قبل المناظرة الرئاسية الأولى... ترمب يطالب بإجراء اختبار فحص منشطات لبايدن

حملة الرئيس رفضت المشاركة في «مواجهة ثالثة»

صورة تجمع ترمب وبايدن (رويترز)
صورة تجمع ترمب وبايدن (رويترز)
TT

قبل المناظرة الرئاسية الأولى... ترمب يطالب بإجراء اختبار فحص منشطات لبايدن

صورة تجمع ترمب وبايدن (رويترز)
صورة تجمع ترمب وبايدن (رويترز)

لم يكد «حبر الاتفاق» على إجراء مناظرتين رئاسيتين بين الرئيس الديمقراطي جو بايدن، ومنافسه الجمهوري الرئيس السابق دونالد ترمب يجف، حتى اندلعت خلافات حول شروط المواجهة الأهم في حملة انتخابية محتدمة بين المرشحين. وطالب ترمب، الجمعة، بإجراء اختبار منشطات للرئيس الحالي قبل المناظرتين، بينما أثارت معايير المشاركة في المناظرتين حفيظة الحملة الديمقراطية.

ترمب عند إلقائه كلمة خلال فعالية انتخابية في مينيسوتا الجمعة (أ.ف.ب)

وأعلنت شبكة «سي إن إن»، التي ستنظم المناظرة الأولى في 27 يونيو (حزيران) بأتلانتا، عن الشروط التي توافقت إلى حد كبير مع المطالب التي أعلنها بايدن، على رأسها عدم وجود جمهور، لكن المحطة وضعت معايير تسمح للمرشحين الآخرين بالتأهل. وقالت الشبكة إن جميع المرشحين المشاركين يجب عليهم تلبية عتبة الاقتراع، والحصول على حق الوصول إلى صناديق الاقتراع في «عدد كافٍ من بطاقات الاقتراع في الولايات، للوصول إلى عتبة 270 صوتاً انتخابياً للفوز بالرئاسة»، بحلول 20 يونيو. وفي حال تطبيق هذا المعيار، ربما يؤدي إلى مشاركة المرشحين المستقلين إلى جانب كل من ترمب وبايدن.

استبعاد كينيدي

وسرعان ما أعلن مستشارو بايدن أنهم لم يوافقوا على أي شروط يمكن أن تشمل روبرت كينيدي جونيور، لكن المحطة أكدت لاحقاً أنها أبلغت حملتي ترمب وبايدن بأن كينيدي لن يكون على المنصة، ما عُدّ تجاوزاً للمعايير التي وضعتها.

روبرت كينيدي جونيور ونيكول شاناهان بعد إعلانها نائبة له في أوكلاند بكاليفورنيا 26 مارس (أ.ب)

وفي وقت لاحق، أعلنت حملة كينيدي أنها تسعى إلى الحصول على تواقيع تضمن حصوله على نسبة قبول 15 في المائة في الولايات، تؤهله للمشاركة، كما تدرس إقامة دعوى قضائية على «سي إن إن» بسبب حرمان كينيدي من هذا الحق.

وبينما سعت حملتا بايدن وترمب إلى تصوير الاتفاق على أنه نجاح لكل منهما، بعدما تمكنا من استبعاد إشراك اللجنة الوطنية الرسمية التي تشرف على المناظرات الرئاسية، منذ أول مناظرة متلفزة عام 1960، من خلال الاكتفاء بمناظرتين بدلاً من 3، وتغيير مواعيدها، أعلن ترمب، يوم الجمعة، عبر منصته «تروث سوشيال»، أنه وافق على المشاركة في مناظرة ثالثة، عرضت استضافتها، شبكة «إن بي سي نيوز»، بالشراكة مع شبكة «تيليموندو» الناطقة بالإسبانية.

إحراج بايدن

ورغم جهود «إن بي سي نيوز»، استبعدت حملة بايدن المشاركة في المناظرة الثالثة، مشيرة إلى رسالته، الأربعاء، حين أعلن استعداده للمشاركة في مناظرتين فقط.

الرئيس الأميركي جو بايدن يلقي كلمة في واشنطن الجمعة (أ.ف.ب)

وبدا أن إعلان ترمب يهدف إلى تحقيق هدفين: إزعاج بايدن وإظهاره بأنه غير مستعد للمواجهة، والتأثير في علاقته مع الناخبين من أصول لاتينية، إذا رفض المشاركة في مناظرة تستضيفها شبكة ناطقة بالإسبانية.

