ما تأثير الحظر الأميركي المحتمل على مستقبل «تيك توك»؟

 شعار «تيك توك» (رويترز)
شعار «تيك توك» (رويترز)
TT

ما تأثير الحظر الأميركي المحتمل على مستقبل «تيك توك»؟

 شعار «تيك توك» (رويترز)
شعار «تيك توك» (رويترز)

حققت الجهود الرامية لإجبار شركة «بايت دانس» الصينية على التخلي عن ملكيتها لتطبيق «تيك توك» في الولايات المتحدة قفزة إلى الأمام، حيث صوت مجلس الشيوخ الأميركي، أمس (الثلاثاء)، على حظر منصة التواصل الاجتماعي ما لم يتم بيعها إلى مشترٍ معتمد من الحكومة.

وأعلن الرئيس الأميركي جو بايدن على الفور أنه سيوقع النص الذي أقره قبل أيام مجلس النواب.

فلماذا يواجه التطبيق خطر الحظر بالولايات المتحدة؟

أثار «تيك توك» الكثير من الجدل في عدد من البلدان خوفاً من النفوذ الصيني المحتمل عليه.

وكثف المشرعون في الولايات المتحدة وأوروبا وكندا مؤخراً جهودهم لتقييد استخدام التطبيق الشهير، خوفاً من أنه قد يضع بيانات المستخدمين الحساسة في أيدي الحكومة الصينية، وفقل لصحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية.

وأشاروا إلى القوانين التي تسمح للحكومة الصينية بطلب البيانات سراً من الشركات والمواطنين الصينيين ضمن عمليات جمع المعلومات الاستخبارية.

كما يشعر المشرعون بالقلق من أن الصين يمكن أن تستغل التطبيق لنشر المعلومات المضللة، وهو القلق الذي تصاعد في الولايات المتحدة مع اقتراب الانتخابات الرئاسية.

وكان البيت الأبيض قد طلب من الوكالات الفيدرالية في فبراير (شباط) 2023 حذف «تيك توك» من الأجهزة الحكومية. وفي الشهر التالي، استجوب المشرعون في مجلس النواب الرئيس التنفيذي لـ«تيك توك»، شو تشيو، بشأن ملكية التطبيق والسيطرة الصينية المحتملة عليه، والخطر الذي يشكله ذلك على الأمن القومي.

وتحقق وزارة العدل أيضاً في مراقبة «تيك توك» للصحافيين الأميركيين، وفقاً لثلاثة أشخاص مطلعين على الأمر.

واعترفت «بايت دانس» في ديسمبر (كانون الأول) 2022 بأن موظفيها حصلوا بشكل غير لائق على بيانات اثنين من مستخدمي «تيك توك» الأميركيين الذين يعملون مراسلين، وعدد قليل من شركائهما.

إلا أن «تيك توك» لطالما أنكر الاتهامات الموجهة إليه، وحاول أن ينأى بنفسه عن «بايت دانس»، التي تعدّ واحدة من الشركات الناشئة الأكثر قيمة في العالم.

كيف كان رد فعل الصين على القرار الأميركي؟

لم تؤدِّ التطورات في واشنطن بعد إلى رد فعل شديد التأهب أو انتقام من قادة الصين. وبدلاً من ذلك، انتقد المسؤولون في بكين مشروع القانون بينما كرروا إلى حد كبير الانتقادات الشائعة لسياسة الولايات المتحدة بوصفها غير عادلة تجاه الصين.

وماذا عن رد فعل «تيك توك»؟

احتجت شبكة التواصل الاجتماعي الشهيرة مباشرة بعد تصويت الكونغرس على بيعه أو حظره، لافتة إلى أن حظر «تيك توكهو» بمثابة «مسرحية سياسية»، وأنه «سيشكل انتهاكاً لحرية التعبير» لـ170 مليون أميركي.

ماذا سيحدث إذا دخل النص حيز التنفيذ؟

إذا دخل النص حيز التنفيذ، فسيجبر «بايت دانس» على بيع التطبيق خلال 12 شهراً لمشترٍ يكون مقبولاً لدى الحكومة الأميركية، وإلا فسيتم استبعاده من متاجر «آبل» و«غوغل» على الأراضي الأميركية.

لكن الحظر المحتمل يمكن أن يواجه طعناً في القضاء.

