بحرب قانونية «شرسة»... المحامون الديمقراطيون يعدون العدة لاحتمالية عودة ترمب

المرشح الرئاسي الجمهوري الرئيس السابق دونالد ترامب يدخل في حدث انتخابي - 18 يونيو 2024 (أ.ب)
المرشح الرئاسي الجمهوري الرئيس السابق دونالد ترامب يدخل في حدث انتخابي - 18 يونيو 2024 (أ.ب)
TT

بحرب قانونية «شرسة»... المحامون الديمقراطيون يعدون العدة لاحتمالية عودة ترمب

المرشح الرئاسي الجمهوري الرئيس السابق دونالد ترامب يدخل في حدث انتخابي - 18 يونيو 2024 (أ.ب)
المرشح الرئاسي الجمهوري الرئيس السابق دونالد ترامب يدخل في حدث انتخابي - 18 يونيو 2024 (أ.ب)

يستعد المحامون الديمقراطيون في جميع أنحاء الولايات المتحدة لاحتمال وصول الرئيس الأميركي السابق الجمهوري دونالد ترمب مرة ثانية إلى الرئاسة، من خلال البدء في رسم استراتيجية قانونية «شرسة» لمحاربته مرة أخرى في المحكمة، وفقاً لتقرير لصحيفة «بوليتيكو».

ففي ولايته السابقة، عندما أصدر ترمب حظراً على المسافرين من بعض الدول ذات الأغلبية المسلمة، بعد أسبوع واحد فقط من رئاسته، تفاجأ المدعون العامون الديمقراطيون. ولم يتوقعوا أن تتحقق هذه السياسة التي وعد بها ترمب منذ فترة طويلة خلال حملته الانتخابية، بهذه السرعة، بحسب «بوليتيكو».

وعلى مدار بضعة أيام، سارعوا إلى رفع دعوى لوقف الأمر التنفيذي، مما أدى إلى 4 سنوات من العداء الشديد بين كبار المحامين الديمقراطيين والبيت الأبيض الجمهوري.

ويدرس المدعون العامون الديمقراطيون الآن توظيف خبراء خارجيين وإرسال موظفين لدراسة مجالات القانون التي يُتوقَّع أن تتعرض للهجوم، مثل الصحة الإنجابية والهجرة والبيئة. ويحددون الموظفين الأكثر تجهيزاً لمحاربة تأكيدات الامتياز التنفيذي - التي استشهد بها ترمب في معظم خلافاته البارزة - والدول الأكثر قدرة على قيادة القضايا الكبرى.

ويقوم المحامون الديمقراطيون بفحص مشروع «2025»، وهو مخطط مؤلَّف من 900 صفحة من «مؤسسة التراث»، الذي يضع أجندة محافظة للرئاسة المقبلة.

هذه الاستعدادات المبكرة والجادة اعتراف بأن رئاسة ترمب الثانية ستستلزم قيام هؤلاء المحامين برفع دعوى قضائية تلو الأخرى ضد الحكومة الفيدرالية، للتخفيف مما يعتبرونه تهديداً كبيراً للديمقراطية والحقوق الفردية، على ما أوضح تقرير الصحيفة.

وقال المدعي العام لولاية نيوجيرسي، مات بلاتكين، في مقابلة: «عندما تنظر إلى رئاسة ترمب الأولى، يمكنك أن ترى التأثير المدمِّر لبعض السياسات التي اتبعتها تلك الإدارة على ملايين الأشخاص في جميع أنحاء ولايتنا. نحن بحاجة إلى أن نكون مستعدين لهذا الاحتمال، رغم أنه قد لا يحدث، لذلك نحن لسنا مترددين، وعلى استعداد للدفاع عن حقوق سكاننا إذا كان ذلك ضرورياً».

وأوضح أن هذه الاحتياطات تتضمن «الاستعداد للحجج القانونية المحتملة وبناء بنية تحتية لتكون جاهزة للانطلاق إذا احتجنا لذلك».

وأشارت الصحيفة إلى أن ما يحدث في المحادثات الخاصة داخل مكاتب المدعين العامين الديمقراطيين جزء من جهد أوسع على الصعيد الوطني للبرامج والخدمات «المضادة لترمب»، التي يُعتقد أن الرئيس الأميركي السابق وحلفاءه يستهدفونها. وسيكون المدعون العامون أساسيين في هذه الجهود.

