محاكمة هانتر بايدن تفضح أسرار عائلة الرئيس

مداولات هيئة المحلفين تبدأ الأسبوع المقبل

هانتر بايدن مع زوجته ميليسا كوهين بايدن لدى وصولهما إلى المحكمة في ديلاوير (أ.ب)
هانتر بايدن مع زوجته ميليسا كوهين بايدن لدى وصولهما إلى المحكمة في ديلاوير (أ.ب)
TT

محاكمة هانتر بايدن تفضح أسرار عائلة الرئيس

هانتر بايدن مع زوجته ميليسا كوهين بايدن لدى وصولهما إلى المحكمة في ديلاوير (أ.ب)
هانتر بايدن مع زوجته ميليسا كوهين بايدن لدى وصولهما إلى المحكمة في ديلاوير (أ.ب)

أنهى المدعون الفيدراليون في محاكمة هانتر بايدن، نجل الرئيس الأميركي جو بايدن، الخميس، استدعاء شهودهم وآخرهم هالي بايدن، أرملة شقيقه بو، التي أخبرت المحلفين عن علاقتها مع هانتر بعد وفاة زوجها، وكيف رأته يشتري ويخزن ويتعاطى كميات كبيرة من الكوكايين في خريف 2018 عندما ادعى كذباً في وثيقة فيدرالية أنه خال من المخدرات لشراء السلاح الناري.

وفيما يشبه مسلسل فضائح لعائلة الرئيس جو بايدن قبل الانتخابات في 5 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، اعترفت هالي بايدن من مقعد الشهود في قاعة المحكمة بمدينة ويلمينغتون في ديلاوير بأن هانتر الذي كان جالساً في مقعد الدفاع، عرّضها للعنف في صيف عام 2018. وأكدت أنها شعرت بالخجل والإحراج من سلوكهما عندما عاش الاثنان معاً لفترة وجيزة في منزل مستأجر في مدينة أنابوليس بولاية ميريلاند، بعد صدمتهما بسبب وفاة بو بايدن. وقالت: «كانت هذه تجربة مروعة مررت بها».

وتعد هالي بايدن إلى حد بعيد الشاهد الأهم للادعاء؛ لأنها قدمت الصورة الأكثر تفصيلاً لسلوك هانتر بايدن المتهور والمدمر للذات في ذلك الوقت. وكشفت عن أنه اشترى أكياساً من الكوكايين في واشنطن العاصمة، بعضها بحجم «كرات البينغ بونغ، أو ربما أكبر»، وخزنها في «حقيبة ظهره أو سيارته». وأفادت بأنها اكتشفت المسدس الذي اشتراه هانتر عندما كانت تعبث بسيارته في الصباح التالي لوصوله إلى منزلها. وأضافت أنها لاحظت وجود «غبار مسحوق» افترضت أنه «بقايا كوكايين» قبل العثور على المسدس الذي رمته في حاوية للقمامة. وقالت: «أدرك الآن أنها كانت فكرة غبية، لكنني كنت مذعورة للغاية».

هالي بايدن أرملة بو بايدن تدخل إلى قاعة المحكمة في ويلمينغتون بديلاوير (أ.ف.ب)

وفي وقت سابق، اقترح فريق الدفاع عن هانتر بايدن أنه سيحاول تحدي صدقية هالي بايدن في الاستجواب من خلال تقديم رسائل نصية جديدة - بعضها «بذيء» - تظهر أنها كانت غاضبة منه بسبب خيانته وتعاطيه للمخدرات.

ولجأ المستشار القانوني الخاص ديفيد فايس، الذي رفع قضية منفصلة ضد هانتر بايدن تتعلق بجرائم ضريبية أكثر خطورة، إلى النساء الأقرب إلى بايدن لتوثيق تعاطيه للمخدرات، وإعادة النظر في بعض الحلقات الأكثر إيذاء لعهد بايدن مع اشتداد موسم الحملة الانتخابية.

وكانت اثنتان من شريكات هانتر بايدن السابقات، وهما زوجته السابقة وصديقته السابقة، قدمتا الأربعاء شهادة حية ومؤثرة حول إدمانه على المخدرات في الأسابيع والأشهر التي سبقت تقدمه بطلب للحصول على سلاح.

واقترح وكيل الدفاع عن هانتر بايدن المحامي آبي لويل أنه خلال الأيام الـ11 التي امتلك فيها هانتر السلاح الناري، لم يقم بتحميله مطلقاً، ولم يخرجه أبداً من جعبته في سيارته.

