أميركا تبدأ إسقاط مساعدات لغزة جواً

قلق ديمقراطي ومعارضة جمهورية

مساعدات جوية أسقطتها طائرات أردنية فوق قطاع غزة يوم الجمعة (إ.ب.أ)
مساعدات جوية أسقطتها طائرات أردنية فوق قطاع غزة يوم الجمعة (إ.ب.أ)
TT

أميركا تبدأ إسقاط مساعدات لغزة جواً

مساعدات جوية أسقطتها طائرات أردنية فوق قطاع غزة يوم الجمعة (إ.ب.أ)
مساعدات جوية أسقطتها طائرات أردنية فوق قطاع غزة يوم الجمعة (إ.ب.أ)

بدأت الولايات المتحدة، اليوم السبت، تنفيذ أول عملية إسقاط جوي للمساعدات الإنسانية للسكان المدنيين في قطاع غزة. وأسقطت ثلاث طائرات نقل عسكرية ما مجموعه 66 طرداً تحتوي على عشرات الآلاف من الوجبات في القطاع الساحلي الذي يتعرض لهجوم من إسرائيل.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في بيان: «نفذنا مع سلاح الجو الأردني عملية إنزال مساعدات إنسانية على قطاع غزة»، موضحة أن «الإنزال الجوي للمساعدات جزءٌ من جهد متواصل لإيصال المزيد منها إلى غزة».

وكان إعلان الرئيس الأميركي جو بايدن، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستبدأ في إسقاط إمدادات الإغاثة جواً على سكان غزة، تسبب بانقسامات بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي، فضلاً عن الانتقادات، بما فيها من مؤسسات إغاثة وهيئات دولية.

الديمقراطيون قلقون

وأعرب العديد من أعضاء الكونغرس، وبينهم مؤيدون لإسرائيل بشدة من الحزبين، عن مواقف متضاربة بشأن إسقاط المساعدات.

ورغم أن دعم إسرائيل يحظى بتوافق كاسح بين الديمقراطيين والجمهوريين، غير أن تفاقم الأزمة الإنسانية في غزة، أثار قلق حتى أكثر الديمقراطيين تأييداً لإسرائيل، في ظل حالة الاعتراض المتنامية على سياسات الرئيس بايدن، عبرت عنها أصوات «غير الملتزمين» في انتخابات ولاية ميشيغان.

الرئيس الأميركي جو بايدن مغادراً البيت الأبيض إلى كامب ديفيد لقضاء العطلة الأسبوعية (إ.ب.أ)

وقال النائب الديمقراطي جاريد موسكوفيتش، أحد أكثر الديمقراطيين المؤيدين لإسرائيل في الكونغرس، في بيان: «أنا أؤيد هذه الخطوة من قبل الرئيس». وأضاف: «علينا أن نستكشف كل السبل الممكنة لإيصال المساعدات إلى غزة، خصوصاً وأننا نعلم أن (حماس) لا تهتم بسكان غزة». كما أعلن النائبان الديمقراطيان ريتشي توريس وكاثي مانينغ عن تأييدهما للخطوة. من جهته قال النائب الديمقراطي جوش غوتهايمر، إنه يدعم عمليات الإنزال الجوي، لكنه قال أيضاً إن الكونغرس «يجب أن يتحرك» لتحرير الرهائن في غزة و«سحق حماس».

معارضة جمهورية

في المقابل، أعرب الجمهوريون عن مواقف معارضة بشدة، وأشار العديد منهم «إلى خطر وقوع المساعدات في أيدي (حماس)». وقال النائب الجمهوري تيم بورشيت: «إذا وصلت المساعدات إلى الأطفال فهذا أمر عظيم، لكن المشكلة التي واجهناها في الماضي هي وصول المساعدات إلى العدو». وفيما أشاد آخرون بجهود إسرائيل، قال النائب الجمهوري دون بيكون: «لم نرسل مساعدات إلى ألمانيا واليابان في عام 1944. دعوا إسرائيل تنهي قتالها مع (حماس) ثم أرسلوا المساعدات. إن إرسال المساعدات الآن يساعد (حماس)».

