ترمب يستهل عودته إلى محكمة نيويورك بمهاجمة القاضي والمدعي العام

المحكمة العليا تنظر في قضية قد تزيل عدداً من التهم ضده بخصوص انتخابات 2020

الرئيس السابق دونالد ترمب يتحدث قبل دخوله قاعة المحكمة في نيويورك (رويترز)
الرئيس السابق دونالد ترمب يتحدث قبل دخوله قاعة المحكمة في نيويورك (رويترز)
TT

ترمب يستهل عودته إلى محكمة نيويورك بمهاجمة القاضي والمدعي العام

الرئيس السابق دونالد ترمب يتحدث قبل دخوله قاعة المحكمة في نيويورك (رويترز)
الرئيس السابق دونالد ترمب يتحدث قبل دخوله قاعة المحكمة في نيويورك (رويترز)

عاد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، الثلاثاء، إلى قاعة المحكمة في نيويورك، حيث تواصلت عملية انتقاء أعضاء المحلفين الذين سيقررون في نهاية المطاف ما إذا كان ترمب مذنباً أو غير مذنب في أي من التهم الـ34 الموجهة ضده بتزوير سجلات تجاريّة من أجل إخفاء «أموال الصمت» التي تدعي الممثلة الإباحية ستورمي دانيالز أنها تلقتها منه للتستر على علاقة معها خارج الزواج، خلال حملته للانتخابات الرئاسية عام 2016.

وكان اليوم الأول من هذه المحاكمة الجنائية التاريخية الأولى من نوعها ضد رئيس أميركي سابق، انتهى الاثنين من دون اختيار أي شخص ليكون ضمن هيئة المحلفين المكونة من 12 شخصاً وستة بدلاء. واستبعد القاضي خوان ميرشان العشرات من الأشخاص بعدما أفادوا بأنهم لا يعتقدون أنهم يمكن أن يكونوا عادلين.

وعادة ما ينظر القاضي وفريق الادعاء ووكلاء الدفاع في الميول السياسية للأفراد بغية استبعاد المتحيّزين حزبياً. وهناك العشرات من المحلفين المحتملين الآخرين لم يجر استجوابهم بعد.

وخلال الإجراءات في اليوم الأول، طلب المدعون العامون من القاضي ميرشان تغريم ترمب مبلغ ألف دولار على كل من منشوراته الثلاثة عبر موقعه «تروث سوشال» للتواصل الاجتماعي هذا الشهر والتي انتقد فيها الممثلة دانيالز ومحاميه السابق مايكل كوهين، الذي انقلب على ترمب وصار شاهداً رئيسياً في المحاكمة. وبموجب أمر حظر النشر الذي أصدره ميرشان سابقاً، يُمنع ترمب من الإدلاء بأقوال حول الشهود وموظفي المحكمة وأفراد الأسرة المعنيين بالقضية. وقال ميرشان إنه سينظر في الغرامات في 23 أبريل (نيسان) الحالي.

المدعي العام في مانهاتن ألفين براغ يدخل إلى محكمة الجنايات في نيويورك حيث يحاكم الرئيس السابق دونالد ترمب (أ.ب)

الشهود الرئيسيون

وبالإضافة إلى دانيالز وكوهين، يعد الناشر السابق لصحيفة «ناشيونال إنكوايرير» ديفيد بيكر والذي نشر قصصاً لتعزيز حملة ترمب عام 2016، وعارضة الأزياء السابقة لدى مجلة «بلاي بوي» كارين ماكدوغال، التي يزعم أنها تلقت أموالاً من «ناشيونال إنكوايرير» مقابل التزام الصمت حيال علاقتها المزعومة مع ترمب، من الشهود الأساسيين في قضية «أموال الصمت».

ودفع ترمب بأنه غير مذنب في التهم الجنائية الـ34 بتزوير سجلات الأعمال بوصف ذلك جزءاً من جهد مزعوم لطمس قصص بذيئة - لكنه يقول إنها «زائفة» - عن علاقاته الغرامية خلال حملته الانتخابية عام 2016. وكرر الاثنين أن القضية التي رفعها ضده المدعي العام في مانهاتن ألفين براغ، مجرد «عملية احتيال» و«مطاردة ساحرات». وتتمحور الاتهامات حول مدفوعات بقيمة 130 ألف دولار قدمتها شركة ترمب لمحاميه الشخصي مايكل كوهين، الذي دفعها نيابة عن ترمب لمنع الممثلة الإباحية ستورمي دانيالز من كشف علاقتها مع ترمب، الذي ينفي جملة وتفصيلاً وجود هذه العلاقة.

