إدارة بايدن تخشى رفع أسعار المحروقات مع استهداف أوكرانيا منصات ومصافي نفط روسية

تقارير تتحدث عن استياء واشنطن من الضربات التي تشنها كييف

الرئيس الأميركي جو بايدن (أ.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن (أ.ب)
TT

إدارة بايدن تخشى رفع أسعار المحروقات مع استهداف أوكرانيا منصات ومصافي نفط روسية

الرئيس الأميركي جو بايدن (أ.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن (أ.ب)

رغم «الاقتناع» المبدئي بأن الولايات المتحدة ستقوم في نهاية المطاف بتلبية احتياجات أوكرانيا العسكرية، بما يمكنها أولاً من الدفاع عن نفسها، ولاحقاً الصمود تمهيداً لمفاوضات ستأتي عاجلاً أم آجلاً مع روسيا، بعدما يقتنع سيد الكرملين باستحالة تحقيق أهدافه بالقوة، فإن تناقض سياسات إدارة الرئيس جو بايدن، تجاه أوكرانيا، يسلط الضوء على المأزق السياسي الذي حول قضية دعمها إلى مادة خلاف انتخابي، يعرض الولايات المتحدة، ليس فقط لإمكانية خسارة معركتها مع روسيا، بل مصداقيتها في التعامل مع كثير من الأزمات الخارجية، وعلاقتها مع حلفائها ومستقبل دورها في حلف «الناتو» على وجه الخصوص.

مسيرات أوكرانية في مخزن بمدينة لفيف (إ.ب.أ)

في الأيام الأخيرة، تحدثت تقارير صحافية أميركية وغربية عدة، عن استياء إدارة بايدن من الضربات التي تشنها أوكرانيا على الأراضي الروسية، خصوصاً تلك التي استهدفت مصافي النفط، متخوفة من أن تؤدي إلى رفع أسعار الطاقة، مع دخول السباق الرئاسي مرحلة متقدمة، وسط استطلاعات رأي لا تزال تشير إلى تقدم منافسه الجمهوري، الرئيس السابق دونالد ترمب.

حتى الآن لا يزال بايدن مطمئناً إلى أنه قدم لأوكرانيا ما يكفي من أسلحة لتجنيبها الهزيمة (على الأقل حتى الآن). ولكن مع فرض قيود جديدة على تسليمها الأسلحة، وتجديد مطالبتها بعدم استهداف الأراضي الروسية، تجد كييف نفسها مضطرة للجوء إلى خيارات أخرى، على رأسها الاعتماد على طائراتها الخاصة من دون طيار، للقيام بذلك.

خبير متفجرات أوكراني يحمل قذيفة غير منفجرة بعد معارك مع القوات الروسية في خاركيف الاثنين (أ.ب)

ومنذ يناير (كانون الثاني)، ضربت أوكرانيا ما لا يقل عن 15 من أصل 30 مصفاة تكرير رئيسية في روسيا. ويوم الثلاثاء، استهدفت طائرات دون طيار أوكرانية، ثالث أكبر مصفاة للنفط في روسيا، بالإضافة إلى منشأة لتصنيع طائرات «شاهد» دون طيار. ويوم الجمعة، ضربت أوكرانيا قاعدة موروزوفسك الجوية الروسية، ما أدى إلى تدمير طائرات عسكرية عدة، الأمر الذي لم ينفه الجيش الروسي.

ووقعت بعض هذه الهجمات على مسافة أكثر من 1200 كلم من الحدود الأوكرانية، في دليل على تطوير أوكرانيا قدراتها الخاصة في هذا المجال. وقال معهد دراسة الحرب إن ضربات الثاني من أبريل (نيسان) تعد «انعكاساً مهماً لقدرة أوكرانيا الواضحة على توجيه ضربات بعيدة المدى إلى عمق العمق الروسي».

بايدن طلب وقف ضرب روسيا

والشهر الماضي، ذكر تقرير لصحيفة «فاينانشيال تايمز»، أن إدارة بايدن حضت أوكرانيا على وقف حملتها التي تستهدف مصافي التكرير الروسية، وحذرت من أن «هجمات الطائرات دون طيار تخاطر برفع أسعار النفط العالمية وإثارة الانتقام».

رجال الإنقاذ يعملون في موقع تعرّض لقصف روسي بخاركيف (رويترز)

ويوم الثلاثاء الماضي، قالت سفيرة الولايات المتحدة لدى حلف شمال الأطلسي، جوليان سميث، إنه «بينما يتعلق بملاحقة أهداف داخل روسيا فعلياً، فإن هذا أمر لا تدعمه الولايات المتحدة بشكل خاص». كما رفض المتحدث باسم وزارة الخارجية ماثيو ميللر الأسبوع الماضي، الإدلاء بمعلومات محددة تتعلق بمصافي النفط الروسية، لكنه قال: «لقد كان موقفنا دائماً منذ بداية هذه الحرب هو أننا لا نشجع أو ندعم أوكرانيا في توجيه ضربات خارج أراضيها».