وأجرت صحيفة «بوليتيكو» مقابلات مع مدعين عامين ومحامين ومسؤولين آخرين في الولايات كجزء من مشروع تقارير مستمر يركز على الجهود على مستوى الولاية للتحضير لعودة ترمب المحتملة إلى واشنطن.

وينصب معظم تركيزهم على دعم تدابير الحماية الإنجابية التي ينص عليها دستور الدولة، وتشديد الأنظمة البيئية، والاستعداد للتضليل والعنف في يوم الانتخابات.

وقال المدعي العام في كاليفورنيا روب بونتا: «سنقاتل على أساس سيادة القانون، والحقائق كما هي معروفة لنا، ونتأكد من أننا نواصل اتباع مسار المنطق السليم والسياسات والقوانين البيئية الضرورية. مكتبنا ليس جديداً على هذا. لقد كنا في هذا الوضع في الفترة من 2016 إلى 2020. وإذا لزم الأمر، فسنستعد للقتال بنفس الطريقة مرة أخرى».

نجوم خلقتهم مقاضاة ترمب

ووفق الصحيفة، يتمتع ترمب بالقدرة على خلق نجوم سياسيين على اليمين، ولكن أيضاً على اليسار. بعض المحامين الرئيسيين في حكومة الولاية الذين جعلوا مقاضاة ترمب وظيفة بدوام كامل، انتقلوا إلى مناصب أعلى في السلطة، مثل حاكمة ماساتشوستس مورا هيلي، ووزير الصحة والخدمات الإنسانية كزافييه بيسيرا.

قال دوج غانسلر، المدعي العام السابق لولاية ميريلاند: «غالباً ما ينظر المدعون العامون الآن إلى الخطوة السياسية التالية. إنهم يتخذون قرارات مبنية على السياسة في بعض الأحيان بدلاً مما يفرض عليهم القانون القيام به».

وعند رفع دعوى قضائية ضد الحكومة الفيدرالية، تقوم المكاتب بالتنسيق فيما بينها لتحديد الولايات التي ستتولى توجيه التقاضي - وهو الدور الذي تلعبه عادة أكبر المكاتب التي توظف مئات المحامين.

ومن المتوقَّع أن تأخذ مجموعة المدعين العامين زمام المبادرة في مواجهة رئاسة ترمب الثانية الافتراضية، وتشمل بونتا في كاليفورنيا، وتيش جيمس في نيويورك، وكريس مايز في أريزونا، وفيل وايزر في كولورادو، وكيث إليسون في مينيسوتا. وسينضم أيضاً إلى القائمة الفائزون في انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني) في أوريغون وواشنطن.

وقال أحد كبار المحامين في مكتب المدعي العام الديمقراطي، الذي لم يكشف عن هويته: «الشيء الوحيد الذي كان مفيداً لنا في المرة الأولى أن ترمب كان غير كفء أبداً في تنفيذ العديد من السياسات التي حاول تنفيذها؛ لم يكن لدى الناس مِن حوله أي فكرة عما كانوا يفعلونه. من العدل أن نقول إن أحد المخاوف التي لدينا جميعاً أن الأشخاص مِن حوله قد لا يرتكبون تلك الأخطاء مرة أخرى».

وأضاف: «بصراحة، قد يكون من الصعب تحدي بعض الأشياء التي يريد القيام بها، رغم أنها قد تكون غير أخلاقية أو غير قانونية إلى حد كبير».

دونالد ترمب وجو بايدن خلال المناظرة التي أجرتها «سي إن إن» (رويترز)

أرقام قياسية

وشكَّل الجمهوريون سابقة من العلاقة القتالية مع الحكومة الفيدرالية خلال فترة ولاية الرئيس السابق باراك أوباما، خصوصاً عندما هاجموا دستورية قانون الرعاية الصحية التاريخي الذي أصدره.

وكان حاكم ولاية تكساس، غريغ أبوت، الذي كان آنذاك المدعي العام، يتباهى في ذلك الوقت بأن يوم العمل النموذجي بالنسبة له يبدو وكأنه الذهاب إلى المكتب، ومقاضاة الحكومة الفيدرالية، ثم العودة إلى المنزل. وبحلول الوقت الذي ترك فيه أوباما منصبه، كان الجمهوريون قد رفعوا ضده 78 دعوى قضائية.

