ترمب يجدد تحذيره من «حمام دم» ويهاجم سياسات أمن الحدود

اتّهم بايدن بإطلاق العنان لـ«مذبحة وفوضى وقتل» على خلفية تدفق المهاجرين غير الشرعيين

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب يجدد تحذيره من «حمام دم» ويهاجم سياسات أمن الحدود

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب (أ.ب)

جدد دونالد ترمب، الثلاثاء، تحذيره من «حمام دم» مقبل في الولايات المتحدة، قائلاً لأنصاره إن المجتمعات الأميركية تواجه خطر التعرض إلى «النهب والاغتصاب والقتل» بأيدي مهاجرين غير شرعيين. وفي تصريحات تُعد الأعلى حدة حتى اللحظة بشأن أمن الحدود، اتّهم ترمب الرئيس جو بايدن بإطلاق العنان لـ«مذبحة وفوضى وقتل» في بلد قال إنه «غارق بالمخدرات»، و«محاصر من قبل عصابات إجرامية أجنبية»، كما نقلت عنه «وكالة الصحافة الفرنسية». وقال في خطاب في إطار حملته الانتخابية من «غراند رابيدز» بولاية ميشيغن: «أقف أمامكم اليوم للإعلان بأن حمام دم جو بايدن عند الحدود... إنه حمام دم ويدمّر بلدنا، ويُعدّ أمراً سيئاً جداً». وأضاف: «سينتهي ذلك لدى تسلمي السلطة».

ترمب بعد مؤتمر صحافي حول القضية التي يواجهها في نيويورك في 25 مارس 2024 (إ.ب.أ)

وتحدّث الرئيس السابق الذي يتوقع بأن يواجه بايدن مجدداً في انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني)، في وقت أطلقت فيه «اللجنة الوطنية الجمهورية» موقع BidenBloodbath.com الذي يحذّر من «غزو يدعمه جو بايدن ويحرض عليه». وبعد ساعات على خطابه في غراند رابيدز، كرر رسالته الحادة خلال تجمّع في ويسكونسن حيث هاجم بايدن لسماحه بما وصفه ترمب بـ«غزو لبلادنا». وقال لأنصاره الذين رفعوا لافتات كتب عليها «اطردوا بايدن» في غرين باي: «سنحرر هذه الأمة من جو الفاسد وجيوشه من المهاجرين من المجرمين الخطيرين إلى الأبد».

انتقادات حادة

وتُعدّ هذه المرة الثانية التي يتحدّث فيها ترمب عن «حمام دم». فبينما انتقد احتمال خسارة وظائف قطاع صناعة السيارات لصالح بلدان أجنبية في أوهايو، الشهر الماضي، حذّر ترمب من أنه ما لم تتم إعادة انتخابه، «فسيشكّل الأمر حمام دم بالنسبة للبلاد». وأثار ذلك موجة استياء واسعة بين الديمقراطيين. واتّهمته آنذاك حملة بايدن والديمقراطيون بإثارة «العنف السياسي»، ما أدى إلى رد غاضب من مساعدي ترمب الذين قالوا إنه من الواضح أن الرئيس السابق يستخدم هذا المصطلح لوصف الدمار الاقتصادي.

أنصار ترمب ينتظرون وصوله في «غراند رابيدز» بميشيغان الثلاثاء (أ.ف.ب)

ويواجه ترمب عادة انتقادات بسبب تبنيه لهجة حادّة يخشى الخبراء من أنها تفاقم خطر العنف، سواء في منشوراته على وسائل التواصل الاجتماعي المرتبطة بالقضايا العديدة التي يواجهها في المحاكم، أو خلال تجمعاته الانتخابية.

جرائم عنف

ووصف ترمب المهاجرين غير الشرعيين المتّهمين بأعمال إجرامية بـ«الدواب» في خطابه في ميشيغن، مشيراً، على وجه الخصوص، إلى مقتل عدد من النساء الشابات بأيدي من يشتبه بأنهم أجانب. وقال ترمب: «في عهد الفاسد جو بايدن، تحوّلت كل ولاية إلى ولاية حدودية. باتت كل بلدة ولاية حدودية.. لأن جو بايدن جلب المذابح والفوضى والقتل من كل أنحاء العالم، وألقى بها في الفناء الخلفي لمنازلنا». وتعهّد بوضع حد «للنهب والاغتصاب والقتل والتدمير لضواحينا ومدننا وبلداتنا الأميركية»، في تصريحات كررها في ويسكونسن.