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال زيارته مدينة خاركيف مع رئيس الوزراء الهولندي مارك روته (إ.ب.أ)

وتساءلت صحيفة «وول ستريت جورنال» التي غالباً ما تعبر عن موقف «المؤسسة السياسية الجمهورية»، هل يتعين على أوكرانيا أن تعاني من هجمات على أراضيها، ولكنها غير قادرة على الرد على المعتدي؟ وأضافت قائلة، في حين أن روسيا دمرت في الفترة ما بين 24 فبراير (شباط) 2022 ويناير 2024، نحو 9 مليارات دولار في البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا، وفقاً لكلية كييف للاقتصاد، فإنه في حسابات أوكرانيا، يعد ضرب القواعد الجوية الروسية ومنشآت الطائرات دون طيار ذا قيمة عسكرية واضحة، كما أن مصافي النفط الروسية تساعد في تغذية آلة الحرب الروسية وتمويلها.

وتسببت الضربات الجوية الأوكرانية في تعطيل ما بين 10 في المائة إلى 14 في المائة من طاقة التكرير في روسيا. وتشير استخبارات الدفاع البريطانية إلى أنه «اعتماداً على مدى الضرر، فقد تستغرق الإصلاحات الكبرى وقتاً وتكاليف كبيرة»، وسيتعين على روسيا أيضاً نشر دفاعات جوية لحماية مصافيها.

جنود أوكرانيون يشاركون في دورة تدريبية مع قوات فرنسية في بولندا (أ.ف.ب)

خيارات كييف محدودة

وعلى الرغم من أن تلك الضربات لن تحدد نتيجة الحرب، لكنها مهمة، في الوقت الذي تبحث فيه أوكرانيا عن سبل للخروج من المأزق الذي تجد نفسها فيه، نتيجة الصعوبات التي تواجهها، سواء في إعادة تسليح نفسها أو في تجنيد أعداد جديدة في قواتها المسلحة، في ظل سيطرة التشاؤم على المزاج الشعبي الأوكراني من احتمال خسارة الحرب. ومع تراجع ذخائرها ودفاعاتها الجوية المتضائلة، التي عدت سبباً رئيسياً لخسارتها أخيراً أراضي مهمة، ومواصلة روسيا هجماتها التي باتت تستهدف خاركيف، ثاني أكبر مدينة أوكرانية، وتصاعد الحديث عن هجوم روسي كبير في الأسابيع المقبلة، تجد أوكرانيا نفسها أمام خيارات محدودة، قد لا تتقاطع بالضرورة مع رغبات واشنطن والغرب عموماً.

وإذا كانت إدارة بايدن تشعر بالقلق من تصعيد روسي محتمل رداً على استهداف أراضيها، فإن ما تقوم به موسكو بالفعل من تصعيد في عملياتها العسكرية، معتمدة على إمكاناتها العسكرية والبشرية الكبيرة، مستغلة «الارتباك» الأميركي، ورهانها على عودة ترمب إلى البيت الأبيض، قد يعد الخطر الجيوسياسي الأكبر، إذا سقطت أوكرانيا. وتقول «وول ستريت جورنال»: «إذا لم تقدم الولايات المتحدة مزيداً من الأسلحة، فإن أقل ما يمكنها فعله هو عدم الوقوف بوجه أوكرانيا».


مقالات ذات صلة

«العفو الدولية» تحذر من مخاطر جسيمة في كأس العالم 2026

رياضة عالمية كأس العالم 2026 ستقام وفق تعقيدات أمنية في الولايات المتحدة والمكسيك (رويترز)

«العفو الدولية» تحذر من مخاطر جسيمة في كأس العالم 2026

حذرت منظمة العفو الدولية من أن ملايين المشجعين المتجهين إلى كأس العالم لكرة القدم 2026 قد يواجهون مخاطر جسيمة تتعلق بحقوق الإنسان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة في 29 مارس 2026 أثناء توجهه إلى قاعدة أندروز المشتركة في ماريلاند (أ.ف.ب)

ترمب: الحرب على إيران تقترب من نهايتها

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إن العمليات العسكرية الأميركية على إيران «تقترب من نهايتها».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يسير في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض لدى عودته إلى العاصمة واشنطن يوم 29 مارس 2026 (إ.ب.أ)

