تنديد صيني حاد بالقمة الأميركية - اليابانية - الفلبينية

بكين ترى تحرّكاتها في بحر الصين الشرقي والجنوبي «قانونية ومناسبة»

أثارت القمة الأميركية - الفلبينية - اليابانية حفيظة الصين (رويترز)
أثارت القمة الأميركية - الفلبينية - اليابانية حفيظة الصين (رويترز)
TT

تنديد صيني حاد بالقمة الأميركية - اليابانية - الفلبينية

أثارت القمة الأميركية - الفلبينية - اليابانية حفيظة الصين (رويترز)
أثارت القمة الأميركية - الفلبينية - اليابانية حفيظة الصين (رويترز)

جددت بكين انتقادها، الجمعة، للولايات المتحدة واليابان والفلبين، ودافعت عن تحرّكاتها في بحر الصين الجنوبي بوصفها «قانونية» بعد اجتماع ثلاثي استضافه الرئيس الأميركي جو بايدن في واشنطن. وتعهّد بايدن، الخميس، بالدفاع عن الفلبين ضد أي هجوم في بحر الصين الجنوبي خلال قمة في البيت الأبيض جاءت في ظل تكرار المواجهات بين السفن الصينية والفلبينية في الممر المائي المتنازع عليه، والتي أثارت المخاوف من اندلاع نزاع أوسع.

وأعرب بيان مشترك صدر عن زعماء الدول الثلاث عن «مخاوف جديّة» حيال تحرّكات بكين في بحر الصين الجنوبي، وندّد بسلوكها «الخطير والعدائي». في المقابل، تطالب بكين ببحر الصين الجنوبي بأكمله تقريباً، وتتجاهل مطالبات عدة دول في جنوب شرقي آسيا بالمسطح المائي، بما فيها الفلبين.

«هجوم على الصين»

ونددت الصين، الجمعة، بالقمة المشتركة التي انعقدت في واشنطن، وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية ماو نينغ إن «الصين تعارض بشدة... أي سلوك يثير أو يضع خططاً لنزاعات، ويلحق ضرراً بأمن الدول الأخرى ومصالحها الاستراتيجية»، كما نقلت عنها «وكالة الصحافة الفرنسية».

بايدن خلال استضافته الرئيس الفلبيني ورئيس الوزراء الياباني في قمة ثلاثية بالبيت الأبيض بواشنطن في 11 أبريل (رويترز)

وأفادت ماو في مؤتمر صحافي دوري: «نعارض بشدّة الانخراط في حلقات مغلقة تستثني آخرين في المنطقة». وأضافت: «يمكن لليابان والفلبين طبعاً تنمية علاقات طبيعية مع دول أخرى، لكن لا يجدر بهما دعوة المعارضة إلى المنطقة، ناهيك عن الانخراط في تعاون ثلاثي على حساب الإضرار بمصالح دولة أخرى». وسألت: «إذا لم يكن ذلك تشهيراً وهجوماً على الصين، فما هو؟». وأضافت أن «تحرّكات الصين في بحر الصين الشرقي وبحر الصين الجنوبي مناسبة وقانونية، وفوق أي شبهات».

قمة «تاريخية»

أكّد بايدن، الخميس، للرئيس الفلبيني فرديناند ماركوس ورئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا، أن التزامات الولايات المتحدة حيال اليابان والفلبين «حصينة». ولدى اجتماعهم في الغرفة الشرقية في مقر الرئاسة الأميركية، أشاد قادة الولايات المتحدة واليابان والفلبين بالقمة بوصفها «تاريخية».

جانب من المناورات المشتركة بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة واليابان قبالة جزيرة جيجو في 11 أبريل (إ.ب.أ)

وفيما لم يذكروا الصين بالاسم، رسموا صورة لتحالفهم على أنه حجر أساس السلام والديمقراطية في منطقة آسيا والهادئ، مقابل بكين الاستبدادية. وقال ماركوس الذي يُعدّ أقرب إلى واشنطن من سلفه الذي كان أكثر تقارباً مع الصين، رودريغو دوتريتي، إنهم يتشاركون «التزاماً ثابتاً بالنظام الدولي القائم على القواعد». وأفاد كيشيدا بأن «التعاون متعدد الأوجه ضروري»، وبأن «اجتماع اليوم سيسطر التاريخ». وعقد بايدن (81 عاماً) محادثات منفصلة أيضاً مع ماركوس (66 عاماً).