لكن الديمقراطيين في عهد ترمب هم الذين حطموا هذا الرقم القياسي؛ فخلال رئاسته، رفع المدعون العامون في الولايات أكثر من 160 دعوى قضائية متعددة الولايات ضد الحكومة الفيدرالية، وفقاً لبحث جمعه بول نوليت، أستاذ العلوم السياسية في جامعة ماركيت.

وكان هذا تقريباً نفس العدد من الدعاوى القضائية المتعددة الولايات المرفوعة ضد الرئيس السابق باراك أوباما وجورج دبليو بوش مجتمعين.

قالت نوليت: «نحن في وضع حيث يكون المساعدون العامون جاهزين ومستعدين للانطلاق، وأكثر استباقية في تحدي (الحكومة الفيدرالية)».

يتضمن تعديل موارد الموظفين أيضاً تحديد كيفية توسيع الإدارات التي تتعامل مع الاستئناف والعمل التنظيمي، تحسباً لعملية الاستئناف المطولة التي ينطوي عليها تحدي الرئيس.

ويدرس المحامون أيضاً المواقف التي يتوقعون فيها أن يجادلوا بأن لديهم الحق في رفع دعوى قضائية - وهو سؤال قانوني رئيسي يحدد ما إذا كان من الممكن المضي قدماً في القضايا. كان هذا أمراً بالغ الأهمية خلال بعض الدعاوى القضائية الأكثر شهرة ضد ترمب، كما هو الحال عندما رفعت الولايات دعوى قضائية لإجبار ترمب على بيع أعماله، وجادلت وزارة العدل التابعة له بأنه ليس لديهم الحق حتى في رفع الدعوى.


مقالات ذات صلة

المتهم بمحاولة اغتيال ترمب التقط صورة «سيلفي» قبل لحظات من الهجوم

الولايات المتحدة​ كول توماس ألين يلتقط صورة سيلفي داخل غرفته في الفندق قبل تنفيذ الهجوم (ا.ب)

المتهم بمحاولة اغتيال ترمب التقط صورة «سيلفي» قبل لحظات من الهجوم

التقط الرجل المتهم بمحاولة اغتيال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، صورة سيلفي في غرفته في الفندق قبل لحظات من تنفيذ الهجوم، وفق ما قال المدعون العامون الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)

ترمب: أميركا تدرس إمكانية خفض عدد قواتها في ألمانيا

قال ‌الرئيس ‌دونالد ​ترمب، الأربعاء، ⁠إن ​إدارته تدرس ⁠إمكانية ⁠خفض ‌عدد ‌القوات ​الأميركية ‌في ألمانيا، ‌مضيفاً ‌أنه سيتم ⁠اتخاذ القرار ⁠قريبا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ المدير السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي» جيمس كومي (إ.ب.أ)

وزارة العدل الأميركية تجدد ملاحقة كومي وخصوم ترمب

اتهم المدير السابق لـ«إف بي آي»، جيمس كومي، بسبب منشور يتضمن رقمين يعنيان «اغتيال» الرئيس دونالد ترمب، وسط خشية جمهورية من أثر انخفاض شعبيته على الانتخابات.

علي بردى (واشنطن)
شؤون إقليمية طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)

خطة أميركية لضربات «كسر جمود التفاوض» مع إيران

أفاد موقع «أكسيوس» عن 3 مصادر مطلعة بأن القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» أعدت خطة لشن موجة ضربات «قصيرة وقوية» على إيران، في محاولة لكسر الجمود في المفاوضات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)

ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الأربعاء، إن ما يتعيّن على إيران فعله الآن هو إعلان الاستسلام.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

أكبر حاملة طائرات أميركية تغادر الشرق الأوسط بعد فترة انتشار قياسية

حاملة الطائرات التابعة لـ«البحرية» الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد» (أ.ف.ب)
حاملة الطائرات التابعة لـ«البحرية» الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد» (أ.ف.ب)
TT

أكبر حاملة طائرات أميركية تغادر الشرق الأوسط بعد فترة انتشار قياسية

حاملة الطائرات التابعة لـ«البحرية» الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد» (أ.ف.ب)
حاملة الطائرات التابعة لـ«البحرية» الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد» (أ.ف.ب)

قال مسؤولان أميركيان، الأربعاء، إن أكبر حاملة طائرات في العالم «يو إس إس جيرالد آر فورد» ستعود إلى الوطن بعد انتشار قياسي استمر أكثر من 300 يوم، شمل المشاركة في الحرب ضد إيران واعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.

