كيف سيؤثر حادث جسر بالتيمور على سلاسل التوريد العالمية؟

منظر جوي لسفينة الشحن التي اصطدمت بجسر بالتيمور (رويترز)
منظر جوي لسفينة الشحن التي اصطدمت بجسر بالتيمور (رويترز)
TT

كيف سيؤثر حادث جسر بالتيمور على سلاسل التوريد العالمية؟

منظر جوي لسفينة الشحن التي اصطدمت بجسر بالتيمور (رويترز)
منظر جوي لسفينة الشحن التي اصطدمت بجسر بالتيمور (رويترز)

أثيرت مخاوف من حدوث اضطراب كبير في سلاسل التوريد العالمية بعد اصطدام سفينة حاويات بجسر في مدينة بالتيمور الأميركية.

واصطدمت السفينة، التي تحمل اسم دالي، بعمود دعم لجسر فرنسيس سكوت كي في الساعات الأولى من صباح أمس (الثلاثاء)، ما أدى إلى انهياره.

ويمتد الجسر عند مدخل ميناء بالتيمور، أكثر موانئ الولايات المتحدة ازدحاماً بصادرات السيارات، وتاسع أكثر الموانئ ازدحاماً بشكل عام.

وقال مسؤولون إن حركة المرور البحري عبر الميناء، التي بلغت العام الماضي أكثر من 47 مليون طن من البضائع الأجنبية، سيتم تعليقها «حتى إشعار آخر».

وفي حديثه لشبكة «بي بي سي» البريطانية، قال ماركو فورغيوني، المدير العام لمعهد التصدير والتجارة الدولية، الذي يمثل الشركات البريطانية المشاركة في التجارة الدولية، إن التعليق سيكون له «تأثير مضاعف كبير على سلاسل التوريد العالمية».

وأضاف: «لقد عبرت أكثر من 750 ألف سيارة ومركبة عبر ميناء بالتيمور في العام الماضي. ويشمل ذلك سيارات تابعة للعلامات التجارية الكبرى من جنرال موتورز وفورد إلى جاغوار لاند روفر، ونيسان، وفيات، وأودي».

وتابع: «بالإضافة إلى ذلك، تعد بالتيمور مصدراً مهماً للغاز الطبيعي المسال؛ حيث يغادرها نحو نصف مليون طن من الغاز الطبيعي المسال شهرياً، لذا فإن آثار ما حدث كبيرة على المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي».

وبالإضافة إلى حركة المرور البحرية، يعد ميناء بالتيمور مسؤولاً بشكل مباشر عن نحو 15 ألف وظيفة ويدعم ما يقدر بنحو 140 ألف وظيفة أخرى.

وفي أعقاب الحادث، قالت مجموعة «ميرسك» الدنماركية الكبيرة للنقل البحري، التي كانت السفينة «دالي» تحمل حمولتها، إنها «ستستبعد بالتيمور من جميع عملياتها في المستقبل المنظور».

كما حذرت العديد من شركات السكك الحديدية والفحم عملاءها من تعطيل صادرات الفحم.

السفينة «دالي» (أ.ف.ب)

وقال وزير النقل الأميركي بيت بوتيجيج في مؤتمر صحافي إنه «ليس هناك شك في أن هذا الحادث سيكون له تأثير كبير وطويل الأمد على سلاسل التوريد».

وأضاف: «من السابق لأوانه تقديم تقديرات بشأن ما ستستغرقه إعادة فتح الميناء».

وقال الرئيس الأميركي جو بايدن للصحافيين إن الحكومة الأميركية «ستبذل أقصى الجهود لإعادة افتتاح الميناء وبناء الجسر بأسرع ما تسمح به قدرة البشر». لكنه أضاف أن العملية «ستستغرق بعض الوقت».

ولا يزال السبب الدقيق للحادث غير معروف، لكن المسؤولين قالوا إن السفينة أبلغت عن فقدان قدرتها على الدفع وأصدرت نداء استغاثة قبل الاصطدام بالجسر.


