​بايدن يرفض التنحي ويدعو الديمقراطيين إلى «وحدة الصف»

وجه رسالة تحد لأعضاء حزبه في الكونغرس

يدفع بعض الديمقراطيين نحو ترشيح كامالا هاريس بدلاً عن الرئيس جو بايدن (رويترز)
يدفع بعض الديمقراطيين نحو ترشيح كامالا هاريس بدلاً عن الرئيس جو بايدن (رويترز)
TT

​بايدن يرفض التنحي ويدعو الديمقراطيين إلى «وحدة الصف»

يدفع بعض الديمقراطيين نحو ترشيح كامالا هاريس بدلاً عن الرئيس جو بايدن (رويترز)
يدفع بعض الديمقراطيين نحو ترشيح كامالا هاريس بدلاً عن الرئيس جو بايدن (رويترز)

تزداد الدعوات الديمقراطية للرئيس الأميركي جو بايدن بالتخلي عن طموحاته لانتزاع ولاية رئاسية ثانية، ومعها يزداد إصرار بايدن على البقاء في السباق وتحدي المشككين.

وبالتزامن مع عودة المشرعين إلى واشنطن لاستئناف مهامهم بعد عطلة عيد الاستقلال الأميركي، كتب بايدن رسالة إليهم رافضاً بشكل قطعي التنحي، ودعاهم إلى إظهار وحدة الصف بوجه منافسه الجمهوري دونالد ترمب. وقال بايدن في الرسالة: «لدينا 42 يوماً قبل المؤتمر الديمقراطي الحزبي و119 يوماً قبل الانتخابات. أي ضعف أو غياب في الوضوح بمهمتنا سيساعد ترمب ويؤذينا».

عاد الكونغرس للانعقاد بعد عطلة عيد الاستقلال (أ.ف.ب)

يأتي هذا بعدما أعرب عدد من كبار الديمقراطيين عن تخوفهم الشديد من إصرار بايدن على الاستمرار في السباق الرئاسي، وتراجع حظوظه في هزيمة منافسه الرئيس السابق ترمب الذي يتقدم في استطلاعات الرأي بشكل ملحوظ منذ المناظرة الرئاسية الأولى.

وفي آخر التطورات، قال نواب ديمقراطيون بارزون لزملائهم إنهم يرغبون في رؤية مرشح آخر غير بايدن بوصفه مرشح الحزب الأساسي، ومن هؤلاء كبير الديمقراطيين في لجنة القوات المسلحة آدم سميث، الذي عرض مخاوفه إلى جانب ديمقراطيين آخرين مثل كبير الديمقراطيين في اللجنة القضائية جيري نادلر خلال اتصال جمع نواب الحزب بزعيمهم حكيم جيفريز، الذي لا يزال متحفظاً حتى الساعة في اتخاذ موقف علني معارض لبايدن أو داعم له.

زعيم الديمقراطيين حكيم جيفريز يتحدث في مؤتمر صحافي أمام الكونغرس 27 يونيو 2024 (أ.ف.ب)

انتقادات «وراء أبواب مغلقة»

ورغم أن هذه الدعوات الأخيرة حصلت خلف أبواب مغلقة، فإن سميث سبق وتحدث علناً عن تحفظاته، مشيراً في مقابلة مع شبكة «إن بي سي» إلى أنه واثق بأن كامالا هاريس، نائبة الرئيس، تستطيع هزيمة ترمب بشكل ساحق في حال تنحي بايدن. لكن سميث ردد ما يكرره الديمقراطيون بين بعضهم بعضاً: «القرار يعود لبايدن في هذا الشأن»، فقال: «قبل أن نخوض في نقاش حول من يجب أن يحل مكانه، على الرئيس أن يتخذ قراراً حول ما إذا كان بايدن هو هذا الشخص». وتابع سميث: «أعتقد أن على بايدن أن يخصص وقتاً للحديث مع أشخاص خارج دائرته المقربة، ويتحدث مع أشخاص يحترمهم، أشخاص موضوعيين، ويتخذ القرار الصحيح للبلاد».

كانت كلمات مبطنة وتحمل رسائل واضحة للبيت الأبيض. وبالإضافة إلى أن سميث يمثل قيادات الحزب البارزة في مجلس النواب، فهو يخوض كذلك سباقاً لانتزاع مقعد مجلس الشيوخ عن ولاية كاليفورنيا، ومواقفه تعكس مواقف الديمقراطيين الذين يتخوفون من تأثير أداء بايدن المثير للجدل في المناظرة على مقاعدهم في الانتخابات التشريعية، خصوصاً في الولايات المتأرجحة.