وفي إشارة إلى الدوافع التي تقف وراء قرار بايدن إسقاط المساعدات لغزة، قال النائب الجمهوري، جيم بانكس، إن بايدن «يبني سياسته الخارجية على انتخابات ميشيغان التي سيخسرها». وقال «حلفاؤنا يستحقون الأفضل».

وصوّت أكثر من 100 ألف شخص «غير ملتزمين» في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي في ميشيغان يوم الثلاثاء احتجاجاً على دعم بايدن لإسرائيل، مما أثار مخاوف العديد من الديمقراطيين بشأن احتمالات فوزهم بالانتخابات العامة في الولاية المتأرجحة الرئيسية. وأشار بعض الديمقراطيين الذين يدعمون الخطة إلى أنهم مدركون لخطر هذا التصويت، لكنهم لا يرون أنها عقبة لا يمكن التغلب عليها.


مقالات ذات صلة

ترمب يقدّم واجب العزاء في ستة عسكريين أميركيين قُتلوا بالشرق الأوسط

الولايات المتحدة​ من اليسار الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ونائب الرئيس جيه دي فانس وزوجته أوشا يحضرون مراسم إعادة جثامين الجنود الذين قُتلوا في غارة جوية بطائرة مسيّرة على مركز قيادة في الكويت... 7 مارس 2026 (أ.ب)

ترمب يقدّم واجب العزاء في ستة عسكريين أميركيين قُتلوا بالشرق الأوسط

من المقرر أن يقدّم الرئيس الأميركي، الأربعاء، واجب العزاء في قاعدة عسكرية بولاية ديلاوير، مع إعادة رفات ستة من أفراد الخدمة العسكرية الأميركية قتلوا فوق العراق.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية «فيفا» قال إن المباريات ستقام وفق الجدول الذي أُعلن في ديسمبر الماضي (د.ب.أ)

«فيفا» يرفض نقل مباريات إيران من الولايات المتحدة إلى المكسيك

رفض الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» نقل مباريات المنتخب الإيراني في كأس العالم 2026 من الولايات المتحدة إلى المكسيك، رغم الضغوط التي مارسها الاتحاد الإيراني.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أرشيفية-أ.ب)

تقرير: إسرائيل تأمل في قيام الإيرانيين بانتفاضة رغم أنها ستؤدي لمجزرة

أبلغ مسؤولون إسرائيليون نظراءهم الأميركيين بأنهم يأملون بأن يقوم الإيرانيون بانتفاضة «رغم أنها ستؤدي إلى مجزرة»، وفقاً لبرقية صادرة عن وزارة الخارجية الأميركية

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ حاملة الطائرات الكبرى في العالم «جيرالد فورد» تصل إلى سانت توماس في فيرجن آيلاندز الأميركية 1 ديسمبر 2025 (رويترز)

حاملة الطائرات الأميركية «فورد» ستتوجه لميناء بعد تعرّضها لحريق

قال مسؤولان أميركيان إنه من المتوقع أن ترسو حاملة الطائرات الأميركية «جيرالد فورد»، مؤقتاً في أحد المواني بعد اندلاع حريق على متنها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الطائرات المسيّرة التي تسعى أميركا لإنتاجها بكميات كبيرة هي الطائرات نفسها التي استخدمها الجيش الأميركي مؤخراً في ضربات جوية ضد إيران (رويترز)

البنتاغون يعتزم إنتاج طائرات مسيّرة هجومية بكميات كبيرة

أفاد مسؤول رفيع في البنتاغون بأن وزارة الدفاع الأميركية تسعى إلى إنتاج طائرات كاميكازي مسيّرة بكميات كبيرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ترمب يقدّم واجب العزاء في ستة عسكريين أميركيين قُتلوا بالشرق الأوسط

من اليسار الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ونائب الرئيس جيه دي فانس وزوجته أوشا يحضرون مراسم إعادة جثامين الجنود الذين قُتلوا في غارة جوية بطائرة مسيّرة على مركز قيادة في الكويت... 7 مارس 2026 (أ.ب)
من اليسار الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ونائب الرئيس جيه دي فانس وزوجته أوشا يحضرون مراسم إعادة جثامين الجنود الذين قُتلوا في غارة جوية بطائرة مسيّرة على مركز قيادة في الكويت... 7 مارس 2026 (أ.ب)
TT

