الاحتجاجات الطلابية في أميركا... باع طويل من التغيير

طلاب من جامعة كولومبيا يتظاهرون في الحديقة الغربية للجامعة (أ.ف.ب)
طلاب من جامعة كولومبيا يتظاهرون في الحديقة الغربية للجامعة (أ.ف.ب)
TT

الاحتجاجات الطلابية في أميركا... باع طويل من التغيير

طلاب من جامعة كولومبيا يتظاهرون في الحديقة الغربية للجامعة (أ.ف.ب)
طلاب من جامعة كولومبيا يتظاهرون في الحديقة الغربية للجامعة (أ.ف.ب)

تثير أخبار التحركات الطلابية داخل الجامعات الأميركية، دعماً للفلسطينيين ورفضاً لما يتعرّض له قطاع غزة، الاهتمام حول العالم.

وليست هذه المظاهرات شكلاً جديداً من أشكال احتجاج طلاب الجامعات، بل هي أحدث حلقة في سلسلة من الاحتجاجات المستمرة منذ عقود، والتي أشعلها النشاط السياسي، وتحول بعضها إلى أعمال عنف وسط حملات قمع الشرطة؛ بحسب تقرير لصحيفة «يو إس إيه توداي».

ورغم أن ظروف كل احتجاج كانت مختلفة عن الأخرى، فإن المضمون كان واحداً: شباب يطالبون بتغييرات في جامعاتهم أو في العالم، وغالباً ما تصاعدت مظاهراتهم إلى اشتباكات مع السلطات؛ وفقاً للصحيفة.

نصب الطلاب خياماً على شكل دائرة خلال مسيرة لـ«حماية فلسطين» في حرم جامعة تكساس بأوستن (إ.ب.أ)

وأبرزت الصحيفة أربعة أحداث هزت الجامعات الأميركية.

وعادت بالأحداث إلى وقت تصاعدت فيه اعتصامات حرية التعبير بسرعة إلى مسيرات حاشدة، و«تحوّلت المظاهرات المناهضة لحرب فيتنام إلى مميتة، وانتهاء احتجاجات الحقوق المدنية الأميركية بتوقيفات جماعية».

وقالت الصحيفة الأميركية، إن جامعة كولومبيا، التي تقع اليوم في قلب موجة الاحتجاجات، شهدت أحداثاً مماثلة من قبل، بما في ذلك خلال حرب فيتنام في عام 1968، حين دفعت هذه المظاهرات، الجامعة إلى إنهاء أبحاث الحرب السريّة ووقف التجنيد العسكري، من بين تغييرات أخرى.

وأشارت إلى أن «المتظاهرين اليوم يحملون تغييرات محددة في أذهانهم»، والتي غالباً ما تنطوي على سحب الاستثمارات من إسرائيل، مستشهدين بمقتل أكثر من 34 ألف فلسطيني في غزة وسط القصف الإسرائيلي والهجوم البري.

وأضافت أنّه بينما تتفاعل سلطات الحرم الجامعي بسرعة، معربة عن مخاوف تتعلق بالسلامة واستدعاء الشرطة لتفريق المعسكرات، «فمن غير الواضح ما إذا كانت الاحتجاجات الحالية ستؤثر على الحرب بين إسرائيل و(حماس) أم لا».

لكنّها من جهة ثانية، استعرضت أربعة احتجاجات جامعية، وحاولت الخروج بخلاصة ما إذا استطاعت تحقيق أهدافها أم لا.

1- جامعة كاليفورنيا - بيركلي: حريّة التعبير في الستينات

في عام 1964، احتج الطلّاب على القيود التي فرضتها الجامعة على الأنشطة السياسية وحرية التعبير خلال حركة الحقوق المدنية وحرب فيتنام.

من احتجاجات بيركلي عام 1966(bettmann archive)

ونقلت الصحيفة عن كارين آيشينغر من مركز حرية التعبير في جامعة تينيسي الوسطى، أنه «في أعقاب المشاعر الكارثية المناهضة للشيوعية خلال الخمسينات من القرن الماضي، سنّت الجامعات العامة في كاليفورنيا كثيراً من اللوائح التي تحدّ من الأنشطة السياسية للطلاب. ومُنع الطلاب الذين شاركوا في أنشطة سياسية داخل أو خارج الحرم الجامعي من دخول الحرم الجامعي».