ترمب ينتقد عدم تعاون فرنسا في الحرب على إيران

لاحظ الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، أن فرنسا لم تكن متعاونة مع الولايات المتحدة في الحرب على إيران، منتقداً حظرها تحليق الطائرات الأميركية فوق أراضيها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية صواريخ إيرانية تُعرض في متحف القوات الجوية التابع لـ«الحرس الثوري» بطهران (رويترز)

«الحرس الثوري» الإيراني: سنستهدف شركات أميركية بالمنطقة ابتداءً من يوم غد

نقلت وسائل إعلام رسمية ​عن «الحرس الثوري» الإيراني قوله، اليوم الثلاثاء، إنه سيستهدف شركات أميركية في المنطقة، ‌ابتداء ‌من ​أول ‌أبريل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماعه برئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في البيت الأبيض العام الماضي (رويترز) p-circle

هل يضيق سقف الأهداف الأميركية فيما ترفع إيران كلفة التحدي؟

ترمب بين إنهاء الحرب وترك هرمز مغلقاً: هل يضيق سقف الأهداف الأميركية فيما ترفع إيران كلفة التحدي؟

إيلي يوسف (واشنطن)

روبيو: نرى «خط نهاية» الحرب على إيران وسنعيد النظر بعلاقتنا مع «الناتو»

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
TT

روبيو: نرى «خط نهاية» الحرب على إيران وسنعيد النظر بعلاقتنا مع «الناتو»

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)

قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن بوسع واشنطن رؤية «خط النهاية» في الحرب مع إيران، التي دخلت أسبوعها الخامس، وأن الولايات المتحدة ستعاود النظر في علاقاتها مع حلف شمال الأطلسي بعد انتهاء الصراع.

وأضاف روبيو لقناة فوكس نيوز أمس الثلاثاء «نرى خط النهاية. ليس اليوم، وليس غدا، ولكنه آت».

وبدأت الحرب في 28 فبراير (شباط) عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوما على إيران. وردت طهران بشن هجمات على إسرائيل ودول الخليج التي تتمركز فيها قواعد أميركية. وأدت الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران والهجمات الإسرائيلية في لبنان إلى مقتل الآلاف وتشريد الملايين. وتسببت الحرب كذلك في ارتفاع أسعار النفط وزعزعة الأسواق العالمية.

وأشار روبيو إلى وجود مراسلات متبادلة بين إيران والولايات المتحدة، وإلى إمكان عقد «اجتماع مباشر» بين الجانبين في وقت ما. وقال روبيو «هناك تبادل للرسائل، ومحادثات جارية. وهناك احتمال لعقد اجتماع مباشر في وقت ما».

وذكر الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس الثلاثاء إن الولايات المتحدة قد تنهي عملياتها العسكرية في غضون أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع. وكان قدم جداول زمنية وأهدافا متغيرة للحرب، تتراوح بين إسقاط الحكومة الإيرانية وإضعاف نفوذها العسكري والإقليمي.

وأفاد روبيو بأن واشنطن ستضطر إلى معاودة النظر في علاقاتها مع حلف الأطلسي بعد الحرب مع إيران. وقال «في نهاية المطاف، هذا قرار يعود إلى الرئيس، وعليه اتخاذه». وأضاف، في إشارة إلى استخدام القواعد العسكرية، «لكنني أعتقد، للأسف، أننا سنضطر إلى معاودة النظر فيما إذا كان هذا التحالف، الذي خدم هذا البلد جيدا لفترة من الزمن، لا يزال يؤدي الغرض نفسه، أم أنه أصبح الآن طريقا ذا اتجاه واحد، حيث تقتصر مهمة الولايات المتحدة على الدفاع عن أوروبا، ولكن عندما نحتاج إلى مساعدة حلفائنا، فإنهم سيحرموننا من حقوق استخدام قواعدهم، وسيمنعوننا من التحليق فوق أراضيهم».

ورفض القادة الأوروبيون الانخراط في عمليات هجومية تستهدف إيران.

وأشار روبيو إلى أنه كان «أحد أشرس المدافعين عن الناتو» عندما كان عضوا في مجلس الشيوخ الأميركي لأنه «وجد فيه قيمة كبيرة». وأتت تصريحات روبيو بعدما فرضت دول أوروبية قيودا على استخدام الجيش الأميركي لقواعد عسكرية على أراضيها.