ترمب يقدّم واجب العزاء في ستة عسكريين أميركيين قُتلوا بالشرق الأوسط

من اليسار الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ونائب الرئيس جيه دي فانس وزوجته أوشا يحضرون مراسم إعادة جثامين الجنود الذين قُتلوا في غارة جوية بطائرة مسيّرة على مركز قيادة في الكويت... 7 مارس 2026 (أ.ب)
من اليسار الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ونائب الرئيس جيه دي فانس وزوجته أوشا يحضرون مراسم إعادة جثامين الجنود الذين قُتلوا في غارة جوية بطائرة مسيّرة على مركز قيادة في الكويت... 7 مارس 2026 (أ.ب)

من المقرر أن يقدّم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، واجب العزاء في قاعدة عسكرية بولاية ديلاوير، مع إعادة رفات ستة من أفراد الخدمة العسكرية الأميركية الذين قُتلوا في حادث تحطم طائرة تزويد بالوقود، إلى عائلاتهم.

وسيكون ذلك للمرة الثانية منذ إطلاق الحرب على إيران في 28 فبراير (شباط)، التي يحضر فيها الرئيس الجمهوري مراسم عسكرية مهيبة، التي سبق أن وصفها بأنها «أصعب ما اضطر للقيام به» بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

وقُتل جميع أفراد طاقم طائرة التزويد بالوقود من طراز KC-135 التابعة لسلاح الجو الأسبوع الماضي في حادث تحطم وقع فوق أراضٍ صديقة في غرب العراق، في أثناء دعم عمليات ضد إيران. وينحدر هؤلاء من ولايات ألاباما وإنديانا وكنتاكي وأوهايو وواشنطن.

وأدى الحادث إلى ارتفاع حصيلة القتلى الأميركيين في إطار عملية «الغضب الجارف» إلى ما لا يقل عن 13 عسكرياً، كما أُصيب نحو 200 عسكري أميركي، بينهم 10 إصابات خطيرة، بحسب وزارة الدفاع (البنتاغون).

وكان ترمب قد توجّه آخر مرة إلى قاعدة دوفر الجوية في 7 مارس (آذار) للمشاركة في مراسم «النقل اللائق» لستة عسكريين أميركيين قُتلوا في ضربة بطائرة مسيّرة استهدفت مركز قيادة في الكويت. وقد أدى التحية العسكرية فيما كانت النعوش المغطاة بالأعلام، التي تضم رفات الجنود القتلى، تُنقل من الطائرة العسكرية إلى مركبات كانت بانتظار نقلها إلى مشرحة القاعدة، تمهيداً لإعدادها للدفن.

وقال للصحافيين عقب ذلك: «إنه الجانب السيئ من الحرب». وعندما سُئل عما إذا كان يقلقه الاضطرار للقيام برحلات متعددة إلى القاعدة لمراسم مماثلة مع استمرار الحرب، أجاب: «أنا متأكد. أكره القيام بذلك، لكنه جزء من الحرب، أليس كذلك؟».

من جهتها، أفادت القيادة المركزية الأميركية، التي تشرف على العمليات العسكرية في الشرق الأوسط، بأن الحادث جاء بعد واقعة غير محددة شملت طائرتين في «مجال جوي صديق» فوق العراق، لكنها أكدت أن فقدان الطائرة خلال مهمة قتالية «لم يكن نتيجة نيران معادية أو صديقة». ولا تزال ملابسات الحادث قيد التحقيق، فيما تمكنت الطائرة الأخرى من الهبوط بسلام.

وقضى في الحادث ثلاثة عسكريين من الجناح السادس للتزويد بالوقود الجوي في قاعدة ماكديل الجوية بولاية فلوريدا، وهم: الرائد جون أ. «أليكس» كلينر (33 عاماً)، الذي خدم في برمنغهام بولاية ألاباما؛ والنقيب أريانا سافينو (31 عاماً) من كوفينغتون بولاية واشنطن؛ والرقيب الفني آشلي برويت (34 عاماً) من باردستاون بولاية كنتاكي.

