قبل 100 عام... من هو المرشح الذي خاض انتخابات الرئاسة الأميركية من السجن؟

يوجين فيكتور دبس (أ.ب)
يوجين فيكتور دبس (أ.ب)
TT

قبل 100 عام... من هو المرشح الذي خاض انتخابات الرئاسة الأميركية من السجن؟

يوجين فيكتور دبس (أ.ب)
يوجين فيكتور دبس (أ.ب)

بعد إدانته غير المسبوقة بـ34 تهمة جنائية، يتعيَّن على الرئيس الأميركي السابق والمرشح الجمهوري المفترض دونالد ترمب الانتظار لمعرفة ما ستكون عليه عقوبته. ولكن حتى لو كان الأمر يتطلب قضاء وقت خلف القضبان، فإن هذا لا يعني أن سعيه للعودة إلى البيت الأبيض قد فشل.

ووجدت هيئة محلفين في نيويورك، يوم الخميس الماضي، أن ترمب مذنب بتزوير سجلات مالية في محاكمة تتعلق بإخفاء مدفوعات مالية، لشراء صمت ممثلة أفلام إباحية في الفترة التي سبقت انتخابات عام 2016.

وتم توجيه 34 تهمة جنائية لترمب الذي يسعى للوصول إلى البيت الأبيض مرة أخرى في انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، تتعلق بتزوير سجلات مالية، في إطار مخطط يشمل محاميه السابق مايكل كوهين، لإخفاء رشوة قدرها 130 ألف دولار قُدمت إلى نجمة الأفلام الإباحية ستورمي دانيلز.

ومن المقرر أن يعلن القاضي خوان ميرشان عقوبة ترمب في 11 يوليو (تموز) المقبل. ويواجه الرئيس السابق عقوبة بالسجن قد تصل إلى عدة سنوات في حدها الأقصى؛ لكن معظم الخبراء القانونيين يتوقعون أن يحصل على غرامة فقط.

الرئيس الأميركي السابق والمرشح الرئاسي الحالي دونالد ترمب خلال حضوره حدثاً للفنون القتالية (أ.ف.ب)

لكن، حتى وإن دخل ترمب السجن، فإنه لن يكون أول شخص يترشح للرئاسة الأميركية خلال وجوده في السجن، حسبما أكدته وكالة أنباء «أسوشييتد برس».

ففي عام 1920، خاض يوجين فيكتور دبس الانتخابات عن الحزب «الاشتراكي»، وحصل على ما يقرب من مليون صوت، أو نحو 3 في المائة.

لكن، على الرغم من ذلك، فقد كانت ظروف دبس مختلفة عن ترمب. فعلى الرغم من نفوذه وشهرته، كان دبس مرشحاً هامشياً في ذلك العام، في حين أن ترمب تولى المنصب في السابق بالفعل، وله مكانة وشهرة أكبر بكثير في البلاد.

فمن هو يوجين فيكتور دبس؟

أصبح دبس، المولود عام 1855، صوتاً قوياً يدافع عن قضايا العمال منذ أن كان شاباً.

وتم إرساله إلى السجن أول مرة لمدة 6 أشهر، بعد إضراب عمال السكك الحديدية في بولمان عام 1894، بتهمة انتهاكه أمراً اتحادياً ضد الإضراب؛ لأنه كان رئيس اتحاد عمال السكة الحديد وقتها.

وبعد سجنه، تعلم دبس أكثر عن الاشتراكية، وأصبح عضواً مؤسساً في الحزب «الاشتراكي» الأميركي. وقد ترشح للرئاسة بصفته اشتراكياً في أعوام: 1900 و1904 و1908 و1912.

ولكن في عام 1918، تم إرساله إلى السجن لأنه تحدث علناً ضد المشاركة الأميركية في الحرب العالمية الأولى، وهو ما كان انتهاكاً لقانون التحريض على الفتنة الذي كان قد تم إقراره مؤخراً. لكن حبسه في سجن فيدرالي في أتلانتا لم يقلل من شهرة دبس على الإطلاق، وفي عام 1920، خاض الانتخابات مرة أخرى؛ لكن هذه المرة من سجنه.

كيف خاض دبس الانتخابات خلال وجوده في السجن؟

إن وجوده في السجن لم يجعل حملته الانتخابية مستحيلة. وفي حين أن دبس لم يتمكن من السفر إلى جميع أنحاء البلاد بنفسه لحشد الناخبين، فقد استغل حزبه حبسه للترويج له.