مقالات ذات صلة

نمساوي يقر بالذنب في التخطيط لمهاجمة حفل لتايلور سويفت عام 2024

يوميات الشرق المغنية تايلور سويفت (د.ب.أ)

نمساوي يقر بالذنب في التخطيط لمهاجمة حفل لتايلور سويفت عام 2024

ذكرت وسائل إعلام نمساوية أن متهماً بمبايعة تنظيم «داعش»، والتخطيط لشن هجوم على إحدى حفلات المغنية العالمية تايلور سويفت في فيينا قبل نحو عامين، أقر بالذنب مع…

«الشرق الأوسط» (فيينا)
آسيا تصادم مميت بين قطار ركاب وقطار مسافات طويلة في بيكاسي على مشارف جاكرتا (رويترز)

نحو مئة قتيل وجريح في تصادم قطارين بإندونيسيا

أفادت الشركة المشغلة للقطارات في إندونيسيا اليوم الثلاثاء بأن عدد القتلى جراء اصطدام قطارين بالقرب من العاصمة جاكرتا ارتفع إلى 14، بالإضافة إلى إصابة 84 آخرين.

«الشرق الأوسط» (جاكرتا)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ) p-circle

ترمب: لم أكن قلقاً أثناء إطلاق النار... ولست متحرشاً بالأطفال

صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه «لم يكن قلقاً» أثناء إجلائه من حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض، بعد محاولة مسلَّح اقتحام قاعة الاحتفالات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الحادث وقع داخل مدينة ملاهي «طوكيو دوم سيتي أتراكشنز» (رويترز)

مأساة في مدينة ملاهي: احتجاز عاملة داخل لعبة يؤدي إلى وفاتها

لقيت عاملة شابة مصرعها داخل إحدى مدن الملاهي في العاصمة اليابانية طوكيو، بعدما علقت داخل آلية تشغيل لعبة ترفيهية.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
يوميات الشرق مقاتلة كورية جنوبية من طراز «إف-15 كيه» (أ.ب)

تقرير: انشغال طيارين بالتصوير انتهى باصطدام مقاتلتين في سيول

كشف تقرير رسمي أن طائرتين مقاتلتين كوريتين جنوبيتين اصطدمتا في الجو عام 2021 بسبب قيام الطيارين بالتقاط صور ومقاطع فيديو.

«الشرق الأوسط» (سيول)

أميركا: صعود جنود من مشاة البحرية على متن سفينة تجارية في بحر العرب

مدمرة صاروخية موجهة أميركية تقوم بدورية في بحر العرب خلال حصار بحري (أ.ف.ب)
مدمرة صاروخية موجهة أميركية تقوم بدورية في بحر العرب خلال حصار بحري (أ.ف.ب)
TT

أميركا: صعود جنود من مشاة البحرية على متن سفينة تجارية في بحر العرب

مدمرة صاروخية موجهة أميركية تقوم بدورية في بحر العرب خلال حصار بحري (أ.ف.ب)
مدمرة صاروخية موجهة أميركية تقوم بدورية في بحر العرب خلال حصار بحري (أ.ف.ب)

أعلنت ​القيادة المركزية الأميركية في منشور على ‌منصة «‌إكس» ​أن ‌مشاة ⁠البحرية ​صعدوا على ⁠متن سفينة تجارية في بحر ⁠العرب ‌اليوم ‌الثلاثاء، ​مضيفة أنها ‌أفرجت ‌لاحقاً عن السفينة التي ‌تحمل اسم «بلو ستار 3» ⁠بعد ⁠التأكد من أنها لن تتوقف في ميناء ​إيراني، وفقاً لوكالة «رويترز».

يأتي ذلك بعدما اتهمت إيران الولايات المتحدة بممارسة القرصنة بسبب الحصار البحري الذي تفرضه واشنطن على السفن الإيرانية، وذلك بعد أن اعترض الجيش الأميركي ناقلات نفط إيرانية خاضعة للعقوبات في عرض البحر.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي في منشور على منصة «إكس» مساء الاثنين: «هذا هو تقنين صريح للقرصنة والسطو المسلح في أعالي البحار». وأضاف أن هذه الإجراءات الأميركية تمثل «عودة القراصنة، لكنهم الآن يعملون بمذكرات صادرة عن الحكومة».