يسعى بايدن إلى مواجهة منتقديه والمشاركة في أحداث انتخابية (أ.ف.ب)

تنحي قبل المؤتمر الحزبي

وفيما لا يزال أغلبية الديمقراطيين متحفظين عن دعوة بايدن علناً للتنحي وتسليم الشعلة لبديل، يحذر البعض من أن الوقت لا يصب لصالح المشككين، فبايدن سوف يصبح مرشح الحزب بشكل رسمي بالتزامن مع انعقاد فعاليات المؤتمر الحزبي الوطني في الـ19 من الشهر المقبل، وذلك بعد حصوله على الـ3896 مندوباً لانتزاع الترشيح الرسمي. ومن المتوقع أن تعمد اللجنة الديمقراطية الوطنية على عقد تصويت افتراضي قبل موعد المؤتمر نظراً لقوانين ولاية أوهايو التي تتطلب أن يكون المرشح الرسمي على لوائحها قبل السابع من أغسطس (آب).

وهذا يعني أن على الحزب، وبايدن، اتخاذ قرار بشأن مصيره قبل هذا الموعد لتجنب أي إحراج علني خلال المؤتمر وأثناء عملية التصويت. ومن المؤكد أن يكثف الديمقراطيون مساعيهم للتنسيق ومحاولة وضع خطة تعيد التوازن إلى صفوفهم. وبدأت بوادر هذه المساعي بالظهور مع إلغاء اجتماع مقرر مساء الاثنين لأعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين بقيادة السيناتور مارك وارنر الذي كان من أول الساعين في المجلس لدفع بايدن خارج السباق، عوضاً عن ذلك سيتم طرح القضية في غداء الحزب الأسبوعي يوم الثلاثاء.

امتحان «الناتو»

وبانتظار المؤتمر الحزبي، تتوجه الأنظار إلى أداء بايدن في قمة حلف شمال الأطلسي «الناتو» التي تعقد الأسبوع الحالي في واشنطن، ويأمل الديمقراطيون أن يتمكن الرئيس الأميركي من تقديم صورة أفضل عن أدائه خلال فعاليات القمة، التي يعدها بعض أعضاء الحزب الفرصة الأخيرة لبايدن لمواجهة منتقديه وإثبات أهليته للفوز بولاية ثانية.


مقالات ذات صلة

بايدن الابن يتحدّى نجلي ترمب لخوض نزال في قفص

الولايات المتحدة​ هانتر بايدن (رويترز)

بايدن الابن يتحدّى نجلي ترمب لخوض نزال في قفص

وجّه نجل الرئيس الأميركي السابق جو بايدن دعوة مباشرة إلى نجلي الرئيس الحالي دونالد ترمب، دونالد جونيور وإريك، لخوض نزال داخل قفص بأسلوب فنون القتال المختلطة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ باراك أوباما مع ترمب خلال جنازة الرئيس جيمي كارتر (أ.ف.ب)

ترمب ينقض قرارات أوباما المناخية بعدّها «عملية احتيال»

نقض الرئيس الأميركي دونالد ترمب قرارات اتخذها سلفه باراك أوباما عام 2009 كأساس لجهود الولايات المتحدة في تنظيم انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

علي بردى (واشنطن)
يوميات الشرق بيل ستيفنسون طليق السيدة الأميركية السابقة جيل بايدن (شرطة مقاطعة نيو كاسل- فيسبوك)

في قضية وفاة زوجته... توجيه تهمة القتل إلى طليق جيل بايدن

أعلنت السلطات الأميركية توجيه تهمة القتل العمد إلى طليق السيدة الأولى الأميركية السابقة جيل بايدن، على خلفية وفاة زوجته عقب شجار عائلي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي منازل فلسطينية متضررة بشدة خلال العملية العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة في بيت لاهيا شمال القطاع 18 ديسمبر 2024 (رويترز) p-circle

سفارة أميركا لدى إسرائيل عرقلت رسائل حذّرت من «أرض خراب كارثية» في غزة

حذّر موظفو الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في أوائل 2024 المسؤولين الكبار في إدارة الرئيس السابق جو بايدن من أن شمال غزة مهدد بالتحول إلى أرض خراب كارثية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية بايدن ونتنياهو خلال زيارة الرئيس الأميركي لتل أبيب في 18 أكتوبر 2023 (أ.ب) p-circle

«نكران الجميل» عند نتنياهو يصدم بايدن ورجاله

أراد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الإطراء لنفسه والنفاق للرئيس الأميركي دونالد ترمب، فوجد نفسه يدخل في صدام مع مستشاري الرئيس السابق جو بايدن.