بيد أن ترمب لم يكتف بمحاولة «إزعاج» بايدن، بل شن هجوماً عليه وعلى محطة «سي إن إن»، ليلة الجمعة، بشأن المناظرة المقبلة، خلال خطاب ألقاه في ولاية مينيسوتا، مدّعياً أن الرئيس «ليس لائقاً بدنياً» بما يكفي لمناظرته، منتقداً أحد نجوم المحطة التلفزيونية وهو جايك تابر، الذي سيدير المناظرة مع دانا باش.

اختبار منشطات

خلال خطاب استمر 90 دقيقة في مينيسوتا، التي لم يفز بها مرشح رئاسي جمهوري منذ عام 1972، قال ترمب إن بايدن يجب أن يخضع لاختبار المنشطات مسبقاً، وتابع: «إذا نجح في المناظرة، فسيقولون إنه كان أفضل أداء في التاريخ».

دانا باش وجايك تابر استضافا مناظرة جمهورية في 10 يناير بأيوا (أ.ب)

وانتقد ترمب مذيع «سي إن إن»، قائلاً: «هل تتذكرون ذلك الأحمق، (من سي إن إن)، (الكاذب تابر)؟ كان لا ينبغي أن أجري مناظرة معهم، سيكونون أكثر صرامة قليلاً». وكثيراً ما كانت علاقة ترمب متوترة مع «سي إن إن»، ودائماً ما يتهمها بالتحيز ضده، إلا أن ذلك لم يمنعه من إجراء لقاء مفتوح مع القناة، العام الماضي.

ولم يكن طلب ترمب إجراء فحص منشطات لبايدن الأول من نوعه؛ إذ سبق أن طرحه قبل مناظرته الأولى عام 2020. كما أنه في عام 2016، استخدم ادعاءات مماثلة ضد منافسته آنذاك هيلاري كلينتون. وقبل شهرين، أشار ترمب أيضاً إلى أن بايدن استخدم أدوية منشطة خلال خطابه عن حالة الاتحاد. وقال في مقابلة: «أعتقد أن شيئاً ما يحدث هناك، لأنني شاهدت خطابه عن حالة الاتحاد. كان نشيطاً في البداية، لكن في نهاية خطابه بدأ يتلاشى بسرعة».


مقالات ذات صلة

بايدن الابن يتحدّى نجلي ترمب لخوض نزال في قفص

الولايات المتحدة​ هانتر بايدن (رويترز)

بايدن الابن يتحدّى نجلي ترمب لخوض نزال في قفص

وجّه نجل الرئيس الأميركي السابق جو بايدن دعوة مباشرة إلى نجلي الرئيس الحالي دونالد ترمب، دونالد جونيور وإريك، لخوض نزال داخل قفص بأسلوب فنون القتال المختلطة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ باراك أوباما مع ترمب خلال جنازة الرئيس جيمي كارتر (أ.ف.ب)

ترمب ينقض قرارات أوباما المناخية بعدّها «عملية احتيال»

نقض الرئيس الأميركي دونالد ترمب قرارات اتخذها سلفه باراك أوباما عام 2009 كأساس لجهود الولايات المتحدة في تنظيم انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

علي بردى (واشنطن)
يوميات الشرق بيل ستيفنسون طليق السيدة الأميركية السابقة جيل بايدن (شرطة مقاطعة نيو كاسل- فيسبوك)

في قضية وفاة زوجته... توجيه تهمة القتل إلى طليق جيل بايدن

أعلنت السلطات الأميركية توجيه تهمة القتل العمد إلى طليق السيدة الأولى الأميركية السابقة جيل بايدن، على خلفية وفاة زوجته عقب شجار عائلي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي منازل فلسطينية متضررة بشدة خلال العملية العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة في بيت لاهيا شمال القطاع 18 ديسمبر 2024 (رويترز) p-circle

سفارة أميركا لدى إسرائيل عرقلت رسائل حذّرت من «أرض خراب كارثية» في غزة

حذّر موظفو الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في أوائل 2024 المسؤولين الكبار في إدارة الرئيس السابق جو بايدن من أن شمال غزة مهدد بالتحول إلى أرض خراب كارثية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية بايدن ونتنياهو خلال زيارة الرئيس الأميركي لتل أبيب في 18 أكتوبر 2023 (أ.ب) p-circle

«نكران الجميل» عند نتنياهو يصدم بايدن ورجاله

أراد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الإطراء لنفسه والنفاق للرئيس الأميركي دونالد ترمب، فوجد نفسه يدخل في صدام مع مستشاري الرئيس السابق جو بايدن.