وما حدث عام 1964 كان عبارة عن اعتصامات ومظاهرات صغيرة، تصاعدت إلى سلسلة من المسيرات والاحتجاجات واسعة النطاق للمطالبة بالحقوق الدستورية الكاملة في الحرم الجامعي، بحسب آيشينغر. ونتيجة لذلك، ألقت الشرطة المحلية القبض على ما يقرب من 800 طالب.

وكان احتجاج الطلاب في النهاية لصالحهم، وألغت الجامعة السياسات التي من شأنها تقييد محتوى الخطاب أو الدعوة، بحسب الصحيفة.

2- جامعة ولاية كينت - أوهايو: حرب فيتنام عام 1970

حدث الاحتجاج الجامعي الأكثر فاعلية ضدّ حرب فيتنام في جامعة ولاية كينت في أوهايو في مايو (أيار) 1970، عندما بدأ الطلاب في الاحتجاج على حرب فيتنام والغزو الأميركي لكمبوديا في حرمهم الجامعي في 2 مايو، وبعد يومين، فتح الحرس الوطني النار على بحر من المتظاهرين المناهضين للحرب والمارة. ما أدّى إلى مقتل أربعة شبان وإصابة آخرين، وفق التقرير.

إطلاق النار على طلاب جامعيين غير مسلحين في جامعة ولاية كينت بشمال شرقي أوهايو على يد الحرس الوطني بولاية أوهايو 4 مايو 1970 (بريتانيكا)

وعن الحادثة أشار التقرير إلى ما كتبه جيري لويس وتوماس هينسلي في مقال لجامعة ولاية كينت بقولهما: «كان تأثير إطلاق النار دراماتيكياً... أطلق هذا الحدث إضراباً طلابياً على مستوى البلاد، ما أجبر مئات الكليات والجامعات على إغلاق أبوابها».

وأكّدا أنّ عمليات إطلاق النار أثّرت أيضاً على السياسة الوطنية.

3- كليّة ولاية جاكسون في ميسيسيبي: التمييز العنصريّ عام 1970

بعد أيام من إطلاق النار في ولاية كينت، فتحت الشرطة النار على سكن جامعي في كلية ولاية جاكسون في ولاية ميسيسيبي، وهي مدرسة تضمّ أغلبيّة من الطلاب ذوي البشرة السمراء، وفق التقرير، الذي أشار إلى أن الطلاب من ذوي البشرة السمراء هناك كانوا يحتجّون على التمييز العنصري، بما في ذلك الطريقة التي يُعاملهم بها السائقون البيض الذين يقودون سياراتهم بسرعة في الحرم الجامعي.

في 15 مايو 1970 كانت الشرطة قد أطلقت مئات الرصاصات على ألكسندر هول، ما أسفر عن مقتل طالبين وإصابة 12 آخرين، وبعد أن حاول موظفو الدولة إزالة الأدلة على إطلاق النار، انضمّ طلاب كلية ميلسابس إلى طلاب ولاية جاكسون في سدّ مدخل السكن في 20 مايو 1970.

هذه الصورة الأرشيفية بتاريخ 15 مايو 1970 تظهر النوافذ المليئة بالرصاص بسكن ألكسندر هول وهو خاص بالطالبات بكلية جاكسون ستيت في جاكسون بولاية ميسوري بعد مقتل طالبتين أميركيتين من صاحبات البشرة السمراء (أ.ب)

ونتيجة لهذا الحادث، ألغت الكلية تخرجها بسبب أعمال القتل والاضطرابات، ونقلت الصحيفة كذلك عن شبكة «إن بي سي» أن الجامعة كرّمت، في حفل تخرج عام (2021) 74 من الطلاب الذين لم يتمكنوا من المشي على المسرح في عام 1970.