التزام دفاعي متبادل

جاءت القمة المشتركة بعد يوم على استضافة بايدن زيارة دولة أقيمت لكيشيدا، كشف خلالها عن تطوير تاريخي للعلاقات الدفاعية الهادفة لمواجهة صعود الصين. وخلال خطاب ألقاه أمام الكونغرس، حضّ كيشيدا الأميركيين على تجاوز «التشكيك» الذي ينتابهم حيال دورهم بوصفهم قوة عالمية. وفيما حذّر مباشرة من مخاطر صعود الصين، قال كيشيدا إن اليابان التي جُرّدت من حقها في تأسيس جيش بعد الحرب العالمية الثانية عازمة على القيام بالمزيد لمشاركة المسؤولية مع حليفتها الولايات المتحدة.

كيشيدا لدى إلقائه خطاباً أمام المشرعين الأميركيين في الكونغرس يوم 11 أبريل (إ.ب.أ)

ويتوقع بأن تعلن الولايات المتحدة واليابان والفلبين عن مناورات بحرية مشتركة جديدة إلى جانب أستراليا، أشبه بالمناورات التي جرت في المنطقة نهاية الأسبوع، بحسب مسؤولين. ويتوقع أيضاً بأن تكشف النقاب عن إجراءات تعاون اقتصادي جديدة. وترتبط الولايات المتحدة باتفاق للدفاع المتبادل مع مانيلا، لكن تسري مخاوف من إمكانية اختباره في ظل التصعيد الخطير للتوتر المرتبط بجزيرة «سيكوند توماس» المرجانية وجزر «سبراتلي».

الرئيسان جو بايدن وشي جينبينغ خلال لقائهما في سان فرنسيسكو في أثناء أعمال قمة «منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا وحوض المحيط الهادئ» في نوفمبر الماضي (رويترز)

وكانت اليابان والفلبين آخر حليفتين للولايات المتحدة في منطقة آسيا والهادئ يستضيفهما بايدن، الذي استقبل كيشيدا والرئيس الكوري الجنوبي يون سوك يول في كامب ديفيد، في أغسطس (آب). لكن بايدن سعى أيضاً لإدارة التوتر مع الصين، فأجرى مكالمة هاتفية مع الرئيس الصيني شي جينبينغ استمرت ساعتين، الأسبوع الماضي، في أعقاب لقاء مباشر جمعهما في سان فرنسيسكو في نوفمبر (تشرين الثاني). وأكّد بايدن، الأربعاء، أن التطوير الكبير للعلاقات الدفاعية مع اليابان «دفاعي محض»، و«لا يستهدف أي دول، ولا يشكل تهديداً للمنطقة».


مقالات ذات صلة

الصين تحذر أميركا والفلبين واليابان من «اللعب بالنار» بعد بدء مناورات مشتركة

آسيا ضباط من اليابان والولايات المتحدة يتحدثون مع بعضهم خلال حفل افتتاح مناورات «باليكاتان» (كتفاً في كتف) الفلبينية الأميركية التي أقيمت بمانيلا (إ.ب.أ)

الصين تحذر أميركا والفلبين واليابان من «اللعب بالنار» بعد بدء مناورات مشتركة

حذّرت بكين الولايات المتحدة واليابان والفلبين من «اللعب بالنار»، الاثنين، بعدما بدأ آلاف الجنود من البلدان الثلاثة مناورات عسكرية سنوية مشتركة.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الولايات المتحدة​ قارب فلبيني يبحر بالقرب من سفينة تابعة لخفر السواحل الصيني في بحر الصين الجنوبي (أرشيفية - رويترز)

أميركا وأستراليا والفلبين تجري تدريبات مشتركة في بحر الصين الجنوبي

انضمت الولايات المتحدة وأستراليا إلى الفلبين في ثاني تدريبات بحرية مشتركة لهم هذا العام ببحر الصين الجنوبي.

«الشرق الأوسط» (مانيلا )
آسيا لين جيان المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية (موقع «الخارجية» الصينية)

الصين تندد بمشروع أميركي لإقامة مصنع للذخائر في الفلبين

دعت الصين الولايات المتحدة إلى عدم إدخال «فوضى الحرب» إلى منطقة آسيا والمحيط الهادئ، بعد إعلان واشنطن وحلفائها دراسة مشروع لإقامة مصنع للذخيرة بالفلبين.