وقال توماس دوهرتي، أستاذ الدراسات الأميركية في جامعة برانديز، إن مسؤولي الحزب تحدثوا نيابة عنه، كما تم عرض مقطع فيلم له وهو يعلن عن ترشحه للانتخابات في جميع أنحاء البلاد.

وأكد دوهرتي أن شهرة دبس وفكرة ترشحه للرئاسة من السجن منحته نوعاً من الشعبية، مضيفاً: «لقد منح ذلك حملته نوعاً من المصداقية».

لكن على الرغم من ذلك، لم يحصل دبس إلا على نحو 3 في المائة من الأصوات.


مقالات ذات صلة

السويد تخشى أن تكون «الهدف التالي» لأميركا بعد غرينلاند

أوروبا صورة عامة لنوك عاصمة غرينلاند (أ.ب)

السويد تخشى أن تكون «الهدف التالي» لأميركا بعد غرينلاند

حذرت إيبا بوش، نائبة رئيس وزراء السويد من احتمالات أن «تكون السويد هدفاً ذا أولوية للولايات المتحدة الأميركية، بعد غرينلاند، بسبب مواردها».

«الشرق الأوسط» (ستوكهولم )
يوميات الشرق تطل ميلانيا ترمب في فيلم وثائقي يواكبها في الـ20 يوماً التي سبقت حفل تنصيب زوجها (أ.ف.ب) play-circle 01:26

ميلانيا ترمب إن حكَت... وثائقي يواكب يومياتها واعداً بلقطات حصريّة ومحادثات خاصة

مفاجأة الموسم الثاني من عهد ترمب، وثائقي بطلتُه ميلانيا ينطلق عرضه على منصة «أمازون برايم» في 30 يناير (كانون الثاني).

كريستين حبيب (بيروت)
الاقتصاد السيناتور توم تيليس في مبنى الكابيتول (رويترز)

ملاحقة باول جنائياً تفجر بركاناً من الغضب داخل الحزب الجمهوري

أحدث التحقيق الجنائي الذي أُطلق ضد رئيس «الاحتياطي الفيدرالي»، جيروم باول، حالة عارمة من الغضب داخل صفوف الحزب الجمهوري.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ سيارات تحترق في أحد شوارع طهران خلال احتجاجات في 8 يناير 2026 (رويترز)

أميركا وأستراليا تحثان رعاياهما على مغادرة إيران فوراً

دعت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب المواطنين الأميركيين إلى مغادرة إيران فوراً في أعقاب الاضطرابات التي تشهدها البلاد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد ترمب يلقي كلمة أمام أعضاء مجلس النواب الجمهوريين في مؤتمرهم السنوي - 6 يناير (رويترز)

ترمب يحذر من «فوضى» قبل صدور حكم قضائي بشأن الرسوم

يواجه الرئيس الأميركي دونالد ترمب اختباراً تاريخياً لصلاحياته الرئاسية، حيث تترقب الأسواق قرار المحكمة العليا الأميركية بشأن قانونية الرسوم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

أميركا وأستراليا تحثان رعاياهما على مغادرة إيران فوراً

سيارات تحترق في أحد شوارع طهران خلال احتجاجات في 8 يناير 2026 (رويترز)
سيارات تحترق في أحد شوارع طهران خلال احتجاجات في 8 يناير 2026 (رويترز)
TT

أميركا وأستراليا تحثان رعاياهما على مغادرة إيران فوراً

سيارات تحترق في أحد شوارع طهران خلال احتجاجات في 8 يناير 2026 (رويترز)
سيارات تحترق في أحد شوارع طهران خلال احتجاجات في 8 يناير 2026 (رويترز)

دعت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب المواطنين الأميركيين إلى مغادرة إيران فوراً في أعقاب الاضطرابات التي تشهدها البلاد، وفق تقرير نشره موقع «ذا هيل» الأميركي.

وجاء في تنبيه أمني صادر عن «السفارة الأميركية الافتراضية» بإيران أن على المواطنين الأميركيين «مغادرة إيران الآن»، وأن «يضعوا خطة لمغادرة البلاد لا تعتمد على مساعدة الحكومة الأميركية».

وجاء في التنبيه الأمني: «الاحتجاجات في مختلف أنحاء إيران تتصاعد وقد تتحول إلى أعمال عنف، ما قد يؤدي إلى اعتقالات وإصابات. وتُفرض حالياً إجراءات أمنية مشددة، مع إغلاق طرق، وتعطّل في وسائل النقل العام، وقطع للإنترنت».