ويواجه هانتر بايدن ثلاث جنايات: الكذب على تاجر أسلحة مرخص فيدرالياً، وتقديم ادعاء كاذب في الطلب الفيدرالي للأسلحة النارية، وحيازة سلاح تم الحصول عليه بشكل غير قانوني في أكتوبر (تشرين الأول) 2018. وفي حالة إدانته، قد يواجه هانتر بايدن ما يصل إلى 25 عاماً في السجن، وغرامة قدرها 750 ألف دولار.

والهدف من الكم الهائل من الأدلة غير السارة التي جمعها فايس هو إثبات أن بايدن كذب عن عمد عندما ادعى أنه لم يتعاطَ المخدرات عندما اشترى المسدس. لكنها، من وجهة نظر بعض منتقدي عائلة بايدن، تجاوزت هذا الهدف بكثير إلى محاكمة مذلة علنية لابن الرئيس.

ويتوقع بدء المداولات في هيئة المحلفين خلال الأسبوع المقبل.


مقالات ذات صلة

أزمة الجزائر مع مثقفيها الفرنكفونيين تعود إلى الواجهة

شمال افريقيا صورة مركبة للكاتب بوعلام صنصال والمحكمة التي دانته بالسجن في مارس 2025 (الشرق الأوسط)

أزمة الجزائر مع مثقفيها الفرنكفونيين تعود إلى الواجهة

يجد الكاتب الفرنسي - الجزائري، بوعلام صنصال، نفسه وسط عاصفة جديدة من الجدل، بعد أن هدَّد بـ«قطع روابطه كافة مع فرنسا».

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا جانب من الوقفة الاحتجاجية المطالبة بإطلاق سراح الصحافي مراد الزغيدي (أ.ف.ب)

تونس تعلِّق نشاط «رابطة حقوق الإنسان» الحاصلة على جائزة نوبل للسلام

أكدت «الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان» أنه تم إيقاف نشاطها مدة شهر، في بيان صدر في وقت متأخر، أمس (الجمعة).

«الشرق الأوسط» (تونس)
شمال افريقيا من مظاهرة سابقة نظَّمها صحافيون وسط العاصمة للتنديد بما سموه «التضييق على وسائل الإعلام» (رويترز)

تونس: غضب حقوقي إثر تحفظ السلطات على صحافي معارض

قال نافع ‌العريبي، محامي الصحافي التونسي زياد الهاني، إنَّ النيابة العامة أمرت، اليوم (الجمعة)، بالتحفظ على موكله، في خطوة أثارت غضب حقوقيين.

«الشرق الأوسط» (تونس)
شمال افريقيا الروائي الفرنسي الجزائري كمال داود (حسابه بالإعلام الاجتماعي)

«قضية داود» تضع العلاقات الفرنسية - الجزائرية في اختبار دبلوماسي جديد

أعرب وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، عن «أسفه» لإدانة الروائي الجزائري الفرنسي كمال داود بالسجن من طرف محكمة مدينة وهران غرب الجزائر.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا الكاتب كمال داود (أ.ب)

الجزائر: السجن الغيابي 3 سنوات بحق الكاتب كمال داود

أدانت محكمة جزائرية الكاتب كمال داود، المقيم في فرنسا، بالسجن غيابياً ثلاث سنوات، وغرامة مالية قدرها خمسة ملايين دينار.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)

قادة العالم يعربون عن صدمتهم بعد إطلاق النار في حفل حضره ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب وكارولين ليفيت وكبيرة مراسلي شبكة «سي بي إس نيوز» خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب وكارولين ليفيت وكبيرة مراسلي شبكة «سي بي إس نيوز» خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن (رويترز)
TT

قادة العالم يعربون عن صدمتهم بعد إطلاق النار في حفل حضره ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب وكارولين ليفيت وكبيرة مراسلي شبكة «سي بي إس نيوز» خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب وكارولين ليفيت وكبيرة مراسلي شبكة «سي بي إس نيوز» خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن (رويترز)

أعرب قادة من مختلف أنحاء العالم، اليوم الأحد، عن صدمتهم إزاء الهجوم الذي وقع الليلة الماضية في حفل عشاء صحافي حضره الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بواشنطن العاصمة، وارتياحهم بعد إلقاء القبض على المشتبه به.

وقال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، إنه يشعر بـ«راحة كبيرة» لسلامة الرئيس ترمب والسيدة الأولى وجميع من كانوا حاضرين.

وكتب على منصة «إكس»: «أشعر بصدمة بسبب ما حدث ليلة أمس في حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض بواشنطن... يجب إدانة أي اعتداء على المؤسسات الديمقراطية أو على حرية الصحافة بأشد العبارات»، حسبما ذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية»

وجاء إطلاق النار ليل السبت قبل أقل من 48 ساعة على وصول الملك تشارلز الثالث إلى واشنطن في إطار زيارة دولة.

