من هم النواب المحتملون لترمب في انتخابات الرئاسة؟

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب (رويترز)
TT

من هم النواب المحتملون لترمب في انتخابات الرئاسة؟

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب (رويترز)

قال الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب أمس (السبت) إنه اختار مَن سيخوض الانتخابات الرئاسية معه في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، في منصب نائب الرئيس، ولكنه لم يفصح لأحد عن هويته.

وقبل أسابيع فقط من انعقاد المؤتمر الوطني للحزب الجمهوري، حيث من المتوقَّع أن يعلن الرئيس السابق عن هويه نائبه، أفصحت مصادر لشبكة «سي إن إن» الأميركية عن أسماء بعض النواب المحتملين الذين يفكر فيهم ترمب.

دوغ بورغوم

يشغل بورغوم منصب حاكم ولاية داكوتا الشمالية. وقد تحدى ترمب للفوز بترشيح الحزب الجمهوري للرئاسة لعام 2024، قبل أن يعلن انسحابه في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وبورغوم، وهو مسؤول تنفيذي سابق في شركة «مايكروسوفت»، له سجلّ محافظ. وقد سن حظراً شبه كامل على عمليات الإجهاض في الولاية.

دوغ بورغوم حاكم ولاية داكوتا الشمالية (أ.ب)

وقال تقرير نشره موقع «أكسيوس»، في أبريل (نيسان) الماضي، إن ترمب طرح اسم بورغوم بشكل متكرر خلال مناقشاته مع حلفائه في الأشهر الأخيرة.

ونقل التقرير عن مصادر قولها إن ترمب معجب بسياسة بورغوم وخبرته في منصب الحاكم، ويعتبر أن الرجل شخص جدير بالثقة.

ماركو روبيو

ومع قيام العديد من المطلعين على شؤون ترمب بتشجيع الرئيس السابق على التفكير في مرشح لمنصب نائب الرئيس ذي أصول لاتينية، فإن سيناتور فلوريدا ماركو روبيو - وهو ابن مهاجرين كوبيين - قد يكون خياراً جذاباً.

وترشح روبيو ضد ترمب في عام 2016، وقدم نفسه في ذلك الوقت باعتباره الشخص الوحيد الذي يمكنه مواجهته والانتصار عليه. لكن منذ ذلك الحين، تبنى روبيو النهج الترمبي، وأصبح يدافع بانتظام عن الرئيس السابق.

والسيناتور، الذي يشغل هذا المنصب منذ عام 2011، يساعد الرئيس السابق في الاستعداد لمناظرته المرتقبة خلال أيام ضد الرئيس جو بايدن من خلال المشاركة في بعض النقاشات السياسية معه.

سيناتور فلوريدا ماركو روبيو (أ.ف.ب)

لكنه يواجه عقبة محتملة؛ فروبيو وترمب كلاهما من سكان فلوريدا، ورغم عدم وجود قانون يمنع رئيس ونائب رئيس الولايات المتحدة من أن يكونا من نفس الولاية، فإن الدستور يمنع الناخبين من التصويت لشخصين من نفس الولاية.

ولم يستبعد بعض المحللين أن يغير روبيو مكان إقامته، إذا قرر ترمب اختياره نائباً له.

جي دي فانس

دخل سيناتور ولاية أوهايو جي دي فانس، «الكونغرس»، بمساعدة ترمب، حيث ساهم تأييده له في فوزه في سباق مثير للجدل عام 2022.

وكان فانس ينتقد ترمب في عام 2016. وبعد 6 سنوات، أهان ترمب فانس علناً، حتى بعد تأييده في انتخابات عام 2022.

سيناتور ولاية أوهايو جي دي فانس (رويترز)

ومع ذلك، فإن فانس مؤيد صريح لترمب في الكونغرس، وغالباً ما يصوت لصالح مصالح الرئيس السابق. وقد عارض مشروع قانون المساعدات لأوكرانيا في وقت سابق من هذا العام، وتبنى انتقادات ترمب لتقديم المزيد من المساعدات. وهو أيضاً مقرب من نجل الرئيس السابق، دونالد ترمب جونيور.