«الشرق الأوسط» (بكين)
آسيا رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايشي تلقي خطاباً في البرلمان الياباني بطوكيو - 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

اليابان تتهم الصين بالسعي لتغيير الوضع القائم «بالقوة أو الإكراه» في المناطق البحرية المتنازع عليها

اتهمت رئيسة الوزراء اليابانية، الجمعة، الصين بالسعي لـ«تغيير الوضع القائم بالقوة أو الإكراه» في المناطق البحرية التي تتنازع السيادة عليها مع الدول المجاورة.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
آسيا لقطة جوية لسفينة تابعة لخفر السواحل الصيني تبحر بالقرب من منطقة سكاربورو شول المتنازع عليها (رويترز)

بكين تنفذ دوريات بحرية وجوية حول منطقة متنازع عليها ببحر الصين الجنوبي

أعلنت القيادة الجنوبية للجيش الصيني ‌أن ‌الصين ‌أجرت ⁠دوريات استطلاع ‌بحرية وجوية حول منطقة سكاربورو شول ⁠في ‌بحر الصين الجنوبي اليوم (السبت).

«الشرق الأوسط» (بكين)

الجيش الأميركي يعترض سفينة من «أسطول الظل» الإيراني في بحر العرب

قوات أميركية تقوم بدورية في بحر العرب بالقرب من سفينة الشحن الإيرانية «توسكا» في 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
قوات أميركية تقوم بدورية في بحر العرب بالقرب من سفينة الشحن الإيرانية «توسكا» في 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

الجيش الأميركي يعترض سفينة من «أسطول الظل» الإيراني في بحر العرب

قوات أميركية تقوم بدورية في بحر العرب بالقرب من سفينة الشحن الإيرانية «توسكا» في 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
قوات أميركية تقوم بدورية في بحر العرب بالقرب من سفينة الشحن الإيرانية «توسكا» في 20 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

أعلنت القيادة المركزية الأميركية أنها اعترضت، أمس (السبت)، سفينةً تجاريةً كانت تحاول اختراق الحصار المفروض على إيران.

وقال الجيش الأميركي إنَّ السفينة، المعروفة باسم «سيفان»، جزء من «أسطول الظل» المكون من 19 سفينة، وينقل منتجات النفط والغاز الإيرانية إلى الأسواق الخارجية، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكرت القيادة المركزية أنَّ طائرة هليكوبتر تابعة للبحرية الأميركية من مدمرة الصواريخ الموجهة «بينكني» اعترضت السفينة في بحر العرب، وأنها «تمتثل في الوقت الراهن لتوجيهات الجيش الأميركي بالعودة إلى إيران تحت الحراسة».

وقالت القيادة المركزية إنَّ سفن «أسطول الظل» تخضع لعقوبات من وزارة الخزانة الأميركية؛ بسبب أنشطة تتعلق بنقل منتجات الطاقة والنفط والغاز الإيرانية بقيمة مليارات الدولارات، بما في ذلك البروبان والبيوتان، إلى الأسواق الخارجية.

وقال الجيش الأميركي إنه منذ بدء الحصار تمت «إعادة توجيه» 37 سفينة.


مطلق النار خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض سيمثل أمام المحكمة الاثنين

صورة نشرها ترمب للمشتبه بإطلاقه النار خلال الحفل الإعلامي الذي كان يحضره بواشنطن («تروث سوشيال»)
صورة نشرها ترمب للمشتبه بإطلاقه النار خلال الحفل الإعلامي الذي كان يحضره بواشنطن («تروث سوشيال»)
TT

مطلق النار خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض سيمثل أمام المحكمة الاثنين

صورة نشرها ترمب للمشتبه بإطلاقه النار خلال الحفل الإعلامي الذي كان يحضره بواشنطن («تروث سوشيال»)
صورة نشرها ترمب للمشتبه بإطلاقه النار خلال الحفل الإعلامي الذي كان يحضره بواشنطن («تروث سوشيال»)

أعلنت المدعية العامة الفدرالية الأميركية أن المشتبه به في حادث إطلاق النار أثناء حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في واشنطن حيث كان الرئيس دونالد ترمب حاضرا سيمثل أمام المحكمة الاثنين.

