«يكبره بـ3 سنوات فقط»... ديمقراطيون يُبرزون زلات ترمب وسط الانتقادات الموجهة لبايدن

الرئيس السابق يواجه قدراً أقل من التدقيق بشأن عمره على الرغم من تقدمه بالسن أيضاً

جو بايدن (يمين) ومنافسه المحتمل للرئاسة مجدداً دونالد ترمب (رويترز)
جو بايدن (يمين) ومنافسه المحتمل للرئاسة مجدداً دونالد ترمب (رويترز)
TT

«يكبره بـ3 سنوات فقط»... ديمقراطيون يُبرزون زلات ترمب وسط الانتقادات الموجهة لبايدن

جو بايدن (يمين) ومنافسه المحتمل للرئاسة مجدداً دونالد ترمب (رويترز)
جو بايدن (يمين) ومنافسه المحتمل للرئاسة مجدداً دونالد ترمب (رويترز)

عُدّ ادعاء المستشار الخاص روبرت هور أن الرئيس الأميركي جو بايدن يعاني من مشاكل في الذاكرة ناجمة عن تقدم السن، سبباً في إثارة البهجة بين معارضي الرئيس؛ أي الجمهوريين، والرفض من جانب الديمقراطيين الذين أشاروا إلى عدد المرات التي ارتكب فيها دونالد ترمب زلاته، ومدى خطورتها على البلاد، وفقاً لصحيفة «الغارديان».

وفي حديثها على قناة «MSNBC» وسط موجات الصدمة من نشر تقرير هور حول احتفاظ بايدن بمعلومات سرية بعد فترة عمله عضواً في مجلس الشيوخ ونائباً للرئيس سابقاً، أكدت جين بساكي، أول سكرتيرة صحافية للبيت الأبيض في عهد بايدن، أن «الخيار في جميع الاحتمالات هنا يقع بين رجلين تفصل بينهما ثلاث سنوات».

ويعد بايدن بالفعل أكبر رئيس على الإطلاق، ويبلغ من العمر 81 عاماً، وسيبلغ 86 عاماً في نهاية فترة الولاية الثانية. وسيبلغ ترمب، المرشح الرئاسي الجمهوري المحتمل هذا العام، 78 عاماً في يونيو (حزيران).

وتخضع زلات لسان بايدن - بما في ذلك وصف الرئيس المصري برئيس المكسيك - للتدقيق بلا هوادة.

وإلى حد ما، ينطبق الأمر نفسه على زلات ترمب، الذي خلط أخيراً بين فيكتور أوربان، رئيس وزراء المجر، ورجب طيب إردوغان، رئيس تركيا. كما أنه خلط بين نيكي هيلي، آخر منافسيه المتبقين على ترشيح الحزب الجمهوري، ونانسي بيلوسي، رئيسة مجلس النواب السابقة، ولكن على الرغم من أخطاء ترمب المتكررة، فقد أظهرت استطلاعات الرأي باستمرار أن عدداً أكبر من الأميركيين يعتقدون أن بايدن كبير في السن، بحيث إنهم ليست لديهم النظرة نفسها عن ترمب.

هذا الأسبوع، قبل إصدار تقرير هور، قالت الخبيرة الاستراتيجية السياسية التقدمية راشيل بيتكوفر: «تظهر بيانات الاستطلاع باستمرار أن الناخبين يعتقدون أن بايدن، وليس ترمب، يعاني من تدهور عقلي. والسبب هو أن الجمهوريين ظلوا يطلقون هذه الرواية الكاذبة بقوة منذ عام 2020 باستخدام مقاطع التلعثم لبايدن... نحن بحاجة إلى تغطية مستمرة لتراجع أخطاء ترمب عبر جميع وسائل الإعلام، لإصلاح ذلك».

