الحزب الليبرتاري الأميركي يختار مرشحه الرئاسي

استبعد كيندي وأقصى ترمب بعد صيحات استهجان

مرشح الحزب الليبرتاري للانتخابات الأميركية تشايس أوليفر (أ.ب)
مرشح الحزب الليبرتاري للانتخابات الأميركية تشايس أوليفر (أ.ب)
TT

الحزب الليبرتاري الأميركي يختار مرشحه الرئاسي

مرشح الحزب الليبرتاري للانتخابات الأميركية تشايس أوليفر (أ.ب)
مرشح الحزب الليبرتاري للانتخابات الأميركية تشايس أوليفر (أ.ب)

اختار الحزب الليبرتاري الأميركي الناشط لديه تشايس أوليفر، مرشحاً للانتخابات الرئاسية المقبلة في الولايات المتحدة، متوجاً 4 أيام من السجالات أقصى بعدها الرئيس السابق دونالد ترمب، والمرشح المستقل روبرت كيندي جونيور اللذين حاول كل منهما الحصول على الدعم في المؤتمر العام لهذا الحزب.

وقلما استطاع حزب ثالث المنافسة جدياً في الانتخابات الأميركية. وحصل الحزب الليبرتاري على نحو واحد في المائة فقط من الأصوات خلال انتخابات عام 2020. غير أن كثيرين اهتموا أكثر هذا العام بسبب السباق المستعاد بين ترمب والرئيس الديمقراطي جو بايدن في 5 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، حين يتوقع أن تحسم النتيجة بهوامش تصويت صغيرة في عدد قليل من الولايات المتأرجحة.

وتغلب أوليفر، وهو مثلي ديمقراطي من ولاية جورجيا، على 9 مرشحين آخرين في المؤتمر الذي عقد في واشنطن العاصمة، وبينهم كيندي، الذي أضيف إلى القائمة الرسمية للمرشحين المحتملين صباح الأحد، ولكنه أقصي في الجولة الأولى من التصويت بعد ظهر الأحد، بحصوله على 19 صوتاً، أي نحو 2 في المائة فقط من إجمالي الأصوات. أما ترمب، الذي لم يكن مرشحاً رسمياً، فحصل على 6 أصوات كتابية في الجولة الأولى.

وكان ترمب حضر إلى المؤتمر ليلة السبت، لإلقاء خطاب قوبل بصيحات الاستهجان مراراً وتكراراً من الكثيرين في القاعة. ولم تؤتِ هذه الخطوة ثمارها بالتأييد الذي سعى إليه، رغم أن حلفاءه الجمهوريين أشادوا باختياره المثول أمام حشد غير ودود.

شخص يعبر عن عدم إعجابه بالرئيس السابق دونالد ترمب خلال المؤتمر العام للحزب الليبرتاري الأميركي في واشنطن (رويترز)

وحصل كيندي على استقبال أكثر ودية عندما هاجم كلاً من ترمب وبايدن بسبب كيفية تعاملهما مع جائحة «كوفيد - 19». وتحدث عن دعمه لليبرتاريين أملاً في تسريع عملية الوصول إلى صناديق الاقتراع في كل الولايات الخمسين الأميركية، وربما يكون ذلك أكبر عقبة يواجهها في التأهل للمناظرة الرئاسية الأولى في يونيو (حزيران) المقبل، على شبكة «سي إن إن» الأميركية للتلفزيون.

وبعد أكثر من 7 ساعات تخللتها 7 جولات من التصويت الإقصائي، للحصول على مرشح رئاسي، وبعدما صوت أكثر من ثلث الناخبين بـ«لا شيء»، قالت رئيسة الحزب أنجيلا مكاردل للمندوبين بعد فشل الجولة الثانية قبل الأخيرة من التصويت: «أفترض أن الجميع يفهمون ما يعنيه عدم وجود مرشح».

ثم اختار الليبرتاريون ترشيح أوليفر (38 عاماً) الذي تعهد توحيد الحزب، وفقاً لمبادئه المشتركة وتوسيع نطاق انتشاره في كل أنحاء الولايات المتحدة، مضيفاً أنه سيساعد في إنهاء «الإبادة الجماعية في غزة»، وسيتخلص من الاحتياطي الفيدرالي ووقف «سرقة» الضرائب. وانتقد ترشيح كيندي، قائلاً: «القاعدة رقم 1: إذا كنت تريد انتخاب سياسي حقيقي من خارج الحزب، فلا تنتخب شخصاً يحمل الاسم الأخير كيندي». وفي إشارة إلى بايدن (81 عاماً) وترمب (77 عاماً)، قدم أوليفر عرضاً واضحاً للناخبين الأصغر سناً الذين «لا يريدون أن يدير الثمانينيون حياتهم».