وبينما وصلت عمليات عبور الحدود بشكل غير قانوني مستويات قياسية في عهد بايدن، فإن الجرائم العنيفة في ميشيغان ومختلف أنحاء البلاد تتراجع، بعدما ازدادت في عهد ترمب تزامناً مع تفشي وباء «كوفيد - 19» في 2020. ويسعى ترمب لإنعاش حملته عبر سلسلة تجمّعات في ميشيغان وويسكونسن، وهما اثنتان من الولايات المتأرجحة التي تصوّت مرة للجمهوريين وأخرى للديمقراطيين، واللتان تحملان أهمية بالغة بالنسبة لمسعاه لهزيمة بايدن.

تهديد الديمقراطية

وقضى الجمهوري الذي يواجه أكثر من 80 تهمة جنائية الجزء الأكبر من فترة حملته الانتخابية في المحاكم، وتعهّد بالانتقام من أعدائه السياسيين فيما قال مازحاً إنه سيتصرّف كديكتاتور «في اليوم الأول» له في السلطة. لكن في خطابه في غرين باي، قال ترمب إن بايدن هو من يعرّض النظام الديمقراطي إلى الخطر. وقال: «لست أنا من يهدد الديمقراطية. التهديد الحقيقي للديمقراطية من جو بايدن والفاشيين الذين يسيطرون عليه. بالفعل إنهم يسيطرون عليه».

صورة مركبة للرئيس الحالي جو بايدن والسابق دونالد ترمب (أ.ب)

من جانبها، اتّهمت اللجنة الوطنية الديمقراطية ترمب بالنفاق بشأن الهجرة، مشيرة إلى ضغطه على الجمهوريين في الكونغرس لرفض اتفاق تم التوصل إليه مؤخراً بين الحزبين كان من شأنه ضمان تطبيق إجراءات حدودية تعد الأكثر تشدداً منذ جيل. وتحمل غراند رابيدز أهمية رمزية بالنسبة لترمب، إذ اختتم فيها حملته الناجحة عام 2016 عندما فاز بميشيغان في طريقه للوصول إلى البيت الأبيض. وأعاد بايدن الولاية إلى الديمقراطيين في 2020، لكن الاستطلاعات تشير حالياً إلى تقدّم ترمب ويرجّح بألا تحسم النتيجة قبل اللحظات الأخيرة. ويتوقع أيضاً بأن تتقارب النتائج في ويسكونسن. بدوره، قام بايدن أيضاً بجولة في الولايات المتأرجحة في الأسابيع الأخيرة، إذ زار ويسكونسن وميشيغان وأريزونا ونيفادا وكارولاينا الشمالية وبنسلفانيا. ويتقدّم بايدن بفارق كبير على خصمه الجمهوري لجهة جمع التبرعات، في وقت يدفع فيه ترمب أموالاً طائلة لسداد الرسوم القانونية فيما يواجه العديد من القضايا الجنائية وفي المحاكم المدنية.


مقالات ذات صلة

نيوزيلندا تصف تهديدات واشنطن لبنية إيران التحتية بأنها «غير مفيدة»

أوروبا أنقاض مبنى في جامعة شريف للتكنولوجيا تضرر جراء غارة جوية في طهران (رويترز)

نيوزيلندا تصف تهديدات واشنطن لبنية إيران التحتية بأنها «غير مفيدة»

وصف رئيس وزراء نيوزيلندا كريستوفر لوكسون، تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأخيرة ضد البنية التحتية المدنية الإيرانية، بأنها «غير مفيدة».