قالت بساكي، يوم الخميس، إن بايدن وترمب «كلاهما أكبر سناً مما أعتقد أن الكثير من الناس يودونه... لكن الاختيار سيكون في النهاية بين شخص يقول البعض إنه كان مذنباً بمحاولة قلب الانتخابات، وقلب إرادة الناخبين، وشخص لم يكن كذلك... وتفصل بينهما ثلاث سنوات».

وتابعت: «الناس لديهم قلق بشأن العمر، ولديهم قلق بشأن ما إذا كان بايدن مؤهلاً للمنصب... هناك عنصر من ذلك موجود منذ سنوات، وبعضه تم دفعه من قبل الجناح اليميني بشكل فعال... على الرغم من حقيقة أن ترمب ليس سوى أصغر بقليل».

وأضافت بساكي أن حملة بايدن «بحاجة إلى إيجاد طرق لمعالجة ذلك».

أجابت كاتي تور، مضيفة بساكي: «لقد قمت بتغطية دونالد ترمب عن كثب (في عام 2016) وعندما أراه الآن، فهو مختلف كثيراً عما كان عليه قبل ثماني سنوات... هو ليس نفس المرشح الذي كان عليه».

ويبدو هذا واضحاً في نظر أغلب المراقبين، ولم تكن هذه القضية غائبة عن الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري.

وقالت نيكي هيلي، حاكمة ولاية كارولينا الجنوبية السابقة، وسفيرة الأمم المتحدة السابقة البالغة من العمر 51 عاماً، التي جعلت من الدعوة إلى وضع حدود لسن تولي المناصب العامة عنصراً أساسياً في حملتها، إن ترمب «ليس على نفس المستوى» الذي كان عليه عندما كان رئيساً.

وأوضحت: «هل سنذهب حقاً إلى موقف نشهد فيه حروباً حول العالم ونحاول منع الحرب، وسيكون لدينا شخص يمكننا أو لا يمكننا التأكد من أنه سيشعر بالارتباك؟».

وأضافت: «هل نريد حقاً خوض انتخابات مع رجلين سيصبحان رئيسين في الثمانينات من عمرهما؟ وهذا ليس تحيزاً ضد كبار السن الذي أقوله هنا... عندما تتعامل مع ضغوط الرئاسة، لا يمكن أن يكون لدينا شخص آخر نتساءل عما إذا كان مؤهلاً عقلياً للقيام بذلك».

وقد تناول ترمب نفسه هذا الموضوع، من خلال التفاخر باجتياز الاختبارات المعرفية الأساسية أثناء وجوده في البيت الأبيض.

وفي نيو هامبشاير الشهر الماضي، قال ترمب لمؤيديه: «أعتقد أنه كان هناك 35 أو 30 سؤالاً. يظهرون لك الزرافة، والنمر، والحوت... ويسألون: (أي واحد هو الحوت؟)، ويستمر ذلك لمدة ثلاثة أو أربعة أسئلة، ثم يصبح الأمر أصعب».

وقالت الجهة الكندية التي قامت بالاختبار المعني، وهي مؤسسة «مونتريال» للتقييم المعرفي، لصحيفة «واشنطن بوست» إنه لم يتضمن قَطّ رسماً لحوت.

بالنسبة لحملة بايدن، وبالنسبة للديمقراطيين بشكل عام، فإن التحدي الآن، على ما يبدو، هو حث المزيد من الأميركيين على قراءة مثل هذه القصص.