تيم سكوت

قال ترمب إن تيم سكوت هو «الرجل الذي أنظر إليه» عندما سُئل في برنامج إذاعي بوقت سابق من هذا العام عما إذا كان سيناتور ساوث كارولينا هو المرشح الأوفر حظاً ليكون نائباً محتملاً له.

ويشيد الرئيس الجمهوري السابق باستمرار بولاء الرجل الخمسيني، المنافس السابق على بطاقة الترشح للبيت الأبيض. وقال له مجدداً خلال اجتماع عُقِد مؤخراً: «أنت في نظري مرشح أفضل بكثير مما كنت عليه في نظر نفسك».

وأدار سكوت حملة تجنَّبت الانتقاد المفرط للرئيس السابق، وكثيراً ما أعرب عن دعمه للسياسات التي تم سنُّها خلال إدارة الرئيس السابق.

السيناتور الجمهوري تيم سكوت (أ.ف.ب)

إذا جعل تيم سكوت عضده اليمنى، يمكن لدونالد ترمب أن يأمل في الحصول على المزيد من أصوات الناخبين السود الذين فضلوا جو بايدن إلى حد كبير في انتخابات عام 2020.

لكن منتقدي السيناتور يرون أن حضوره باهت، خاصة خلال النقاشات مع خصومه.

إليز ستيفانيك

منذ فوز ترمب بالرئاسة في انتخابات 2016، برزت رئيسة مؤتمر الحزب الجمهوري بمجلس النواب إليز ستيفانيك كواحدة من أكثر المؤيدين المتحمسين للرئيس السابق في الكونغرس.

وقدمت ستيفانيك دفاعاً قوياً عن ترمب خلال محاكمة عزله عام 2019، مما جعلها «نجمة جمهورية»، كما قال الرئيس السابق في ذلك الوقت.

إليز ستيفانيك (أ.ف.ب)

واعترضت ستيفانيك على فوز بايدن عام 2020 في مجلس النواب، وروجت لادعاءات تزوير الانتخابات التي أطلقها ترمب.

ومن خلال اختيارها لمنصب نائب الرئيس، يمكن لترمب أن يفوز بأصوات قسم من الناخبات اللاتي يتراجع تأييده بينهن وفقاً لاستطلاعات الرأي.

بن كارسون

تحدى وزير الإسكان والتنمية الحضرية السابق بن كارسون ترمب للفوز بترشيح الحزب الجمهوري في عام 2016، إلا أنه دافع بقوة فيما بعد عن الرئيس السابق في عدة مواقف.

وقال كارسون، جراح الأعصاب المتقاعد، أثناء تعليق حملته الانتخابية: «الأشخاص الذين يعتقدون أن دونالد ترمب سيكون أسوأ شيء يحدث على الإطلاق للولايات المتحدة... يرتكبون خطأ كبيراً حقاً بمحاولة إحباط إرادة الشعب».

وبمجرد انتخاب ترمب، رفض كارسون عرض الرئيس المنتخب آنذاك ليكون وزير الصحة والخدمات الإنسانية. لكنه تولى، في نهاية المطاف، قيادة وزارة الإسكان والتنمية الحضرية، رغم الانتقادات الموجَّهة إليه بأنه غير مؤهل للقيام بذلك.

وزير الإسكان والتنمية الحضرية السابق بن كارسون (أ.ب)

وكارسون لا يتفق مع موقف ترمب بشأن قضية رئيسية واحدة، هي الإجهاض. وفي كتابه الجديد «الكفاح المحفوف بالمخاطر»، جادل كارسون لصالح تشريع «يضمن الحق في الحياة لجميع المواطنين الأميركيين، بما في ذلك أولئك الذين لا يزالون في الرحم». وقال ترمب إنه لن يوقع على قانون حظر الإجهاض الفيدرالي إذا عاد إلى منصبه.