ويفيد ممثلو الادعاء بأن المدفوعات لكوهين سجّلت بشكل خاطئ بوصفها رسوماً قانونية، واصفين ذلك بأنه جزء من مخطط لدفن قصص ضارة كان ترمب يخشى أن تساعد منافسته في انتخابات 2016 وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون، خصوصاً أن سمعته كانت تعاني وقتها بسبب تعليقات أدلى بها في شأن النساء.

واعترف ترمب بتعويض كوهين عن المبلغ الذي دفعه، لكنه أكد أن الأمر لا علاقة له بالحملة الانتخابية.

ويمكن لعملية اختيار هيئة المحلفين أن تستمر أياماً أخرى، أو حتى أسابيع، في المدينة ذات الأكثرية الديمقراطية، والتي نشأ فيها ترمب وقفز إلى مكانة المشاهير قبل عقود من فوزه بالبيت الأبيض.

وحتى مساء الاثنين، لم يبق سوى نحو ثلث الأشخاص البالغ عددهم 96 شخصاً في السلة الأولى للمحلفين المحتملين الذين حضروا إلى المحكمة. وأعفى القاضي ميرشان أكثر من نصف هذه المجموعة بعدما أفادوا بأنهم لا يستطيعون أن يكونوا عادلين ومحايدين. وجرى استبعاد آخرين لأسباب أخرى لم تكشف طبيعتها. وهناك سلة أخرى تضم أكثر من مائة من المحلفين المحتملين.

ورفض ميرشان الاثنين طلباً لترمب بالتغيب عن جلسة الثلاثاء كي يتمكن من حضور جلسة استماع في المحكمة العليا الأميركية. وعلق ترمب أن ميرشان «يعتقد أنه أعلى، على ما أعتقد، من المحكمة العليا. لدينا مشكلة حقيقية مع هذا القاضي».

حكم قبل الانتخابات؟

وهذه هي القضية الأولى من القضايا الجنائية الأربع التي يواجهها ترمب، وربما تكون الوحيدة التي يمكن أن يصدر فيها حكم قبل أن يقرر الناخبون في 5 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل ما إذا كان المرشح الرئاسي الجمهوري المفترض سيعود إلى البيت الأبيض. وكذلك تضع هذه القضية وغيرها من المتاعب القانونية لترمب في قلب السباق الحامي الوطيس مع المرشح المفضل للديمقراطيين الرئيس جو بايدن، علماً أن ترمب يصوّر نفسه على أنه ضحية لنظام قضائي مسيّس يعمل على حرمانه من ولاية أخرى.

ويواجه ترمب، ثلاث قضايا جنائية أخرى، إحداها في فلوريدا، حيث يُتهم بأنه نقل بشكل غير قانوني وثائق سرية من البيت الأبيض إلى منزله المعروف باسم مارالاغو. ويواجه دعوى أخرى في واشنطن العاصمة بأنه تدخل في الانتخابات الرئاسية 2020 بتهمة القيام بمحاولات غير مشروعة لقلب نتائج انتخابات التي فاز بها بايدن. ويحاكم كذلك أمام القضاء في جورجيا مع 14 شخصا آخرين بوقائع مماثلة لتلك التي يواجهها في واشنطن العاصمة، بموجب قانون في هذه الولاية يستخدم تحديداً لاستهداف الجريمة المنظمة.

شاحنات تابعة لوسائل الإعلام التي تنقل وقائع محاكمة الرئيس السابق دونالد ترمب (إ.ب.أ)

المحكمة العليا

وفي واشنطن، بدأت المحكمة العليا، الثلاثاء، جلسات استماع إلى المرافعات في قضية يمكن أن تلغي بعض التهم الفيدرالية الموجهة ضد الرئيس السابق بقضية اتهامه بالتخطيط لتخريب انتخابات 2020، ويمكن أن تعطل محاكمة المئات من مثيري أعمال الشغب المتورطين في هجوم الكابيتول في 6 يناير (كانون الثاني) 2021.

وسينظر القضاة فيما إذا كان القانون يحمي سلوك ضابط الشرطة السابق جوزيف دبليو فيشر، الذي شارك في هجوم الكابيتول. وإذا انحازت المحكمة العليا إلى جانب فيشر، فمن المؤكد أن ترمب سيقول إن القانون لا ينطبق على سلوكه أيضاً.