وتحدث التقرير أيضاً عن أن ربيع عام 1970 شهد «أول إضراب طلابي عام في تاريخ الولايات المتحدة، حيث قام طلاب من أكثر من 400 كلية وجامعة بإلغاء الدراسة احتجاجاً على غزو كمبوديا، وقضية ولاية كينت، ومقتل اثنين من الطلاب السود في جاكسون، واستمرار الحرب في فيتنام».

وهذه الوقائع تستند إلى مؤرخ النشاط الطلابي الأستاذ المساعد أنغوس جونستون، في كلية هوستوس المجتمعية في جامعة مدينة نيويورك، بقوله عنه بعد هذه الأحداث: «كانت هناك فترة حوالي 30 عاماً، من غير المرجح فيها، أن تكون هناك توقيفات جماعية داخل الجامعات حتى في حالة احتلال المباني الإدارية».

4- على الصعيد الوطنيّ: مناهضة الفصل العنصريّ في جنوب أفريقيا عام 1985

نوع آخر من الاحتجاجات شهدته الجامعات الأميركية عام 1985، عندما أراد الطلاب في جميع أنحاء البلاد أن تقطع كلياتهم علاقاتها مع الجماعات التي تدعم نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا، وكانت جامعة كولومبيا مرة أخرى في مركز الحركة، حيث إنّ الطلّاب بقيادة التحالف من أجل «جنوب أفريقيا حرّة» في جامعة كولومبيا حاصروا المبنى الإداري للجامعة هاملتون هول ما أدّى إلى أوّل حملة تجريد ناجحة في الجامعة.

ونقل التقرير عن أستاذ التاريخ في جامعة كانساس دانييل فاربر، الذي درس النشاط الأميركي، أن عمليات القمع ضدّ المتظاهرين خلال هذه الفترة كانت أقل، بسبب «الإحراج بين النخب في الولايات المتحدة لتواطئهم مع حكومة جنوب أفريقيا البيضاء».

وفي ذلك العهد أصبحت جامعة كولومبيا واحدة من أوائل الكليات التي قررت سحب استثماراتها والأعمال التجارية مع جنوب أفريقيا، وحذت حذوها 155 جامعة.

كما أصدر الكونغرس الأميركي القانون الشامل لمكافحة الفصل العنصريّ في عام 1986، والذي يهدف إلى منع التجارة والاستثمارات الجديدة بين البلاد وجنوب أفريقيا.

فردان من شرطة أوستن يقتادان طالبة خلال مسيرة لـ«حماية فلسطين» في حرم جامعة تكساس بأوستن (إ.ب.أ)

استناداً إلى دروس التاريخ ما مستقبل الاحتجاجات الجامعية في أميركا؟

بعد هذا السرد التاريخيّ تحدث التقرير عن مستقبل الاحتجاجات الجامعية في الولايات المتحدة، وقال خبراء حرية التعبير: «يجب على الطلاب الاستمرار في الاحتجاج السلمي في أماكن الحرم الجامعي المفتوحة لتجنب الصراع».

وأوضح مدير الدفاع عن حقوق الحرم الجامعي في مؤسسة الحقوق الفردية والتعبير أليكس موري، أنه يحث الجامعات على «البقاء محايدة في أوقات الاضطرابات، وعدم استدعاء السلطات، ما لم تتحول المظاهرة إلى أعمال عنف».

وأشار إلى أن الاحتجاج السلمي هو السمة المميزة لمناخ التعبير الصحي في حرم الجامعات الأميركية، وقد كان كذلك منذ عقود، سواء أكانت حركة حرية التعبير في بيركلي، أم الطلاب الذين يحتجون على حقبة حرب فيتنام أو الحقوق المدنية.

وقال: «لقد شعرت أجيال من الطلاب بشغف تجاه بعض القضايا، وتُعدّ الأماكن المفتوحة في الحرم الجامعي أماكن رائعة لدعم وجهات نظرهم».