«الشرق الأوسط» (ولنغتون )
شؤون إقليمية لافتة لصورة المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران (أ.ف.ب) p-circle

«فاقد للوعي» و«عاجز» و«حالته خطرة»... تقرير يكشف وضع مجتبى خامنئي ومكانه

في ظل الغموض المتزايد حول الوضع الصحي للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي، تتصاعد التساؤلات بشأن قدرته على إدارة شؤون البلاد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية مجمع ديني تقول السلطات الإيرانية إنه تعرض لغارة جوية في زنجان - إيران (أ.ب) p-circle

إيران ترفض خطة وقف إطلاق النار الأميركية... وردها تضمن 10 بنود

تبادلت إيران وإسرائيل الهجمات اليوم (الثلاثاء)، في الوقت الذي رفضت فيه ​طهران بتحدٍ إعادة فتح مضيق هرمز، وقبول اتفاق لوقف إطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (طهران)
آسيا زعيمة المعارضة التايوانية تشنغ لي وون (رويترز) p-circle

زعيمة المعارضة التايوانية تقوم بزيارة نادرة للصين

تبدأ زعيمة المعارضة التايوانية، الثلاثاء، رحلة تستغرق 6 أيام إلى الصين، وهي زيارة نادرة للدعوة إلى توثيق العلاقات مع بكين، وذلك قبل أسابيع قليلة من زيارة ترمب.

«الشرق الأوسط» (تايبيه)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع الصحافيين في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن... 6 أبريل 2026 (أ.ب)

ترمب يدعم الجمهوري ستيف هيلتون لمنصب حاكم كاليفورنيا

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن دعمه للجمهوري ستيف هيلتون لمنصب حاكم ولاية كاليفورنيا.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)

حاكم فلوريدا يوقع قانون تصنيف «الإرهاب» ويثير مخاوف إزاء حرية التعبير

حاكم ولاية فلوريدا الأميركية رون ديسانتيس (رويترز)
حاكم ولاية فلوريدا الأميركية رون ديسانتيس (رويترز)
TT

حاكم فلوريدا يوقع قانون تصنيف «الإرهاب» ويثير مخاوف إزاء حرية التعبير

حاكم ولاية فلوريدا الأميركية رون ديسانتيس (رويترز)
حاكم ولاية فلوريدا الأميركية رون ديسانتيس (رويترز)

وقع حاكم ولاية فلوريدا الأميركية رون ديسانتيس قانوناً يمنحه وغيره من مسؤولي الولاية سلطة تصنيف الجماعات «منظمات إرهابية»، وطرد الطلاب الذين يدعمونها، في خطوة تقول جماعات مدافعة عن حقوق الإنسان إنها ستقيد حرية التعبير.

ويمنح القانون مفوض إنفاذ القانون، والحاكم، وحكومة الولاية سلطة تصنيف أي منظمة يقررون أنها تشارك في أعمال متطرفة «منظمة إرهابية»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وبعد هذا التصنيف، يمكن حل الجماعة قسراً، وتجميد التمويل الحكومي المخصص لها، وفقاً للقانون. وينص القانون على طرد الطلاب من مؤسساتهم التعليمية إذا «روجوا لمنظمة إرهابية محلية، أو أجنبية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقع ديسانتيس وهو جمهوري القانون أمس الاثنين.

ووصف مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية (كير)، وهو من أبرز جماعات الدفاع عن حقوق المسلمين في البلاد، القانون بأنه «قمعي»، وغير دستوري، في بيان صدر أمس الاثنين.

كان ديسانتيس قد وقع في أواخر العام الماضي أمراً تنفيذياً يصنف المجلس «منظمة إرهابية أجنبية». ورفع المجلس دعوى قضائية للطعن على هذا التصنيف، وأوقف قاضٍ الأمر في نهاية المطاف.


ترمب يدعم الجمهوري ستيف هيلتون لمنصب حاكم كاليفورنيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع الصحافيين في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن... 6 أبريل 2026 (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع الصحافيين في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن... 6 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

ترمب يدعم الجمهوري ستيف هيلتون لمنصب حاكم كاليفورنيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع الصحافيين في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن... 6 أبريل 2026 (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع الصحافيين في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن... 6 أبريل 2026 (أ.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن دعمه للجمهوري ستيف هيلتون لمنصب حاكم ولاية كاليفورنيا، في خطوة من شأنها إعادة ترتيب السباق المزدحم والمفتوح لقيادة الولاية الأكثر اكتظاظاً بالسكان في الولايات المتحدة.