وليس من المعروف من هي الشركات التي قد تقدم على شراء التطبيق، حيث إن سعره الكبير يعد أحد العوامل العديدة التي يمكن أن تحد من عدد المشترين.

هل سبق أن قامت أي دولة بحظر «تيك توك»؟

نعم، لقد فعلت ذلك الهند في عام 2020، مما كلف «بايت دانس» أحد أكبر أسواقها. وقامت الحكومة هناك باتخاذ إجراءات صارمة ضد مئات التطبيقات المملوكة للصين، مدعية أنها كانت تنقل بيانات المستخدمين سراً إلى خوادم أجنبية.

وبالإضافة للولايات المتحدة، حظرت دول وهيئات حكومية أخرى، بما في ذلك بريطانيا وبرلمانها وأستراليا وكندا والمفوضية الأوروبية، الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي، وفرنسا وبرلمان نيوزيلندا، التطبيق من الأجهزة الرسمية.

وأعلن وزير الشؤون الرقمية التايواني مؤخراً أن «تيك توك» منتج خطير يمثل تهديداً للأمن القومي


مقالات ذات صلة

10 طرق علمية لاستعادة تركيزك في زمن التشتت و«تعفن الدماغ»

صحتك كثرة تصفح المقاطع القصيرة تُدخل العقل في حالة إرهاق مؤقت بسبب كثرة المعلومات التي يجب استيعابها (أرشيفية-رويترز)

10 طرق علمية لاستعادة تركيزك في زمن التشتت و«تعفن الدماغ»

بفضل انتشار مقاطع الفيديو القصيرة ووسائل التواصل الاجتماعي، مِن شبه المؤكد أن ظاهرة «تعفّن الدماغ» في ازدياد، فكيف نتفادى الظاهرة؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الإفراط في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي يُسبب التعاسة بين الشباب حول العالم (رويترز)

تعرف على وسائل التواصل الاجتماعي الأسوأ لصحتك النفسية

كشف تقرير عالمي حديث عن أن تطبيقات التواصل الاجتماعي مثل «إنستغرام» و«تيك توك» ترتبط بتأثيرات سلبية أكبر على الصحة النفسية مقارنة بـ«فيسبوك» و«واتساب».

«الشرق الأوسط» (لندن)
إعلام اتهامات بانتهاك «الملكية الفكرية» تلاحق «تيك توك»

اتهامات بانتهاك «الملكية الفكرية» تلاحق «تيك توك»

لاحقت اتهامات بانتهاك حقوق الملكية الفكرية شركة «بيت دانس» الصينية، مالكة منصة «تيك توك»، ما دفع الشركة لإعلان عزمها اتخاذ خطوات لتعزيز الحماية في هذا الصدد.

فتحية الدخاخني (القاهرة)
خاص كثافة الإعلانات دون معنى تؤدي إلى إرهاق الجمهور بينما يتفوق المحتوى المرتبط بالثقافة والسياق (رويترز)

خاص «تيك توك» لـ«الشرق الأوسط»: التفاعل الرمضاني ينمو 1.7 مرة سنوياً

«تيك توك»: رمضان يتحول إلى موسم نوايا وتخطيط ممتد، حيث تتفوق الملاءمة والقيم على كثافة الإعلانات التقليدية.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز (إ.ب.أ)

بسبب محتوى يضر الأطفال... إسبانيا تحقق مع «إكس» و«ميتا» و«تيك توك»

قال رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، اليوم الثلاثاء، إن الحكومة وجَّهت ممثلي الادعاء للتحقيق مع منصات ​التواصل الاجتماعي «إكس» و«ميتا» و«تيك توك».

«الشرق الأوسط» (مدريد)

إسبانيا والمكسيك والبرازيل تحض على إجراء «حوار قائم على الاحترام» مع كوبا

شارع في وسط هافانا بكوبا (أ.ف.ب)
شارع في وسط هافانا بكوبا (أ.ف.ب)
TT

إسبانيا والمكسيك والبرازيل تحض على إجراء «حوار قائم على الاحترام» مع كوبا

شارع في وسط هافانا بكوبا (أ.ف.ب)
شارع في وسط هافانا بكوبا (أ.ف.ب)

أعربت إسبانيا والمكسيك والبرازيل، السبت، عن قلقها البالغ إزاء «الوضع المأسوي» في كوبا التي تواجه منذ أشهر ضغوطاً من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ودعت إلى إجراء «حوار قائم على الصدق والاحترام» مع هافانا.

