وزيرة الخزانة الأميركية قلقة من تهديد إسرائيل بعزل البنوك الفلسطينية

جانيت يلين وزيرة الخزانة الأميركية (رويترز)
جانيت يلين وزيرة الخزانة الأميركية (رويترز)
TT

وزيرة الخزانة الأميركية قلقة من تهديد إسرائيل بعزل البنوك الفلسطينية

جانيت يلين وزيرة الخزانة الأميركية (رويترز)
جانيت يلين وزيرة الخزانة الأميركية (رويترز)

قالت جانيت يلين، وزيرة الخزانة الأميركية، اليوم الخميس، إنها قلقة من تهديد إسرائيل بقطع الصلات بين البنوك الفلسطينية وبنوك المراسلة الإسرائيلية، وهي خطوة قد تغلق شرياناً حيوياً يغذي الاقتصاد الفلسطيني.

ووفق «رويترز»، أضافت يلين، في مؤتمر صحافي قبل اجتماع لوزراء مالية دول مجموعة السبع الصناعية الكبرى في إيطاليا، اليوم الخميس، أن الولايات المتحدة وشركاءها «يحتاجون لبذل كل ما في وسعهم لزيادة المساعدة الإنسانية للفلسطينيين في غزة، ولاحتواء العنف في الضفة الغربية، وللسعي لاستقرار اقتصاد الضفة الغربية».

وذكرت أنها ستطرح المسألة، خلال اجتماع لدول مجموعة السبع في منتجع ستريزا بشمال إيطاليا.

وتابعت: «أتوقع من دول أخرى التعبير عن قلقها، خلال الاجتماع، من أثر هذا القرار على اقتصاد الضفة الغربية. أعتقد أن هذا سيكون له أثر سلبي جداً على إسرائيل أيضاً».

وأشار وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش إلى احتمال عدم تجديد إعفاء، تنتهي مدته في الأول من يوليو (تموز)، يسمح لبنوك إسرائيلية بالتعامل مع مدفوعات بالشيقل لخدمات ورواتب مرتبطة بالسلطة الفلسطينية.

وقال سموتريتش، في منشور على منصة «إكس»، رداً على تعليقات يلين، إنه لا يمكنه التوقيع على الإعفاء؛ لأن الفلسطينيين لا يزالون يموّلون «الإرهاب»، وإن البنوك الإسرائيلية قد تتعرض للتقاضي؛ لانتهاكها قواعد تمويل مكافحة الإرهاب.

وأضاف سموتريتش: «المنظومة المالية في السلطة الفلسطينية ملوَّثة بالإرهاب حتى عنقها». وسموتريتش عضو شريك في ائتلاف إسرائيلي منتمٍ إلى اليمين المتطرف، ويدعم التوسع في المستوطنات بالضفة الغربية، ووصف منتقدي السياسة بـ«المنافقين».

وقالت يلين إنه من المهم الإبقاء على علاقات المراسلة بين البنوك الإسرائيلية والفلسطينية للسماح للاقتصاد المتعثر في الضفة الغربية وقطاع غزة بالعمل والمساهمة في ضمان الأمن.

وتابعت قائلة: «تلك القنوات المصرفية حيوية للتعامل مع التحويلات التي تُسهل واردات من إسرائيل بقيمة تقارب ثمانية مليارات دولار سنوياً، بما يشمل الكهرباء والمياه والوقود والغذاء، إضافة إلى تسهيل صادرات قيمتها نحو ملياري دولار سنوياً تعتمد عليها سبل عيش الفلسطينيين».

وأضافت أن حجب إسرائيل العوائد التي تجمعها نيابة عن السلطة الفلسطينية يهدد أيضاً استقرار الاقتصاد في الضفة الغربية.

وقالت: «أنا وفريقي تواصلنا مباشرة مع الحكومة الإسرائيلية، للحث على اتخاذ إجراءات تعزز الاقتصاد الفلسطيني، وأعتقد أن ذلك سيصب بدوره في أمن إسرائيل نفسها».

وتصاعدت حدة التوتر بشأن أمور مالية بين إسرائيل والولايات المتحدة بسبب عقوبات فرضتها واشنطن على مستوطنين في الضفة الغربية.


مقالات ذات صلة

بينهم أطفال وأسرى سابقون... القوات الإسرائيلية تعتقل 20 فلسطينياً من الضفة

المشرق العربي عناصر من القوات الإسرائيلية (أ.ف.ب)

بينهم أطفال وأسرى سابقون... القوات الإسرائيلية تعتقل 20 فلسطينياً من الضفة

اعتقلت القوات الإسرائيلية، منذ مساء أمس (الأربعاء) إلى اليوم (الخميس)، 20 فلسطينياً على الأقل، من محافظات عدة في الضفة الغربية، بينهم أطفال وأسرى سابقون.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال في لبنان عبد الله بوحبيب (أرشيفية - رويترز)

