للعنف في العملية الديمقراطية». وقال رئيس وزراء نيوزيلندا، كريس لوكسون: «لا ينبغي لأي دولة أن تواجه مثل هذا العنف السياسي».

ووجّه رئيس تايوان لاي تشينغ تي «تعازيه الصادقة» للضحايا، مؤكداً أنّ «العنف السياسي بجميع أشكاله (ليس) مقبولاً على الإطلاق في ديمقراطيّاتنا». وأعرب رئيس الفلبين، فرديناند ماركوس، عن ارتياحه لأن الرئيس السابق دونالد ترمب «بخير» بعد محاولة الاغتيال، وأضاف: «مع كل مؤيدي الديمقراطية في العالم، ندين جميع أشكال العنف السياسي. يجب أن يبقى صوت الشعب هو الأعلى دائماً».


مقالات ذات صلة

أميركا تستعد لإرسال آلاف من قوات النخبة إلى الشرق الأوسط

الولايات المتحدة​ قوات المظليين التابعين للفرقة 82 المحمولة جوا يجرون عملية تكتيكية جوية جماعية بمنطقة هولاند دروب زون في فورت براغ بنورث كارولاينا (الجيش الأميركي)

أميركا تستعد لإرسال آلاف من قوات النخبة إلى الشرق الأوسط

قال مصدران مطلعان لرويترز أمس الثلاثاء إن من المتوقع أن ترسل وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) آلاف الجنود من الفرقة 82 المحمولة جوا، إحدى فرق النخبة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ سحابة فطرية تتصاعد خلال تجربة لسلاح نووي في «عملية كروسرودز» الأميركية في بيكيني أتول بجزر مارشال 1946 (رويترز - أرشيفية)

مسؤول أميركي: واشنطن لم تحسم قرارها بكيفية استئناف التجارب النووية

قال مسؤول أميركي رفيع، الثلاثاء، إن الولايات المتحدة لم تحسم قرارها بعد بشأن كيفية استئناف التجارب النووية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث للصحافيين في المكتب البيضاوي اليوم (إ.ب.أ)

ترمب يتحدث عن «هدية» إيرانية... وطهران تنفي أي مسار تفاوض

قال الرئيس الأميركي إن إيران قدّمت «تنازلاً كبيراً» في مجال الطاقة، في وقت فتحت إشارات متضاربة من واشنطن وطهران مساراً دبلوماسياً هشاً.

«الشرق الأوسط» (لندن_واشنطن_طهران)
يوميات الشرق صاروخ نظام الإطلاق الفضائي التابع لـ«ناسا» لبعثة «أرتيميس 2» والمركبة الفضائية «أوريون» يظهران عند شروق الشمس في فلوريدا (أ.ف.ب)

«ناسا» تخصص 20 مليار دولار لبناء قاعدة قمرية… وتعلّق خطط محطتها المدارية

أعلن رئيس «ناسا»، اليوم الثلاثاء، أن وكالة الفضاء الأميركية ستستثمر 20 مليار دولار لتطوير قاعدة على سطح القمر، مع تعليق خططها لإنشاء محطتها المدارية القمرية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

ترمب: إيران وافقت على أنها لن تملك سلاحاً نووياً أبداً

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، أن واشنطن تُجري مفاوضات مع إيران التي «لم يتبق لديها قادة».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

أميركا تستعد لإرسال آلاف من قوات النخبة إلى الشرق الأوسط

قوات المظليين التابعين للفرقة 82 المحمولة جوا يجرون عملية تكتيكية جوية جماعية بمنطقة هولاند دروب زون في فورت براغ بنورث كارولاينا (الجيش الأميركي)
قوات المظليين التابعين للفرقة 82 المحمولة جوا يجرون عملية تكتيكية جوية جماعية بمنطقة هولاند دروب زون في فورت براغ بنورث كارولاينا (الجيش الأميركي)
TT

أميركا تستعد لإرسال آلاف من قوات النخبة إلى الشرق الأوسط

قوات المظليين التابعين للفرقة 82 المحمولة جوا يجرون عملية تكتيكية جوية جماعية بمنطقة هولاند دروب زون في فورت براغ بنورث كارولاينا (الجيش الأميركي)
قوات المظليين التابعين للفرقة 82 المحمولة جوا يجرون عملية تكتيكية جوية جماعية بمنطقة هولاند دروب زون في فورت براغ بنورث كارولاينا (الجيش الأميركي)

قال مصدران مطلعان لرويترز أمس الثلاثاء إن من المتوقع أن ترسل وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) آلاف الجنود من الفرقة 82 المحمولة جوا، إحدى فرق النخبة، إلى الشرق الأوسط، ما يزيد من حجم التعزيزات العسكرية الضخمة في وقت تسعى فيه إدارة الرئيس دونالد ترمب إلى إجراء محادثات مع إيران.