وفي الوقت الذي لا تزال فيه المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن حل دائم للصراع متعثرة، تسعى واشنطن إلى الضغط على طهران اقتصادياً عبر إجراءات بحرية، تشمل إيقاف السفن المتجهة إلى أو القادمة من الموانئ الإيرانية، بهدف قطع عائدات تصدير النفط.في المقابل، تواصل إيران تقييد مرور الملاحة الدولية عبر مضيق هرمز، وهو ممر استراتيجي مهم لتصدير النفط والغاز، ويعد حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.


استطلاع: تراجع شعبية ترمب لأدنى مستوياتها على الإطلاق

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث بجوار الملكة كاميلا والسيدة الأولى ميلانيا ترمب خلال مراسم استقبال الملك البريطاني تشارلز والملكة كاميلا في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 28 أبريل 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث بجوار الملكة كاميلا والسيدة الأولى ميلانيا ترمب خلال مراسم استقبال الملك البريطاني تشارلز والملكة كاميلا في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 28 أبريل 2026 (رويترز)
TT

استطلاع: تراجع شعبية ترمب لأدنى مستوياتها على الإطلاق

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث بجوار الملكة كاميلا والسيدة الأولى ميلانيا ترمب خلال مراسم استقبال الملك البريطاني تشارلز والملكة كاميلا في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 28 أبريل 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث بجوار الملكة كاميلا والسيدة الأولى ميلانيا ترمب خلال مراسم استقبال الملك البريطاني تشارلز والملكة كاميلا في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 28 أبريل 2026 (رويترز)

أظهر استطلاع جديد أجرته «رويترز/إبسوس» أن شعبية الرئيس الأميركي دونالد ترمب انخفضت إلى أدنى مستوى لها خلال ولايته الحالية، مع ازدياد استياء الأميركيين من طريقة تعامله مع ارتفاع تكاليف المعيشة والحرب غير الشعبية مع إيران.

وأوضح الاستطلاع الذي استمر 4 أيام، وانتهى يوم الاثنين، أن 34 في المائة من الأميركيين يوافقون على أداء ترمب في البيت الأبيض، بانخفاض عن 36 في المائة في استطلاع سابق أجرته «رويترز/إبسوس» من 15 إلى 20 أبريل (نيسان)، وفق ما نقلته وكالة «رويترز».

وجُمعت غالبية الردود قبل واقعة إطلاق النار، ليل السبت، في حفل عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض، حيث كان من المقرر أن يلقي ترمب كلمة. ووجّه المدعون الاتحاديون إلى مطلق النار تهمة محاولة اغتيال الرئيس.

وتراجعت شعبية ترمب لدى الرأي العام الأميركي منذ توليه منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025، عندما أعطاه 47 في المائة من الأميركيين تقييماً إيجابياً. وتراجعت شعبيته بشدة منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل حرباً على إيران في 28 فبراير (شباط)؛ ما أدى إلى ارتفاع أسعار البنزين. ووافق 22 في المائة فقط من المشاركين في الاستطلاع على أداء ترمب فيما يتعلق بتكلفة المعيشة، بانخفاض 25 في المائة عن استطلاع «رويترز/إبسوس» السابق.

وجمع الاستطلاع، الذي أُجري على صعيد الولايات المتحدة عبر الإنترنت، ردود 1014 بالغاً أميركياً، وبلغ هامش الخطأ فيه 3 نقاط مئوية.


خروقات أمنية تفجّر المواجهة السياسية والإعلامية بعد محاولة اغتيال ترمب

المتهم بمحاولة اغتيال ترمب كول توماس آلن أمام المحكمة الفيدرالية في واشنطن في 27 أبريل 2026 (أ.ب)
المتهم بمحاولة اغتيال ترمب كول توماس آلن أمام المحكمة الفيدرالية في واشنطن في 27 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