ولم يكن الاختيار النهائي لعضو فعلي في الحزب مفاجئاً للأعضاء الذين استقبل كثيرون بينهم كينيدي وترمب بتشكيك عميق، عادّين وجودهما في المؤتمر كان بمثابة إلهاء غير مرحب به.

المرشح الرئاسي المستقل روبرت كيندي يتحدث في المؤتمر العام للحزب الليبرتاري الأميركي بواشنطن (أ.ب)

ويعطي الليبرتاريون الأولوية للحريات الفردية غير المقيدة والحكومة المحدودة، ويجذب الحزب المؤيدين من مختلف ألوان الطيف السياسي. ويدعو أنصاره إلى تفكيك الدولة التنظيمية، بما في ذلك، بالنسبة للبعض، إلغاء دائرة الإيرادات الداخلية ومكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي»، فضلاً عن تشريع المخدرات. وعلى نطاق واسع، تبنى الحزب العملة المشفرة، وعارض التعريفات الجمركية والإنفاق العسكري الأجنبي، ودعا إلى إطلاق مؤسس «ويكيليكس» جوليان أسانج، الموقوف في المملكة المتحدة ويواجه اتهامات بالتجسس في الولايات المتحدة.

وكان موضوع المؤتمر العام للحزب، الذي تم عرضه بفخر على الشارات واللافتات في المؤتمر، هو: «كن غير قابل للحكم».


مقالات ذات صلة

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

الولايات المتحدة​ صورة عامة لمبنى البنتاغون في العاصمة واشنطن (أ.ب)

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

تلقي الحرب الدائرة حالياً على إيران بثقلها على الناخبين الأميركيين المستقلين وهم فئة حاسمة يُرجح أن تحدد ما إذا كان الحزب الجمهوري سيحتفظ بالسيطرة على الكونغرس 

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ دونالد ترمب وميريام أديلسون (إ.ب.أ) p-circle 02:35

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

قالت مجلة فوربس الأميركية إن الرئيس دونالد ترمب قال مازحاً إن المليارديرة ميريام أديلسون عرضت عليه 250 مليون دولار للترشح لولاية ثالثة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما تتحدث عن كتابها «النظرة» في واشنطن (أ.ب)

ميشيل أوباما: الولايات المتحدة «غير مستعدة» لانتخاب رئيسة

صرحت السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما بأن الأميركيين ليسوا مستعدين لانتخاب رئيسة، مشيرةً إلى هزيمة نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس أمام الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل جورج كلوني وكامالا هاريس (أ.ف.ب)

جورج كلوني: اختيار كامالا هاريس بديلاً لبايدن «كان خطأ»

قال الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني إنه يشعر بأن اختيار كامالا هاريس بديلاً لجو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 كان «خطأً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (رويترز) p-circle

«الأكثر تأهيلاً على الإطلاق»... كامالا هاريس تلمّح لإمكانية ترشحها للرئاسة عام 2028

لمّحت نائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، إلى احتمال ترشحها للرئاسة عام 2028، وأكدت أن البعض وصفها بأنها «المرشحة الأكثر تأهيلاً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

إطلاق نار في حرم جامعة آيوا بالولايات المتحدة

مركبات تتبع الشرطة الأميركية بموقع الحادث في جامعة آيوا (صحيفة نيويورك بوست)
مركبات تتبع الشرطة الأميركية بموقع الحادث في جامعة آيوا (صحيفة نيويورك بوست)
TT

إطلاق نار في حرم جامعة آيوا بالولايات المتحدة

مركبات تتبع الشرطة الأميركية بموقع الحادث في جامعة آيوا (صحيفة نيويورك بوست)
مركبات تتبع الشرطة الأميركية بموقع الحادث في جامعة آيوا (صحيفة نيويورك بوست)

أعلنت جامعة آيوا، الواقعة في وسط غربي الولايات المتحدة، أنَّ الشرطة فتحت تحقيقاً في حادث إطلاق نار وقع في الساعات الأولى من اليوم (الأحد) في المؤسسة التعليمية، مؤكدة «وقوع إصابات».

وقالت الجامعة، في بيان، نُشر على موقعها الإلكتروني بعيد الساعة الثانية صباحاً (7.00 بتوقيت غرينتش): «فرق الطوارئ موجودة في الموقع. تمَّ تأكيد وقوع إصابات. يُرجى تجنب المنطقة»، من دون أن تقدّم مزيدَا من التفاصيل.

وأشارت الجامعة إلى ورود بلاغات عن إطلاق نار قرب تقاطع شارعَي كوليدج وكلينتون، وهي منطقة معروفة بالحياة الليلية الصاخبة.