نظير مجلي (تل أبيب)

مسؤولون أميركيون: ألغام في مضيق هرمز قد تعرقل المفاوضات مع إيران

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز كما تُرى من شمال رأس الخيمة قرب الحدود مع محافظة مسندم العمانية اليوم (رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز كما تُرى من شمال رأس الخيمة قرب الحدود مع محافظة مسندم العمانية اليوم (رويترز)
TT

مسؤولون أميركيون: ألغام في مضيق هرمز قد تعرقل المفاوضات مع إيران

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز كما تُرى من شمال رأس الخيمة قرب الحدود مع محافظة مسندم العمانية اليوم (رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز كما تُرى من شمال رأس الخيمة قرب الحدود مع محافظة مسندم العمانية اليوم (رويترز)

قال مسؤولون أميركيون إن إيران ربما لن تتمكن من فتح مضيق هرمز أمام مزيد من حركة الملاحة البحرية، وذلك لعدم قدرتها على تحديد مواقع جميع الألغام التي زرعتها في المضيق، فضلاً عن افتقارها إلى القدرة على إزالتها.

وأفاد تقرير لصحيفة «نيويورك تايمز»، بأن الألغام في مضيق هرمز تُعقّد المفاوضات التي ستعقدها إيران مع وفد أميركي برئاسة نائب الرئيس جي دي فانس في باكستان اليوم، لإجراء محادثات سلام.

وذكرت الصحيفة في تقريرها، أن إيران استخدمت زوارق صغيرة لزرع الألغام في المضيق الشهر الماضي، بعد وقت قصير من بدء الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب.

وأدت الألغام، بالإضافة إلى التهديد بشن هجمات إيرانية بطائرات مسيّرة وصواريخ، إلى انخفاض حاد في عدد ناقلات النفط وغيرها من السفن العابرة للمضيق، ما رفع أسعار الطاقة، ومنح إيران أفضل ورقة ضغط لها في الحرب.

وأغلقت إيران مضيق هرمز الحيوي الذي يمرّ عبره خُمس نفط العالم الخام. وقد أصدر «الحرس الثوري» الإيراني تحذيرات من احتمال اصطدام السفن بالألغام البحرية، ونشرت وكالات أنباء شبه رسمية خرائط توضح المسارات الآمنة.

وقال مسؤولون أميركيون إن هذه المسارات الآمنة محدودة إلى حد كبير، بسبب زرع إيران للألغام في المضيق بشكل عشوائي. وليس من الواضح ما إذا كانت إيران قد سجلت مواقع جميع الألغام التي زرعتها، أم لا. وحتى عند تسجيل المواقع، فقد وُضعت ألغام بطريقة سمحت لها بالانجراف أو التحرك، وفقاً للمسؤولين.

جدير بالذكر أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قال للصحافيين أمس (الجمعة)، إن الولايات ​المتحدة ستعيد فتح مضيق هرمز «قريباً جداً». وأشار ترمب أيضاً إلى أن دولاً أخرى عرضت المساعدة، لكنه لم يحدد أي دولة. وقال ترمب: «تستخدم دول أخرى المضيق. لذا، هناك دول أخرى تعرض تقديم المساعدة، وستساعدنا». وأضاف: «لن يكون الأمر سهلاً... أود أن ‌أقول إننا سنفتحه ‌قريباً جداً».

وتسبب إغلاق ​طهران ‌للمضيق منذ بداية ​الحرب الإيرانية، في أسوأ اضطراب بإمدادات الطاقة العالمية في التاريخ. ويشكل المضيق ممراً ضيقاً لنحو 20 في المائة من شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

وأعلن ترمب الثلاثاء، وقف إطلاق نار هشاً مع طهران، بعد أن كان قد هدد ​سابقاً بتدمير الحضارة ​الإيرانية بأكملها. ولا تزال حركة الملاحة البحرية عبر المضيق متوقفة.