ومن دون الإشارة صراحة إلى الولايات المتحدة التي تفرض حصار نفطيا على كوبا منذ يناير (كانون الثاني)، أكدت الدول الثلاث التي تقودها حكومات يسارية في بيان مشترك، أن الهدف من الحوار يجب أن يكون «إيجاد حل دائم للوضع الحالي وضمان أن الشعب الكوبي نفسه هو من يقرر مستقبله بحرية كاملة».

لب/سام


أميركيون يساريو الميول يُقبلون على شراء الأسلحة في عهد ترمب

المدرّبة كلارا إليوت تعطي تعليماتها (أ.ف.ب)
المدرّبة كلارا إليوت تعطي تعليماتها (أ.ف.ب)
TT

أميركيون يساريو الميول يُقبلون على شراء الأسلحة في عهد ترمب

المدرّبة كلارا إليوت تعطي تعليماتها (أ.ف.ب)
المدرّبة كلارا إليوت تعطي تعليماتها (أ.ف.ب)

في منطقة حرجية قريبة من ريتشموند عاصمة ولاية فيرجينيا، يتردد صدى أصوات إطلاق النار، فالعديد من الأميركيين، ومن بينهم كولِن، يتدربون هناك على استخدام أسلحة نارية.

والسلاح شبه الرشاش الذي يحمله الرجل البالغ 38 عاماً هو أول سلاح يمتلكه في حياته.

وكولِن هو من بين العديد من الأميركيين ذوي الميول اليسارية الذين يقبلون على اقتناء الأسلحة بسبب مخاوفهم من إدارة الرئيس دونالد ترمب، في تحول عن المفاهيم السائدة حول ملكية الأسلحة النارية في الولايات المتحدة.

وقال كولِن طالباً عدم كشف اسمه الكامل حفاظاً على خصوصيته: «أشعر بتهديد من حكومتي أكثر بكثير مقارنة بالمواطنين من حولي». وأضاف أن مقتل رينيه غود، وأليكس بريتي في مينيابوليس، اللذين لقيا حتفهما برصاص عناصر فيدراليين خلال حملة واسعة ضد الهجرة في المدينة الواقعة في شمال الولايات المتحدة، كان بمثابة النقطة التي أفاضت الكأس بالنسبة إليه.

وقال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «لدينا جيش مُخوّل من الحكومة، أشبه بجيش خاص، يجوب الشوارع، ويعتدي على الناس، ويطلق النار عليهم. هذا يُخيفني أكثر بكثير من وقوع بعض الجرائم بين الأفراد».

المدربة تشرح لمتدربات طريقة ملء مخازن الرصاص الخاصة بالمسدسات (أ.ف.ب)

* نقاش السلاح

والنقاش حول الأسلحة في الولايات المتحدة مُعقد جداً، وله أبعاد سياسية عميقة.

ويُصوّر أنصار حق حمل السلاح، الذين يميلون عموماً إلى اليمين، القضية على أنها مسألة حرية شخصية، إذ يكفل الدستور الأميركي حق حمل السلاح.

ويميل الليبراليون إلى التشديد على فرض ضوابط أكثر صرامة على الأسلحة في بلد يشهد حوادث إطلاق نار جماعي.

لكن العديد من الديمقراطيين البارزين، ومن بينهم النائبة السابقة غابي غيفوردز -التي نجت من محاولة اغتيال- ونائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس، أعلنوا بفخرٍ عن اقتنائهم أسلحة.

بعد أن اشترى السلاح، التحق كولِن وزوجته داني بدورة تدريبية تُقدمها كلارا إليوت، وهي مدربة معتمدة في استخدام المسدسات، تقول إن عملها «تضاعف» بعد انتخاب ترمب لولاية رئاسية ثانية في 2024.

وقد نفدت تذاكر معظم دوراتها التدريبية المصممة خصيصاً للنساء، والأقليات، لكنها مفتوحة للجميع.

وقالت إليوت، التي تحمل وشماً كبيراً على باطن ذراعها لشخصية الرسوم المتحركة «سنو وايت»، وهي تحمل رشاشاً: «كان ضغط العمل شديداً».

