أميركا وبريطانيا تقصفان مطار الحديدة بعد هجوم حوثي دامٍ على سفينة شحن

الجيش الأميركي أعلن مقتل 3 من أفراد طاقم السفينة وإصابة 4 آخرين

الولايات المتحدة تتوعد بمحاسبة الحوثيين لاستهداف السفن في البحر الأحمر (د.ب.أ)
الولايات المتحدة تتوعد بمحاسبة الحوثيين لاستهداف السفن في البحر الأحمر (د.ب.أ)
TT

أميركا وبريطانيا تقصفان مطار الحديدة بعد هجوم حوثي دامٍ على سفينة شحن

الولايات المتحدة تتوعد بمحاسبة الحوثيين لاستهداف السفن في البحر الأحمر (د.ب.أ)
الولايات المتحدة تتوعد بمحاسبة الحوثيين لاستهداف السفن في البحر الأحمر (د.ب.أ)

أفادت وسائل الإعلام التابعة لميليشيا الحوثي في اليمن، اليوم الأربعاء، بوقوع قصف أميركي بريطاني مساء اليوم بغارتين على مطار الحديدة في غرب البلاد، وذلك بعد ساعات من هجوم حوثي على سفينة شحن بلخيج عدن أدى إلى مقتل ثلاثة من أفراد طاقمها وإصابة 4 آخرين.

وتوعّدت الولايات المتحدة في وقت سابق اليوم بـ«محاسبة» الحوثيين على ضربة استهدفت ناقلة بضائع. وبحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، قال الناطق باسم الخارجية الأميركية ماثيو ميلر للصحافيين: «سنواصل محاسبتهم، وندعو الحكومات حول العالم للقيام بالأمر ذاته».

ووجهت الولايات المتحدة وبريطانيا ضربات جوية متكررة على مواقع للحوثيين بهدف تعطيل وإضعاف قدرات الجماعة على تعريض حرية الملاحة للخطر وتهديد حركة التجارة العالمية.

ويقول الحوثيون إنهم يستهدفون السفن التي تملكها أو تشغلها شركات إسرائيلية أو تنقل بضائع من إسرائيل أو إليها، تضامنا مع قطاع غزة الذي يتعرض لهجوم إسرائيلي منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وكان المتحدث العسكري باسم جماعة الحوثي اليمنية، يحيى سريع، قد أعلن استهداف سفينة أميركية تدعى «ترو كونفيدنس» في خليج عدن بالصواريخ وإصابتها.

وأعلن الجيش الأميركي في بيان، مقتل ثلاثة من أفراد الطاقم وإصابة 4 آخرين في الهجوم الحوثي.

وهذه هي المرة الأولى التي تسفر فيها الهجمات التي تستهدف سفن الشحن في البحر الأحمر عن سقوط ضحايا منذ بدء الهجمات العام الماضي.

وأصيبت السفينة ولحقت بها أضرار جراء استهدافها بصاروخ باليستي مضاد للسفن الأربعاء جنوب غرب مدينة عدن الساحلية، وفقا لما أعلنته القيادة المركزية الأميركية.

وتخلى طاقم السفينة «ترو كونفيدنس» التي ترفع علم بربادوس عن السفينة بعد الهجوم وتركوها تواجه مصيراً مجهولاً.

وأوضحت القيادة المركزية الأميركية، أن هذا هو خامس صاروخ باليستي مضاد للسفن بطلقه الحوثيون خلال اليومين الماضيين.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارين جان بيير: «لقد قتل الحوثيون مدنيين أبرياء من خلال مواصلة هجماتهم المتهورة ضد الشحن التجاري الدولي، والتي تؤثر على الدول في جميع أنحاء العالم».

وأوضحت أن السفينة كانت مملوكة لشركة مسجلة في ليبيريا، وليس لشركة أميركية.