بايرون دونالدز

النائب عن ولاية فلوريدا بايرون دونالدز هو من الموالين لترمب وأحد الأشخاص الذين يثق فيهم بشدة.

وقد كان دونالدز أحد داعمي مجموعة «الأميركيون السود من أجل ترمب» التي تهدف إلى استهداف الناخبين السود في الوقت الذي تسعى فيه حملة ترمب إلى كسب الناخبين من الكتلة الديمقراطية التقليدية.

النائب عن ولاية فلوريدا بايرون دونالدز (أ.ب)

وقال دونالدز إنه إذا تم اختياره نائباً للرئيس ترمب، فسيكون قادراً على تولي دور القائد الأعلى، إذا لزم الأمر، وقال إنه سيدعم ترمب كيفما يقرر.

نيكي هايلي

كانت حاكمة ولاية كارولينا الجنوبية السابقة، نيكي هايلي، آخر معارضة لترمب بقيت في السباق الرئاسي للحزب الجمهوري.

وعندما سُئل عما إذا كان يفكر في تعيين هايلي نائبة له، قال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر إنه «يشعر بخيبة أمل كبيرة في هايلي»، التي كانت سفيرته السابقة لدى الأمم المتحدة.

المندوبة الأميركية السابقة لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي (أ.ب)

ومن ثم فإن اختيار هايلي نائبة لترمب سيكون مفاجئاً. لكنه ليس مستحيلاً، حيث إنها تحظى بشعبية لدى الناخبين الجمهوريين المعتدلين والمستقلين، وهي أصوات قد يخسرها ترمب لصالح بايدن.

توم كوتون

أمضى سيناتور أركنساس، توم كوتون، أشهراً في استكشاف إمكانية الترشح للرئاسة في عام 2024، لكنه قرر في نهاية المطاف بعد الانتخابات النصفية لعام 2022 أنه لن ينضم إلى السباق.

سيناتور أركنساس توم كوتون (رويترز)

وتم انتخابه لأول مرة لعضوية مجلس النواب الأميركي، في عام 2012، ثم لمجلس الشيوخ في عام 2014، وقد أثبت المحارب القديم الذي شارك في حرب أفغانستان والعراق نفسه باعتباره من الصقور المحافظين.

تولسي غابارد

ترشحت النائبة السابقة عن هاواي، تولسي غابارد، مرشحةً رئاسيةً ديمقراطيةً في عام 2020، لكنها تركت الحزب لتصبح مستقلة في عام 2022، زاعمة أن حزبها السابق «تحت السيطرة الكاملة لعصابة نخبوية من دعاة الحرب».

وتم انتخاب غابارد، التي شاركت في حرب العراق، لأول مرة لعضوية الكونغرس في عام 2012، مما جعلها تدخل التاريخ كأول امرأة من ساموا الأميركية وأول عضو هندوسي في الكونغرس. وقد غادرت الكونغرس في عام 2021.

تولسي غابارد (أ.ف.ب)

وفي الأشهر الأخيرة، كثفت ثناءها ودفاعها عن الرئيس السابق، زاعمة في مؤتمر العمل السياسي المحافظ في وقت سابق من هذا العام أن «النخبة الديمقراطية تستخدم نظامنا الإجرامي لمحاكمة ترمب وتقويض دعمه».

وفي عام 2016، رشح ترمب غابارد لوظائف في وزارة الدفاع ووزارة الخارجية والأمم المتحدة، حسبما قال مصدر لشبكة «سي إن إن».


مقالات ذات صلة

قمة أوروبية في قبرص بمشاركة زيلينسكي بعد صرف 100 مليار دولار لأوكرانيا

أوروبا وزير الدفاع الألماني ونظيره الأوكراني يوقّعان اتفاقية ألمانية - أوكرانية للتعاون الدفاعي في برلين 14 أبريل الحالي (إ.ب.أ) p-circle

قمة أوروبية في قبرص بمشاركة زيلينسكي بعد صرف 100 مليار دولار لأوكرانيا

وافق الاتحاد الأوروبي على صرف قرض بقيمة 90 مليار يورو (106 مليارات دولار) لكييف، بعدما تأخر شهوراً بسبب نزاع بين أوكرانيا والمجر على خط أنابيب متضرر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

ترمب: سنهاجم أي قارب يضع ألغاماً في مضيق هرمز

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ‌اليوم ‌(الخميس)، أنه ‌أمر ⁠البحرية ​الأميركية بـ«إطلاق النار على ⁠أي قارب» يضع ⁠ألغاماً ‌في ‌مضيق ​هرمز.