مقالات ذات صلة

رئيس وزراء باكستان: نواصل جهود تخفيف التوترات بين أميركا وإيران

شؤون إقليمية وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التقى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في إسلام آباد (رويترز)

رئيس وزراء باكستان: نواصل جهود تخفيف التوترات بين أميركا وإيران

ذكر رئيس وزراء باكستان شهباز شريف اليوم الأربعاء أن حكومته تواصل جهودها للمساعدة في تخفيف التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
الولايات المتحدة​ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)

أميركا تقود دعوة جديدة لدعم بنما في مواجهة «التهديد» الصيني

قادت الولايات المتحدة، أمس الثلاثاء، مجموعة من دول المنطقة لإطلاق نداء مشترك لدعم بنما في نزاعها مع الصين بشأن قناتها، واصفة تصرفات بكين بأنها تهديد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ هكذا ستظهر جوازات السفر الأميركية المصممة خصيصا لإحياء هذه المناسبة التاريخية (أ.ب)

صورة ترمب في جوازات سفر أميركية جديدة

سيظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب على جوازات سفر جديدة ستصدر لمناسبة الذكرى الـ250 لإعلان استقلال الولايات المتحدة في يوليو (تموز).

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، المستشار الألماني فريدريش ميرتس بسبب حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ صورة مركبة تُظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (يسار) ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي (رويترز)

توجيه الاتهام لمدير «إف بي آي» السابق كومي بسبب منشور اعتُبر تهديداً لترمب

أفاد مصدر لوكالة «أسوشييتد برس» بأنه تم توجيه اتهام إلى مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي في تحقيق بشأن منشور على الإنترنت.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«انتهى زمن الرجل اللطيف»... ترمب يهدد إيران بصورة مُولّدة بالذكاء الاصطناعي

الصورة التي نشرها ترمب على منصة «تروث سوشيال»
الصورة التي نشرها ترمب على منصة «تروث سوشيال»
TT

«انتهى زمن الرجل اللطيف»... ترمب يهدد إيران بصورة مُولّدة بالذكاء الاصطناعي

الصورة التي نشرها ترمب على منصة «تروث سوشيال»
الصورة التي نشرها ترمب على منصة «تروث سوشيال»

في خطوة لافتة تعكس تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وطهران، وجّه الرئيس الأميركي دونالد ترمب رسالة تحذيرية إلى إيران عبر منصة «تروث سوشيال»، مرفقة بصورة مولّدة بالذكاء الاصطناعي يظهر فيها وهو يحمل سلاحاً وخلفه انفجارات، مع عبارة: «انتهى زمن الرجل اللطيف».

وكتب ترمب في منشوره: «إيران لا تستطيع ترتيب أمورها. لا تعرف كيف توقّع اتفاقاً غير نووي. عليها أن تتصرف بذكاء سريعاً!».

ووصلت الجهود الرامية إلى إنهاء الصراع مع إيران إلى طريق مسدود أمس (الثلاثاء) مع تعبير ترمب عن عدم رضاه عن أحدث مقترحات طهران التي قال إنها أبلغت الولايات المتحدة بأنها في «حالة انهيار» وإنها بصدد ترتيب أوضاع قيادتها.

وينص أحدث مقترحات إيران لحل الصراع الذي ​اندلع قبل شهرين على تأجيل مناقشة برنامجها النووي إلى حين انتهاء الحرب وتسوية الخلافات المتعلقة بالشحن البحري، بحسب وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال مسؤول أميركي مطلع على اجتماع ترمب الاثنين مع مستشاريه إن الرئيس يريد معالجة الملف النووي في البداية.

وكتب ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال» الثلاثاء: «أبلغتنا إيران للتو بأنها في (حالة انهيار). وتريد منا (فتح مضيق هرمز) في أقرب وقت ممكن بينما تحاول تسوية أوضاع قيادتها، وأعتقد أنها ستتمكن من ذلك!».

ولم يتضح من منشور ترمب كيف أوصلت إيران هذه الرسالة، ولم يرد من طهران أي تعقيب حتى الآن على ما ذكره ترمب.

وقال متحدث باسم الجيش الإيراني في وقت سابق لوسائل إعلام رسمية إن إيران لا ترى أن الحرب انتهت.