أما الثلاثة الآخرون فكانوا من الجناح 121 للتزويد بالوقود الجوي في قاعدة ريكينباكر للحرس الوطني الجوي في كولومبوس بولاية أوهايو، وهم: النقيب سيث كوفال (38 عاماً)، المقيم في ستاوتسفيل بولاية أوهايو والمنحدر من موريسفيل بولاية إنديانا؛ والنقيب كيرتس أنغست (30 عاماً)، المقيم في كولومبوس؛ والرقيب الأول تايلر سيمونز (28 عاماً)، من كولومبوس.


مقتل شخص وإصابة آخر في إطلاق نار بقاعدة جوية أميركية في نيو مكسيكو

أرشيفية لمدخل قاعدة «هولومان» الجوية بالقرب من ألاموجوردو (القوات الجوية الأميركية)
أرشيفية لمدخل قاعدة «هولومان» الجوية بالقرب من ألاموجوردو (القوات الجوية الأميركية)
TT

مقتل شخص وإصابة آخر في إطلاق نار بقاعدة جوية أميركية في نيو مكسيكو

أرشيفية لمدخل قاعدة «هولومان» الجوية بالقرب من ألاموجوردو (القوات الجوية الأميركية)
أرشيفية لمدخل قاعدة «هولومان» الجوية بالقرب من ألاموجوردو (القوات الجوية الأميركية)

أدى حادث إطلاق نار وقع يوم الثلاثاء في قاعدة جوية تابعة للقوات الجوية الأميركية في نيو مكسيكو إلى مقتل شخص وإصابة آخر، وفقاً لمسؤولين عسكريين.

وتم وضع قاعدة «هولومان» الجوية بالقرب من ألاموجوردو في حالة إغلاق مؤقت بعد ورود تقارير عن إطلاق نار نشط، وفقاً لبيان صادر عن القاعدة، وتم نقل الشخص المصاب لتلقي العلاج الطبي.

وأكد مسؤولو الأمن أن القاعدة آمنة الآن وقد تم رفع حالة الإغلاق.

وأشار البيان إلى أن «فرق الطوارئ تتعامل مع الوضع، ولا يوجد تهديد في الوقت الحالي».

ولم يتم الإعلان عن أسماء المصابين أو أي تفاصيل إضافية عن الحادث حتى الآن».


الجيش الأميركي يقصف مرابض صواريخ إيرانية مضادة للسفن قرب هرمز

خريطةً لمضيق هرمز (رويترز)
خريطةً لمضيق هرمز (رويترز)
TT

الجيش الأميركي يقصف مرابض صواريخ إيرانية مضادة للسفن قرب هرمز

خريطةً لمضيق هرمز (رويترز)
خريطةً لمضيق هرمز (رويترز)

أعلن الجيش الأميركي، الثلاثاء، أنه ضرب مواقع صواريخ إيرانية مضادة للسفن بالقرب من مضيق هرمز الاستراتيجي، مستخدماً قنابل خارقة للتحصينات تعد من الأقوى في الترسانة الأميركية.

وقالت القيادة الوسطى الأميركية في بيان على منصة «إكس» إن «القوات الأميركية استخدمت بنجاح عدة ذخائر خارقة للتحصينات زنة 5000 رطل ضد مواقع محصنة للصواريخ الإيرانية على الساحل الإيراني بالقرب من مضيق هرمز».

وأضاف البيان أن «صواريخ كروز الإيرانية المضادة للسفن في هذه المواقع شكلت خطرا على الملاحة الدولية في المضيق».

وتأتي عملية القصف هذه بعد أن أغلقت إيران الممر المائي الاستراتيجي الذي يمر عبره خمس نفط العالم، ردا على الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد الجمهورية الاسلامية.

وتبلغ تكلفة القنبلة الواحدة الخارقة للتحصينات زنة 5000 رطل نحو 288 ألف دولار، وفقا لتقرير نشرته صحيفة «اير فورس تايمز» في عام 2022، لكنها تعد أقل قوة من القنابل التي استخدمتها الولايات المتحدة لضرب المواقع النووية الإيرانية العام الماضي والتي تزن الواحدة منها 30 ألف رطل (13,600 كيلوغرام).