مقالات ذات صلة

تغييرات حوثية تطول قيادات عسكرية وسط تصاعد الضربات الحكومية

خاص عنصر حوثي في صنعاء يضع رسماً لزعيم الجماعة على ملابسه (أ.ب)

تغييرات حوثية تطول قيادات عسكرية وسط تصاعد الضربات الحكومية

شرع الحوثيون في إجراء تغييرات مفاجئة لقيادات عسكرية وسط ضربات تتلقاها الجماعة من الشرعية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
المشرق العربي أرشيفية لصاروخ أطلقه الحوثيون في وقت سابق لاستهداف مدينة المخا ومينائها (أ.ف.ب)

الحوثيون يطلقون أكثر من 14 صاروخاً باليستياً على الساحل الغربي لليمن

قصفت جماعة الحوثي، اليوم الخميس، بأكثر من 14 صاروخا باليستيا مناطق متفرقة في الساحل الغربي بمحافظتي تعز والحديدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص البيضاني: الحوثيون غلّفوا الأجندة الإيرانية بشعار «الحصار»... والانفجار قد يبدأ من الداخل p-circle 33:31

خاص «الشرق الأوسط بودكاست»... جولة في عقل الباحث صالح البيضاني

من غرفة أخبار «الشرق الأوسط» في الرياض يستضيف «الشرق الأوسط بودكاست» الباحث السياسي اليمني صالح البيضاني.

بدر القحطاني (الرياض)
خاص أكد رئيس الوزراء أن اليمن لن يبقى ساحة مفتوحة لمشروع عابر للحدود (تصوير تركي العقيلي)

خاص الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: اليمن لن يبقى ساحة مفتوحة لمشروع عابر للحدود

حذّر رئيس الوزراء اليمني د. شائع الزنداني من أن بلاده لن تبقى ساحة مفتوحة أمام مشروع عابر للحدود، مؤكداً أن الدولة ستواصل بناء قدراتها لحماية شعبها.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص اليمن بحاجة إلى مراجعة تشريعية شاملة لمعالجة آثار الحرب والانقلاب والانقسام وفق المقطري (سبأ)

خاص المقطري لـ«الشرق الأوسط»: نوثق اعتداءات الحوثيين... ولا حصانة لمرتكبي الجرائم الجسيمة في أي تسوية

أكدت وزيرة الشؤون القانونية اليمنية، القاضية إشراق المقطري، أن أي تسوية سياسية مقبلة لن تمنح حصانة لمرتكبي الجرائم الجسيمة.

عبد الهادي حبتور (الرياض)

تقرير: ويتكوف وكوشنر يزوران كييف للمرة الأولى الأحد

ستيف ويتكوف المبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترمب وجاريد كوشنير صهر الرئيس في دافوس (أ.ب)
ستيف ويتكوف المبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترمب وجاريد كوشنير صهر الرئيس في دافوس (أ.ب)
TT

تقرير: ويتكوف وكوشنر يزوران كييف للمرة الأولى الأحد

ستيف ويتكوف المبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترمب وجاريد كوشنير صهر الرئيس في دافوس (أ.ب)
ستيف ويتكوف المبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترمب وجاريد كوشنير صهر الرئيس في دافوس (أ.ب)

أعلن مسؤول أوكراني كبير، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، اليوم الجمعة، أن ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، موفدي الرئيس دونالد ترمب، سيزوران كييف للمرة الأولى يوم الأحد في إطار الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب بين أوكرانيا وروسيا.

وقال المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته إن المسؤولين اللذين سبق أن زارا موسكو مراراً ويجري التفاوض منذ أشهر في شأن زيارتهما لكييف، سيتوجهان إلى العاصمة الأوكرانية «الأحد».


معركة الخرائط الانتخابية في أميركا تحتدم قبل أسابيع من اقتراع التجديد النصفي

مكتب اقتراع في ساوث كارولاينا خلال الانتخابات التمهيدية الجمهورية يوم 25 أغسطس (رويترز)
مكتب اقتراع في ساوث كارولاينا خلال الانتخابات التمهيدية الجمهورية يوم 25 أغسطس (رويترز)
TT

معركة الخرائط الانتخابية في أميركا تحتدم قبل أسابيع من اقتراع التجديد النصفي

مكتب اقتراع في ساوث كارولاينا خلال الانتخابات التمهيدية الجمهورية يوم 25 أغسطس (رويترز)
مكتب اقتراع في ساوث كارولاينا خلال الانتخابات التمهيدية الجمهورية يوم 25 أغسطس (رويترز)

حقّق الديمقراطيون، الخميس، مكسبين قضائيين متزامنين في معركة إعادة رسم الدوائر الانتخابية، لكن بتأثيرين وتوقيتين مختلفين.