«الشرق الأوسط» (واشنطن ‌)
خاص عابرون قرب مبنى الكونغرس (رويترز) p-circle

خاص واشنطن تشدد شروطها على الجيش اللبناني: انتهى زمن الإنقاذ غير المشروط

صعّد الكونغرس الضغوط على الجيش اللبناني لتنفيذ وعوده بنزع سلاح «حزب الله» تحت طائلة تجميد المساعدات الأميركية؛ لأن «كل دولار يُصرف يجب أن يخصص لغايةٍ مجدية».

رنا أبتر (واشنطن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب) p-circle

تقرير: ترمب يتطلع إلى اتفاق مع إيران يشمل تنازلات انتقد بسببها أوباما

يتطلع الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى اتفاق مع إيران يتضمن العديد من التنازلات التي انتقد بسببها الرئيس الحالي الرئيس الأسبق باراك أوباما واتفاقه النووي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ أفراد من القوات الجوية الأميركية يقومون بأعمال صيانة على مدرج قاعدة فيرفورد الجوية في غرب إنجلترا - يوم 8 أبريل (إ.ب.أ)

ترمب أمام استحقاق «سلطات الحرب» مع اقتراب مهلة 60 يوماً

يتيح القانون تمديداً لمرة واحدة لمدة 30 يوماً، إذا قدّم الرئيس إفادة خطية بأن وقتاً إضافياً ضروري لتسهيل الانسحاب الآمن للقوات الأميركية.

روبرت جيميسون (واشنطن)

الجيش الأميركي يقول إنه سيطر على ناقلة نفط أخرى مرتبطة بإيران

ناقلة النفط «ماجيستك إكس» في المحيط الهندي (وزارة الحرب الأميركية - إكس)
ناقلة النفط «ماجيستك إكس» في المحيط الهندي (وزارة الحرب الأميركية - إكس)
TT

الجيش الأميركي يقول إنه سيطر على ناقلة نفط أخرى مرتبطة بإيران

ناقلة النفط «ماجيستك إكس» في المحيط الهندي (وزارة الحرب الأميركية - إكس)
ناقلة النفط «ماجيستك إكس» في المحيط الهندي (وزارة الحرب الأميركية - إكس)

سيطر الجيش الأميركي على ناقلة نفط أخرى، الخميس، مرتبطة بتهريب النفط الإيراني.

وقالت وزارة الحرب الأميركية إنها سيطرت على ناقلة النفط «ماجيستك إكس» في المحيط الهندي، وفقاً لما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس» الأميركية.

وأضافت الوزارة: «سوف نستمر في إنفاذ القانون البحري عالمياً لوقف الشبكات غير المشروعة واعتراض السفن التي تقدم دعماً مادياً لإيران؛ أينما كانت».

ونشرت الوزارة صورة للسيطرة على السفينة تظهر القوات الأميركية على ظهر الناقلة.

وأضافت في بيان: «لا يمكن استخدام المياه الدولية غطاء من قبل الجهات الخاضعة للعقوبات. وستواصل وزارة الحرب الأميركية منع الجهات غير المشروعة وسفنها من حرية المناورة في المجال البحري».

وتشير المعطيات إلى أن البحرية الأميركية تعمل على تشكيل طوق بحري متدرج يمتد من البحر الأحمر إلى بحر العرب والمحيط الهندي، بما يتيح التحكم في خطوط الملاحة المؤدية إلى الموانئ الإيرانية، مع إبقاء وحدات قتالية في حالة جاهزية للتحرك السريع نحو الخليج العربي ومضيق هرمز.