وسيمثل المشتبه به الذي تبادل إطلاق النار مع عناصر جهاز الخدمة السريّة من دون أن يصاب هو، أمام قاض الاثنين. وأعلنت المدعية العامة جانين بيرو، أنّه سيتم توجيه اتّهامات للمشتبه به باستخدام سلاح ناري أثناء ارتكاب جريمة عنف والاعتداء على عنصر فدرالي باستخدام سلاح خطير.

قائد شرطة واشنطن جيفري كارول خلال مؤتمر صحافي مشترك مع المدعية العامة الفدرالية جانين بيرو في موقع إقامة العشاء السنوي لمراسلي البيت الأبيض (رويترز)

وأكد قائد شرطة واشنطن، خلال مؤتمر صحافي، إن مطلق النار ستوجه إليه اتهامات تتعلق بحيازة الأسلحة والاعتداء، مشيراً إلى أنه لم يعلم بعد الدافع وراء الواقعة.

وقال: «نعتقد أن المشتبه به كان نزيلا في الفندق وفقا لمعلومات أولية».

وأضاف: «الواقعة فردية على ما يبدو والتحقيق يشمل معرفة من كان المشتبه به يستهدفه».

من جهتها قالت عمدة واشنطن العاصمة موريل بوزر ليل، إن المشتبه به كان يحمل مسدسات وسكاكين، ويعتقد أنه كان يعمل بمفرده.

وقالت بوزر في مؤتمر صحافي: «ليس لدينا سبب للاعتقاد في الوقت الراهن بتورط أي شخص آخر. في هذه المرحلة، يبدو أنه يعمل بمفرده».

وأضافت: «لا يبدو أن هناك أي نوع من الخطر على الجمهور في هذا الوقت».


ترمب: واقعة حفل عشاء المراسلين لن تثنيني عن الفوز في حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي عقده بعد حادث إطلاق النار (ا.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي عقده بعد حادث إطلاق النار (ا.ف.ب)
TT

ترمب: واقعة حفل عشاء المراسلين لن تثنيني عن الفوز في حرب إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي عقده بعد حادث إطلاق النار (ا.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي عقده بعد حادث إطلاق النار (ا.ف.ب)

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أن إطلاق النار أثناء عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض لن يثنيه عن حرب إيران، رغم اعتقاده أن الحادثة على الأرجح غير مرتبطة بالنزاع.

وقال ترمب في إحاطة للصحافيين في البيت الأبيض بعد الحادث «لن يثنيني عن الانتصار في حرب إيران. لا أعلم إن كان للأمر أي علاقة بها، لا أعتقد ذلك بناء على ما نعرفه».

لكن ترمب أفاد في وقت سابق «لا يمكن أبدا أن نعرف» ما إذا كان الحادث على صلة بحرب إيران، مشيراً إلى أن المحققين يعملون على تحديد دوافع مطلق النار الذي وصفه بأنه «ذئب منفرد».

ووصف ترمب، المشتبه بإطلاقه النار خلال الحفل الإعلامي الذي كان يحضره بواشنطن بأنه كان «قاتلا محتملاً»، مشيرا إلى حيازته «العديد من الاسلحة».

صورة نشرها ترمب للمشتبه بإطلاقه النار خلال الحفل الإعلامي الذي كان يحضره بواشنطن («تروث سوشيال»)

وقال ترمب في مؤتمر صحافي في البيت الأبيض، إن الرجل اقتحم نقطة تفتيش أمنية، مضيفاً «أصيب أحد الضباط بالرصاص لكن من الواضح أنه نجا بفضل ارتدائه لسترة جيدة جدا واقية من الرصاص».

وأظهر مقطع فيديو نشره الرئيس الأميركي، المشتبه به وهو يركض متجاوزا حاجزا أمنيا، في حين يهرع عملاء الخدمة السرية نحوه.

وأفادت مصادر لوكالة أنباء أسوشيتد برس، أن المشتبه به رجل يبلغ من العمر 31 عاما من ولاية كاليفورنيا.

واعتبر ترمب فندق هيلتون واشنطن الذي استضاف مناسبات سياسية رئيسية منذ افتتاحه عام 1965، والذي استضاف حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض، ليس منشأة «آمنة بشكل خاص»، وإذا قال: «نظرنا في كافة الظروف التي حدثت الليلة، وسأقول، كما تعلمون، إنه ليس مبنى آمنا بشكل خاص».