وأصدر القانون المعروف بـ«قانون ساربينز - أوكسلي» عقب انهيار شركة «إنرون» العملاقة الطاقة عام 2002، بهدف التعامل مع الاحتيال المحاسبي وتدمير المستندات، لكن نصه مكتوب بعبارات عامة، تجرم من ناحية أي عملية لتغيير الأدلة أو إتلافها أو إخفائها بشكل فاسد لإحباط الإجراءات الرسمية، ومن الناحية الثانية يطرح للنقاش - كما في قضية فيشر، مسألة عرقلة أي إجراء رسمي أو التأثير عليه، أو إعاقة أي إجراء رسمي عن طريق الفساد.


مقالات ذات صلة

سيول: محكمة تزيد عقوبة السجن بحق الرئيس السابق يون إلى 7 سنوات

آسيا الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول (أ.ب) p-circle

سيول: محكمة تزيد عقوبة السجن بحق الرئيس السابق يون إلى 7 سنوات

قضت محكمة ‌استئناف في كوريا الجنوبية، الأربعاء، بزيادة عقوبة السجن بحق الرئيس السابق، يون سوك يول، إلى 7 سنوات...

«الشرق الأوسط» (سيول)
يوميات الشرق أم الطفلين زعمت أن أحدهما مصاب بسرطان العين (بيكساباي)

سجن أُم أسترالية زعمت إصابة طفلها بالسرطان لتعيش «حياة باذخة» بالتبرعات

حُكم على أُم أسترالية بالسجن أكثر من 4 سنوات، بعد أن زوَّرت تشخيص إصابة ابنها البالغ من العمر 6 سنوات بالسرطان، لجمع التبرعات، وتمويل نمط حياتها الباذخ.

«الشرق الأوسط» (كانبرا)
المشرق العربي صور مقتطعة من الفيديوهات المسربة لمسؤولين أمنيين وحرس في سجن صيدنايا الثلاثاء

تسريب مقاطع كاميرات المراقبة في سجن صيدنايا يثير الريبة في توقيته

أثارت مقاطع فيديو بثها مجهولون، فجر الثلاثاء، لمشاهد من داخل سجن صيدنايا، سُجلت قبل أيام قليلة من الإطاحة بنظام الأسد، جدلاً واسعاً.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شمال افريقيا من مظاهرة نظّمها إعلاميون للتنديد بالتضييق على الصحافيين في 24 أبريل الحالي (أ.ف.ب)

تونس: محاكمة صحافيَّين عُرفا بانتقادهما الشديد للرئيس سعيد

مثل الصحافيان مراد الزغيدي وبرهان بسيّس، اليوم الثلاثاء، أمام محكمة الاستئناف في تونس.

«الشرق الأوسط» (تونس)
شمال افريقيا صورة مركبة للكاتب بوعلام صنصال والمحكمة التي دانته بالسجن في مارس 2025 (الشرق الأوسط)

أزمة الجزائر مع مثقفيها الفرنكفونيين تعود إلى الواجهة

يجد الكاتب الفرنسي - الجزائري، بوعلام صنصال، نفسه وسط عاصفة جديدة من الجدل، بعد أن هدَّد بـ«قطع روابطه كافة مع فرنسا».

«الشرق الأوسط» (الجزائر)

أكبر حاملة طائرات أميركية تغادر الشرق الأوسط بعد فترة انتشار قياسية

حاملة الطائرات التابعة لـ«البحرية» الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد» (أ.ف.ب)
حاملة الطائرات التابعة لـ«البحرية» الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد» (أ.ف.ب)
TT

أكبر حاملة طائرات أميركية تغادر الشرق الأوسط بعد فترة انتشار قياسية

حاملة الطائرات التابعة لـ«البحرية» الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد» (أ.ف.ب)
حاملة الطائرات التابعة لـ«البحرية» الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد» (أ.ف.ب)

قال مسؤولان أميركيان، الأربعاء، إن أكبر حاملة طائرات في العالم «يو إس إس جيرالد آر فورد» ستعود إلى الوطن بعد انتشار قياسي استمر أكثر من 300 يوم، شمل المشاركة في الحرب ضد إيران واعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.