أخرجت عناصر الخدمة السرية الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزوجته ميلانيا على عجل من حفل عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض بعدما أطلق رجل النار على أفراد الأمن. وقال ترمب للصحافيين في البيت الأبيض إنه يعتقد أنه كان هو الهدف المباشر لإطلاق النار، مشيراً إلى أن المسؤولين يعتقدون أن المسلح «تصرف منفرداً». وأكد ترمب أن إطلاق النار لن يثنيه عن الانتصار في حرب إيران، رغم اعتقاده أن الحادثة على الأرجح غير مرتبطة بالنزاع.

كما أعرب رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، الذي كان من أوائل من علقوا على الأحداث التي شهدتها العاصمة الأميركية، عن ارتياحه لسلامة الجميع.

وكتب على منصة «إكس»: «لا مكان للعنف السياسي في أي ديمقراطية، وتعاطفي مع جميع المتضررين من هذا الحادث المقلق».

كما عبَّرت السعودية عن استنكارها لإطلاق النار الذي استهدف حفلاً حضره الرئيس الأميركي.

وأعربت، في بيان لوزارة خارجيتها، عن تضامنها مع الولايات المتحدة، مؤكدةً رفضها أشكال العنف كافة.

ومن جانبها، نشرت الرئيسة المكسيكية، كلوديا شينباوم، على منصة «إكس» رسالة مواساة، جاء فيها: «لا يجب أن يكون العنف هو الحل أبداً».

وأدانت دولة الإمارات العربية المتحدة بشدة، اليوم ، الهجوم المسلح معربة عن «أسفها الشديد لوقوع هذه الجريمة النكراء». وأكدت وزارة الخارجية، في بيان صحافي اليوم أوردته وكالة أنباء الإمارات (وام)، تضامن دولة الإمارات مع رئيس الولايات المتحدة وعائلته، وحكومة وشعب الولايات المتحدة. وقال أبداً».

وقال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف إنه «صُدم بشدة من حادث إطلاق النار المقلق». وأضاف شريف على منصة «إكس»: «أشعر بالارتياح لأن الرئيس ترمب والسيدة الأولى والحضور بخير... وأتمنى له دوام السلامة والعافية».

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي إنه وزوجته سارة «صُدما بمحاولة اغتيال» ترمب. وأضاف نتنياهو على منصة «إكس»: «نشعر بالارتياح لأن الرئيس والسيدة الأولى بخير وبصحة جيدة».

وتابع: «نتمنى الشفاء التام والسريع للشرطي المصاب، ونحيي جهاز الخدمة السرية الأميركي على تحركه السريع والحاسم».

وأطلق مسلح النار، في وقت متأخر من مساء أمس السبت بتوقيت الولايات المتحدة، من بندقية على أحد عناصر الخدمة السرية عند ​نقطة تفتيش في فندق «واشنطن هيلتون» قبل التصدي له واعتقاله. وقال ترمب للصحافيين في مؤتمر صحافي عقد بسرعة في البيت الأبيض في وقت لاحق إن فرد الأمن نجا بفضل سترته الواقية من الرصاص، وإنه في «حالة جيدة». ولا يزال من غير الواضح ما إذا كان ترمب هو الهدف المباشر للهجوم رغم قوله للصحافيين إنه يعتقد ذلك. ونجا ترمب من محاولتي استهداف سابقتين منذ 2024، وهي فترة اتسمت بتصاعد الاستقطاب السياسي في الولايات المتحدة.

أما الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون فقال إنه هجوم «غير مقبول»، معرباً عن «دعمه» لدونالد ترمب.

وكتب ماكرون على منصة «إكس»: «الهجوم المسلح الذي استهدف رئيس الولايات المتحدة الليلة الماضية أمر غير مقبول. لا مكان للعنف في الديمقراطية. أُعرب عن دعمي الكامل لدونالد ترمب».

ومن جانبه قال ناريندرا مودي رئيس الوزراء الهندي إنه «شعر بالارتياح عندما علم أن الرئيس ترمب والسيدة الأولى ونائب الرئيس بخير ولم يصبهم أي أذى». وكتب على منصة «إكس»: «أتمنى لهم السلامة والعافية الدائمة. لا مكان للعنف في الديمقراطية، ويجب إدانته بشكل قاطع».

وأعربت أورسولا فون دير لاين رئيسة المفوضية الأوروبية عن «ارتياحها» لأن ترمب وزوجته ميلانيا والحاضرين في حفل عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض لم يتعرضوا لأي أذى. وأضافت في منشور على «إكس»: «لا مكان على الإطلاق للعنف في السياسة».