لبنان: العلاقات مع قبرص تستند إلى تاريخ حافل من التعاون الدبلوماسي

أكدت وزارة الخارجية والمغتربين اللبنانية، اليوم (الخميس)، أن العلاقات اللبنانية - القبرصية تستند إلى تاريخ حافل من التعاون الدبلوماسي.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي جانب من الدمار جراء القصف الإسرائيلي على قطاع غزة (أ.ف.ب)

«صحة غزة»: 35 قتيلًا في 24 ساعة

أعلنت وزارة الصحة في غزة، اليوم (الخميس)، أن حصيلة الحرب المستمرة منذ أكثر من ثمانية أشهر في قطاع غزة، ارتفعت إلى 37431 قتيلاً.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على غزة (أ.ف.ب)

إسرائيل تقصف مخيمات بوسط قطاع غزة... وتواصل التوغل في رفح

قال مسعفون إن قوات إسرائيلية قصفت مناطق في وسط قطاع غزة، ليل أمس، ما أسفر عن مقتل 3 وإصابة عشرات آخرين.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي الصور الأولى للرصيف البحري الذي بدأت أميركا بناءه قبالة ساحل غزة (القيادة المركزية للجيش الأميركي)

رصيف غزة البحري يستأنف العمليات اليوم

أعلن مسؤولان أميركيان لـ«رويترز» أن من المتوقع استئناف عمل الرصيف العائم في غزة اليوم (الخميس) لتفريغ مساعدات إنسانية تمس حاجة الفلسطينيين إليها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مسؤولون أميركيون: «فيديو نتنياهو» يضر بالجهود المبذولة لتجنب الحرب مع «حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

مسؤولون أميركيون: «فيديو نتنياهو» يضر بالجهود المبذولة لتجنب الحرب مع «حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

قال مسؤولون أميركيون إن الخلاف الجديد بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وإدارة الرئيس جو بايدن؛ بسبب فيديو نشره نتنياهو، يزعم فيه أن الولايات المتحدة تحجب المساعدات العسكرية عن بلاده، يعيق الجهود الدبلوماسية الأميركية - الإسرائيلية لتهدئة التوترات على الحدود اللبنانية، وتجنب الحرب مع «حزب الله».

وأعلن نتنياهو، في الفيديو الذي نُشر أول من أمس (الثلاثاء)، أنه «من غير المعقول أن تقوم الإدارة الأميركية، في الأشهر القليلة الماضية، بحجب الأسلحة والذخائر عن إسرائيل». وأعرب مسؤولون أميركيون علناً عن استغرابهم مما جاء بالفيديو.

وقال 3 مسؤولين في إدارة بايدن لموقع «أكسيوس» إنهم يشعرون بالقلق من أن تصرفات نتنياهو تخلق حواجز وخلافات بين الحليفتين، ونتيجة لذلك «تؤدي إلى مزيد من تآكل قوة الردع الإسرائيلية في المنطقة»، خصوصاً في نظر زعيم «حزب الله» حسن نصر الله، وإيران، الداعم الرئيسي لجماعته.

وقال مسؤول أميركي كبير: «إن الفيديو الذي نشره نتنياهو يوم الثلاثاء يؤثر سلباً في الردع بالمنطقة. لا يوجد شيء أفضل من إخبار (حزب الله) بأن الولايات المتحدة تحجب الأسلحة عن إسرائيل، وهو أمر كاذب، لجعلهم يشعرون بالجرأة».

وأشار المسؤولون إلى أن «نتنياهو ومستشاريه كانوا يشكون من أن الانتقادات العلنية الأميركية لإسرائيل تجعل (حزب الله) وإيران يشعران بمزيد من الثقة، إلا أنهم يجب عليهم أولاً النظر إذا كانت تصرفات إسرائيل نفسها لا تخلق هذه المشكلات التي تثير قلقهم».

وقال مسؤول أميركي إن بايدن «لا يحاول بناء حواجز مع إسرائيل، بل يفعل العكس. لكن نتنياهو ماهر في بناء هذه الحواجز».

ويتبادل «حزب الله» إطلاق النار مع إسرائيل منذ أكثر من 8 أشهر بالتوازي مع الحرب على غزة.

وقال نصر الله أمس (الأربعاء) إنه لن يكون هناك مكان في إسرائيل آمن من هجمات جماعته في حالة اندلاع حرب أوسع مع تل أبيب.

وقال رئيس الأركان الإسرائيلي هرتسي هاليفي، خلال زيارة لشمال إسرائيل، إن الدولة العبرية لديها «قدرات أكبر بكثير» من قدرات «حزب الله» مضيفاً: «العدو لا يعرف إلا قليلاً عنها، وسيواجهها في الوقت المناسب».

وأثار فيديو نتنياهو غضب مسؤولي إدارة بايدن، ولهذا السبب ألغى البيت الأبيض اجتماعاً أميركياً - إسرائيلياً رفيع المستوى بشأن إيران كان من المقرر عقده اليوم (الخميس)، وفق ما قال مسؤولون أميركيون وإسرائيليون لموقع «أكسيوس».