وأوضح المسؤولان، اللذان تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتهما، أن الحاملة ستغادر منطقة الشرق الأوسط خلال الأيام المقبلة، متجهة إلى مينائها في ولاية فرجينيا، على أن تصل في منتصف مايو (أيار). وكانت صحيفة واشنطن بوست قد نشرت الخبر أولا.

وأشارا إلى أن وصول حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش. دبليو. بوش» إلى المنطقة الأسبوع الماضي يعني نشر ثلاث حاملات طائرات أميركية في الشرق الأوسط، وهو مستوى لم يسجل منذ عام 2003، وذلك خلال هدنة هشة في حرب إيران.

كما أوضحا أن حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لنكولن» أيضا موجودة في المنطقة منذ يناير (كانون الثاني) مع تصاعد التوترات مع طهران. وأضافا أن فورد كسرت هذا الشهر الرقم القياسي الأميركي لأطول انتشار بحري بعد حرب فيتنام، إذ استمر انتشارها نحو 10 أشهر بعد مغادرتها قاعدة نورفولك البحرية في يونيو (حزيران).


المتهم بمحاولة اغتيال ترمب التقط صورة «سيلفي» قبل لحظات من الهجوم

كول توماس ألين يلتقط صورة سيلفي داخل غرفته في الفندق قبل تنفيذ الهجوم (ا.ب)
كول توماس ألين يلتقط صورة سيلفي داخل غرفته في الفندق قبل تنفيذ الهجوم (ا.ب)
TT

المتهم بمحاولة اغتيال ترمب التقط صورة «سيلفي» قبل لحظات من الهجوم

كول توماس ألين يلتقط صورة سيلفي داخل غرفته في الفندق قبل تنفيذ الهجوم (ا.ب)
كول توماس ألين يلتقط صورة سيلفي داخل غرفته في الفندق قبل تنفيذ الهجوم (ا.ب)

التقط الرجل المتهم بمحاولة اغتيال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، صورة سيلفي في غرفته في الفندق قبل لحظات من تنفيذ الهجوم، وفق ما قال المدعون العامون الأربعاء.

وقال المدعون إن كول توماس ألين، شن هجومه بعد الساعة 8,30 مساء بقليل السبت، بعدما نزل من غرفته في فندق هيلتون في واشنطن وحاول دخول القاعة في الطابق السفلي حيث كان ترمب ومسؤولون كبار آخرون يشاركون في عشاء للإعلاميين.

كول توماس ألين يلتقط صورة سيلفي داخل غرفته في الفندق قبل تنفيذ الهجوم (ا.ب)

وتمّت السيطرة على الرجل البالغ 31 عاماً بعد مشاجرة فوضوية مع حراس الأمن. وأُطلقت أعيرة نارية لكنّ أحدا لم يُقتل.

وبحسب المدعين العامين، أمضى آلن الدقائق الأخيرة قبل تنفيذ الهجوم في تفقد المواقع الإلكترونية التي غطت مكان وجود ترمب، وتسليح نفسه، والتقاط صورة سيلفي بهاتفه المحمول أمام المرآة في غرفته.

وتظهر نسخة من الصورة أنه كان يرتدي ملابس سوداء ويضع ربطة عنق حمراء ويحمل سكينا وحافظة كتف لمسدس، وما قالت السلطات إنه حقيبة للذخيرة.

وبمجرد مغادرته غرفته، أُرسلت رسائل إلكترونية مُجَدولة إلى الأصدقاء والعائلة تتضمن بيانا يشرح أفعاله.

ونُشرت تفاصيل استعدادات آلن المزعومة لما وصفه المدعون العامون بأنه هجوم «بخبث لا يمكن تصوره»، في ملف يطلب من محكمة فدرالية في واشنطن رفض الإفراج عنه بكفالة.

وجاء في الطلب «يجب على المحكمة احتجاز المتهم ريثما تتم محاكمته» مضيفا أن «الطبيعة السياسية لجرائم المتهم تدعم بشكل أكبر احتجازه لأن دافعه لارتكاب الجرائم قائم طالما أنه يختلفر مع الحكومة.

وآلن هو مدرّس ذو مستوى تعليمي عالٍ من ولاية كاليفورنيا.

وقال المدعون إنه قام بالرحلة إلى واشنطن، حاملا ترسانة تضمنت بندقية ومسدسا وعددا كبيرا من السكاكين، عبر طريق قطار ذي مناظر خلابة شهيرة يمر عبر شيكاغو.