مقالات ذات صلة

رئيس وزراء باكستان: نواصل جهود تخفيف التوترات بين أميركا وإيران

شؤون إقليمية وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التقى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في إسلام آباد (رويترز)

رئيس وزراء باكستان: نواصل جهود تخفيف التوترات بين أميركا وإيران

ذكر رئيس وزراء باكستان شهباز شريف اليوم الأربعاء أن حكومته تواصل جهودها للمساعدة في تخفيف التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
الولايات المتحدة​ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)

أميركا تقود دعوة جديدة لدعم بنما في مواجهة «التهديد» الصيني

قادت الولايات المتحدة، أمس الثلاثاء، مجموعة من دول المنطقة لإطلاق نداء مشترك لدعم بنما في نزاعها مع الصين بشأن قناتها، واصفة تصرفات بكين بأنها تهديد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ هكذا ستظهر جوازات السفر الأميركية المصممة خصيصا لإحياء هذه المناسبة التاريخية (أ.ب)

صورة ترمب في جوازات سفر أميركية جديدة

سيظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب على جوازات سفر جديدة ستصدر لمناسبة الذكرى الـ250 لإعلان استقلال الولايات المتحدة في يوليو (تموز).

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، المستشار الألماني فريدريش ميرتس بسبب حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ صورة مركبة تُظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (يسار) ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي (رويترز)

توجيه الاتهام لمدير «إف بي آي» السابق كومي بسبب منشور اعتُبر تهديداً لترمب

أفاد مصدر لوكالة «أسوشييتد برس» بأنه تم توجيه اتهام إلى مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي في تحقيق بشأن منشور على الإنترنت.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«انتهى زمن الرجل اللطيف»... ترمب يهدد إيران بصورة مُولّدة بالذكاء الاصطناعي

الصورة التي نشرها ترمب على منصة «تروث سوشيال»
الصورة التي نشرها ترمب على منصة «تروث سوشيال»
TT

«انتهى زمن الرجل اللطيف»... ترمب يهدد إيران بصورة مُولّدة بالذكاء الاصطناعي

الصورة التي نشرها ترمب على منصة «تروث سوشيال»
الصورة التي نشرها ترمب على منصة «تروث سوشيال»

في خطوة لافتة تعكس تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وطهران، وجّه الرئيس الأميركي دونالد ترمب رسالة تحذيرية إلى إيران عبر منصة «تروث سوشيال»، مرفقة بصورة مولّدة بالذكاء الاصطناعي يظهر فيها وهو يحمل سلاحاً وخلفه انفجارات، مع عبارة: «انتهى زمن الرجل اللطيف».

وكتب ترمب في منشوره: «إيران لا تستطيع ترتيب أمورها. لا تعرف كيف توقّع اتفاقاً غير نووي. عليها أن تتصرف بذكاء سريعاً!».

ووصلت الجهود الرامية إلى إنهاء الصراع مع إيران إلى طريق مسدود أمس (الثلاثاء) مع تعبير ترمب عن عدم رضاه عن أحدث مقترحات طهران التي قال إنها أبلغت الولايات المتحدة بأنها في «حالة انهيار» وإنها بصدد ترتيب أوضاع قيادتها.

وينص أحدث مقترحات إيران لحل الصراع الذي ​اندلع قبل شهرين على تأجيل مناقشة برنامجها النووي إلى حين انتهاء الحرب وتسوية الخلافات المتعلقة بالشحن البحري، بحسب وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال مسؤول أميركي مطلع على اجتماع ترمب الاثنين مع مستشاريه إن الرئيس يريد معالجة الملف النووي في البداية.

وكتب ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال» الثلاثاء: «أبلغتنا إيران للتو بأنها في (حالة انهيار). وتريد منا (فتح مضيق هرمز) في أقرب وقت ممكن بينما تحاول تسوية أوضاع قيادتها، وأعتقد أنها ستتمكن من ذلك!».

ولم يتضح من منشور ترمب كيف أوصلت إيران هذه الرسالة، ولم يرد من طهران أي تعقيب حتى الآن على ما ذكره ترمب.

وقال متحدث باسم الجيش الإيراني في وقت سابق لوسائل إعلام رسمية إن إيران لا ترى أن الحرب انتهت.