شاهد... أوباما وممداني يغنيان للأطفال في أول ظهور مشترك لهما

أوباما وممداني غنيا للأطفال الأغنية الشهيرة «عجلة الحافلة» (أ.ب)
أوباما وممداني غنيا للأطفال الأغنية الشهيرة «عجلة الحافلة» (أ.ب)
TT

شاهد... أوباما وممداني يغنيان للأطفال في أول ظهور مشترك لهما

أوباما وممداني غنيا للأطفال الأغنية الشهيرة «عجلة الحافلة» (أ.ب)
أوباما وممداني غنيا للأطفال الأغنية الشهيرة «عجلة الحافلة» (أ.ب)

التقى الرئيس الأميركي الأسبق، باراك أوباما، عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني، لأول مرة أمس (السبت)، في دار رياض أطفال، حيث قرأ الاثنان معاً للأطفال وغنَّيا معهم.

وجاء اللقاء بينما يحاول ممداني، وهو ديمقراطي اشتراكي، أيضاً أن يقيم علاقة عمل مع الرئيس الجمهوري دونالد ترمب. ويأتي الاجتماع بعد نحو أسبوع من قضاء ممداني 100 يوم في منصبه، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وعرض الرئيس الأسبق، الذي شغل المنصب لولايتين وهو قائد بارز في الحزب الديمقراطي، أن يكون مستشارًا لممداني (34 عامًا) الذي جعلته نجوميته وشبابه وأجندته التقدمية شخصيةً بارزةً في المشهد السياسي للديمقراطيين.

أوباما قال للصحافيين بعد اللقاء «ما نحتاجه هو الاستثمار في هؤلاء الأطفال الرائعين» (أ.ب)

وقرأ أوباما وممداني كتاب «وحدنا ومعاً» للأطفال وغنَّيا أغنية «عجلات الحافلة». وقال أوباما للصحافيين: «هذا ما نحتاج إليه، الاستثمار في هؤلاء الأطفال الرائعين».

وقال متحدث باسم ممداني: «ناقش الزعيمان رؤية رئيس البلدية للمدينة، وأهمية منح أطفال نيويورك الألطف بداية قوية قدر الإمكان».

شارك الرئيس الأسبق باراك أوباما ورئيس بلدية نيويورك زهران ممداني في فعالية قراءة مشتركة بروضة «التعلم من خلال اللعب» في برونكس بنيويورك (أ.ب)

وتولى ممداني المنصب في يناير (كانون الثاني) بعد حملة ركزت على جعل مدينة نيويورك مكاناً ميسور التكلفة أكثر من ذي قبل، ووجَّه برنامجه نحو إعادة توجيه السلطة الحكومية الواسعة نحو مساعدة الطبقة العاملة التي تعاني من صعوبات في المدينة.

صورة تجمع ممداني وأوباما مع الأطفال في برونكس بولاية نيويورك الأميركية (أ.ب)

وعدَّ ممداني بتوفير رعاية مجانية لـ2000 طفل في الثانية من عمرهم ابتداءً من خريف هذا العام، واستغل علاقاته مع شخصيات بارزة مثل ألكساندريا أوكاسيو-كورتيز، عضوة الكونغرس الديمقراطية، وكاردي بي للترويج لمبادرته، وفق ما أفادت صحيفة «التلغراف» البريطانية.

الرئيس السابق باراك أوباما يتظاهر بصعوبة الوقوف بينما يرفعه الأطفال خلال زيارة قام بها إلى روضة أطفال «التعلم من خلال اللعب» برفقة عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني (أ.ب)

ورغم لقاء ودي جمع بين ترمب وممداني في نوفمبر (تشرين الثاني)، فقد بدأت علاقتهما تشهد توتراً مؤخراً، حيث نشر ترمب على وسائل التواصل الاجتماعي، يوم الخميس، أنَّ ممداني «يدمِّر نيويورك» بسياساته الضريبية، وهدَّد بسحب التمويل الفيدرالي عن المدينة.


إسبانيا والمكسيك والبرازيل تحض على إجراء «حوار قائم على الاحترام» مع كوبا

شارع في وسط هافانا بكوبا (أ.ف.ب)
شارع في وسط هافانا بكوبا (أ.ف.ب)
TT

إسبانيا والمكسيك والبرازيل تحض على إجراء «حوار قائم على الاحترام» مع كوبا

شارع في وسط هافانا بكوبا (أ.ف.ب)
شارع في وسط هافانا بكوبا (أ.ف.ب)

أعربت إسبانيا والمكسيك والبرازيل، السبت، عن قلقها البالغ إزاء «الوضع المأسوي» في كوبا التي تواجه منذ أشهر ضغوطاً من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ودعت إلى إجراء «حوار قائم على الصدق والاحترام» مع هافانا.

 

ومن دون الإشارة صراحة إلى الولايات المتحدة التي تفرض حصار نفطيا على كوبا منذ يناير (كانون الثاني)، أكدت الدول الثلاث التي تقودها حكومات يسارية في بيان مشترك، أن الهدف من الحوار يجب أن يكون «إيجاد حل دائم للوضع الحالي وضمان أن الشعب الكوبي نفسه هو من يقرر مستقبله بحرية كاملة».