ترمب أمام استحقاق «سلطات الحرب» مع اقتراب مهلة 60 يوماً

أفراد من القوات الجوية الأميركية يقومون بأعمال صيانة على مدرج قاعدة فيرفورد الجوية في غرب إنجلترا - يوم 8 أبريل (إ.ب.أ)
أفراد من القوات الجوية الأميركية يقومون بأعمال صيانة على مدرج قاعدة فيرفورد الجوية في غرب إنجلترا - يوم 8 أبريل (إ.ب.أ)
TT

ترمب أمام استحقاق «سلطات الحرب» مع اقتراب مهلة 60 يوماً

أفراد من القوات الجوية الأميركية يقومون بأعمال صيانة على مدرج قاعدة فيرفورد الجوية في غرب إنجلترا - يوم 8 أبريل (إ.ب.أ)
أفراد من القوات الجوية الأميركية يقومون بأعمال صيانة على مدرج قاعدة فيرفورد الجوية في غرب إنجلترا - يوم 8 أبريل (إ.ب.أ)

على مدى نحو ثمانية أسابيع من الحرب في إيران، نجح الجمهوريون بالكونغرس في إحباط محاولات متكررة من الديمقراطيين لوقف العملية وإجبار الرئيس دونالد ترمب، الذي بدأ النزاع من دون تفويض من الكونغرس، على التشاور مع المشرعين بشأن الحملة العسكرية.

لكن بعض الجمهوريين أشاروا إلى أن موعداً قانونياً مهماً في الأسابيع المقبلة قد يشكّل نقطة تحوّل؛ حيث سيتوقعون من الرئيس؛ إما إنهاء النزاع تدريجياً أو السعي للحصول على موافقة الكونغرس لمواصلته. وقد حاول الديمقراطيون مرات عدة، من دون نجاح، تفعيل بند في «قرار سلطات الحرب» الصادر عام 1973، وهو قانون يهدف إلى الحد من قدرة الرئيس على خوض الحروب من دون موافقة الكونغرس، للطعن في النزاع مع إيران.

جاءت أحدث هذه الإخفاقات، الأربعاء، عندما عرقل الجمهوريون في مجلس الشيوخ مثل هذا الإجراء للمرة الخامسة منذ بدء الحرب. ومع ذلك، يحدد القانون أيضاً مجموعة من المهل، أولها يحل في الأول من مايو (أيار)، ما قد يزيد الضغط على إدارة ترمب في الأيام المقبلة. وفيما يلي ما ينُص عليه القانون بشأن المدة التي يمكن للرئيس خلالها الاستمرار في توجيه القوات الأميركية في نزاع من دون موافقة الكونغرس.

مهلة الستين يوماً

عندما بدأت الولايات المتحدة ضربات مشتركة مع سلاح الجو الإسرائيلي، في 28 فبراير (شباط)، قال الرئيس إنه يتحرك بموجب صلاحياته كقائد أعلى للقوات المسلحة لحماية القواعد الأميركية في الشرق الأوسط و«تعزيز المصالح الوطنية الحيوية للولايات المتحدة».

وأضاف أن الخطوة جاءت في إطار «الدفاع الجماعي عن النفس لحلفائنا الإقليميين، بمن فيهم إسرائيل». وقد شكك كثير من الديمقراطيين في هذا التبرير، وواصلوا القول إن ترمب تصرّف بشكل غير قانوني.

في المقابل، يقول مسؤولون في البيت الأبيض ومعظم الجمهوريين في الكابيتول إن الرئيس يتحرك ضمن حدود قانون سلطات الحرب، الذي يحدد مهلة 60 يوماً لانسحاب القوات الأميركية من الأعمال القتالية، في حال عدم الحصول على تفويض من الكونغرس لاستخدام القوة العسكرية.