ففي ميسوري، أبطلت المحكمة العليا في الولاية خريطة جمهورية كان يُراد استخدامها في انتخابات الكونغرس المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني)، ما يعزز فرص الديمقراطيين في الاحتفاظ بأحد مقعديهم. أما في ميريلاند، فسمحت المحكمة بعرض تعديل دستوري على الناخبين قد يمهّد لإلغاء المقعد الجمهوري الوحيد في الولاية، ولكن ابتداءً من انتخابات عام 2028.

ميسوري تعود إلى الخريطة القديمة

قضت المحكمة العليا في ميسوري، بإجماع أعضائها، بأن الخريطة التي أقرها المجلس التشريعي ذو الغالبية الجمهورية العام الماضي لم تدخل حيز التنفيذ؛ لأن معارضيها قدموا في الوقت المحدد أكثر من 300 ألف توقيع لإخضاعها لاستفتاء شعبي.

وبموجب الحكم، ستُجرى انتخابات نوفمبر وفق خريطة عام 2022، فيما يقرر الناخبون في اليوم نفسه ما إذا كانوا سيوافقون على الخريطة الجديدة لاستخدامها مستقبلاً. وكانت الحدود الجديدة قد صُممت لمنح الجمهوريين فرصة الفوز بسبعة من مقاعد الولاية الثمانية في مجلس النواب، بدلاً من ستة، عبر تفكيك أجزاء من الدائرة الخامسة في مدينة كانساس التي يمثلها الديمقراطي إيمانويل كليفر.

وقالت المحكمة إن حق المواطنين في طلب الاستفتاء يشكل جزءاً أساسياً من العملية التشريعية في الولاية، منتقدة تأخر وزير داخلية ميسوري الجمهوري ديني هوسكينز في البت بصلاحية العريضة. وخلصت إلى أن خريطة 2022 هي الوحيدة النافذة قانوناً في انتخابات نوفمبر.

لكن القرار أحدث ارتباكاً انتخابياً؛ لأن الانتخابات التمهيدية في أغسطس (آب) أُجريت وفق الخريطة الجمهورية الجديدة، فيما سيخوض المرشحون الانتخابات العامة ضمن حدود مختلفة. وأعلنت المدعية العامة للولاية كاثرين هاناواي عزمها على اللجوء إلى المحكمة العليا الأميركية، ووصفت الحكم بأنه تسبب في «أزمة دستورية»، غير أن ضيق الوقت قبل طباعة بطاقات الاقتراع يحد من فرص تغيير المسار سريعاً.

ميريلاند... معركة مؤجلة إلى 2028

في ميريلاند، لم تعتمد المحكمة خريطة ديمقراطية جديدة، بل سمحت بإدراج «سؤال ثالث» على بطاقة اقتراع نوفمبر يتعلّق بحدود الدوائر الانتخابية. وإذا وافق عليه الناخبون، فسيؤكد التعديل أن معايير الولاية المتعلقة بتماسك الدوائر وحدودها الجغرافية تنطبق على الدوائر التشريعية المحلية، وليس بالضرورة على دوائر الكونغرس.

وقد يمنح ذلك الديمقراطيين مساحة أوسع لإعادة رسم الخريطة قبل انتخابات 2028، واستهداف الدائرة التي يمثلها الجمهوري آندي هاريس، العضو الجمهوري الوحيد ضمن وفد الولاية المؤلف من ثمانية نواب.

ورفضت المحكمة اعتراضات جمهورية تتعلق بالمواعيد والإجراءات التشريعية، لكنها أقرت بأن الصياغة الأصلية للسؤال كانت مضللة، وأمرت باستبدالها بصياغة أكثر مباشرة. وبذلك تركت القرار النهائي للناخبين، من دون أن تمنح الديمقراطيين مكسباً انتخابياً فورياً في انتخابات 2026.

جبهة جديدة في صراع وطني

يتجاوز الحكمان حدود الولايتين؛ إذ يأتيان ضمن صراع وطني على إعادة رسم الدوائر، بعدما شجع الرئيس دونالد ترمب الولايات التي يسيطر عليها الجمهوريون على تعديل خرائطها لتعزيز فرص الحزب في الاحتفاظ بالغالبية الضيقة في مجلس النواب.

ويمنح حكم ميسوري الديمقراطيين فائدة مباشرة، عبر حماية مقعد كليفر من الخريطة الجمهورية خلال الانتخابات المقبلة، فيما يوفر حكم ميريلاند فرصة محتملة لمعادلة بعض المكاسب الجمهورية لاحقاً.