نظير مجلي (تل أبيب)

القوات الجوية الأميركية تخطط لشراء 5 طائرات «بوينغ إي-7إيه» إضافية

طائرة من طراز بوينغ تابعة لسلاح الجو الأميركي تقترب من الهبوط في قاعدة نور خان الجوية، في روالبندي، الاثنين (أ.ب)
طائرة من طراز بوينغ تابعة لسلاح الجو الأميركي تقترب من الهبوط في قاعدة نور خان الجوية، في روالبندي، الاثنين (أ.ب)
TT

القوات الجوية الأميركية تخطط لشراء 5 طائرات «بوينغ إي-7إيه» إضافية

طائرة من طراز بوينغ تابعة لسلاح الجو الأميركي تقترب من الهبوط في قاعدة نور خان الجوية، في روالبندي، الاثنين (أ.ب)
طائرة من طراز بوينغ تابعة لسلاح الجو الأميركي تقترب من الهبوط في قاعدة نور خان الجوية، في روالبندي، الاثنين (أ.ب)

قال وزير سلاح الجو الأميركي تروي مينك ​أمام لجنة فرعية بمجلس النواب، إن القوات الجوية الأميركية تخطط لشراء خمس طائرات استطلاع ‌من طراز ‌«بوينغ إي-7إيه ​ويدجتيل»، ‌بالإضافة ⁠إلى ​نموذجين أوليين ⁠تم التعاقد عليهما بالفعل.

وثارت شكوك حول مستقبل طائرات نظام الإنذار المبكر والتحكم الجوي العام ⁠الماضي عندما تراجعت ‌وزارة ‌الدفاع عن ​خطط ‌لشراء 26 طائرة من ‌طراز «بوينغ إي-7إيه» لتحل محل أسطولها من طائرات مشابهة تعود إلى حقبة ‌الحرب الباردة. ودفع ذلك حلف شمال ⁠الأطلسي ⁠إلى إلغاء خططه لشراء ست طائرات من «بوينغ إي-7إيه».

وكانت الولايات المتحدة قد التزمت بالفعل بشراء نموذجين أوليين من هذا الطراز، الذي يستند ​إلى ​طائرة «بوينغ 737» الشهيرة.


مسؤول أميركي: الأعمال القتالية مع إيران انتهت لأسباب تتعلق بـ«صلاحيات الحرب»

لافتة دعائية عملاقة تُظهر قوات إيرانية تستخدم شبكة لصيد طائرات مقاتلة أميركية في ساحة انقلاب (الثورة) بطهران 28 أبريل الحالي (أ.ف.ب)
لافتة دعائية عملاقة تُظهر قوات إيرانية تستخدم شبكة لصيد طائرات مقاتلة أميركية في ساحة انقلاب (الثورة) بطهران 28 أبريل الحالي (أ.ف.ب)
TT

مسؤول أميركي: الأعمال القتالية مع إيران انتهت لأسباب تتعلق بـ«صلاحيات الحرب»

لافتة دعائية عملاقة تُظهر قوات إيرانية تستخدم شبكة لصيد طائرات مقاتلة أميركية في ساحة انقلاب (الثورة) بطهران 28 أبريل الحالي (أ.ف.ب)
لافتة دعائية عملاقة تُظهر قوات إيرانية تستخدم شبكة لصيد طائرات مقاتلة أميركية في ساحة انقلاب (الثورة) بطهران 28 أبريل الحالي (أ.ف.ب)

أعلن مسؤول كبير ​في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت متأخر من مساء ‌أمس ‌الخميس، ​أن ‌الأعمال القتالية ⁠بين ​الولايات المتحدة ⁠وإيران والتي بدأت في فبراير (شباط) قد «انتهت»، وذلك ⁠لأسباب تتعلق بقانون ‌صلاحيات ‌الحرب.

وقال ​المسؤول: «اتفق ‌الطرفان على ‌وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين ابتداء من ‌الثلاثاء السابع من أبريل وتم ⁠تمديده ⁠لاحقاً... ولم يحدث أي تبادل لإطلاق النار بين القوات المسلحة الأميركية وإيران منذ الثلاثاء السابع ​من ​أبريل».