خروقات أمنية تفجّر المواجهة السياسية والإعلامية بعد محاولة اغتيال ترمب

المتهم بمحاولة اغتيال ترمب كول توماس آلن أمام المحكمة الفيدرالية في واشنطن في 27 أبريل 2026 (أ.ب)
المتهم بمحاولة اغتيال ترمب كول توماس آلن أمام المحكمة الفيدرالية في واشنطن في 27 أبريل 2026 (أ.ب)

حادثة إطلاق النار في عشاء مراسلي البيت الأبيض سلّطت الضوء على التجاذبات السياسية العميقة التي أججتها تصريحات المسؤولين من الحزبين وشخصيات بارزة من المؤثرين في عالم وسائل التواصل. فما بدأ على أنه دعوة للوحدة من قبل الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد الحادثة لرأب الانقسامات ولم الشمل الأميركي، تحول بعد أقل من 24 ساعة إلى هجوم حاد ومكثف على الديمقراطيين، تحديداً «اليسار الراديكالي» مع اتهامات لهم بالتسبب بحوادث من هذا النوع أدت إلى استهداف ترمب 3 مرات.

فبعد أن وقف ترمب، ليل السبت، في قاعة الصحافيين في البيت الأبيض داعياً بلهجة هادئة، على خلاف عادته، الجمهوريين والديمقراطيين والمستقلين إلى «حل خلافاتهم بشكل سلمي»، ومشيراً إلى وجود «كمية هائلة من الحب والاتحاد»، خرج الرئيس الأميركي، مساء الأحد، في مقابلة مع شبكة «سي بي إس» بتوجه مختلف قائلاً إن «خطاب الكراهية من الديمقراطيين خطير للغاية».

اتهامات للديمقراطيين والإعلام

المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت في مؤتمر صحافي في 27 أبريل 2026 (أ.ب)

ولم تتوقف الاتهامات هنا، بل امتدت على مستوى أعضاء الإدارة في ما بدا على أنه حملة ممنهجة للهجوم على حزب الأقلية وعلى الإعلام، فقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت: «هذا العنف السياسي ينبع من تشويه ممنهج لترمب وأنصاره من قبل المعلّقين ومن قبل أعضاء منتخبين في الحزب الديمقراطي، وحتى من بعض وسائل الإعلام»، وتابعت ليفيت في مؤتمرها الصحافي اليومي: «هذه الخطابات المستمرة المليئة بالكراهية والعنيفة الموجّهة إلى الرئيس ترمب، يوماً بعد يوم ولمدة 11 عاماً، أسهمت في إضفاء شرعية على هذا العنف، وأوصلتنا إلى هذه اللحظة القاتمة».

وزير العدل بالوكالة تود بلانش في مؤتمر صحافي في وزارة العدل في 27 أبريل 2026 (أ.ب)

كلمات قاسية مختلفة أشد الاختلاف عن خطاب الوحدة الذي عادة ما يطغى على الساحة الأميركية في لحظات حساسة من هذا النوع. تردد كذلك على لسان وزير العدل بالوكالة تود بلانش الذي دعا إلى ضرورة وقف العنف السياسي والاحتقان موجهاً اللوم إلى الإعلاميين، فقال وهو يتحدث إلى الصحافيين: «كثيرون في هذه القاعة فعلوا ذلك. وهم مذنبون بقدر كثيرين على منصة (إكس)، عندما يكون هناك صحافيون ووسائل إعلام يفرطون في الانتقاد، ويطلقون على الرئيس أوصافاً سيئة من دون سبب، ومن دون أدلة أو إثباتات».

السيدة الأولى وجهت انتقادات لاذعة لجيمي كيميل (أ.ف.ب)

وفي مفاجأة للكثيرين، دخلت السيدة الأولى ميلانيا ترمب على خط المواجهة، فوجهت انتقادات لاذعة لمقدم البرامج الساخرة جيمي كيميل الذي قال قبل حفل العشاء إن لديها «بريقاً كالأرملة المنتظرة»... فوصفت كلماته بـ«السامة»، واتهمته بتعميق «المرض السياسي» في أميركا، لكن زوجها الرئيس الأميركي لم يتوقف عند هذا الحد، بل طالب شبكة «إيه بي سي» بطرد كيميل فوراً قائلاً: «أُقدّر أن كثيرين غاضبون من دعوة كيميل البغيضة إلى العنف، وعادة أنا لا أرد على أي شيء يقوله، لكن هذا يتجاوز كل الحدود. ينبغي فصل جيمي كيميل فوراً من قبل ديزني و(إيه بي سي)».