وأفادت رويترز لأول مرة في 18 مارس (آذار) بأن إدارة ترمب تدرس نشر آلاف الجنود الأميركيين الإضافيين، وهي خطوة من شأنها توسيع الخيارات لتشمل نشر قوات داخل الأراضي الإيرانية. وقد يؤدي هذا التصعيد إلى زيادة حدة الصراع بشكل كبير، والذي دخل أسبوعه الرابع وأحدث اضطرابات في الأسواق العالمية.

ولم يحدد المسؤولان، اللذان رفضا الكشف عن هويتهما، إلى أي مكان في الشرق الأوسط سيجري إرسال القوات وتوقيت وصولها إلى المنطقة. ويتمركز الجنود حاليا في قاعدة فورت براغ بولاية نورث كارولاينا. وأحال الجيش الأميركي أسئلة تطلب التعليق إلى البيت الأبيض، الذي قال إن جميع الإعلانات المتعلقة بنشر القوات ستصدر عن البنتاغون.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي «كما قلنا، فإن الرئيس ترمب يمتلك دائما جميع الخيارات العسكرية المتاحة».

وقال أحد المصادر لرويترز إنه لم يُتخذ أي قرار بإرسال قوات إلى داخل إيران نفسها، لكن هذه القوات ستعمل على تعزيز القدرات استعدادا لأي عمليات محتملة في المنطقة مستقبلا. وقال أحد المصادر إن البنتاغون يستعد لإرسال ما بين 3000 و 4000 جندي.

ويأتي نشر الجنود في أعقاب تقرير أصدرته رويترز في 20 مارس (آذار) بشأن قرار الولايات المتحدة إرسال آلاف من مشاة البحرية والبحارة إلى الشرق الأوسط على متن السفينة الأميركية بوكسر، وهي سفينة هجومية برمائية، إلى جانب وحدة مشاة البحرية الاستكشافية التابعة لها والسفن الحربية المرافقة لها. ويتمركز بالمنطقة قبل إرسال القوات الإضافية 50 ألف جندي أميركي .

وتأتي أنباء الانتشار المتوقع بعد يومين من تأجيل ترمب تهديداته بقصف محطات الطاقة الإيرانية، قائلا إن محادثات «مثمرة» جرت مع إيران. لكن إيران نفت إجراء أي محادثات مع الرئيس الأميركي.

وشنت الولايات المتحدة هجمات على تسعة آلاف هدف داخل إيران منذ بدء العمليات العسكرية الأميركية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط). وقال مسؤول أميركي إن 13 جنديا أميركيا قُتلوا حتى الآن في الحرب، فيما أُصيب 290 آخرون. وبينما لا يزال 10 جنود في حالة خطرة، عاد 255 عسكريا إلى الخدمة.

ترمب يدرس الخطوات التالية

أفادت مصادر في وقت سابق بأن الجيش الأميركي يدرس خيارات في الحرب مع إيران، بما في ذلك تأمين مضيق هرمز، وربما يكون ذلك عبر نشر قوات أميركية على الساحل الإيراني. كما ناقشت إدارة ترمب خيارات إرسال قوات برية إلى جزيرة خرج الإيرانية، التي تُعد مركزا لما يصل إلى 90 بالمئة من صادرات النفط الإيرانية.

والفرقة 82 المحمولة جوا متخصصة في تنفيذ عمليات الإنزال المظلي وهي قادرة على الانتشار في غضون 18 ساعة من تلقي الأوامر. وأي استخدام لقوات برية أميركية -حتى في مهمة محدودة- قد يُشكل مخاطر سياسية كبيرة على ترمب، نظرا لانخفاض التأييد الشعبي الأميركي للحملة ضد إيران، ووعود ترمب نفسه قبل الانتخابات بتجنب إشراك الولايات المتحدة في صراعات جديدة في الشرق الأوسط.

وأظهر استطلاع رأي أجرته رويترز/إبسوس ونُشر أمس الثلاثاء أن 35 بالمئة من الأميركيين يؤيدون الضربات الأميركية على إيران، بانخفاض عن 37 بالمئة في استطلاع أُجري الأسبوع الماضي. وعبر 61 بالمئة عن رفضهم للهجمات، مقارنة بنسبة 59 بالمئة في الأسبوع الماضي.