وأضافوا أنه سجل خلال رحلته تقديره للمناظر الطبيعية المتغيرة، على سبيل المثال، كتب على هاتفه أن غابات بنسلفانيا تشبه «أراضي خيالية شاسعة مليئة بجداول صغيرة متدفقة».

وبمجرد دخوله غرفته في فندق هيلتون، كتب معربا عن دهشته مما اعتبره تراخيا أمنيا في الفندق، قائلا إنه دخل «بأسلحة متعددة ولم يفكر أي شخص هناك في احتمال أن أكون تهديدا».

وفي الرسالة الإلكترونية التي أرسلها إلى الأصدقاء والعائلة، قال إنه سيستهدف مسؤولين «من الأعلى إلى الأدنى مرتبة».

وأضاف أنه يأمل بألا يقتل أفرادا من جهاز الخدمة السرية أو غيرهم من عناصر إنفاذ القانون أو نزلاء في الفندق.

وبحسب ملف المحكمة، تخلص كول من معطفه الطويل بمجرد وصوله إلى منطقة مدخل الفندق، وانطلق مسرعا عبر مجموعة من أجهزة كشف المعادن، وكانت بندقيته في وضع الاستعداد.

وأطلق كول النار من البندقية «باتجاه الدرج المؤدي إلى القاعة» حيث أقيم العشاء. ثم أطلق أحد عملاء الخدمة السرية النار خمس مرات، لكنه لم يصب كول الذي سقط أرضا وتم تقييده بعد ذلك.

وجاء في الملف رأصيب المتهم بإصابة طفيفة في ركبته لكن لم يُطلق عليه النار».


ترمب: أميركا تدرس إمكانية خفض عدد قواتها في ألمانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
TT

ترمب: أميركا تدرس إمكانية خفض عدد قواتها في ألمانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)

قال ‌الرئيس ‌الأميركي دونالد ​ترمب، الأربعاء، ⁠إن الولايات المتحدة تدرس خفض عديد قواتها في ألمانيا، وسط خلاف مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس بشأن الحرب مع إيران.

وكتب ترامب على منصته الاجتماعية «تروث ​سوشال»: «تدرس ‌الولايات ⁠المتحدة ​وتراجع إمكانية خفض ⁠قواتها في ألمانيا، وسيتم اتخاذ القرار خلال الفترة القصيرة المقبلة».

في العام 2024، كانت الولايات المتحدة تنشر أكثر من 35 ألف جندي في ألمانيا، وفقا لخدمة بحوث الكونغرس، لكن يُعتقد أن العدد أعلى، إذ تفيد وسائل إعلام ألمانية بأنه أقرب إلى 50 ألفا.

وخلال فترتي ولايته، هدّد تراب مرارا بخفض عديد القوات الأميركية في ألمانيا وفي دول أوروبية حليفة أخرى كجزء من انتقاده لحلف الناتو.

لكن يبدو أن واشنطن مصممة الآن على معاقبة الحلفاء الذين لم يدعموا الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران أو لم يساهموا في قوة ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز الحيوي.

وقبل ساعات من نشر ترمب منشورا حول خفض عديد القوات الأميركية في ألمانيا، تحدث وزير الخارجية ماركو روبيو عبر الهاتف مع نظيره الألماني يوهان فاديفول.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية تومي بيغوت، إن روبيو وفاديفول ناقشا الحرب في إيران وأهمية ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز.

وأصبح ميرتس عرضة لانتقادات ترمب اللاذعة بعدما صرح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن إيران «تذل» واشنطن على طاولة المفاوضات.

وكتب ترمب في منشور على شبكته «تروث سوشال» أن «المستشار الألماني فريدريش ميرتس يظن أن لا بأس في أن تمتلك إيران سلاحا نوويا. إنه لا يعرف ما يتحدث عنه!».

لكن المستشار الألماني قلل من شأن الخلاف الأربعاء، مؤكدا أن العلاقات بينهما لا تزال جيدة.

وقال ميرتس في مؤتمر صحافي في برلين «من وجهة نظري، لا تزال العلاقة الشخصية بيني وبين الرئيس الأميركي جيدة كما كانت من قبل».

وتابع أنه أعرب عن شكوكه بشأن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران منذ البداية، موضحا «نحن في ألمانيا وفي أوروبا نعاني تبعاتها بشكل كبير».