بعد ردّ ترمب على انتقاداته حرب إيران... ميرتس: علاقتي معه جيدة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

بعد ردّ ترمب على انتقاداته حرب إيران... ميرتس: علاقتي معه جيدة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

بعد ​ردّ الرئيس الأميركي ‌دونالد ⁠ترمب ​على انتقاداته حرب ⁠إيران، أعرب المستشار الألماني ​فريدريش ميرتس، الأربعاء، عن اعتقاده بأن علاقته بالرئيس الأميركي «لا تزال جيدة»، وفق ما نشرت «رويترز».

وقال ميرتس: «من وجهة نظري، لا تزال علاقتي ⁠الشخصية مع الرئيس الأميركي ‌جيدة، ‌لكنني ​كنت ‌أشك منذ ‌البداية في أسباب حرب إيران، ولهذا السبب أوضحت ‌الأمر».

وانتقد ترمب، الثلاثاء، ⁠ميرتس بشأن ⁠الحرب قائلاً في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي أن المستشار الألماني لا يفقه ​ما ​الذي يتحدث عنه.

وأدلى ميرتس بسلسلة مواقف في شأن حرب الشرق الأوسط خلال زيارته، الاثنين، مدرسة في مارسبرغ (غرب ألمانيا)، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ميرتس: «من الواضح أن لا استراتيجية لدى الأميركيين. والمشكلة دائماً في حروب مثل هذه أنك لا تحتاج فقط إلى الدخول، بل عليك أيضاً أن تخرج مجدداً».

وأضاف: «لقد رأينا ذلك بطريقة مؤلمة جداً في أفغانستان طوال 20 عاماً، ورأيناه في العراق... كل هذا الأمر... هو في أحسن الأحوال انعدام للتروّي».

وقال ميرتس إن القيادة الإيرانية تتلاعب بالولايات المتحدة، وتُجبر المسؤولين الأميركيين على السفر إلى باكستان ثم المغادرة من دون نتائج.


أميركا تقود دعوة جديدة لدعم بنما في مواجهة «التهديد» الصيني

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)
TT

أميركا تقود دعوة جديدة لدعم بنما في مواجهة «التهديد» الصيني

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)

قادت الولايات المتحدة، أمس الثلاثاء، مجموعة من دول المنطقة لإطلاق نداء مشترك لدعم بنما في نزاعها مع الصين بشأن قناتها، واصفة تصرفات بكين بأنها تهديد لمجمل هذه البلدان.

واتّخذت الولايات المتحدة، التي سبق أن أعربت صراحة عن تنديدها للصين بسبب هذه المسألة، مبادرة إصدار إعلان مشترك وقّعته دول يقودها اليمين في الغالب هي بوليفيا وكوستاريكا وغويانا وباراغواي وترينيداد وتوباغو.

وجاء في البيان الصادر عن وزارة الخارجية الأميركية أن تصرفات الصين «محاولة واضحة لتسييس التجارة البحرية والتعدي على سيادة دول» المنطقة، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف البيان: «بنما هي ركيزة أساسية لنظامنا التجاري البحري، وبالتالي يجب أن تبقى بمنأى عن أي ضغوط خارجية لا داعي لها»، مشيراً إلى أن «أي محاولات لتقويض سيادة بنما تشكل تهديداً لنا جميعاً».

ووضعت بنما يدها على ميناءين كان يديرهما سابقاً تكتل مقرُّه هونغ كونغ على الممر الحيوي للتجارة العالمية، وذلك عقب قرار أصدرته المحكمة العليا البنمية في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وندَّد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الشهر الماضي، بالصين بزعم احتجازها سفينتين ترفعان عَلم بنما رداً على ذلك.

وهدَّدت الصين بنما بالرد، لكنها نفت احتجاز السفينتين، متهمة الولايات المتحدة بتلفيق أكاذيب.

وعاد ترمب إلى السلطة، العام الماضي، متعهداً باستعادة سيطرة الولايات المتحدة على قناة بنما التي جرى تسليمها بموجب اتفاق توصّل إليه الرئيس الأسبق جيمي كارتر.