ترمب: سننسحب بعدما تصبح إيران «متخلفة تماما»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال حديثه إلى الصحافيين في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال حديثه إلى الصحافيين في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
TT

ترمب: سننسحب بعدما تصبح إيران «متخلفة تماما»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال حديثه إلى الصحافيين في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال حديثه إلى الصحافيين في البيت الأبيض (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إن الولايات المتحدة «ستغادر» إيران «قريبا جدا» في غضون أسبوعين أو ثلاثة أسابيع.وقال ترمب ردا على سؤال حول سعر الوقود الذي بلغ 4 دولارات للغالون «كل ما عليّ فعله هو مغادرة إيران، وسنفعل ذلك قريبا جدا» مشيرا إلى أن ذلك سيكون في غضون «أسبوعين أو ربما ثلاثة أسابيع».

وهذا أوضح تصريح يدلى به ترمب حتى الآن بشأن نيته إنهاء حرب دامت شهرا كاملا، أعادت خلاله تشكيل الشرق الأوسط، وعطلت أسواق الطاقة العالمية وغيرت مسار رئاسة الجمهوريين. وأضاف ترمب أن طهران ليست ملزمة بعقد اتفاق مع واشنطن لإنهاء الصراع.

وقال ردا على سؤال عما إذا كانت الدبلوماسية الناجحة شرطا أساسيا لإنهاء الولايات المتحدة الصراع «لا، إيران ليست ملزمة بعقد اتفاق. لا، ليسوا ملزمين بعقد اتفاق معي». وقال إن شرط إنهاء العملية هو أن تصبح إيران «متخلفة تماما»، أي عاجزة عن امتلاك سلاح نووي في المستقبل القريب. وأضاف «حينها سننسحب». وعن تأمين مضيق هرمز قال «ليس من شأننا».

وقال للصحافيين بعد توقيعه أمرا تنفيذيا يحد من التصويت عبر البريد الذي يقول إنه تشوبه عمليات تزوير لكن من دون تقديم دليل «ليس عليهم عقد اتفاق معي». وأضاف «عندما نشعر بأنه لم يعد بإمكانهم (...) صنع سلاح نووي، فحينها سنغادر. سواء توصلنا إلى اتفاق أم لا، ذلك لا يهم».

كما جدّد ترمب دعوته إلى الدول «للحصول» على النفط بأن تذهب إلى مضيق هرمز بنفسها، بعدما رفض العديد من الحلفاء دعوات الولايات المتحدة للمساعدة العسكرية لتحرير حركة ناقلات النفط. وقال «إذا أرادت فرنسا أو أي دولة أخرى الحصول على النفط أو الغاز، ستذهب إلى مضيق هرمز، وستذهب إلى هناك مباشرة، وستكون قادرة على تدبير أمورها بنفسها».

وتابع «لن تكون لنا أي علاقة بما سيحدث في المضيق، لأن هذه الدول، الصين، ستذهب إلى هناك وستزود سفنها الجميلة بالوقود... وستدبر أمورها. ليس هناك أي سبب يدعونا إلى التدخل».


ترمب: الحرب على إيران تقترب من نهايتها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة في 29 مارس 2026 أثناء توجهه إلى قاعدة أندروز المشتركة في ماريلاند (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة في 29 مارس 2026 أثناء توجهه إلى قاعدة أندروز المشتركة في ماريلاند (أ.ف.ب)
TT

ترمب: الحرب على إيران تقترب من نهايتها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة في 29 مارس 2026 أثناء توجهه إلى قاعدة أندروز المشتركة في ماريلاند (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة في 29 مارس 2026 أثناء توجهه إلى قاعدة أندروز المشتركة في ماريلاند (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إن العمليات العسكرية الأميركية على إيران «تقترب من نهايتها».

وأضاف ترمب في مقابلة مع شبكة «إن بي سي نيوز»: «نبلي بلاءً حسناً... العمليات تقترب من نهايتها»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

دخلت المواجهة في الشرق الأوسط منعطفاً شديد الخطورة، حيث رفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب وتيرة الضغوط العسكرية والسياسية على إيران إلى مستويات غير مسبوقة. وفي تحول ميداني بارز، اتسعت رقعة الحرب لتشمل ضربات أميركية-إسرائيلية منسقة طالت منشآت عسكرية حيوية في قلب العاصمة طهران ومدينة أصفهان، وسط مؤشرات على غياب أي تراجع قريب في حدة الهجمات.

سياسياً، تمسك ترمب بمطلب إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، موجهاً رسائل حازمة لحلفاء واشنطن بضرورة تحمل دور أكبر في هذه المعركة. وفي تصريح يعكس نهجه «الواقعي»، قال ترمب إن الدول المتضررة من ارتفاع أسعار الوقود يجب أن «تذهب وتجلب نفطها بنفسها»، منتقداً الحلفاء الذين لا يشاركون بفعالية في تأمين الممر الحيوي.