وندّدت كايا كالاس مسؤولة الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي «بالعنف السياسي» بعد إطلاق النار في واشنطن، وأعربت في منشور على «إكس» عن «ارتياحها» لعدم سقوط ضحايا، وأضافت: «لا يوجد مكان للعنف السياسي في أي ديمقراطية. ينبغي ألّا تتحوّل مناسبة مخصصة لتكريم الصحافة الحرّة إلى مسرح للخوف».

وأدان رئيس الوزراء الإسباني الهجوم، وكتب سانشيز على منصة «إكس»: «العنف ليس الحل أبداً. لن تتقدم الإنسانية إلا من خلال الديمقراطية والتعايش والسلام».

كما أعربت رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي عن إدانتها للهجوم، وقالت في منشور على موقع التواصل الاجتماعي «إكس»: «لقد شعرت بالارتياح لسماع أن الرئيس ترمب بخير بعد إطلاق النار المروع». وأضافت: «لن يتم على الإطلاق التسامح مع العنف في أي مكان في العالم».

وأفادت مصادر لوكالة أنباء «أسوشييتد برس» أن المشتبه به رجل يبلغ من العمر 31 عاماً من ولاية كاليفورنيا. وعدّ ترمب أن المؤثرين هم الذين يتعرضون للاستهداف، حسبما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».


إطلاق النار بحفل يحضره ترمب يذكّر بمحاولة اغتيال ريغان... ماذا حدث قبل 45 عاماً؟

رونالد ريغان يُدفَع إلى سيارة من قبل الأمن بعد محاولة اغتياله عام 1981 (أ.ب)
رونالد ريغان يُدفَع إلى سيارة من قبل الأمن بعد محاولة اغتياله عام 1981 (أ.ب)
TT

إطلاق النار بحفل يحضره ترمب يذكّر بمحاولة اغتيال ريغان... ماذا حدث قبل 45 عاماً؟

رونالد ريغان يُدفَع إلى سيارة من قبل الأمن بعد محاولة اغتياله عام 1981 (أ.ب)
رونالد ريغان يُدفَع إلى سيارة من قبل الأمن بعد محاولة اغتياله عام 1981 (أ.ب)

شهد فندق «هيلتون واشنطن» حادث إطلاق نار على أفراد الأمن خلال وجود الرئيس الأميركي في حفل عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض، ما أعاد إلى الأذهان واحدة من أشهر محاولات الاغتيال في التاريخ الأميركي، وهي محاولة اغتيال الرئيس الأسبق رونالد ريغان عام 1981، والتي وقعت أمام الفندق نفسه.

فماذا حدث لريغان في فندق «هيلتون»؟

في مارس (آذار) 1981، تعرَّض ريغان لمحاولة اغتيال خطيرة في أثناء خروجه من الفندق، حيث قام مواطن يدعى جون هينكلي جونيور بإطلاق 6 رصاصات من مسدس «روم آر جي-14»، باتجاه الرئيس الأسبق.

وأصابت الرصاصة الأولى السكرتير الصحافي للبيت الأبيض جيمس برادي برأسه، والرصاصة الثانية أصابت ضابط الشرطة توماس دليلاهانتي برقبته، في حين تجاوزت الرصاصة الثالثة ريغان لتضرب نافذة مبنى مجاور في الشارع.

وأطلق هينكلي رصاصته الرابعة على تيموثي ميكارثي عضو الحماية، حيث حمى الرئيس بجسمه فأُصيب برصاصة ببطنه، أما الرصاصة الخامسة فقد أصابت زجاج السيارة الليموزين المضاد للرصاص التي تمَّ دفع ريغان بها، في حين ارتدت الرصاصة السادسة والأخيرة من بدن الليموزين المصفح لتخترق أسفل الذراع اليسرى لريغان ولتستقر في رئته على بعد إنش من القلب.

وتمَّ نقل ريغان إلى المستشفى بسرعة، حيث خضع لعملية جراحية دقيقة، ونجا من الحادث رغم خطورته.

وقال هينكلي، إنه كان يعتقد أنَّ محاولته ستثير إعجاب الممثلة جودي فوستر، والتي كان مهووساً بها.

ولم يُحكَم على هينكلي بالإدانة؛ بسبب جنونه، وأودع في مصحة للأمراض العقلية أقام فيها حتى خروجه منها في 10 سبتمبر (أيلول) 2016.