وكان أمام ترمب مهلة حتى اليوم الجمعة لإنهاء الحرب مع إيران أو تقديم مبررات للكونغرس لتمديدها، إلا أن الموعد سيمر على الأرجح دون تغيير في مسار الصراع.

وقال المسؤول، شارحا وجهة نظر الإدارة «فيما يتعلق بقانون صلاحيات الحرب، فإن الأعمال ‌القتالية التي ‌بدأت يوم السبت 28 فبراير قد ​انتهت».

وقال محللون ومساعدون في الكونغرس في وقت سابق إنهم يتوقعون أن يخطر ترمب الكونغرس بنيته التمديد لمدة 30 يوما أو أن يتجاهل الموعد النهائي على اعتبار أن الإدارة ⁠ترى أن وقف إطلاق النار يمثل نهاية للصراع.

ويتيح ‌القانون الذي يعود لعام ‌1973 للرئيس 60 يوما لشن عمل عسكري ​لحين طلب تفويض من ‌الكونغرس أو طلب تمديد لمدة 30 يوما لضرورة عسكرية ‌حتمية تتعلق بسلامة القوات المسلحة.

وبدأت الحرب مع إيران بغارات جوية شنتها إسرائيل والولايات المتحدة في 28 فبراير. وأبلغ ترمب الكونغرس رسميا بالحرب بعد 48 ساعة مما يعني انتهاء مهلة الستين ‌يوما في الأول من مايو (أيار).

وقال وزير الدفاع بيت هيغسيث أمام جلسة استماع ⁠في مجلس ⁠الشيوخ أمس الخميس إن ما يفهمه هو أن مهلة الستين يوما توقفت خلال الهدنة. واعترض الديمقراطيون على ذلك وقالوا إنه لا يوجد نص قانوني بهذا الشأن.

وينص الدستور الأميركي على أن الكونغرس وحده، وليس الرئيس، هو من يملك صلاحية إعلان الحرب، إلا أن هذا القيد لا ينطبق على العمليات التي تصنفها الإدارة على أنها قصيرة الأجل أو لمواجهة تهديد مباشر.

ويتمتع الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ترمب بأغلبية ضئيلة في مجلسي الكونغرس. وحاول الديمقراطيون مرارا ​منذ بداية الحرب تمرير قرارات ​لإجبار ترمب على سحب القوات الأميركية أو الحصول على تفويض من الكونغرس، لكن الجمهوريين ظلوا يعرقلون هذه المحاولات.


الولايات المتحدة تندد بمحاولة «أسطول الصمود» الوصول الى غزة

سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني يوم الأحد (إ.ب.أ)
سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني يوم الأحد (إ.ب.أ)
TT

الولايات المتحدة تندد بمحاولة «أسطول الصمود» الوصول الى غزة

سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني يوم الأحد (إ.ب.أ)
سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني يوم الأحد (إ.ب.أ)

ندّدت الولايات المتحدة الخميس بـ«أسطول الصمود العالمي» الذي كان متّجها إلى غزة واعترضته إسرائيل، وقالت إنه كان يتعيّن على الدول الحليفة للولايات المتحدة منع إبحار سفنه من سواحلها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية تومي بيغوت «تماشيا مع القانون الدولي، تُعد الموانئ مياها داخلية تمارس الدول الساحلية عليها سيادتها الإقليمية الكاملة. وتتوقع الولايات المتحدة من كل حلفائنا... أن يتخذوا إجراءات حاسمة ضد هذه المناورة السياسية العديمة الجدوى، من خلال منع السفن المشاركة في الأسطول من دخول الموانئ أو الرسو فيها أو المغادرة منها أو التزود بالوقود فيها».

وأشار المتحدث إلى أن الولايات المتحدة ستستخدم «الأدوات المتاحة لتحميل أولئك الذين يقدّمون الدعم لهذا الأسطول المؤيد لحركة حماس تبعات أفعالهم وستدعم الإجراءات القضائية التي يتخّذها حلفاؤنا ضده».
ومحاولة «أسطول الصمود العالمي» هي الأحدث في سلسلة محاولات لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة الذي دمّرته حرب استمرت أكثر من عامين، أشعل فتيلها هجوم غير مسبوق شنّته حماس على جنوب الدولة العبرية في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.
ودانت إسبانيا التي غالبا ما تكون مواقف حكومتها اليسارية مناقضة لتوجّهات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اعتراض إسرائيل للأسطول، واستدعت القائم بالأعمال الإسرائيلي في مدريد.