يشارك نحو 12 شخصاً في دورة إليوت التي تبدأ بشرح المبادئ الأساسية للرماية والسلامة قبل الانتقال إلى التدريب العملي في ميدان الرماية.

ومعظم الطلاب لم يستخدموا سلاحاً نارياً من قبل. ويقول كثيرون إن اهتمامهم بالدورة نابع من الأجواء السياسية الراهنة في الولايات المتحدة، بما في ذلك حملات مداهمة المهاجرين، وإلغاء سياسات التنوع، والإنصاف، والشمول، وتزايد الاستقطاب في المجتمع ككل.

قلق واستعداد

وقالت كاساندرا البالغة 28 عاماً والتي رفضت كغيرها من المشاركين في الدورة ذكر اسم عائلتها: «هناك كثير من الأمور المقلقة التي تحدث في الولايات المتحدة»، مضيفة: «لذا بدا من الجيد أن نكون على دراية، ومستعدين».

أما أكيمي -وهي من إحدى دول أميركا اللاتينية، وتبلغ 30 عاماً- فقالت إنها تخشى «عنف اليمين المتطرف»، ولا تثق في قدرة الشرطة على حمايتها».

إطلاق نار خلال التدريب (أ.ف.ب)

وأضافت: «كلما استطعت تجنب الاحتكاك بالشرطة، كان ذلك أفضل». وراحت تراقب بينما زملاؤها يطلقون النار على أهداف مرسومة على شكل مكعبات ثلج، في إشارة إلى وكالة الهجرة والجمارك (آيس).

وإليوت ليست الوحيدة التي ازدهرت أعمالها منذ حادثتي إطلاق النار القاتلتين في مينيابوليس.

ويقول «نادي الأسلحة الليبرالي»، وهو منظمة وطنية تُعرّف مهمتها بأنها «إيصال صوت الليبراليين والمعتدلين من مالكي الأسلحة»، إنه سجّل 3000 طلب جديد للتدريب على استخدام الأسلحة النارية في الشهرين الأول والثاني من عام 2026، أي أكثر مما سجّله في عام 2025 بكامله.

ويقول المدير التنفيذي إد غاردنر إن هذه الزيادة ليست نادرة بعد أحداث سياسية كبرى، أو أعمال عنف مروّعة كحوادث إطلاق النار الجماعي.

ولكن بخلاف الماضي، حين كان الاهتمام العام يأتي في الغالب من النساء، والأقليات، فإن الأعضاء الجدد اليوم «يشملون جميع الفئات»، الشباب، وكبار السن، من الريف، والحواضر.

ورأى ديفيد ياماني، أستاذ علم الاجتماع في جامعة ويك فوريست بولاية كارولاينا الشمالية، أن هذا التحوّل يكمن في دوافع الناس لشراء الأسلحة. وقال: «هناك قلق محدد بشأن نوع من الحكومات الاستبدادية، والسلطوية التي قد تحرم الناس من حقوقهم، أو تلهم أتباعها أن يحرموا الناس من حقوقهم».


الجيش الأميركي: 23 سفينة عادت إلى إيران منذ فرض الحصار

سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

الجيش الأميركي: 23 سفينة عادت إلى إيران منذ فرض الحصار

سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن قرب مضيق هرمز (رويترز)

أعلن الجيش ‌الأميركي ‌اليوم (​السبت)، أن ‌23 ⁠سفينة ​امتثلت لأوامر ⁠قواته ⁠بالعودة ‌إلى ‌إيران ​منذ ‌أن فرضت الولايات ‌المتحدة ‌حصاراً على ⁠الموانئ والمناطق ⁠الساحلية الإيرانية، حسب «رويترز».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أكد أنه يعتزم مواصلة محاصرة الموانئ الإيرانية في حال عدم التوصل إلى اتفاق مع طهران، مشيراً إلى أنه قد لا يمدِّد وقف إطلاق النار بعد موعد انتهائه الأربعاء.

وبعد فتحه ليوم واحد، أعادت إيران إغلاق مضيق هرمز، وذلك في أعقاب تهديدات رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، على موقع «إكس»، في وقت مبكر من صباح اليوم بأنه إذا استمر الحصار الأميركي، فإن «مضيق هرمز لن يظل مفتوحاً».