وتُعدُّ هذه الحادثة من أكثر محاولات الاغتيال تأثيراً في التاريخ السياسي الأميركي الحديث، إذ أدت لاحقاً إلى تعزيز إجراءات الحماية الخاصة بالرؤساء الأميركيين بشكل كبير، خصوصاً في الفعاليات العامة والمفتوحة.


السلطات الأميركية تحتجز أسرة مصرية لعدة ساعات عقب الإفراج عنها

صورة توضيحية لمبنى رالف كار القضائي الذي يضم المحكمة العليا ومحكمة الاستئناف بولاية كولورادو دنفر (أ.ب)
صورة توضيحية لمبنى رالف كار القضائي الذي يضم المحكمة العليا ومحكمة الاستئناف بولاية كولورادو دنفر (أ.ب)
TT

السلطات الأميركية تحتجز أسرة مصرية لعدة ساعات عقب الإفراج عنها

صورة توضيحية لمبنى رالف كار القضائي الذي يضم المحكمة العليا ومحكمة الاستئناف بولاية كولورادو دنفر (أ.ب)
صورة توضيحية لمبنى رالف كار القضائي الذي يضم المحكمة العليا ومحكمة الاستئناف بولاية كولورادو دنفر (أ.ب)

قال محامون إن السلطات الاتحادية الأميركية احتجزت أسرة رجل مصري متهم بالاعتداء على متظاهرين يهود، لعدة ساعات بعد إطلاق سراحها الأسبوع الماضي بناء على أمر قضائي أنهى احتجازها لأكثر من 10 أشهر في مركز هجرة.

وقال الفريق القانوني للعائلة في بيان إن هيام الجمل وأبناءها الخمسة الذين تتراوح أعمارهم بين خمسة أعوام و18 عاماً تم احتجازهم بعد أقل من 48 ساعة من إصدار قاضٍ اتحادي أمراً بإطلاق سراحهم، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكرت صحيفة «ذا كولورادو صن» أنه تم إلقاء القبض على الأسرة، التي تعيش في كولورادو، عند ذهابها إلى مكتب تابع لوكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك في دنفر تنفيذاً لإجراء إلزامي.

وقال الفريق القانوني الممثل للعائلة إن وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك وضعت الأسرة على متن طائرة كانت ستقلع إلى ميشيغان «ثم إلى خارج الولايات المتحدة نحو مكان مجهول». وقال إريك لي، أحد محامي الأسرة، في وقت لاحق إن محكمة اتحادية وافقت على طلب طارئ لوقف الترحيل.

وذكر لي في منشور في وقت مبكر اليوم الأحد أن «وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك أفرجت للتو عن عائلة الجمل»، قائلاً إن احتجاز الأسرة ينتهك أوامر المحكمة. وفي بيان صدر أمس السبت، قالت وزارة الأمن الداخلي إن التعامل مع الأسرة يتم وفقاً «للإجراءات القانونية الواجبة بشكل كامل»، ووصفت القاضي الذي أمر بالإفراج عنها بأنه «قاضٍ ناشط... يطلق سراح عائلة هذا الإرهابي في شوارع أميركا مجدداً»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وألقت السلطات القبض على الأسرة لأول مرة في يونيو (حزيران). وجاء احتجازها في مركز الهجرة، وهو الأطول لأسرة في عهد إدارة الرئيس دونالد ترمب، بعد اتهام زوج هيام السابق، محمد صبري سليمان، بالشروع في القتل والاعتداء وجريمة كراهية اتحادية عقب هجوم بقنابل حارقة وقع العام الماضي في بولدر بولاية كولورادو.

وقالت لورين بيس القائمة بأعمال مساعد وزير الأمن الداخلي: «نحن واثقون من أن المحاكم ستبرئ ساحتنا في النهاية».

ولم يتطرق البيان إلى سبب احتجاز الأسرة أمس السبت بعد صدور الحكم يوم الخميس. وأفرج عن هيام الجمل وأبنائها المرة الأولى يوم الخميس بعد أن أمر القاضي بإطلاق سراحهم عقب حكم منفصل مماثل صدر في وقت سابق من الأسبوع.

وكانت الحكومة الأميركية قد ذكرت في وقت سابق أنها تحقق في مدى علم الأسرة بشأن الهجوم. ونددت هيام، التي حصلت على الطلاق من سليمان بعد اعتقاله، بهجوم بولدر وقالت إن الأسرة لم تكن على علم بأي خطط لتنفيذه.

ويدافع ترمب عن حملته الصارمة على الهجرة باعتبارها ضرورية للحد من الهجرة غير الشرعية وخفض معدلات الجريمة. ويقول المنتقدون ومنظمات حقوقية إن حملة وزارة الأمن الداخلي تنتهك الإجراءات القانونية السليمة وحرية التعبير.