الرئيس الأميركي لقمة «الناتو»: روسيا فشلت وأوكرانيا سوف تنتصر

تعهد بتزويد كييف بـ5 منظومات دفاع جوي

قادة دول «الناتو» في قمتهم في واشنطن (إ.ب.أ)
قادة دول «الناتو» في قمتهم في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

الرئيس الأميركي لقمة «الناتو»: روسيا فشلت وأوكرانيا سوف تنتصر

قادة دول «الناتو» في قمتهم في واشنطن (إ.ب.أ)
قادة دول «الناتو» في قمتهم في واشنطن (إ.ب.أ)

تعهد الرئيس الأميركي جو بايدن بتزويد أوكرانيا بـ5 منظومات دفاع جوي، مؤكداً استمرار الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي في إمدادها بما تحتاج إليه من مساعدات. ووسط استقبال حافل في قاعة أندرو ميلون، قال بايدن: «روسيا فشلت في حربها التي شنتها منذ أكثر من عامين، ولديها خسائر فادحة مع مقتل ما يقرب من 350 ألف جندي روسي وجرح مليون، ومغادرة العديد من شبابها لأنهم لم يعودوا يرون مستقبلاً لهم فيها»، مضيفاً أن «أوكرانيا دولة حرة وسوف تنتهي الحرب مع بقاء أوكرانيا دولة حرة ومستقلة ولن تنتصر روسيا».

بايدن متحدثاً خلال الاحتفال بالذكرى السنوية الخامسة والسبعين لحلف شمال الأطلسي (أ.ف.ب)

وشدد بايدن على قوة الحلف وقدرته على التكيّف في وجه التهديدات والتحديات والدفاع بشكل جماعي لمنع الحروب المستقبلية وحماية الديمقراطيات، ووضع الأساس للسلام الدائم، مشيراً إلى بداية إنشاء الحلف الذي يحتفل بمرور 75 عاماً على تأسيسه، وقال: «لقد وقعوا هنا في واشنطن على معاهدة إنشاء حلف شمال الأطلسي وهو التحالف الدفاعي الأكبر والأكثر فاعلية في تاريخ العالم».

واستشهد بايدن بتاريخ الحلف حينما اندلعت الحرب في البلقان، وحينما هوجمت الولايات المتحدة في 11 سبتمبر (أيلول)، وأشاد بوقوفه مع بلاده. كما أشاد بالمادة الخامسة في ميثاق الحلف التي تنص على الدفاع الجماعي في حال تعرض أي عضو لاعتداءات خارجية.

عَلم أوكرانيا يظهر أمام شعار حلف «الناتو» في كييف (رويترز)

ورحّب الرئيس الأميركي بانضمام فنلندا والسويد إلى التحالف، وأشاد بقيام 23 دولة بإنفاق 2 في المائة من الناتج المحلي لأغراض الدفاع داخل الحلف، وقال: «إننا مستعدون وراغبون وقادرون على ردع العدوان والدفاع عن كل شبر من أراضي (الناتو) في كل المجالات البرية والجوية والبحرية والإلكترونية والفضاء، لقد أصبحنا أقوى من أي وقت مضى في التاريخ».

واشنطن تستضيف قمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) التي تنطلق الثلاثاء وتستمر 3 أيام (أ.ب)

ويأتي خطاب بايدن في وقت يواجه فيه مخاطر عالية خلال السباق الانتخابي الأميركي، حيث يرفض المطالب بانسحابه من السباق، ويدافع عن صحته وقدراته العقلية والذهنية مع الإصرار على استمراره في السباق. ويراقب الكثير من أعضاء الحزب الديمقراطي والناخبين والمانحين والزعماء الأجانب أداءه خلال انعقاد القمة، ولقاءاته مع القادة الأجانب لبيان مدى أهليته لتولي منصب رئيس الولايات المتحدة لـ4 سنوات مقبلة.

لقاء بايدن وزيلينسكي

وقد وصل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى واشنطن، الثلاثاء، وقال إنه «سيناضل» من أجل تعزيز الحلف دفاعات بلده الجوية وتزويده بطائرات مقاتلة من طراز «إف-16». ومن المقرر أن يلتقي زيلينسكي مع بايدن في البيت الأبيض يوم الخميس؛ لمناقشة هذه التعزيزات العسكرية الجديدة.