ورغم أن الحرب بدأت في نهاية فبراير (شباط)، فإن ترمب أخطر الكونغرس رسمياً بالعملية في الثاني من مارس (آذار)؛ ما أطلق مهلة الستين يوماً التي تنتهي في الأول من مايو (أيار). وقد أشار بعض الجمهوريين بالفعل إلى أنهم لن يدعموا أي تمديد يتجاوز هذه المهلة.

وكتب السيناتور جون كيرتس، الجمهوري عن ولاية يوتا، في مقال رأي، في وقت سابق من هذا الشهر، أنه «لن يدعم عملاً عسكرياً مستمراً يتجاوز إطار 60 يوماً من دون موافقة الكونغرس». كما حذّر جمهوريون آخرون، من بينهم النائب براين ماست من فلوريدا، رئيس لجنة الشؤون الخارجية، من أن الرئيس قد يفقد دعماً مهماً، إذا استمر النزاع إلى شهر مايو.

وبعد لحظات من نجاح الجمهوريين بصعوبة في عرقلة قرار متعلق بسلطات الحرب في مجلس النواب، الأسبوع الماضي، قال ماست إنه قد يكون هناك «عدد مختلف من الأصوات بعد 60 يوماً»، في إشارة إلى موعد الأول من مايو.

خيار تمديد محدود

بموجب القانون، وبعد انقضاء مهلة الستين يوماً، تصبح خيارات الرئيس لمواصلة الحملة العسكرية من دون موافقة الكونغرس محدودة.

وعندها، يكون أمام ترمب عملياً ثلاثة خيارات: السعي للحصول على تفويض من الكونغرس لمواصلة الحملة، أو البدء في تقليص الانخراط الأميركي، أو منح نفسه تمديداً. ويتيح القانون تمديداً لمرة واحدة لمدة 30 يوماً، إذا قدّم الرئيس إفادة خطية تفيد بأن وقتاً إضافياً ضروري لتسهيل الانسحاب الآمن للقوات الأميركية، لكنه لا يمنحه سلطة مواصلة حملة هجومية.

تفويض تشريعي للحرب

كما يملك المشرعون خيار منح ترمب إذناً صريحاً لمواصلة العملية، عبر تمرير تفويض باستخدام القوة العسكرية. وقد أصبحت هذه الآلية الوسيلة الرئيسية التي يوافق بها الكونغرس على الحملات العسكرية، بدلاً من إعلان حرب رسمي، وهو أمر لم يحدث منذ الحرب العالمية الثانية. ورغم أن الجمهوريين توحّدوا إلى حد كبير في عرقلة محاولات الديمقراطيين لوقف الحرب، فإنه ليس من الواضح ما إذا كان هذا التماسك نفسه قائماً عندما يتعلق الأمر بالموافقة الصريحة على النزاع.

وقالت السيناتورة ليزا موركوفسكي، الجمهورية عن ولاية ألاسكا، إنها تعمل مع مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ على إعداد تفويض رسمي باستخدام القوة العسكرية ضد إيران، لكنها لم تقدّم مشروع القرار بعد. ولم يصوّت الكونغرس لصالح استخدام القوة العسكرية منذ عام 2002. عندما منح تفويضاً ضد العراق. وكانت موركوفسكي من أوائل المنتقدين لافتقار الإدارة إلى الشفافية بشأن أهداف الحرب وتكاليفها وجدولها الزمني، وقالت إن هدفها من طرح تفويض هو إعادة تأكيد سلطة الكونغرس وفرض معايير واضحة على إدارة العملية.

لماذا قد يتجاهل ترمب هذه المهل؟

لطالما جادلت إدارات يقودها رؤساء من كلا الحزبين بأن الدستور يمنح القائد الأعلى للقوات المسلحة صلاحيات واسعة، ما يعني أن القيود التي يفرضها قانون سلطات الحرب على الرئيس تُعد غير دستورية؛ ففي عام 2011، واصل الرئيس باراك أوباما انخراطاً عسكرياً في ليبيا بعد مهلة الستين يوماً، معتبراً أن القانون لا ينطبق لأن «العمليات الأميركية لا تنطوي على قتال مستمر أو تبادل نشط لإطلاق النار مع قوات معادية، ولا تشمل قوات برية أميركية». ورغم أن ذلك أثار اعتراضات من الحزبين آنذاك، فإن بعض المشرعين يتوقعون أن إدارة ترمب قد تتبنى حجة مماثلة بشأن إيران.