ونشر ترمب، في وقت متأخر من اليوم الأحد على منصته للتواصل الاجتماعي «تروث سوشيال»، أنه يعرف هيلتون منذ سنوات، واصفاً إياه بأنه «رجل نبيل حقاً» بإمكانه النهوض بولاية تعاني من ضرائب مرتفعة بشكل كبير.

وكتب ترمب أن كاليفورنيا «ذهبت إلى الجحيم»، في إشارة إلى تدهور الأوضاع بالولاية إلى أبعد الحدود. وأضاف ترمب: «بمساعدة فيدرالية، وحاكم عظيم مثل ستيف هيلتون، يمكن لكاليفورنيا أن تصبح أفضل من أي وقت مضى!».


ترمب يهدد بسجن صحافي سرب خبر إنقاذ طيار أميركي في إيران

ترمب يتحدث خلال مؤتمر صحافي حول إيران في البيت الأبيض (أ.ب)
ترمب يتحدث خلال مؤتمر صحافي حول إيران في البيت الأبيض (أ.ب)
TT

ترمب يهدد بسجن صحافي سرب خبر إنقاذ طيار أميركي في إيران

ترمب يتحدث خلال مؤتمر صحافي حول إيران في البيت الأبيض (أ.ب)
ترمب يتحدث خلال مؤتمر صحافي حول إيران في البيت الأبيض (أ.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الاثنين، إنه سيطالب الصحافي الذي كان أول من أورد خبر إنقاذ أحد أفراد سلاح الجو الأميركي في إيران بالكشف عن مصدره، وهدده بالسجن إذا رفض.

وتمثل تصريحات ترمب التي أدلى بها خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض تصعيداً كبيراً في هجوم الإدارة الأميركية على وسائل الإعلام.

واشتكى ترمب في أحاديث خاصة مع مساعديه خلال الأسابيع القليلة الماضية من أن التغطية الإعلامية للحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران سلبية للغاية، فيما وجّه هو وحلفاؤه انتقادات علنية لتغطية بعض المؤسسات الإخبارية.

وبعد إسقاط طائرة مقاتلة أميركية في إيران يوم الجمعة، أفادت عدة وسائل إعلامية بأن قوات إنقاذ أميركية نجحت في انتشال أحد الطيارين اللذين كانا على متنها.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث عن الصراع في إيران في مؤتمر صحافي بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن يوم 6 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وقال ترمب إن الكشف عن تلك المعلومات عرّض عملية إنقاذ الطيار الثاني للخطر، رغم أن هذا الطيار أُنقذ في نهاية المطاف بنجاح أيضاً. وأضاف: «لم نتحدث عن الطيار الأول لمدة ساعة. ثم سرّب أحدهم شيئاً ما، ونأمل أن نعثر على هذا الشخص. نحن نبذل جهداً كبيراً جداً للعثور عليه».

وتابع قائلاً: «سنتوجه إلى المؤسسة الإعلامية التي نشرت ذلك، وسنقول لها: سلّموه أو اذهبوا إلى السجن لاعتبارات الأمن القومي». ولم يذكر ترمب اسم المؤسسة الإعلامية أو الصحافي الذي كان يشير إليه.

ونشرت عدة وسائل إعلامية خبر إنقاذ الطيار الأول خلال فترة قصيرة، من بينها «نيويورك تايمز» و«سي بي إس نيوز» و«أكسيوس». ولم يرد البيت الأبيض بعد على سؤال عن الصحافي الذي كان ترمب يشير إليه.

وقال رئيس لجنة الاتصالات الاتحادية الأميركية بريندان كار الشهر الماضي إن المذيعين الذين يبثون «أخباراً زائفة» لديهم الآن فرصة «لتصحيح مسارهم قبل تجديد تراخيصهم». وجاءت تصريحاته مصحوبة بلقطة شاشة لمنشور ترمب على «تروث سوشيال» في وقت سابق من ذلك اليوم قال فيه إن «الصحف الرديئة ووسائل الإعلام تريدنا في الواقع أن نخسر الحرب».