وأضاف التنبيه: «قامت حكومة إيران بتقييد الوصول إلى شبكات الهاتف المحمول والهاتف الثابت والإنترنت الوطني».

كما دعت وزيرة خارجية أستراليا، بيني وونغ، جميع رعايا بلادها الموجودين في إيران على المغادرة فوراً.

وفرض الرئيس ترمب، أمس، رسوما جمركية بنسبة 25 في المائة على الدول التي تتعامل تجارياً مع إيران، رداً على القمع العنيف الذي تمارسه الحكومة الإيرانية ضد الاحتجاجات المتصاعدة المناهضة لها.

وقال ترمب على منصته «تروث سوشيال»: «اعتباراً من الآن، أي دولة تتعامل تجارياً مع إيران ستدفع رسوماً جمركية بنسبة 25% على أي وجميع الأعمال التي تتم مع الولايات المتحدة الأميركية. هذا القرار نهائي وحاسم».

وفي الأسابيع الأخيرة، اندلعت احتجاجات ضد الحكومة الإيرانية في وقت كثّفت فيه القيادات الإيرانية حملتها القمعية على المتظاهرين. وبحسب ناشطين، قُتل ما يُقدَّر بنحو 500 شخص أو أكثر على صلة بهذه الاحتجاجات، فيما جرى توقيف 10,600 شخص، وفق ما أفادت به «وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان».


تقارير: ترمب «مستاء» من وزيرة العدل ويفكر في تعيين مستشارين

ترمب ووزيرة العدل بام بوندي في البيت الأبيض يوم 23 أكتوبر 2025 (أ.ب)
ترمب ووزيرة العدل بام بوندي في البيت الأبيض يوم 23 أكتوبر 2025 (أ.ب)
TT

تقارير: ترمب «مستاء» من وزيرة العدل ويفكر في تعيين مستشارين

ترمب ووزيرة العدل بام بوندي في البيت الأبيض يوم 23 أكتوبر 2025 (أ.ب)
ترمب ووزيرة العدل بام بوندي في البيت الأبيض يوم 23 أكتوبر 2025 (أ.ب)

قال مسؤولون في الإدارة الأميركية، يوم الاثنين، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عبّر لمساعديه مراراً عن استيائه من وزيرة العدل بام بوندي.

وأضاف المسؤولون، وفقاً لصحيفة «وول ستريت جورنال»، إن ترمب وصف وزيرة العدل بام بوندي بأنها «ضعيفة وغير فعالة» في تنفيذ توجيهاته.

وأشاروا إلى أن ترمب بحث مع مساعديه تعيين مستشارين بوزارة العدل لشعوره بالإحباط من سير العمل في الوزارة.


واشنطن تندد بـ«تصعيد خطر» بعد إطلاق روسيا صاروخاً فرط صوتي على أوكرانيا

وزارة الدفاع الروسية تنشر صورة تظهر نظام صواريخ «أوريشنيك» الروسي خلال تدريب بموقع لم يُكشف عنه في بيلاروسيا (أ.ب)
وزارة الدفاع الروسية تنشر صورة تظهر نظام صواريخ «أوريشنيك» الروسي خلال تدريب بموقع لم يُكشف عنه في بيلاروسيا (أ.ب)
TT

واشنطن تندد بـ«تصعيد خطر» بعد إطلاق روسيا صاروخاً فرط صوتي على أوكرانيا

وزارة الدفاع الروسية تنشر صورة تظهر نظام صواريخ «أوريشنيك» الروسي خلال تدريب بموقع لم يُكشف عنه في بيلاروسيا (أ.ب)
وزارة الدفاع الروسية تنشر صورة تظهر نظام صواريخ «أوريشنيك» الروسي خلال تدريب بموقع لم يُكشف عنه في بيلاروسيا (أ.ب)

ندّدت الولايات المتحدة باستخدام روسيا صاروخ أوريشنيك فرط الصوتي في هجوم على أوكرانيا الأسبوع الماضي، معتبرة أنه «تصعيد خطر ولا يمكن تفسيره»، وذلك خلال جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي الاثنين.

وقالت نائبة المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة تامي بروس إن الصاروخ سقط «في منطقة في أوكرانيا قريبة من الحدود مع بولندا وحلف شمال الأطلسي. إن هذا الأمر يشكّل تصعيداً جديداً خطراً ولا يمكن تفسيره، في وقت تعمل الولايات المتحدة مع كييف وشركاء آخرين وموسكو لوضع حد للحرب من خلال اتفاق يتم التفاوض بشأنه».