وقبل وصوله إلى واشنطن، قال الرئيس الأوكراني في مقطع فيديو نُشر على وسائل التواصل الاجتماعي: «إننا نقاتل من أجل ضمانات أمنية إضافية لأوكرانيا، وهي الأسلحة والتمويل والدعم السياسي».

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

من جانبه، قال جيك سوليفان، مستشار الأمن القومي لبايدن، إن «الناتو» سيعلن عن قيادة عسكرية جديدة في ألمانيا لتدريب وتجهيز القوات الأوكرانية وتعيين ممثل كبير في كييف لتعميق العلاقات. وقال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن إن القمة «ستعزز» طريق أوكرانيا للانضمام إلى عضوية «الناتو». وشدد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ على أن الناتو قدم طلباً لشراء صواريخ «ستينغر» المضادة للطائرات بقيمة 700 مليون دولار تقريباً. وتزايد الطلب على صواريخ «ستينغر» المحمولة على الكتف في أوكرانيا؛ حيث نجحت في وقف الهجمات الروسية.

«الناتو» وسياسات ترمب

وقد جعل الرئيس الأميركي من استعادة التحالفات الأميركية التقليدية في الخارج محور سياسته الخارجية بعد أن تحدى ترمب الحلفاء في إطار نهج «أميركا أولاً». وتتزايد المخاوف لدى قادة «الناتو» من إمكانية أن يكون ترمب هو الفائز في الانتخابات في نوفمبر (تشرين الثاني)، ما سيكون له تأثير كبير على مستقبل حلف شمال الأطلسي وأوروبا وبقية العالم.

جو بايدن ودونالد ترمب (أرشيفية - أ.ف.ب)

وفي تصريحات علنية، اقترح ترمب أنه، في فترة ولايته الثانية، لن يدافع عن أعضاء «الناتو» إذا تعرضوا لهجوم عسكري ما لم يحققوا هدف الإنفاق الدفاعي للحلف الذي يبلغ 2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لكل منهم. كما شكك في حجم المساعدات المقدمة لأوكرانيا في معركتها ضد الغزو الروسي. ولذا كان محور نقاشات قمة «الناتو» هو التعهد بالتزامات جديدة بتقديم مساعدات عسكرية وإنسانية لأوكرانيا، بالإضافة إلى التمهيد لتلك الدولة التي مزقتها الحرب للانضمام إلى الحلف الذي يضم 32 عضواً.

مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان (أ.ف.ب)

ويواجه الزعماء في حلف شمال الأطلسي حالة من عدم اليقين السياسي في أوروبا، حيث يلوح الشلل في فرنسا بعد المكاسب التي حققتها أحزاب اليسار واليمين المتطرف وضعف ائتلاف المستشار الألماني أولاف شولتس بعد الأداء الضعيف في انتخابات البرلمان الأوروبي.

وقال رئيس الوزراء البريطاني الجديد كير ستارمر إنه سيفي بالتزامه بزيادة الإنفاق الدفاعي في المملكة المتحدة إلى 2.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، لكنه أكد أنه لن يفعل ذلك إلا عندما تكون البلاد قادرة على تحمّل ذلك وبعد مراجعة استراتيجية الدفاع.

مخاوف أوروبية من سياسات الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب تجاه حلف «الناتو» إذا فاز بالانتخابات وعاد إلى البيت الأبيض (أ.ب)

وتريد أوكرانيا في نهاية المطاف الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي لتجنّب المزيد من الهجمات المستقبلية من جانب روسيا، لكنّ المرشحين يجب أن يحصلوا على موافقة جميع أعضاء الحلف، الذين يخشى بعضهم إثارة صراع مباشر مع روسيا.


مقالات ذات صلة

أوكرانيا تطلب توضيحاً من أميركا بشأن مقترح روسيا لوقف إطلاق النار

أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في لفيف (الرئاسة الأوكرانية - د.ب.أ)

أوكرانيا تطلب توضيحاً من أميركا بشأن مقترح روسيا لوقف إطلاق النار

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن كييف ستطلب توضيحات من فريق الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب بشأن تفاصيل مقترح روسيا لوقف إطلاق نار قصير الأمد.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أفريقيا المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

«الكرملين»: القوات الروسية ستبقى في مالي «لمكافحة التطرف»

أعلن «الكرملين»، اليوم الخميس، أن القوات الروسية ستبقى في مالي لمساعدة الحكومة التي يقودها ​الجيش بالبلاد على محاربة جماعات مسلّحة.