وخلال ولايته الأولى، تجاهل ترمب أيضاً القانون في عام 2019، عندما استخدم حق النقض (الفيتو) ضد قرار مشترك من الحزبين أقرّه مجلسا الكونغرس، كان يهدف إلى إنهاء مشاركة الولايات المتحدة العسكرية في الحرب الأهلية باليمن، معتبراً أن القرار «محاولة غير ضرورية وخطيرة لإضعاف صلاحياتي الدستورية».

ومع ذلك، قد يشكّل تجاهل هذه المهلة مشكلة سياسية للجمهوريين، الذين منحوا حتى الآن الإدارة هامشاً واسعاً لإدارة الحرب من دون إشراك الكونغرس، بما في ذلك من دون رقابة رسمية.

وقال السيناتور كريس مورفي، الديمقراطي عن ولاية كونيتيكت، الذي كان من بين من قدّموا مشاريع قرارات للحد من قدرة الرئيس على مواصلة الحرب من دون تفويض من الكونغرس: «العديد من الجمهوريين سجّلوا مواقف يعتبرون فيها مهلة الستين يوماً ذات أهمية قانونية»، مضيفاً: «لذلك أعتقد أنه سيكون من الصعب على الجمهوريين الاستمرار في غض الطرف بعد تجاوز هذه المهلة».

* خدمة صحيفة «نيويورك تايمز»


واشنطن تتهم بكين بشن حملة ترهيب ضد رئيس تايوان

الرئيس التايواني لاي تشينع-تي (إ.ب.أ)
الرئيس التايواني لاي تشينع-تي (إ.ب.أ)
TT

واشنطن تتهم بكين بشن حملة ترهيب ضد رئيس تايوان

الرئيس التايواني لاي تشينع-تي (إ.ب.أ)
الرئيس التايواني لاي تشينع-تي (إ.ب.أ)

اتهمت الولايات المتحدة الصين، أمس (الأربعاء)، بشن «حملة ترهيب» بعدما ألغت دول عدة تصاريح عبور الطائرة الخاصة بالرئيس التايواني لاي تشينع-تي في أجوائها، ما اضطره إلى إلغاء رحلته إلى إسواتيني في جنوب القارة الأفريقية.

وكانت تايوان قد أعلنت، الثلاثاء، تأجيل رحلة الرئيس بعد أن «سحبت سيشيل وموريشيوس ومدغشقر تراخيصها لتحليق طائرته بشكل مفاجئ ومن دون سابق إنذار».

وقالت إن السبب الرئيسي وراء هذه الخطوة هو «الضغط الشديد الذي مارسته السلطات الصينية، لا سيّما بواسطة سبل إكراه اقتصادي»، وفقاً لما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.

وأعربت وزارة الخارجية الأميركية عن قلقها في بيان. واعتبرت أن هذه الدول «تتصرف بناءً على طلب الصين» في «مثال جديد على حملة الترهيب» التي تمارسها بكين ضد تايوان وحلفائها.

من جهة أخرى، هنّأت وزارة الخارجية الصينية الدول التي «تعترف بمبدأ الصين الواحدة (...) بما يتوافق مع القانون الدولي».

وتعتبر الصين جزيرة تايوان إحدى مقاطعاتها. وتقول إنها تفضل حلاً سلمياً، لكنها لا تستبعد اللجوء إلى القوة للسيطرة عليها.

وإسواتيني التي كانت معروفة سابقاً باسم سوازيلاند هي من بين 12 دولة ما زالت تعترف بسيادة تايوان، بينما أقنعت الصين الدول الأخرى بقطع علاقاتها الدبلوماسية مع تايبيه لصالح بكين.