لذلك، لا يتعلق الأمر بانتصارين متساويين. فالأول يغيّر قواعد انتخابات وشيكة، والثاني يسمح بخوض معركة سياسية أمام الناخبين تمهيداً لخريطة قد لا تظهر نتائجها قبل عام 2028. وفي الحالتين، تؤكد المحكمتان أن المجالس التشريعية لا تملك الكلمة الأخيرة في رسم الدوائر. غير أن الأحكام لا تنهي الصراع. فهي تنقله من قاعات التشريع إلى صناديق الاقتراع، وربما إلى المحكمة العليا الأميركية، في معركة باتت فيها حدود الدوائر جزءاً أساسياً من المنافسة على السيطرة على الكونغرس.


روبيو يزور كولومبيا والإكوادور وبيرو الأسبوع المقبل

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في واشنطن (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

روبيو يزور كولومبيا والإكوادور وبيرو الأسبوع المقبل

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في واشنطن (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في واشنطن (إ.ب.أ)

يتوجه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الأسبوع المقبل، في جولة بأميركا اللاتينية تشمل كولومبيا والإكوادور والبيرو، التي يقيم قادتها علاقات وثيقة مع الرئيس دونالد ترمب، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية، الجمعة.

وتأتي الجولة المقررة من الثلاثاء إلى الخميس بعد أيام فقط من إبرام واشنطن اتفاقاً مثيراً للجدل مع فنزويلا يمنح الولايات المتحدة السيطرة على نحو خُمس احتياطاتها النفطية الهائلة.

وشهدت أميركا اللاتينية في الأشهر الأخيرة موجة انتصارات انتخابية للمحافظين، مع تولي كيكو فوجيموري الرئاسة في البيرو، وأبيلاردو دي لا إسبرييلا الرئاسة في كولومبيا، وهما مرشحان حظيا بدعم ترمب.

وقالت وزارة الخارجية إن الجولة، التي سيلتقي خلالها روبيو أيضاً الرئيس الإكوادوري اليميني دانيال نوبوا، تهدف إلى «تعزيز الشراكات الأميركية الرئيسية» وبحث زيادة التعاون في مكافحة عصابات المخدرات وتعميق العلاقات التجارية.

وقال المتحدث باسم الوزارة تومي بيغوت، في بيان: «سيؤكد الوزير طوال الجولة التزام إدارة ترمب بنصف كرة غربي آمن ومزدهر وديمقراطي»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت واشنطن بوضوح عزمها فرض الهيمنة الأميركية في أميركا الجنوبية بموجب ما يُسمى «عقيدة دونرو»، وهي صيغة حدّث بها ترمب «عقيدة مونرو» العائدة إلى القرن التاسع عشر، والتي دعت القوى الاستعمارية الأوروبية إلى عدم التدخل في نصف الكرة الغربي.

وفي كولومبيا، سيبحث روبيو دعم الولايات المتحدة لاستجابة بوغوتا لتداعيات الزلزال المدمر الذي ضرب البلاد الشهر الماضي، وأسفر عن مقتل أكثر من 330 شخصاً وتشريد الآلاف، وفق بيغوت.

وكانت علاقة إدارة ترمب بحكومة الرئيس اليساري السابق غوستافو بيترو سيئة للغاية، ورحبت بقوة بفوز دي لا إسبرييلا في الانتخابات.

ومنذ توليه منصبه في السابع من أغسطس (آب)، انتهج الرئيس الجديد بدعم أميركي سياسة متشددة حيال الجماعات المسلحة التي يمولها الاتجار بالمخدرات.

وتُعد كولومبيا أكبر منتج للكوكايين في العالم، وقد شهدت تصاعداً في الاشتباكات العنيفة بين جماعات متمردة وعصابات تتنافس للسيطرة على طرق تهريب المخدرات المربحة.

وانضمت كولومبيا أيضاً إلى «درع الأميركيتين»، وهو تحالف أنشأه ترمب لمكافحة عصابات المخدرات ويضم دولاً في أميركا اللاتينية بينها الأرجنتين والإكوادور والسلفادور. ويتوجه روبيو بعد ذلك إلى الإكوادور.

وانضمت كيتو إلى واشنطن في عمليات ضد قوارب تقول الدولتان إنها مرتبطة بعصابة «لوس تشونيروس» الإجرامية الناشطة في تجارة المخدرات.