الخدمة السرية وغياب التمويل

عناصر الخدمة السرية في فندق هيلتون الذي شهد محاولة الاغتيال في 25 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وقد أظهرت هذه الهجمات المكثفة أجواءً متشنجة للغاية تعيشها البلاد، في ظل انقسامات حزبية أدت إلى شبه شلل تشريعي في إقرار مشاريع حساسة ومهمة للتصدي للتحديات الأمنية، فالكونغرس لم يتمكن حتى الساعة من إقرار تمويل وزارة الأمن القومي التي تشرف على عناصر الخدمة السرية؛ ما أدى إلى عدم تقاضيهم لرواتبهم. وتحدثت السيناتورة الجمهورية كاتي بريك عن أزمة التمويل وتأثيرها في عناصر الخدمة السرية فقالت: «على مدى 72 يوماً، مضى الوقت من دون تمويل مهمتهم. هذه مشكلة حقيقية بالتأكيد».

وحثت بريت زملاءها على تمويل الوزارة بسرعة مشيرة إلى محاولة اغتيال ترمب في فندق هيلتون في واشنطن خلال حفل العشاء: «أقلّ ما يمكننا فعله هو تمويل المهمة المطروحة أمامنا. لقد رأينا أهمية ذلك هذا الأسبوع» في إشارة إلى محاولة الاغتيال في فندق هيلتون خلال حفل العشاء. وانضمت ليفيت إلى هذه الدعوات واصفة التأخير في إقرار التمويل بـ«الفضيحة الوطنية» داعية وسائل الإعلام إلى التركيز على هذه الزاوية.

وكان من اللافت في رسالة مطلق النار كول آلن البالغ من العمر 31 عاماً انتقاده غياب التشديدات الأمنية خلال الحفل، فقال: «لو كنت عميلاً إيرانياً بدلاً من أن أكون مواطناً أميركياً، لكان بإمكاني إدخال (ما ديوس) (رشاش من العيار الثقيل) إلى هنا من دون أن يلاحظ أحد ذلك...».

قاعة الاحتفالات في البيت الأبيض

بعد الحادثة ازدادت الدعوات لبناء قاعة الاحتفالات في البيت الأبيض (رويترز)

وفي ظل هذه التطورات، اعتمدت الإدارة على استراتيجية مختلفة عبر التركيز على أهمية بناء قاعة الحفل في البيت الأبيض لأسباب أمنية. فقال ترمب: «أنا أبني قاعة احتفالات آمنة، وأحد أسباب بنائها هو بالضبط ما حدث الليلة الماضية، فهذه القاعة تُبنى على أكثر قطعة أرض أماناً في هذا البلد».

وبينما تواجه هذه القاعة تحديات قضائية لاستئناف العمل فيها، دفعت الحادثة بعدد من الجمهوريين إلى طرح تشريع يدعم بناءها ويخصص مبلغ 400 مليون دولار لهذا الهدف، على رأسهم السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام الذي شدد على أهمية وجود مساحة اجتماعات مؤمَّنة داخل حرم البيت الأبيض بعد حادثة إطلاق النار مضيفاً: «أنا مقتنع بأنه لو كانت هناك قاعة رئاسية ملاصقة للبيت الأبيض، لما تمكّن ذلك الشخص من الدخول أصلاً». وانضم السيناتور الديمقراطي جون فيترمان الذي يتزايد دعمه لترمب في الفترة الأخيرة لهذه الدعوات فقال متوجهاً إلى زملائه الديمقراطيين: «لقد كنا هناك (هيلتون) في الصفوف الأمامية. ذلك المكان لم يُبنَ لاستضافة حدث يضمّ تسلسل الخلافة في الحكومة الأميركية. بعد ما شهدناه، تخلّوا عن هوسكم بترمب، وابنوا قاعة البيت الأبيض لمثل هذه المناسبات تحديداً».