«الشرق الأوسط» (موسكو )
العالم جنود ماليون خلال دورية عقب الهجوم على قاعدة كاتي العسكرية الرئيسية في مالي خارج العاصمة باماكو يوم 26 أبريل 2026 (رويترز)

روسيا ترفض مطالبة المتمردين بانسحابها من مالي

أكدت روسيا، الخميس، أن قواتها ستبقى في مالي، رافضة دعوة من المتمردين الطوارق لسحبها، بعدما شنّ الانفصاليون ومتطرفون أكبر هجمات منذ 15 عاماً ضد المجلس العسكري.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد مضخات النفط خارج مدينة ألميتيفسك في جمهورية تتارستان في روسيا (رويترز)

الكرملين: روسيا لن تنسحب من «أوبك بلس»

أعلن الكرملين، يوم الأربعاء، أن روسيا تُخطط للبقاء في «أوبك بلس» رغم قرار الإمارات العربية المتحدة الانسحاب.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء بأن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، الذي يزور قرغيزستان، أجرى محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلائي.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

ممداني يدعو تشارلز الثالث إلى إعادة ماسة ملكية إلى الهند

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا يقف بجانب الملكة كاميلا ويتحدث مع عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني خلال زيارة إلى النصب التذكاري لأحداث 11 سبتمبر في نيويورك (أ.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا يقف بجانب الملكة كاميلا ويتحدث مع عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني خلال زيارة إلى النصب التذكاري لأحداث 11 سبتمبر في نيويورك (أ.ب)
TT

ممداني يدعو تشارلز الثالث إلى إعادة ماسة ملكية إلى الهند

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا يقف بجانب الملكة كاميلا ويتحدث مع عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني خلال زيارة إلى النصب التذكاري لأحداث 11 سبتمبر في نيويورك (أ.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا يقف بجانب الملكة كاميلا ويتحدث مع عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني خلال زيارة إلى النصب التذكاري لأحداث 11 سبتمبر في نيويورك (أ.ب)

دعا رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني الملك تشارلز الثالث إلى إعادة ماسة كوه نور الملكية التي استولت عليها الإمبراطورية البريطانية من الهند في القرن التاسع عشر.

وقال ممداني، رداً على سؤال وُجّه إليه قبل لقائه الزوجين الملكيين خلال زيارة لنصب 11 سبتمبر (أيلول) التذكاري: «لو كان لي أن أتحدث مع الملك عن أي شيء آخر، لربما شجعته على إعادة ماسة كوه نور».

وشوهد الملك تشارلز لاحقا وهو يضحك مع ممداني.

وتُعرض هذه القطعة التي تزن 105.6 قيراط في برج لندن، وقد تنازلت عنها مملكة البنجاب لشركة الهند الشرقية البريطانية عام 1849 كجزء من معاهدة سلام أُبرمت بعد الحرب الأنغلو-سيخية.

رغم أنّ هناك شبه إجماع على أنها استخرجت في الهند، فإن تاريخها يمزج بين الأساطير والحقائق، كما أنّ دولاً عدة مثل أفغانستان وإيران وباكستان تدّعي أحقيتها بها.

وسبق أن طلبت نيودلهي مراراً استعادتها لكنها لم تنجح في ذلك.


«بناء الحرية البحرية»... واشنطن تسعى لتشكيل تحالف دولي لحماية الملاحة في «هرمز»

تظهر صورة الأقمار الاصطناعية التي التقطتها وكالة ناسا مضيق هرمز (د.ب.أ)
تظهر صورة الأقمار الاصطناعية التي التقطتها وكالة ناسا مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

«بناء الحرية البحرية»... واشنطن تسعى لتشكيل تحالف دولي لحماية الملاحة في «هرمز»

تظهر صورة الأقمار الاصطناعية التي التقطتها وكالة ناسا مضيق هرمز (د.ب.أ)
تظهر صورة الأقمار الاصطناعية التي التقطتها وكالة ناسا مضيق هرمز (د.ب.أ)

أظهرت برقية لوزارة الخارجية الأميركية، بحسب «رويترز»، أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تسعى إلى ​إشراك دول أخرى من أجل تشكيل تحالف دولي لإعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز.