مصدر: أميركا أرسلت لإيران خطة من 15 نقطة لإنهاء الحرب

حاملة الطائرات الأميركية الكبرى في العالم «جيرالد فورد» تصل إلى قاعدة سودا باي البحرية بعد أن كانت جزءاً من عمليات الحرب في الشرق الأوسط في جزيرة كريت في اليونان 23 مارس 2026 (أ.ف.ب)
حاملة الطائرات الأميركية الكبرى في العالم «جيرالد فورد» تصل إلى قاعدة سودا باي البحرية بعد أن كانت جزءاً من عمليات الحرب في الشرق الأوسط في جزيرة كريت في اليونان 23 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مصدر: أميركا أرسلت لإيران خطة من 15 نقطة لإنهاء الحرب

حاملة الطائرات الأميركية الكبرى في العالم «جيرالد فورد» تصل إلى قاعدة سودا باي البحرية بعد أن كانت جزءاً من عمليات الحرب في الشرق الأوسط في جزيرة كريت في اليونان 23 مارس 2026 (أ.ف.ب)
حاملة الطائرات الأميركية الكبرى في العالم «جيرالد فورد» تصل إلى قاعدة سودا باي البحرية بعد أن كانت جزءاً من عمليات الحرب في الشرق الأوسط في جزيرة كريت في اليونان 23 مارس 2026 (أ.ف.ب)

قال مصدر مطلع لوكالة «رويترز»، الثلاثاء، إن الولايات المتحدة أرسلت إلى إيران خطة تتألف من 15 نقطة من أجل إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وكانت صحيفة «نيويورك تايمز» نشرت في وقت سابق تقريراً عن الخطة الأميركية، إذ ذكرت نقلاً عن مسؤولين اثنين أن واشنطن سلّمت الخطة عبر باكستان.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أكد في وقت سابق الثلاثاء، أن واشنطن تُجري مفاوضات مع إيران التي «لم يتبقّ لديها قادة»، وأن التفاوض يجري مع «الأشخاص المناسبين، وهم يريدون إبرام اتفاق» لوقف الأعمال القتالية. وجزَم بأن القوات الأميركية تحقق «نجاحاً هائلاً في إيران، ونحن نُحلق بحُرّية فوق طهران».

وتواصلت الغارات الأميركية والإسرائيلية على إيران والهجمات الصاروخية الإيرانية على إسرائيل، الثلاثاء، بعد إعلان ترمب المفاجئ عن محادثات بين واشنطن وطهران.


مسؤول أميركي: واشنطن لم تحسم قرارها بكيفية استئناف التجارب النووية

سحابة فطرية تتصاعد خلال تجربة لسلاح نووي في «عملية كروسرودز» الأميركية في بيكيني أتول بجزر مارشال 1946 (رويترز - أرشيفية)
سحابة فطرية تتصاعد خلال تجربة لسلاح نووي في «عملية كروسرودز» الأميركية في بيكيني أتول بجزر مارشال 1946 (رويترز - أرشيفية)
TT

مسؤول أميركي: واشنطن لم تحسم قرارها بكيفية استئناف التجارب النووية

سحابة فطرية تتصاعد خلال تجربة لسلاح نووي في «عملية كروسرودز» الأميركية في بيكيني أتول بجزر مارشال 1946 (رويترز - أرشيفية)
سحابة فطرية تتصاعد خلال تجربة لسلاح نووي في «عملية كروسرودز» الأميركية في بيكيني أتول بجزر مارشال 1946 (رويترز - أرشيفية)

قال مسؤول أميركي رفيع، الثلاثاء، إن الولايات المتحدة لم تحسم قرارها بعد بشأن كيفية استئناف التجارب النووية، وذلك بعدما أمر الرئيس دونالد ترمب بتعليق قرار وقف إجراء هذه الاختبارات المتوقّفة منذ أكثر من 30 عاماً.

وجدّد مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح والأمن الدولي توماس دينانو، التأكيد على أن التجربة لن تكون جوية، في إشارة إلى التجارب التي كانت تجرى في بدايات الحقبة النووية.

وأوضح في جلسة أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ: «ما زلنا بصدد التقييم».

وتابع: «لم نتّخذ أي قرار» فيما يتّصل بكيفية إجراء التجارب أو ماهيتها، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ترمب في أكتوبر (تشرين الأول) إن الولايات المتحدة ستستأنف التجارب النووية المتوقفة منذ عام 1992.

وانتهت مفاعيل «نيو ستارت»، آخر معاهدة نووية بين موسكو وواشنطن، في فبراير (شباط)، في ظل عدم تجاوب ترمب مع اقتراح نظيره الروسي فلاديمير بوتين تمديد القيود على الرؤوس الحربية في الاتفاق لمدة عام.

وتحوز روسيا والولايات المتحدة أكثر من 80 في المائة من الرؤوس الحربية النووية في العالم.

وأتاحت معاهدة «نيو ستارت» التي وُقّعت للمرة الأولى في عام 2010، تقييد الترسانات النووية لدى كل طرف إلى 1550 رأساً حربياً استراتيجياً منشوراً، أي خفض يقارب 30 في المائة مقارنة بالحد السابق الذي حُدد في سنة 2002.

كما أتاحت لكل طرف إجراء تفتيش ميداني للترسانة النووية للطرف الآخر، رغم أن هذه العمليات علِّقت خلال جائحة كورونا ولم تُستأنف منذ ذلك الحين.