وأوضح المسؤولان، اللذان تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتهما، أن الحاملة ستغادر منطقة الشرق الأوسط خلال الأيام المقبلة، متجهة إلى مينائها في ولاية فرجينيا، على أن تصل في منتصف مايو (أيار). وكانت صحيفة واشنطن بوست قد نشرت الخبر أولا.

وأشارا إلى أن وصول حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش. دبليو. بوش» إلى المنطقة الأسبوع الماضي يعني نشر ثلاث حاملات طائرات أميركية في الشرق الأوسط، وهو مستوى لم يسجل منذ عام 2003، وذلك خلال هدنة هشة في حرب إيران.

كما أوضحا أن حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لنكولن» أيضا موجودة في المنطقة منذ يناير (كانون الثاني) مع تصاعد التوترات مع طهران. وأضافا أن فورد كسرت هذا الشهر الرقم القياسي الأميركي لأطول انتشار بحري بعد حرب فيتنام، إذ استمر انتشارها نحو 10 أشهر بعد مغادرتها قاعدة نورفولك البحرية في يونيو (حزيران).


المتهم بمحاولة اغتيال ترمب التقط صورة «سيلفي» قبل لحظات من الهجوم

كول توماس ألين يلتقط صورة سيلفي داخل غرفته في الفندق قبل تنفيذ الهجوم (ا.ب)
كول توماس ألين يلتقط صورة سيلفي داخل غرفته في الفندق قبل تنفيذ الهجوم (ا.ب)
TT

المتهم بمحاولة اغتيال ترمب التقط صورة «سيلفي» قبل لحظات من الهجوم

كول توماس ألين يلتقط صورة سيلفي داخل غرفته في الفندق قبل تنفيذ الهجوم (ا.ب)
كول توماس ألين يلتقط صورة سيلفي داخل غرفته في الفندق قبل تنفيذ الهجوم (ا.ب)

التقط الرجل المتهم بمحاولة اغتيال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، صورة سيلفي في غرفته في الفندق قبل لحظات من تنفيذ الهجوم، وفق ما قال المدعون العامون الأربعاء.

وقال المدعون إن كول توماس ألين، شن هجومه بعد الساعة 8,30 مساء بقليل السبت، بعدما نزل من غرفته في فندق هيلتون في واشنطن وحاول دخول القاعة في الطابق السفلي حيث كان ترمب ومسؤولون كبار آخرون يشاركون في عشاء للإعلاميين.

كول توماس ألين يلتقط صورة سيلفي داخل غرفته في الفندق قبل تنفيذ الهجوم (ا.ب)

وتمّت السيطرة على الرجل البالغ 31 عاماً بعد مشاجرة فوضوية مع حراس الأمن. وأُطلقت أعيرة نارية لكنّ أحدا لم يُقتل.

وبحسب المدعين العامين، أمضى آلن الدقائق الأخيرة قبل تنفيذ الهجوم في تفقد المواقع الإلكترونية التي غطت مكان وجود ترمب، وتسليح نفسه، والتقاط صورة سيلفي بهاتفه المحمول أمام المرآة في غرفته.

وتظهر نسخة من الصورة أنه كان يرتدي ملابس سوداء ويضع ربطة عنق حمراء ويحمل سكينا وحافظة كتف لمسدس، وما قالت السلطات إنه حقيبة للذخيرة.

وبمجرد مغادرته غرفته، أُرسلت رسائل إلكترونية مُجَدولة إلى الأصدقاء والعائلة تتضمن بيانا يشرح أفعاله.

ونُشرت تفاصيل استعدادات آلن المزعومة لما وصفه المدعون العامون بأنه هجوم «بخبث لا يمكن تصوره»، في ملف يطلب من محكمة فدرالية في واشنطن رفض الإفراج عنه بكفالة.

وجاء في الطلب «يجب على المحكمة احتجاز المتهم ريثما تتم محاكمته» مضيفا أن «الطبيعة السياسية لجرائم المتهم تدعم بشكل أكبر احتجازه لأن دافعه لارتكاب الجرائم قائم طالما أنه يختلفر مع الحكومة.

وآلن هو مدرّس ذو مستوى تعليمي عالٍ من ولاية كاليفورنيا.

وقال المدعون إنه قام بالرحلة إلى واشنطن، حاملا ترسانة تضمنت بندقية ومسدسا وعددا كبيرا من السكاكين، عبر طريق قطار ذي مناظر خلابة شهيرة يمر عبر شيكاغو.