بعد ردّ ترمب على انتقاداته حرب إيران... ميرتس: علاقتي معه جيدة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

بعد ردّ ترمب على انتقاداته حرب إيران... ميرتس: علاقتي معه جيدة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

بعد ​ردّ الرئيس الأميركي ‌دونالد ⁠ترمب ​على انتقاداته حرب ⁠إيران، أعرب المستشار الألماني ​فريدريش ميرتس، الأربعاء، عن اعتقاده بأن علاقته بالرئيس الأميركي «لا تزال جيدة»، وفق ما نشرت «رويترز».

وقال ميرتس: «من وجهة نظري، لا تزال علاقتي ⁠الشخصية مع الرئيس الأميركي ‌جيدة، ‌لكنني ​كنت ‌أشك منذ ‌البداية في أسباب حرب إيران، ولهذا السبب أوضحت ‌الأمر».

وانتقد ترمب، الثلاثاء، ⁠ميرتس بشأن ⁠الحرب قائلاً في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي أن المستشار الألماني لا يفقه ​ما ​الذي يتحدث عنه.

وأدلى ميرتس بسلسلة مواقف في شأن حرب الشرق الأوسط خلال زيارته، الاثنين، مدرسة في مارسبرغ (غرب ألمانيا)، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ميرتس: «من الواضح أن لا استراتيجية لدى الأميركيين. والمشكلة دائماً في حروب مثل هذه أنك لا تحتاج فقط إلى الدخول، بل عليك أيضاً أن تخرج مجدداً».

وأضاف: «لقد رأينا ذلك بطريقة مؤلمة جداً في أفغانستان طوال 20 عاماً، ورأيناه في العراق... كل هذا الأمر... هو في أحسن الأحوال انعدام للتروّي».

وقال ميرتس إن القيادة الإيرانية تتلاعب بالولايات المتحدة، وتُجبر المسؤولين الأميركيين على السفر إلى باكستان ثم المغادرة من دون نتائج.


أميركا تقود دعوة جديدة لدعم بنما في مواجهة «التهديد» الصيني

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)
TT

أميركا تقود دعوة جديدة لدعم بنما في مواجهة «التهديد» الصيني

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)

قادت الولايات المتحدة، أمس الثلاثاء، مجموعة من دول المنطقة لإطلاق نداء مشترك لدعم بنما في نزاعها مع الصين بشأن قناتها، واصفة تصرفات بكين بأنها تهديد لمجمل هذه البلدان.

واتّخذت الولايات المتحدة، التي سبق أن أعربت صراحة عن تنديدها للصين بسبب هذه المسألة، مبادرة إصدار إعلان مشترك وقّعته دول يقودها اليمين في الغالب هي بوليفيا وكوستاريكا وغويانا وباراغواي وترينيداد وتوباغو.

وجاء في البيان الصادر عن وزارة الخارجية الأميركية أن تصرفات الصين «محاولة واضحة لتسييس التجارة البحرية والتعدي على سيادة دول» المنطقة، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف البيان: «بنما هي ركيزة أساسية لنظامنا التجاري البحري، وبالتالي يجب أن تبقى بمنأى عن أي ضغوط خارجية لا داعي لها»، مشيراً إلى أن «أي محاولات لتقويض سيادة بنما تشكل تهديداً لنا جميعاً».

ووضعت بنما يدها على ميناءين كان يديرهما سابقاً تكتل مقرُّه هونغ كونغ على الممر الحيوي للتجارة العالمية، وذلك عقب قرار أصدرته المحكمة العليا البنمية في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وندَّد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الشهر الماضي، بالصين بزعم احتجازها سفينتين ترفعان عَلم بنما رداً على ذلك.

وهدَّدت الصين بنما بالرد، لكنها نفت احتجاز السفينتين، متهمة الولايات المتحدة بتلفيق أكاذيب.

وعاد ترمب إلى السلطة، العام الماضي، متعهداً باستعادة سيطرة الولايات المتحدة على قناة بنما التي جرى تسليمها بموجب اتفاق توصّل إليه الرئيس الأسبق جيمي كارتر.