وجاء في البرقية التي تحمل تاريخ 28 أبريل (نيسان)، أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو وافق على تشكيل «بناء الحرية البحرية»، ووصفت البرقية الأمر بأنه مبادرة مشتركة بين وزارة الخارجية ‌ووزارة الدفاع.

وذكرت البرقية ‌أن «بناء الحرية البحرية يمثل ​خطوة ‌أولى ⁠حاسمة لإرساء ​بنية أمنية ⁠بحرية للشرق الأوسط لمرحلة ما بعد الصراع. ويعد هذا الإطار جوهرياً لضمان أمن الطاقة على المدى الطويل، وحماية البنية التحتية البحرية الحيوية، والحفاظ على حقوق وحريات الملاحة في الممرات البحرية الحيوية».

وأوضحت البرقية أن الجزء الذي تقوده ⁠وزارة الخارجية من هذه المبادرة سيعمل ‌كمركز دبلوماسي بين الدول ‌الشريكة وقطاع النقل البحري، بينما ​سيتولى الجزء التابع ‌لوزارة الدفاع والذي سيعمل من مقر القيادة المركزية ‌الأميركية في فلوريدا تنسيق حركة الملاحة البحرية لحظة بلحظة والتواصل المباشر مع السفن العابرة للمضيق.

وكانت «وول ستريت جورنال» أول من أشار إلى هذا ‌المسعى الأميركي.

وذكرت البرقية أنه يتعيّن على السفارات الأميركية عرض المسعى شفاهية على الدول ⁠الشريكة ⁠بحلول الأول من مايو (أيار)، من دون أن يشمل هذا روسيا والصين وبيلاروسيا وكوبا و«غيرها من خصوم الولايات المتحدة».

وأشارت البرقية إلى أن المشاركة يمكن أن تتخذ أشكالاً دبلوماسية، أو تبادل معلومات، أو إنفاذ العقوبات، أو الوجود البحري، وغير ذلك من أشكال الدعم.

وجاء في البرقية: «نرحب بجميع مستويات المشاركة، ولا نتوقع من بلدكم تحويل أصوله وموارده البحرية بعيداً عن ​الهياكل والمنظمات البحرية الإقليمية ​القائمة».

وأضافت أن المبادرة لا علاقة لها «بحملة أقصى الضغوط التي يتبناها الرئيس ولا المفاوضات الجارية».


«أكسيوس»: ترمب يدرس توجيه ضربة سريعة وقوية لإيران لكسر الجمود

قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي الأميرال براد كوبر (أ.ب)
قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي الأميرال براد كوبر (أ.ب)
TT

«أكسيوس»: ترمب يدرس توجيه ضربة سريعة وقوية لإيران لكسر الجمود

قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي الأميرال براد كوبر (أ.ب)
قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي الأميرال براد كوبر (أ.ب)

ذكر ​موقع «أكسيوس»، أمس الأربعاء، أنه من ‌المقرر ‌أن ​يتلقى ‌الرئيس ⁠الأميركي ​دونالد ترمب ⁠اليوم الخميس إحاطة من قائد ⁠القيادة ‌المركزية ‌الأميركية ​براد كوبر ‌حول ‌خطط جديدة لعمل عسكري ‌محتمل في إيران.

وأفاد موقع «أكسيوس»، في وقت سابق، بأن القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» أعدّت خطة لشن موجة ضربات «قصيرة وقوية» على إيران، في محاولة لكسر الجمود في المفاوضات. وبعد هذه الضربات، التي يُرجح أن تشمل أهدافاً في البنية التحتية، ستضغط الولايات المتحدة على النظام الإيراني للعودة إلى طاولة المفاوضات وإبداء مزيد من المرونة.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب لموقع «أكسيوس» إنه سيبقي إيران تحت حصار بحري إلى أن توافق طهران على اتفاق يعالج مخاوف الولايات المتحدة بشأن برنامجها النووي.