وأضافوا أنه سجل خلال رحلته تقديره للمناظر الطبيعية المتغيرة، على سبيل المثال، كتب على هاتفه أن غابات بنسلفانيا تشبه «أراضي خيالية شاسعة مليئة بجداول صغيرة متدفقة».

وبمجرد دخوله غرفته في فندق هيلتون، كتب معربا عن دهشته مما اعتبره تراخيا أمنيا في الفندق، قائلا إنه دخل «بأسلحة متعددة ولم يفكر أي شخص هناك في احتمال أن أكون تهديدا».

وفي الرسالة الإلكترونية التي أرسلها إلى الأصدقاء والعائلة، قال إنه سيستهدف مسؤولين «من الأعلى إلى الأدنى مرتبة».

وأضاف أنه يأمل بألا يقتل أفرادا من جهاز الخدمة السرية أو غيرهم من عناصر إنفاذ القانون أو نزلاء في الفندق.

وبحسب ملف المحكمة، تخلص كول من معطفه الطويل بمجرد وصوله إلى منطقة مدخل الفندق، وانطلق مسرعا عبر مجموعة من أجهزة كشف المعادن، وكانت بندقيته في وضع الاستعداد.

وأطلق كول النار من البندقية «باتجاه الدرج المؤدي إلى القاعة» حيث أقيم العشاء. ثم أطلق أحد عملاء الخدمة السرية النار خمس مرات، لكنه لم يصب كول الذي سقط أرضا وتم تقييده بعد ذلك.

وجاء في الملف رأصيب المتهم بإصابة طفيفة في ركبته لكن لم يُطلق عليه النار».


ترمب: أميركا تدرس إمكانية خفض عدد قواتها في ألمانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
TT

ترمب: أميركا تدرس إمكانية خفض عدد قواتها في ألمانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)

قال ‌الرئيس ‌الأميركي دونالد ​ترمب، الأربعاء، ⁠إن الولايات المتحدة تدرس خفض عديد قواتها في ألمانيا، وسط خلاف مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس بشأن الحرب مع إيران.

وكتب ترامب على منصته الاجتماعية «تروث ​سوشال»: «تدرس ‌الولايات ⁠المتحدة ​وتراجع إمكانية خفض ⁠قواتها في ألمانيا، وسيتم اتخاذ القرار خلال الفترة القصيرة المقبلة».

في العام 2024، كانت الولايات المتحدة تنشر أكثر من 35 ألف جندي في ألمانيا، وفقا لخدمة بحوث الكونغرس، لكن يُعتقد أن العدد أعلى، إذ تفيد وسائل إعلام ألمانية بأنه أقرب إلى 50 ألفا.

وخلال فترتي ولايته، هدّد تراب مرارا بخفض عديد القوات الأميركية في ألمانيا وفي دول أوروبية حليفة أخرى كجزء من انتقاده لحلف الناتو.

لكن يبدو أن واشنطن مصممة الآن على معاقبة الحلفاء الذين لم يدعموا الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران أو لم يساهموا في قوة ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز الحيوي.

وقبل ساعات من نشر ترمب منشورا حول خفض عديد القوات الأميركية في ألمانيا، تحدث وزير الخارجية ماركو روبيو عبر الهاتف مع نظيره الألماني يوهان فاديفول.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية تومي بيغوت، إن روبيو وفاديفول ناقشا الحرب في إيران وأهمية ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز.

وأصبح ميرتس عرضة لانتقادات ترمب اللاذعة بعدما صرح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن إيران «تذل» واشنطن على طاولة المفاوضات.

وكتب ترمب في منشور على شبكته «تروث سوشال» أن «المستشار الألماني فريدريش ميرتس يظن أن لا بأس في أن تمتلك إيران سلاحا نوويا. إنه لا يعرف ما يتحدث عنه!».

لكن المستشار الألماني قلل من شأن الخلاف الأربعاء، مؤكدا أن العلاقات بينهما لا تزال جيدة.

وقال ميرتس في مؤتمر صحافي في برلين «من وجهة نظري، لا تزال العلاقة الشخصية بيني وبين الرئيس الأميركي جيدة كما كانت من قبل».

وتابع أنه أعرب عن شكوكه بشأن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران منذ البداية، موضحا «نحن في ألمانيا وفي أوروبا نعاني تبعاتها بشكل كبير».