«سي إن إن»: معلومات مخابراتية أميركية تظهر أن الصين تستعد لشحن أسلحة لإيران

أعلام الصين وإيران تُرفع في ميدان تيانانمن ببكين - 14 فبراير2023 (أرشيفية - رويترز)
أعلام الصين وإيران تُرفع في ميدان تيانانمن ببكين - 14 فبراير2023 (أرشيفية - رويترز)
TT

«سي إن إن»: معلومات مخابراتية أميركية تظهر أن الصين تستعد لشحن أسلحة لإيران

أعلام الصين وإيران تُرفع في ميدان تيانانمن ببكين - 14 فبراير2023 (أرشيفية - رويترز)
أعلام الصين وإيران تُرفع في ميدان تيانانمن ببكين - 14 فبراير2023 (أرشيفية - رويترز)

ذكرت قناة «سي إن إن» الإخبارية في وقت متأخر أمس (الجمعة)، نقلاً عن 3 مصادر مطلعة على أحدث تقييمات المخابرات، أن معلومات مخابراتية أميركية تشير إلى أن الصين تستعد لتسليم شحنة من منظومات الدفاع الجوي الجديدة إلى إيران في غضون الأسابيع القليلة المقبلة.

وقالت القناة إن هناك مؤشرات على أن بكين تعمل على توجيه الشحنات عبر دول أخرى بوصفها طرفاً ثالثاً لإخفاء مصدرها.

وقالت «سي إن إن» نقلاً عن مصادر لم تسمها، إن بكين تستعد لنقل أنظمة صواريخ مضادة للطائرات على الكتف.

ومن المقرر أن تعقد الولايات المتحدة وإيران مفاوضات رفيعة المستوى اليوم (السبت)، في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، لبحث سبل إنهاء الحرب.


ويتكوف وكوشنر وفانس في باكستان لإجراء محادثات مع إيران

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس يصل إسلام آباد (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس يصل إسلام آباد (أ.ف.ب)
TT

ويتكوف وكوشنر وفانس في باكستان لإجراء محادثات مع إيران

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس يصل إسلام آباد (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس يصل إسلام آباد (أ.ف.ب)

قال مصدر باكستاني لوكالة «رويترز» للأنباء، إن المبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وغاريد كوشنر صهر الرئيس ‌دونالد ترمب، ونائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، وصلوا إلى باكستان لإجراء محادثات مع إيران.

وكان مصدران باكستانيان قالا للوكالة، إن طائرة تابعة للحكومة الأميركية تقل كبار المسؤولين الأميركيين هبطت اليوم (السبت) في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، لإجراء محادثات سلام مع إيران.

ويعد هذا أول اجتماع من نوعه منذ بدء الحرب قبل أكثر من شهر.

شرطي يقف حارساً على طريق يؤدي إلى فندق سيرينا حيث من المتوقع أن تعقد وفود من الولايات المتحدة وإيران محادثات في إسلام آباد (رويترز)

ومن المقرر أن تبدأ واشنطن وطهران مفاوضات تهدف إلى إنهاء الحرب الإيرانية المستمرة منذ 6 أسابيع، والتي أسفرت عن مقتل الآلاف من الأشخاص في أنحاء الشرق الأوسط، وعطلت إمدادات الطاقة، وأدت إلى تفاقم التضخم وتباطؤ الاقتصاد العالمي.

ووصل الوفد الإيراني في وقت مبكر من اليوم (السبت) إلى إسلام آباد، برئاسة رئيس مجلس الشورى الإسلامي (البرلمان الإيراني) محمد باقر قاليباف، الذي قال أمس (الجمعة)، إن المناقشات لن تتم إلا إذا كان هناك وقف إطلاق نار إسرائيلي في لبنان والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة.

وقبل ساعات، أعرب الرئيس ترمب عن ثقته قبل محادثات إسلام آباد مع إيران. وقال ترمب عن رسالته إلى نائبه فانس، قبل أن يبدأ رحلته لقيادة وفد الولايات المتحدة في المحادثات الحاسمة مع إيران: «تمنيت له التوفيق. إنه يتولى أمراً مهماً. سوف نعرف ما الذي يحدث. لقد تعرضوا لهزيمة عسكرية».

وفي إسلام آباد، خلت شوارع العاصمة الصاخبة عادة اليوم (السبت)، حيث أغلقت قوات الأمن الطرق قبل بدء المحادثات.